
دعوات عربية إلى التضامن ومصالحة ليبية سعودية في اليوم الأول من القمة العربية
دعوات إلى التضامن العربي لمواجهة تحديات عالمية على غرار الأزمة المالية العالمية شهد اليوم الأوّل من القمة العربية التي تستضيفها الدوحة تطرق الزعماء إلى عدد من القضايا من أهمّها مذكّرة التوقيف بحق البشير والمصالحة الوطنية الفلسطينية. القمة شهدت كذلك عقد لقاء مصالحة مفاجئ بين الملك عبد الله والقذافي.
طغى على القمّة العربية الحادية والعشرين، التي تستضيفها الدوحة على مدى يومين متتاليين (30 و31 مارس/آذار) دعوات عربية إلى اتخاذ موقف موحّد من مذكّرة التوقيف الصّادرة بحق ّ الرئيس السوداني عمر البشير، الذي تتهّمه المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور. وكان الرّئيس السّوري بشار الأسد قد دعا نظرائه العرب إلى اتخاذ موقف "جريء" و"رفض مُذكّرة التوقيف" بحقّ البشير. في حين أعرب البشير عن أمله في الدّعم العربي وفي أن يتخذ العرب قرارات قوية وصريحة ترفض القرار وتدعو إلى إلغائه.
دعوة أممية للسودان بالتراجع عن طرد المنظمات الانسانية
بان كي مون يناشد السّودان التراجع عن قرار طرد المنظمات الإنسانية من إقليم دارفوروفي سياق متّصل دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة السودانية إلى التّراجع عن قرار طرد منظمات إنسانية دولية من إقليم دارفور وإلى عدم تسييس المساعدات الإنسانية فيه. كما أشار بان كي مون إلى أن الأمم المتحدة تفتقر للإمكانيات الضرورية بهدف نشر القوات الدولية المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور. وناشد الأمين العام للأمم المتّحدة قمّة الدّوحة بممارسة ضغط سياسي بهدف التوصّل إلى حلّ سياسي للأزمة في دارفور.
وفي تطوّر آخر شكّل دور إيران في المنطقة موضوع نقاش بين المشاركين العرب وانقسمت الآراء بين من يرى فيها تهديدا لأمن المنطقة على غرار العاهل الأردني، الملك عبد الله، ومن بين من يرى في طهران حليفا له، مثلما هو الحال بالنسبة لسوريا.
القذافي يدع
و العاهل السعودي إلى طي صفحة الخلافاتمصالحة بين القذافي والعاهل السعودي بواسطة أمير قطرمن جهته، اقترح الرئيس الفلسطيني محمود عباس على القمة العربية القيام بتحركات واتصالات مع أطراف اللجنة الرباعية الدولية لمطالبتها باتخاذ موقف محدد لإلزام إسرائيل بالانصياع لخيار السلام العادل. كما تعهّد عباس ببذل مزيد من الجهود بهدف تجاوز الانقسام الداخلي الفلسطيني والتوصّل إلى حكومة اتّفاق وطني.
هذا، كما شهدت القمّة مفاجأة، فقد بادر الرئيس اللّيبي معمّر القذّافي إلى توجيه خطابه إلى العاهل السّعودي الملك عبد اللّه بن عبد العزيز داعيا إياه إلى تبادل الزيارات وذلك بعد قطيعة استمرّت منذ عام 2003 في القمّة العربية، التي احتضنها مُنتجع شرم الشيخ المصري. ونقلت وكالة فرنس بريس عن مصادر ديبلوماسية ليبية أن الزعيم اللّيبي معمر القذّافي قد عقد مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز لقاء مصالحة، بواسطة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
(ش.ع /ه ع ا/ د.ب.أ /أ.أف.بي. رويترز)
--------------------------------------------------------
قضايا وأحداث 30.03.2009
انطلاق القمة العربية بحضور البشير وغياب مبارك

الرئيس السوداني يتحدى مذكرة التوقيف الدولية ويذهب إلى الدوحةبدأت اليوم في العاصمة القطرية الدوحة أعمال القمة العربية بحضور الرئيس السوداني وغياب الرئيس المصري. القمة ستناقش أهم القضايا العربية وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي وقرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني
بدأت اليوم الاثنين (30 مارس/آذار 2009) في العاصمة القطرية الدوحة الدورة الواحدة والعشرين لأعمال مؤتمر القمة العربية، حيث سلم الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تولى رئاسة القمة العربية في دورتها العشرين، رئاسة القمة الحالية إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة. ويحضر القمة الرئيس السوداني عمر البشير، الذي تحدى مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه، بينما يغيب عنها الرئيس المصري حسني مبارك. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، سيشارك أيضاً في القمة، رغم مشاركة البشير، بحسب مصدر مسؤول في الأمم المتحدة. ونقلت الوكالة عن المصدر نفسه قوله إن السودان عضو في الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية جهاز قضائي مستقل لا يمنع الأمم المتحدة من التعامل مع السودان". يذكر أن هذه الزيارة تعد الرابعة للبشير إلى الخارج منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة التوقيف بحقه في 4 مارس/آذار بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
"غضب مصر من قطر وراء تغيب مبارك عن القمة العربية"
مبارك يتغيب عن القمة ويؤكد أن المصالحة ليست مجرد مصافحة الأيادي
وبينما بات الملف السوداني الموضوع النجم في قمة الدوحة نظرا للترقب الذي أضفاه سفر البشير، إلا أن القمة لا تزال أمام استحقاق الخلافات العربية المستمرة ومساعي المصالحة الشاملة التي تعرضت لانتكاسة بعد إعلان مصر عدم مشاركة رئيسها وتمثيلها بوفد يرأسه وزير الشؤون القانونية والبرلمانية مفيد شهاب. وعزت صحيفة "الأخبار" اللبنانية غياب مبارك إلى "عتب مصر على قطر لصمتها إزاء ما اعتبرته الأولى حملة تحريض وإساءة متعمدة قادتها قناة الجزيرة الفضائية ضد جملة من سياسات مصر الإقليمية، وخصوصا خلال الحرب الإسرائيلية الأولى على لبنان صيف عام 2006، والثانية على قطاع غزة نهاية العام الماضي". كما نقلت الصحيفة عن مصادر مصرية لم تسمها أن لدى القاهرة "عتابا مريرا على أمير قطر حمد بن خليفة لسماحه لوزير خارجيته حمد بن جاسم بمحاولة الدخول على خط صفقة تبادل الأسرى التي تسعى مصر لإبرامها".
وبالإضافة إلى ذلك، يشكل الملف الإيراني نقطة خلاف أخرى بين مصر وقطر، إذ أوضحت المصادر أن "مصر التي تحذر من التدخل الإيراني في الشؤون العربية، ترفض أن تُستخدم قطر أو غيرها من الدول العربية بوابة لهذا التدخل". ولفتت المصادر إلى أن مبارك الذي سارع إلى زيارة العاصمة البحرينية المنامة لدعمها في مواجهة إيران "مستاء من تجاهل قطر لحقيقة المخططات الإيرانية وإصرارها في المقابل على أداء دور أكبر من حجمها السياسي والجغرافي".
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي غاب عن الاجتماع الوزاري التحضيري في الدوحة قد أعلن من القاهرة أول من أمس أن "مبارك لن يحضر قمة الدوحة"، مؤكدا أن مصر "تتمسك باستمرار السعي من أجل تحقيق أكبر قدر من التضامن العربي والاتفاق على مناهج فعالة لتحقيق المصالح العربية من خلال المصالحات العربية الحالية".
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أنه إلى جانب مبارك سيتغيب عن القمة العاهل المغربي ورئيسا الجزائر والعراق وسلطان عمان.
"القمم العربية تتسم بالرمزية وتفتقد للجوهر"
قلما تتخذ القمم العربية قرارات هامةوتناقش القمة أهم القضايا العربية، إذ من المتوقع أن تهيمن ثلاث قضايا على أجندة هذا العام وهي أمر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور ووحدة الصف الفلسطيني ومحادثات السلام مع إسرائيل والمصالحة بين الزعماء العرب بعد فترة مضطربة من الصراعات والمنافسات لها صلة بصعود نفوذ إيران.
ولكن القمم العربية قلما تتخذ قرارات هامة، وهي كثيراً ما تبرز الانقسامات العربية لا وحدة الصف العربي، حسبما نقله موقع قناة التلفزيون الألماني الأولى (ARD) عن مهران كامرافا، الخبير السياسي في جامعة جورج تاون في الدوحة، قائلاً: "هذه القمة دائماً ما تكون رمزية، تفتقد إلى أي محتوى. وعادة ما يتوقف معنى القمة على رؤساء الدول الذين يتغيبون عنها، فحضورهم يظهر الوحدة والصداقة، بينما يوضح غيابهم إلى أي مدى هم غاضبون – سواء من البلد المضيف أو من دول أخرى مشاركة".
(س.ك/ط.أ/د.ب.أ/أ.ف.ب/رويترز)
قدمت قمة دمشق مرة أخرى الدليل على عمق الخلافات العربية وعجز جامعة الدول العربية على الاضطلاع بالمسؤوليات التي أسست من أجلها
هزال النتائج وضعف المصداقية هو عنوان قمة طغى عليها جدل من سيحضر ومن سيقاطع؟
قضايا وأحداث 30.03.2009
انطلاق القمة العربية بحضور البشير وغياب مبارك

الرئيس السوداني يتحدى مذكرة التوقيف الدولية ويذهب إلى الدوحةبدأت اليوم في العاصمة القطرية الدوحة أعمال القمة العربية بحضور الرئيس السوداني وغياب الرئيس المصري. القمة ستناقش أهم القضايا العربية وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي وقرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني
بدأت اليوم الاثنين (30 مارس/آذار 2009) في العاصمة القطرية الدوحة الدورة الواحدة والعشرين لأعمال مؤتمر القمة العربية، حيث سلم الرئيس السوري بشار الأسد، الذي تولى رئاسة القمة العربية في دورتها العشرين، رئاسة القمة الحالية إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة. ويحضر القمة الرئيس السوداني عمر البشير، الذي تحدى مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحقه، بينما يغيب عنها الرئيس المصري حسني مبارك. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، سيشارك أيضاً في القمة، رغم مشاركة البشير، بحسب مصدر مسؤول في الأمم المتحدة. ونقلت الوكالة عن المصدر نفسه قوله إن السودان عضو في الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية جهاز قضائي مستقل لا يمنع الأمم المتحدة من التعامل مع السودان". يذكر أن هذه الزيارة تعد الرابعة للبشير إلى الخارج منذ أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة التوقيف بحقه في 4 مارس/آذار بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
"غضب مصر من قطر وراء تغيب مبارك عن القمة العربية"
مبارك يتغيب عن القمة ويؤكد أن المصالحة ليست مجرد مصافحة الأيادي
وبينما بات الملف السوداني الموضوع النجم في قمة الدوحة نظرا للترقب الذي أضفاه سفر البشير، إلا أن القمة لا تزال أمام استحقاق الخلافات العربية المستمرة ومساعي المصالحة الشاملة التي تعرضت لانتكاسة بعد إعلان مصر عدم مشاركة رئيسها وتمثيلها بوفد يرأسه وزير الشؤون القانونية والبرلمانية مفيد شهاب. وعزت صحيفة "الأخبار" اللبنانية غياب مبارك إلى "عتب مصر على قطر لصمتها إزاء ما اعتبرته الأولى حملة تحريض وإساءة متعمدة قادتها قناة الجزيرة الفضائية ضد جملة من سياسات مصر الإقليمية، وخصوصا خلال الحرب الإسرائيلية الأولى على لبنان صيف عام 2006، والثانية على قطاع غزة نهاية العام الماضي". كما نقلت الصحيفة عن مصادر مصرية لم تسمها أن لدى القاهرة "عتابا مريرا على أمير قطر حمد بن خليفة لسماحه لوزير خارجيته حمد بن جاسم بمحاولة الدخول على خط صفقة تبادل الأسرى التي تسعى مصر لإبرامها".
وبالإضافة إلى ذلك، يشكل الملف الإيراني نقطة خلاف أخرى بين مصر وقطر، إذ أوضحت المصادر أن "مصر التي تحذر من التدخل الإيراني في الشؤون العربية، ترفض أن تُستخدم قطر أو غيرها من الدول العربية بوابة لهذا التدخل". ولفتت المصادر إلى أن مبارك الذي سارع إلى زيارة العاصمة البحرينية المنامة لدعمها في مواجهة إيران "مستاء من تجاهل قطر لحقيقة المخططات الإيرانية وإصرارها في المقابل على أداء دور أكبر من حجمها السياسي والجغرافي".
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي غاب عن الاجتماع الوزاري التحضيري في الدوحة قد أعلن من القاهرة أول من أمس أن "مبارك لن يحضر قمة الدوحة"، مؤكدا أن مصر "تتمسك باستمرار السعي من أجل تحقيق أكبر قدر من التضامن العربي والاتفاق على مناهج فعالة لتحقيق المصالح العربية من خلال المصالحات العربية الحالية".
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية أنه إلى جانب مبارك سيتغيب عن القمة العاهل المغربي ورئيسا الجزائر والعراق وسلطان عمان.
"القمم العربية تتسم بالرمزية وتفتقد للجوهر"
قلما تتخذ القمم العربية قرارات هامةوتناقش القمة أهم القضايا العربية، إذ من المتوقع أن تهيمن ثلاث قضايا على أجندة هذا العام وهي أمر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور ووحدة الصف الفلسطيني ومحادثات السلام مع إسرائيل والمصالحة بين الزعماء العرب بعد فترة مضطربة من الصراعات والمنافسات لها صلة بصعود نفوذ إيران.
ولكن القمم العربية قلما تتخذ قرارات هامة، وهي كثيراً ما تبرز الانقسامات العربية لا وحدة الصف العربي، حسبما نقله موقع قناة التلفزيون الألماني الأولى (ARD) عن مهران كامرافا، الخبير السياسي في جامعة جورج تاون في الدوحة، قائلاً: "هذه القمة دائماً ما تكون رمزية، تفتقد إلى أي محتوى. وعادة ما يتوقف معنى القمة على رؤساء الدول الذين يتغيبون عنها، فحضورهم يظهر الوحدة والصداقة، بينما يوضح غيابهم إلى أي مدى هم غاضبون – سواء من البلد المضيف أو من دول أخرى مشاركة".
(س.ك/ط.أ/د.ب.أ/أ.ف.ب/رويترز)
قدمت قمة دمشق مرة أخرى الدليل على عمق الخلافات العربية وعجز جامعة الدول العربية على الاضطلاع بالمسؤوليات التي أسست من أجلها
هزال النتائج وضعف المصداقية هو عنوان قمة طغى عليها جدل من سيحضر ومن سيقاطع؟