Sonntag, 19. Juli 2009


الحريات والحقوق حجر الزاوية في احتجاجات طهران
نقولا الزهر
2009 / 7 / 19
ليس هنالك من شك، في أن نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران كانت السبب المباشر لتلك الاحتجاجات الشعبية العارمة التي رأيناها في شوارع وساحات طهران. لكن هذه التظاهرات، التي بلغ تعدادها في أيامها الأولى عشرات وربما مئات الألوف، كان يفوح منها عبق الحرية والديموقراطية بمضمونيها السياسي والاجتماعي.
كان هذا العبق في الشعارات وأشكال التعبير وملامح المحتجات والمحتجين، وفي أعمارهم الشبابية الغضة، وملابسهم التي كانت تحاول التمرد على الأسود والرمادي القاتمين. كل المشهد يحوم حول الحرية وإن لم تخرج كثيرا من بين الشفاه.
الاحتجاجات كانت تحاول اختراق أسوار الشمولية كنظام. وفي الواقع لا فرق بين الشموليات فيما إذا كانت إسلامية أو قومية أو شيوعية. فتظاهرات طهران وباقي المدن الإيرانية، تذكر كثيراً بالاحتجاجات التي كانت تجري في القرن الماضي، في بوزنان وبودابست في الخمسينات ، وفي الستينات في براغ، وفي السبعينات في دانتزغ ووارصو، وفي الثمانينات في ساحة تيانينمن في بكين وغيرها من مدن الدول (الاشتراكية) السابقة.

والشعارات في طهران كانت تحيل إلى الحرية؛ سواء الشعار الرئيسي (أين صوتي؟؟)، أو الشعار الرئيسي الآخر: الموت للديكتاتور...وحتى الشعار الرئيسي الثالث الله أكبر... ، فهو في عمقه مفعم بدلالات مطلب الحرية أكثر من دلالته الدينية، وهو كما يقول المفكر السوري (الراحل الياس مرقص): الله أكبر، مقولة ضد استطلاق النسبي وتحويله إلى مطلق؛ أي ضد كل من يحول نفسه إلى حاكم مطلق، ووكيلٍ لله على الأرض، ليصنع باسمه ما يشاء.. إن الاحتجاج الشعبي الإيراني الأخير بمجمله ينشد التغيير الاجتماعي، باتجاه الحرية والديموقراطية، وهو لا يتمرد على الدين بقدر ما يثور على نظام حكم رجال الدين الشمولي القائم.
*******
الخارطة السياسية للمعارضة الإيرانية التي نزلت إلى الشارع، هي مركبة بكل المعاني. فيها من أهل النظام، وفيها من كامل الطيف الإيراني المعارض. قادتها البارزون من جسم النظام، بل ومن قلبه، وهم رموز مرموقة من مؤسسي ثورة 1979على الشاه، وكذلك تتضمن اللوحة ليبراليين معارضين كانوا شركاء للنظام في أوائل الثمانينات، وكذلك عشرات الألوف من الأجيال الجديدة، من الشباب والنساء والطلاب والمثقفين والأساتذة الجامعيين وغيرهم.

في التيار المعارض رموز كبيرة تنتمي للنظام مثل (محمد خاتمي رئيس جمهورية سابق، مير حسين موسوي رئيس وزراء سابق، محمد مهدي كروبي رئيس برلمان سابق، وكذلك رجال دين كبار مثل آية الله يوسف الصانعي، وآية الله خراساني، وعلي محتشمي، ورجال دين آخرون...). فهؤلاء يعارضون من تحت خيمة النظام الإسلامي، يريدون تغيير شكله ومضمونه وملامحه وأساليبه، الذي أخذ ينحو منحى أكثر شمولية وتسلطاً في عهد محمود أحمدي نجاد. وكذلك عاد إلى المشهد السياسي بعد طول غياب (آية الله العظمى حسين منتظري)، الذي انشق عن النظام منذ أواخر الثمانينات.

وهو له موقف مغاير من ولاية الفقيه، فلا يؤيد إعطاءه الولاية العامة، وقد اعتبر في الأحداث الأخيرة أن أي قمع للمظاهرات الشعبية يفتقد للشرعية. وكذلك رجل التوازنات وأحد أركان النظام والذي كان المساعد الأهم للخميني (علي أكبر رفسنجاني)، فهو أقرب في موقفه للتيار المعارض، وإن لم يتكلم كثيراً(وقد وصف الأحداث التي جرت بعد الانتخابات بأنها شديدة المرارة)، وهو ممتنع عن إلقاء خطبة الجمعة في مسجد جامعة طهران للأسبوع الثالث على التوالي، وهو بشكل عام غير راض عن سلوك نجاد لا في السياسة الخارجية ولا الداخلية.

وقد اعتقلت لفترة قصيرة ابنته الأكاديمية السيدة فائزة التي كان دورها بارزاً في الاحتجاجات . ومن الذين اعتقلوا من الليبراليين، على هامش الاحتجاجات، الدكتور ابراهيم يزدي، وهو أول وزير للخارجية بعد انتصار الثورة في حكومة مهدي بازركان، ويترأس الآن حزب (حرية ايران ). وما هو لافت في اللوحة الأخيرة، هو ذلك الدور النشط والقوي للمرأة الإيرانية والحجم الطاغي الذي نزلت به إلى الشارع... وهذا إن دل على شيء فهو يدل على رغبة النساء الإيرانيات في التحرر من قيود النظام التي يرزحن تحتها.

ما بات واضحاً في الصراع الراهن على السلطة في ايران، هو أنه أبعد من الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهو يدور حول شكل ومضمون النظام الإسلامي القائم، وخاصة حول صلاحيات الولي الفقيه. هذا الخلاف ليس جديداً، وهو في الإطار النظري قديم في داخل المرجعيات الشيعية. وقد دخل منذ انتصار ثورة الخميني على الشاه في المراس العملي، وصار على تماس مباشر مع المجتمع والناس وحياتهم اليومية وحرياتهم وثقافتهم، وكذلك على تماس مع السياسة الخارجية والعلاقات مع الدول.
كان الخميني كولي فقيه يمتلك القدرة على إقامة التوازن بين التيارات داخل بنية النظام الإسلامي، وكذلك خامينئي فقد تمكن من إقامة مثل هذا التوازن بين التيارات المختلفة لحوالي عقدين من الزمن. ولكن في الأوضاع الجيوسياسية الجديدة في الشرق الأوسط، ومع السياسة الخارجية القائمة على مد النفوذ والتي سارت فيها القيادة الإيرانية شوطاً بعيداً إلى الأمام، لم يعد المرشد علي خامينئي قادراً على إقامة هذا التوازن والحياد النسبي في داخل النظام وهذا ما أدى إلى التفجر الحالي.

ففي الأوضاع التي نشأت جراء سياسة بوش الشرق أوسطية، وقعت إيران بعد احتلال أفغانستان والعراق، وضمن انحدار عربي غير مسبوق، تحت إغراء سياسة خارجية طموحة ومتطرفة: العودة إلى تصدير الثورة، توسيع نفوذها إلى البحر الأبيض المتوسط والخليج، وحتى باب المندب في اليمن والصومال والسودان، تطوير برنامج نووي، الكلام على إلغاء إسرائيل من الوجود عبر خطاب شعبوي وايديولوجي، رغبة جامحة بتسنم المركز الأول في قيادة الإقليم، وكذلك التحول إلى دولة كبرى. مثل هذه السياسة الخارجية الطموحة والمتطرفة لم تكن بلا ثمن. فأنتجت الكثير من التوتر في الساحة الإقليمية، ليس فقط مع الولايات المتحدة وإسرائيل والغرب، وإنما مع الدول العربية ( السعودية وباقي دول الخليج واليمن ومصر والأردن والمغرب..).

وحتى تركيا فرغم علاقتها الاقتصادية الجيدة مع ايران، فعلى المستوى السياسي والاستراتيجي لديها هواجس من التوسع الإيراني في المنطقة. ومثل هذه العلاقة التي تقف عند حدود معينة، تنطبق أيضاً على علاقة ايران مع كل من روسيا والصين والهند.

مثل هذه السياسة الخارجية والعسكرية مكلفة لإيران، وهي لم تجلب لها فقط العقوبات الاقتصادية، وإنما تستهلك القسم الأكبر من الموارد الإيرانية النفطية وغير النفطية ،وهذا كله انعكس على الداخل الإيراني، و الوضع المعاشي للشعب. ولم يستطع محمود أحمدي نجاد أن يفي بوعوده الاجتماعية. بل زادت الأحوال المعاشية سوءاً على كل المستويات.

ما حدث في ايران أخيراً لا نعتقد أنه سحابة صيف، ولا نعتقد أن القمع قادر على إطفاء جذوة هذه الحركة. فالمشهد يبدو أنه قد أفضى إلى تأسيس حركة معارضة مؤثرة في الساحة السياسية الإيرانية، ذات برنامج تغييري باتجاه تقليص صلاحية الولي الفقيه وتكريس الملامح والسمات المدنية للنظام، وتوسيع الحريات والحقوق المدنية والسياسية و الشخصية وتحرير النساء من قيودهن....
-----------------------------------------------

صمد نتنياهو فتراجعت واشنطن
19 - 07 - 2009

كتب :- عريب الرنتاوي

استبد الغيظ بأحد كتاب الأعمدة ، فشن هجوما عنيفا على الذين يروجون الأكاذيب القائلة بأن واشنطن بصدد "التراجع عن موقفها بشأن تجميد الاستيطان بكل أشكاله" ، وبلغ به الأمر حد اتهام هؤلاء بالافتراء وبأنهم يتمنون في قرارة أنفسهم لو أن واشنطن تتراجع بالفعل وتطلق العنان لنتنياهو ليعيث فسادا في الأرض المحتلة ، فالمهم عن هؤلاء المرجفين ، بنظر كاتبنا المحترم ، أن تصل عملية السلام إلى طريق مسدود ، وأن ينتصر ما يسمى "معسكر المقاومة والممانعة".

والحقيقة أن لغة زميلنا ومقاربته ، شأنه في ذلك شأن تيار بأكمله ، تنضحان بإسقاطات رغائبية لا مثيل لها ، وحماسته الشديدة لنقد كل من يثير علامات أسئلة أو استفهام حول قادمات الأيام ، تعكس حالة من الهلع والذعر .

المهم ، أن أياما قليلة فقط انقضت على نشر تلك المقالة الساخنة ، فإذا بالأنباء المتواترة يوميا من واشنطن ، تكاد تجمع على أنها سائرة في طريق "التراجع" عن موقفها من الاستيطان ، وهو أمر مؤسف على أية حالة ، ولا يثير فرحنا بخلاف ما يظن البعض ، والمعلومات التي تتناقلها مصادر إسرائيلية وصحف لندن - غير الممانعة - ترجح ذلك ، وتضيف بأن واشنطن وتل أبيب سائرتان نحو توافق حول مسألة الاستيطان ، يقوم على قاعدة التجميد المشروط بالزمان والمكان: الزمان بمعنى أن التجميد سيكون مؤقتا وليس دائما ، وسيقاس بالأشهر وليس بالسنوات ، أما المكان ، فيعني تحديد المستوطنات التي سيصبح بالإمكان البناء فيها وتلك التي سيتعذر عليها توسعتها.
المعلومات التي ترد من مصادر - مطلعة وذات عقل بارد - تقول أن إدارة أوباما أدركت صعوبة إرغام إسرائيل على وقف كامل ومفتوح للعمليات الاستيطانية فقررت هي تخفيف حدة موقفها ولهجتها ، والبحث جار اليوم عن "مخرج" و"تخريجة" لا تظهر الرئيس الأمريكي الشاب بمظهر الخاسر والضعيف والمتراجع ، ولا تحرجه في بداية عهده.

هجوم الرئيس أوباما على الزعامات العربية واتهامها بالافتقار للشجاعة في السير على طريق السلام ، وانتقاده للقيادة الفلسطينية الضعيفة غير القادرة على قيادة شعبها على الطريق ذاته ، كلها مقدمات أولية للتراجع ، وسيقال لنا في تبرير أية تفاهمات إسرائيلية - أمريكية جديدة - من طراز تفاهمات نيسان 2004 وضماناته ، أن العرب أيضا لم يستجيبوا لنداءات أوباما - كلينتون ولم يشرعوا في عملية تطبيع - مجانية - مع إسرائيل ، ولذلك ليس بوسع الولايات المتحدة أن تستمر في ضغوطها على حكومة نتنياهو.

وسيقال لنا كذلك ، أن استئناف البناء ، أو بالأحرى الاستمرار في البناء في الكتل الاستيطانية الكبرى لا يخل بتعهدات أوباما والتزامه بحل الدولتين ، فهذه الكتل ستضم في جميع الأحوال إلى إسرائيل ، وقد سبق للقيادة الفلسطينية ومعظم القيادات العربية أن وافقت أو منحت موافقتها الضمنية الصامتة على صفقة تبادل أراض محتملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، فلماذا كل هذا التطير ولماذا كل هذا الانفعال؟.

طبعا ، سنجد من بيننا من سيحملنا مسؤولية تراجع إدارة أوباما ، فهؤلاء لا يرون وظيفة للعرب سوى القبول بما يطلب إليهم ، وإلا فقدوا العقل والعقلانية ، وبدل أن ينصحنا هذا النفر من تلاميذ المحافظين الجدد وأيتامهم بالاستفادة والتعلم من درس نتنياهو و"صموده" في مقارعة الضغوط الأمريكية ، سيطلبون إلينا المسارعة إلى تقديم التنازلات والاستجابة إلى كل ما يطلب إلينا من تنازلات ، حتى قبل أن يجف الحبر الذي كتبت فيه.

وسنجد من يقترح على الزعماء العرب ونوابهم أن يتحولوا إلى كتاب مقالات في الواشنطن بوس والنيويورك تايمز ، شريطة أن يتضمن كل مقال جديد ينشر باسمهم مبادرة جديدة وتنازلات جديدة ، هذه المرة طلب إليها التفرغ للظهور في الصحافة والتلفزة الإسرائيليتين لمخاطبة الرأي العام الإسرائيلي وجها لوج ، وغدا سيطلب إليهم فتح الأجواء واستقبال أفواج السائحين وبعدها زيارة القدس وإقامة العلاقات الدبلوماسية ، كل ذلك مقابل تجميد مؤقت في الزمان والمكان ، للعمليات الاستيطانية ، تعود الجرافات الإسرائيلية بعد انقضاء مهلته ، للعمل بكامل طاقتها - ثلاثة شيفتات إن أمكن - وتبقى لإسرائيل مكاسبها "التطبيعية" في العالم العربي ، فهذا هو المقصود والمطلوب عند البعض على ما يبدو ، وهذه هي العقلانية والرشد عند هؤلاء ، أما حكاية الحقوق وطنية كانت أم قومية ، فتلك مسألة أقل شأنا وأهمية ، بل وتأتي في المقام الأخير إن بقي متسع من وقت أو حقوق.
----------------------------------------------------------------

شواطئ المغرب تتحجب ...بملابس تبرز تضاريس خارطة الجسد!

السباحة بالملابس العادية...موضة أم إلتزام ديني؟مع حلول موسم الصيف، بدأت شواطئ المغرب المترامية الأطراف تتحجب من خلال إقدام النساء على السباحة بملابسهن العادية بدلا من ارتداء ملابس البحر، التقرير التالي يرصد هذه الظاهرة الآخذة في التوسع خلال مواسم الاصطياف.

اعتادت حكيمة، ابنة التاسعة عشرة، على الانتقال من حيها بسيدي مومن، أحد أفقر أحياء مدينة الدار البيضاء إلى شاطئ النخلة هناك. ارتفاع درجة الحرارة جعل هذه العادة تتكرر يوميا. الشابة لا تأتي إلى الشاطئ وحيدة. تبحث دائما عن رفقة من بنات عائلتها أو حيها.

ما أن لامست رجليها رمال البحر، حتى تركت حقيبتها وجلبابها (لباس نسائي مغربي) عند صديقتيها، وانطلقت راكضة كطفلة إلى البحر بملابسها. سروال أبيض يظهر لباسها الداخلي الرمادي وقميص أسود يكشف اللون الأبيض لرافعة نهديها. حكيمة واحدة من عشرات الفتيات اللواتي كن يسبحن بملابسهن ذلك اليوم الشديد الحرارة. "لا أستطيع أن ألبس مايو أو لباس بحر على هذا الشاطئ" تشرح حكيمة إقبالها على السباحة بملابسها، ثم تضيف وهي تجفف شعرها بفوطة بيضاء: "أملك مايو للبحر لكن ارتداؤه يعرضني إلى مضايقات كثيرة من مصطافين شباب".

الباحث الاجتماعي المغربي جمال خليل يرى أن هذا السلوك مرتبط بعلاقتنا الآنية مع الجسد، وهي علاقة متوترة تهمشه أو تغطيه حسب قوله. وفي سياق متصل يقول فيصل، معلم سباحة بأن ظاهرة ارتداء النساء لملابسهن أثناء السباحة في تزايد مستمر بحيث أصبح ارتداء المايو استثناء. ويبدو منظر الفتيات اللواتي يسبحن بملابسهن أكثر إثارة عندما تلتصق الأخيرة بالجسد كما تقول صفاء، مسؤولة علاقات عامة بمؤسسة في الدار البيضاء، وتعبر هذه الشابة عن خوفها لأن هذه الظاهرة تعكس "تراجعا في المغرب" حسب قولها.

الدين ليس محركا

: البحر قد يكون المكان الذي تستعرض فيه النساء أجمل مالديهن لكن ما يقع في الشارع، حسب المتخصص في الحركات الإسلامية محمد ضريف، ليس سوى امتدادا لما يحدث في المجتمع. "هذه الظاهرة على الشواطئ لا تنفصل عن السلوك داخل المجتمع، هناك سياق عام وتداعياته تظهر على الشاطئ وغيره". ويرفض الباحث أن يفسرها بالجانب الديني، لأن هناك برأيه تداخل لعوامل كثيرة اجتماعية واقتصادية وثقافية، فحكيمة ليست ضد السباحة بالمايو لكن ضد ارتدائه على الشاطئ القريب من بيتها.

المغرب لم تكن شواطئه متحجبة أو خالية من المايوهات في السابق، كان شاطئ النحلة هذا أو الشواطئ المجاورة تغص بنساء يرتدين ملابس البحر، حتى الفقيرات من الفتيات كن يجدن دكاكين لاستئجار الملابس يوما واحدا، غير أن تأثير وسائل الإعلام، وخاصة القنوات الدينية الخليجية والمواقع الإلكترونية الأصولية، جعلت المغربيات أكثر إقبالا على الحجاب في الشارع، فنقل ذلك إلى البحر بدرجات مختلفة، وكانت دراسة أشرف عليها ثلاثة من كبار الباحثين المغاربة وهم محمد الطوزي ومحمد العيادي وحسن رشيق حول "التدين" توصلت إلى أن 57.4 من المغاربة ضد اختلاط الجنسين في البحر، في حين أن 77.2 بالمائة منهم يؤيدون الاختلاط في المدرسة، بينما يؤيد نحو 51 بالمائة الاختلاط في المناسبات العائلية كحفلات الزفاف والعقيقة. الدراسة نفسها أكدت أن المغاربة يفضلون النساء المتدينات. هذا ما يفسره محمد ضريف بـ "الضغط النفسي الممارس من قبل المجتمع على المرأة"، وهو ما يضطرها إلى مجاراة المجتمع من خلال سلوك اجتماعي تعتبره مناسبا.

ويرى بعض المراقبين أن موقف الدولة صيف 2000 عجلت بانتشار ظاهرة السباحة بملابس عادية، كيف ذلك؟ بدأت جماعة "العدل والإحسان" الأصولية المغربية المحظورة، صيف 1998 تنظيم مخيمات صيفية بشاطئ أبو النعائم، القريب من الدار البيضاء. بلغ عدد المصطافين 30 ألفا. الجماعة الراغبة في تقوية نفوذها واستقطاب ناشطين جدد، عممت تجربتها على ستة شواطئ أخرى. غير أن الدولة تضايقت من نشاط الجماعة هذا فقررت صيف 2000 منع المخيمات السالفة الذكر. وعلى إثر ذلك قرر القائمون عليها خلال الصيف نفسه النزول إلى الشواطئ لمضايقة المصطافين العاديين. مضايقة لم تستمر طويلا، لكنها دشنت لدخول الملابس النسائية التي نراها في الشارع إلى البحر.

"ما يخيفني هو أننا نعود إلى الوراء".

كانت النساء الريفيات تستمتع بالحبر دون الحاجة إلى مايو ظاهرة استحمام المغربيات بملابسهن ليست جديدة كليا في المغرب، لكنها أخذت اتجاهات أخرى، فقديما كانت نساء، غالبيتهن من القرى القريبة من الشواطئ، يقصدن البحر للاستحمام. كما اعتادت النساء المسنات الاستحمام في الصباح الباكر. لكن هذه الظاهرة عرفت تطورا في السنوات الأخيرة، إذ تحولت شواطئ في الشمال، مثل واد لاو والجبهة على البحر الأبيض المتوسط، إلى شواطئ لنساء يسبحن بملابسهن الخارجية والداخلية. هذه الموجة توسعت لتشمل شواطئ أخرى على المتوسط والمحيط الأطلسي.

المايوهات بدأت تتقلص حتى داخل المسابح، ففي أحد مسابح عين السبع، كانت بعض الفتيات يسبحن دون مايو السباحة، بلباس طويل في الجزء السفلي، وقميص لاصق بالجزء العلوي. ويبدو هذا الأمر ليس مستغربا بالنسبة للمشرفين على هذا المسبح. الباحث جمال خليل يدعو إلى مصالحة مع الجسد: "المجتمع في حاجة إلى العلاج. يجب أن يقضي على علاقته المرضية مع المرأة"، وهذا الأمر، يضيف الباحث يمر عبر "تصالحنا مع أجسادنا". وتعبر نعيمة حمودي، نائبة رئيسة "الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب"، وهي الجمعية التي سبق أن أنجزت دراسة حول الحجاب عن تخوفها من الظاهرة "ما يخيفني هو أننا نعود إلى الوراء".

الكاتب: سعيد الراوي

مراجعة: إبراهيم محمد
----------------------------------------------

الموريتانيون يدلون بأصواتهم في أول انتخابات بعد الانقلاب العسكري الأخير

موريتانيا تنتخب أول رئيس لها بعد الإنقلاب العسكري السادسأدلى الموريتانيون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الموريتانية التي يعول عليها إعادة الاستقرار السياسي إلى البلاد وإنهاء أزمة سياسية خطيرة عاشتها البلاد عقب الانقلاب العسكري في صيف العام الماضي.

أدلى الموريتانيون السبت (18 يولوي/ تموز) بأصواتهم في انتخابات تهدف إلى إعطاء إشارة إلى المانحين والمستثمرين بأن موريتانيا مستعدة للانضمام من جديد إلى المجتمع الدولي بعد انقلاب عسكري وجهت له انتقادات كثيرة في أغسطس آب الماضي. وتشير التقارير إلى أن نسبة الإقبال كانت مرتفعة.

وكانت طوابير الناخبين قد اصطفت منذ الصباح الباكر خارج مراكز الاقتراع في العاصمة نواكشوط والمناطق الأخرى استعدادا للتصويت في انتخابات تشهد منافسة غير مسبوقة، حيث يتنافس تسعة مرشحين للفوز بأصوات أكثر من 2,1 مليون ناخب موزعين على ما يقرب من 2500 مكتب اقتراع متناثرة على أراضي موريتانيا. ومن المنتظر أن تنهي الانتخابات الحالية أخطر أزمة حلت بالبلاد إثر انقلاب عسكري وقع في السادس من أغسطس/آب من العام الماضي.

وأوقف مانحون دوليون مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة برامج المساعدات احتجاجا على الانقلاب ولكن إجراء انتخابات حرة وشفافة سيكون خطوة في اتجاه استئناف التعاون وسيكون أيضا مثالا ايجابيا لبقية المنطقة حيث أصبحت الانقلابات العسكرية والأزمات الدستورية احد ملامح الحياة السياسية خلال العام المنصرم.

مراقبة دولية واتهامات بالغش

وتجري هذه الانتخابات تحت إشراف ومراقبة أكثر من 320 مراقبا اغلبهم من الاتحاد الإفريقي، ومنظمة الفرانكفونية وجامعة الدول العربية وغياب مراقبين أوروبين.

وفيما بدا قائد الانقلاب العسكري الذي تم في 6 آب/أغسطس 2008 الجنرال محمد ولد عبد العزيز "واثقا" من فوزه في الدورة الأولى، حسب قوله لوسائل الإعلام، سارع العقيد اعل ولد محمد إلى التنديد بما أسماها "عمليات غش واسعة النطاق في الانتخابات الجارية". وقال للصحافة "عمليات غش واسعة النطاق". وأضاف بعيد اقتراعه: "تم شراء الضمائر، وبطاقات الانتخاب وغيرها من وثائق الانتخاب. استهدفت قرى بكاملها عبر الضغوط المالية لدفعها إلى التصويت لمرشح أو لأخر. هذا الأمر خطير".

المنافسة قد تنحصر بين "مرشح الفقراء" و "داعية التغيير"


ويخوض الانتخابات الحالية تسعة مرشحين، من أبرزهم الجنرال محمد ولد عبد العزيز ، رئيس حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الذي استقال من المجلس الأعلى للدولة (المجلس العسكري) بعد أن قاد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق سيدي محمد محمد ولد الشيخ عبد الله. وإلى جانبه، أحمد ولد داده زعيم المعارضة مرشح حزب تكتل القوى الديمقراطية، ومسعود بلخير رئيس الجمعية الوطنية مرشح الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للانقلاب والرئيس السابق للمجلس العسكري أعل ولد محمد فال، الذي قام بدوره بانقلاب عسكري عام 2005 ، قبل أن يعيد السلطة للمدنيين بعد عاميين إثر عملية انتقالية كثيرا ما وصفت بأنها مثالية.

وتشير جل التوقعات أن الجولة الأولى من الانتخابات لن تستطيع الحسم في هذا السباق الرئاسي المحموم، وأن الجولة الثانية في 26 أغسطس / آب المقبل ستكون على الأرجح الكفيلة بالقيام ذلك. ويعتقد المراقبون أن المنافسة قد تنحصر بين محمد ولد عبد العزيز الذي قدم نفسه كـ"مرشح للفقراء" وداعية "التغيير والبناء" والعقيد أعل محمد ولد فال، الذي وعد في حال فوزه "بتشكيل حكومة وحدة وطنية" يعين فيها وزراء من معسكر منافسه عبد العزيز "يتمتعون بالكفاءة المطلوبة".

(و.ب/رويترز/آ.ف.ب./د.ب.آ)

مراجعة: عبده جميل المخلافي

--------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا