Sonntag, 12. April 2009


النيابة العسكرية تحرك دعوى قضائية بحق الناشط و المحامي خليل معتوق
حمص : السبت/11/نيسان/2009 النداء: www.annidaa.org

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان ان النيابة العسكرية في مدينة حمص حركت دعوى قضائية بحق الناشط الحقوقي البارز المحامي خليل معتوق بتهمة تحقير رئيس الجمهورية وتحقير إدارة عامة وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية وذلك على خلفية إصراره على محاكمة عناصر الأمن الذين ارتكبوا جريمة نكراء في قريته المشيرفة الواقعة غربي مدينة حمص في 14/10/2008 والتي قتل على أثرها أبن شقيقه المرحوم الشاب سامي معتوق الناشط في المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويأتي تحريك الدعوى بحق المحامي خليل معتوق بعد أن تقدم بشكوى أمام النائب العام العسكري في سورية بحق رئيس النيابة العسكرية بحمص بسبب تقاعسه بالكشف على مكان الجريمة على الرغم من صدور قرار عن النائب العام العسكري في سورية العميد جورج طحان الذي أمر بفتح تحقيق بالقضية واستدعاء من يثبت تورطهم بالجريمة .
وكان الأستاذ خليل معتوق قد وجه برقية مسجلة إلى رئيس الجمهورية ناشده فيها بضرورة توجيه القضاء العسكري للتحقيق في جريمة مقتل سامي.

يشار إلى أن وزير الدفاع السوري أمر في نهاية شهر شباط الماضي بحفظ التحقيق بالقضية على الرغم من ادعاء والد المرحوم سامي معتوق على ضابطين بفرع الأمن العسكري بحمص وضابط بحرس الحدود بجريمة قتل نجله.

وكانت منظمات حقوقية سورية شكلت لجنة تقصي حقائق في الحادثة، حيث توجهت اللجنة إلى المشيرفة في 19 /10/ 2008 والتقت شهود عيان وعاينت مكان الحادث. وأكدت في تقريرها إطلاق النار المقصود والمتواصل من قبل دورية أمنية على معتوق، كما "أكد جميع الشهود وبشكل قاطع عدم حيازة الضحايا لأي نوع من أنواع السلاح أثناء تواجدهم أمام البقالية بلباس راحة منزلي"

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يناشد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد بالأمر باستمرار التحقيق بقضية مقتل الناشط الحقوقي سامي معتوق وتقديم الجناة إلى العدالة لينالوا عقابهم

وفي الوقت ذاته يطالب المرصد السلطات السورية بحفظ الدعوى المحركة بحق المحامي خليل معتوق لأنه من غير المنطقي محاكمة الضحية والجاني طليق.

10/4/2009 المرصد السوري لحقوق الإنسان

---------------------------------------------------------
لا يفسد الاختلاف للديمقراطيين قضية!
هيئة التحرير
السبت/11/نيسان/2009النداء: www.annidaa.org

في أية عملية انتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية، تكون الصعوبة الكبيرة الأولى هي وحدة الديمقراطيين، التي من أجلها لا بدّ للذين يلتزمون بهذا الهدف النبيل أن لا يملّوا ولا يكلّوا في متابعة طريق الحوار والمراجعة، ولا يستسلموا للعجز ويستسهلوا إلقاء اللوم على النظام.. أو شركائهم في القضية.

ونحن السوريين الذين استطاع بعضنا تحقيق خطوة انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق في1/12/2007، أصبحنا أكثر ثقة بقدرتنا على تحقيق هذه الوحدة. فلم يكن هذا المجلس إلاّ عمليّة تدريبية شاقة على الممارسة الديمقراطية، نستطيع استخلاص النتائج والدروس منها، لنبني على ما نراه إيجابياً ونستبعد ما نراه سلبياً، وننطلق نحو درجة أعلى على هذا السلّم الإجباري، ونتوصل إلى أوسع بنية وطنية للحوار من أجل إبداع المخارج إلى فضاء الحرية والدولة الوطنية الديمقراطية.
العبرة الأولى مما حدث قبل المجلس وفيه وبعده، هي وجوب التأسيس على مبدأ أنه لا ينبغي للاختلاف أن يفسد للديمقراطيين قضية، بل إن الاختلاف هو مصدر غناها وديناميكيتها، ومحطّ ثقة الشعب فيها بعد ذلك. وحين نصّ البيان الختامي على وجود تيارات قومية ويسارية وليبرالية وإسلامية ديمقراطية في إطار الإعلان والحركة الوطنية الديمقراطية في سوريا عموماً، كان يشير إلى اختلاف مكونات هذه الحركة كما إلى وحدتها التي يجب ألاّ تتوقف عند حدّ وتعتبر نفسها اكتملت.
هنالك سقف لهذه الوحدة، لا بدّ من تحديده بوضوح، لأنه أساسها. ومع أنه مرن يقبل الاختلاف في تفهمه هنا وهناك، إلاّ أنه محدد الارتفاع عموماً، في كلّ لحظة تاريخية تمر فيها البلاد. ومن الخطأ الفادح تجاهل هذا السقف والتهرّب من مناقشته، كما أن من الخطأ الفادح أيضاً تجاوز هذا السقف اعتباطاً إلى فوق حتى لا ينهار على أصحابه، أو شدّه إلى تحت حتى لا يضطر من يستظلون به إلى الانحناء والركوع. والأهم هنا دائماً هو المصارحة والبحث على أساس مصلحة عملية الانتقال وتحقيق المكاسب لها.
ويبدو أن قوة العادة وطول الركود والقمع المستمر استطاعت تكوين جملة من السلوكيات غير الصحية، تتحكم أحياناً في العمل المعارض، كما استطاع وجهها الآخر أن يتحكم في سلوك أهل النظام. فإذا كان المناضلون من أجل الحرية جادّين في ملاحقة قضيتهم، لابدّ من أن يعيدوا النظر في أدواتهم، ويلتفتوا إلى الناس الذين هم الغاية والهدف. ومن لا يشعر بنفسه القدرة على اختراق عاداته القديمة، عليه أن يلجأ إلى الشباب يسألهم تقديم آليات أحدث للاختلاف والاتفاق والعمل، أو ليغيّر اختصاصه إن استطاع.
لقد انعقد المجلس الوطني ومر على ذلك أكثر من ستة عشر شهراً، وحقق النظام الأمني غايته بالقمع والاستفراد، ولاحق أعضاء المجلس وسجن اثني عشر من قياداته. وكان ينبغي أن يكون الرد الأول هو التمسّك بعرى الوحدة ومسألة الحريات والتنسيق فيما يمكن التنسيق فيه. ولم يفتِ الأوان على ذلك.
وعلى الرغم من أن إعلان دمشق أعلن منذ البداية أنه لا يحتكر العمل المعارض في سوريا ولا يغلقه على أحد، وهذا ما اتفق عليه جميع من صاغوا وثائقه وصادقوا عليها، فإن البعض استراح إلى أخذ خطوةٍ بعيداً عنه، والبعض الآخر إلى أخذ خطوة عميقاً في داخله، والنتيجة شرخ يزداد عمقاً من خلال الامتناع عن معالجته.
ولو كان البديل هو المزيد من العمل بطرق أخرى قد تنفع في تنويع أشكال الحركة، لقلنا عسى أن يكون خيراً، وبحثنا عمّا يمكن أن يتناسب مع الوقائع الجديدة، لكننا لا نتلمّس من هذا شيئاً.
لقد انبثق البيان الختامي للمجلس الوطني بعد مناقشات طويلة واستطاع في صياغته الأخيرة أن يحوز توافق الجميع، بعد أن اعتُبر بناءً على الوثائق الأساسية السابقة، وعلى التجربة العملية اللاحقة لها؛ فلماذا لا يكون أساساً للحوار في لحظتنا الجديدة، وتكون تجربة المجلس نفسها موضوعاً للمناقشة وتفكيك ما تعقّد فيها؟!
أو لماذا لا يعطي المختلفون وقتاً وحيّزاً كافياً للحوار والتوافق والتنسيق على ما يمكن الاتفاق عليه، ونحن واثقون أنه سيكون جوهر ما يريده الجميع، سواء اعتبروه هدفاً مركزياً أو سابقاً أو جوهرياً أو واحداً.. أو ما يشاؤون؟!
أمّا من لا يجد في نفسه القدرة على الحوار البنّاء، وتمنعه قوة العادة أو شدّة الإخلاص لبرنامجه- كاملاً- أو التعلّق بما يجعله مختلفاً، عن تحمّل صعوبة الحوار ومرارة الصبر في ممارسته، فيستطيع أن يبتعد خطوة نسبية، من دون أن يساهم بعمليات التحريض والتشجيع الصاخبة في تأخير وعرقلة ما أصبح بالغ الأهمية لحالتنا.. قبل أن يملّ شعبنا ويغرق في المزيد من اليأس والإحباط!

وهذا ينبع كله من الحرص على ألاّ نصل إلى ذلك، ومن الإحساس بوحدة القضية والمصير.. ومن التواضع أمام الهدف الكبير!

--------------------------------------------------------------
* العجز المزمن للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان

بقلم: رزان زيتونة *

أخبار الشرق - 10 نيسان/ أبريل 2009

أصدرت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي أخيرا، رأيها في قضية اعتقال ناشط حقوقي سوري، واعتبرت المجموعة اعتقال نزار رستناوي اعتقالا تعسفيا لا يمكن تبريره قانونيا، منتقدة في الوقت نفسه إجراءات محاكمته أمام القضاء الاستثنائي غير الملتزم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ومطالبة الحكومة السورية "اتخاذ الخطوات اللازمة لتصحيح الوضع".

الرأي المذكور الذي كان موضع ترحيب منظمة العفو الدولية، صدر بعد أربع سنوات من اعتقال الناشط، وهي المدة التي حكم بها من قبل محكمة أمن الدولة الاستثنائية، حيث من المفترض أن يتم الإفراج عنه خلال الشهر الحالي لانتهاء مدة حكمه.

صدور مثل هذا الرأي عن إحدى الهيئات المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، يعتبر بالتأكيد مكسبا معنويا لقضايا حقوق الإنسان في سورية وسواها من الدول التي ترتكب فيها انتهاكات مماثلة. لكن كيف يمكن لصاحب العلاقة التعامل مع هذا "الكسب المعنوي" بعد سنوات أربع مما اكتشفت المجموعة أنه اعتقال تعسفي؛ خصوصا أنه مع عجز تلك الهيئات عن تحسين أوضاع حقوق الإنسان في دول انتهاكها على مستوى شامل، فيغدو المأمول على الأقل المساعدة في قضايا فردية، هي المستهدفة أصلا في نظام الشكاوى والبلاغات الذي تتضمنه تلك الآليات الدولية. تشترك منظومة حماية حقوق الإنسان على الصعيدين الدولي والوطني، بكونها جعلت من الانتهاكات التي تطول مواطني الدول على يد حكوماتها، موضعا للشجب والإدانة والرفض علنا وعلى أكثر من مستوى. تشترك أيضا، في كونها جميعا، عجزت عن الانتقال من عولمة حقوق الإنسان، بمعنى جعلها محط اهتمام عالمي، وتعزيز مكانتها أدبيا وخطابيا، نحو تأمين حماية فعلية لضحايا الانتهاكات.

إلى حد بعيد، تبدو فعالية الأجهزة الدولية لحقوق الإنسان، بمستوى فعالية المنظمات المحلية. يقيد الأولى اعتبارات التسييس وغياب طابع الإلزام عن إجراءاتها فضلا عما يعتري عملها من روتين وبيروقراطية وبطء في الإجراءات، ويقيد الثانية كونها بحد ذاتها غالبا ما تكون ضحية للقمع والتضييق فضلا عن ضعف الأدوات التي يمكن أن تلجأ إليها من مثل ضعف أو انعدام استقلال القضاء في الدولة المعنية.

هذا وضع غير طبيعي. من غير الطبيعي أن تكون المنظومة الدولية بمستوى ضعف وعجز تلك الوطنية، مع اختلاف النشأة والخبرة والصلاحيات والوزن الأدبي أيضا. الدول التي لم تقبل باختصاص اللجان المعنية في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، للتحقيق في الانتهاكات المزعومة المرتكبة من قبلها ضد مواطنيها، تبقى بمعزل عن أي إلزام عملي، برفع الانتهاك الذي يثبت وقوعه. ومع جميع التعديلات التي طرأت على هيكلية وآليات عمل المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، خصوصا في ما يتعلق بانتهاك الحقوق الفردية، فإنها تبقى مكبلة بكثير من القيود، عاجزة عن تحقيق أثر ملموس في الخفض من عدد الانتهاكات حول العالم وإنصاف ضحاياها.

من دون عامل الإلزام والطابع القضائي المدعم بالعقوبات، لا يبدو أنه من الممكن الوصول إلى نتيجة على هذا الصعيد، وربما وبكثير من الخيال، يطمح المرء إلى نموذج المحكمة الجنائية الدولية، للنظر في مثل تلك الانتهاكات. محكمة لا تحتاج أن تكون الدولة المعنية عضوا في اتفاقية إنشائها، كي يتسنى للضحايا أو عائلاتهم تقديم شكاواهم. محكمة تصدر أحكاما بمعاقبة مرتكبي الانتهاكات "الصغيرة" التي لا تحصل اليوم على أكثر من إدانة أو بيان استنكار، فيما تطول الآلاف حول العالم، من الاعتقال التعسفي إلى الاختفاء القسري إلى التعذيب وسواها.

لو أن الحقوق الأساسية تحترم، لما وصل الأمر في بعض الحالات إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم ممنهجة ضد حقوق الإنسان، ولو جرى التحقيق في أول حالة اختفاء قسري، لما وصل الأمر إلى عشرات الآلاف من حالات الاختفاء. ومن المنطقي أن مبررات تجاوز اعتبارات السيادة التي تعتمد في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، تنطبق على ما سواها من الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، فالسيادة بمعنى السلطة المطلقة المفوضة لفرد أو مجموعة لم تعد مقبولة في عصرنا الحالي، والسيادة لا تفوض السلطة الحاكمة إهدار الحريات وانتهاك الحقوق على مرأى من العالم كله. السيادة والحرية لا يجب أن تتعارضا، وهما لا تتعارضان وفقا لروسو، إلا بقدر ما يكون المجتمع المدني بأكمله، بعيدا عن المشاركة في السلطة السياسية، ما يعني عدم شرعية تلك السلطة أصلا، وهو ما يترجم أيضا بخرق داخلي للسيادة.

بعيدا عن مثل تلك الطروحات الحالمة، على المدى المنظور على الأقل، فإن ضعف الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان يجب أن يضع تلك الآليات في موضع البحث والتمحيص من جديد، وبزخم أكبر مما كان عليه في أي وقت مضى.

* محامية سورية وناشطة في مجال حقوق الإنسان
---------------------------------------------------------------
قضايا وأحداث 11.04.2009
" على العراقيين إما الاتفاق فيما بينهم أو الانزلاق نحو حرب أهلية"

هل قوات الأمن والجيش العراقية قادرة على الإطلاع بمهام حفظ الأمن والنظام بعد خروج القوات الأمريكية؟وضعت أدارة أوباما جدولا زمنيا للانسحاب من العراق حتى عام 2011. فهل أصبح العراق مؤهلا سياسياً وأمنياً للاعتماد على نفسه؟ دويتشه فيله حاورت الخبير الألماني في شؤون الشرق الأوسط فولكر بيرتيز حول قراءته لمستقبل بلاد الرافدين

دويتشه فيله: هل يعتبر الجدول الزمني للانسحاب الذي أعلنه أوباما للانسحاب من العراق واقعياً؟ وهل أضحى الوضع الأمني في العراق مستقراً فعلاً؟

فولكر بيرتيز: أصبح الوضع الأمني في العراق أفضل، لكن الإجابة على السؤال حول ما إذا كان الجدول الزمني للانسحاب واقعياً، لا يمكن اختصارها بنعم أو لا. فهناك ديناميكيات سياسية من شأنها أن تتأثر بالانسحاب المخطط له. وباراك أوباما قال بكل وضوح إن على العراقيين أن يتحملوا مسؤولية أكبر تجاه سياستهم ومصيرهم. وفي اللحظة التي يصبح فيها الأميركيون غير قادرين على عمل كل شيء ، سيكون لعراقيون مضطرين إلى الاتفاق فيما بينهم، أو العودة إلى الانزلاق إلى متون الحرب الأهلية إذا ساءت الأمور.

بالإضافة إلى الاهتمام بجهاز الشرطة، ما الذي يتوجب أيضا على العرقيين عمله لكي يكون القرار واقعياً؟

على العراقيين أن يهتموا بالجوانب الأمنية عموماً، لكن يجب عليهم بالدرجة الأولى أن يستمروا في العمل معاً على المستوى السياسي والشروط لذلك متوفرة. ومنذ دخول القوات الأمريكية إلى العراق وبناء نظام سياسي جديد فيه، كان الساسة العراقيين يميلون إلى القول: إذا لم نتمكن من الاتفاق فيما بيننا، فإن الأمريكيين سوف يدفعون إلى ذلك. لكن هذا الأمر انتهى الآن. وهذا هو المحور الأهم في رسالة أوباما: نريد أن تخرج من هذا البلد بأسرع وقت ممكن، وعلى العراقيين أنفسهم أن يتحملوا المسؤولية. وهذا لا يعني فقط في مجال الشرطة والجيش من أجل قمع المعارضة، ولكن تحمل المسؤولية يعني إيجاد حلول سياسية للمشكلات السياسية العالقة؛ على سبيل المثال حلول للجدل الدائر حول الدستور، والنقاش على توزيع عائدات النفط وكذلك حلول للنقاش حول مسألة الفيدرالية.

الخبير الأالماني الدكتور: فولكر بيرتيز
وماذا بالنسبة للقوات الأمنية الخاصة الموجودة في العراق، مثل شركة بلاك وتر الأمريكية؟

هذه أيضا من المشكلات السياسية التي ينبغي على العراقيين أنفسهم أن يحلوها. حتى الآن كان من السهل القول إن الأمريكيين والبريطانيين وغيرهم جلبوا معهم هذه القوات ونحن لا نستطيع هكذا بكل سهولة إخراجها من البلد. لكن إذا كان العراقيون يريدون فعلا استعادة سيادتهم الحقيقية، فإن عليهم أن يقرروا ما إذا كانوا سيتركون هذه المجموعات المرتزقة تعمل في البلاد خارج الوضع القانوني، أو أنهم، وربما تقول الحكومة العراقية، من يعمل في مجال الأمن هنا وليس لديه ارتباط بجيش ما، يتوجب عليه يتقدم بطلب ترخيص لحمل السلاح ويخضع حينها للقوانين العراقية.

الرئيس أوباما دعا إلى حكومة عراقية تشارك فيها جميع الطوائف والعرقيات. لكن هل تستطيع هذه الطوائف والعرقيات العمل معاً وهل ترغب في ذلك أصلاً؟

إن هذه الطوائف والعرقيات مشاركة في الواقع في الحكومة العراقية، فهناك شيعة وسنة وأكراد وحتى بعض المسيحيين في الحكومة. ولكن الشيء الأهم هنا هو النظر إلى ما هو ابعد من المجموعات العرقية، فهناك اختلافات سياسية طائفية. وهذا ما سيمثل المشكلة لأكبر بالنسبة للعراقيين؛ أي صنع سياسة ناجحة مع وجود هذه الاختلافات. في نهاية العام ستجرى انتخابات برلمانية في العراق. وربما يكون هناك بعض الجنود الأميركيين الذين سيتم الاحتفاظ بهم كاحتياط للسيطرة على أي اضطرابات وأعمال عنف قد تحدث.
"ينبغي بناء اجهزة الشرطة لحفظ الأمن، وليس لضرب المعارضة"

لتحقيق الاستقرار في أفغانستان، عمل أوباما على إشراك من خلال إيران إدخالها إلى نفس القارب. ألا ينبغي أيضا إشراك طهران في البحث عن حلول للوضع في العراق؟

نعم هذا صحيح. فهناك تأثير إيراني، وهو ما اعترفت به إدارة جورج بوش بشكل غير مباشر. منذ فترة طويل تعقد مؤتمرات دورية لـ "لدول الجوار العراقي"، تشارك فيه إلى جانب الحكومة العراقية، كل الدول المجاورة للعراق، بما فيها أيضا إيران، علاوة على الولايات المتحدة الأمريكية ودول مجموعة الثمانية. وفي هذا السياق حدثت اتصالات، أيضا في عهد بوش أيضا، بين ممثلي الحكومتين الأمريكية والإيرانية في العراق. ومن المعروف أن هناك بعض المشكلات، مثل الحدود والتهريب، التي يتوجب الحديث حولها.

أجرى الحوار: جونتر بيركنشتوك
إعداد: عبده جميل المخلافي
تحرير: عماد م. غانم
الدكتور فولكر بيرتيز، خبير ألماني في شؤون الشرق الأوسط، ومدير المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية والرئيس التنفيذي لمؤسسة العلوم والسياسة في برلين.

--------------------------------------------------------------
آلاف الخطابات تتدفق على "مكتب أرنب عيد الفصح" في ألمانيا

ارنب عيد الفصح يخبأ البيض ويحقق أماني الاطفالتدفقت الخطابات على مكتب بريد أرنب عيد الفصح في ولاية ساكسونيا السفلى قبيل العيد، حيث وصلت أكثر من 40 ألف رسالة تحمل أماني الأطفال من مختلف دول العالم. الأمنيات لم تخل أيضا من بعض الرغبات المادية.

لم يبذل مساعدو "أرنب عيد الفصح" في ألمانيا مثل هذه الجهود في الماضي إذ اضطروا خلال الاسابيع الاخيرة الماضية للرد على أكثر من 40 ألف خطاب أرسلها أطفال من مختلف أنحاء العالم. إذ يرتبط الاطفال في هذا العيد بالأرنب بشكل خاص، حيث يعتقدون أنه يخبأ البيض في أماكن مختلفة من البيت أو الحديقة قبل أن يستيقظوا يوم العيد، ثم ينهض الأطفال ويبحثون عن البيض الذي خبأه بالطبع الآباء.

عامل البريد السابق هانز هيرمان دونكر(69 عاما) قرر استقبال رسائل عيد الفصح التي يرسلها الصغار محملة بأمانيهم. يقول دونكر: "فوجئنا بهذا التدفق الكبير للخطابات مقارنة بنحو 31500 خطاب العام الماضي". ويضيف دونكر مبتسما: "لقد أصبحت أماني الأطفال أكثر مادية هذه الأيام. حيث أرفقوا رسائلهم بصور لموديلات التليفون المحمول أو الاي بود التي يتمنون الحصول عليه". لكن عدد وافر من الأطفال لا يزال يتمنى السلام للعالم ولأسرته، كما يقول دونكر.

رسائل من بقاع كثيرة

ويتلقى مكتب بريد أرنب عيد الفصح الكائن ببلدة أوسترايشتت بولاية سكسونيا السفلى آلاف الخطابات وبطاقات التهنئة وصور رسمها أطفال بأنفسهم من تلاميذ في ألمانيا وعدة دول أوروبيةخلال الاحتفالات بأعياد الفصح . هذا العام جاءت أيضا خطابات من أستراليا وكندا وروسيا وناميبيا وأمريكا.

وأكد العاملون في "مكتب أرنب عيد الفصح" أنهم سيردون على جميع الخطابات المتأخرة بعد عطلات أعياد الفصح التي سيستغلونها فترة للراحة من العمل المضني. وسيغلق المكتب أبوابه عقب الرد الى خطابات الاطفال حتى العام المقبل حيث قال أحد العاملين في المكتب: "نحن أيضا نحتاج للاعتناء بأسرنا مثل الارانب".

دويتشه فيله+وكالات(ه.ع.ا)

-------------------------------------------------------------
السودان... بين الأطماع الخارجيّة والقمع ومشروع المواطنة والتنمية


سمير العيطة* : افتتاحية لوموند دبلوماتيك – النشرة العربية
12/ 04/ 2009
كان حضور الرئيس السوداني عمر البشير هو حدث القمّة العربيّة التي جرت في الدوحة. وأتى الأمر تحدّياً من البشير، ومن جميع الحكومات العربيّة وكلّ من حضر القمّة، بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة، لقرار المحكمة الجنائيّة الدوليّة باعتقال الرئيس السوداني. هكذا بعد أن شُغِلَت القمم السابقة بحصار الإدارة الأمريكيّة للدول الممانعة وللمنظّمات المدعوّة إرهابيّة، ها هي تشهد وضعاً غير مشهودٍ لرئيس دولةٍ عربيّة ملاحقٌ من "المجتمع الدولي"؛ ودولة عربيّة وإفريقيّة كبرى في مهبّ الرياح. ويأتي الحدث بعد أياّمٍ من إعلان إسرائيل قصفها لقافلة مساعدات عسكريّة في السودان متّجهة... نحو غزّة (بالمناسبة، كيف كانت ستصلّ إلى العريش ومنها إلى الأنفاق؟)، خالقةً صلةً بين الأوضاع الفلسطينيّة والسودانيّة.

الأمر من الخطورة بمكان ويتطلّب وقفة بما ستأتي به الأمور قبل كلّ شيءٍ على السودان. فهذا البلد الضخم بمساحته والمهمّ بمياهه وأراضيه والكبير بتجربته التاريخيّة والثقافيّة والمهمل عادةً في الأوساط العربيّة لأنّه على الأطراف يستحقّ اليوم أكثر من غيره هذه الوقفة، والتأمّل بالتحديّات التي تواجهه.
أهمّ هذه التحديات هو تجربة المواطنة السودانية. فناهيك عن أنّ المؤسّسات الدولية (البنك الدولي مثلاً) لا تحبّذ ربطه بالدول العربيّة (أو ما يسمّوها دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا)، فإنّ هذا البلد أكثر من غيره (مصر مثلاً) هو بوتقة الالتقاء بين الحضارة العربيّة (والإسلاميّة) والحضارة الإفريقيّة، بتنوّعهما. يحتوي انتماءات متعدّدة، تصله جنوباً بالديانات والقبائل الإفريقيّة (التي أثّرت الحملات التبشيريّة المسيحيّة فيها، كما أثّر فيه الإسلام من قبل)، وغرباً (في دارفور) بإسلام الصحراء (مع التشاد مثلاً الذي تربط رئيسه علاقات عائليّة مع زعماء بعض فصائل المعارضة في دارفور)، وشمالاً مع النوبة ومصر والسعوديّة. وتكمن معضلة البلد والسودانيين في إيجاد صيغة مواطنة تحترم هذه الهويّات المختلفة وتصنع مواطنة سودانيّة كاملة. فكيف يمكن فرض الشريعة الإسلاميّة - وهو هدف الحزب الحاكم الحالي - على مناطق أغلبيّة سكانها ليسوا مسلمين؟. وكيف توازن بين ضرورة وجود دولة مركزيّة تفرض القانون سويّةً على الجميع وبين ضرورة إيصال كلّ المناطق صوتها ورغبتها في إيجاد هيئاتها التمثيليّة وإدارة مناطقها بشكلٍ لا مركزيّ (بالمناسبة الحلول الانفصاليّة صعبة التحقّق، فلا الجنوب ولا دارفور لهما منفذٌ على بحر، وروابطهم مع الشمال ما زالت قويّة رغم الحروب الأهليّة)؟. الهدف حتماً لا يمكن أن يكون سوى الارتقاء بجميع السودانيين تنميةً ورخاءً، خاصّةً أن هذا البلد ثريّ، والخروج من التنمية غير المتكافئة بين المناطق. ما يحزّ القلب هنا هو أنّه رغم استحالة الانفصال، لم تأتِ الحروب واتفاقات السلام سوى على تقاسم الثروات والحكم، دون أن تخرج لا الحكومة ولا الفئات المقاتلة لسنوات ولا حتّى معظم الفئات المسالمة، بمشروعٍ... لمواطنة سودانيّة متكاملة.
والمواطنة هي تأمين الدولة المركزيّة، كما مؤسّسات المناطق على تنوّع صيغها بعد الحرب واتفاقات السلام، لجميع الحقوق، الاقتصاديّة منها والسياسيّة وكذلك الدينيّة. وهنا ليس أهل الشمال أكثر حظّّاً بكثير من أهل الجنوب ودارفور وغيرها؛ فهم أيضاً يعتقلون وتصادر حريّاتهم [1].
التحدّي الأساسيّ الآخر اقتصاديّ وتنموي. ليس فقط لأنّه تمّ اكتشاف النفط (وغيره من الموارد)، بلّ أنّ هذا البلد خزّانٌ للمياه الزراعيّة ومياه الشرب (وكثيرٌ منها يتبخّر بأشعة الشمس). قبل المطامع والتداعيات الخارجيّة، ما يهمّ هو نموذج التنمية الذي يريد البلد أن يحذوه. فالبلد يستطيع أن يرفع بقدراته الذاتية مستوى معيشة أبنائه ويمدّهم بالخدمات المختلفة من الطرق إلى مياه الشرب إلى الصرف الصحّي إلى الكهرباء والهاتف، كي يصل بسرعة إلى مستويات أعلى من غيره من الدول العربيّة والإفريقيّة المجاورة. ولكن أين هو النموذج التنموي المتكامل والملتزم بتنفيذه في طروحات الحكومة والقوى المعارضة؟ وكيف تجد صيغاً توافقيّة مع السكّان المحليين للمشاريع الضخمة كتجفيف مستنقعات الجنوب والأقنية والسدود، تراعي المصلحة السودانيّة أوّلاً؟ القليل القليل، أمّا الكثير فهو صراعات الزعامات على الريوع النفطيّة وغيرها.
مطامعٌ داخليّة تقابلها مطامعٌ خارجيّة أهمّ وأكبر، من دولٍ كبرى وشركات متعدّدة الجنسيات تراهن على المستقبل الزراعي والمائي أكثر منه النفطي، وتستطيع الانتظار والتلاعب بالقيادات المحليّة وبالمنظّمات الإنسانيّة [2]، حتّى يأتي يومها. أمّا العرب فيتركون إسرائيل ترتع هناك كما رتعت من قبل في إفريقيا.
ولا حجّة أمام هذه التحديات في التأخّر وضعف القدرات البشريّة. فالسودان، وبالرغم من كلّ شيء، له نخبٌ بارزة (من كلّ المناطق) قدّمت الكثير من الخبرات للدول الأخرى، خليجيّة أم إفريقيّة. وله أيضاً حضور ثقافي متميّز (بالعربيّة، كما الإنكليزيّة جنوباً)؛ وله تجربة تاريخيّة فريدة في النضال السياسي والفكري، ربّما أقوى وأكثر رساخةً من كثير التجارب المماثلة في الدول العربيّة.
لقد ارتكبت مجازر في دارفور، كما كانت هناك فظائع في الحروب السودانيّة الأخرى. ولا يمكن أن تبقى هذه المجازر دون محاسبة، حتّى لو رأينا أنّ "المجتمع والعدالة الدوليين" يكيلون بمكيالين، وأنّ وراءهم أطماعاً غير مخفيّة. والسودان لا يحتاج فقط سلاماً هشّاً بين زعامات قبليّة، بل يحتاج من مواطنيه ونخبه لمشروعٍ... للبلد الذي يحبّونه، ونعزّه ونفتخر نحن به.
الأمر ليس سهلاً، ولكنّ تضامننا مع السودان هو التضامن مع مشروع المواطنة الحقّة والتنمية العادلة والمحاسبة على الجرائم كما على غياب الحريّات الاقتصادية والاجتماعية والسياسيّة.
* اقتصادي، رئيس تحرير النشرة العربية من لوموند ديبلوماتيك ورئيس مجلس ادارة موقع مفهوم A Concept mafhoum,
www.mafhoum.com
هوامش ومراجع:
[1] راجع مثلاً موقع المنظّمة العربية لحقوق الإنسان anhri.net
[2] راجع كتاب بيير بيان عن بيرنار كوشنير، مؤسس أطباء بلا حدود ووزير الخارجية الفرنسي الحالي: Pierre PEAN, Le Monde Selon K., Fayard.
---------------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا