Sonntag, 28. Juni 2009



مناعة سورية ضد العدوى الإيرانية
فلورنس غزلان

2009 / 6 / 28

رغم اليد الحديدية الضاربة والقمع المتلازم لسلطة الفقيه منذ قيام الجمهورية الإسلامية ، وما تعرض له الشعب الإيراني من تنكيل وإعدامات بالجملة وخنق للحريات العامة، وتراجع في حرية التعبير والصحافة ، بل إشرافمباشر من السلطة على كل وسائل الإعلام، وتراجع في القوانين المتعلقة بالمرأة التي فرض عليها الحجاب قسراً.
ظل شعب إيران صامتاً تبدو عليه علامات الاستسلام والسلبية، لكنها سلبية النار تحت الرماد، ما أن جاءت الفرصة السانحة وأحس هذا الشعب ، الذي يملك مفاتيح الحرية الفكرية بأن إمكانية التغيير أصبحت قاب قوسين وأدنى، أو أن الأوضاع لم تعد تطاق او تحتمل مزيداً من الصمت والاستسلام لنظام المُلاة، حتى خرجت جموعه بالآلاف تجوب الشوارع وتعلن رفضها للسائد ورفضها لممارسة القمع ولصوره البشعة وتطالب بالتغيير ، بل وصلت مطالب البعض وخاصة النساء والشباب وطلاب الجامعات وأساتذتها إلى التخلي عن ولاية الفقيه والعودة لإرادة الشعب وحكمه ديمقراطيا دون سلطة دينية تتمتع بقوة العصا الإلهية ، استقال أكثر من خمسين بروفيسورا جامعيا وتعرض الكثير من الطالبات والطلاب للقتل والضرب وحسب المصادر الفرنسية على القناة الثانية، والتي صورت الأحداث سرياً وأجرت مقابلات و حوارات مع متظاهرين وطلاب وأساتذة ورجال أعمال رووا ماجرى وأرشفوا بإمكانياتهم الخاصة كل الأحداث، وأكدوا أن ضحايا العنف المتبع من رجال الباسيج يفوق الستة وعشرين ضحية ناهيك عن الجرحى وآلاف المعتقلين، بل وقف أحد الصحافيين الكنديين شاهداً حياً يروي محنة توقيفه من قوات الباسيج راكبي الدراجات النارية ، وكيف تم ترحيله إلى أقبية وزارة الداخلية وتعرضه للإهانة والضرب المبرح ومشاهدته لأعداد هائلة من المعتقلين راكعين على الأرض بطماشات على عيونهم وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم وحسب قوله كان يقارب عددهم المئة في نفس القبو الذي جمعه معهم، وكيف أن بعض الطلبة انخرط بالبكاء لشدة ماتعرض له من ضرب وركل واعتداء بالبذاءة والألفاظ الجنسية الفاضحة، وقد شبه أحد الطلبة الخارجين توا من معتقل الداخلية هذا بقوله:" كنت في معتقل غوانتانامو"...لقد عمل طلبة الجامعة على توثيق الأحداث بصور الموبايل وبالكتابة في مواقع المعارضة...كي تبقى انتفاضتهم حيه وشاهدة لم ولن تموت ،لأن ماجرى ليس اعتراضاً على نتائج الانتخابات وتزويرها فقط، وإنما انتفاضة على قمع دام واستمر منذ ثلاثة عقود فمعظم المتظاهرين من الشباب هم أبناء الثورة الإسلامية نفسها، إذن على النظام الإيراني أن يستيقظ من سبات قمعه وإغفاله وتهميشه لمطالب الشعب ــ لو امتلك بعضا من العقل والعقلانية ــ وأن يأخذ بالحسبان ماجرى ومايمكنه أن يجر عليه إن لم يغير بسياسته التي لم تعد تفيد ولم يعد بإمكانه تمريرها على الشعب الإيراني.

الغريب في الأمر أن هذه الأحداث ، التي أخذت حيزاً هاماً وكبيراً من الإعلام العربي والعالمي، جاءت عربيا حسب مزاج وموقف كل دولة ونظامها من إيران وحسب علاقاتها مع إيران ، لكن الجميع باطنيا كان يخشى أن تطاله شرارة من شرارات الانتفاضة الإيرانية، ومع أن البعض حاول أن ينقل الصور القادمة من هناك وما تتداوله تلفزيونات العالم من تحليل وتفصيل يقارب الموضوعية ، ماعدا الإعلام السوري، فقد كان مع السلطة النجادية أكثر منها مع نفسها، وحاول التعمية والتغطية على المواطن السوري الذي يعرف نوعية إعلامه فيذهب بعيدا في البحث عن مصداقية الخبر لدى مواقع ومحطات أخرى ، بل لم يكتف بالتكذيب والإشادة بانتخابات إيران ونجاح أحمدي نجاد الساحق والجماهيري، وفي قمة اشتعال الأحداث كان لايخجل من التصريح "أن الهدوء يعم طهران "!، غامزاً ومشككاً بنوايا موسوي وكروبي وكل الحشود الثائرة ، وراح على عادته بتحميل الآخر كل مايجري من مشاكل هو وأمثاله من الأنظمة مسؤولون عنها فعمل على ربط الأحداث بالتآمر الإمبريالي الإستعماري الغربي وتدخله بسياسة وسيادة إيران الداخلية ، وسعيها لإذكاء نيران الفتنة والتخريب والنيل من هيبة الدولة واستقرار المنطقة، بل وليضرب محور " الممانعة"!

ووصل الأمر ببعض الأبواق لتهم موجهة للمتظاهرين وللتشكيك بنواياهم وبوطنيتهم وارتباطهم بأمريكا أو بريطانيا كما هي الحال حين أمر باعتقال ابنة رفسنجاني والاقامة الجبرية التي فرضت على السيدة زهرة موسوي وزوجها ومحاولة النيل من خطابها الحضاري وتفسيره على أنه إملاء غربي الأفكار!. سبق وقال المثل " إذا لم تستح فافعل ماتشاء "، وهذه الأبواق لاتخجل وهي ترتكب الزنا الفكري بحق آلاف الناس المطالبين بالحرية والنساء المطالبات بأن يعاملن كبشر لا كموضوع متعة وجنس ورحم للإنجاب، فلو امتلك هذا البعض روحاً وطنية لوقفوا على الأقل مع
النساء السوريات ضد قانون الإجحاف والظلم والتفريق والتشرذم وتكريس الطائفية،( قانون الأحوال الشخصية)، أو مع المرأة العراقية المذبوحة والمقتولة تحت كل الذرائع ومثلها المرأة الإيرانية، لكن أبواق الأنظمة لاتعرف سوى تحريف وتزوير وتدوير الحقائق لصالح أنظمة الاستبداد والقمع حتى لو ظلمت ابنته أو أخته طالما أنها تدفع ! فاي ضمير وأي علمانية وأي حرب على الطائفية يدعيها ويتشدق بها أمثال هؤلاء؟!.

لكن الأكثر غرابة هو شعبنا السوري، المقموع حتى النخاع والمُجَيَّش والخاضع الخانع ، المُجَّوَع والعطشان ، والمصاب بعاهات الفساد ووباء الانحطاط الفكري والإجتماعي وبأسوأ قوانين توجد على وجه الأرض لايشبهها إلا قانون الوهابية السعودية وقانون طالبان...لم تبدر منه ولا من نسائه سوى بعض أصوات جريئة لكاتبات ومناضلات وكتاب وصحافيين ، يخرج مشروع قانون الأحوال الشخصية وما جرى له من تعديل أتى أردأ وأسوأ من الأصل! ، لكن نساءنا يغمضن العين ويضعن رؤوسهن في الرمال ويرضين بالذل والهوان!، بينما تقف على مرمى حجر منها المرأة الإيرانية المقموعة المهانة مثلها، تخرج منتصرة لأنوثتها رافضة لتشييئها ترفع الحجاب وتصرخ وتموت وتتعرض للإهانة والضرب...هل مات الحس والفكر والقدرة على المقاومة من أجل الحق عند المرأة السورية؟ لماذا خرجت المرأة الجزائرية وظلت تخرج إلى أن تم تغيير قانون المدونة الخاصة بالمرأة؟ ولماذا فعلت مثلها المرأة المغربية إلى أن غيرت في مدونتها واستطاعت أن تصل لحقها في منح أطفالها الجنسية والحصول على مكتسبات لا تحلم بها المرأة السورية، ومثلها المرأة المصرية....إلا نحن ...إلا المرأة السورية....إلا الإنسان السوري؟!!!

ألم يعد ينجب الوطن السوري نساء مثل :" ماري عجمي أو عادلة بيهم ، أو لبيبة قاسم...وغيرهن كثير ، ولا أستطيع إلا أن أقول مازالت سورية قادرة وتحوي بين جدرانها ــ التي تزيد ضيقاً وتضييقاً على الإنسان ــ الكثير من الأصوات النسائية، لكنها قليلة وتحتاج للدعم والرفد من منظمات حقوقية وإنسانية وأحزاب سياسية ، وشخصيات وطنية وصحافة وإعلام حر وموضوعي ومواقع ألكترونية علمانية وديمقراطية ورجال دين متنورين، ينتمون وينتصرون للوطن وللإنسان فيه.

أعلم أن التدجين اليومي بالمدارس والمساجد والمعاهد والجامعات، والفساد وشراء الموالاة والضمائر قد فعل فعله خلال أربع عقود من الزمن، وأن سلسلة القمع والترهيب والسجون استمرت منذ القرن الماضي وعادت مسيرتها لتتجدد بحلل مختلقة مزركشة تناسب نظام الممانعة
بعد أن غير ثوب الصمود والتصدي(لأنه صار مصدي) ، أي تآكل وأصابه الصدأ، لكن الغضب يحتدم في الصدور يقتل القلوب وسينفجر عاجلاً أم آجلاً ، للصبر حدود ياشعب سوريا ...للصبر حدود يانساء سوريا..آن الأوان لنخرج للهواء ولنتنفس حرية؟!.


------------------------------------------------
قضايا عربية في الصحف الألمانية 28 يونيو/حزيران 2009

عزم أمريكا إعادة سفيرها إلى دمشق، ودعوة الحكومة الصومالية الدول المجاورة إلى مساعدتها، والهجمات التفجيرية في العراق، من أبرز القضايا العربية التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة الأسبوع المنصرم.


أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رسميا مساء الأربعاء الماضي أنها قررت إعادة سفيرها إلى دمشق بعد أربع سنوات من الفتور الدبلوماسي بين البلدين. حول ذلك كتبت صحيفة فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ Frankfurter Allgemeine Zeitung تقول:


"إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه سيعيد السفير الأمريكي إلى دمشق يؤكد تصميمه على الانفتاح على الأنظمة العربية التي كان سلفه بوش قد قاطعها. (...). لقد حدثت بعض التغيرات في سوريا في السنوات الأربع التي لم يكن للولايات المتحدة الأمريكية فيها سفير في دمشق، إذ رغم أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد بقي مرتبطا بإيران، فإنه انفتح على الغرب أيضا. وفي لبنان تلعب سوريا الآن دورا بناء بشكل أكبر. وهنا قد يكون خطأ سياسيا واضحا ألا تستغل الولايات المتحدة الأمريكية هذه الظروف المواتية لإتمام هذه الخطوة. كما أن سوريا لا يستغنى عنها أيضا، إذا ما تعلق الأمر بإحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، الأمر الذي يرغب فيه أوباما أيضا. علاوة على ذلك فإن سوريا تعتبر رسميا دولة علمانية، تعيش فيها الأقليات الدينية، كالمسيحيين مثلا، بشكل أفضل مما في بلدان أخرى. وهذا ما يستحق التشجيع".


وحول دعوة الحكومة الصومالية مطلع الأسبوع الماضي الدول المجاورة إلى مساعدتها في صد المتمردين الإسلاميين، من أجل وقف تدهور الوضع في البلاد، كتبت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ Süddeutsche Zeitung تقول:


تغرق مقديشو في بحر العنف. ويوما بعد يوم تتضاءل فرص مفاوضات السلام بين الإسلاميين المتطرفين، والإسلاميين المعتدلين، الذين يتقاتلون من أجل السلطة. ورغم أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يدعمان الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد، فإن ذلك لا يساعده كثيرا. إذ إن قوات حفظ السلام في البلاد أضعف من أن تجابه المتمردين المتطرفين.


أما المجتمع الدولي، فإنه يغظ الطرف ويخذل القلة المدافعة عن السلام في هذا البلد. إن كل دول العالم تقريبا تخشى إرسال جنود لها إلى الصومال، وتنتظر كل منها أن تقوم الأخرى بذلك (...). بيد أن هذا الموقف الذي يبدو مريحا لفترة قصيرة قد يكلف الكثير؛ إذ إن الحرب طاحنة بشكل قد يكون وخيم العواقب، فهي تهدد السلام في سائر الدول المجاورة. (...).

ربما يمكن لإثيوبيا أن تقوم مرة ثانية بإنقاذ رئيس الصومال، ولكن وجود قواتها في الصومال يزيد الطين بله، إذ تعتبر إثيوبيا هناك عدوا لدودا ، ويصعب عليها أن تتمكن من إحلال السلام في البلاد".

وحول سلسلة الهجمات التفجيرية التي هزت بعض مدن العراق، وخاصة بغداد، الأسبوع المنصرم، كتبت صحيفة فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ Frankfurter Allgemeine Zeitung تقول:


"بحلول نهاية هذا الشهر ستنسحب القوات الأمريكية القتالية من المدن العراقية. وهذا ما يبدو أنه يدفع المتعصبين المتطرفين إلى ممارسة العنف من جديد. إنهم، حسب فهمهم، يريدون 'ممارسة الضغوط' بغرض إظهار أن الحكومة العراقية عاجزة. إن خطوة الانسحاب هذه تمثل بداية الانسحاب الكامل من العراق، والذي سيتم بحلول نهاية عام 2011 . (...). بيد أن الهجمات التفجيرية تظهر مدي هشاشة أساس الاستقرار الذي جرى الحديث عنه في الآونة الأخيرة. كما يظهر أنه لم تتحقق أي حلول لمشاكل العراق".

إعداد: محمد الحشاش
تحرير: عبده جميل المخلافي

---------------------------------------------
ثقافة ومجتمع 24.06.2009
"قضية درايفوس: جزيرة الشيطان، غوانتانامو كابوس التاريخ": إثارة سردية وراهنية كبيرة

غلاف كتاب قضية درايفوس: جزيرة الشيطان، غوانتانامو كابوس التاريخ يفتح الروائي الأمريكي لويس بيجلي في كتابه الجديد ملف قضية ألفريد درايفوس في القرن التاسع عشر، باحثاً عن نقاط التشابه بينها وبين معاملة إدارة بوش للمسلمين المتهمين بالإرهاب في مطلع القرن الحادي والعشرين.

في تموز يوليو من عام 1894 عثرت المنظفة في السفارة الألمانية في باريس، ماري باستيان، على وثيقة هامة مرمية في سلة مهملات الملحق العسكري، الذي كان قد حصل بطرق غامضة من الأركان العامة في باريس على وثيقة سرية للغاية، تتضمن معلومات عن مخططات فرنسية لغزو مدغشقر وتطوير أسلحة فرنسية جديدة. لكن لسوء حظ الألمان كانت المنظفة جاسوسة لحساب جهاز المخابرات الفرنسي، فأسرعت الى تسليم الوثيقة الى رئيسها.

حينها دب الذعر في صفوف الأركان العامة وبدأ البحث عن الخائن في صفوفهم، وسرعان ما وقع الشك على الضابط اليهودي الوحيد، ألفرد درايفوس، وبالتالي على شخص بريء. وهكذا بقي الخائن الفعلي، فرديناند والسين إيسترهازي حراً طليقاً سنوات عديدة من دون أن يكشف أحد أمره. لكن المؤلف لويس بيجلي يفتح في كتابه "قضية درايفوس: جزيرة الشيطان، غوانتانامو كابوس التاريخ" من جديد ملف هذه القضية الشهيرة عن محاكمة ألفريد درايفوس.

السجن في جزيرة الشيطان

الروائي الأمريكي لويس بيجلي ويعد أي بيجلي من الكتاب المؤهلين للقيام بذلك على أفضل وجه، فقد درس القانون في جامعة هارفارد، وأشرف عشرات السنين على أحد أشهر مكاتب المحاماة في نيويورك. عن هذا يقول بيجلي: "كان درايفوس الضحية المثالية، فقد كان يهودياً، ولا يعتبر فرنسياً حقاً في نظر هيئة الأركان العامة الفرنسية، التي كان تتألف بالكامل تقريباً من معادي السامية، ولهذا السبب لم يكن بمقدور درايفوس في نظر هذه الهيئة تلويث سمعة الجيش الفرنسي بالشكل، الذي كان يمكن ان يحدث في حال اكتشاف أن الخائن ضابط فرنسي أصيل".

وهكذا واستناداً الى أدلة وبراهين مزورة حكم على درايفوس بالسجن المؤبد فيما يسمى بـ "جزيرة الشياطين"، التي كانت في السابق مستعمرة فرنسية قبالة سواحل غينيا. وفي تلك الجزيرة الصخرية، التي لا تتجاوز مساحتها كيلومتراً مربعاً ونصف وشحيحة المياه، كان درايفوس معزولاً تماماً عن العالم الخارجي. وحال وصوله إلى الجزيرة النائية أُصيب السجين الوحيد بمرض الملاريا ووقع ضحية تعذيب جحافل النمل وعنكبوت البحر وحشرات أخرى. ويصف الكاتب لويس بيجلي تلك العقوبة بالقول: "كانت أوضاع السجن رهيبة. السجن الإنفرادي هو عقوبة فظيعة، إنها إحدى أفدح العقوبات. تلك العقوبة التي تحملها درايفوس خمس سنوات. وكان محكوماً عليه بالصمت، ومحظوراً على الحراس أن يتحدثوا معه. الطبيب الذي فحصه خلال فترة سجنه قال: إن درايفوس رجل هالك".

سرد باثارة سياسية

: بيجلي يبحث عن تشابه قضية ألفرد درايفوس ومعتقل غوانتانامويشيد لويس بيجلي في كتابه "قضية درايفوس: جزيرة الشيطان، غوانتانامو كابوس التاريخ" نصباً تذكارياً مؤثراً لضحية العدالة ألفريد درايفوس. ويكتسب السرد إثارة سياسية آنية من خلال إجراء مقارنة مع أبو غريب وغوانتانامو، وكما يقول لويس بيجلي إن التشابه بين جزيرة الشيطان وغوانتانامو أكبر مما قد يتجلى من النظرة الأولى. ويضيف لويس بيجلي بالقول: "إن التشابه الواضح للعيان هو أن معتقلي غوانتانامو يعاملون معاملة شبيهة بمعاملة درايفوس. أما الشبه الثاني فإن المعتقلين مسجونون بطريقة غير قانونية، فإدارة بوش تجاهلت الالتزامات الدولية وتجاهلت قبل كل شيء القوانين الأمريكية، التي تحرم التعذيب".


ومن خلال أمثلة جلية يوضح كتاب لويس بيجلي العواقب الوخيمة لمشاعر حب الانتقام والكراهية النابعة عن أحكام مسبقة في مجتمعات تعتبر ديمقراطية، فالآليات هي نفسها على الدوام. وتتمثل هذه الآليات في كون التصورات العنصرية التقليدية تؤدي الى تحميل أبرياء الذنب وجعلهم كبش فداء، وعلى صعيد العدالة تؤدي الى "التحيز العرقي" والتلاعب بالأدلة. وتكثر الحالات التي يزج فيها أبرياء خلف القضبان . لقد كتب لويس بيجلي كتاباً يوقظ الأحاسيس حول موضوع راهن الى أبعد الحدود.

الكاتب: غونتر كايندلشتورفر/ منى صالح
تحرير: عماد م. غانم
--------------------------------------------

بيان مشترك صادر عن لقاء قيادات مطاكستا وزوعا وكبا

على مدى ثلاثة أيام للفترة 22-24 / حزيران / 2009 عُقدت لقاءات بين قيادتي المنظمة الاثورية الديمقراطية والحركة الديمقراطية الاشورية من جانب، وبين قيادتي الحزب الاشوري الديمقراطي والحركة الديمقراطية الاشورية من جانب آخر. تدارست فيها العلاقات الثنائية بينها ورؤيتها للأوضاع السياسية في الوطن وقضايا شعبنا الكلداني السرياني الآشوري عموماً ومطالبه المشروعة، مؤكدة على التواصل على طريق تقوية العلاقات الثنائية لتحقيق الأهداف المشتركة.

كما وعقدت التنظيمات الثلاثة اجتماعاً مشتركاً للخروج برؤية مشتركة حول أوضاع شعبنا ومطالبه القومية والوطنية والسبل الكفيلة بتفعيل العمل على طريق ترسيخ وحدتنا القومية منتقدة توجهات بعض الأطراف المنطلقة من مصالح ضيقة تضرّ بالمصلحة العامة. توقف الاجتماع عند تطور العملية السياسية في العراق والتقدم الملحوظ في الملف الأمني وقرب إنسحاب القوات الأمريكية من المدن نهاية حزيران، مما له الأثر الايجابي على مجمل الأوضاع، وناشد الاجتماع الكتل السياسية بذل المزيد من الجهود لاستكمال المصالحة الوطنية وإنجاز التعديلات الدستورية بما يحقق العدالة والمساواة ويرسخ وحدة المجتمع والوطن ومكافحة الفساد والكف عن تحزيب مرافق الدولة، وتوفير الخدمات للمواطنين.

وتزامن الاجتماع مع المصادقة على دستور إقليم كوردستان العراق والذي أقرّت فيه مبادئ ومفاهيم الحقوق والحريات بما ينسجم ومبادئ التآخي والشراكة إضافة الى ضمانات لحقوق القوميات الصغيرة والأقليات الدينية وبصورة خاصة التركيز على وحدتنا القومية وإقرار حقوقنا ومطالبنا القومية المشروعة. ورغم بعض الملاحظات، يقيّم الاجتماع تجاوب القيادة في الاقليم مع مطالبنا القومية الواردة في الدستور, وفي ذات الوقت يـُنتظر إنعكاس ذلك على الدستور الإتحادي والذي حالياً بصدد التعديل.

وتدارس الاجتماع أوضاع شعبنا في العراق في ظل الأزمات والمرحلة الانتقالية الصعبة والارهاب والعنف وفقدان الخدمات والبطالة والتي بمجملها كانت عوامل دفع للمواطن صوب الهجرة والاغتراب اضافة الى بعض الاجندات الخارجية التي فـُعـّلت كعوامل جذب لافراغ الوطن من أبنائه الأصلاء أبناء بابل وآشور، وهذا في توازي مع سياسات التهميش والاقصاء من جهة والتشظي على خلفيات الطائفية والمصالح الفئوية، الأمر الذي زاد من الاحباط في نفوس الكثير وبالتالي إنعكس سلباً على المعنويات والأنشطة والفعاليات القومية وإدائها ودورها تجاه قضايانا المصيرية.

وأكد الاجتماع التصميم على الانفتاح والحوار مع قوى ومؤسسات شعبنا في الوطن والمهجر بما يعزّز وحدة الصف ويفعـّل آليات العمل المشترك وصولاً الى بلورة مشروع قومي تتوافق عليه قوانا السياسية على أساس الشراكة في المسؤولية، تتجسّد من خلاله وحدتنا وأهدافنا ومطالبنا القومية. كما وخرج الاجتماع بتوصيات تخص برنامج العمل للمرحلة المقبلة وبما يفعـّل توجّهاتنا المشتركة.

المنظمة الآثورية الديمقراطية الحزب الآشوري الديمقراطيالحركة الديمقراطية الآشورية
---------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا