Sonntag, 27. September 2009



حاجة العرب إلى التنمية المستدامة
الدكتور عبدالله تركماني
تعود أصول التأخر العربي إلى سنوات الحقبة الاستعمارية، حيث أُجبر العالم العربي، كما هو الحال في جميع بلدان عالم الجنوب، على التخصص في إنتاج المواد الأولية الاستخراجية والزراعية لتصديرها بأسعار بخسة إلى الدول الاستعمارية. وبيّنت مرحلة ما بعد الاستقلال السياسي حاجتنا الملحة إلى تنمية شاملة، ازدادت أهميتها مع تفاقم تحديات التأخر في العالم العربي.
وتتضح حاجتنا إلى التنمية الشاملة - أكثر فأكثر - إذا علمنا، طبقا للتقرير الخامس لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت عنوان " تحديات أمن الإنسان في البلدان العربية " لسنة 2009، بالعناصر السبعة التي حددها التقرير كمؤشرات دالة على هشاشة البنى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية في المنطقة العربية: أولها، الأمن الاقتصادي الذي يتهدده الفقر. وثانيها، الأمن الغذائي الذي يتهدده الجوع والمجاعة. وثالثها، الأمن الصحي الذي تتهدده أشكال الأذى والأمراض. ورابعها، الأمن البيئي الذي يتهدده التلوث واختلال التوازنات الأيكولوجية ونضوب الموارد. وخامسها، الأمن الشخصي الذي تتهدده الجريمة والعنف. وسادسها، الأمن السياسي الذي يتهدده القمع بكل أشكاله البدنية والمعنوية. وسابعها، الأمن الاجتماعي الذي تتهدده النزاعات الإثنية والطائفية وغيرها.
إنّ نجاح الخطط التنموية العربية والتعاطي المجدي مع تحديات العولمة واقتناص فرصها، يتطلبان توفير شروط كثيرة، تأتي في مقدمتها توفير مؤسسات ديمقراطية تمكّن المواطنين العرب من المشاركة في صياغة مستقبل وطنهم والمفاضلة، بحرية ووعي واستقلالية، بين الخيارات التنموية المتاحة وطرق ووسائل بلوغها، وبالتالي إجراء مفاضلة صحيحة بين الأعباء والمردودية المتوقعة لكل من هذه الخيارات.
وانطلاقاً من أنّ الناس لا ينظرون إلى المستقبل على أنه ذلك المجهول الذي لا يمكن معرفة مكنوناته والتحكم في مجرياته، بل باتوا يخططون له ويعملون على التأثير في اتجاهاته الرئيسية. فإننا نرى أهمية صياغة تصورات أولية للتنمية العربية في المستقبل، منطلقين من أنه لم يعد ممكناً الكفاح ضد " النظام العالمي " من خارجه، فالعالم أضحى اليوم " قرية صغيرة " أطرافه مترابطة ومتبادلة المنافع. مما يجعلنا ندرك أنّ قوة العالم العربي وقدرته على التعامل المتكافئ مع العالم الخارجي إنما هما مرهونتان - أساساً - بقدرة أقطاره على التنسيق والتكامل فيما بينها، وعلى خلق سوق عربية واحدة، تحقق الكفاية والفاعلية الاقتصادية من ناحية، والقدرة على تقليص التبعية والتعامل المتكافئ مع الخارج من ناحية أخرى.
مما يتطلب ضرورة الانطلاق من الأهداف والمنطلقات التالية:
ـ رفع مستوى الأداء الاقتصادي، أي رفع مستوى الإنتاجية وزيادة حجم الإنتاج القومي، ضمن نمط قطاعي متوازن قدر الإمكان.
ـ إتاحة المزيد من السلع والخدمات التي تلبي الحاجات الأساسية للشعوب العربية.
ـ توفير فرص العمالة المنتجة ومحاولة خفض البطالة، المكشوفة والمقنّعة، وتعبئة المزيد من الموارد البشرية بما يؤدي إلى تأمين المزيد من القدرة الشرائية في يد العدد الأكبر من المواطنين العرب.
ـ إصلاح نمط توزيع الدخل داخل الأقطار العربية.
ـ تقليص الفجوة التنموية بين أقطار العالم العربي.
ـ تطوير قدرة البيئة الاجتماعية والثقافية والسياسية، بحيث تستطيع أن توفر للاقتصاد الأفكار والمعارف والمواقف والمؤسسات الضرورية للتحرك الاقتصادي بكفاءة، بحيث يكون نموه وتحسن أدائه متواصلاً.
ـ تحقيق مشاركة شعبية واسعة، واتخاذ القرارات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتصلة باستراتيجيات وسياسات التنمية.
إنّ المسألة ذات التأثير البالغ على مستقبل التنمية العربية تتمثل في عدم الفصل التعسفي بين السياسة والاقتصاد، فالكثير من أسباب فشل التنمية العربية يعود إلى الوهم بإمكان تعجيل التنمية الاقتصادية في غياب تحرك واضح في اتجاه التحديث السياسي.
ولعل أبرز المهمات العاجلة للبدء بالاصلاح الشامل: احترام الحقوق والحريات الأساسية للإنسان العربي، باعتباره حجر الزاوية في بناء الحكم الصالح والقادر على إنجاز التنمية المستدامة، وتمكين المرأة العربية من بناء قدراتها الذاتية والمشاركة على قدم المساواة مع الرجل في جميع مجالات العلم والعمل والإبداع، واكتساب المعرفة وتوظيف القدرات البشرية العربية بكفاءة في النشاطات الاجتماعية لتحقيق الرفاه الإنساني في المنطقة العربية.
تونس في 20/9/2009 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(*) – نُشرت في صحيفة " المستقبل " اللبنانية – 26/9/2009.

---------------------------------------------------------

قضايا وأحداث 26.09.2009
منافسة شديدة قبيل الانتخابات العامة الألمانية وتخوف من ضعف نسبة المشاركة

تعتبر هذه الانتخابات هي السابعة عشرة منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1949 يدلي الألمان اليوم الأحد بأصواتهم لانتخاب برلمان جديد وتحديد شكل الحكومة القادمة، وقبيل الانتخابات بدا التنافس مشتعلاً، حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة صعوبة الجزم بفوز أي ائتلاف محتمل على حساب الآخر.

يتوجه يوم الأحد (27 سبتمبر/أيلول 2009) الناخبون الألمان إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان جديد وتحديد شكل الحكومة الجديدة التي ستقود البلاد لأربع سنوات قادمة. واستغل قادة الأحزاب المتنافسة السويعات المتبقية من الحملة الانتخابية لمواصلة سباقهم من أجل كسب الأصوات الانتخابية. ففور عودتها من بيترسبورغ الأمريكية حيث شاركت في قمة مجموعة العشرين، توجهت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى جامعة برلين، وألقت من هناك كلمة طالبت فيها أعضاء حزبها بمواصلة الحملة الانتخابية حتى دقائقها الأخيرة، معلنة: "يجب وإلى غاية ساعات الليل المتأخرة التحدث إلى كل جار وصديق"، وأشارت ميركل إلى أن نحو ثلث الناخبين الألمان في حالة تردد، وأكدت بعد مشاركتها في قمة مجموعة العشرين بالولايات المتحدة أن لألمانيا صوتاً مسموعاً في أنحاء العالم. وشددت ميركل على ضرورة تشكيل حكومة "صحيحة" تعمل على تقوية ألمانيا وأضافت: "من أجل هذا يجب أن نهتم بكل صوت انتخابي".

هل تفوز ميركل بفترة ثانية؟

ومن جانبه، أوصى فرانك فالتر شتاينماير المرشح عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي في مدينة دريسدن أنصاره بالتحلي بالشجاعة كون "الأمر لم يحسم بعد" مؤكداً أن حزبه قادر على الاحتفاظ بمركزه داخل الائتلاف الحاكم. وتوقع وزير الخارجية الألماني أن تختلف نتيجة الانتخابات تماماً عما تنبأت به استطلاعات الرأي قبل أسابيع قليلة. وقال شتاينماير في آخر كلمة له وسط جمع من مواطنيه اليوم السبت في دريسدن إنه يرى حزبه الاشتراكي الديمقراطي قويا وأنه "لم يسمح بأن تسلب أخلاقه". ورأى شتاينماير الذي يتولى أيضا منصب نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن تحالف ميركل المسيحي الديمقراطي "ينهار كما ينهار الورق المقوى عندما يتبلل بالماء". وناشد شتاينماير أنصاره بأن يواصلوا معركتهم الانتخابية "المبهرة" حتى اللحظة الأخيرة قبل إغلاق صناديق الاقتراع.

شتاينماير يؤكدعشية الانتخابات أن الأمر لم يحسم بعد

كولر: "العازفون عن الانتخابات غير ممثلين في البرلمان"

كذلك دعا الرئيس الألماني هورست كولر مواطنيه إلى الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المقررة غدا الأحد. وقال كولر في تصريحات لصحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية الصادرة غداً الأحد إن الذهاب إلى الانتخابات يعني الاهتمام بأن تعبر نتائجها بالفعل عن رغبة الشعب. وتحدث الرئيس في ندائه عن ضجر بعض المواطنين من السياسة قائلاً: "أعلم أن البعض غير راض عن الساسة والقرارات السياسية، فالساسة بشر مثل كل واحد منكم، لديهم نقاط قوة وضعف، لكن هذا ليس سببا لعدم الذهاب إلى الانتخابات... فكروا في أن العازفين عن الانتخاب غير ممثلين في البرلمانات، وعندما لا تنتخبون لا يصبح لديكم شخصا يمثل رغباتكم في البرلمان، وربما تدعمون بذلك أيضا الذين لا يتصرفون وفقا لرغباتكم، فليس هناك سبب ذكي لخوض هذه المخاطرة". وفي الوقت نفسه، شجع كولر مواطنيه على تحديد مستقبلهم بأنفسهم ، قائلاً: "المواطنون في أيديهم حق تحديد مصير بلدهم، فكل صوت يحسب، وكل صوت له نفس القيمة".

ويأتي هذا النداء في الوقت الذي يخشى فيه المراقبون تراجع نسب المشاركة، خصوصا وأنها سجلت في الانتخابات العامة الأخيرة عام 2005 بنسبة 77.7 في المائة، فيما يعد أدنى معدلاتها في تاريخ البلاد منذ تأسيسها. وموازاة للجدل الدائر حول إقرار قانون الانتخاب الإلزامي كما هو الحال في بعض الدول الأوروبية كاليونان وبلجيكا ولوكسمبورغ، أجرى معهد "إيمند" لقياس الرأي استطلاعا للرأي، تنشر نتائجه في صحيفة "بيلد أم زونتاغ " يوم غد، كشف فيه أن أغلبية المواطنين الألمان ترفض أي قوانين تجبر المواطن على الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة. وصَوت 49 في المائة ضد القوانين الملزمة، بينما وافق عليها حوالي 47 في المائة من مجموع المستطلعين آرائهم.

ازدياد حدة التنافس

ويبلغ عدد الذين يحق لهم الانتخاب اكثر من 62 مليون ناخب من ناحية أخرى، ومع اقتراب موعد الانتخابات، بدا التنافس شديداً بين الأحزاب الكبرى، إذ أوضح استطلاع الرأي الذي أجراه معهد فورسا لصالح محطة (ار.تي.ال) التلفزيونية الخاصة، حصول التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تقوده المستشارة أنجيلا ميركل على نسبة 33 بالمائة من أصوات الألمان وهي نسبة تقل بنحو 2 بالمائة عن نتيجة الأسبوع الماضي. وأظهر الاستطلاع الذي نشر أمس الجمعة حصول الحزب الاشتراكي الديمقراطي مع مرشحه فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية على نسبة 25 بالمائة من أصوات الألمان متراجعا بذلك نقطة واحدة عن استطلاع الأسبوع الماضي. وفي المقابل استطاع حزب اليسار الحصول على نسبة 12 بالمائة بزيادة 2 بالمائة عن الاستطلاع الماضي، كما حصل الحزب الديمقراطي الحر على نسبة 14 بالمائة بارتفاع قدره نقطة واحدة، فيما حقق حزب الخضر نسبة 10 بالمائة متراجعا بنقطة واحدة عن الاستطلاع الأخير. وفي حال تحقق هذه النتائج في الانتخابات المقبلة سيحصل التحالف المسيحي الذي تقوده ميركل مع الحزب الديمقراطي الحر على نسبة 47 بالمائة وهي نفس النسبة التي سيحصل عليها المعسكر اليساري الذي يضم الحزب الاشتراكي والخضر واليسار. كما ستحصل الأحزاب الصغيرة الأخرى مجتمعة على نسبة 6 بالمائة من أصوات الألمان ولن يحق لها دخول البرلمان الألماني نظرا لأن قانون الانتخابات ينص على تمثيل الحزب الواحد في البرلمان الألماني في حال حصوله على نسبة 5 بالمائة على الأقل على مستوى ألمانيا بالكامل.

وأظهر استطلاع آخر أعدته القناة الثانية بالتلفزيون (ZDF) الألماني تقدم تحالف حزب ميركل المسيحي مع الحزب الليبرالي الحر بنسبة 49 في المائة مقابل 47 في المائة لمعسكر اليسار. لكن نسبة الألمان الذين لم يحسموا أمرهم في اختيار حزبهم المفضل في هذه الانتخابات وفقاً للاستطلاعات، بلغت حتى الآن 26 بالمائة وهي نسبة كفيلة بقلب التوقعات رأسا على عقب.

(و.ب/د.ب.آ/أ.ف.ب/إي.بي.دي)

مراجعة: سمر كرم
---------------------------------------------
كيف يصوت الناخب الألماني؟

من سيحق له الجلوس تحت قبة البرلمان الألمانيالانتخابات البرلمانية الألمانية تقيس قوة الأحزاب الحقيقية وبالتالي عدد المقاعد التي تمثلها في البرلمان من خلال آلية خاصة تدعى الصوت الثاني. التحليل التالي يلقي الضوء على آليات عملية الانتخابات الألمانية وخصوصيتها.

تجري الانتخابات الاتحادية للبرلمان الألماني (البوندستاغ) في العادة كل أربع سنوات، ويخص الدستور الأحزاب السياسية بدور محوري في رسم الخريطة السياسية الألمانية، حيث تنص مادته رقم 21 على "مشاركة الأحزاب الأساسية في تشكيل الإرادة السياسية للشعب". ويبلغ عدد الدوائر الانتخابية الألمانية 299 دائرة، فيما يتكون البرلمان من 598 مقعدا.

ويملك كل ناخب ألماني وصل إلى سن الثامنة عشرة صوتين: بواسطة الصوت الأول يختار الناخب مرشحه المباشر في دائرته الانتخابية، وعلى هذا النحو يتم انتخاب نصف أعضاء البرلمان(299 مقعدا)، وهنا يكفي حصول كل مرشح على أغلبية نسبية من أجل الفوز بمقعد في البرلمان القادم. أما الصوت الثاني فيمنحه الناخب لحزب ما دون اختيار نائب بعينه، وبواسطته يختار الناخبون النصف الثاني من أعضاء البرلمان. والصوت الثاني هو الأكثر أهمية لأنه يحدد توزيع المقاعد البرلمانية على الأحزاب السياسية وبالتالي يشكل مقياس قوتها الحقيقية في عملية صناعة القرار السياسي.

وصف آلية الانتخابات

ورقة الانتخاباتوعلى وجه الدقة يمكن وصف آلية الانتخابات على النحو التالي: في كل دائرة انتخابية يقدم كل حزب مرشحه المفضل، وفي كل ولاية ألمانية يضع كل حزب سياسي لائحة لمرشحيه الذين يتم إرسال عدد منهم كأعضاء في البرلمان الجديد وفقاً لنسبة الأصوات الثانية. المرشحون الفائزون عن الدوائر الانتخابية بواسطة الصوت الأول يمثلون دوائرهم في البرلمان في العاصمة الألمانية برلين، ثم يختار كل حزب نوابه من اللائحة التي قدمها وفقا لما حصل عليه من الأصوات الثانية بعد خصم عدد النواب الفائزين من خلال الأصوات الأولى. بمعنى أنه إذا حصل حزب على 10 مقاعد من الأصوات الأولى و15 مقعدا من الأصوات الثانية، فإن العشرة نواب الذين يشغلون العشرة مقاعد الأولى يذهبون مباشرة إلى برلين لتمثيل دوائرهم، ثم يختار الحزب 5 نواب آخرين من لائحته لتمثيله في البرلمان. وفي حالة تساوي المقاعد التي حصل عليها حزب ما من الأصوات الأولى والثانية فإنه يكتفي بالنواب الفائزين بالأصوات الأولى ولا يمكنه إرسال نواب من اللائحة. ففي المثال السابق، إذا كان عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب من الأصوات الثانية هو 10 مقاعد، فلا يمكنه إرسال نواب إضافيين إلى البرلمان الاتحادي في برلين، ويكتفي بالعشرة نواب من الأصوات الأولى.

المقاعد البرلمانية "العالقة"

ماكينات انتخابيةوفي حالات استثنائية يمكن أن يفوز أحد الأحزاب في إحدى الولايات الألمانية عن طريق الصوت الأول بعدد من المقاعد البرلمانية أكبر من نسبة الأصوات الثانية التي فاز بها. ويرى قانون الانتخابات الألماني في هذا الإطار أن تحتفظ الأحزاب السياسية بهذه المقاعد البرلمانية التي يطلق عليها المقاعد "العالقة"، مما يرفع من عدد المقاعد البرلمانية للأحزاب التي تفوز بها. ويذكر أن هذه المقاعد البرلمانية العالقة ساعدت المستشار السابق شرودر وحليفه حزب الخضر على الحصول على أغلبية برلمانية أهلته للفوز بانتخابات 2002. والبرلمان الحالي يضم 611 مقعدا، أي أن هناك 13 مقعدا عالقا.

حاجز الخمسة بالمائة وأولوية الاستقرار السياسي
الانتخاب باليديضع الدستور الألماني عوائق صعبة أمام إجراء انتخابات مبكرة بهدف تحقيق أكبر درجة ممكنة من الاستقرار السياسي والحفاظ على هيبة المستشار الألماني وثبات الركائز الأساسية لآلية صناعة القرار السياسي. وقد كان وصول النازيين إلى سدة الحكم في عام 1933 بعد استغلالهم لنقاط ضعف نظام جمهورية فايمار، التي كانت أول دولة ديمقراطية في التاريخ الألماني، الدافع الذي حدا بواضعي القانون الأساسي إلى سن تشريع يهدف إلى تجنب تكرار أخطاء دستور جمهورية فايمار.

هذا التشريع يمنع قوى المعارضة من إسقاط الحكومة الاتحادية، دون أن تكون قادرة على تشكيل ائتلاف حكومي بديل لها ويعطي أولوية خاصة للاستقرار السياسي. وفي هذه الخانة يصب حاجز الخمسة بالمائة الذي يقضي بأن يفوز كل حزب سياسي بخمسة بالمائة من أصوات الناخبين حتى يحصل على حق التمثيل والمشاركة الفاعلة في البرلمان الألماني. ويهدف هذا التشريع إلى الحيلولة دون عرقلة الأحزاب الصغيرة لعملية اتخاذ القرار ودون تهديد استقرار النظام السياسي.

لؤي المدهون/هيثم عبد العظيم

مراجعة: سمر كرم

-------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا