كل
عام وأنتم بخير - بمناسبة عيد الفصح-فلورنس غزلان
2009 / 4 / 13
بمناسبة أعياد الفصح،الغربية والشرقية، انتهز الفرصة لأقول لكل مسيحيي الشرق والغرب قاطبة:كل عام وأنتم بخير...كل عام وأنتم على فرحوبهذه المناسبة، ولأن المسيح سيد التسامح وسيد المحبة وسيد الكلمة الصادقة، وابن السلام والداعي للسلام والمحبة على الأرض..اخترت لكم بعض أقوال لرجل أحب المسيح، وقضى عمره في خدمة الفقراء والمعوزين متضامناً معهم ومع حقوقهم ثائرا لأجلهم مقارعا لانصافهم ولاقامة العدل وسيادة المحبة والتضامن بين القلوب...رجل أحببته من خلال أفعاله وأقواله...وتمنيت أن ينتج عالمنا الكثيرين مثله...إنه( الآبيه بيير) رحمه الله...لنتعلم من حكمته...لنتعلم من خبرته وروحه السمحة:قال:ـــــ الأرض مدرسة الحكمة.ـــ أحقد على أفعال الإنسان السيئة لا على الإنسان نفسه.ـــ بالنسبة لي الغموض الذي يبقى كعلامة استفهام طيلة حياتي، هو الأحجية التي نسميها الشر .ـــ التضامن والتعاون، عدوى لا تحتاج لخطاب أمام الأطفال لندفعهم للفعل.ـــ انعدام العدل لا يعني انعدام المساواة، بل عدم المشاركة" التقاسم"ـــ الأخوة ليست أي شيء إلا فرح المشاركة والتقاسم.ـــ يجب أن نقبل أنفسنا كما نحن، وأن ندعها ترى ماتشاء.ـــ يتحقق السلام بالتمام ، حين لا نستطيع إلا أن نبحث عنه ،نتبعه ونحلم به.ـــ عندما لا يكون السلام حرباً على البؤس، فماهو إلا كذبة.ـــ غياب السلام يستثير البؤس فورا، والفقير من يحتملهــــ لا يكفي أن نتحرك أمام البؤس، بل علينا أن ننتقل إلى الفعل..ـــ لم يغضب المسيح إلا ليستنهض المحبة.ـــ لا ممنوع سوى ألا تُحب.ـــ لأن المسيح اتخذ صورة إنسان مثلي، جعلني أفهم، أن أكون إنسان يعني :أن أملك الحرية بأن أصبح أُهلا للرد على الحب بحب مثله.ـــ كي يوجد الحب والتجاوب مع الحب، يجب أن يوجد الاحترام كذلك.ـــ إني على يقين من أن التفاتة حب صغيرة، هي بمثابة حجر في بناء مملكة، وهي طاقة يمكنها تحويل اتجاه حياة بكاملها.ـــ الطريق الوحيد الذي يجعل من وجودك حقيقة: هي أن تحب.ـــ يوجد أمران أساسيان في الحياة، أمران عليك أن تحرص ألا يفوتاك:" الحب والموت".ـــ يجب أن تتعلم الحب، وأن تتعرف على كل وجوهه.عيد سعيد وفصح مجيد...المسيح قام.باريس 12/ 4 /2009
-------------------------------------------------------
صبحي حديدي
13/04/2009
أين حامل جائرة نوبل للآداب، للعام 2002، الروائي المجري ـ اليهودي إيمري كيرتش؟ وما خلا رواية يتيمة، بعنوان 'تصفية' صدرت سنة 2003، لماذا يبدو مقلاً منزوياً شبه صامت، رغم أنّ جائزة الأدب الأرفع في العالم كانت كفيلة بأن تستحثه على مزيد من العطاء؟ وموضوعات أدبه، التي أطرتها الأكاديمية السويدية لأنها 'كتابة تُعلي شأن تجربة الفرد الهشة في مواجهة عشوائية التاريخ البربرية'، هل جفّت ينابيعها واستنفدت أغراضها؟ وكيف يحدث هذا وهو أديب 'يستكشف إمكانية استمرار العيش والتفكير كفرد في حقبة يزداد فيها اكتمال إخضاع البشر لقوى اجتماعية'؟ أليست خصوصية أعماله في أنها 'تعود بشكل مطّرد إلى الحدث الحاسم في حياته: الفترة التي قضاها في أوشفيتز، إلى حيث اقتيد وهو فتى يافع خلال الإضطهاد النازي ليهود هنغاريا. وأوشفيتز بالنسبة إليه ليست واقعة استثنائية توجد، مثل كائن غريب، خارج التاريخ الطبيعي لأوروبا الغربية. إنها الحقيقة القصوى للإنحطاط الإنساني في الوجود الحديث'، كما نصّ بيان الأكاديمية.؟
وإذا كان صامتاً، أو يكاد، في حقل الكتابة الروائية، فهل هذه هي أيضاً حاله في ميادين الكتابة الأخرى؟ ليس تماماً، إذْ أنه ـ في التعليق على الشأن اليهودي الكوني، ما قبل الهولوكوست وما بعده وفي سياقاته، كما في التصدّي للدفاع عن الدولة العبرية بصفة خاصة، بصدد سياساتها اليومية قبل وجودها كأرض وُعدت لليهود وحدهم ـ لا يُعدّ في صفّ الصامتين البتة، بل العكس هو الصحيح.
قبل أشهر، وفي إطار ندوة دعت إليها أكاديمية الفنون في برلين، وضمّت عدداً من الكتّاب والمفكّرين كان بينهم الروائي المكسيكي كارلوس فوينتيس والروائي والمسرحي النيجيري وولي سوينكا، كانت سيول كيرتش اللفظية قد بلغت الزبى: في التباكي على أوروبا لا تبرأ أبداً من نزوعات العداء للسامية، ولكنها أيضاً لا تقتدي بأفضل برهة في تاريخها، حين شنّت أثينا الحرب على... بلاد فارس!
بعد مجازر غزّة، أو بالأحرى بعد كلّ ما ارتكبت إسرائيل من فظائع لا تقلّ عن تلك التي تُسند إلى النازية في أوشفيتز وسواها، يظلّ كيرتش مرابطاً عند موقفه القديم الراسخ، الذي عبّرت عنه مقالته الشهيرة 'القدس، القدس'، والتي كتبها في ربيع 2002 أثناء وجوده في فلسطين المحتلة بدعوة من مؤسسة 'ياد فاشيم'. بعض أفكار تلك المقالة أعلنت أنّ كلّ مبادرة ضدّ إسرائيل هي عداء للسامية، بالضرورة؛ وأنّ التمييز بين العداء لإسرائيل والعداء للسامية غير ممكن، وغير أخلاقي؛ وأنه محظوظ اليوم لأنّ نجمة داود مرسومة على دبابة إسرائيلية، في رام الله، وليست معلّقة على صدره كما كانت سنة 1944!
ولا يأتي كيرتش على ذكر الفلسطيني إلا في هيئة انتحاري يفجّر نفسه مستلذاً، في حين أنّ أهله يقبضون من صدام حسين مبلغ 25000 دولار، ثمن انتحاره. ولهذا فإنّ مقارنة حياة الفلسطيني بما عاناه اليهود على يد النازيين أمر 'فاضح'، خاصة حين تأتي المقارنة من الروائي البرتغالي خوزيه ساراماغو، زميله في نوبل الآداب: 'أسوأ من المقارنة كان جهل ساراماغو أنّ المفهوم الذي تمثّله مفردة أوشفيتز اكتسب معنى ثابتاً منذ زمن طويل، في الإجماع الثقافي الأوروبي'، كتب كيرتش. جدير بالذكر، مع هذا كلّه، أنه قضى في المعتقل النازي (أوشفيتز ثم بوخنفالد) سنة واحدة ليس أكثر، 1944 - 1945، حين كانت الفظائع النازية بحقّ اليهود قد أخذت تنحسر عملياً مع دنوّ هزيمة الرايخ الثالث. والأكاديمية السويدية اعتبرت هذه السنة اليتيمة بمثابة تجربة مديدة عميقة وحافلة بالتجارب، خصوصاً في التقاط جوانب الألم الإنساني وتمثيلاته، وذلك رغم أن كيرتش نفسه لا يزعم هذا الشرف، أو لا يحيله إلى الفترة القصيرة التي قضاها في المعتقل.
غير أنّ صمت كيرتش في الرواية، مقابل حميّته في كتابة المقال، يذكّر من جديد بأنه ليس روائياً فقط، بل هو أوّلاً كاتب يهودي ملتزم، إذا جاز القول، لم يتوقف يوماً عن ممارسة واجباته ضمن هذا التعريف لنفسه ولمسؤولياته، ولم يتلكأ في التعبير عن مواقفه حول رفض المقارنة بين عذابات الهولوكوست وأيّ عذاب بشري؛ وفي إعلان 'الإنتماء' إلى هوية يهودية - هولوكوستية، ولغة يهودية هولوكوستية، وأدب يهودي هولوكوستي؛ وفي قبول تضييق هذه التحديدات، بحيث لا تقتصر في نهاية الأمر إلا على جماعة (لكي لا نقول 'فئة') واحدة من البشر، تحتكر صفة الضحية الكونية. وهو يقول، بوضوح يُشكر عليه في الواقع: 'من أجل أن أدمج كينونتي كيهودي في كينونتي ككاتب، توجّب عليّ أن افكّر في يهوديتي تماماً كما أفكر في خلق قطعة فنية، والذهاب بها إلى الكمال: أي أن أفكر بيهوديتي كواجب ومهمة، كقرار بين كمال الوجود وإنكار الذات'.
'ليس للهولوكوست لغة، ولا يمكن أن تكون له لغة'، يقول كيرتش، الذي يكتب باللغة الهنغارية لأنّ ذلك يتيح له أن يدرك 'استحالة الكتابة'، أو احتباس الرواية مقابل تدفّق حيثيات تأليه إسرائيل. وهو يذهب إلى فرانز كافكا، لكي يعيد اقتباس مستحيلات الأخير الثلاثة (مستحيل التوقف عن الكتابة، ومستحيل الكتابة باللغة الألمانية، ومستحيل الكتابة بغير اللغة الألمانية)، ربما لكي نرجّح نحن أنّ كيرتش رهينة مستحيل رابع: الكفّ عن استنزاف، وإساءة تصنيع، ذاكرة الهولوكوست!
------------------------------------------------------
تحليل اسرائيلي: اسرائيل رابحة من الشجار بين مصر وحزب الله وتأمل بزيادة التنسيق الامني مع القاهرة
توتر بين بيروت والقاهرة
الأحد إبريل 12 2009
تل ابيب - - من الطرف الاكثر استفادةً من الشجار الحاصل بين مصر وحزب الله اللبناني؟ الجواب القصير هو اسرائيل التي تجد فرصاً كثيرة في الخلافات العربية-العربية لاذكاء تلك الخلافات وابقاء العالم العربي مقسماً مشغولاً بخلافاته الداخلية عن توسعها على حساب العرب، خصوصاً الفلسطينيين، وحقوقهم. ويأتي الجواب من المحللين الصحافيين في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عاموس هارييل وآفي آيزاخاروف.
وقد كتب الاثنان اليوم الاحد تحت عنوان "اسرائيل تربح من الشجار بين مصر وحزب الله"، معتبرين خطاب الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله مساء الجمعة احد اهم خطبه منذ 1992 وانه اقر "للمرة الاولى في تاريخ الحزب بانه كان يعمل على التراب المصري". واضافا انه رغم ان الشيخ نصر الله جاء على ذكر حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة، "كان واضحا من سياق خطاب الجمعة بأن العدو الحقيقي كان النظام المصري". ويرى الكاتبان ان هذا "الشجار" بين مصر وحزب الله يمكن ان يعزز التعاون الامني بين اسرائيل ومصر والتنسيق بينهما لمنع وصول اسلحة عبر سيناء الى قطاع غزة.
واشار الكاتبان الاسرائيليان الى ان الشيخ نصرالله لم يحاول نفي التقارير المصرية حول اكتشاف شبكة تابعة لحزب الله في مصر والى قوله "نحن لا ننفي ذلك ولا نريد الاعتذار" مع توضيحه ان حزب الله كان يحاول فقط تقديم مساعدة لوجستية للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.واضافا: "لكنه (نصر الله) لم يكتف باعتراف جزئي بالحقائق. فقد شجب النظام المصري لفشله في التحرك لرفع الحصار عن غزة واتهمه بالتعاون مع اسرائيل والولايات المتحدة".
ويضيف التحليل الاسرائيلي ان اشارة نصرالله الاولى الى التقارير الدراماتيكية من القاهرة يوم الخميس ادت "الى اطلاق موجة انتقادات من المعارضة المصرية، التي سخرت من نظام الرئيس حسني مبارك لأنه جعل من حزب الله عدوه الرئيسي، عوضا عن التركيز على الظلم التي تقترفه اسرائيل.
"ويبين خطاب نصرالله مرة اخرى رغبته في المراهنة، الى درجة النزاع المباشر مع دولة كانت تعتبر حتى وقت قريب زعيمة العالم العربي. وكان نصرالله يشتم مبارك منذ حرب لبنان الثانية عام 2006، عندما اكتشف حزب الله ان القاهرة كانت تضغط على حكومة اولمرت لمواصلة هجومها العسكري على حزب الله.
"وقد بقي الرد المصري، حتى الآن، مترددا نوعا ما، على الرغم من الخطوات الحازمة التي اتخذت على الأرض. وكان أبرز مسؤول يتطرق الى ذكر المسألة حتى الليلة الماضية هو ممثل النيابة العامة في القاهرة. وحتى الآن، نقلت اقوال مسؤولين لم تحدد هوياتهم، حذروا بأن مبارك لن يسمح لحزب الله بتحويل بلاده الى لبنان اخرى. ووصفت الافتتاحيات في الصحافة المصرية في نهاية الاسبوع نصرالله بأنه "عميل ايراني". وف يما يتعلق بالخطوات العملية، شهد اليومان الماضيان نشر تقارير عن اكتشاف مصنع للصواريخ في رفح المصرية، واعتقال مهربين على الحدود الاسرائيلية والقاء القبض على رجل كان يحاول تهريب مليوني دولار الى "حماس" في قطاع غزة.
"وقد يؤثر النزاع بين مصر وحزب الله ايضا على الانتخابات اللبنانية المقبلة في لبنان. ومن المستبعد ان يكون جميع الناخبين مسرورين بشأن القضية، التي تسلط الضوء على سيطرة ايران على حزب الله وتخلق توترا بين بيروت والقاهرة".
وختم الكاتبان تحليلهما بالقول: "تخفض اسرائيل، التي يمكنها ان تنظر الى الاحداث ببعض الرضا، من مستوى ظهورها (في الازمة بين مصر وحزب الله). فاختراق حزب الله لمصر، التي تواجه الآن سباقا محموما على خلافة مبارك، لا يدع اي مجال للشك بخصوص نيات ايران. وقد يؤدي ذلك الى زيادة التنسيق الأمني بين اسرائيل ومصر ضد تهريب الأسلحة الى القطاع، وسيملي في ما يبدو ايضا استمرار موقف القاهرة الفاتر تجاه غزة".
------------------------------------------------------------
عيد الف
صح المجيد ـ طقوس دينية متجذرة وتقاليد شعبية غرائبية
البيض الملون ... أهم تقاليد عيد الفصح أسبوع الآلام، يوم الجمعة الحزينة، وأحد الفصح، كلمات تردد كل عام عندما يقترب حلول عيد الفصح المجيد. موقعنا يأخذكم في جولة للتعرف على طبيعة وجذور الطقوس الدينية والتقاليد الشعبية التي تمارس في كل البلدان المسيحية.
تبدأ مراسم الاحتفال بعيد الفصح المجيد في كل عام في الأسبوع الأخير من الصيام، حيث يكرس يوم الجمعة الأخير لذكرى آلام المسيح. لذلك تقام مسيرة في طريق الآلام، يحمل فيها شخص صليبا كبيرا يمثل مسيرة آلام المسيح ويسير خلفه حشد كبير من المشاركين الحاملين الشموع المضاءة والمرتلين للصلوات.
أما في ألمانيا فهناك ما يعرف بـ"شعلة عيد الفصح"، حيث يتقابل سكان الريف والأصدقاء والجيران في يوم السبت قبل عيد الفصح، وفي بعض المناطق يوم الأحد أو يوم الاثنين من عيد الفصح للقيام بإحراق فروع الأشجار. وتعد "شعلة عيد الفصح" من أشهر تقاليد عيد الفصح في ألمانيا، لأنه يتم إشعال النار باعتباره تقليد شعبي منذ القرن السادس عشر. لكن عادة شعلة عيد الفصح تعود إلى تقاليد الفترة ما قبل المسيحية. ووفقاُ لهذا الاعتقاد تقوم كل من الحرارة والنور بطرد الشتاء، كما تعمل النيران على أن تكون التربة خصبة. أما في التقليد المسيحي فترمز نار عيد الفصح إلى يوم قيامة يسوع المسيح.
مغزي ع
ادة صبغ البيض
هكذا يحتفل البرازيليون بعيد الفصح
لا تعتبر عادة صبغ البيض و إهدائه في عيد الفصح من التقاليد المسيحية فقط، بل هي عادة موغلة في القدم و ربما يرجع تاريخها إلى الفينيقيين الذين كانوا يعبدون الخالق الذي كانت البيضة رمزا له، إذ كانوا يعتقدون أن الليل هو أول الكائنات و قد تمخض مرة فولد بيضة ومن هذه البيضة انبثقت سائر الكائنات. و ساد هذا الاعتقاد كثيراً بين الأمم والشعوب القديمة.
أما في روما القديمة فكانوا يحتفلون في الربيع و الخريف بعيد ميلاد الطبيعة و موتها وذلك بتقديم مائة بيضة كذبيحة. وأما المسيحيون الأوائل فكانوا ينظرون إلى بيضة عيد الفصح كرمز لقيامة المسيح حيا ًمن القبر كما يخرج كائن حي من البيضة المغلقة. و قد أخذ المسيحيون يحملون معهم البيض إلى الكنائس ليباركها الكهنة ثم يوزعونها على أفراد أسرتهم. ولا تزال عادة مباركة البيض هذه قائمة في بعض الكنائس الشرقية حتى الآن و كذلك تبادل المعايدة و التهنئة بمناسبة عيد الفصح و إعداد البيض و نقش البيض المسلوق عادة لا تزال متبعة فى جميع البلاد المسيحية تقريبا. ففي بلجيكا على سبيل المثال يفقسون البيض أثناء معايدة بعضهم البعض صباح يوم السبت المقدس الذي يعرف بسبت النور.وفي قرى الالزس و اللورين في فرنسا ما زالت عادة إهداء الخبز و الحليب و البيض المسلوق متبعة في عيد الفصح. وقد جرت العادة على أن يخفي الأهل عن أولادهم هذه الهدايا صباح يوم العيد ثم يقولون لهم بلهجة جدية "الأرنب جاء ليلاً و سرقها فما عليكم سوى اكتشافها."
وفي الولايات المتحدة، فإن الناس على اختلاف أجناسهم يعايدون بعضهم بعضاً بفقس البيض. أما في روسيا فكان عيد الفصح يعد في عهد القياصرة عيداً وطنياً، فكنت ترى الناس يحملون البيض في الشوارع و يحيون بعضهم بعضاً قائلين (المسيح قام) فيجاب عليهم بعبارة (حقاً قام). وهذا تقليد لا يزال يتبع في أكثر القرى المسيحية في سورية والشرق العربي.
وفي بولونيا هناك عادة عجيبة تقضي بأن يقدموا لكل غريب يدخل منازلهم بيضة مسلوقة شريطة أن يقوموا بأكل نصفها وإعطاء النصف الآخر للضيف في إشارة إلى توثيق العلاقة الأخوية بينهم وبين ضيفهم!
أما البيضة المصنوعة من الشوكولاته التي نراها اليوم فقد بدأ الغربيون باستعمالها في فجر القرن التاسع عشر. وفي أماكن كثيرة من فرنسا تقوم جوقة من الشباب المغنين والمغنيات حاملة الآلات الموسيقية المختلفة بجولات إلى المنازل والقرى ليلة عيد الفصح وينشدون أناشيد الآلام ويمن الشعب على مثل هذه الجوقات ببعض الهدايا على سبيل المعايدة.
استقبال ليلة العيد في الشرق
عيد الفصح ... تقليد سنوي
أما في الشرق فاتبع المسيحيون سلق البيض الملون والمزين بألوان الأزهار كالصفير والبرقوق، أو بقشرة البصل اليابس. وفي يوم العيد يقوم الأطفال بمنافسة كسر البيض.(ترمز البيضة والصوص الذي يخرج منها الى الربيع وتجدد الحياة)، أي تجدد حياة المسيح عليه السلام.
لهذا العيد معنا خاصا بين العائلات المسيحية، فهو أولا مناسبة للقاء العائلة والأصدقاء، اذ أن العائلات تجتمع في بيت كبير العائلة أي في الغالب بيت الجد و الجدة. تكون التحية صباح الأحد: كل عام وانتم بخير أو "المسيح قام" فترد التحية بـ"حقا قام". يسبق نهار العيد تحضيرات كثيرة يتم فيها تحضير البيت وتزينه بزينة ملائمة حيث تفرش المفارش الخاصة بالعيد والتي طرزت برموز العيد مثل الكتاكيت والأرانب والأزهار التي ترمز إلى الربيع وتجدد الحياة. كما يتم شراء الحلويات الخاصة بالعيد مثل المعمول والكعك.
أمل فيشر
تحليل اسرائيلي: اسرائيل رابحة من الشجار بين مصر وحزب الله وتأمل بزيادة التنسيق الامني مع القاهرة
توتر بين بيروت والقاهرة
الأحد إبريل 12 2009
تل ابيب - - من الطرف الاكثر استفادةً من الشجار الحاصل بين مصر وحزب الله اللبناني؟ الجواب القصير هو اسرائيل التي تجد فرصاً كثيرة في الخلافات العربية-العربية لاذكاء تلك الخلافات وابقاء العالم العربي مقسماً مشغولاً بخلافاته الداخلية عن توسعها على حساب العرب، خصوصاً الفلسطينيين، وحقوقهم. ويأتي الجواب من المحللين الصحافيين في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عاموس هارييل وآفي آيزاخاروف.
وقد كتب الاثنان اليوم الاحد تحت عنوان "اسرائيل تربح من الشجار بين مصر وحزب الله"، معتبرين خطاب الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله مساء الجمعة احد اهم خطبه منذ 1992 وانه اقر "للمرة الاولى في تاريخ الحزب بانه كان يعمل على التراب المصري". واضافا انه رغم ان الشيخ نصر الله جاء على ذكر حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة، "كان واضحا من سياق خطاب الجمعة بأن العدو الحقيقي كان النظام المصري". ويرى الكاتبان ان هذا "الشجار" بين مصر وحزب الله يمكن ان يعزز التعاون الامني بين اسرائيل ومصر والتنسيق بينهما لمنع وصول اسلحة عبر سيناء الى قطاع غزة.
واشار الكاتبان الاسرائيليان الى ان الشيخ نصرالله لم يحاول نفي التقارير المصرية حول اكتشاف شبكة تابعة لحزب الله في مصر والى قوله "نحن لا ننفي ذلك ولا نريد الاعتذار" مع توضيحه ان حزب الله كان يحاول فقط تقديم مساعدة لوجستية للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.واضافا: "لكنه (نصر الله) لم يكتف باعتراف جزئي بالحقائق. فقد شجب النظام المصري لفشله في التحرك لرفع الحصار عن غزة واتهمه بالتعاون مع اسرائيل والولايات المتحدة".
ويضيف التحليل الاسرائيلي ان اشارة نصرالله الاولى الى التقارير الدراماتيكية من القاهرة يوم الخميس ادت "الى اطلاق موجة انتقادات من المعارضة المصرية، التي سخرت من نظام الرئيس حسني مبارك لأنه جعل من حزب الله عدوه الرئيسي، عوضا عن التركيز على الظلم التي تقترفه اسرائيل.
"ويبين خطاب نصرالله مرة اخرى رغبته في المراهنة، الى درجة النزاع المباشر مع دولة كانت تعتبر حتى وقت قريب زعيمة العالم العربي. وكان نصرالله يشتم مبارك منذ حرب لبنان الثانية عام 2006، عندما اكتشف حزب الله ان القاهرة كانت تضغط على حكومة اولمرت لمواصلة هجومها العسكري على حزب الله.
"وقد بقي الرد المصري، حتى الآن، مترددا نوعا ما، على الرغم من الخطوات الحازمة التي اتخذت على الأرض. وكان أبرز مسؤول يتطرق الى ذكر المسألة حتى الليلة الماضية هو ممثل النيابة العامة في القاهرة. وحتى الآن، نقلت اقوال مسؤولين لم تحدد هوياتهم، حذروا بأن مبارك لن يسمح لحزب الله بتحويل بلاده الى لبنان اخرى. ووصفت الافتتاحيات في الصحافة المصرية في نهاية الاسبوع نصرالله بأنه "عميل ايراني". وف يما يتعلق بالخطوات العملية، شهد اليومان الماضيان نشر تقارير عن اكتشاف مصنع للصواريخ في رفح المصرية، واعتقال مهربين على الحدود الاسرائيلية والقاء القبض على رجل كان يحاول تهريب مليوني دولار الى "حماس" في قطاع غزة.
"وقد يؤثر النزاع بين مصر وحزب الله ايضا على الانتخابات اللبنانية المقبلة في لبنان. ومن المستبعد ان يكون جميع الناخبين مسرورين بشأن القضية، التي تسلط الضوء على سيطرة ايران على حزب الله وتخلق توترا بين بيروت والقاهرة".
وختم الكاتبان تحليلهما بالقول: "تخفض اسرائيل، التي يمكنها ان تنظر الى الاحداث ببعض الرضا، من مستوى ظهورها (في الازمة بين مصر وحزب الله). فاختراق حزب الله لمصر، التي تواجه الآن سباقا محموما على خلافة مبارك، لا يدع اي مجال للشك بخصوص نيات ايران. وقد يؤدي ذلك الى زيادة التنسيق الأمني بين اسرائيل ومصر ضد تهريب الأسلحة الى القطاع، وسيملي في ما يبدو ايضا استمرار موقف القاهرة الفاتر تجاه غزة".
------------------------------------------------------------
عيد الف
صح المجيد ـ طقوس دينية متجذرة وتقاليد شعبية غرائبيةالبيض الملون ... أهم تقاليد عيد الفصح أسبوع الآلام، يوم الجمعة الحزينة، وأحد الفصح، كلمات تردد كل عام عندما يقترب حلول عيد الفصح المجيد. موقعنا يأخذكم في جولة للتعرف على طبيعة وجذور الطقوس الدينية والتقاليد الشعبية التي تمارس في كل البلدان المسيحية.
تبدأ مراسم الاحتفال بعيد الفصح المجيد في كل عام في الأسبوع الأخير من الصيام، حيث يكرس يوم الجمعة الأخير لذكرى آلام المسيح. لذلك تقام مسيرة في طريق الآلام، يحمل فيها شخص صليبا كبيرا يمثل مسيرة آلام المسيح ويسير خلفه حشد كبير من المشاركين الحاملين الشموع المضاءة والمرتلين للصلوات.
أما في ألمانيا فهناك ما يعرف بـ"شعلة عيد الفصح"، حيث يتقابل سكان الريف والأصدقاء والجيران في يوم السبت قبل عيد الفصح، وفي بعض المناطق يوم الأحد أو يوم الاثنين من عيد الفصح للقيام بإحراق فروع الأشجار. وتعد "شعلة عيد الفصح" من أشهر تقاليد عيد الفصح في ألمانيا، لأنه يتم إشعال النار باعتباره تقليد شعبي منذ القرن السادس عشر. لكن عادة شعلة عيد الفصح تعود إلى تقاليد الفترة ما قبل المسيحية. ووفقاُ لهذا الاعتقاد تقوم كل من الحرارة والنور بطرد الشتاء، كما تعمل النيران على أن تكون التربة خصبة. أما في التقليد المسيحي فترمز نار عيد الفصح إلى يوم قيامة يسوع المسيح.
مغزي ع
ادة صبغ البيضهكذا يحتفل البرازيليون بعيد الفصح
لا تعتبر عادة صبغ البيض و إهدائه في عيد الفصح من التقاليد المسيحية فقط، بل هي عادة موغلة في القدم و ربما يرجع تاريخها إلى الفينيقيين الذين كانوا يعبدون الخالق الذي كانت البيضة رمزا له، إذ كانوا يعتقدون أن الليل هو أول الكائنات و قد تمخض مرة فولد بيضة ومن هذه البيضة انبثقت سائر الكائنات. و ساد هذا الاعتقاد كثيراً بين الأمم والشعوب القديمة.
أما في روما القديمة فكانوا يحتفلون في الربيع و الخريف بعيد ميلاد الطبيعة و موتها وذلك بتقديم مائة بيضة كذبيحة. وأما المسيحيون الأوائل فكانوا ينظرون إلى بيضة عيد الفصح كرمز لقيامة المسيح حيا ًمن القبر كما يخرج كائن حي من البيضة المغلقة. و قد أخذ المسيحيون يحملون معهم البيض إلى الكنائس ليباركها الكهنة ثم يوزعونها على أفراد أسرتهم. ولا تزال عادة مباركة البيض هذه قائمة في بعض الكنائس الشرقية حتى الآن و كذلك تبادل المعايدة و التهنئة بمناسبة عيد الفصح و إعداد البيض و نقش البيض المسلوق عادة لا تزال متبعة فى جميع البلاد المسيحية تقريبا. ففي بلجيكا على سبيل المثال يفقسون البيض أثناء معايدة بعضهم البعض صباح يوم السبت المقدس الذي يعرف بسبت النور.وفي قرى الالزس و اللورين في فرنسا ما زالت عادة إهداء الخبز و الحليب و البيض المسلوق متبعة في عيد الفصح. وقد جرت العادة على أن يخفي الأهل عن أولادهم هذه الهدايا صباح يوم العيد ثم يقولون لهم بلهجة جدية "الأرنب جاء ليلاً و سرقها فما عليكم سوى اكتشافها."
وفي الولايات المتحدة، فإن الناس على اختلاف أجناسهم يعايدون بعضهم بعضاً بفقس البيض. أما في روسيا فكان عيد الفصح يعد في عهد القياصرة عيداً وطنياً، فكنت ترى الناس يحملون البيض في الشوارع و يحيون بعضهم بعضاً قائلين (المسيح قام) فيجاب عليهم بعبارة (حقاً قام). وهذا تقليد لا يزال يتبع في أكثر القرى المسيحية في سورية والشرق العربي.
وفي بولونيا هناك عادة عجيبة تقضي بأن يقدموا لكل غريب يدخل منازلهم بيضة مسلوقة شريطة أن يقوموا بأكل نصفها وإعطاء النصف الآخر للضيف في إشارة إلى توثيق العلاقة الأخوية بينهم وبين ضيفهم!
أما البيضة المصنوعة من الشوكولاته التي نراها اليوم فقد بدأ الغربيون باستعمالها في فجر القرن التاسع عشر. وفي أماكن كثيرة من فرنسا تقوم جوقة من الشباب المغنين والمغنيات حاملة الآلات الموسيقية المختلفة بجولات إلى المنازل والقرى ليلة عيد الفصح وينشدون أناشيد الآلام ويمن الشعب على مثل هذه الجوقات ببعض الهدايا على سبيل المعايدة.
استقبال ليلة العيد في الشرق
عيد الفصح ... تقليد سنوي
أما في الشرق فاتبع المسيحيون سلق البيض الملون والمزين بألوان الأزهار كالصفير والبرقوق، أو بقشرة البصل اليابس. وفي يوم العيد يقوم الأطفال بمنافسة كسر البيض.(ترمز البيضة والصوص الذي يخرج منها الى الربيع وتجدد الحياة)، أي تجدد حياة المسيح عليه السلام.
لهذا العيد معنا خاصا بين العائلات المسيحية، فهو أولا مناسبة للقاء العائلة والأصدقاء، اذ أن العائلات تجتمع في بيت كبير العائلة أي في الغالب بيت الجد و الجدة. تكون التحية صباح الأحد: كل عام وانتم بخير أو "المسيح قام" فترد التحية بـ"حقا قام". يسبق نهار العيد تحضيرات كثيرة يتم فيها تحضير البيت وتزينه بزينة ملائمة حيث تفرش المفارش الخاصة بالعيد والتي طرزت برموز العيد مثل الكتاكيت والأرانب والأزهار التي ترمز إلى الربيع وتجدد الحياة. كما يتم شراء الحلويات الخاصة بالعيد مثل المعمول والكعك.
أمل فيشر
-------------------------------------------------------
قضايا عربية في الصحف الألمانية 12 ابريل/نيسان 2009

مستقبل الوضع في الشرق الأوسط في ظل سياسة أوباما الجديدة إزاء العالم الإسلامي وفوز الرئيس الجزائري بمنصب الرئاسة لفترة ولاية ثالثة من أبرز القضايا العربية التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة الأسبوع المنصرم.
حول مستقبل الوضع في الشرق الأوسط في ظل ما يعتزمه الرئيس الأمريكي من إقامة حوار مع العالم الإسلامي، كتبت صحيفة فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ Frankfurter Allgemeine Zeitung تقول:
"من يرحبون في العالم الإسلامي بالعلاقات القوية مع الغرب قد انتظروا بوجه خاص على الأرجح ما وعد به الرئيس الأمريكي الجديد من بداية جديدة مع العالم الإسلامي. وربما أراد باراك أوباما بإعلانه إقامة علاقة جديدة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي حماية هذه القوى التي تؤاخذها شعوبها على صلتها بأمريكا. (....) لقد ظلت الأنظمة العربية مرتبطة بشكل ما بعلاقة قوية مع حكومة بوش، بيد أنها كانت تأخذ عليها سياستها إزاء إسرائيل والحرب على العراق وأجندة نشر الديموقراطية في دولها. كما أن الشارع العربي وجد ولا يزال يجد في ذلك سببا للاستياء. إن أوباما يريد إصلاح هذه العلاقات المتصدعة؛ فمنذ البداية اعتبر أن سياسة بوش إزاء العراق خاطئة وأنه يجب عليه أن يتعامل بروح المسؤولية مع عواقب هذا الخطأ. كما أن الواقع العراقي يبدو مغايرا لما دار الأمر حوله في حملته الانتخابية، وهذا ما يسري بالذات على انسحاب القوات الأمريكية من العراق. ولكن إلى أي مدى سيتجاوب أوباما مع مطالب المسلمين دون استسلام؟. بالنسبة إلى السياسة الأمريكية إزاء إسرائيل لن يكون هناك تحول جذري فيها في عهد أوباما أيضا".
وفي ما يتعلق بمقومات ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس الماضي في الجزائر، كتبت صحيفة نويس دويتشلاند Neues Deutschland تقول:
"أظهر بوتفليقة نجاحات أيضا؛ فعبر مبادرة دبلوماسية كبيرة نجح في إخراج الجزائر من عزلتها الدولية. وفي السنوات التي تلت ذلك تحققت نجاحات كبيرة في الاقتصاد والتعليم والصحة. بيد أن ذلك العهد يعتبر في الأثناء بالنسبة لشبيبة البلاد بوجه خاص في عداد التاريخ؛ فتأكيدات بوتفليقة على عودة تلك الفترة، لم تصل إلا إلى القلة القليلة، إذ إن الشبيبة في الجزائر يواجهون اليوم مشاكل أخرى، فرغم الواردات العالية لصفقات النفط والغاز لم تستثمر الدولة بشكل كاف إلى الآن في بناء المساكن، وتوفير أماكن عمل جديدة. كما يكثر تحول الخوف من المستقبل والتذمر من المحسوبية والفساد إلى اضطرابات اجتماعية عنيفة في سائر أنحاء البلاد. ورغم أن بوتفليقة لم يكن بخيلا في وعوده للشبيبة، فقد صعب عليه أن يتمكن بذلك من إحياء آمالهم".
وحول فوز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمنصب الرئاسة لفترة ولاية ثالثة، كتبت صحيفة دي تاجيس تسايتونغ Die Tageszeitung تقول:
"حصل الرئيس الجزائري بوتفليقة على ما أراد، ففي الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس تأكد وبنسبة 90.24 في المائة بقاؤه رئيسا للبلاد للمرة الثالثة. (...) بيد أن المرشحين الخمسة الآخرين لا يصدقون تماما بالطبع صحة هذه النتيجة، مثلهم في ذلك مثل مراقبي الصحافة المحلية والدولية. إذ وجدوا أن بعض المراكز الانتخابية لم يذهب إليها الناخبون، وذلك في سائر أنحاء البلاد. (...) إن بوتفليقة الذي تعمد العمل على تعديل الدستور، ليتمكن من الترشح لفترة رئاسة ثالثة، لم يتعرض لمنافسة جادة، إذ إن أكبر حزبين في المعارضة، وهما جبهة القوى الاشتراكية، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ، لم ينافسا في الترشح لمنصب الرئاسة".
إعداد: محمد حشاش
المحرر: هشام العدم
-----------------------------------------------------
قضايا عربية في الصحف الألمانية 12 ابريل/نيسان 2009

مستقبل الوضع في الشرق الأوسط في ظل سياسة أوباما الجديدة إزاء العالم الإسلامي وفوز الرئيس الجزائري بمنصب الرئاسة لفترة ولاية ثالثة من أبرز القضايا العربية التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة الأسبوع المنصرم.
حول مستقبل الوضع في الشرق الأوسط في ظل ما يعتزمه الرئيس الأمريكي من إقامة حوار مع العالم الإسلامي، كتبت صحيفة فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ Frankfurter Allgemeine Zeitung تقول:
"من يرحبون في العالم الإسلامي بالعلاقات القوية مع الغرب قد انتظروا بوجه خاص على الأرجح ما وعد به الرئيس الأمريكي الجديد من بداية جديدة مع العالم الإسلامي. وربما أراد باراك أوباما بإعلانه إقامة علاقة جديدة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي حماية هذه القوى التي تؤاخذها شعوبها على صلتها بأمريكا. (....) لقد ظلت الأنظمة العربية مرتبطة بشكل ما بعلاقة قوية مع حكومة بوش، بيد أنها كانت تأخذ عليها سياستها إزاء إسرائيل والحرب على العراق وأجندة نشر الديموقراطية في دولها. كما أن الشارع العربي وجد ولا يزال يجد في ذلك سببا للاستياء. إن أوباما يريد إصلاح هذه العلاقات المتصدعة؛ فمنذ البداية اعتبر أن سياسة بوش إزاء العراق خاطئة وأنه يجب عليه أن يتعامل بروح المسؤولية مع عواقب هذا الخطأ. كما أن الواقع العراقي يبدو مغايرا لما دار الأمر حوله في حملته الانتخابية، وهذا ما يسري بالذات على انسحاب القوات الأمريكية من العراق. ولكن إلى أي مدى سيتجاوب أوباما مع مطالب المسلمين دون استسلام؟. بالنسبة إلى السياسة الأمريكية إزاء إسرائيل لن يكون هناك تحول جذري فيها في عهد أوباما أيضا".
وفي ما يتعلق بمقومات ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس الماضي في الجزائر، كتبت صحيفة نويس دويتشلاند Neues Deutschland تقول:
"أظهر بوتفليقة نجاحات أيضا؛ فعبر مبادرة دبلوماسية كبيرة نجح في إخراج الجزائر من عزلتها الدولية. وفي السنوات التي تلت ذلك تحققت نجاحات كبيرة في الاقتصاد والتعليم والصحة. بيد أن ذلك العهد يعتبر في الأثناء بالنسبة لشبيبة البلاد بوجه خاص في عداد التاريخ؛ فتأكيدات بوتفليقة على عودة تلك الفترة، لم تصل إلا إلى القلة القليلة، إذ إن الشبيبة في الجزائر يواجهون اليوم مشاكل أخرى، فرغم الواردات العالية لصفقات النفط والغاز لم تستثمر الدولة بشكل كاف إلى الآن في بناء المساكن، وتوفير أماكن عمل جديدة. كما يكثر تحول الخوف من المستقبل والتذمر من المحسوبية والفساد إلى اضطرابات اجتماعية عنيفة في سائر أنحاء البلاد. ورغم أن بوتفليقة لم يكن بخيلا في وعوده للشبيبة، فقد صعب عليه أن يتمكن بذلك من إحياء آمالهم".
وحول فوز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمنصب الرئاسة لفترة ولاية ثالثة، كتبت صحيفة دي تاجيس تسايتونغ Die Tageszeitung تقول:
"حصل الرئيس الجزائري بوتفليقة على ما أراد، ففي الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس تأكد وبنسبة 90.24 في المائة بقاؤه رئيسا للبلاد للمرة الثالثة. (...) بيد أن المرشحين الخمسة الآخرين لا يصدقون تماما بالطبع صحة هذه النتيجة، مثلهم في ذلك مثل مراقبي الصحافة المحلية والدولية. إذ وجدوا أن بعض المراكز الانتخابية لم يذهب إليها الناخبون، وذلك في سائر أنحاء البلاد. (...) إن بوتفليقة الذي تعمد العمل على تعديل الدستور، ليتمكن من الترشح لفترة رئاسة ثالثة، لم يتعرض لمنافسة جادة، إذ إن أكبر حزبين في المعارضة، وهما جبهة القوى الاشتراكية، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ، لم ينافسا في الترشح لمنصب الرئاسة".
إعداد: محمد حشاش
المحرر: هشام العدم
-----------------------------------------------------