شغب لبنى حسين
صبحي حديدي
20/07/2009
حسناً فعلت الزميلة الصحافية السودانية لبنى أحمد حسين حين طبعت 500 دعوة، وزّعتها على أهل الصحافة والإعلام، وبعض منظمات حقوق الإنسان في السودان، وذلك للمشاركة في الحدث التالي: 'حضور محاكمتها وجلدها 40 جلدة، تحت المادة 152 من القانون الجنائي لسنة 91 (ملابس تسبب مضايقة للشعور العام). المكان محكمة النظام العام ـ محلية الخرطوم وسط السجانة. الزمان يوليو 2009 (لم تحدد حتى الآن). والدعوة عامة!!!'.
وكما بات معروفاً اليوم، في الثالث من شهر تموز (يوليو) الجاري، كان أفراد من شرطة النظام العام في الخرطوم قد داهموا قاعة يُقام فيها حفل عامّ يضم نحو 300 إلى 400 شخص، وأوقفوا 13 من الفتيات اللواتي كنّ يرتدين البناطيل، واقتادوهنّ إلى مفوضية الشرطة.
وهناك جرى تنفيذ عشر جلدات بحقّ بعضهنّ، ممن وافقن على قبول العقوبة والنجاة من المحاكمة؛ كما أحيلت ثلاث منهنّ إلى المحكمة، كانت بينهنّ الصحافية لبنى أحمد حسين. العقوبة طُبّقت إستناداً إلى المادة 152 من القانون الجنائي السوداني، لعام 1991، حول 'الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامة'، والتي يقول نصّها: '1) من يأتي في مكان عام فعلاً أو سلوكاً فاضحاً أو مخلاً بالآداب العامة أو يتزيا بزي فاضح أو مخلّ بالآداب العامة يسبب مضايقة للشعور العام يعاقب بالجلد بما لا يجاوز أربعين جلدة أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً. 2) يعدّ الفعل مخلاً بالآداب العامة إذا كان كذلك في معيار الدين الذي يعتنقه الفاعل أو عرف البلد الذي يقع فيه الفعل'.
ثمة، ابتداء، مقدار مريع من الغموض يكتنف الصياغة اللغوية لهذه المادّة، ويفسح بالتالي المجال الأوسع لأشكال لا حصر لها من التأويلات، بصدد تعريف 'الفعل' أو 'السلوك' أو 'الفاضح' أو 'المخلّ بالآداب'، ناهيك عن تحديد 'الزيّ' أو 'المضايقة' أو 'معيار الدين' أو 'العرف'. ولكن، بمعزل عن هذه الاعتبارات القانونية، ما يثير الدهشة هو أنّ الصورة التي نشرتها الزميلة حسين عن زيها 'الفاضح' ساعة توقيفها، هي في الواقع الدليل الفاضح على تخلّف تلك المادّة من القانون، وانفصالها عن أزمنة البشر وأمكنتهم، وانتمائها إلى غيهب جاهلي بغيض ومقيت. ذلك لأنّ الزميلة، كما تبيّن الصورة، كانت ترتدي بنطالاً فضفاضاً (من القماش العادي، وليس الـ 'جينز' الضيق)، ينسدل عليه قميص ملوّن يكاد يبلغ الركبتين، وتضع غطاء الرأس السوداني التقليدي (الطرحة). ما الـ'فاضح'، إذاً؟ وهل يشكّل هذا اللباس 'مضايقة' للشعور العام، وعقوبة 40 جلدة؟
يشير الكثيرون، بحقّ في الواقع، إلى أنّ ما وراء الأكمة هو غير ذاك الذي تذرعت به الشرطة، والباعث الحقيقي يتجاوز بكثير حكاية البنطال، ليبلغ شأو معاقبة الزميلة على ما تنشره من مقالات نقدية نارية ضدّ السلطة، في عمود شهير جسور يحمل العنوان الدالّ: 'كلام رجال'. ولعلّ خدش حياء أهل السلطة، وليس الإخلال بالآداب العامة، هو الذي دفع رجال الشرطة إلى معاقبة الصحافية الشجـــاعة؛ وهذا ما دفعها إلى دعوة الرأي العام لكي يشهد محاكمتها وجلدها، ولكي تنقل إلى العلن نقاشاً آن أوانه، حول تلك المادّة الظلامية من القانون الجنائي السوداني.
تقول لبنى أحمد حسين: 'قضيتي هي قضية البنات العشر اللواتي جُلدن في ذات اليوم، وقضية عشرات بل مئات بل آلاف الفتيات اللواتى يُجلدن يومياً وشهرياً وسنوياً في محاكم النظام العام بسبب الملابس، ثم يخرجن مطأطئات الرأس لأن المجتمع لا يصدّق ولن يصدّق أن هذه البنت جُلدت في مجرد ملابس. والنتيجة الحكم بالإعدام الاجتماعي لأسرة الفتاة، وصدمة السكري أو الضغط أو السكتة القلبية لوالدها وأمها، والحالة النفسية التي يمكن أن تُصاب بها الفتاة، ووصمة العار التي ستلحقها طوال عمرها'.
والحال أنّ همجية هذا الطراز من العقاب، أي جلد الأنثى بتهمة ارتكاب 'أفعال فاضحة'، لا تتلاءم البتة مع تقاليد السودان التربوية والثقافية التي أسندت على الدوام، وما تزال تسند، إلى المرأة دوراً فاعلاً وحيوياً في الحياة العامة. ولولا هذه الخصوصية، كيف يمكن للمرء أن يفسّر تلك الدرجة العالية من 'التسامح' التي يبديها الشيخ حسن الترابي تجاه الحقوق الشخصية للفرد عموماً، والمرأة خصوصاً؟ ألا يقول، في حوار شهير مع الصحافي الأمريكي ملتون فيورست: 'الرسول نفسه أغلظ في القول للممتنعين عن الصــــلاة، ولكنه لم يتــــخذ أي إجراء بحقّهم. وتوجد فروض اجتماعية حول كيفية اختيار الرجال والنساء للباسهم، ولكن المسألة ليست جزءاً من القانون'.
وكما في كلّ شأن يمسّ الحرّيات العامة، سيما إذا تمّ انتهاكها على النحو المشين الذي تنتهي إليه المادّة 152، لا طائل من وراء استنكار هذه الوقائع بهدف تجميل الشريعة أو تنزيه الدين عن إلحاق الجور بالعباد، فالجوهر لا يكمن هنا في كلّ حال. المطلوب، في المقابل، هو إدانة ذلك البند في ذاته، وكلّ ما يشبهه أو يتكامل معه من قوانين، دون تأتأة أو مجاملة أو مراعاة أو مداهنة، فلا كرامة لنصّ يهدر كرامة الإنسان، وهذا هو الأصل والفصل، وهنا القاعدة والقياس. لقد وضعت لبنى أحمد حسين إصبعها على جرح مفتوح، يتوجب أن يُطهّر من القيح لكي يتعافى تماماً، عملاً بالمبدأ الذي كان الراحل الكبير محمود أمين العالم يلهج به: شاغبوا، تصحّوا!
----------------------------------------------

رفسنجاني:الإيرانيون فقدوا ثقتهم بالنظام وعلي نجاد إطلاق المعتقلين
اعتقالات جديدة ضد انصار موسوي وأول اعتداء علي كروبي قبل وصوله إلي جامعة طهران
طهران - الزمان:
قدّم رئيس تشخيص مصلحة النظام في ايران هاشمي رفسنجاني الجمعة حزمة مقترحات لحلّ الوضع السياسي الراهن في البلاد، من بينها إعادة بناء ثقة الشعب بالنظام الاسلامي والعمل في إطار القانون واعتماد المنطق في الحوار بين مختلف الاطراف، وإطلاق سراح المعتقلين علي خلفية الاحتجاج علي نتائج الانتخابات الرئاسية. واكد رفسنجاني ان الايرانيين فقدوا ثقتهم بالنظام الاسلامي مؤكداً علي ضرورة العمل علي استعادتها.
وقال الرئيس الايراني الأسبق الآن بلاده في أزمة.
ولم يحدث قط أن وصفت أي شخصية بارزة في المؤسسة الايرانية الاضطرابات التي وقعت بعد الانتخابات الرئاسية بالأزمة.
وحضر صلاة الجمعة المرشحان الخاسران في الانتخابات الرئاسية مهدي كروبي الذي تعرض لاعتداء قبل وصوله مكان الصلاة في جامعة طهران ومير حسين موسوي بالاضافة الي الرئيس السابق محمد خاتمي. في حين تظاهر الآلاف من انصار موسوي في طهران اثر انتهاء صلاة الجمع ، كما افاد شهود عيان اكدوا ان التظاهرة تخللها "اعتقال الكثيرين".
وافاد الشهود ان الشرطة عمدت الي تفريق المتظاهرين الذين رددوا شعارات مؤيدة لموسوي واطلقوا هتافات التكبير، مؤكدين حصول "اعتقالات كثيرة" من دون ان يكون بامكانهم اعطاء مزيد من التفاصيل بهذا الشأن.
واعلن حسين نلشيان، زوج المحامية الايرانية شادي صدر المتخصصة في الدفاع عن حقوق النساء، ان قرينته اعتقلت الجمعة عندما كانت تحضر خطبة الجمعة التي القاها الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني في طهران.
وصرح حسين نلشيان ان زوجته شدي صدر، العضو المؤسس لشبكة المحاميات المتطوعات "اتصلت بي من مكان مجهول وقالت ان رجال يرتدون الزي المدني اعتقلوها وارغموها علي الصعود الي سيارة".
وقال ان زوجته التي كانت متوجهة الي صلاة الجمعة في الجامعة مع عدد من اصدقائها، كانت الموقوفة الوحيدة.
وقد تخصصت المحامية (34 سنة) في الدفاع عن النساء والرجال المتهمين بجريمة الزنا التي يعاقب عليها القانون بالرجم والتي شنت ضدها حملة في تموز.
من جانبه اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الجمعة تعيينين هامين، تناول احدهما منصب رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية الذي اسند الي علي اكبر صالحي السفير السابق لدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي، مؤكدا بذلك عزمه علي التغيير في حكومته.
وسيتولي صالحي رئاسة المنظمة الايرانية للطاقة الذرية خلفا لغلام رضا آغازاده المسؤول الاول في البرنامج النووي الايراني المثير للجدل والذي استقال بعدما شغل المنصب 12 عاما.
وفي الوقت نفسه اعلن الرئيس الايراني، بحسب وكالة الانباء الرسمية، تعيين اسفنديار رحيم مشائي نائبا اول للرئيس محل برويز داوودي. ومشائي شخصية مقربة جدا من احمدي نجاد وكان يشغل منصب نائب الرئيس للشؤون السياحية.
ويأتي تعيين هذين المسؤولين بعدما وعد احمدي نجاد، الذي تثير اعادة انتخابه معارضة في الشارع لا سابق لها منذ انتصار الثورة الاسلامية في 1979، باجراء "تغييرات مهمة" في الحكومة المقبلة.
ومن المقرر ان يجري حفل تنصيب الرئيس وحكومته في الفترة الممتدة بين 26 تموز و19 آب.
وقال رفسنجاني في خطبة صلاة الجمعة في طهران، انه قدم حزمة مقترحات علي مجموعة من أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام ومجلس خبراء القيادة لحلّ الوضع السياسي الراهن، موضحا ان "الهدف الاول هو اعادة بناء ثقة الشعب التي تضرّرت الي حد ما، والعمل في اطار القانون، وان يكون الحوار بين مختلف الاطراف مستندا الي المنطق، واطلاق سراح المعتقلين ونشر التسامح وتحمّل الرأي الآخر، واجراء المناظرات الحرة في الاذاعة والتلفزيون، وان يكون القانون معيار عمل وسائل الاعلام لايجاد أجواء مستقرة وحرة للانتقاد".
وأضاف أنه ينبغي علي الجميع "ان يتقيد بالدستور في حلّ خلافاتهم سواء شاؤوا ذلك أم أبوا".
واعتبر ان اثارة الشكوك أثناء الحملة الانتخابية "أسوأ مشكلة واجهها المجتمع"، مشيرا الي ان الظروف التي تلت اعلان نتائج الانتخابات كانت "مريرة".
وقال "لا أعتقد أن أعضاء أي من التيارات يرضي بما حدث لأن الجميع تضرّر".
وطالب رفسنجاني بالافراج عن المعتقلين في أحداث الشغب التي تلت اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران الماضي وفاز أحمدي نجاد، وتعويض المتضررين من هذه الاحداث.
وأسف لعدم استفادة الاطراف بشكل جيد من فترة التمديد التي أعطيت لمجلس صيانة الدستور للبت في طعون الانتخابات، مشيدا بالمشاركة الواسعة للشعب الايراني في الانتخابات ومعتبرا انها شهدت منافسة "طيبة".
ولفت الي أن الامام الخميني الراحل "أكد منذ بداية نهضته قبل ستين عاما، الاعتماد علي الشعب للقيام بالثورة الاسلامية، ورفض العمل المسلح واستخدام السلاح والاغتيالات والتعاون مع حزب ما".
ودعا رفسنجاني الي صون مبادئ الثورة الاسلامية، مطالبا باعادة ثقة كافة شرائح المجتمع بالنظام الاسلامي في ايران.
وأكد ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية لمواجهة التهديدات المحدقة بالبلاد من جانب "الاعداء" والمحافظة علي المكتسبات التي تحققت في مجال الطاقة النووية.
وحذر من إعطاء الفرصة لـ"الاعداء"، وقال "لا تجعلوا الأعداء يشمتون بنا ويحيكون لنا الدسائس وينبغي ان يتحمل بعضنا بعضا".
وقال ان "الاعداء" أرادوا استغلال الاجواء التي حدثت في الانتخابات لا علاقة للشعب بها وأهدافه.
وقال رفسنجاني ان الانتخابات الرئاسية "أقيمت بحرية تامة وحضور شعبي لاسابق له"، داعيا الشعب الي الوحدة لأن "ايران اليوم بأشد الحاجة الي الوحدة لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها".
كما دعا الي اللجوء الي القانون لحل المشاكل، قائلا "يجب علينا ان نحل مشاكلنا عبر القانون وعبر الالتزام به".
وطالب رفسنجاني بالسماح للصحف ووسائل الاعلام بتقديم انتقادتها علي ان لا يتعدي ذلك الدستور، كما دعا الي توسيع نشاطها في اطار الدستور ايضا.
وأعرب رئيس تشخيص مصلحة النظام عن أمله في ان تكون هذه الخطبة الي الانطلاقة لتحوّل مستقبلي يتجاوز الازمة الاخيرة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في ايران.
وقال رفسنجاني ان "علي الحكومة العمل علي تخفيف القيود المفروضة علي الصحافة، والافراج عن المعتقلين" الذين أوقفوا خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات.
وقال "اليوم نحتاج الي الوحدة أكثر من أي وقت مضي، علي الجميع التوحّد للوقوف بوجه التهديدات التي تواجه البلاد".
وقال رفسنجاني انه ينبغي العمل علي ايجاد حلّ لوضع حدّ للاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد، مشدّدا علي ضرورة متابعة جميع الشكاوي من خلال القنوات القضائية.
وذكرت محطة "العالم" الايرانية الرسمية الناطقة باللغة العربية ان صداماً وقع بين أنصار أحمدي نجاد وآخرين من مناصري موسوي في أحد الأزقة عقب انتهاء صلاة الجمعة، وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لانهاء النزاع.
------------------------------------------------------
الحزبان الكرديان يهددان بضم مناطق أغلبيتهما الانتخابية في الموصل
البارزاني يتعهد عدم تكرار الاقتتال الداخلي وتجمع في نينوي ضد النفوذ الكردي
أربيل ــ شيرزاد عبدالرحمن
الموصل ــ جرير محمد:
هدد الحزبان الكرديان، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بإنشاء إقليم وادي نينوي عبر تقسيم المناطق التي حصلوا فيها علي اغلبية خلال انتخابات مجالس المحافظات في محافظة نينوي الي 16 وحدة ادارية.من جانبه تعهد رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بعدم حصول اقتتال كردي كردي مادام باقيا علي قيد الحياة. علي صعيد آخر أعلن نائب عراقي عن اعتزامه تشكيل تجمع سياسي جديد يضم 25 جبهة سياسية واجتماعية . وقال نور الدين الحيالي النائب بالبرلمان عن جبهة التوافق العراقية في مؤتمر صحفي عقده في مدينة الموصل بشمال العراق انه استقال من الحزب الاسلامي وانه سيدخل الانتخابات البرلمانية المقبلة من خلال هذا التجمع . واوضح الحيالي ان اسباب تشكيل هذا التجمع هو لمواجهة الخطط التوسعية لسلطات اقليم كردستان في قضم اجزاء من محافظة نينوي بشمال العراق وضمها. وقال درمان ختاي عضو مجلس محافظة نينوي عن قائمة نينوي المتآخية التي تنضم الحزبين الكرديين ان قائمة تدرس جدياً انشاء مجلس لادارة 16 وحدة ادارية خاضعة لسيطرة القائمة المذكورة. وابلغ ختاي قناة تلفزيونية محلية ان اتخاذ الاجراء المذكور جاء بسبب عدم اشراكهم في الحكومة المحلية. علي صعيد آخر طالب شيوخ عشائر جنوب الموصل الحكومة المحلية بتقديم الخدمات وتوفيرها في مناطقهم التي تشكو من تردي الاوضاع الخدمية فيها والتقي شيوخ العشائر عددا من المسؤولين المحليين والقادة الأمنيين في المحافظة بهدف اطلاعهم علي احوال مناطقهم واحتياجاتهم وكان الوفد العشائري قد ضم الشيخ عبدالرزاق الوكاع شيخ عشائر الجبور مع عدد من شيوخ العشائرالعربية الاخري من السبعاويين والسادة العبادة كما التقوا بقائممقام الموصل ومدير الشرطة في المدينة وشددوا علي المطالبة بالاهتمام بمناطقهم خدميا خاصة فيما يتعلق بمشاريع الماء وان يضع المسؤولون معاناة مناطقهم وقراهم ضمن اولوياتهم.
Azzaman International Newspaper - Issue 3349 - Date 18/7/2009
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3349 - التاريخ 18/7/2009
--------------------------------------------------
قضايا عربية في الصحف الألمانية 19 يوليو / تموز 2009
أقوال جنود إسرائيليين بشأن تجاوزات للجيش الإسرائيلي في حرب غزة، والوضع الإنساني في قطاع غزة، ومستقبل رؤية أوباما للسلام في الشرق الأوسط، من أبرز القضايا العربية التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة الأسبوع المنصرم.
نشرت حركة "لنكسر الصمت" الإسرائيلية الأربعاء الماضي شهادات لبعض الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في حرب غزة ذكروا فيها أن قادتهم حثوهم على إطلاق النار بدون التفكير في التفرقة بين المدنيين والمقاتلين. كما قالوا بأنهم استخدموا المدنيين في غزة كدروع بشرية. حول ذلك كتبت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ Süddeutsche Zeitung تقول:
"إذا صحت أقوال الجنود الإسرائيليين، فإن الجيش الإسرائيلي يكون قد قام عمدا بانتهاك حقوق الإنسان في قطاع غزة. وقد لا يكون ذلك المرة الأولى التي يكون على الجيش الإسرائيلي أن يتلقى فيها مثل هذا الاتهام. إن الأرقام المتعلقة بحرب غزة غير المتكافئة تؤيد فرضية أنه شُنت هناك حرب عنيفة للغاية؛ فقد قُتل فيها حوالي ألف وأربعمائة فلسطيني، بينما قُتل عشرة جنود إسرائيليين فقط".
وتستطرد الصحيفة قائلة:
"إذا صدقت أقوال الجنود الإسرائيليين المنتقدين والذين شاركو في حرب غزة، فإن الجيش الإسرائيلي يكون قد انتهك المبدأ الأساسي في القانون الدولي الخاص بالحروب، والذي ينص على أنه يجب على الجنود المحاربين التفريق بين المقاتلين من أعدائهم، وغير المشاركين منهم في القتال. (...). إن إسرائيل لديها كل الحق في الدفاع عن نفسها ضد الصواريخ التي تُطلق عليها. بيد أنها تسئ استخدام هذا الحق، إذا ما هاجم جنودها المدنيين الفلسطينيين بدون مبرر".
وحول سوء الوضع الإنساني في قطاع غزة علقت صحيفة فايننشال تايمز في نسختها الألمانية Financial Times Deutschland بالقول:
"رغم مرور ستة أشهر على حرب غزة، يتضح دائما أنه لم يتم بعدُ وضع نهاية للبؤس الشديد الذي يعاني منه سكان قطاع غزة، ولم يتحقق تقدم في إعادة الإعمار هناك (...). وطالما أن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والمصالحة بين الحركتين الفلسطينيتين المتعاديتين فتح وحماس، يمثلان شروطا لتحسين ظروف حياة المدنيين في قطاع غزة، فإن القطاع مهدد ببقائه في معتمدا على المساعدات في السنوات القادمة، الأمر الذي ستكون له تأثيراته على الفلسطينيين وتصرفاتهم في المستقبل. ومن أجل بداية جيدة، يجب فتح المعابر إلى القطاع أمام كل المواد الضرورية، والإنسانية، وكذلك المهمة لإعادة إعمار القطاع. وينبغي أن يحدث ذلك، ليس لأن حركة حماس تريده، أو لأنها قد تستفيد منه، أو لأنه تم تحقيق أهداف سياسية، وإنما لأن سكان القطاع في حاجة ماسة إليه".
وحول مستقبل رؤية أوباما لتسوية الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين كتبت صحيفة فايننشال تايمز في نسختها الألمانية Financial Times Deutschland أيضا تقول:
"من الواضح أن السلطة الفلسطينية لا تستطيع ضمان أمن إسرائيل، وأن حركة حماس لا تريد أن تضمن أمن إسرائيل. وفضلا عن ذلك فإن السلام والأمن في الشرق الأوسط يتوقفان بشكل قوي على إيران؛ فمنذ مدة طويلة تمول طهران مقاتلين ضد إسرائيل، وضد اليهود في شتى أنحاء العالم.(...). إن إسرائيل تثق في التجارب التي خاضتها أكثر من ثقتها في الأقوال والرؤى. كما تكثر في إسرائيل الشكوك في قدرة الفلسطينيين على تأسيس دولة مستقرة، وفي أن توجه الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أحادي الجانب نحو الحوار مع إيران سيسفر عن نتائج إيجابية. إن الرئيس الأمريكي يؤكد على ما يؤدي إلى التقارب، وليس على ما يفرق، وهذا ما يكسبه الاحترام، ويهدئ خواطر ذوي النوايا الحسنة في الغرب. بيد أن الأقوال وحدها لا تحقق السلام، وإنما توقع غالبا في أوهام فقط".
إعداد: محمد الحشاش
مراجعة: طارق أنكاي
-----------------------------------------------