Donnerstag, 13. August 2009



وفد أمني أمريكي يبحث في دمشق سبل تعزيز التعاون الأمني

تطورات إيجابية في ملف العلاقات السورية الأمريكية في مؤشر جديد على انفراج في العلاقات بين دمشق وواشنطن، وصل اليوم الأربعاء وفد عسكري أميركي رفيع المستوى إلى سوريا لإجراء مباحثات حول "الأمن الإقليمي"، لاسيما سبل منع تسلل المسلحين عبر الحدود إلى العراق.

­ أنهى وفد أمريكي مباحثاته اليوم الأربعاء 12 أغسطس/آب في دمشق مع مسئولين سوريين، حيث ترأس الوفد الأمريكي مساعد المبعوث الخاص لعملية السلام في المنطقة فريدريك هوف وإلى جانبه الجنرال في القيادة الأمريكية المركزية مايكل مولر وممثل عن وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكية.

وضم الوفد الأمريكي، وهو الثاني من نوعه خلال شهرين، مسئولين وعسكريين وسياسيين لمناقشة مجموعة من الملفات التي كانت تصر دمشق على طرحها كحزمة واحدة سياسية وأمنية. وقالت مصادر مواكبة لزيارة الوفد الأمريكي إن الوفد التقى مسئولين من وزارة الخارجية السورية ومن دوائر أمنية وعسكرية. وأضافت المصادر أنه سبق لوفد عسكري مماثل أن زار دمشق في حزيران/يونيو الماضي متزامنا مع زيارة المبعوث الخاص بمحادثات السلام جورج ميتشل ما يفسر مجيء مساعده هوف للإشراف بالنيابة على المحادثات التي جرت بين مختصين عسكريين وأمنيين من الطرفين.

ووفقا لتلك المصادر، فإن الوفد الأمريكي تألف من ستة مسئولين معنيين بالملف العراقي والإيراني وقضايا الإرهاب والعلاقات الثنائية وعملية السلام، فيما لم تدل دمشق حتى الآن بأي معلومات رسمية عن الوفد الأمريكي. في غضون ذلك، كشف دبلوماسيون في العاصمة السورية أن الوفد ركز محادثاته على الوضع العراقي أولاً ثم ترابط هذا الملف مع باقي الملفات الأخرى المرتبطة بدول جوار العراق. وتأتي زيارة الوفد العسكري في سياق الاتفاق على تطوير العلاقات الثنائية بين واشنطن ودمشق والتي تتخذ من الملف العراقي نقطة انطلاق لها ويرغب الجانب الأمريكي في الحصول على مساعدة سوريا لتسهيل مهمة جلاء قواته عن العراق وهو أمر أبدت دمشق رغبتها في المساعدة فيه.

استئناف التعاون الأمني


: الحدود السورية العراقية ....محطات لانطلاق المسلحين وفق الأمريكيين وكانت سوريا قد أوقفت التعاون الأمني مع الولايات المتحدة بعد الاجتياح الأميركي للعراق وتدهور العلاقات السورية الأميركية. غير أن التعاون الأمني بشأن العراق كان المحرك الرئيس لتقارب الولايات المتحدة مع سوريا الذي أدى إلى دعم واشنطن لاستئناف مباحثات السلام بين سوريا وإسرائيل وإعلان أن واشنطن ستعيد سفيرها إلى دمشق بعد انقطاع دام أربعة أعوام.

وفيما يتعلق أيضا بالتنسيق الأمني، قال أحد الدبلوماسيين لوكالة رويترز إن "الأمريكيين قدموا إلى السوريين أسماء القائمين الرئيسيين على تسلل المتمردين الذين تريد اعتقالهم". كما نقلت الوكالة ذاتها عن الدبلوماسي نفسه قوله إن سوريا طردت بالفعل هذا العام محمد يونس وهو شخصية رئيسية في حزب البعث العراقي المحظور والذي تريد حكومة العراق المدعومة من الولايات المتحدة تسلمه.

وفي مؤشر آخر على انفراج محتمل في العلاقات بين واشنطن ودمشق، قال دبلوماسيون إن واشنطن دعت نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، إلى واشنطن لمباحثات بشأن الملف العراقي، لكن الزيارة لم تتحدد بعد تفاصيلها. يذكر أن الحكومة العراقية والولايات المتحدة اتهمتا سوريا لفترة طويلة بمساندة الإرهاب وذلك بالسماح لعناصر من القاعدة بدخول العراق عبر حدودها. بيد أن الجيش الأميركي قد أقر في حزيران/يونيو بأن عدد المقاتلين الأجانب في العراق قد انخفض بشكل "ملحوظ" خلال الأشهر الماضية، بعد أن عززت دمشق الرقابة على حدودها.

(هـــــ.ع/ د.ب.ا/أ.ف.ب/رويترز)

---------------------------------------------------------
مراجعة: سمر كرم
تعليقات الصحف الألمانية 13 أغسطس/ آب 2009

موجة العنف التي تهز العراق، ومؤتمر حماية المناخ في بون، وأنباء بدء تعافي الاقتصاد الأمريكي من الركود، من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة اليوم الخميس.

حول موجة العنف الجديدة التي تهز المدن العراقية، كتبت صحيفة فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ Frankfurter Allgemeine Zeitung:

"رغم أنه يبدو أن الكثير من العمليات الإرهابية الأخيرة جرى الإعداد لها جيدا كما كان يحدث أثناء الحرب الأهلية، فإن ذلك لا يعني عودة هول السنوات الدامية لتلك الحرب. إذ إن المتمردين من السنة أيضا، الذين يتنصلون من تنظيم القاعدة، يدينون هذه الاعتداءات. كما أن رجال الدين الشيعة يطالبون أتباعهم بالتخلي عن عمليات الثأر".

وتستطرد الصحيفة قائلة:

"رغم أن العراقيين يثقون في حكومتهم، فلا تزال مخاطر تصعيد العنف قائمة؛ فالجهاديون لا يزالون ينشطون في الموصل، وعدم توفر حل سياسي لمشكلة كركوك لا يزال يشكل برميل بارود قابل للإنفجار في أي لحظة. كما أن الحكومة لم تدمج بعد مجالس الصحوة السنية في قوات الأمن الحكومية".

وحول المؤتمر الذي ينعقد حاليا في بون تحضيرا لقمة المناخ العالمية المقررة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل في كوبنهاغن علقت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ Süddeutsche Zeitung:

"بعض الدول كالصين والهند لا ترغبان على كل حال في أي تغيير تام في موقفهما. كما أن برامج المساعدات المالية من أجل حماية المناخ، والحماية من الكوارث الطبيعية في الدول النامية لا تسير بشكل جيد؛ فرغم أن كل الدول الغنية تؤيد مثل هذه المساعدات، فيندر أن قامت دولة واحدة منها بتقديم المساعدة فعلياً. كما أن تعهدات الدول الصناعية بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري لا تزال ضعيفة، وبعيدة جدا عما يطلبه الباحثون المتخصصون. (...). ومع أنه لم يبق سوى أربعة أشهر على انعقاد قمة حماية المناخ في كوبنهاغ، حيث من المقرر أن تقدم الدول المشاركة برامجها بشأن حماية المناخ، فإنه يزداد خطر إصابة حماية المناخ بنكسة في هذه القمة. إذ لا يرتسم حاليا على مستوى العالم أي توجه ريادي على صعيد هذه الحماية، لا في الاتحاد الأوروبي، ولا في الولايات المتحدة الأمريكية، ولا في ألمانيا. إن سفراء المناخ في بون يتباحثون بإسهاب حاليا في أصغر الأمور التنظيمية، ومن المحتمل ألا يتوصلوا إلا إلى قاسم مشترك صغير".

أظهر استطلاع قامت به صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أمس الأربعاء أن سبعة وعشرين من أصل سبعة وأربعين اقتصاديا قالوا بأن الركود الاقتصادي الذي بدأ في أمريكا في ديسمبر/ كانون الأول 2007 قد انتهى. حول ذلك كتبت صحيفة هانديلسبلات Handelsblatt التي تصدر في مدينة دوسلدورف:

"إذا ما صدقت أقوال معظم الاقتصاديين في الولايات المتحدة الأمريكية ، فإن أسوأ ركود اقتصادي حدث في السنوات الثمانين الأخيرة، يكون قد ولى، الأمر الذي يعتبر سارا، ليس للولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وإنما بالنسبة للاقتصاد الدولي أيضا. صحيح أن أمريكا لا تزال ضعيفة اقتصاديا بحيث لا يمكنها إنقاذ بقية العالم من أوحال الأزمة الاقتصادية، إلا أنه بدون استقرار الاقتصاد الأمريكي، الذي يعتبر أكبر اقتصاد وطني، لا يمكن حدوث أي انتعاش اقتصادي يتصف بالاستمرارية في أي مكان آخر في العالم. إن فرص تحقيقنا هذه المرة لتوازن عالمي أكثر استقرارا ليست بالسيئة؛ إذ إن العجز التجاري في الولايات المتحدة الأمريكية قد انخفض بشكل كبير. كما أن الصين عادت باقتصادها في وقت قصير إلى طريق النمو، وذلك ببرنامج اقتصادي ضخم".

إعداد: محمد الحشاش

مراجعة: ابراهيم محمد
--------------------------------------------

في الثقافة السياسية
عبدالله تركماني

2009 / 8 / 14

من المؤكد أنّ الثقافة السياسية، مثل كل مستويات الثقافة، ليست معطى ثابتاً، بل هي معطى تاريخي يخضع لأولويات التطور الاقتصادي والاجتماعي. ففي العالم العربي مثلا تحولت البنية العائلية الأبوية، من جرّاء سياسات التحديث السطحي والفوقي، إلى " أبوية مستحدثة " حسب تعبير الدكتور هشام شرابي. وقد ترتب على ذلك موقف ملتبس من الآخر الغريب عن العائلة، وفي بعد آخر هو من عرق آخر، أو لا ينتمي إلى الطائفة، وفي نهاية المطاف هو الأجنبي.
بينما تتميز الثقافة السياسية الحديثة بأنها:

- إنسانية، من حيث اتجاهها إلى توعية الإنسان بحقوقه وواجباته، بهدف ما يحقق له ماهيته وجوهره.
- تنويرية وعقلانية، من حيث تأسيسها على مفاهيم الحرية والتسامح والاختلاف والكرامة والمساواة والديمقراطية، بقصد تنوير الأفكار والأذهان والسلوكات والعلاقات.
- نقدية، من حيث نزوعها إلى إعادة النظر في مختلف القيم والمبادئ والسلوكات التي تتنافى مع قيم العصر.

- عصرية، من حيث ضمانها تفتح شخصية المواطن على المحيط الذي يعيش فيه، أفراد ومؤسسات وقوانين، والتفاعل الإيجابي معه.

- قانونية، من حيث اقتناعها بضرورة تمفصل السلطات الثلاث: التشريعية، التنفيذية، القضائية. وضرورة انبثاق السلطة التشريعية عن انتخابات حرة ونزيهة وتعددية، تمارس دورها في تشريع القوانين ومراقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية. أما السلطة القضائية، فيجدر بالثقافة السياسية العصرية أن ترسخ مفهوم استقلاليتها التامة عن أية مؤثرات خارجة عن إطار القانون والعدالة القضائية.

وقد لا نكون بحاجة إلى توضيح العلاقة بين التربية والثقافة, بما فيها الثقافة السياسية،‏ فالعلاقة بينهما تمتد جذورها في أعماق الفكر الاجتماعي والإنساني,‏ وتُعَدُّ من حقائق العلم في هذا الميدان‏,‏ فالثقافة بالنسبة للتربية الإطار العام المحدد لحركتها وتوجهاتها‏,‏ وعلى ضوئها تصوغ فلسفتها‏,‏ وتستمد غاياتها وأهدافها‏,‏ والتربية بالنسبة للثقافة‏:‏ إحدى عناصرها ومكوناتها‏,‏ ومقوماتها,‏ والشرط الضروري لحفظها واستمراريتها ونقلها للأجيال‏,‏ والعامل الفاعل في تجديدها وتطويرها,‏ وانتقاء عناصرها ذات الفائدة في بناء المجتمع‏,‏ ونهوضه وتقدمه‏,‏ والحفاظ على تماسكه ووحدته,‏ وهويته وذاته الوطنية‏.‏ فالتربية وإن كانت إحدى عناصر الثقافة إلا أنها بمثابة القلب منها‏,‏ الذي تتحرك حوله مختلف العناصر والمنظومات الأخرى,‏ مما يؤكد أنّ العلاقة بين التربية والثقافة علاقة تفاعل,‏ وتأثير متبادل‏,‏ بالدرجة التي لا يمكن تصور وجود إحداهما دون وجود الأخرى. وقد ازدادت العلاقة وثوقاً‏,‏ تلاحماً وترابطاً، في ظل التغيّرات ذات التأثير العميق على مختلف جوانب الحياة الإنسانية.‏
وتُعَدُّ التربية أحد العناصر المهمة القادرة على توفير ثقافة سياسية قائمة على تنمية قيم واتجاهات التفاعل والمشاركة بين المواطنين، والإخاء بين الأمم والشعوب‏,‏ وتحقيق التفاهم والسلام العالمي‏، وذلك من خلال:‏

-‏ العمل على تنمية ثقافة الديمقراطية داخل المدرسة,‏ تعميقا لقيم التسامح والاحترام المتبادل,‏ والتعبير عن الرأي والحوار المثمر وتشجيع التلاميذ على المشاركة في عمليات صنع القرار.
-‏ تنمية قيم المواطنة لدى الشباب,‏ لضمان مشاركتهم الفعالة في الحياة السياسية,‏ وتحقيق
الأهداف المنشودة,‏ والقدرة على نقدها وتقويمها.

ولا شك أنّ وسائل الإعلام تشكل مصدر تلقّي معلومات ونماذج من السلوك والقيم، وبذلك تساهم في تشكيل أذهان الأطفال والشباب وتطلعاتهم وأنماط سلوكهم، سواء تخصهم كأفراد أو في علاقتهم مع الآخرين. مما يلزم استحضارها كمصدر رئيسي للثقافة السياسية والتنشئة المواطنية.
وفي هذا الإطار تبرز أهمية منظمات المجتمع المدني التطوعية في تدعيم الثقافة السياسية وترقية الحياة إلى مستوى أفضل، انطلاقاً من الإحساس بعمق الانتماء الوطني ومسؤولية المشاركة المجتمعية. مما يعطي هذه المنظمات وجهة تمكّنها من القيام بدور هيئات تنمية تتوسط العلاقة بين السلطة والأفراد، حامية بذلك سلطة الدولة من اندفاع الأفراد والأفراد من تسلط السلطة، وهو ما يساعد – في آخر الأمر – على تحقيق الاعتدال والاتزان في الحياة الاجتماعية من جهة، ويعمق الثقافة السياسية العصرية من جهة ثانية.

وهكذا، فإنّ الإنسان في الدولة العصرية يولد مواطناً ويتفهم مواطنيته شيئاً فشيئاً، ويستوعب مضامينها ومستلزماتها بالتدريج، بواسطة حياته في الأسرة وفي المدرسة وفي محيطه الاجتماعي والسياسي، إلى أن يصبح شخصاً مستقلاً، مسؤولاً تمام المسؤولية عن نفسه. إذن، في هذه الأوساط الثلاثة الأساسية تُنحت شخصية الفرد، ويتحدد مصير المجتمع الذي لا يمكن أن يستقيم ما لم تضطلع هذه الأوساط بدورها في نشر الثقافة السياسية القويمة بين الناس ( ليست الشعارات التي تحرض على العنف والتطرف، وليست الخطاب الشعبوي، الذي يفتقر إلى العقلانية، ويقلل من أهمية الفكر الحر ويحط من شأنه، وتكمن وظيفته في التسويغ والتبرير، وطمس واقع الفروقات والاختلافات، واللجوء إلى التلفيق )، وتبصير الناشئة بحقائق الأمور، وتربيتها على ما يوجه الاجتماع الإنساني من احترام للذات البشرية وحقوقها الأساسية، تأصيلاً لحياة مدنية تنبذ العنف، وتقاوم كل أشكال التفرقة بين البشر.
--------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا