Freitag, 3. April 2009


اجتماع الـ 20: جعجعة تخفي الطحن الحقيقي
صبحي حديدي

03/04/2009
في شريطه التسجيلي الجديد 'خديعة أوباما' The Obama Deception، يسعى الإعلامي الأمريكي أليكس جونز إلى البرهنة على أنّ حكم العالم الراهن الفعلي لا تتولاه مجموعة حكومات القوى العظمى الغنية أو الصناعية، ولا أعضاء مجموعة الـ 20 التي عقدت اجتماعها في لندن أمس (وقيل لنا إنه سيكون 'تاريخياً' في علاج اعتلال اقتصاد السوق والاقتصادات الكونية)، أو حتى أية مجموعة مماثلة موسّعة إلى 40 أو 60. حكومة الكون الفعلية هي 'مجموعة بيلدربرغر'، مؤسسة ظلّ بامتياز، سرّية مكتومة كتيمة، وإنْ كان الأعضاء فيها ليسوا البتة من الأشباح، بل من كبار مشاهير الكون.
وفي أواخر أيار (مايو) سنة 1954، شهد فندق بيلدربرغ الفاره، الواقع في بلدة هولندية صغيرة تدعى أوستربريك، اجتماع نفر من أقوى رجال الكون، بمبادرة من أسرة روكفلر اليهودية الأمريكية، وولي العهد الهولندي الأمير برنارد (الذي تولى التنسيق مع والتر بيدل سميث، رئيس المخابرات المركزية آنذاك)، لمناقشة تنامي العداء للولايات المتحدة في العالم. غير أنّ المداولات تطوّرت سريعاً، وكان لا بدّ لها أن تتمحور حول الاقتصاد عموماً، والنظام المالي والمصرفي العالمي خصوصاً، وضرورة تشكيل 'مصرف كوني' من نوع ما، تُعهد إليه مسؤولية اتخاذ القرارات الكبرى في الملفات الدورية ذات الطابع الدولي، ولكن أيضاً تلك التي تخصّ علاج الأزمات الطارئة. والنجاح الذي أحرزته تلك القمة الأولى، إذْ يجوز تسميتها هكذا بالفعل، دفعت المشاركين إلى انتخاب رئيس (الهولندي بول رييكنز، مدير تجمّع 'يونيليفر' المؤلف من 70 شركة، تعمل في 80 بلداً)، وتشكيل مكتب دائم، وإقرار عقد اجتماع دوري سنوي، على أن تكون الولايات المتحدة هي البلد المضيف مرّة كلّ أربع سنوات.
ليس هنا مقام الخوض في المزيد من التفاصيل حول 'مجموعة بيلدربرغر'، وتكفي الإشارة هنا إلى أمرين: أنّ العديد من المراقبين، الأكثر رصانة من أن تتلقفهم نظريات المؤامرة المثيرة، يجمعون على أنّ المجموعة انقلبت تدريجياً إلى حكومة الظلّ الأوحد على نطاق كوني، وفي مسائل تتجاوز الإقتصاد بطبيعة الحال، وتشتمل على السياسة والأمن والاجتماع الإنساني والثقافة؛ والأمر الثاني هو أنّ مستوى عضويتها أخذ، تدريجياً، يقتصر على نخبة النخبة، من متقاعدي رئاسات وحكومات ووزارات أساسية، ورؤساء شركات متعددة الجنسيات بين الأضخم في العالم، وخبراء وصحافيين وضباط جيوش واستخبارات، من أمريكا وأوروبا وآسيا. وتجب الإشارة إلى أنّ اجتماع 2007 عُقد في إسطنبول، تركيا؛ والاجتماع الـ 56 في شانتيللي، ولاية فرجينيا، حيث يساجل شريط 'خديعة أوباما' أنّ الأعضاء الحاضرين فيه صوّتوا لصالح أوباما ضدّ خصمه الجمهوري جون ماكين.
وحتى ساعة كتابة هذه السطور، كانت النصوص التي رشحت من مشروع البيان الختامي الذي سيعتمده اجتماع لندن، تسوّغ المحاججة بأنّ اجتماعات الـ 20 ـ أو الـ G-7 مضافاً إليها الإتحاد الروسي، أو لقاءات دافوس، أو مؤتمرات صندوق النقد الدولي، أو اجتماعات البنك الدولي... ـ ليست سوى تلك الجعجعة التي تخفي الطحن الفعلي، الذي شهدته وتشهده أروقة فنادق اجتماعات 'مجموعة بيلدربرغر'.
ولعلّ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان الواجهة الكوميدية من المستور التراجيدي، حين اعتبر الولايات المتحدة مسؤولة عن استمرار الأزمة المالية العالمية الراهنة، وهدّد بالإنسحاب من اجتماع لندن إذا لم تتنازل واشنطن وتتخذ 'إجراءات جذرية' للعلاج. والحال أنّ ردّ أوباما إنما تمثّل أوّلاً بابتسامة متعددة المعاني، لا تقتصر على الكياسة البروتوكولية وحدها، تذكّر ساركوزي بأنّ إحدى الركائز في حملة الأخير أثناء الإنتخابات الرئاسية، قبل سنتين فقط، كانت إجبار الإقتصاد الفرنسي على الإقتداء بالنموذج الأمريكي!
الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا، ذهب أبعد، ولكن ليس في الكوميديا بل في 'التراجيديا البيولوجية' إذا جاز القول، حين اعتبر أنّ 'سبب الأزمة هو السلوك الطائش لأناس بيض ذوي أعين زرقاء، اتخذوا قبل الأزمة في مظهر العارفين بكلّ شيء، ثمّ يتبدّون الآن في صورة الذين لا يعرفون شيئاً'!
صحيح أنّ الغالبية الساحقة من مواطني الشطر الجائع الفقير المريض من المعمورة هم من السمر أو السود أو الصفر، وهذا ما افترضه الرئيس البرازيلي، إلا أنّ هذا التوزيع في المسؤولية على أساس الأعراق ينتهي إلى الخلاصة الكوميدية ذاتها التي بلغها الرئيس الفرنسي: ألا يضمّ اجتماع لندن دولة سوداء فقيرة مثل إثيوبيا، ودولة سمراء غنية مثل السعودية؟
نعرف، على سبيل المثال الأوّل، أنّ مسوّدة بيان لندن لن تتطرّق إلى ما صار يُسمّى 'فقاعات الإقراض' السكني، التي صنعتها المصارف الأمريكية وكانت السبب المباشر في تكريس الركود، ولهذا فإنها استطراداً الفتيل الذي فجّر الأزمة الراهنة (تماماً كما كانت فقاعات البورصة الأمريكية هي السبب في أزمة 2001، هذه التي لا يتطرّق إليها بيانات الـ 20 السابقة، بما فيها قمّة واشنطن الخريف الماضي). ولكننا، في المقابل، وعلى سبيل المثال الثاني، نعرف أنّ مسوّدة البيان سوف تشدّد على استئناف، واستكمال، جولة الدوحة الخاصة بمنظمة التجارة الدولية، والتي لم تكن في صالح الدول النامية منذ البدء، وثمة الكثير من الشكوك في إمكانية أن تحظى بموافقة هذه الدول في أيّ من مؤتمرات المنظمة القادمة.
ولقد شاءت المصادفة أن ينعقد اجتماع لندن بعد أيام على القمة العربية (أو بالأحرى: قمّة 'فقاعات المصالحة'، ما دمنا في السيرة!)، والقمة العربية ـ الأمريكية الجنوبية الثانية (حيث أتيح للرئيس الفنزويلي هوغو شافيز أن يخطف المزيد من 'فقاعات' الوجدان العربي الجريح)، فينجلي الفارق الهائل، بعد المفارقة المحزنة. هذه دول تدفع أبهظ أثمان ذلك التقاسم غير العادل للأدوار والمحاصصات والثروات، وتلعب دور صنبور الطاقة ومنجم الموادّ الخام وسوق الإستهلاك في آن، ولا غنى عنها لكي تدور آلة الإقتصاد الدولي، ولكي يعرف الكبار أفضل طرائق استثمار موارد الأرض، وأفضل أَوجُه التنعّم بها. الأخطر، ربما، أن الحيلة قد تنطلي على هذه الدول، فتواصل مكوثها في صفّ الضحية ظانّة أنها إنما تلعب دور الشريك المشارك في صناعة نظام العلاقات الدولية، أو صناعة التاريخ ليس أقلّ!
ولقد انطلت وتنطلي هذه الحيلة على دول الجنوب التي تقرّر فَرِحة، طروبة، مفاخرة ــ أنّ دورها في صناعة التاريخ إنما ينحصر في مكافحة ما يُسمّى 'الإرهاب الدولي' (بالنيابة عن الكبار الذين يستهدفهم الإرهاب بهذا القدر أو ذاك)؛ وفي الحدّ من انتشار التكنولوجيا النووية (بالنيابة عن النادي النووي الذي يحتكر الكبار حقّ الإنتساب إليه)؛ وفي فرض الرقابة الذاتية الصارمة على إنتاج 'أسلحة الدمار الشامل' (وهذه، بدورها، ينبغي أن تُحصر بين مزدوجات، لأننا لم نعد نعرف لها معنى دلالياً عادلاً أو ملموساً).
والحيلة سوف تنطلي أكثر فأكثر، وبمعدّلات متضاعفة، إذا قرّرت مجموعات دول الجنوب أنّ ليس من شأنها تقويض أنظمة داخلية كبرى صيغت لصالح الكبار وحدهم، في مؤسسات كبرى تنتهي أسماؤها دائماً بصِفة 'الدولي': مجلس الأمن الدولي، صندوق النقد الدولي، البنك الدولي. المسألة هنا لا تدور حول 'الجنوب' في أيّ معنى موازٍ لـ 'الشمال'، على نحو تناحري تناقضي عدائي صرف، بقدر ما تدور حول التمثيل السياسي الفعلي والفاعل لثُلثَي البشرية، الآن بالذات حين تكون الصين الشعبية عضواً غير منتسب في نادي الـ G-7، بالمعنى الإقتصادي أولاً، ثم بالمعنى الجيو ـ سياسي ثانياً. ولقد رأينا الدور الخجول الذي لعبته الصين الشعبية في خلخلة التوازنات الغربية داخل مجلس الأمن الدولي، بصدد استمرار الحصار على العراق مثلاً؛ كما رأينا الدور المتواضع الذي لعبته في اجتماع لندن الاخير، إذا وضع المرء جانباً سخونة البلاغة وحروب اللفظ.
وبالطبع، سوف تنطلي الحيلة ــ بنسبة فاضحة فاقعة هذه المرّة ــ إذا تناست دول الجنوب أنّ الإقتصاد الدولي معتلّ من الرأس حتى أخمص القدمين، من روسيا إلى اليابان إلى أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، قبل الصومال والإكوادور والهند والأرجنتين ومصر، وأنّ الكبار هنا تحديداً يريدون من الضحية أن تقدّم المزيد من القرابين. ما نملكه اليوم من إحصائيات صادرة عن 'برنامج الأمم المتحدة للتنمية'، يسجّل نتيجة جوهرية كبرى مفادها أن البون الشاسع بين الدول الغنية المصنّعة والدول النامية لم يعد مجحفاً فحسب، بل بات وحشياً كالعولمة ذاتها: 'العالم اليوم مسرح لاستقطاب جلي حادّ على الصعيد الإقتصادي، سواء في المستوى الوطني أم العالمي (...) وإذا تواصلت الاتجاهات الراهنة فإن التباينات الإقتصادية بين الدول المصنعة والدول النامية لن تكون مجحفة فحسب، بل غير إنسانية أيضاً'.
اللافت أنّ القضايا الأكثر استعصاء أمام اجتماع لندن لم تكن تدور حول ابتكار وسائل جديدة لإسباغ طابع إنساني، غير وحشي، على الهوّة الفاغرة بين الشمال والجنوب، بل اعتصار (ولا مناص من القول أيضاً: استجداء!) تنازلات من الجانب الأمريكي، في ثلاثة ملفات: كتلة الدولار التي ما تزال تتدفق، كسيول جامحة، إلى أسواق البورصات الهائجة؛ وحقيقة أنّ المصارف المركزية الأوروبية الكبرى، وخارج الولايات المتحدة إجمالاً، مجبرة على خدمة العجز في الموازنة الفدرالية للولايات المتحدة، ضمن سياقات خضوعها القسري لاعتبارات الصرف بالدولار؛ وثالثاً، الطبيعة العسكرية الغالبة على ذلك العجز الأمريكي.
ومسوّدة بيان لندن لا تشير إلى أنّ أوباما قد قدّم تنازلاً في أيّ من هذه الملفات، ولكنها أقرب إلى تثبيت النقيض في الواقع، أو إعادة إنتاج نظرية سلفه وحليفه بيل كلنتون: 'ما من أمّة، غنية كانت أم فقيرة، ديمقراطية أم شمولية، في وسعها الفرار من المتطلبات الاقتصادية الجوهرية للسوق الكوني'. وصدّقوا، تالياً، أنّ هذا التصريح الأخير جاء ردّاً على اقتراح يطالب الدول الرأسمالية بفرض 'تقنين' على حرّية مناقلات العملات بين الدول والأمم والأسواق، أملاً في منع مضاربي البورصات من صياغة أقدار اقتصادات حساسة في اليابان أو روسيا!
ما الذي يتبقى من الرأسمالية، إذا حُجِر على البورصة؟ وما الذي يتبقى من معنى في فكرة 'السوق' الذي لا يخضع لغير قوانينه، أو ذاك الذي لا يخضع لقوانين الدول على الأقلّ؟
أليس هذا هو 'الإقتصاد الموجّه' الذي هجاه الجميع واندلعت من أجله ثورات القرنفل في 'المعسكر الاشتراكي' سابقاً؟ ولكن... أليس هذا، بالضبط، ما جعجع به الرئيس الفرنسي، وساندته فيه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، اليوم بالذات؟ ألم يهدّد بالإنسحاب إذا لم تُتخذ إجراءات تنظيم من هذا القبيل؟ وقبل أشهر معدودات، ألم يعلن عجز اقتصاد السوق، وكاد أن ينعي وفاته، هو الذي اعتبره على الدوام درّة الإنسانية، سياسة واقتصاداً واجتماعاً؟
وإذا جاز الإفتراض بأنّ اجتماع الـ 20 في لندن كان صناعة الصخب المعلَن، الذي ينبغي أن يخفي هدوء القرارات الأخرى الكبرى، المنوطة بحكومة الكون الجبارة القابعة في الظلّ، أفلا يتوجّب أن نفتح العقول والأعين على اتساعها، في انتظار التئام 'مجموعة بيلدربرغر'، في أثينا، صيف هذه السنة؟
' كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

----------------------------------------------------------------


أوباما يسعى إلى عالم خال من الأسلحة النووية

الجمعة إبريل 3 2009
ستراسبورغ - ، د ب أ - كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن رغبته في العمل من أجل الوصول إلى "عالم خال من الأسلحة النووية".
وقال أوباما اليوم الجمعة خلال اجتماع مع آلاف التلاميذ في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، إنه سيقدم خطة عمل لتحقيق هذا الهدف خلال قمة الاتحاد الأوروبي وأميركا مطلع الأسبوع المقبل في براغ. وأضاف أوباما "سأقدم أجندة في براغ مطلع هذا الأسبوع تهدف الى الوصول إلى عالم خال من الأسلحة النووية".
-------------------------------------------------------

قمة أم " لَمة المتعوس على خايب الرجا "؟
التم شمل اللمة العربية في دوحة قطر، بغياب أهم وأكبر دول الجامعة العربية وأكثرها تأثيراً ، مصر والمغرب، خطب الجميع وتناطح الجميع وحاول كل زعيم أن يسجل موقفاً ويبازر في سوق الجامعة ليبدي أنه الأكثر حرصاً على مصالح " الأمة العربية"...لمع نجم السادة: الرئيس بشار الأسد بخطاب دام خمس ساعات متواصلة يتألف من 23 صفحة بالتمام والكمال، وبرز الرئيس عمر البشير متحديا مذكرات الكون وحصد تأييداً خطابياً ومعنوياً ليس أكثر، لكن أكثرهم سحراً وجاذبية هو الزعيم الليبي ، الذي ثأر لنفسه وكال للملك عبدالله تهماً بالعمالة وأنه صنيعة أمريكا وبريطانيا وأعاد له عملته السابقة معلناً تفوقه عليهم جميعاً وأنه تنازل أكثر مما يجب بالجلوس معهم والإجتماع إليهم وخاطبهم بأنَفَة وتعالي رافعاً رأسه قائلاً :
" أنا قائد أممي، وعميد الحكام العرب، وملك ملوك أفريقيا، وإمام المسلمين...ومكانتي العالمية لا تسمح لي بأن أتنازل لأي مستوى آخر..." خذوا الحكمة!
لماذا يجتمعون ومن يثق بهم وباجتماعاتهم؟ وهل تعني هذه اللمات شعوبهم بالذات؟ وهل تعلق هذه الشعوب آمالا ما عليهم وعلى لقاءاتهم..إن كانت تحمل عافية وتضامناً...أيام الوفاق، أو تحمل شقاقاً ونفاقاً ..كهذه الأيام، فلم يعط اتفاقهم نتائج ترضي الصديق وتضير العدو، فكيف ستقدم أو تؤخر لقاءات ناقصة باهتة تغيب فيها الشعوب ومصالحها وتحضر المزاودات والمتاجرات بهذه الشعوب ويعود كلا منهم مردداً بينه وبين صحبه وأهل بيته فاركاً يديه علامة النصر وكسب المواقع بين صفوف مهزومة.
ولو قارنا بين لمة العرب وقمة العشرين في لندن ــ على سيبل المثال ــ ورغم أن قمة العشرين تحوي زعماء العالم كل ينطلق من مصلحة بلده ومنطقته، وكل يتكلم بلغة تختلف عن الآخر، لكن الجميع جاءوا لانقاذ العالم من أزمة مالية تعصف به، ولانقاذ اوطانهم بالدرجة الأولى.
لن يخطب أي رئيس بينهم لخمس ساعات!، ولن تشكل كل الخطابات مجتمعة هذا الزمن...لأن وقتهم ثمين ويريدون ويصرون على العمل لا تسجيل المواقف، ويكفي لنا أن نعرج على ما يريده
*ــ ساركوزي حسب صحيفة " الفيغارو" وأنه إن لم يحصل على مايريد ويخرجون يقوانين تقيد وترسم الحدود وتضع الآليات لمحاسبة ومراقبة القطاع المالي العالمي ، وتطلق النمو العالمي بشكل منسق ومحدود، كما تعزز دور صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وتمول الدول الأكثر فقرا وتضررا في العالم..وإن لم يحصل على هذه الشروط فسيترك مكانه خالٍ وينسحب!!.
إن اتفقنا أو اختلفنا مع خطة ساركوزي، فهذا ليس مهماً، لكن نرى مقدار الإصرار على وضع قوانين تلزم الأطراف المجتمعة...فأي قوانين صدرت عن القمم العربية وألزمت أطرافها حتى الآن؟
خطب وعظات، ومزاودات وتسجيل مواقف ...ناهيك عن الشتائم وإطلاق العنان للسان العربي الشاطر باللعن والسب والقدح..
*ــ خمس ساعات خطاب الرئيس بشار الأسد!! ألا تكفيه صفحة واحدة ليقول أنه:ــ
ــ لا يوافق على استمرار العمل بخطة السلام العربية.
ـــ أنه ضد مذكرة التوقيف بحق البشير وضد اي مذكرة بحق أي رئيس دولة عربية.
ــ أنه مع القضية الفلسطينية والمقاومة، وأنه من الممانعين...
ــ أنه يريد استعادة الجولان مرة بالقوة ــ حسب خطاب الدوحة السابق، ومرة بالسلام حسب اللغة المعتادة ــ ....الخ ماهنالك من مطالب يريد لها أن تأخذ دور الريادة والسيادة وعين الاعتبار ..ماذا قال في 23 صفحة؟ ولماذا كل هذا الكم الهائل من الحكي وصف الكلام؟
نحن أمة حكي ..نحن أمة لا تجيد الفعل..ومن شدة الافلاس لم يبق عندهم سوى الخوض في الكلام
ومن شدة الاحساس بالعجز والهزيمة على كل الأصعدة لم يبق لهم سوى حكي الصالونات ...وفي التاريخ السوري الحديث...ليس هناك أشطر أو أبرع من البعثي في إلقاء الخُطب...
أي نتائج حتى بالحكي وصلت إليها اللمة العربية ؟
ــ إيران مازالت تكسب المواقع وتسرح وتمرح في المنطقة وتتعدى حدود المنطقة، فدولة الإمارات العربية، لم تحصل سوى على الاعتراف من أشقائها بحقها في جزرها الثلاث المحتلة إيرانياً، لكنهم يوصونها بإقامة علاقات مودة واحترام وحوار مع إيران!! وهل عادت الإمارات يوماً إيران؟ وهل تستطيع معاداتها؟ وهل وصل حوارها معها يوماً لنتيجة؟
ــ لم تكتف إيران بهذا بل امتدت يدها لمدينة( الفاو) العراقية، فمنعت عنهم الماء وأعدمت تربتهم فلم تعد لديهم مياه صالحة للشرب ولا تربة صالحة للزراعة بعد أن انتشرت فيها الملوحة واختلط ماء البحر بنهر" قارون"، بعد ان قامت إيران الجارة المسلمة والأخت الودودة لسورية ولحزب الله وحماس..والتي تطالب بتحرير فلسطين من النهر للبحر ،وبإلقاء اليهود في البحر! بتحويل نهر قارون لأراضيها وحرمان أهل الفاو منه...
لم يلق هذا التحويل سطراً واحدا في صحف الجمهورية العربية السورية،لأن المستفيدة هي إيران وماذا لو ضحينا بشعب الفاو العراقي فالحال من بعضه؟ كادت الأوضاع مع تركيا تصل للحرب بعد إقامتها السدود على الفرات ودجلة وتخفيض حصة سوريا من المياه!...ووقف الجميع ونقف ضد إسرائيل في مشاريعها على الليطاني جنوب لبنان، وعندما حولت مجرى نهر الأردن...فلماذا لا نتحرك لتحويل إيران لمجرى نهر قارون؟
ــ وصل عسكر إيران للتحكم بمدخل البحر الأحمر ، فقد اتفقت مع أرتيريا على إنشاء قواعد عسكرية إيرانية في مدينة عصب على مدخل البحر الأحمروقد تم ذلك، ناهيك عن وصولها لموريتانيا، نكاية بالموقف المغربي وعلى حدوده!...
ماذا فعلت القمة وماذا يمكنها ان تفعل؟ مازال الكثير من العرب يشكك ويعتقد ، بل يؤمن البعض بصحة الموقف الإيراني وأُخُوَته!، مازال بعض السُذَج في السياسة يعتقد أن التعاقد والتعاهد مع إيران سيجلب للعرب خيراً، ضاربين عرض الحائط بأطماعها الاستيطانية والاستعمارية التي لا تختلف بأي قدر عن الأطماع الإسرائيلية، وأنها على الدوام تحارب بقضايانا وبأبنائنا وخارج أرضها..فهل صحا عرب الردة؟ وهل سيصحو المُنَومون؟
ــ الفلسطينيون لم يتخذ من أجل مصالحتهم أي قرار يوجب أو يلزم لا عباس ولا حماس، بل حكوا وقصوا وأيدوا وأملوا وعولوا على دور مصر وموقفها في عملية الصلح الفلسطيني ــ الفلسطيني وكفا اللله المؤمنين شر القتال!
ــ غزة مازالت مدمرة ومعابرها مقفلة...ومتخاصميها يتنازعون الأدوار والمواقع والشعب بين أقدامهم يتضور جوعاً ويعيش تحت سقوف مدمرة ومدارس في العراء..وماء وكهرباء ودواء وغذاء حسب الكرم الإسرائيلي!
ــ الجولان وفلسطين يجب أن تحل قضيتهما حسب خطابات أهل اللمة!، كيف ومتى؟ هذا علمه عند نتانياهو زعيم إسرائيل الجديد وحليفه المتطرف ليبرمان..وبهما يتعلق مشروع السلام ككل ...دولة فلسطينية لم يعترف بوجودها ولم يأت نتانياهو على ذكرها ولا أعتقده سيفعل أو يستطيع أن يفعل.
ومسيرة السلام السوري ـ الإسرائيلي، يعلق الرئيس السوري آماله على أوباما ودوره في الدعم !.
ــ عمر البشير خرج شبه ظافر بالحكي، واكتفى بالحكي، لأنه يعرف أهله وأصحابه ويعرف أنه منهم وفيهم.
ــ القذافي اسم الله عليه من عين الحساد، اكتشفنا فجأة أن بيننا هذه العظمة ولدينا هذا الذُخر والكنز النادر ومع هذا نشكو؟! كيف نشكو ولا نحمد وكيف نتباكى ولم نفوز على الكون ومافيه وعندنا " قائد أممي"؟ وملك ملوك إفريقيا...هل سيعترض الأفريقيون؟ لأنهم لم يعينوه أو يختاروه ملك لملوكهم؟!
أما إمامته للمسلمين ، فلا أدري كيف حصل عليها ومن أي مؤتمر إسلامي ؟ على المسلمين أن يفصلوا بالقول.
لكن كل هذه القيمة ويرضى أن يحضر بين هؤلاء الصغار من أخوته ويتنازل أن يعرض مايشبه الصلح على عميل سبق واتهمه بالعمالة أيضاً!.
ضعوا رأسكم في الرمال وانثروا التراب ملياً فبلاؤنا أكبر مما يقال فيه مقال، وفضائحنا لا تكفيها صحف ولا تتسع لها دور الإعلام العالمي...أي مرض يتحلى به زعماؤنا؟ ..
*.صدام كان يرفض أن يعترض على رأيه أحد فيشير للحراس بأن يقتادوه ويسمع الحضور رصاصة الرحمة ليتعظوا ويتعلموا ألا يعترضوا...
*حافظ الأسد كان يأتي لزيارة أحد رفاقه الذين انقلب عليهم وسجنهم أكثر من عقدين فيأخذه بالأحضان ويقول له بالحرف:" وينك يازلمة ماحدا بيشوفك"؟!..يحاوره لساعات وكأنه تركه البارحة ثم يطالبه بأن يتغذى جيداً ويهتم بصحته ثم يرحل عنه !.
الديكتاتور عموماً تصل به الأمور أن يصدق نفسه، فلا يتصور أن شعبه ممكن أن يحيا بدونه، كما يتصور نفسه خالدا لا يموت، ولقد استطاعت معظم شعوب الأرض التخلص من الأنظمة الديكتاتورية وتسليمهم لمحاكم عادلة مثل بينوشيه التشيلي، وتخلصت اسبانيا من حكم فرانكو، إلا نحن نرتع بحب الزعيم ونصفق ونفديه بالروح والدم، هل يعني هذا أننا شعوب لم تنضج بعد،
طالما أنهم يلتمون ويجتمعون ونحن غائبون؟!.
فلورنس غزلان ــ باريس 31/03/2009
-----------------------------------------------------------

أسئلة ما بعد - انتصار - حماس
عبدالله تركماني
2009 / 4 / 3
لا شك أنّ الأوضاع الفلسطينية بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لن تكون كما قبلها، لا على صعيد مفاوضات السلام أو خيار المقاومة، ولا بالنسبة إلى شكل النظام السياسي الفلسطيني. وبعد الاستحقاقات الفلسطينية المستجدة، ثمة أسئلة عديدة تطرح نفسها على حركة " حماس ": لماذا استطاع الجيش الإسرائيلي تدمير ما لا يقل عن 15 في المائة من غزة ؟ هل غزة " هانوي العرب " التي يمكن استخدامها نقطة انطلاق لتحرير فلسطين، كل فلسطين ؟ ما هي استراتيجيتها السياسية والعسكرية للمرحلة المقبلة ؟ هل ستقوم بقراءة نقدية لاستخلاص الدروس المستفادة من محرقة غزة‏,‏ وأن تضع تلك الدروس نصب أعينها في أية تحركات مستقبلية أم لا ؟ وبعيدا عن الكلفة الإنسانية الباهظة التي دفعها أهل غزة، وبعيدا أيضا عن سجالات النصر والهزيمة العسكرية، فإنّ السؤال المطروح هو: هل خرجت " حماس " أقوى سياسيا بعد العدوان أم أضعف ؟ هل ما زالت التهويمات الأيديولوجية توجه سلوك قادتها أم الوقائع السياسية ؟يبدو أنّ خطاب أغلب قادة " حماس " ما زال على حاله وبؤسه، يتحدث عن انتصار مبهر‏,‏ وما زال يتحدث أيضا عن شروط يمليها على العدو وعلى الصديق وعلى الشقيق، وكأن الحركة هي اللاعب الوحيد في الميدان الفلسطيني والإقليمي‏.‏ لقد غيّبوا منهج التحليل والاستنتاج، وجعلوا الشعارات برنامج عمل واستثارة العصبيات الدينية وسائل حشد وتعبئة. ويبدو أنهم لم يدركوا – بعد - أنّ ما يصفونه بالانتصار على العدو، وبقاء الجزء الأكبر من قدرات حركتهم وبنيتها وأسلحتها، جاء بثمن فادح دفعه الناس الأبرياء من أرواحهم وممتلكاتهم ومعاناتهم‏.‏ ففي حساب الصراع بالصواريخ، باستثناء الأثر المعنوي الذي تتركه على الإسرائيليين، تتبدى إحدى المعضلات المزمنة للكفاح الفلسطيني، ليس فقط لجهة التفوق الفادح بالسلاح للجانب الإسرائيلي، والخسائر البشرية العالية للفلسطينيين، وإنما أيضا لجهة أنّ عمليات القصف الصاروخي أدت إلى تكبيد الفلسطينيين خسائر فادحة على المستويين السياسي والإنساني، وبينت عدم إدراك " حماس " للمعطيات الدولية والإقليمية المحيطة بها، وتخبطها ومزاجيتها في إدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي.ولكن، في المقابل، فإنّ عزلة " حماس " الإقليمية والدولية بدأت تتفكك. إذ لا شك أنها تبدو في وضع أقوى سياسيا، حتى على صعيد العلاقة بالمحيط الإقليمي والمجتمع الدولي. وبعيدا عن إعادة تأكيد الإدارة الأمريكية الجديدة على عدم الحديث معها إلا بعد الاعتراف بشروط الرباعية الدولية، فإنّ المؤشرات الواقعية تدفع إلى أنّ العديد من الشخصيات والمؤسسات والدول الأوروبية تتجه نحو الحوار مع الحركة واختبار مواقفها وسياساتها المقبلة. مما يؤشر إلى مرحلة جديدة تحولت فيها إلى لاعب لا يمكن تجاهله أو تجاوزه، كما يؤشر أيضا إلى الصراع الجاري والمتوقع على حركة " حماس " بين الأطراف السياسية والإقليمية من اللاعبين في مشهد الشرق الأوسط، لأجل دمجها في المشروعات السياسية المتنافسة فيما بينها والمتناقضة في بعض الأحيان.لقد تحولت إلى جزء من الصراع والتنافس والتعاون الإقليمي والدولي، وهذه " النجاحات "، المتعلقة بإعادة تشكيل البيئة الإقليمية الاستراتيجية‏,‏ هي في الواقع جزء أساسي من أهداف العدوان‏,‏ وإن لم تكن تتعلق بتحولات ميدانية مباشرة‏,‏ فهي تتعلق بترتيبات مستقبلية وبمشاركة دولية، تعني في المحصلة أنّ رفع الحصار عن قطاع غزة لن يكون كاملا‏,‏ فهناك حصار من نوع آخر سيتم بناؤه دوليا في دائرة جغرافية وبحرية واسعة جدا‏,‏ من شأنه أن يؤثر على القدرات المستقبلية لمنظمات المقاومة الفلسطينية‏ المسلحة. مما يقتضي استمرار " حماس " في تسييس نفسها على حساب عسكرتها، بغية تقوية احتمال حصولها على الشرعية الإقليمية والدولية، وتعزيز شرعية السلطة الفلسطينية التي ستكون شريكة فيها. أما إذا بقيت على حالة التصلب الحالية فإنّ " الفيتو " الدولي سيبقى قائما، مهما اكتسبت الحركة من اعتبارات سياسية بعد المحرقة.وهكذا، هناك خياران أمام " حماس ": أولهما، التصرف بما يتفق وموازين القوى الإقليمية والدولية، مع ما يعنيه ذلك من التزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ووجود سلطة وطنية فلسطينية قادرة على تحديد الأولويات، بما في ذلك أنّ غزة تحتاج، قبل مساعدات إعادة الإعمار، إلى أن تكون جزءا من مشروع سياسي وطني فلسطيني ذي هدف واضح ومحدد يتجه نحو الدولة الفلسطينية المستقلة، يحمي مستقبل أهل غزة، ويمنع تكريس وجود كيانين فلسطينيين مستقل كل منهما عن الآخر. إنّ صمود غزة يتطلب أفقا سياسيا ممكنا، حتى لا يجري تبديده. ففي النهاية، لا بد من الاعتراف بأنّ كارثة لحقت بغزة وأنّ حديث "حماس" عن " انتصار "، مبني على وهم، لا يجرُّ سوى إلى كارثة أخرى ما دام العدو الإسرائيلي على استعداد يومي لاستخدام غزة في لعبة التجاذبات الداخلية. وثانيهما، أن تستمر في العزف على الوتر العاطفي والديني لحشد عشرات ومئات الألوف خلفها في المعركة مع إسرائيل، لكن حتى يكون لكل ذلك معنى، ولتضحيات الفلسطينيين الكبيرة فائدة حقيقية، وحتى يخرج خطابها السياسي من نطاقه الحالي الضيق إلى الفعل السياسي المجدي، عليها أن ترفع شعارا سياسيا واقعيا يمكّنها من كسب حلفاء دوليين وتحييد آخرين، وإضعاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية لا توحيدها، وإحراج آخرين في العالم العربي ودفعهم إلى إسناد المقاومة أو " كف شرهم " عنها على الأقل. وبخلاف ذلك فإنّ ما تطرحه "حماس" هو مشروع حرب ومعاناة وتضحيات دائمة، ولا يعكس ذلك بأي حال بصيرة سياسية لدى قيادتها. فالمهم بعد أي معركة هو التفتيش عن العناصر التي تتيح تحويل الواقع إلى نصر سياسي متين، لأنّ " النصر الشعبوي " غير مهم في حسابات القوى لأنه ربما يتبخر في ما بعد، ولا سيما أنّ مجتمعاتنا هي مجتمعات احتجاجية وغاضبة إلى حد كبير. والاحتجاج والغضب، على أهميتهما المعنوية النسبية، لا يصنعان سياسة بقدر ما يعبران عن الرغبات السياسية. وبعد أن حصل ما حصل في غزة، وبغض النظر عن التقويمات المتباينة، فإنّ الفلسطينيين معنيون بإثارة الجدل بينهم، واستكمال حوارهم الوطني، بشأن طريقة إدارتهم لصراعهم ضد إسرائيل، وضمن ذلك دراسة جدوى عمليات القصف الصاروخي، والتمعن في التداعيات الكارثية التي تعقبها، والانطباعات التي تطرحها.

-------------------------------------------------

لجنة التحقيق في وفاة عرفات تؤجل اجتماعها وطبيبه الخاص يؤكد مجددا ان الرئيس الفلسطيني الراحل ُقتل بالسم
ابوعمار يودع ابناء شعبه في فلسطين ... للمرة الاخيرة
الخميس إبريل 2 2009 -
عمان – - تقرر تأجيل اجتماع لجنة التحقيق في ملابسات ظروف وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لـ"عدم تمكن الأعضاء من الحضور" بينما كان مقرراً عقد الاجتماع في عمان أمس، من دون تحديد موعد آخر له. ورغم أن قرار مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات بتشكيل اللجنة قد أتخذ في العاشر من الشهر الماضي على أن تجتمع بعده في أقرب وقت ممكن، غير أن أعضاء في اللجنة استبعدوا وجود أي ضغوط تقف وراء التأجيل، مؤكدين "جدية اللجنة في عملها المناط بها"، من دون استبعاد التوجه إلى محكمة العدل الدولية للمطالبة بمحاكمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي حال ثبات ارتكابها جريمة بحقه.

وقال رئيس لجنة التحقيق مدير مستشفى الأردن عبد الله بشير إن "الاجتماع الذي كان مقرراً عقده أمس الخميس قد تأجل بسبب عدم تمكن أعضاء في اللجنة من الحضور إلى عمان"، نافياً "وجود أي أسباب أخرى غير ذلك تقف وراء قرار التأجيل".

وأضاف بشير أن "اللجنة ستجتمع قريباً في عمان، ولكن لم يتم تحديد موعد لها"، موضحاً بأن "اللجنة ستدرس كامل التقارير الطبية المتعلقة بظروف وفاة الرئيس عرفات على أن يتم بعدها اتخاذ القرار بشأن الخطوة اللاحقة في ضوء نتائج البحث والتدقيق".

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة وزير الخارجية الفلسطيني السابق ناصر القدوة إن "لجنة التحقيق التي شكلها مجلس أمناء المؤسسة ستجتمع لإعادة النظر في الظروف الغامضة لوفاة الرئيس عرفات".

وأضاف القدوة إنه "سيتحدد بعد الاجتماع الخطوات المقبلة للتحرك"، لافتاً إلى أن مجلس إدارة المؤسسة-15 عضواً-عقد اجتماعه الدوري الشهري أمس في عمان.

غير أن مصادر مطلعة أرجعت قرار تشكيل لجنة التحقيق إلى توفر معلومات جديدة عن سبب وفاة الرئيس عرفات، مع ترجيح "القتل بالسم".

من جانبه، قال عضو مجلس إدارة المؤسسة النائب ممدوح العبادي إن "قرار تشكيل لجنة تحقيق سياسية طبية جاء بناءً على مضامين تقارير أوردت معلومات ليست قطعية وإنما تحمل شبهة بشأن استشهاد الرئيس عرفات".

وتابع قائلاً إن "من واجب المؤسسة المعنية بكافة الجوانب المتصلة بالرئيس الراحل ضرورة البحث في سبب وفاة الرئيس عرفات، عما إذا مات مسموماً كما يذهب إلى ذلك بعض الأطباء، أم توفي بشكل طبيعي".

ولفت إلى أن "المؤسسة ستقدم للجنة التحقيق كل الدعم والمساعدة اللازمة للوصول إلى الحقيقة"، موضحاً بأنه "لم يحدد سقف زمني لعمل اللجنة".

وأشار إلى أن "كافة الخيارات مفتوحة أمام اللجنة إذا ثبت أن هناك جريمة أرتكبت ضد الرئيس عرفات، منها التوجه إلى محكمة العدل الدولية للمطالبة بمحاكمة إسرائيل التي لا يستبعد عنها ارتكاب جرائم من هذا النوع، وهو الأمر الذي شهدناه خلال عدوانها على قطاع غزة" في السابع والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وستتولى لجنة التحقيق مهمة الإطلاع على كل الملفات المتصلة بظروف وفاة الرئيس الراحل بما فيها التقارير والفحوصات الطبية، بعد أن جرى تشكيلها لتلك الغاية في العاشر من الشهر الماضي من 13 عضواً، من بينهم ساسة وأطباء عرب أشرفوا على الوضع الصحي للرئيس الراحل قبل نقله إلى باريس لتلقي العلاج الطبي اللازم ومن ثم إعلان وفاته في الحادي عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 بعد حصاره في المقاطعة في رام الله منذ 2001.

غير أن وزير الصحة السابق أشرف الكردي شكك في وجود معلومات جديدة مغايرة عن ما تم الكشف عنه سابقاً، مؤكداً أن الرئيس الراحل عرفات "توفي مُسمماً".

وأضاف الكردي أنه "لا توجد أي حقائق جديدة سيتم الكشف عنها لاحقاً أو معلومات يمكن إضافتها إلى ما سبق وأن ذكرته قبل أربع سنوات"، ولكن "بعض الجهات رفضت حينها الاستماع فيما حاولت أخرى تجاوز تلك المعلومة ودحضها أو الالتفاف حولها، وهاهم اليوم يؤكدون على ما ذهبت إليه سابقاً".

وأوضح أن سبب وفاة الرئيس عرفات يرجع إلى "التسمم الذي كشف عنه بعد وفاته مباشرة"، بناء على فحوصات وتحاليل طبية أجريت آنذاك، مطالباً "بتشكيل لجنة عربية ودولية للتحقيق في هذا الملف الذي ما يزال مفتوحاً"، بحسبه.
وتتطابق تصريحات بعض المسؤولين الفلسطينيين مع ما ذهب إليه الكردي الذي كان الطبيب الشخصي للرئيس الراحل طوال أكثر من عشرين عاماً منذ الثمانينيات وكان أول من أكد تسممه قبل نقله إلى باريس حيث توفي هناك. كما تساوقت مع مضمون أول تقرير طبي رسمي فلسطيني صدر في وقت سابق وأكد صحة الشكوك بوفاة الرئيس عرفات مُسمماً، ولكن لم يتم استكمال التحقيق أو الكشف عن ما تم التوصل إليه.

------------------------------------------------------

حلف الناتو بين عولمة مهامه وغموض دوره السياسي

مقر حلف الناتو في بروكسل


رغم تجاوز حلف الناتو للإنقسامات الحادة بين أعضاءه حول شرعية وضرورة الحرب على العراق، إلا أن دوره على الصعيد السياسي لا يزال غير واضح. مواجهة التهديدات الجديدة تنذر بعولمة مهامه في منظومة العلاقات الدولية.

أعلن مسئولون في وزارة الدفاع الأمريكية أن وزير الدفاع الأمريكي رمسفيلد سيلتقي اليوم وزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي / الناتو لمناقشة إمكانية توسيع القوة الدولية للمساعدة في بسط الأمن في مناطق أخرى في أفغانستان. يذكر أن الحلف الأطلسي يقوم بمهة تثبيت الأمن في أفغانستان منذ أن قامت القوات الأمريكية بإسقاط حكم الطالبان. ورغم تجاوز الحلف للإنقسامات الحادة بين أعضاءه حول شرعية وضرورة الحرب على العراق، إلا أن دوره على الصعيد السياسي لا يزال غير واضح. كما أن مواجهة التهديدات الجديدة المتمثلة في عولمة الإرهاب تنذر بتوسيع مهامه في المستقبل وبتغيير دوره في منظومة العلاقات الدولية.

رؤية ميركل لدور الناتو


وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل قد تطرقت في أول خطاب لها حول الخطوط العريضة والدوافع المبدئية للسياسية الخارجية الألمانية إلى دور الناتو في إطار فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن في العام الماضي. ومن المعروف أن جوهر السياسة الأمنية والخارجية يتمثل في حرص برلين على تفعيل الدور الألماني في إطار سياسة أمنية أوروبية موحدة. وقد سبق وأن صرحت أنجيلا ميركل في هذا السياق قائلة: "على أوروبا أن تكون قادرة على الأخذ بزمام الأمور على صعيد السياسة الأمنية". وأضافت: "إن هذا لا يعني أن يحل الإتحاد الأوروبي محل حلف شمال الأطلسي، بل أن يكمله. إن ما يهمنا هو أن يشكل الإتحاد الأوروبي دعامة للتحالف وتقوية له، لأن الناتو كان ولا يزال الركيزة القوية لأمننا المشترك. كما يظل الناتو المنتدى الإستراتيجي للتشاور والتنسيق بين ضفتي الأطلسي. وستعمل ألمانيا على إعادة ذلك التعاون إلى الجوانب التي لم يشملها بعد."

وينبغي الإشارة في هذا السياق إلى أن قدرة الحوار الإستراتيجي بين الحلفاء داخل منظومة الناتو كانت محور مباحثات نفس مؤتمر الأمن في هذا العام في ميونيخ. وكان المستشار السابق غيرهارد شرودر قد تطرق إلى هذه القضية، معتبرا وقتها أن التحالف العسكري لم يعد المكان المناسب للتشاور بين دول ضفتي الأطلسي الست والعشرين، مما أثار ردود فعل متباينة آنذك. ورغم الدعوة التي وجهها المستشار الألماني السابق إلا أن "ثقافة الحوار عبر الأطلسية" داخل هيئات التحالف العسكري لم تشهد تتغيرا يذكر، وفق إجماع المراقبين.

تباين المواقف على ضفتي الأطلسي
سكرتير حلف الناتو ياب دو هوب شيفر مع كوندوليسا رايس يشكل تعداد جيوش الاتحاد الأوروبي مجتمعة مليوني جندي مسلح. وهذه قوة لا تضاهيها حتى قوات الجيش الأمريكي. غير أن جزءاً صغيراً منها فقط قادر على العمل خارج الحدود الأوروبية. لذلك يسعى الاتحاد الأوروبي في إطار سياسته الدفاعية والخارجية المشتركة لإنشاء قوات تدخل عسكرية خاصة قوامها 60000 رجل بحلول عام 2007. وينبغي لهذه القوات أن تكون قادرة على الوصول إلى أي منطقة في العالم خلال مدة قصيرة والبدء بعملياتها. من جانبها لا تنظر الولايات المتحدة الأمريكية بعين الارتياح لتكوين هذه القوة. فهي لا ترى حاجة لإنشائها على أساس أنها ستلحق الضرر بالانسجام القائم بين دول الاتحاد وحلف الناتو. أما الاتحاد الأوروبي فيجادل بان اعتماد سياسة دفاعية وخارجية مشتركة سيعود بالأمن على أعضاءه، ولن يكون له أي تأثير على الدور الذي تلعبه دول الاتحاد في حلف الناتو. ولا يدور الحديث حول جيش أوروبي مشترك بقدر ما يدور حول قوات تتمثل مهامها فقط في الحفاظ على الأمن في المناطق الواقعة في محيط الاتحاد الأوروبي ومنع نشوب الحروب فيه إضافة للقيام بمهام إنسانية. ويرى المراقبون أن هذه القوات يمكن أن تشكل نواة تشكيل مثل هذا الجيش في المستقبل المنظور. أما قوات "سفور" الأوروبية المرابطة في الجبل الأسود والبوسنة فإنها تسلمت القيادة في هذه المناطق من حلف شمال الأطلسي. غير أنها ما زالت تعتمد اعتمادا مباشرا على قوات الحلف في القيام بمهامها.

شيفر: عضوية إسرائيل في حلف الأطلسي ليست مطروحة على الطاولة

: ومن جهته رفض الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اليوم الخميس الدعوة لمنح إسرائيل عضوية حلف الأطلسي بوصفه "مظلة كبيرة" لحمايتها من اي تهديدات إيرانية. وقال ياب دي هوب شيفر للصحفيين في اجتماع لوزراء دفاع حلف الأطلسي في ميناء تاورمينا في جزيرة صقلية "انها مسألة أخلاقية.. مسألة عضوية اسرائيل ليست على الطاولة." ونسب الى وزير الدفاع الإيطالي انتونيو مارتينو في وقت سابق هذا الاسبوع دعوته لمنح اسرائيل عضوية الحلف. وأشار مارتينو الذي تحدث في نفس المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه دي هوب شيفر الى ان اي خطوة باتجاه العضوية لا يمكن ان تأتي الا بعد طلب إسرائيلي. ويمكن ان يستغرق النظر في طلب العضوية سنوات. ولكنه أعاد تأكيد وجهة نظره بان إسرائيل تواجه تهديدا محددا من جانب إيران . وقال مابتينو: "ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يشكك الآخرون بحقها في الوجود." وسعت إسرائيل في الأعوام الأخيرة إلى تعزيز صلاتها بحلف الأطلسي ولكن دون ان تتقدم بطلب العضوية في الحلف. ومن المقرر ان يبحث وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز غدا التعاون الدفاعي مع وزراء من الحلف ونظرائهم من ست دول عربية.

واشنطن تحث حلفاء الأطلسي بشأن قوة الرد السريع

ميركيل خلال خطاب لها خلال مؤتمر ميونيخ للأمن قال مسئول أمريكي اليوم الثلاثاء أن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد سيضغط على الحلفاء في صقلية خلال الأسبوع الجاري للتعهد بالمزيد من القوات في قوة الرد السريع لحلف شمال الاطلسي التي ينقصها افراد قبل اشهر من الموعد المقرر لإعلان بدء عملها على النحو الكامل. وقال البنتاجون إن رامسفيلد سيطير الى مدينة تورمينا التي تعود الى القرون الوسطى لحضور اجتماع غير رسمي لوزراء الدفاع من الدول الست والعشرين الأعضاء في الحلف تستضيفه ايطاليا يومي الخميس والجمعة. وقال مسئول عسكري بارز في إفادة للصحفيين قبل اجتماع الحلف. "هذا عام مهم جدا لقوة رد الفعل التابعة لحلف شمال الأطلسي". كما خطط الحلف لإجراء مناورات جوية وبرية وبحرية في يونيو / حزيران في جزر الرأس الاخضر في المحيط الأطلسي لتكون اختبارا نهائيا لقوة الرد السريع. ويريد الحلف من القوة ان تكون قادرة على الانتشار في نقاط الصراع البعيدة خلال خمسة ايام ويأمل في جعلها قادرة على على العمل بحلول الاول من اكتوبر/ تشرين الاول. غير ان الولايات المتحدة قالت إن دول الحلف تعهدت بتقديم نحو 80 في المئة من القوات التي ستكون جزءا من القوة خلال الفترة من يوليو/ تموز إلى ديسمبر / كانون الأول.

لؤي المدهون

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا