Freitag, 13. Februar 2009


ثلاثون الثورة الإيرانية: تولية الشعب ام ولاية الفقيه؟ صبحي حديدي
13/02/2009



في العدد المرقم 206، لشهر آذار (مارس) 1979، كانت صحيفة 'نضال الشعب'، النشرة السرية الناطقة بلسان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري ـ المكتب السياسي (كما كان يُلقّب، قبل أن يتغير اسمه إلى 'حزب الشعب الديمقراطي'، بقرار من المؤتمر السادس، ربيع 2005) قد صدرت وعلى صفحتها الأولى ثلاث موادّ خاصة بانتصار الثورة الإيرانية، ذات نبرة احتفائية عالية. هنا عناوينها: 'وجاءت القارعة'، 'الثورة الإيرانية المنتصرة تضع إيران على درب الحرية والديمقراطية والتقدم'، و'أصداء أولى للثورة الإيرانية'. وفي إطار خاصّ، كان حزب رياض الترك، كما اشتُهر في لقب آخر، يتابع نهج تطوير خطّه السياسي والفكري المستقلّ عن مدرسة خالد بكداش التقليدية الستالينية، الأمر الذي انطوى أيضاً على تبديل دراماتيكي في معجم الحزب ومفرداته (بدليل عنوان المقال الأوّل الذي يحيل إلى الآية القرآنية، وهو أمر لم يكن مالوفاً في أدبيات الأحزاب الشيوعية العربية). كذلك كانت الموادّ تغمز من قناة نظام الإستبداد الذي يقوده حافظ أسد، دون أن تسمّيه في الواقع: 'الوضع الإيراني مرتب، لا مجال لاختراقه. ومع ذلك تبيّن أنّ هذا البنيان العظيم ضعيف الأساس. لقد تهاوى حجراً إثر حجر، فيا للثورة المظفرة! لقد تفجرت إرادة الملايين من الناس مرّة واحدة ضدّ الظلم والظلام. ملك الملوك أصبح لاجئاً عند أحد الملوك العرب الضالين، ذلك أنّ شبه الشيء منجذب إليه. ينسى الطغاة دائماً وأبداً درس التاريخ البسيط المكرر: العدل أساس الملك'...أمّا في الإطار العامّ فقد كان الحزب يتحمّس لحدث تاريخي كبير وفاصل، بحقّ، اعتبره مبشّراً بأنّ الكثير من أوضاع المنطقة قد 'فات أوانها، وأصبحت مخالفة للزمن، ومعادية لسير التاريخ'؛ كما رأى فيه تذكرة بالثورة الفرنسية 1798، وبثورتَيْ شباط (فبراير) وتشرين الأوّل (أكتوبر) 1917 في روسيا. ولم يكن الحزب يسير عكس المزاج الشعبي العريض، في سورية والعالم العربي والإسلامي، ودول 'العالم الثالث'، من جهة؛ كما كان، من جهة ثانية، يبدي ردّ الفعل الطبيعي الذي تبنّته الغالبية الساحقة من القوى الديمقراطية والوطنية الساعية إلى التحرّر من ربقة أنظمة الإستبداد، والمناهضة للإمبريالية الأمريكية في آن. ذلك لأنّ الآمال التي عُلّقت، آنذاك، على الثورة الإيرانية كانت كبيرة، وربما أكبر بكثير ممّا وعدت به الثورة، أو كان في مقدورها إنجازه، سواء على الصعيد الإيراني الداخلي، أم على مستوى إقليمي ودولي. لقد جرى، في مثال أوّل، الإفراط في تثمين 'مدرسة الخميني' السياسية والفكرية، وامتداح امتناعها عن طرح برنامج يقوم على أساس ديني لصالح ما سُمّي بـ'بديل اجتماعي وقومي، في إطار ديني ثوري'، يسند إلى رجال الدين أدواراً اجتماعية وسياسية وإيديولوجية عابرة للطبقات والأديان والعقائد. كما وقعت مبالغة مماثلة في تقييم مدى قدرة هذا البديل على الحلول محلّ الأحزاب السياسية، وبالتالي احتكار السياسة عملياً وتجميد المعارضة أو تدجينها، واعتبار الشعب جيشاً ثانياً موضوعاً بالضرورة في خدمة جيش الثورة الإسلامية. واليوم، في الذكرى الثلاثين لانتصار الثورة الإيرانية، ثمة مصلحة سياسية وفكرية وتاريخية في التوقف ملياً عند مبدأ ولاية الفقيه، ذلك العمود الجبار الأكبر في صرح المدرسة الخمينية، الذي غاب تماماً عن أنظار مراقبي الثورة والمتحمسين لها، ليس بسبب النظر الحسير على الأرجح، بل لأنّ المبدأ ذاته كان خافياً، عالي التمويه، أو متخفياً. وليس غير مشروع للمرء أن يقول اليوم، كما في الماضي وعلى امتداد العقود الثلاثة من عمر الثورة، أنّ الأمل لن يكون كبيراً في السير خطوات أبعد على طريق الذي وُعدت به إيران في مثل هذه الأيام من سنة 1979، وتحقيق انفراج داخلي إيراني، سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي، ما لم يقف الإيرانيون موقف المراجعة الراديكالية الشاملة لهذا المبدأ بالذات، وتصحيح علاقته بالحياة والحقّ والحقوق.وهذا، في نهاية المطاف، مبدأ في 'الحكم الإسلامي' صاغه الإمام الخميني على عجل سنة 1971، حين كان منفياً في مدينة النجف العراقية، وخضع منذ البدء لأخذ وردّ، واختلف فيه وحوله عدد كبير من فقهاء الشيعة. الثابت، مع ذلك، أنّ مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي هو، اليوم كما في الأمس، أشدّ المدافعين عن مبدأ ولاية الفقيه، وأبرز المتمسكين بالنصّ على المبدأ في الدستور، بل وتشديد وتوسيع صلاحيات الوليّ الفقيه المنصوص عنها حالياً، لأسباب جلية لا تخصّ الفقه بقدر ما تُبقي على ميزان القوّة في صفّ السلطة الدينية، على حساب السلطات المدنية.فكيف يمكن الحديث عن صلاحيات ملموسة لهذه السلطات، وعلى رأسها موقع رئاسة الجمهورية، إذا كان في يد الوليّ الفقيه تسمية أعضاء مجلس المرشدين، ومجلس القضاء الأعلى، ورئاسة القيادة العليا للقوات المسلحة (وضمن هذه الصلاحية ما يلي: تعيين أو عزل رئيس الأركان، وقائد الحرس الثوري، وأعضاء مجلس الدفاع الأعلى، وقادة صنوف الأسلحة)، وإعلان الحرب والسلام والتعبئة، وإقرار أسماء المرشحين للإنتخابات الرئاسية، وتوقيع مرسوم تسمية رئيس الجمهورية بعد الإنتخابات، وإدانة وعزل الرئيس بموجب أسباب تتعلق بالمصلحة الوطنية، وإصدار مختلف أنواع العفو؟بل لقد حدث مراراً أن بعض الفقهاء، أو رجال الحكم المسخّرين في خدمة سلطات الوليّ الفقيه، ذهبوا أبعد مما ينبغي في تفسير المبدأ، كما حدث حين اعتبر آية الله أحمد أزاري ـ قمّي، وهو واحد من كبار شارحي فكر الخميني، أنّ بين صلاحيات الوليّ الفقيه إصدار 'منع مؤقت' لأداء فرائض دينية مثل الصلاة أو الحج أو الصوم'، وفي وسعه أن يأمر بهدم بيت المسلم، أو أن يأمره بتطليق زوجته. وكتب يقول، بالحرف: 'ليس لدى الولي الفقيه أية مسؤولية أخرى غير إقامة نظام الحكم الإسلامي، حتى لو اضطره ذلك إلى أمر الناس بالتوقف مؤقتاً عن الصلاة والصيام والحج، أو حتى الإيمان بالتوحيد'!وممّا يبعث على الأمل أنّ آزاري ـ قمّي تراجع عن كثير من هذه المواقف المتشددة خلال رئاسة محمد خاتمي الثانية، بل بلغ به الأمر درجة الشكوى ـ في رسالة مفتوحة إلى خاتمي، من 34 صفحة، تمّ تداولها على نطاق واسع ـ من أنّ الأجهزة الأمنية المرتبطة مباشرة بمكتب خامنئي أخذت تضيّق الخناق عليه، بعد تنكيلها بالشخصية البارزة المعارضة آية الله منتظري، وإقدامها على اعتقال أبناء آية الله محمد شيرازي بسبب معارضته العلنية لمبدأ ولاية الفقيه. وانطوت الراسلة على هذه المناشدة، بعد تذكير الرئيس أنّ 23 مليون إيرانية وإيراني صوّتوا له: 'بهذا التصويت وضع شعبنا الشجاع قيادتنا الراهنة بأسرها تحت المساءلة، وأنا فخور بهذا. ولكن حذار، سيدي الرئيس، من أن تكون آخر رؤساء الجمهورية الإسلامية، لأنّ هذا قد يكون مصيرك إذا لم تتحرّك الآن من أجل الوقف الفوري للمظالم التي تلحق بالناس تحت اسم الإسلام'.هل كان الرجل ينفخ في قربة فارغة، حين دعا خاتمي إلى استخدام واحدة من الصلاحيات القليلة التي في حوزته، والدعوة إلى استفتاء شعبي حول مبدأ ولاية الفقيه، رغم أنّ الأخير كرّر مراراً إيمانه بالمبدأ وامتدح فضائله؟ ليس تماماً في الواقع، لأنّ الكثير من الزخم أخذ يكتنف مظاهر النقد للمبدأ، المبطنة تارة وشبه العلنية طوراً، على مستويات متعددة تبدأ من بعض آيات الله ذوي الميول الإصلاحية، ولا تنتهي عند صحف وجمعيات ومنتديات مستنيرة أو ليبرالية. ولعلّ ترشيح خاتمي نفسه لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، وبالتالي عدم تحقق خشية آزاري ـ قمّي في أن يكون خاتمي آخر رؤساء الجمهورية الإسلامية، تفتح بوّابة المستقبل الإيراني القريب على احتمالات مختلفة، وينبغي لها في الآن ذاته أن لا تخلق المزيد من الآمال الكاذبة. ومن النافع أن ترسخ في البال تلك الحقيقة التي تقول إنّ معارك الإنتخابات الرئاسية في إيران إنما تدور بين الإصلاحيين في وجه المحافظين، وبين التنمية السياسية ضدّ الجمود المؤسساتي، وبين ديمقراطية تسعى إلى تولية الشعب وأخرى تتشبث بولاية الفقيه. ذلك، في عبارة أخرى، يعني أنّ المعركة لا تدور حول مسائل الإنفتاح على الغرب، وصواب أو خطل سياسة إغلاق جميع البوّابات في وجه 'الشيطان الأكبر'، ومواصلة الكفاح ضدّ الإمبريالية العالمية أو 'الإستكبار الدولي'، والإصرار على البرنامج النووي، ومحو الدولة العبرية من الخريطة... إنها، في الجوهر، ما تزال تدور حول حاضر ومستقبل إيران، وحول مسائل داخلية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.والعودة إلى تجربة الإنتخابات الرئاسية الأولى، وإلى مآلاتها الراهنة تحديداً، تمدّ أصحاب هذا الرأي بالكثير من أسباب التثبّت والترجيح. ففي عام 1997 انتخب الإيرانيون رئيسهم الجديد محمد خاتمي بأغلبية ساحقة (بل وفاضحة، بالنسبة إلى خصمه علي أكبر ناطق نوري)؛ واختار خاتمي تشكيلة وزارية هي الأكثر تعددية (والأكثر 'إعتدالاً' كما قرأنا في التقديرات الغربية) منذ أن وطأ الإمام الخميني أرض مطار طهران عائداً من منافيه الطوال؛ وصوّت البرلمان الإيراني على منح الثقة لهذه الحكومة (ليس دون صعوبات ومقاومة ودسائس).إزاء هذه التطورات كتب ريشارد مورفي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي أيام السنوات الحافلة 1983 ـ 1989، مقالة مطوّلة في صحيفة 'واشنطن بوست'، كشف فيها النقاب عن حقيقة أنّ الإدارة بوغتت بانتخاب خاتمي، وكانت تنتظر انتخاب خصمه 'المتشدد' نوري، لأنّ فوز الأخير هو الذي يثبّت الأسطورة، ويندرج بسهولة في المخطط التحليلي القياسي المعتمد في واشنطن منذ عقود. الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون كان، في حينه، قد نطق بما سيستعيده اليوم الرئيس الحالي باراك أوباما: 'لم أكن في أيّ يوم سعيداً بهذه الحالة من الإغتراب بين شعب الولايات المتحدة وشعب إيران، هذا الشعب العظيم'. ولا ريب في أنّ أوباما أعطى قيمة مضافة إلى تعبير 'الشعب العظيم'، متذكراً أنّ سياسات سلفه جورج بوش، في الغزو والغطرسة وتغطية الهمجية الإسرائيلية وشنّ الحروب الصليبية المعاصرة، جعلت من إيران قوّة إقليمية كبرى لم يعد من الممكن ضبط طموحاتها الإمبراطورية بوسيلة أخرى غير مساومتها، أو شنّ الحرب عليها! وفي محصّلة الثلاثين من عمر الثورة الإيرانية، بات من الصعب العثور على مادّة من طينة المقال الذي نشرته 'نضال الشعب' قبل ثلاثة عقود، ليس في غالبية الأدبيات اليسارية أو التقدمية او العلمانية فحسب، بل كذلك في كثير من الأوساط التي واصلت الحماس للجمهورية الإيرانية، وبرّرت خنق الحريات وإغلاق الصحف واضطهاد المعارضين، بمَن فيهم بعض كبار آيات الله. وليس بلا دلالة مذهلة أنّ هذه الثلاثين تُفتتح بقرار خاتمي الترشيح للمرّة الثالثة، وتعرّضه بعد ساعات إلى محاولة اعتداء على حياته، بوصفه... 'ممثّل حكومة أمريكية'!

' كاتب وباحث سوري يقيم في باريس
----------------------------------------------------------
ايران وعروبة البحرين رأي القدس
13/02/2009

تزايدت في الفترة الاخيرة التصريحات المنسوبة الى مسؤولين في الحكومة الايرانية والتي تشكك في عروبة دولة البحرين، وتدعي انها امتداد للاراضي الايرانية، الامر الذي يمكن ان يلحق ضررا كبيرا بالعلاقات الايرانية ـ العربية، خاصة في مثل هذا التوقيت الذي تتصاعد فيه التهديدات الاسرائيلية والامريكية لعزل ايران وفرض عقوبات اقتصادية عليها، بل واستخدام القوة العسكرية لتدمير برامجها النووية.بالامس استدعى الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين السفير الايراني في المنامة، وقدم اليه رسالة احتجاج قوية على مثل هذه التصريحات 'التي تمس سيادة واستقلال مملكة البحرين'، وكان آخرها ما ورد على لسان حجة الاسلام علي اكبر ناطق نوري رئيس التفتيش العام في مكتب قائد الثورة الاسلامية في الذكرى السنوية لانتصار الثورة في جامع الامام الرضا بمدينة مشهد والتي تطرق فيها الى 'تبعية البحرين لايران' واصفا اياها بانها كانت في الاساس المحافظة الايرانية الرابعة عشرة وكان يمثلها نائب في مجلس الشورى الوطني.تصريحات السيد نوري هذه لم تكن موفقة من حيث مضمونها او من حيث توقيتها، وهي تصب في مصلحة الحملات المتصاعدة حاليا لخلق فتنة بين العرب والايرانيين توفر غطاء لاي عدوان اسرائيلي ـ امريكي على ايران.ولعل انصار هذه الفتنة، وهم كثر في الصف العربي، سيجدونها هدية قيمة لتعبئة الرأي العام العربي ضد ايران وتشويه مواقفها، وخاصة الداعمة للمقاومتين اللبنانية المتمثلة في 'حزب الله' والفلسطينية المتمثلة في حركتي 'حماس' و'الجهاد الاسلامي'.البحرين دولة عربية، اختار شعبها وفي استفتاء حر الهوية العربية، وفضل الاستقلال على الانضمام الى ايران، واعترفت ايران رسميا بهذا الخيار الشعبي، واي محاولة من بعض المسؤولين الايرانيين اعادة فتح ملفات الماضي، بمثل الطريقة التي عبر عنها السيد نوري ستضر ايران ولن تنفع جيرانها العرب.وحجة الاسلام اكبر نوري يدرك جيدا ان مطالبة النظام العراقي بالكويت واعتبارها المحافظة التاسعة عشرة ادت الى كوارث للعراق، ما زال يعاني من آثارها حتى الآن، ووفر الاجتياح العراقي لها حجة للولايات المتحدة للتدخل عسكريا في شؤون المنطقة تحت ذريعة اخراج القوات العراقية من الكويت.ايران بحاجة الى صداقة جيرانها العرب، او تحييدهم على الاقل في ظل الهجمة التحريضية التي تتعرض لها من قبل امريكا واسرائيل، الامر الذي يحتم عليها الابتعاد عن اي تصريحات استفزازية مثل تلك التي تصدر عن مسؤولين ايرانيين بين الحين والآخر.لا نشك في ذكاء الدبلوماسية الايرانية التي نجحت في كسب المزيد من الوقت لانجاح مشاريع بلادها النووية، وهي مشاريع تتسم بالمشروعية، ولا تتنافى مع الشرعية الدولية ومعاهداتها ونصوص قوانينها ومواثيقها، ولكن العودة الى ملف البحرين بالطريقة التي نراها ربما تكون احد الاخطاء الكبرى لهذه الدبلوماسية، لان هذا الملف قد يكون مصيدة لايران القوية، مثلما كانت الكويت مصيدة للنظام العراقي السابق.نحن نتطلع الى علاقات قوية اخوية بين ايران والدول العربية، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وابرزها الوقوف في خندق واحد في مواجهة العدو الاسرائيلي الذي يحتل الارض ويرتكب المجازر ضد الاشقاء في فلسطين.نتمنى ان تتحلى القيادة الايرانية بالحكمة وان تبتعد عن مواقف تسيء اليها، مثلما تسيء الى اصدقائها في الصف العربي، الذين يتصدون بقوة لبعض الحكومات العربية التي تريد جعل ايران العدو الاكبر وليس اسرائيل الغاصبة المحتلة.

-----------------------------------------------------------
الفلسطينييون بانتظار اعلان الوحدة
الهدنة ستقتصر على قطاع غزة


مصادر قريبة من مفاوضات القاهرة تتوقع اعلان التهدئة الاحد...وابومرزوق يتحدث عن اتفاق مع وفد حركة "فتح" على فتح صفحة جديدة

القاهرة – - أعلنت مصادر فلسطينية ومصرية متطابقة إن مصر ستعلن في القاهرة التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خلال الساعات الآتية وذلك بعد إجراء الاتصالات مع باقي الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي. لكن قناة "الجزيرة" بثت مساء امس نقلاً عن مصادر قريبة من مفاوضات التهدئة في القاهرة ان اتفاق التهدئة سيوقع يوم الاحد. وقال مسؤول مصري رفيع المستوى لمراسل فى القاهرة ان "حركة حماس أبلغتنا بموافقتها على التهدئة وسنجرى الاتصالات مع الرئيس محمود عباس وقيادات الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي من أجل الإتفاق على عدد من المسائل الفنية قبل إعلان التهدئة المتوقع خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة". من جهته، اعلن محمد نصر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الجمعة أن اتفاق التهدئة الذي بات التوقيع عليه وشيكا بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل "سيكون في قطاع غزة فقط". وقال نصر في تصريحات تلفزيونية ردا على إمكانية أن يشمل اتفاق التهدئة مع إسرائيل الضفة الغربية: "نحن نتحدث حاليا عن تثبيت وقف إطلاق النار بين قوى المقاومة وإسرائيل في قطاع غزة فقط". وأكد نصر على تقدم الجهود التي بذلت منذ ثلاثة أسابيع للتوصل إلى اتفاق التهدئة.، وقال إن هذا الاتفاق "سيوفر للمواطن الفلسطيني في غزة العيش بكرامة وفي ظروف طبيعية بدون حصار وإغلاق". وشدد قيادي "حماس" على نجاح حركته في الفصل بين قضية التهدئة وقضية الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة منذ عامين ونيف غلعاد شاليت. وفي سياق آخر، صعدت اسرائيل الوضع ميدانيا في غزة والضفة الغربية. ففي غزة استشهد ناشط فلسطيني واصيب ثلاثة آخرين في قصف لدراجة نارية. كما استشهد فتى فلسطيني في مدينة الخليل في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في اعقاب صلاة الجمعة.

اجتماع عاجل للجنة السلام العربية برئاسة سوريا والأوربي يدعم عباس بـ 168 مليون يورو ليفني ونتنياهو يتنازعان رئاسة الوزراء وواشنطن تتشاءم من صعود اليمين الاسرائيلي رام الله - واشنطن - انقرة - الزمانتتنازع زعيمة حزب كاديما الوسطي تسيبي ليفني رئاسة الحكومة مع بنيامين نتانياهو الزعيم اليميني الذي يبدو اكثر قدرة علي تشكيل حكومة ائتلافية تحظي بالاغلبية في الكنيست الاسرائيلي، غداة انتخابات تهدد نتائجها بتقويض عملية السلام. وبينت النتائج الاخيرة غير النهائية للانتخابات الاربعاء ان حزب ليفني فاز بـ28 مقعدا من اصل 120 في الكنيست متقدما بمقعد واحد علي حزب الليكود، وهذا ما يجعلها غير قادرة علي حشد اغلبية 61 مقعدا لتشكيل حكومة.كما ان فوز اليمين المتطرف ممثلا بحزب اسرائيل بيتنا الذي يتبني افكارا عنصرية وخصوصا في معاداته للاقلية العربية داخل اسرائيل، يجعل فرص نتانياهو اكبر في ان يصبح رئيسا للوزراء.ومع تحقيق الاحزاب اليمينية المتشددة والمتطرفة تقدما بالاستفادة من الحرب علي قطاع غزة والمخاوف الامنية، يتوقع ان تؤدي عودة اليمين المتشدد الي السلطة الي تقويض وعد الرئيس الامريكي باراك اوباما لاحياء مفاوضات السلام المتعثرة وعرقلة جهود مبعوثه جورج ميتشيل الي الشرق الاوسط. في وقت زاد التشاؤم في اسرائيل من النتائج.كما ان النتائج المتقاربة للحزبين الرئيسيين قد تغرق اسرائيل في حالة من عدم الاستقرار السياسي علي مدي عدة اسابيع، خلال السباق لعقد تحالفات لتشكيل الحكومة المقبلة. واعلن نتانياهو الذي كان اصغر رئيس وزراء في 1996 وكذلك ليفني انهما سيشكلان الحكومة المقبلة بعيد اعلان النتائج ليل الثلاثاء. من جانبها طالبت جامعة الدول العربية الحكومة الاسرائيلية الجديدة باتخاذ خطوات نحو السلام العادل في الشرق الاوسط من خلال وقف الاستيطان ورفع الحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة.وأعرب عمرو موسي الامين العام لجامعة الدول العربية في تصريحات له الاربعاء عن اعتقاده بان السياسة الاسرائيلية تجاه الشرق الاوسط لن تتغير بتغير الحكومات الاسرائيلية معتبرا أن هذه السياسة تمر بمرحلة من عدم الوضوح.قي وقت قالت السلطة الوطنية الفلسطينية الاربعاء ان الحكومة الاسرائيلية القادمة يجب ان تفي بالالتزامات الدولية المتعلقة بمواصلة محادثات السلام.وصرح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض للصحفيين بانه "دون الدخول في شكل وتركيبة الحكومة الاسرائيلية التي ستنجم عن هذه الانتخابات . وقال لدينا نحن الفلسطينيين توقعات وطلبات محددة." علي صعيد متصل قدم الاتحاد الأوربي الأربعاء 168 مليون يورو دعما لميزانية السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس للعام 2009 للمساهمة في دفع رواتب موظفي السلطة ونفقات الوقود لمحطة توليد الكهرباء في غزة. وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوربي امس الاربعاء انه ينبغي للحكومة الاسرائيلية المقبلة استئناف مفاوضات السلام بجدية مع الفلسطينيين. وقال سولانا لرويترز في مقابلة "اعتقد انه اذا واصلنا العمل بأسلوب ادارة الازمة ولم ننتقل الي أسلوب حل الصراع فسنتراجع الي الوراء من جديد مرة بعد اخري."وقال سولانا بعد محادثات في موسكو مع مسؤولين روس "يتعين ان تكون حكومة مستعدة للمضي قدما باستئناف عملية تفاوض بالغة الجدية." من جانب اخر أعلنت جامعة الدول العربية أن لجنة مبادرة السلام العربية التي تضم ثلاث عشرة دولة عربية ستعقد اجتماعا عاجلا لها في 19 الحالي بمقر الجامعة بالقاهرة برئاسة سوريا الرئيس الحالي للقمة.

--------------------------------------------------
اردوغان اوصل سوريا واسرائيل الى حافة مفاوضات مباشرة قبل حرب غزة
رجب طيب اردوغان
الجمعة فبراير 13 2009
تل ابيب - - نقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن مسؤول تركي ان اسرائيل وسوريا كانتا على وشك الاعلان عن عزمهما اجراء محادثات مباشرة بينهما قبل اسبوع من بدء اسرائيل عدوانها العسكري الواسع النطاق على قطاع غزة يوم 27 كانون الاول (ديسمبر) الماضي. وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد تحدث الى الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت الى أنقرة، وتوسط في صياغة بيان مشترك. ولكن بعد بضعة ايام من ذلك، وبينما كان ما يزال بانتظار مصادقة اولمرت على البيان، شنت اسرائيل عملية الرصاص المصبوب في غزة وشعر اردوغان بالخيانة. وقال المسؤول التركي: "لم يتصور أحد ان أولمرت سيتحرك من وراء ظهر اردوغان بهذه الطريقة بدون حتى ان يلمح الى انه يعتزم بدء قتال في غزة". وكان اردوغان قد دعا اولمرت الى مقره الرسمي بعد اجتماعه بالرئيس التركي. واقترح اردوغان الاتصال بالأسد وصياغة اعلان مشترك بشأن مباحثات مباشرة بين الوفدين الاسرائيلي والسوري.
وقال المصدر ان اردوغان اتصل بالرئيس السوري وأبلغه ان اولمرت موجود في مقره وسأله عما اذا كان سيقبل وساطة اردوغان. ووافق الأسد على هذا وبدأ الاثنان بصياغة البيان.
وبعد عدة دقائق، احضر مساعد اردوغان الى أولمرت، الذي كان في غرفة أخرى، ملاحظات من الحديث الذي اجراه رئيس الوزراء التركي مع الأسد وطلب تعليقاته عليها. ومرر اردوغان تعليقات اولمرت الى الأسد ودوّن رد الرئيس السوري، ثم أعاده الى اولمرت.
وقال المصدر ان المحادثة الثلاثية استمرت لأكثر من أربع ساعات، حتى الساعة الواحدة فجرا. وأبلغ اولمرت اردوغان ان عليه العودة الى اسرائيل. وقال اردوغان انه سيواصل التحدث الى الأسد وسيتصل بأولمرت في اليوم التالي للحصول على ملاحظاته.
وقال المصدر التركي: "كان الاعلان السوري- الاسرائيلي مكتملا تقريبا وبحاجة لتصحيح بضع كلمات لاستكماله".
وأضاف المصدر: "كان الطرفان سيعلنان بعد اصدارالبيان عن استعدادهما لبدء مفاوضات مباشرة، وكان اردوغان مقتنعا بأن لديه مسودة متفقا عليها".
وكان من المتوقع ان يشمل البيان اتفاقا على الالتزام بالتفاهم الذي تم التوصل اليه مع اسحق رابين. وينص ذلك التفاهم على ان اسرائيل ستكون مستعدة للانسحاب من كل مرتفعات الجولان مقابل سلام دائم وترتيبات امنية، اضافة الى اتفاق حول ما ستعنيه كلمة التطبيع بالنسبة الى علاقات السلام المستقبلية.
ولكن بعد اسبوع من ذلك، شنت اسرائيل هجومها على غزة. وقال احد مساعدي رئيس الوزراء التركي انه عندما سمع اردوغان بنبأ الهجوم، قال ان اولمرت طعنه في الظهر وأن اسرائيل يجب ان تدفع ثمن ذلك.

-----------------------------------------------------------------------
الأفلام المتنافسة على جوائز البرليناله: الحرب والسياسة وتداعياتها على الحياة اليومية

سعي محموم لنيل جوائز المهرجانتتواصل عروض الأفلام في مهرجان برلين السينمائي، التي تتناول الجوانب الإنسانية والمصاعب التي تواجهها في ظل الحروب والصراعات المسلحة. فأبطالها ليسوا سوى أشخاص عاديين قد لا يختلفون في شيء عن أي من المشاهدين.

باتت الأفلام السينمائية تتجه إلى إبراز الصراعات مثل الحرب والإرهاب بشكل أقرب ما يكون إلى الواقعية ومن دون استخدام الأساليب الخيالية لحل المشاكل المطروحة. وفي دورة هذا العام من مهرجان برلين السينمائي أصبحت قصص الأبطال في الأفلام، التي عرضت حتى الآن في المهرجان، تمس المشاهدين اللّّذين باتوا يقيمون هذا النوع من الأفلام من ناحية تطرقها أو قربها إلى الواقع الحياتي في ظل الحروب.

فيلم "لندن ريفر" و تبعات هجمات لندن الإرهابية

لقطة من فيلم "لندن ريفر": العنف يطال الجميع بغض النظر عن ديانتهم أو أصلهم فيلم "لندن ريفر" للمخرج الفرنسي من أصل جزائري رشيد بوشارب قوبل باستحسان بالغ لدى عرضه للصحفيين في المهرجان. وتطرق الفيلم إلى تبعات الهجمات الإرهابية، التي تعرضت لها العاصمة البريطانية لندن في السابع من يوليو عام 2005، ويعرض صورتين أولها لامرأة إنجليزية بيضاء والأخرى لرجل أفريقي وصل إلى العاصمة البريطانية قادما من فرنسا. وعلى الرغم من اختلاف هاتين الشخصيتين في الديانة، فالسيدة الانجليزية هي مسيحية والأفريقي مسلم، وفي اللغة، إلا أنه يوجد ما يجمعهما ألا وهو سعيهما المشترك للعثور على أبنائهما، الذين فقدوا عقب الهجمات. ويدرك الطرفان بمرور الوقت أنهما يقتربان من بعضهما البعض، حتى أدركا أخيراً أنهما يشتركان في كثير من الأمور بدرجة لم تخطر على بالهما قط.

وبذلك ينجح المخرج الفرنسي الجزائري الأصل رشيد بوشارب في عرض المعاناة البشرية الناجمة عن العنف وكيف أنها أصبحت شيئا مألوفا للناس من شتى أنحاء العالم، والتي قد تحدث فجوة بين العالمين الغربي والشرقي، في سعي منه إلى إرسال رسالة واضحة إلى المشاهدين مفادها أن العنف يطال الجميع بغض النظر عن ديانتهم أو أصلهم .

وأشارت ردود أفعال النقاد والصحفيين بعد العرض الأول للفيلم إلى احتمال دخول بطلة الفيلم إلى قائمة المتنافسات على جائزة أحسن ممثلة في المهرجان.

فيلم "العاصفة"- إدانة للهيئات الدولية
فيلم "العاصفة" يدين صمت الهيئات الدولية أمام جرائم الجنود الصرب في البوسنةأما فيلم "العاصفة" للمخرج الألماني هانس كريستيان شميت فقد احتوى على مضمون سياسي قوي هو الآخر، ويدين فيه تعامل الهيئات الدولية مع جرائم الحرب، خاصة تلك المتعلقة باغتصاب النساء في البوسنة من قبل مجرمي الحرب من الصرب. فالمدعية العامة في محكمة الجزاء الدولية في لاهاي تسعى للعثور على شهود يرون تفاصيل مأساة جريمة الحرب، التي ارتكبت من قبل مسؤول صربي عسكري كبير، إلا أنها تفشل في إبراز الحقيقة نظراً للضغوط السياسية التي تفرض عليها. ونال الفيلم قبولاً من المشاهدين، الذين صفقوا طويلاً بعد انتهاء عرضه الأول. كما لقي نقدا إيجابيا في الصحافة الألمانية، ما يشكل إشارة واضحة على إمكانية حصوله إحدى جوائز المهرجان.

حرب العراق مادة خصبة لصناع الأفلام

فيلم "الرسول": أحداث الحرب تدور بعيداً في خلفية الأحداثيتطرق فيلم الرسول أو"الماسنجر" بطريقة غير مباشرة إلى الحرب في العراق و تداعياتها على المجتمع الأمريكي في شخصية الجندي الأمريكي المكلف بإبلاغ أسر الجنود بوفاتهم. كما انه يسلط الضوء على الضغوط النفسية التي يتعرض لها هذا الجندي في إطار عمله. وعلى الرغم من فكرة الفيلم الجيدة وطريقة تعامله مع موضوع الحرب، إلا أنه يصيب المشاهد ببعض من الملل لبعد مشاهد الحرب في العراق عن الفيلم، فهذه الأحداث تبدو كما لو كانت تدور في بعيداً في خلفية الأحداث. كما أن الفيلم لم يركز بشكل مباشر على تداعيات وفاة الجنود على مصير أسرهم.

أما فيلم "الجندي الصغير" أو "ليتل سولجر" فهو فيلم سويدي يطرح قصة ضابطة مجندة، تعود بعد مشاركتها في حرب العراق في حالة نفسية سيئة. وتحاول أن تبحث عن بداية لحياة جديدة بعد انتهائها من مهمتها العسكرية. لكن الأمر ينتهي بها إلى العمل بصفة سائقة لوالدها، الذي يتاجر بالنساء الأفريقيات. وعلى الرغم من الأسلوب التقليدي لمعالجة هذا الفيلم، إلا أنه كان مقنعا وقريب من الواقع ليؤكد في النهاية أن طموح الشباب في تغيير العالم قد يكون صراعاً يائساً، لأن العالم سيظل على حاله .
هبة الله إسماعيل- برلين
----------------------------------------------------
الطريق إلى وحدة ألمانيا 12.02.2009
إنجو شولتسه: "المشكلة الأكبر هي ضياع الغرب وليس الشرق"
الأديب الألماني إنجو شولتزا
في حواره مع موقع دويتشه فيله تحدث الأديب الألماني عن ذكرياته عن جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا، ما تبقى منها، وكيف ستكون صورتها لو لم تختفِ، كما تحدث عن رؤيته للغرب الرأسمالي بعيون الأديب القادم من الشرق الاشتراكي.

دويتشه فيله: سيد شولتسه، كيف كانت جمهورية ألمانية الشرقية الآفلة ستبدو اليوم في تصورك الشخصي؟

إنجو شولتسه: كيف كانت ستبدو؟ سيكون هناك كتب كثيرة ومنازل قديمة، وربما سيكون هناك أيضا وقت كبير نسبياً ولقاءت كثيرة داخل البيوت. أعتقد أن هذه الأماكن الخاصة، أي البيوت والمطابخ وكذلك أيضا التجوال، كانت تميز ألمانيا الشرقية. سيتوجب على المرء أن يرتب موعدا قبل وقت كبير إذا ما رغب في الزيارة، أو ربما سيدق بكل بساطة جرس الباب على أمل أن يجد أحدا. لكن كل هذه التعميمات أضحت طبعا صورا نمطية.

ذكرى جمهورية ألمانيا الديمقراطية عادت بشكل قوي كموضوع للحديث على الصفحات الثقافية في الصحف الألمانية. فعلى سبيل المثال كتبت صحيفة "دي تسايت" تقول :"لم ينجح الألمان في التذكر، وإنما وقع الكذب أو الصمت أو الخلاف". أصحيح هذا؟
كل خبرة جديدة تكسب المرء نظرة جديدة إلى تجارب الماضي. ومن الطبيعي أن توجد خبرات متناقضة لا تتفق مع بعضها البعض، إذ أنه ليس هناك حقيقة واحدة، بل توجد حقائق، لذلك أجد من الأمور الجيدة جدا أنه يوجد الفن. ففي القصة والشعر وفي المسرحية يمكن للحقائق أن تتعدد وتعيش جنبا إلى جنب. وفي الحقيقة أنا اكتب لهذا السبب، لأني لا ارغب في إصدار تعميمات.

جمهورية ألمانيا الديمقراطية اختفت فعليا من على الخارطة، ما الذي تبقى في ذاكرتك منها، مثلا عندما تتجول في مدينة دريسدن، التي قضيت فيها طفولتك؟
غلاف كتاب "أدم ووإفيلن" للكاتب شولتز
سافرت قبل سنتين إلى دريسدن دون أن اُعلم أصدقائي بالأمر، فقط لكي استطيع التجول وحدي في المدينة بسهولة. كان الأمر محبطاً! أنا لم أتبرع مطلقاً لصالح كنيسة السيدة العذراء "فراون كيرشه"، لكن شكلها العام أعجبني، ووقفت هناك وقلت لنفسي "يا إلهي! هل ينبغى أن يكون هذا مركز مدينة دريسدن؟" لكن الأسوأ من ذلك هو المنطقة التي أقيمت إلى جانب الكنيسة، إنها منطقة سياحية تشبه "دزني لاند"، مبنية من الطوب وواجهتها من الجبس. وفجأة لاحظت الأمر التالي، إن تلك العمارة السابقة التي كانت تمزج بين الطراز الباروكي والنمط الستاليني، والتي لم تعجبني يوما، لا تزال تعد فنا معماريا وليست اعتباطية كهذه. هناك حاليا مساعي لإقامة مدينة أسطورية في دريسدن، لكن الهدف منه في حقيقة الأمر لا يعدو أن يكون سوى السياحة والتجارة.

لقد انتقدت أيضا النمط المعماري ووصفته بأنه مبعثر كثيرا، وبأنه يتواصل مع الماضي، لكنه يقفز فوق الحقبة النازية وحقبة جمهورية ألمانيا الشرقية. هل يتوجب على المرء أن يعيد تماثيل لينين لكي نتذكر جمهورية ألمانيا الديمقراطية؟

أنا سعيد جدا أن تماثيل لينين تم إزالتها، لكن من السخافة بمكان هدم قصر الجمهورية في برلين، على سبيل المثال. أحس بنوع من الكراهية في برلين تجاه الحداثة. لدى المرء انطباعا بأنه يجب القفز من العهد القيصري إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، وهكذا هو الحال بالنسبة للأمور الأخرى. أن لا أريد أن أقول إنه يتوجب تقديس الخرائب والواجهات المهدمة. يمكن للمرء أن يتقبل أعمال الهدم الواسعة هذه إلى حد ما، لكن الخطورة تكمن في المغزى من ذلك، أقصد هنا اتساع المساحات التجارية بشكل مضطرد على حساب الفضاءات العامة التي تتقلص تدريجيا. فعل سبيل المثال ميدان بوتسدام في برلين، حيث لم يعد يوجد فيه سوى سواح تقريبا، بينما لا يذهب إلى هناك أي برليني. فالمكان الذي تحتله الشركات يفقد صفته كمكان عام. وهكذا هو الحال بالنسبة لأمور كثيرة. فالديمقراطية أيضا تعني في الواقع أن هناك فضاء عام. وفي جمهورية ألمانيا الديمقراطية كان هذا تقريبا ليس بشكل رسمي، لكن الآن، حيث الإمكانية متوفرة، لخلق رأي عام وخلق فضاءات عامة، فإن الجانب التجاري يطغي ويتم تحويل الناس إلى مجرد مستهلكين.

قلت ذات مرة إن ضياع الشرق ليس هو المشكلة، بل إن المشكلة الأكبر هي في ضياع الغرب. ماذا تقصد بذلك؟

قصدت بذلك ببساطة غلبة الجوانب الاقتصادية على كل مجالات الحياة. لا أستطيع أن أقول ـ من واقع تجربتي الشخصية ـ كيف كان عليه الوضع في الغرب في السبعينات والثمانينات من العقد الماضي، لكن من خلال ما سمعت، كان هناك معيار مختلف تماما، ووعي بالعدالة الاجتماعية مختلف تماما. منذ أن عرفت الغرب،أي منذ عام 1990م أصبح الجانب الاقتصادي مسيطرا بشكل متزايد، بينما تراجعت السياسة. فعلى سبيل المثال لمَ لا توظف القطارات لصالح خدمة المواطنات والمواطنين في هذا البلد؟ من الممكن خفض أسعار التذاكر وفي نفس الوقت خلق بدائل بيئية. لماذا تسعى مصلحة القطارات إلى مزيد من الربح؟ هناك أشياء كثيرة ليست جيدة من وجهة نظري وهذا ما يثير استيائي أيضا.

انجو شولتسه من مواليد 1962 في مدينة دريسدن، وهو كاتب حر يعيش برلين. أعتبر الكثير من النقاد روايته "قصص بسيطة" (1998) عن المقاطعات الألمانية الشرقية بمثابة الرواية التي طال انتظارها عن الوحدة. لشولتسه كتاب جديد بعنوان "أدم وإفيلن"، كوميديا تراجيدية من عام 1989، رشح للحصول على جائزة الكتاب الألماني لعام 2008.

حوار: جابريلا شيف: إعداد: عبده جميل المخلافي


-------------------------------------------------------
نبرة أمريكية جديدة قد تتمكن من فتح الأبواب المغلقة"

الرئيس الأمريكي الجديد يدعو العالم الإسلامي إلى شراكة جديدة مبنية على الاحترام المتبادل
جددت المقابلة التي قام بها الرئيس الأمريكي الجديد مع قناة العربية الآمال في بداية عهد جديد في العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامي. غير أن كسب ثقة العالم الإسلامي تستوجب سياسات بعيدة المدى، كما يرى عدد من الخبراء.

أدلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما مساء الاثنين (26 يناير/كانون الثاني) بأول مقابلة رسمية منذ تنصيبه لقناة "العربية" الفضائية، وذلك في محاولة لإظهار أهمية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وتضمّن اللّقاء دعوة صريحة وواضحة من الرئيس الأمريكي الجديد إلى العالم الإسلامي ببدء شراكة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ولتقييم تصريحات باراك أوباما وعزمه اتباع منهج جديد في السياسة الأمريكية تجاه العالم الإسلامي أجرى موقعنا مقابلة مع البروفسور غونتير ماير، رئيس المركز الألماني للأبحاث حول العالم العربي ورئيس الإتحاد الأوروبي لدراسات الشّرق الأوسط، وكذلك مع نبيل عبد الفتّاح، باحث ونائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية لصحيفة الأهرام المصرية.
"التنوع العرقي للرئيس الأمريكي يعزز مصداقيته"

أوباما يريد سياسة مبنة على الإصغاء والحوار مع العالم الإسلامي
أشار البروفسور غونتير ماير إلى أنه كان يتوقّع صدور بادرة بشراكة مع العالم الإسلامي من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ولكنّه أعرب في الوقت ذاته عن تفاجئه بالطريقة التي تقدّم بها أوباما إلى العالم الإسلامي، كما شدّد على إعجابه وتقديره للأسلوب السياسي الجديد في التعامل مع العالم الإسلامي والمبنيّ على الاحترام المتبادل. كما نوّه البروفسور غونتير ماير بعزم أوباما وإدارته بإتباع سياسة الإصغاء والحوار بدل إعطاء أوامر، مثلما كانت عليه السياسة الأمريكية خلال إدارة الرئيس السّابق جورج بوش، التي وصفها ماير "بسياسة الغطرسة" إزاء العالم الإسلامي.
من جهته، لفت ماير إلى تحفّظ العالم الإسلامي حول عروض الشّراكة التي تقدّم بها أوباما، خاصّة في هذه الفترة بالذّات، أي بُعيد الحرب في قطاع غزّة، وما يعزّز من تحفظّهم هو امتناع الرئيس الأمريكي الجديد من اتخاذ موقف حول الأزمة. بيد أن ماير شدّد في الوقت نفسه على أن أوباما قد أبرز خلال الحوار الذي أجرته معه قناة العربية على أنه يمتنع عن اتخاذ قرارات ومواقف معيّنة قبل إجراء محادثات معمّقة مع الجهات المعنية.
ولفت ماير إلى أن اللّقاء التلفزيوني مع أوباما قد أظهر رغبة الولايات المتحدة ليس في تحسين علاقاتها مع العالم الإسلامي، والذي من شأنه أن يخدم مصالحها، وإنّما أيضا رغبتها في المساعدة على تحسين الأوضاع المعيشية في هذه المنطقة. بالإضافة إلى أن التنوّع العرقي والدّيني لعائلة أوباما من شأنه أن يعزّز مصداقيّة الرئيس الأمريكي الجديد في عزمه إطلاق شراكة مع العالم الإسلامي في كنف الاحترام وقد تتمكّن النبرة الأمريكية الجديدة من فتح أبواب ظلّت مغلقة لفترة طويلة من قبل، بحسب غوننتير ماير.
الأجندة السياسية الأمريكية تعكس تغييرا في التعامل مع الشرق الأوسط

يرى خبراء سياسيون في تعيين جورج ميتشل مبعوثا خاصا للشرق الأوسط إشارة واضحة على عزم الإدارة الأمريكية الجديدة دفع عمليّة السلام في المنطقة
على صعيد آخر، أشار غونتير ماير إلى أن الأجندة السّياسية لإدارة أوباما تُبرز المساعي الدبلوماسية الأمريكية في كسب ثقة المسلمين بصفة عامّة في السياسة الأمريكية الخارجية، وخاصّة منها في الشّرق الأوسط. وقال غونتير ماير إن أوباما ورغم تشديده على أن إسرائيل تُعدّ أهم حليف للولايات المتّحدة وعلى أن ضمان أمن إسرائيل يحظى بأهمّية قُصوى، إلاّ أنّه أكّد على مساعيه الحثيثة بهدف إحياء عمليّة السّلام في الشّرق الأوسط وذلك من خلال محاولته معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس بصفة منعزلة عن بقيّة القضايا العالقة في المنطقة وإنّما في إطار سياسة أمريكية موسّعة تهدف إلى حلّ الأزمات والقضايا العالقة في لبنان وإيران وحتّى في أفغانستان وباكستان وإشراك أطراف أخرى في محادثات السّلام بهدف إيجاد حلول للأزمات. ويدرج غونتير ماير عزم أوباما سحب القوات الأمريكية من العراق وإغلاق معتقل غوانتانامو، دون التغاضي عن محاربة المنظّمات الإرهابية ولكن في إطار دولة القانون والقوانين الشرعية، ضمن سياسية خارجية أمريكية جديدة.
"محاولة طيّبة في إطار دبلوماسية القوة الذكية"

خبير عربي يرى أن كسب ثقة المسلمين بصفة عامّة في السّياسة الأمركية الجديدة يستدعي اتباع سياسات بعيدة المدى
من جهته، يرى نبيل عبد الفتّاح، نائب رئيس مركز الدراسات السّياسية والإستراتيجية لصحيفة الأهرام المصرية، في السياسة الأمريكية الجديدة "محاولة طيّبة في إطار ما يُطلق عليه دبلوماسيّة القوّة الذكية"، وأضاف نبيل عبد الفتّاح أن هذه السياسة تعتمد على أسلوب، وصفه "بالنّاعم" في إبداء التّصريحات السياسية تجاه العالم الإسلامي. بيد أنه أبدى تحفّظه حول عزم أوباما تغيير مسار السياسة الخارجية الأمريكية بصفة جذرية، وأكّد على أن الاختلاف عن إدارة جورج بوش يكمن في إتباع أساليب وطرق مختلفة في التعامل مع الأزمات.
كما لفت نبيل عبد الفتّاح إلى صعوبة كسب ثقة المسلمين، وخاصة العرب منهم، مشيرا إلى تراكمات تاريخية مختلفة، منها تعرّض غالبية البلدان العربية في الماضي للاستعمار الغربي من جهة، ومن جهة أخرى استعمال بعض المدارس الفكرية العربية، باتجاهاتها القومية واليسارية والإسلامية، التدخّل العسكري الأمريكي، في المنطقة للمزايدة ولتعبئة الجماهير لصالح أحزابها وإحراز مكاسب سياسية في الدّاخل. كما أشار نبيل عبد الفتّاح إلى أن الرفض السّائد في بعض البلدان ذات الغالبية المسلمة للسياسة الأمريكية يعود إلى رفضها لأنظمة سياسية استبدادية في المنطقة تحظى بمساندة أمريكية.
في هذا الإطار يرى نبيل عبد الفتّاح أن كسب ثقة الشعوب العربية في السياسة الأمريكية الخارجية يستوجب مستوى سياسيا رسميا وآخر حواري. ففي حين يكمن المُستوى الحواري في "توجيه الخطاب إلى الشّعوب بهدف كسب ثقتها، وهو ما يستوجب سياسات طويلة المدى وجهد حقيقي وخلاّق في طريقة التعاطي مع الثقافة الإسلامية" على حدّ قوله. في حين يقول نبيل عبد الفتاح إن الخطاب الثاني، وهو رسمي، "يكمن في التعاطي مع الأزمات بقدر من الإنصاف المعتمد على قواعد الشّرعية الدولية"، ويضيف "وأيضا في التعامل مع القوى السياسية المختلفة في إطار الديمقراطية وحقوق الإنسان".

شمس العياري

----------------------------------------------------
العثور على وثيقة ألمانية عن تهريب تمثال نفرتيتي إلى ألمانيا

وثيقة سرية تقول إنه تم الحصول على تمثال نفرتيتي بطريقة غير مشروعة
تم في ألمانيا العثور على وثيقة سرية تفيد بأن عالم الآثار الألماني لودفيغ بورشارت قد خدع المصريين في مطلع القرن العشرين حول الحقيقة التاريخية لتمثال نفرتيتي ونقله بصورة غير شرعية إلى متحف الآثار المصرية في برلين.

تمّ العثور على وثيقة سرّية في أرشيف المعهد الشرقي الألماني في برلين، تتضمن معلومات تفيد بأن عالم الآثار الألماني لودفيغ بورشارت، الذي كان ضمن بعثة علمية متخصصة في التنقيب على الآثار في مصر، قد خدع السّلطات المصرية حول القيمة التاريخية الحقيقة لتمثال نفرتيتي وبالتالي نقلها من مصر إلى العاصمة الألمانية عام 1913 بصورة غير مشروعة. وأعرب متحف الآثار المصرية في برلين عن قلقه حول إمكانية مواجهته مطالب جديدة من المصريين باسترجاع تمثال نفرتيتي بعد ظهور الوثيقة السرّية التي يعود تاريخها إلى عام 1924.
طمس ملامح نفرتيتي بالطين


يستقطب تمثال نفرتيتي في برلين آلاف الزوار كل سنة
وأوردت مجلّة "دير شبيغل" الألمانية على موقعها الالكتروني أنها اطّلعت على محتوى الوثيقة السّرية والتي يعود تاريخها إلى عام 1924، وتتضمّن الوثيقة معلومات تفيد بأنه تم عقد اجتماع بين مسؤول مصري رفيع المستوى وعالم الآثار الألماني لودفيغ بورشارت، الذي كان عثر على تمثال نفرتيتي عام 1912 في تل العمارنة، عاصمة فرعون التوحيد اخناتون زوج نفرتيتي.
وشارك في الاجتماع الأمين العام للجمعية الشرقية الألمانية، والذي كان أعلن عن عدد القطع التي تم العثور عليها خلال الحفريات. وتم خلال هذا الاجتماع اقتسام القطع الأثرية التي تم العثور عليها خلال الحفريات بصفة متساوية بين مصر وألمانيا. وتنقل الوثيقة عن أمين عام الجمعية الشرقية الألمانية أن لودفيغ بورشارت كان يريد الاحتفاظ بتمثال نفرتيتي وعدم تقاسمه مع المصريين، ولهذا الغرض قدّم للجانب المصري صورة فوتوغرافية لا تظهر التمثال بصفة جيّدة.
كما أنه قام بلفّ التمثال ووضعه في صندوق وعرضه في غرفة ضعيفة الإضاءة، وذلك عندما قدم مفتّش الآثار المصري غوستاف لوفيبر لمعاينة القطع الأثرية التي تم استخراجها من الحفريات. بيد أنه من غير الواضح ما إذا كان لوفيبر قد واجه عناء في استخراج التمثال من الصندوق. وتشير الوثيقة إلى أن بورشارت قد قام بتضليل المفتشين وذلك من خلال إعلامهم بأن تمثال نفرتيتي مصنوع من الجبس، في حين أنه مصنوع من الحجر الجيري تحت طبقة من الجصّ.
ومن جهتها أكّدت الجمعية الشرقية الألمانية وجود هذه الوثيقة ولكنها شدّدت على أنه تم تقاسم القطع الأثرية بالعدل بين الطرفين المصري والألماني. ونقل موقع مجلة "دير شبيغل" عن المتحدث باسم الجمعية قوله: "إن تمثال نفرتيتي كان يتصدّر قائمة القطع الأثرية التي عرضت للتبادل. وأن المفتش كان بإمكانه في ذلك الوقت التثبت من كل قطع بشكل دقيق". وأشار المتحدث إلى أنه "من غير المقبول إعادة النظر في اتفاق تم إبرامه في ذلك الوقت".

مطالب مصرية باسترجاع نفرتيتي

المصريون يطالبون باسترجاع نفرتيتي كجزء من تاريخهم الفرعوني
وبعد الكشف عن هذه المعلومات أكّد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس أمس الأربعاء (10 فبراير/ شباط) على أن بلاده ستسعى بكل جهدها لاستعادة تمثال نفرتيتي من ألمانيا، إذا ما تم التأكّد من مصداقية هذه الوثيقة. وجاءت تصريحات حواس إثر نشر مقالة على موقع الالكتروني للصحيفة البريطانية تايمز "تايمز أون لاين" بعنوان "مُذكّرة سرّية عن كيفية تهريب الألمان لتمثال نفرتيتي من مصر"، تشير إلى أن "الخبير في العلوم الأثرية لودفيغ بورشات قد أخفى القيمة الحقيقية للتمثال عن السلطات المصرية خلال نقل التمثال إلى خارج مصر عام 1913"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأوضح حواس أن الوثيقة تشير بوضوح إلى أن بورشارت قد "بذل كل جهده لتحصل ألمانيا على التمثال وذلك بالادّعاء بأنه مصنوع من الجبس وهذا ليس حقيقا لأن ملامح الملكة تم نحتها على الحجر الجيري". ونقلت الوكالة عن حواس قوله: "توجّهت برسالة بعد أن قرأت المقالة مباشرة إلى رئيس المعهد الشرقي الألماني أطالبه بالحصول على نسخة من الوثيقة والتي إذا ثبتت صحتها سنعمل بكل قوة مع الحكومة الألمانية لاستعادة التمثال ووضعه في مكانه الطبيعي في المتحف المصري الكبير الذي سينتهي العمل به عام 2012".
تجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أنه سبق وأن تحدّث خبراء أثريون مصريون، من ضمنهم حواس، قبل سنوات عن "خديعة ألمانية" لأخذ تمثال نفرتيتي، متهمين البعثة الألمانية في مصر عام 1913 "بطمس ملامح تمثال نفرتيتي بالطّين وبتعمّد عدم الإعلان عن القيمة الحقيقية عنه ".
يُذكر أن المصريين كانوا طالبوا في الثلاثينات من القرن الماضي باسترجاع تمثال نفرتيتي، إلا أن مطالبهم قوبلت آنذاك من قبل الدكتاتور النازي هتلر بالرفض. ويعتبر هذا التمثال الذي يصور بدقة الوجه والرقبة الطويلة والكتفين والملامح الفرعونية من أبرز القطع الفنّية في العالم، التي يبلغ عمرها نحو 3500 عاما.
دويتشه فيله + وكالات (ش.ع
)

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا