Sonntag, 14. Juni 2009


ديموقراطياً النظام السوري لايشابه حلفاؤه

مصطفى السراج
14/ 06/ 2009
ايران حزب الله حماس وسوريا أربعة أطراف تتشابه في تسابقها نحو اعلان الممانعه والمقاومه عبر أجهزة اعلامها، وتتهم المخالفين بالتخاذل والخضوع. ولكن الحكم السوري يختلف عن الأطراف الثلاثه الأخرى برفضه الديموقراطيه وعجزه عن احتمال نتائجها.


حلقات الحوار بين المرشحين للرئاسة في ايران والرئيس أحمدي نجاد قاربت ان تشبه مايجري في الغرب حتى أن بعض المرشحين انتقد ادارة الرئيس نجاد وبرنامجه السياسي، وحصل أحد المرشحين المنافسين ل نجاد على حوالي الثلث من الاصوات، وحصل نجاد على نسبة أقل من الثلثين وهذه نسبه متواضعه مقارنة بالتسعينات المئويه. حيث في سوريا الرئيس يجدد ويمدد لمدد طويلة جداً، باستفتاء نجاحه مؤكد ونسبته عاليه جداً، وبدون تنافس، بل بدون مرشحين آخرين. ومن يجرؤ أن يترشح مقابل الرئيس الناجح دائماً! المقاوم دائماً! الممانع دائماً! ولو صافح الصهاينه وتوسل بهم لاسترضاء الادارات الأمريكيه صاحبة العصى وصاحبة الجزره. ومن يستطيع أن يناقش الرئيس السوري في برنامجه السياسي ان كان هناك برنامج يترشح عليه أصلاً (خلاف البرنامج الدائم للمحافظه على الكرسي). عندما يرى الشعب السوري ويسمع التهم التي تلقى جزافاً على كل منتقد لمثالب النظام ولمن يعلن الرغبه بالاصلاح، هل يجرؤ بعدها أحد على النقد وطلب الاصلاح. وعندما يرى الشعب السوري القمع والأذى والملاحقه والسجن لكل صاحب رأي سياسي حر، هل من امكانيه لابداء الرأي مهما كان رشيداً. واذا توفر المرشح الفدائي هل يتنازل الرئيس السوري ويجلس أمام مرشح آخر للرئاسه السوريه في برنامج تلفزيوني على القنوات الرسميه وتستمر هذه القنوات ببث النقد لتصرفات الرئيس وسياساته.
الآن هل يستطيع النظام السوري أن يعدل طريقته الانتخابيه مجاراة للحليف الايراني، ويتشابه الرئيس السوري مع الرئيس أحمدي نجاد في جعل مدة الرئاسه أربع سنوات، وفي سماحه للنقد له على أجهزة الاعلام الرسمي من قبل مرشحين آخرين للرئاسه السوريه، ويقبل بعدها نتيجة الانتخاب الحر والنزيه. ومن جهه أخرى ألا يسيء للحليف الايراني دعمه وتستره على اسلوب النظام السوري المختلف عنه في منع حرية الترشيح والانتخاب والديموقراطيه عموماً. وهذا يعطي البعض المبرر لاشتباه الطائفيه في العلاقه بين ايران والنظام السوري، ولو كان الحليف الايراني يرغب بعلاقة حسنه ودائمه مع الشعب السوري بكل أطيافه لأسدى النصح لحليفه النظام السوري بانتهاج الديموقراطيه أسوة بباقي الممانعين والمقاومين.
ظهرت قبل أيام نتائج الانتخابات النيابية اللبنانيه واعلن حزب الله قبوله لنتائج الانتخابات واحترامه للاسلوب الديموقراطي الذي انتهى بفوز التحالف المخالف لتحالفه، فهل يقبل النظام السوري ماقبله حليفه حزب الله من الناتج الديموقراطي لانتخابات نيابية في سوريا حرة ونزيهة وتحت اشراف دولي محايد ومحلي نزيه، أم سيبقى نشازاً ضمن حلفائه في رفضه لكافة أساليب الانتخاب الحر النزيه لنواب الشعب والرؤساء. أليس الأضمن لحزب الله أن تكون العلاقه مع الشعب السوري بدل العلاقه مع النظام السوري ومحاولة قادة حزب الله اختصار سوريا باسم سوريا الاسد وليست سوريا شكري القوتلي وناظم القدسي المنتخبين بالاسلوب الديموقراطي الذي ارتضاه حزب الله في لبنان. لذلك يصعب الدفاع منطقياً عن تهمة حلفاء النظام السوري في ايران وحزب الله بالنفاق السياسي في عدم نشر أجهزة اعلامهم لأي خبر عن اعتقال أصحاب الرأي الحر في سوريا في الوقت الذي أصم الآذان صراخ اعلامهم في انتقاد حكومات أقل اعتسافاً من الحكم السوري.
وصلت حماس الى الحكم قبل سنوات بالانتخابات التي أشرفت عليها جهات دولية محايده، وتحاول حماس دائماً التعبير عن شرعية احكامها في الممانعه والمقاومه بأن حكومتها ناتج ديموقراطي من برلمان منتخب حازت به الأكثريه في انتخابات حرة ونزيهه، وتعلن أن حكومة الرئيس عباس غير شرعيه مع أن الرئيس عباس منتخب وهو الذي يكلف الحكومه بموجب الدستور. هل ينسجم موقف حماس من ديموقراطية الرئيس عباس وحكومته مع اضفاء كل صفات الشرعيه على الحكم السوري ومديح مواقفه في الممانعه والمقاومه الاعلاميه بدون أية أهليه شرعيه ديموقراطيه لتمثيل الشعب السوري (الا عبر سياسة التخويف بالقتل والسجن والتعذيب). ألا يشعر مؤيدي الحكم السوري من حماس بالخجل من مواقف حليفهم المتميز باستبداده وبعده عن الديموقراطيه عن جميع دول جوار سوريا. وهل ينسجم اظهار أقصى مراتب الشجاعه في انتقاد جميع الدول المجاوره بدعوى الممانعه، مع الجبن عند تجاوزات النظام السوري التي فاقت اسرائيل في سجن وقتل الابرياء من السوريين والفلسطينيين. هل يعلم مؤيدي الحكم السوري من حماس المتمتعين بحق العوده الى فلسطين المحتله، أن اخوانهم في العقيدة السياسيه مازالوا محرومين من حق العودة لسوريا المحتله من قبل عصابات المخابرات والفساد.
ان نشاز الحكم السوري عن حلفائه القاومين والممانعين ( ايران حزب الله وحماس) في بعده السحيق عن الديموقراطيه وصمة عار عليه وعلى جميع حلفائه المؤيدين له والمتسترين على استبداده وفساده وهدر الحريات والحقوق الانسانيه للشعب السوري، انه تزوير فاضح أن تسخر أجهزة الاعلام الممانعه كل امكانياتها لفضح كافة حكومات المنطقه والتستر المريب على النظام السوري.
-------------------------------------------------

استطلاع للرأي يرسم صورة قاتمة لتوظيف الشباب في العالم العربي في ظل ارتفاع النمو السكاني وندرة فرص العمل
مستقبل الشباب العربي
السبت يونيو 13 2009
الدوحة - ، د ب ا - أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسه "غالوب" الاميركية أن فرص عمل ‏الشباب في العالم العربي تبدو قاتمة، في الوقت الذي يتعين فيه على الحكومات العربية خلق ما يقرب ‏من 100 مليون وظيفة على مدى العقدين المقبلين، وفقا لتقديرات دولية‎ .‎

وتشير بيانات دولية أن نسبة من تقل أعمارهم عن 15 عاما في الوطن العربي تقدر بثلث إجمالي عدد ‏السكان البالغ نحو 330 مليون نسمة، فيما يزيد إجمالي عدد أفراد الفئة العمرية (15 إلى 29) عن ‏‏100 مليون نسمه بما يعني ان ثلثي عدد السكان في الوقت الحالي تقل أعمارهم عن 30 عاما‎ .‎

ويأتي الاستطلاع الذي أطلق عليه اسم "مؤشر صلتك: أصوات شباب العرب" في خضم تحول سكاني ‏ملحوظ يشهده العالم العربي الذي بات مجتمعا فتيا في وقت تبحث فيه بعض المجتمعات الغربية عن ‏حلول لمواجهة مشكلة الشيخوخة‎ .‎

وشمل المسح الذي اجري في الفترة من منتصف شباط (فبراير) إلى أوائل نيسان (ابريل) من العام ‏الجاري 8597 شابا تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاما عبر 19 دولة من الدول الأعضاء في جامعة ‏الدول العربية. وأفاد معظم من شملهم الاستقصاء أن الوقت الراهن ليس مناسبا للبحث عن فرص عمل ‏في بلدانهم فيما ذكر 17 في المئة فقط من المصريين و15 في المئة من اللبن
انيين و9 في المئة من ‏الفلسطينيين أن الوقت الراهن (وقت إجراء الاستطلاع) موات للعثور علي فرصة عمل‎ .‎

وركز الاستطلاع الذي تم بالتعاون بين مؤسستي "صلتك" و"غالوب" وكشف النقاب عن نتائجه في ‏ختام فعاليات "قمة صلتك 2009" الثانية التي عقدت الأسبوع الماضي في العاصمة القطرية، على ‏وجهات نظر الشباب العربي بشأن قضية خلق فرص العمل والعوائق التي يرون أنها تعترض سبيل ‏نجاحهم‎ .‎

ومع تقلص عدد الوظائف المتاحة في معظم أرجاء المعمورة جراء الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة ‏أبدى 58 في المئة ممن شملهم الاستطلاع في العالم العربي استعدادهم للانتقال للعيش في بلد آخر إذا ‏اتيحت لهم فرصة عمل مناسبة‎ .‎

واجمع معظم من شملهم المسح على استشراء ظاهرة "الواسطة" وأهمية اللجوء إلى أشخاص من ذوي ‏النفوذ أو ممن يشغلون مناصب رفيعة في الدولة من أجل الحصول على فرصة عمل‎.‎

فقد أكد 69 في المئة من المصريين على أهمية وجود "واسطة" للحصول على عمل، فيما قال 32 في ‏المئة من البحرينيين و31 في المئة من السوريين و30 في المئة من العراقيين و9 في المئة من ‏المصريين أن "الواسطة" هي السبيل الوحيد للحصول على عمل‎ .‎

وترى أغلبية كبيرة في معظم الدول التي شملها الاستطلاع انتشار الفساد على نطاق واسع في مجال ‏الأعمال حيث اتفق 89 في المئة من اللبنانيين و87 في المئة من الجزائريين و85 في المئة من ‏المغاربة مع هذا الرأي، وفقا لنتائج الاستطلاع‎.‎

واتفق معظم الشباب العربي على أن أصحاب المشروعات الخاصة لا يعنيهم سوى مصالحهم ‏الشخصية، اذ قال 82 في المئة من اللبنانيين و72 في المئة من الكويتيين ونفس النسبة من ‏الفلسطينيين أن أصحاب مشروعات العمل الحر لا يفكرون إلا في تحقيق الربح لأنفسهم فقط‎ .‎

ووفقا لنتائج الاستطلاع، فان نسبة مرتفعة نسبيا من الشباب العربي من الذين لا يمتلكون في الوقت ‏الراهن نشاطا تجاريا تعتزم البدء في عمل تجاري خاص بهم في العام المقبل حيث قال 46 في المئة ‏من السودانيين و38 في المئة من التونسيين ونفس النسبة من العراقيين أنهم سيشرعون في عمل ‏خاص بهم في غضون 12 شهراً‎.‎

وأعرب اغلب الشباب العرب عن اعتقادهم بان الانخراط في البرامج التدريبية بشكل منتظم يزيد من ‏فرص الحصول على عمل أو يساهم في إتاحة عمل أفضل وتراوحت نسبه دعم هذا الرأي بين 60 في ‏المئة من الشباب الموريتاني (وهي النسبة الأقل على مستوى العالم العربي) إلى 95 في المئة بين ‏الشباب السعودي‎ .‎

وعلى الرغم من جاذبية الوظيفة الحكومية بالنسبة لعدد كبير من الشباب في بعض الدول العربية لما ‏توفره من رواتب جيدة ومضمونة، إلا أنها باتت تواجه عزوفا في بلدان أخرى في العالم العربي، وفقا ‏لنتائج الاستطلاع‎ .‎

واختارت أغلبية الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق الوظائف الحكومية – على فرض ‏تشابه الأجور وظروف العمل - بينما تباينت الآراء في مصر والمغرب مما يشير إلي أن بريق ‏الوظائف الحكومية بدأ يخبو مع تنامي الإقبال على الأعمال التجارية في تلك البلدان‎.‎

وعزا المجتمعون في "قمة الدوحة حول الشباب والمشاريع وفرص العمل" العزوف عن الوظيفة ‏الحكومية في بعض الدول العربية إلى قصورها عن تلبية طموحات وآمال الشباب، مشددين على أن ‏المنطقة العربية أمام تحد كبير في ظل النمو السكاني الهائل وندرة فرص العمل المتاحة، وأن الوقت ‏الحالي هو الأفضل للاستثمار في الشباب في العالم العربي‎ .‎
وسيجرى نشر مؤشر "صلتك :أصوات شباب العرب" الذي يقيس ويحلل اتجاهات الشباب العربي كل ‏ستة اشهر على مدى العقدين المقبلين‎ .‎

يشار أن مجلس أمناء مؤسسة "صلتك"، التي جرى الإعلان عنها في مطلع عام 2008 وتهدف إلى ‏وضع حلول لتوفير فرص عمل لشباب العالم العربي، يضم حرم أمير قطر الشيخة موزة بنت ناصر ‏المسند، ورئيس فنلندا السابق مارتي اهتيساري، ورئيسة جمهورية أيرلندا السابقة ماري روبينسون، ‏ورئيس مجلس إدارة صحيفة "فاينانشال تايمز" ديفيد بيل، وولي عهد إمارة دبي الشيخ حمدان بن محمد ‏بن راشد آل مكتوم‎ .‎
--------------------------------------------------

قضايا وأحداث 13.06.2009

الإعلان عن فوز أحمدي نجاد رئيسا لإيران وموسوى يزعم وجود غش وتلاعب

آلاف المؤيدين لموسوي خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على نتائج الانتخاباتفيما أثارت نتائج انتخابات الرئاسة الإيرانية انتقادات واسعة من قبل منافسي نجاد والمعارضة الإيرانية وبعض المحللين الذين شككوا في سير العملية الانتخابية، توقع خبير ألماني أن تكون إيران على مشارف تغيرات سياسية كبيرة.

أكدت وزارة الداخلية الإيرانية اليوم السبت (13 يونيو/حزيران) رسميا فوز محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وقال وزير الداخلية، صادق محصولي، إن الرئيس الحالي حصد24.5 مليون صوت وحقق لنفسه الأغلبية المطلقة بنسبة 62 في المائة. وأضاف أن المنافس الرئيسي لنجاد وهو مير حسين موسوي حصد 33.7 في المائة من الأصوات، أي ما يعادل 13.2 مليون صوت. وحصل المرشحان الرئاسيان الآخران وهما محسن رضائي ومهدي كروبي سويا على أقل من مليون صوت. وقال الوزير إن أكثر من 39 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم في الانتخابات، في إقبال قياسي للناخبين بلغ 85 في المائة.

موسوي: "خداع وغش في الانتخابات"

موسوي وكروبي يتهمان وزارة الداخلية بالغش في العملية الانتخابية وفي طعن في صحة نتائج هذه الانتخابات، اتهم موسوي وكروبي وزارة الداخلية بالغش في العملية الانتخابية. وكان موسوي قد زعم أمس أنه كانت هناك مخالفات واسعة النطاق حتى قبل أن تظهر النتائج الرسمية. وقال في بيان نشر في موقعه على شبكة الانترنت: "الإيرانيون يعلمون جيداً من الشخص الذي صوتوا له، ولن يقبلوا فرز الأصوات الوهمية على شاشات التلفزيون ولن يتبعوا أولئك الذين تولوا السلطة من خلال الغش والخداع".

واحتجاجا على النتائج خرج الآلاف من أنصار موسوي إلى شوارع وسط طهران مطلقين هتافات مناهضة للحكومة، في حين وقعت صدامات بين الشرطة ومناصرين لرئيس الوزراء الأسبق في عدد من أحياء العاصمة، بحسب ما أفاد شهود عيان ومراسلو وكالة فرانس برس.

وفي سياق ذي صلة، أعلنت قيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في بيان أصدرته اليوم أن ملايين الإيرانيين المسجلين في جداول الانتخابات قاطعوا تلك الانتخابات وأن "حكومة الملالي" لم تقبل بأي إشراف دولي على ما وصفه البيان بـ"مهزلة الانتخابات". كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارضة تصريحه بأن إعادة انتخاب أحمدي نجاد لولاية ثانية سيؤدي إلى "تزايد قمع المعارضين" بالإضافة إلى "مضاعفة الجهود للحصول على القنبلة النووية".


خامنئي يصف فوز نجاد بولاية ثانية بـ"العيد الحقيقي"

: خامنئي يصف فوز نجاد بولاية ثانية بـ"العيد الحقيقي" أما المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، فقد وصف فوز الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية بـ"العيد الحقيقي"، معتبرا أن الانتخابات شكلت "نجاحا هائلا"، بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي. وحذر خامنئي من أية محاولات لزعزعة الاستقرار وإثارة الاضطرابات، قائلا: "أدعو الشبان إلى اليقظة وأناشد أنصار المرشحين تجنب الأعمال والكلمات الاستفزازية". وأضاف أن "الرئيس المنتخب هو رئيس لجميع الإيرانيين (...) وعلى الجميع دعمه ومساعدته". يذكر أن خامنئي يشغل منصب المرشد الأعلى منذ 20 عاما، أي منذ خلافته في هذا المنصب مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني.

شكوك المراقبين في نتائج الانتخابات
: شكوك في الفارق الواسع في نتيجته الانتخابات من جهة أخرى، خيبت نتيجة الانتخابات آمال المراقبين الذين كانوا يتطلعون إلى أن يؤدي فوز موسوي إلى تحسين العلاقات مع الغرب الذي يخشى أن يكون البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية ستارا لإنتاج قنبلة نووية وهو ما تنفيه إيران. وقال كريم صادق بور، الباحث في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن لرويترز "لا أعتقد أن أحدا توقع هذا المستوى من الغش". وأضاف "هذا انتقاء وليس انتخابات.. وبالعودة إلى الوراء فإن هذه الحملة كلها كانت استعراضا فيما يبدو.. وما كان لآية الله علي خامنئي أن يترك أحمدي نجاد يخسر".

وأعرب تريتا بارسي رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي ومقره واشنطن عن شكوكه في الفارق الواسع لصالح أحمدي نجاد، وقال:"من الصعب الاطمئنان إلى أن ذلك حدث دون وقوع غش"، مشيراً إلى أن هذه النتيجة قد تعقد محاولة أوباما للتواصل دبلوماسياً مع إيران. وأضاف أن إيران قد تصاب بالشلل إذا واصل موسوي الطعن في النتائج وحصل على تأييد شخصيات كبيرة في مؤسسة رجال الدين.

ومن جهته، أعرب مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن عن دهشته من نتيجة الانتخابات قائلاً: "أشعر بالدهشة لجرأة النظام في الإعلان عن فارق كبير كهذا لصالح أحمدي تجاد نظرا لأن قوة الدفع قبل الانتخابات كانت في الاتجاه الآخر على ما يبدو". وقال إنه ليس متفائلا فيما يخص انفراج العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.

خبير ألماني يتوقع تغيرات كبيرة في السياسة الإيرانية

اشتباكات عنيفة بين مناصري موسوي وبين الشرطة الإيرانية على خلفية الشكوك في صحة نتائج الانتخابات أما الخبير الألماني بالشئون الإيرانية، رولف موتسينيش، فقد توقع أن تكون إيران على مشارف تغيرات كبيرة في السياسة الخارجية عقب فوز الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية. وقال عضو البرلمان الألماني البوندستاج، موتسينيش في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "علينا أن نترقب ما سيحدث في إيران خلال الساعات والأيام المقبلة". وأكد الخبير الألماني أن المعركة الانتخابية في إيران جذبت على ما يبدو الكثير من الشباب الإيراني وأن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وأنصاره بذلوا قصارى جهدهم على مدى الأشهر السابقة للانتخابات من أجل ضمان إعادة انتخاب الرئيس. كما أضاف أن "نفوذ الرئيس في وسائل الإعلام وتوزيع الهبات وتأجيج المشاعر الدينية والقومية كان واضحا خلال الانتخابات".

ورأى موتسينيش، خبير الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الشئون الخارجية، أن تأثير الرئيس نجاد في هيكل السلطة الإيرانية محدود. وأضاف إن الزعيم الديني آية الله علي خامينئي والبرلمان سيساهمان في رسم معالم السياسة الإيرانية وأن القيادة الإيرانية تدرك أن إيران لا تستطيع مواجهة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية من دون التعاون مع الخارج.

غير أن موتسينيش توقع ألا يصبح حل الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني سلميا أسهل مما كان عليه قبل أن تسفر الانتخابات عن فوز نجاد ولكنه ذهب في الوقت نفسه إلى أن إيران لن تستطيع أن تتذرع بالانتخابات فيما يتعلق بالمفاوضات الرامية للتوصل لحل سلمي للبرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن على القيادة الإيرانية الآن أن ترد على "الـيد المبسوطة" للحوار من قبل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما.

(س.ك/د.ب.أ/أ.ف.ب/رويترز)

تحرير: هشام العدم

-----------------------------------------------------

نائب رئيس مفتشي الأسلحة السابق في العراق لـ (الزمان):
صدام كان مقتنعاً بأن ترسانته الكيمياوية حمته من السقوط 1991 والبنتاغون لم يتحقق من تقارير الجلبي


لندن ــ عبدالرحمن ذياب
كشف تشارلز دلفر النائب السابق لرئيس لجنة التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل في العراق (1993 ــ 2000) عن ان حسين كامل صهر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان له دور اساس في تبرير اطالة الحصار الامريكي علي العراق بعد هروبه من البلاد وتقديمه معلومات ووثائق عن اسلحة العراق. وقال دلفر في حديث لـ(الزمان): ان وزراء في حكومة صدام ابلغوه ان الاسلحة البايولوجية والكيمياوية هي التي انقذت بغداد من اندفاع القوات الامريكية وزحفها نحوها عقب اندحار الجيش العراقي في حرب الكويت عام 1991.
وقال دلفر: ان التحقيقات أثبتت ان العراق كان قد سلم كل الاسلحة ليتخلص من الحصار. وأكد (اننا ارتكبنا خطأين كبيرين احدهما هو اساءة تقدير الاستخبارات حول اسلحة الدمار الشامل العراقية والتي وثقت بشكل جيد. اما الخطأ الثاني الباهض الثمن فهو قرار الادارة في البيت الابيض بعدم استخدام الاستخبارات لفهم الداخل العراقي من أجل فهم ماذا يدور علي ارض الواقع ولكن نصيحتي لم تؤخذ بنظر الاعتبار واخذت بدلاً عنها نصائح المعارضة العراقية في الخارج مثل تقديم احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني ملفاً الي وزارة الدفاع قال لهم فيه انه بمجرد ان ندخل العراق ستستقبلنا موجات من المؤيدين لنا كمعارضين ولم يتحقق احد من صحة هذا الكلام. بينما لو تكلمت الي عراقيين في الداخل فسيقولون الحقيقة بأنه لا يوجد داعمون في الداخل للمعارضة في الخارج. وقال دلفر: وللسي اي اي سجل ذو وجهين في وصولهم الي الحقائق ولكن الشيء المحزن ان الادارة استمعت الي تقارير سي اي اي عندما كانوا مخطئين، فقد استمعوا الي تقاريرهم الخاطئة فيما يخص اسلحة الدمار الشامل ولم يستمعوا الي سي اي اي فيما يخص داخل العراق وحول حقيقة ما يجري في العراق....لقد تجاهلوها.
واوضح دلفر: اعتقد اننا لو جعلنا خيارنا قائما علي ما كان يجري في داخل العراق بالاعتماد علي الناس في داخل العراق علي التكنوقراط وبالطريقة التي كان العراق يدار بها كان بامكاننا ان نكون بموقف افضل منذ اربع سنوات وحتي افضل من الوضع الحالي. فالعراق كان بالامكان ان يكون مستقرا منذ عام 2004 فقد امضينا الآن نحو خمس سنوات.... عشرات الالاف من الارواح ومئات الآلاف تأثروا بذلك... بلايين الدولارات اهدرت وكانت تلك هي الخطأ الكبير.
-------------------------------------------------

الشرق الأوسط وهاجس الأقليات المزمن
سعيد لحدو
2009 / 6 / 14
في كثير من دول الشرق الأوسط يُنظر إلى مسألة الأقليات بكل أشكالها وتنوعاتها كقنبلة موقوتة ستنفجر بمجرد أن يلامسها أحد. ومن هذه النظرة يجري التصرف حيالها من قبل الأنظمة الحاكمة بكثير من التكتم والمحاصرة والتضييق. وتوضع الخطط والبرامج الحكومية العلنية وغير العلنية للعمل على صهرها ما أمكن في محيط الأكثرية التي تمتلك في معظم الأحيان السلطة والقوة والقدرة على تنفيذ خططها تلك دون أن تخشى أي رد فعل مؤثر من قبل تلك الأقلية، أو أية محاسبة جدية من قبل المجتمع الدولي. ومن هذه الأقليات على سبيل المثال لا الحصر البربر في شمال إفريقيا، والأقباط في مصر والسريان الآشوريين في العراق وسوريا وتركيا والأكراد في تركيا وإيران وسوريا (بعد أن وجدت قضيتهم في العراق حلاً). وكذلك مشاكل السودان مع أقلياته التي تعد بالعشرات، ومن أبرزها قضية الجنوب وقضية دارفور التي مازالت الهاجس الأكبر للنظام. والأقليات القليلة التي تمكنت من الحصول على بعض الاعتراف في بعض المناظق التي تتواجد فيها هي فقط تلك التي تمكنت من التعبير الفعّال عن رفضها لسياسات التنكر لوجودها ومحاولات تذويبها في قالب الأكثرية. في حين أن مجموعات أخرى كبيرة وصغيرة إثنية ودينية وثقافية كثيرة مازالت تعاني من سياسات التمييز والقهر والإنكار في مجتمعاتها، لا بل وحتى من المذابح المنظمة التي تخطط لها وترعاها الأنظمة الشوفينية لاجتثاث شعوب بأكملها وإلغاء وجودها كما يحصل اليوم في دارفور، وما فعله النازيون أثناء الحرب العالمية الثانية باليهود والبولونيين والروس. وكما حصل عام 1915 في تركيا بحق الأرمن والسريان الآشوريين من مذابح جماعية وجرائم بحق الإنسانية، وما يتعرض له الفلسطينيون من تمييز وإنكارمفرط لحقوقهم الأساسية. وهذه في معظمها أقليات أصلية في المنظقة التي تتواجد فيها. ولبعضها تاريخ عريق وحافل بالإنجازات الحضارية التي يجري طمسها أو تحويرها لصالح الأكثرية المسيطرة، كما لا يخفى على القارئ المطلع.
من هذا المنطلق تأتي أهمية الدعوة للجلسة الخاصة بالأقليات التي نظمها الحزب الاشتراكي الهولندي في مبنى البرلمان الهولندي بتاريخ 12 أيار 2009. بمبادرة من عضو الحزب في البرلمان السيد هاري فان بومل،.حيث حضرها حوالي 45 شخصية من ممثلي الأقليات في الشرق الأوسط والتي لها تواجد في المجتمع الهولندي من فلسطينيين وأكراد وسريان آشوريين وأرمن وإيرانيين وأفغانيين وأتراك .. وغيرهم. ومن المتوقع أن تتلوها جلسة أخرى وربما جلسات على مستوى البرلمان الأوربي.
ورغم أن هذه المبادرة جاءت لدوافع انتخابية، حيث انتخابات البرلمان الأوربي على الأبواب، لكن ذلك لا يقلل من أهميتها وبلاغة الدرس الذي يمكن أن يستقى منها.
أفتتح الاجتماع السيد هاري فان بومل عضو البرلمان الهولندي والناطق الرسمي باسم الحزب الاشتراكي في اوروبا بكلمة رحب فيها بالجميع، وشكرهم على حضورهم هذا اللقاء المميز والاهتمام الذي ابدوه. كما واعطى لمحة موجزة عن دور ونشاطات الحزب الاشتراكي على المستويين الهولندي والاوروبي. مؤكداً استعداد الحزب للتعامل مع جميع الاقليات داخل المجتمع الهولندي، وايصال صوتهم الى مراكز القرار.كما وركز على حاجة المجتمع الهولندي للخبرات والكوادر الموجودة بين هذه الاقليات. وأكد على أخذ كل الآراء والاقتراحات التي ستطرح للبحث في هذا اللقاء بعين الاعتبار وبشكل جدي، واضاف قائلاً: سنحاول مساعدة الاقليات قدر المستطاع وضمن المجالات المتاحة لنا كحزب.
وبدورهم شرح ممثلو الأقليات معاناة شعوبهم والتمييز والاضطهاد الذي تتعرض له هذه الشعوب في مواطنها الأصلية. كما قدموا لمحة موجزة عن التطلعات التي يطمحون إليها في مستقبل واعد بالأمن والاستقرار والعدالة والمساواة لكل شعوب وأبناء الشرق الأوسط من أقليات وغيرها على أسس العدالة والمساواة ومبادئ الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والشعوب دون أي تمييز أو اضطهاد أو إكراه، وفق ما أقرته مواثيق وبروتوكولات الأمم المتحدة ومنظماتها العاملة في هذه المجالات.
والسؤال الأهم الآن: هل من درس يمكن أن تستقيه حكومات وشعوب الشرق الأوسط من هكذا اجتماع وهكذا مقاربة لشؤون الأقليات في السياسة الهولندية؟
وهل يمكن للأنظمة الحاكمة في الشرق الأوسط أن تقلع عن النظر إلى هذه الأقليات كقنبلة موقوتة، وذلك بنزع فتيل تلك القنبلة عبر الاعتراف والاحترام المتبادل، والحوار البناء لاستكشاف الجوانب الإيجابية لدى كل طرف ووضعها في خدمة مجتمعاتها التي هي بأمس الحاجة لكل مساهمة بناءة ومن أي طرف جاءت؟
آمل أن يجد هذا السؤال جواباً في المدى المنظور لتجنيب هذه المجتمعات هزات ومآسٍ إخرى هي بغنى عنها. ولكي تلتفت هذه المجتمعات إلى نفسها أخيراً لإصلاح ما أفسدته السياسات العنصرية غير المجدية بحق نفسها أولاً ومن ثم بحق الأقليات المتواجدة بين ظهرانيها دون أن تعترف بها أو تحتضنها.

----------------
-----------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا