Freitag, 17. Juli 2009


مصطلح عدم الإنحياز: إكرام الميت دفنه!
صبحي حديدي

17/07/2009


في سنة 1964، أيام قيادة جمال عبد الناصر، كانت مصر قد استضافت القمة الثانية لحركة عدم الإنحياز؛ وهي اليوم، أيام حسني مبارك، تستضيف القمّة الـ 15 للحركة. شتان، بادىء ذي بدء، بين هذه القيادة وتلك؛ وشتّان، أيضاً، بين هذه الحركة وتلك، رغم أنّ القمّة الأولى لعام 1961 ضمّت 20 دولة، والحركة الآن تعدّ 118 دولة، التكتل الدولي الأكبر بعد منظمة الأمم المتحدة. الفارق، مع ذلك، لا يقتصر على القيادات والأعداد، بل يتجاوز هذه وسواها من التفاصيل، إلى اعتبار جوهري يخصّ مصير الحركة ذاتها، وما إذا كان الاسم ما يزال ينطبق على المسمّى أساساً، أو يعبّر عن واقع حال فعلي.

ولقد انقضت 54 سنة منذ أن نحت الزعيم الهندي جواهر لال نهرو هذه العبارة العجيبة، 'عدم الإنحياز'، وأراد منها ثلاثة أغراض: التحرّر من ربقة الإستعمار، بمختلف أشكاله القديمة والحديثة؛ وتخفيف حدّة التوتر الدولي بين القطبين ـ المعسكرين، الرأسمالي والإشتراكي؛ وتحقيق التنمية الاقتصادية لبلدان العالم الثالث، بوصفها البلدان التي تمثّل الكتلة الطبيعية لمفهوم عدم الإنحياز. وأمّا في أصل العبارة، فقد كان نهرو، رئيس وزراء الهند آنذاك، يقترح صيغة للعلاقات الهندية ـ الصينة، تقوم على خمسة أعمدة: الاحترام المتبادل لسيادة البلدين ووحدة أراضيهما، والاتفاق المشترك على عدم الإعتداء، وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية، والمساواة والنفع المشترك، والتعايش السلمي.

وكان لافتاً أن تتحوّل هذه الأعمدة إلى 'فلسفة' في العلاقات الدولية، هيمنت على مؤتمر باندونغ (أندونيسيا، 1955) للدول الآسيوية والأفريقية، ولم يعتمدها بعض أبرز زعماء هذه الدول (نهرو، عبد الناصر، الغانيّ كوامي نكروما، والأندونيسي أحمد سوكارنو)، فحسب؛ بل انضمّ إليهم اليوغسلافي جوزف بروز تيتو، زعيم دولة كان يصعب اعتبارها غير منحازة، أياً كانت مشكلاتها العقائدية أو السياسية مع المعسكر الإشتراكي. ليس هذا فقط، بل انطوى تاريخ الحركة اللاحق على تجاور عجيب بين زعماء أنظمة دكتاتورية إستبدادية (من الأندونيسي سوهارتو، إلى السوري حافظ الأسد، مروراً بأمثال عيدي أمين وجعفر النميري...)، مع زعماء من طراز نلسون مانديلا (الذي تكرّمه القمّة الـ 15، في التفاتة متأخرة)، وياسر عرفات وفديل كاسترو.

غير أنّ الفلسفة حملت الكثير من مبررات وجودها، في سياقات اشتداد الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو، وانقلاب مفهوم الإستقطاب ذاته إلى ما يشبه الخيار القسري، في الاقتصاد والأمن إسوة بالسياسة والاجتماع. ثمّ استقرت، وإنْ في المستوى اللفظي وحده طيلة عقود، على سلسلة من المبادىء العامة التي يظلّ الإتكاء عليها تذكرة نافعة، معطّلة الأداء غالباً، ومحدودة الجدوى. بينها، إلى جانب مبادىء نهرو آنفة الذكر، احترام حقوق الإنسان الجوهرية وفق شرعة الأمم المتحدة، وإقرار المساواة بين الأعراق والأمم، واحترام حقّ الأمم في الدفاع عن النفس عند تعرّضها للعدوان، والامتناع عن التهديد بالعدوان واستخدام القوّة، وحلّ النزاعات الدولية بطرق سلمية، واحترام العدل والمواثيق الدولية.

وفي ضوء انتهاك كلّ هذه المبادىء، كلّ يوم، من الواضح أنّ قمم عدم الإنحياز صارت واقعة شاذة عن المشهد العالمي الذي يهيمن عليه طراز واحد من الإنحياز، بل هي لقاءات فاقدة للمعنى حين يتواصل فيها التجاور بين دول منحازة، لكي لا يشدّد المرء على أنها عميلة تابعة للولايات المتحدة؛ وأخرى تعتبرها واشنطن رجيمة أو مارقة، أو داخلة في محاور شرّ (مثل إيران وكوريا الشمالية)؛ وثالثة في منزلة عجيبة بين منزلتين، فلا هي منحازة ولا هي غير منحازة (العقيد الليبي معمر القذافي جاء من قمّة مجموعة الثماني في لاكويلا الإيطالية، إلى قمّة عدم الإنحياز في شرم الشيخ المصرية، مطالباً بمقاطعة مجلس الأمن الدولي، واستبداله بمجلس أمن لامنحاز!). هذه، كما لا يخفى، ذروة الشكلانية الجوفاء في إدارة المؤسسات الدولية ذات الطابع المستقلّ، التي انقلبت إلى ما يشبه الميراث التاريخي الصرف، ولم تلفظ أنفاسها بعد لأسباب تتصل جوهرياً بالنفاق السياسي والديكور التجميلي.

وكما اقتضت المفارقة القاسية فاصلاً قصيراً بين قمّة الـ 8 وقمّة الـ 118، شاءت ذات مرّة تلازماً لا يقلّ قسوة بين القمّة الأمريكية ـ الروسية، والقمّة الـ 12 لدول عدم الإنحياز. كان الفارق صارخاً بالطبع، ولم تكن معطيات الجغرافيا والمسافات القارّية الشاسعة هي وحدها التي تفصل بين موسكو ودوربان ـ جنوب أفريقيا. كانت مسائل أخرى جوهرية تخصّ الموقع والدور والوظيفة الذي تشغله القمّتان في النظام الراهن للعلاقات الدولية الراهنة. وكان ثمة الكثير الذي يدور حول التاريخ والاقتصاد والسياسة والثقافة والديموغرافيا، أو كلّ ما يُبقي الشمال شمالاً والجنوب جنوباً، باختصار كلاسيكي... مفزع بعض الشيء، لأنه على وجه الدقّة ما يزال كلاسيكياً لا يتزحزح قيد أنملة.

كأنّ البَوْن الفاغر بين هذَيْن الإنشطارَيْن للكرة الأرضية يحتاج إلى مزيد من التشديد، عن طريق حسّ المفارقة بالذات. المثير أكثر أنّ العالم وجد الفرصة لممارسة الإشفاق المزدوج: على ما آلت إليه قمّة موسكو من نتائج هزيلة، وما أسفرت عنه قمّة دوربان من قرارات أشدّ هزالاً، أو بالأحرى أبعد أثراً وأمضّ كارثة! ذلك لأنّ الهزال هنا يختلف جوهرياً، ومصائر الإقتصاد الروسي، الوليد الليبرالي الذي لم يكن يعطي مؤشرات قوية على أنه سوف يشبّ صحيحاً معافى؛ لم تكن شبيهة بمصائر مليارات البشر في دول الجنوب، الذين يشغلون حصّة عدم الإنحياز من سطح المعمورة.
وقد يسأل سائل، بحقّ، عمّا إذا كان مصطلح 'عدم الإنحياز' يملك اليوم أيّ محتوى ملموس. عدم انحياز بين مَنْ ومَنْ؟ ولصالح مَنْ بالضبط (إذْ ينبغي أن يكون هنالك ذلك الفريق الثالث الذي يصبّ موقف عدم الإنحياز في صالحه)؟ الخطوة الآمنة الأولى في التعامل مع هذا التساؤل المشروع قد تتمثّل في حصر المصطلح بين مزدوجات، بحيث تكون له مساحة دلالية مفتوحة بعض الشيء، تاريخية غالباً، سواء لجهة التأويل أو لجهة الإلتباس. إنه مصطلح، مثله مثل سواه من المصطلحات التي فقدت الكثير من مخزونها الدلالي هذه الأيام، دون أن تنقرض أو تُسحب تماماً من التداول: 'يسار'، 'يمين'، 'حركة تحرّر'، 'ثورة'، 'ثورة مضادة'، الخ...

خطوة تالية هي وضع فكرة عدم الإنحياز جانباً، ليس لأنّ الفكرة بحدّ ذاتها باتت نافلة مُماتة فحسب، بل أساساً لأن الغالبية الساحقة من كتلة الدول الأعضاء هي منحازة شاءت أم أبَت، على هذا النحو او ذاك، سياسياً أو اقتصادياً أو عسكرياً، أو حتى ثقافياً. إنها، كذلك، هي منحازة بحكم ما يُناط بها من وظائف ضمن التقاسم الدقيق للأدوار الإجمالية في نظام العلاقات الدولية، الذي يحدث أن يُسمّى أحياناً 'حوار الشمال والجنوب' من باب الكياسة، و'حوار الأغنياء والفقراء' من باب تسمية الأشياء بمسمّياتها الفعلية.

والمشكلة الأولى أنها دول منحازة وهي في موقع الضحية، التي تدفع أبهظ أثمان ذلك التقاسم غير العادل للأدوار والمحاصصات والثروات؛ ومنحازة وهي في دور صنبور طاقة، ومنجم موادّ خام لا غنى عنها لكي تدور آلة الإقتصاد الدولي، وصناعات الكبار. المشكلة الثانية، والأخطر ربما، هي أنّ الحيلة تنطلي على هذه الضحية فتلعب ـ راضية مرضية، أو متطوعة ـ دور الضحية التي تأنس في ذاتها دور الشريك، المشارك في صناعة نظام العلاقات الدولية، أو في صناعة التاريخ ليس أقلّ!

وهكذا فإنّ وثيقة قمّة شرم الشيخ تتضمن 517 بنداً، معظمها يعيد إنتاج الرؤية الغربية (المنحازة إلى الغرب كما يتوجّب التذكير، وليس للجنوب!) حول نظام العلاقات الدولية، والأمن العالمي، والعولمة، والتبادل، والتنمية، والمثاقفة. كذلك تتبنى الوثيقة، في قسط كبير من البنود، تلك المسائل التي تهمّ الغرب أساساً (وهذا قد لا يكون عيباً في حدّ ذاته)؛ ولكن على حساب الجنوب (وهنا العيب، والطامة الكبرى). فهل صناعة التاريخ في دول عدم الإنحياز تنحصر في مكافحة الإرهاب الدولي (بالنيابة عن الكبار الذين يستهدفهم ذلك الإرهاب بهذا القدر أو ذاك)؛ أو في الحدّ من انتشار التكنولوجيا النووية (بالنيابة عن النادي النووي، الذي يحتكر الكبار حقّ الإنتساب إليه)؛ أو في فرض الرقابة الذاتية الصارمة على إنتاج أسلحة الدمار الشامل (هذه التي، بدورها، لم نعد نعرف لها معنى دلالياً ملموساً)؟

وبدل التفكير الدونكيشوتي في إلغاء مؤسسات كبرى تنتهي أسماؤها دائماً بصِفة 'الدولي'، مثل مجلس الأمن الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي؛ أو التسليم القدري بأنها خالدة أبدية لا تُمسّ ولا تُعدّل، لعلّ من مصلحة دول عدم الإنحياز التفكير الجدّي في تحسين تمثيلها السياسي الفعلي والفاعل في تلك المؤسسات، سيّما وأنّ الكتلة تعبّر عن مصالح ثُلثَي البشرية. لقد رأينا الدور الخجول الذي لعبته الصين الشعبية في خلخلة التوازنات الغربية داخل مجلس الأمن الدولي، بعد انضمامها إليه، بصدد استمرار الحصار على العراق مثلاً، ثمّ شنّ الحرب عليه وغزوه عسكرياً. ولكن هل ستكون تلك الخلخلة على الشاكلة المحدودة ذاتها، لو أنّ الهند أو جنوب أفريقيا أو فنزويلا أو حتى مصر... كانت هي العضو الدائم السادس في ذلك المحفل؟

وللناظر إلى جدول الأعمال المقترح، المكتظّ بما هبّ ودبّ من قضايا ومشكلات، أن يتساءل: أهذه، حقاً، بنود تفكير وبحث وعمل وإنجاز، أم هي زخرف مكرور فارغ لفظي أجوف، لا يُراد منه حتى ذرّ الرماد في العيون؟

أليس لافتاً، في العودة إلى أمور الشكل، أنّ 55 فقط من زعماء عدم الإنحياز تنازلوا، فوافقوا على المشاركة في قمّة شرم الشيخ؟ وأنّ نظام بشار الأسد لم يمارس إلا الحدّ الأدنى من 'الممانعة'، هذه المرّة، فأرسل نائب وزير الخارجية فيصل المقداد لتمثيل البلد؟ وكيف يمكن أن يَصْدُق وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، أو يصدّقه المرء، حين يقول إنّ حركة عدم الإنحياز صارت 'ممثّلة لدول الجنوب في سياساتها ومواقفها ودفاعها عن مصالحها تجاه الدول الأكثر تقدماً من ناحية، أو الدول الكبرى التي لها سياسات تتناقض مع سياسات الحركة من ناحية أخرى'؟ وهل اتخذت القمة الـ 15 مواقف أكثر انحيازاً إلى مصالح شعوبها، في هذا الطور بالذات من تأرجح الاقتصاد العالمي بين مأزق شامل يصيب الصغار قبل الكبار، ومظاهر نقاهة لا يلوح انها سوف تتجاوز راحة الكبار؟ ألم يكتفِ الكثيرون برفع شعار عدم الإنحياز، وهم في الواقع لم يواصلوا انحيازهم إلى القطب الأوحد، الوحيد في نهاية المطاف، فحسب؛ بل انحطّوا إلى مرتبة أدنى في موقع تابع لا يتمتع حتى بشرف الإنحياز؟

وبعد 54 سنة على إطلاق المصطلح العجيب، تواصل قمم عدم الإنحياز عجزها عن استيعاب جدل المصطلح في العصور الراهنة، وتفضّل المضيّ أكثر في تحنيطه، فلا تُبقيه إلا في صيغة جثة مديدة الاحتضار تارة، أو جثّة آيلة إلى اهتراء طوراً. وخير إكرام للمصطلح، والحال هذه، هو دفنه!

' كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

----------------------------------------

حركة عدم الانحياز تعاني من أزمة هوية ويتوجب إعادة صياغة مهامها"
شعار قمة شرم الشيخ لحركة عدم الانحيازبعد انتهاء الحرب الباردة ونشؤ متغيرات دولية جديدة يثور التساؤل حول أهمية ودور وفاعلية حركة عدم الانحياز، التي تعقد قمتها حاليا في شرم الشيخ بمصر. موقعنا حاور الخبير في الشؤون الدولية جمال عبد الجوّاد حول هذا الموضوع.

انطلقت أعمال القمة الخامسة عشر لحركة عدم الانحياز اليوم الأربعاء (15 يوليو/تموز) في منتجع شرم الشيخ المصري بدعوات إلى إقامة نظام دولي جديد أكثر توازنا يأخذ في الاعتبار مصالح دول الجنوب النامية. وعقدت الجلسة الافتتاحية من القمة التي تستمر يومين، بحضور قادة أكثر من خمسين دولة إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لكن في غياب الرئيسين الإيراني محمود احمدي نجاد والسوري بشار الأسد اللذين يلعب بلداهما دورا محوريا في الشرق الأوسط.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن هناك مجالا واسعا لإسهام حركة عدم الانحياز في توفير الأمن والسلم والرفاهية في العالم. وقال بان،­ في كلمته خلال افتتاح القمة الخامسة عشرة لدول الحركة:­ "إن حركة عدم الانحياز وفى مسعاها لتحقيق السلم والأمن تلعب دورا بالغ الأهمية لإقامة وتحقيق عالم خال من أسلحة الدمار"، مؤكدا أن نزع السلاح من الأسس الراسخة لتحقيق السلم والأمن الدوليين. وأضاف أن "مؤتمر نزع السلاح يسعى دائما لتحقيق ذلك، والخطوات التي تتخذ بالتعاون معكم تهدف للتوصل إلى اتفاقية منع انتشار الأسلحة، وأنى أمد يد التعاون الوثيق معكم من أجل ضمان نجاح المؤتمر، وعلينا أن نحقق رؤيتنا وحلمنا لعالم خال من الأسلحة النووية".


فشل في التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية

حركة عدم الانحياز فشلت مواجهة الأزمة المالية العالمية بشكل فعّال وعلى الرّغم من عراقة الحركة التي تم تأسيسها عام 1955 وكبر حجمها، ذلك أنّها تضمّ أكثر من مائة دولة، إلاّ أن العديد من المراقبين ينظرون إليها على أنّها منظّمة تفتقد إلى الثقل السياسي في إطار نظام القوى الدّولي الحالي. ولتسليط الضّوء على مدى فاعلية حركة عدم الانحياز خاصّة مع تغيير الخارطة الجيوسياسية خلال العشرين عاما الأخيرة أجرى موقعنا لقاء مع الدكتور جمال عبد الجوّاد، مدير وحدة دراسات العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدّراسات الإستراتيجية والسّياسية في القاهرة. وعن دور دول حركة عدم الانحياز في معالجة القضايا العالقة مثل تداعيات الأزمة المالية العالمية على اقتصاديات البلدان النّامية يقول جمال عبد الجوّاد إنها فشلت حتّى الآن في تطوير برنامج تنموي محدّد للتعامل وتطوير سياسات قابلة للتنفيذ وتخدم المصالح الاقتصادية لدول العالم الثالث. وأشار إلى أن تحرّكات المُنظمة قد اقتصرت في القترة السّابقة على إطلاق نداءات وإصدار في محاولة لإسماع صوت العالم الثالث، ولكن لم يسّجل حتى الآن أي نجاح في تطوير سياسات محدّدة أو اتخاذ إجراءات ملموسة قابلة للتنفيذ.

تشكيل تجمّعات إقليمية في صلب حركة عدم الانحياز

القمة الخامسة عشر تنعقد في شرم الشيخ كما أكّد الخبير المصري في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية صعوبة توصّل مجموعة عدم الانحياز إلى تطوير سياسات مشتركة. ويعزو ذلك إلى ارتفاع عدد أعضاء المنظّمة الذي يناهز المائة واختلاف ارتباطاتها ومصالحها. وعليه يدعو الخبير إلى تشكيل تكتلات إقليمية في صلب الحركة بهدف تنسيق أفضل بين الأعضاء. ويرى الخبير أن ضعف التعاون الدولي جنوب –جنوب وضعف التكامل الاقتصادي على مستوى الجنوب يشكّل العقبة الرئيسية أمام نجاح هذه المنظّمة في معالجة قضايا كبيرة.

هل تنجح في لعب دور في نزاع في قضية الشرق الأوسط؟

وفيما يتعلّق بقضيّة الشرق الأوسط وعن دور منظّمة عدم الانحياز في التأثير فيها يقول جمال عبد الجوّاد إن للمنظمة دور تقليدي مؤيّد للفلسطينيين، مشيرا في الوقت نفسه إلى نسبية وزن المنظمة وقلّة تأثيرها السّياسي. ولكن الخبير المصري يرى في موقفها النقدي من الحكومة اليمينية الإسرائيلية بشأن عدد من النقاط مثل استمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية، قد يؤدّي إلى "إشعار إسرائيل بأنّها معزولة في المجتمع الدولي، طالما تتبع مثل هذه السياسات"، وبالتّالي، يتوقّع أن يكون لذلك تأثيرا مهمّا على صانعي القرار الإسرائيلي وخاصّة على الرّأي العام الإسرائيلي.

ضرورة إعادة صياغة مهام الحركة وتحديد هويتها

على صعيد آخر، يطالب عبد الجواد بضرورة أن تعيد حركة عدم الانحياز تحديد هويّتها ومهمّتها بشكل يتلاءم مع طبيعة النظام الدولي الحالي. وعلى الرّغم من أن الحركة "تعاني من أزمة هويّة" على حدّ تعبير جمال عبد الجوّاد، إلاّ أنّه شدّد على أهمّيتها باعتبارها حركة جامعة لكل دول العالم الثالث، مشيرا إلى ضرورة أن يكمن هدفها الرئيسي في إتاحة فرصة أفضل للتنمية في الدول النامية والفقيرة، وبالتالي قد تكون صوتا إضافيا لهذه البلدان. ولفت جمال عبد الجواد إلى أن دول عدم الانحياز –رغم ضعفها وقلّة وزنها السياسي – يمكنها التأثير على المدى المتوسّط والبعيد على العلاقات الدولية في اتّجاه إصلاح النّظام الدّولي "من خلال إحداث تغييرات تدريجية في اتجاه دمج متساوي وعادل لدول العالم الثالث في النظام الدولي" على حدّ قوله.

الكاتبة: شمس العياري
مراجعة: عبده جميل المخلافي
--------------------------------------------------------

اتساع دائرة المواجهة داخل "فتح" ومصادر في الحركة تتوقع تشكيل تنظيم موازٍ بدعم من دولة ‏خليجية
هل تصمد الحركة الوطنية الام امام العاصفة؟
الجمعة يوليو 17 2009
عمان، رام الله - لاتزال اتهامات فاروق القدومي للرئيس الفلسطيني محمود عباس في طور التفاعل، ‏في حين بدا أن توقيتها مرتبط بشكل مباشر بالمؤتمر السادس لـ"فتح"، الذي تقرر عقده في الرابع من ‏أغسطس المقبل في الضفة الغربية.‏

وصبت الاتهامات التي وجهها رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي ‏للرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان، مزيداً من الزيت على نيران الخلافات الداخلية في حركة ‏‏"فتح"، التي يرأسها عباس ويحتل القدومي منصب أمين سر لجنتها المركزية. وفي سياق متصل، ‏تشير التقديرات الداخلية في الحركة الى أن القدومي ومن معه من غزة والضفة والخارج يستعدون ‏‏لإعلان تشكيل تنظيم مواز لـ"فتح" بدعم من "دولة خليجية".‏

ووصف عباس أمس، تصريحات القدومي بأنها "أكاذيب وزوبعات لتعطيل مؤتمر فتح السادس"، ‏مشدداً على أن "فتح في طريقها إلى عقد المؤتمر في مدينة بيت لحم في الرابع من أغسطس رغم كل ‏شيء". وتوعد عباس بمحاسبة القدومي على تصريحاته على مختلف المستويات، قائلاً: "قضية ‏القدومي ستتابع من كافة المستويات التنظيمية وغير التنظيمية، وسنتابعها بالتفصيل ولن نسكت ‏عنها". وأضاف: "ما حدث أن مجموعة من الأكاذيب فبركت لتخرج في هذا الوقت بالذات مع العلم أن ‏القدومي يدعي أنها منذ خمس سنوات، فلماذا لم ينشر هذه القضايا قبل خمس سنوات، إذا كانت هذه ‏القضايا والمعلومات صحيحة ومؤكدة وهو نفسه يفهم أنها غير صحيحة ولكن جاء الآن ليروي هذه ‏الأكاذيب ليعطل المؤتمر السادس للحركة".‏

وتقول صحيفة "الجريدة" الكويتية اليوم الجمعة ان تصريحات القدومي تعد الأقوى منذ بداية خلافاته ‏مع عباس عقب وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وهذه الخلافات تنظيمية وسياسية، ‏فالقدومي يأخذ على عباس تهميشه "حركة فتح ـ الخارج خصوصاً مكاتب تونس، كما يرفض القدومي ‏الاعتراف باتفاق أوسلو الذي أسس لوجود السلطة الوطنية الفلسطينية.‏

ورغم محاولات عباس المتكررة لاحتواء القدومي، فإن هذه المحاولات فشلت في تقريب وجهات النظر ‏بين الرجلين. وتشير مصادر فتحاوية لـ"الجريدة" إلى أن توقيت تصريحات القدومي يثير أسئلة عديدة ‏عن دوافعها وأهدافها، مشيرة الى إن لدى الرئاسة الفلسطينية و"فتح" معلومات وتقارير مؤكدة أن ‏إحدى الدول الخليجية هي التي دفعت القدومي إلى إعلانها.‏

وكشفت المصادر أيضاً أن القدومي حصل على ما أسماه محضر بين رئيس الحكومة الإسرائيلية ‏الأسبق ارييل شارون وعباس ودحلان من حركة "حماس" وليس من طرف عرفات كما ادعى. وتؤكد ‏المصادر أن المحضر مفبرك وتم استنساخه عن محضر اجتماع أمني بين السلطة وإسرائيل، كانت ‏السلطة تحتفظ بنسخة عنه في مقر الأمن الوقائي في قطاع غزة، قبل "انقلاب حماس" في قطاع غزة ‏وسيطرتها على المقرات الأمنية ومصادرة محتوياتها.‏

وعن تأثير الاتهامات على مؤتمر "فتح" قال القيادي في الحركة زياد أبو عين لـ"الجريدة":"نحن ‏مصممون على إجراء المؤتمر بعيداً عن كل ما طرح ويطرح من اتهامات وحرب تخوين بين الأشقاء ‏في فتح"، معتبرا أن المشكلة الكبرى داخل الحركة هي "هامش الديمقراطية الزائد على حده في الأطر ‏التنظيمية وهو ما يدفع عناصرها وقادتها الى صبّ الانتقادات عليها دون وازع تنظيمي أو وازع ‏وطني".‏

الى ذلك، أعرب وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية نبيل ‏الشريف أمس، عن أسفه لقيام القدومي بإطلاق تصريحاته من عمان، مؤكداً أن لا علاقة للأردن بهذه ‏التصريحات "من قريب أو بعيد".‏

وفي الوقت نفسه، قال مصدر أردني، رفض الكشف عن هويته، أن حكومة بلاده طلبت من القدومي ‏‏"عدم الإدلاء بأي تصريحات من شأنها أن تسبب إحراجا للأردن أو تسيء لمواقفه السياسية"، مشدداً ‏على أن "الأردن لم ولن يطلب من القدومي مغادرة أراضيه".‏

وتحدثت تقارير عن أزمة صامتة بين عمان والسلطة الفلسطينية على خلفية تصريحات القدومي، وكان ‏مسؤول ملف المفاوضات صائب عريقات قال في تصريح له: "الأهم من التصريحات المكان الذي ‏انطلقت منه".‏

-----------------------------------------------

من هم الذين أغاظتهم "الجزيرة"، ولماذا ؟
17 - 07 - 2009

كنتب: عريب الرنتاوي

يبدو أن قرار حكومة فيّاض إغلاق "قناة الجزيرة" وإحالتها إلى القضاء المختص، لم يكن وليد ساعته، فالسرعة في اتخاذ قرار من هذا النوع، ومن دون العودة إلى الوزير المختص، الناطق باسم الحكومة ومسؤول مركزها الإعلامي، يدلان على النيّة المبيّتة بمعاقبة القناة وشل حركتها في الضفة الغربية، فماذا وراء أكمة القرار، لماذا كل هذه العجلة والاستعجال، وأين يقع الخط بالفاصل بين "الرمانة" و"القلوب المليانة" في بلاغ رئيس الحكومة وزير الإعلام بالوكالة ؟.

لم تفعل قناة الجزيرة شيئا سوى أنها "غطت" خبرا له وقع الصاعقة على رؤوسنا جميعا، أيا كانت درجة مصداقيته وجديته، وما كان بمقدور وسيلة إعلامية غير تلك المحسوبة بابتذال على بعض المحاور والعواصم والمدارس السياسية، أن تتجاهل أمرا جللا كهذا، ولقد تميزت تغطية القناة بالتنوع والشمول، جاءت بمعلقين مقربين من أبو اللطف ومن كتاب السلطة وصحفييها، ومن معلقي الاغتراب والمنافي، من فتح وحماس والمنظمة والفصائل، وكل واحد من هؤلاء أدلى بدلوه سواء في تصريح مباشر للجزيرة أو من خلال إعادة نشر تصريحات وبيانات صادرة عنه، وبهذا المعنى فإن التهمة الموجهة للجزيرة لا تتعدى قيامها بواجبها المهني، وهذه تسجل لها ولا تحسب عليها.

لكن المسألة برمتها (القدومي - جيت) وقعت كالصاعقة على رؤوس كثيرين، وأفقدتهم القدرة على السلوك الرشيد، وكان واضحا أن "بعض السلطة" يتصرف كالمريب الذي يكاد يقول خذوني، لا لضلوعه في "المؤامرة المزعومة"، بل لتساوقه واتساقه مع مراميها وأهدافها حتى وإن كان جاهلا بوجودها أصلا، إذ وبصرف النظر عن مدى صدقية "الوثيقة / المحضر"، فإن ما يجري في الضفة، على يد أجهزة التنسيق الأمني، وما أصبح يشكل سياسة رسمية عليا، يقال أنها "مصلحة وطنية عليا للشعب الفلسطيني"، ليس في واقع الحال سوى ترجمة لمضامين الوثيقة واستهدافاتها، فالمطلوب قبل شارون وبعد نتنياهو تحويل السلطة إلى ذراع أمنية وخدمية، ترفع عن كاهل الاحتلال بعض أعبائه وتخفف عنه بعض أكلافه، وهذا ما يجري حاليا من دون روتوش أو مكياج.

إن قيام الجزيرة بتسليط الأضواء على "الوثيقة" وتحريك كل هذا الجدل حولها، كان مثار خشية وتحسب عند كثيرين في رام الله، لا من فتح باب التحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد ياسر عرفات ثانية فهم مطمئنون إلى أن سر عرفات قد دفن معه، وربما إلى الأبد، ولكن من مغبة تسليط الأضواء على ما يجري اليوم في الضفة من عمليات ترجمة وإنفاذا لمضامين الوثيقة المحضر، والتي تأخذ أشكالا ومسميات عدة، من بينها "خريطة الطريق"، ولهذا كان القرار بحق الجزيرة ثأريا وانتقاميا.

لقد دفعت الجزيرة في رام الله ثمن نجاحها، إذ لولا اعتمادها مصدرا رئيسا للأخبار والمعلومات من قبل الغالبية الساحقة من الفلسطينيين، ولولا حضورها المهيمن في ساحة الصحافة والإعلام في فلسطين، لما تسبب تغيطتها لملف "القدومي – جيت" بكل هذا الغضب والنزق عند أوساط قيادية لم تحظ يوما بثقة الناس وتأييدهم، وهي فقدت النزر اليسير المتبقي من شعبيتها منذ أن تحولت إلى "شرطي مرور" لتنظيم الدوريات الاحتلالية وتوزيع المهام بينها وبين الأجهزة الناشئة خارج الحاضنة الوطنية التاريخية للشعب الفلسطيني.

واللافت للانتباه أن الحملة القديمة/المتجددة على الجزيرة، تقودها فئتان من الشخصيات الفلسطينية، واحدة هابطة بالبراشوت على العمل الوطني الفلسطيني، والثانية تتألف من رموز لفظتها فصائلها بعد أن انتقلت من خندق إلى آخر، في حين تلوذ غالبية فتح بالصمت وتغرق في حرجها وارتباكها، أو أنها ترفض جملة وتفصيلا الانسياق وراء حملة التضييقات التي تمارسها السلطة ضد وسائل الإعلام والصوت الآخر، والتي يعد إغلاق مكتب الجزيرة آخر فصولها، وإن كنا نعتقد أنه لن يكون الأخير.

------------------------------------------

تعليقات الصحف الألمانية 17 يوليو/ تموز 2009
استقالة رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، وتأكيد الهند وباكستان على التعاون بينهما وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب، والقمة الألمانية الروسية، من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة اليوم الجمعة.

حول استقالة رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا أغازاده من منصبه كتبت صحيفة فرانكفورتر روند شاو Frankfurter Rundschau تقول:

"أغازاده كان يتولى في رئاسة أحمدي نجاد منصبا رفيعا، ولكنه ومنذ عهد الشاه يرتبط بعلاقة قوية مع زعيم المعارضة مير حسين موسوي، وشاركه في إصدار إحدى الصحف، وكان لفترة طويلة مديرا لمكتبه. ثم تولى منصب نائب رئيس الوزراء، كما تولى لمدة اثني عشر عاما منصب وزير النفط الذي يعد أحد أهم المناصب في الحكومة الإيرانية. وفي عام 1997 عينه الرئيس الإيراني السابق الإصلاحي محمد خاتمي رئيسا للوكالة الإيرانية للطاقة الذرية. ولهذا فإن مغزى استقالته أكبر من كونها لمجرد تعديل في المناصب بعد الانتخابات. إنها تظهر الصدع العميق في أوساط النخبة السياسية في إيران وتبين أن أصحاب الكفاءات لا يودون أن تكون لهم أي علاقة بالقيادة الجديدة في البلاد".

وحول نتائج المحادثات بين رئيسي وزراء الهند وباكستان أمس الخميس على هامش قمة حركة عدم الانحياز في شرم الشيخ بمصر علقت صحيفة فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ Frankfurter Allgemeine Zeitung بالقول:
"إن تأكيد رئسي وزراء الهند وباكستان، في لقائهما على هامش قمة دول عدم الانحياز، على التعاون في كشف الأعمال الإجرامية، وعلى تبادل المعلومات مستقبلا بشأن النشاطات الإرهابية، يعد في الواقع أمرا بديهيا. لقد استخدمت باكستان لفترة طويلة الإسلاميين المتطرفين في البلاد لتحقيق مصالحها في أفغانستان وفي النزاع مع الهند حول إقليم كشمير. بيد أنه إذا ما تحولت هذه الوعود إلى أفعال، ولم يتسبب أي اعتداء إرهابي جديد في إفشال الحوار حول القضايا المتنازع عليها بين الجانبين، فإن ذلك قد يكون على كل حال مجرد بداية في تحسين العلاقات بينهما".


وحول نتائج القمة الألمانية - الروسية التي انعقدت أمس في ميونيخ وخيم عليها مقتل الناشطة في حقوق الإنسان الروسية ناتاليا إيستيميروف كتبت صحيفة راين- نيكر تسايتونغ Rhein- Necker Zeitung التي تصدر في مدينة هايديلبيرغ تقول:

"من الواضح تماما أن تورط الدوائر الحكومية الروسية في اغتيال إيستيميروف الذي يعد إجراما فضيعا، لن يتضح أبدا كما حدث في أعمال عنف كثيرة ضد معارضين في روسيا. (...). ومن هنا فإن مما يلقى الترحيب أن المستشارة ميركل أدانت علنا مقتل إيستيميروف. بيد أن السياسة الواقعية تتناول بشكل سريع فقط مثل هذا الحادث الغامض. إذ هناك أسباب قوية لتكثيف العلاقات مع روسيا؛ فمن الناحية الإستراتيجية بالدرجة الأولى تعتبر موسكو شريكا هاما لا يمكن بدونه تسوية الأزمات الدولية - ابتداء بأفغانستان ومرورا بكوريا الشمالية وانتهاء بإيران. كما أن للتعاون الاقتصادي أهمية كبرى بالنسبة للبلدين. وفضلا عن ذلك فإن المشاكل المتعلقة بحقوق الإنسان في روسيا لن تُحل بمجرد المواجهة مع المسئولين في موسكو الذين يشعرون بأن الغرب يُشهر بهم بسببها ".
إعداد: محمد الحشاش
مراجعة: طارق أنكاي
-----------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا