المجزرة في قطاع غزة مستمرة رغم قرار مجلس الامن الدولي وعدد الشهداء تجاوز 804
والجرحى اكثر من 3300
غزة- ال
دخان يتصاعد من موقع قصفه الاسرائيليون
الجمعة يناير 9 2009 -
غزة،تل ابيب - - قال فلسطيني اعتقلته القوات الإسرائيلية في غزة وأطلقت سراحه الجمعة إنه رأى جثث الكثير من المقاتلين تجمعها جرافة في أكوام تغطيها الرمال. وقال الرجل الذي أطلق الإسرائيليون سراحه بعد خمسة أيام من الاحتجاز وسمحوا له بالعودة إلى غزة "استخدموا جرافة لجمع جثث القتلى في أكوام. كانت جثث الكثير من المقاتلين. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه لا علم لديه بهذه الواقعة. وقال الشاب الذي ذكر أن اسمه إياد إنه رأي الجثث في بيت لاهيا وهي بلدة شمالي غزة كانت هدفا مبكرا للهجوم البري الذي شنته إسرائيل السبت الماضي بعدما قصفت طائراتها أهدافا في غزة على مدى أسبوع كامل. ولا تكشف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن عدد المقاتلين الذين استشهدوا أو أصيبوا بجراح في غزة. وقال الجيش الإسرائيلي قبل ثلاثة أيام إنه قتل أكثر من 130 منذ بدء العملية البرية. واعتقلت القوات الإٍسرائيلية مئات الفلسطينيين أثناء تقدمها في قطاع غزة في عملية تقول الحكومة إنها تهدف إلى سحق حماس ووقف اطلاق الصواريخ على إسرائيل.ومن بين نحو 200 شخص احتجزوا في بيت لاهيا أفرج اليوم عن 75. وقد بدوا شاحبين ومرهقين وكانوا حفاة. وعادوا إلى قطاع غزة عبر معبر إريز الإسرائيلي المحصن في الشمال.وقال إياد إنهم احتجزوا أول الأمر "كدروع بشرية" في مواقع عسكرية أقامها الجيش ثم نقلوا إلى سجن في إسرائيل.واضاف "في اليوم الأول (من الهجوم البري) اقتحمت قوات خاصة بيت لاهيا. ربما ألف جندي هبطوا على أسطح المنازل ثم بدأوا يعتقلون الناس."وهدموا منازل قالوا إنها كانت تستخدم لاطلاق الصواريخ منها أو لاخفاء أنفاق."وبعد احتجازهم كان يجري التحقيق مع الفلسطينيين لمعرفة "من كان يطلق الصواريخ ومن حفر الأنفاق."وقال "استخدمونا كدروع بشرية في مواقع عصكرية أقاموها داخل قطاع غزة قبل أن يقتادونا إلى سجن في بئر السبع .. جعلونا ننام على الحصى أو الرمال. جردونا من ملابسنا."،وقال الرجل إنه على مدى خمسة أيام قضاها في الاعتقال كان محتجزون جدد يفدون كل يوم.
وقد واصلت إسرائيل امس لليوم الرابع عشر شن غاراتها الجوية العنيفة وقصفها المدفعي في قطاع غزة، على الرغم من صدور قرار مجلس الامن الدولي الذي دعا الى وقف اطلاق نار فوري في قطاع غزة، فيما ارتفع عدد الشهداء إلى مالا يقل عن 804 والجرحى إلى اكثر من 3300.وعلى اصوات الانفجارات الناجمة عن قصف الطائرات، ومدافع الدبابات الإسرائيلية امضى سكان قطاع غزة ليلتهم الرابعة عشرة، منذ بداية الحرب الاسرائيلية على غزة،وذكرت مصادر طبية ان فلسطينيا قتل ليلة الجمعة في غارة جوية اسرائيلية على منزل في مخيم الشاطىء للاجئين القريب من مدينة غزة.
وفي وقت سابق افادت الانباء ان اربعة مواطنين استشهدوا في الغارات الليلية.

واوضح شهود ان غارات جوية عدة استهدفت منازل في جباليا شمال قطاع غزة وفي حي الزيتون القريب من مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية أن مواطنتين وطفلين استشهدوا صباح الجمعة بعد استهداف منزلهم بقذيفة مدفعية في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، والشهداء هم: فاطمة سعد (42 عاماً) وسمية سعد (25 عاماً) ومحمد عاطف أبو الحسنى (15 عاماً) والشهيدة الطفلة فاطمة رائد (10 سنوات) كما استشهد محمد مبارك صالح (60 عاما) وزجته حليمة صالح، واصيب نجلهما خلال قصف اسرائيلي لمنطقة مفتوحة شمال قطاع غزة.
وجاء هذا القصف بعد غارة مماثلة على منزل آخر مكون من أربعة طوابق يعود لعائلة صالحة في بلدة بيت لاهيا مما أدى إلى استشهاد أم وأبنائها الثلاثة، وإصابة (17) آخرين إثر استهداف منزلهم بصاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية دون سابق إنذار.
واستشهد ثلاثة مواطنين في بلدة الزوايدة وسط القطاع وأصيب 12 مواطنا آخر جراء قصف تعرضت له منازلهم من الزوارق الحربية، وتم نقل الشهداء والجرحى إلى مستشفى “شهداء الأقصى” في المدينة، كما استشهد ثلاثة مواطنين في قصف تعرضت له منازلهم في بلدة الشيخ زايد شمال القطاع.
وأعلنت المصادر استشهاد اثنين متأثرين بجراحهما في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة وهما جهاد أبو مضيف توفى متأثرا بجراحه في مدينة خان يونس، كما توفى حامد السميري متأثراً بجراحه أصيب بها في بلدة القرارة في خان يونس.
واعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي عن استشهاد اثنين من مقاتليها في غارات على قطاع غزة هما: محمد اشتيوي (29 عاما) من سكان حي الزيتون وابراهيم ريحان (24 عاما) من سكان بلدة جباليا شمال القطاع.
وتواصل القصف الجوي الاسرائيلي، على قطاع غزة وقصف الجيش الاسرائيلي سبعة منازل بينها منزل ابو عبيدة الجراح نائب قائد الشرطة التابعة للحكومة المقالة في حي الشيخ رضوان، ومنزل قائد الامن والحماية برفح وكادر اخر من القسام بالاضافة الى قصف مركز شرطة الزيتون ومسجد الرباط ومكتب تابع للجهاد الاسلامي في خانيونس .
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية منازل المواطنين شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة وكذلك محطة أبو شباك للبترول مما أدى لاشتعال النيران بها بشكل هائل، وهرعت إلى المكان سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني التي حاولت جاهدة السيطرة على السنة النيران التي غطت سحابة هائلة من الدخان سماء المنطقة.
وأفاد شهود عيان بالمنطقة أن قذيفة مدفعية سقطت على محطة أبو شباك مما أدى لإشعال الوقود التي بداخلها, حيث فتحت الطائرات المروحية كذلك نيرانها صوب منازل المواطنين بصورة مكثفة, مما سبب حالة من الهلع والخوف لدى المواطنين لا سيما الأطفال منهم, وإمتداد النيران إلى عدة مناطق منها منجرة وكراج للسيارات بالقرب من محطة أبو شباك.
وحاولت الأطقم الطبية والدفاع المدني إنقاذ المواطنين من مكان القصف الإسرائيلي, بعد انفجار أعداد كبيرة من القذائف الفسفورية التي تطلقها المدفعية في سماء شمال قطاع غزة مما يحدث حرائق في الأماكن التي تستهدف, وإصابة عدد اخر بفعل تلك القذائف.
وأكد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة ان الأطقم الطبية استطاعت إنقاذ عدد من المواطنين الذين أصيبوا خلال القصف المدفعي الإسرائيلي لشرق مخيم جباليا حيث نقلوا إلى مستشفيات الشمال لتلقي العلاج اللازم.
وقامت طائرة استطلاع مساء امس ، باستهداف الصحفيين في برج الجوهرة “مفترق ضبيط” في شارع الجلاء بمدينة غزة مما أدى لاصابة احد الصحفيين بجروح.
وقال شهود العيان : بينما كان مراسلو الفضائيات يجهزون أنفسهم لمراسلة قنواتهم مباشرة ، قامت طائرة استطلاع باستهداف الصحفيين على سطح برج الجوهرة.
واعتبر الصحفيون ان هذا تصعيد خطير يستهدف طمس الحقيقة في غزة .
من جهتها استمرت فصائل المقاومة الفلسطينية في اطلاق الصواريخ تجاه البلدات والمستوطنات الاسرائيلية ووصل عددها حوالي 40 صاروخا من بينها صاروخ على قاعدة جوية تصله اليها الصواريخ للمرة الاولى.
الى ذلك أقرت مصادر إسرائيلية فجر امس بمقتل جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني شمال قطاع غزة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جنديا قتل خلال الاشتباكات مع فصائل فلسطينية مسلحة في شمال القطاع.
وكان ضابط إسرائيلي قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خلال المواجهات المسلحة مع النشطاء الفلسطينيين.
واعترف ناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بإصابة سبعة جنود جراء سقوط قذيفة هاون في منطقة أشكول في الجانب الإسرائيلي.
------------------------------------------------------------
صحيفة بريطانية: فريق اوباما مستعد لفتح حوار مع "حماس"
اوباما يؤي
د الحوار
الجمعة يناير 9 2009
واشنطن - - من المتوقع على نطاق واسع ان يتبنى الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما نهجا أكثر توازنا تجاه النزاع في الشرق الأوسط فور توليه للمنصب. وتقول مصادر مقربة من الفريق الانتقالي ان الادارة المقبلة مستعدة للتخلي عن مبدأ بوش المتمثل في عزل "حماس"، من خلال اقامة قناة اتصال مع الحركة الاسلامية. وقالت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم الجمعة في تقرير من مراسلتها في واشنطن ان خطوة فتح اتصالات مع "حماس"، والتي سيتم المبادرة اليها من خلال أجهزة الاستخبارات الأميركية، ستشكل افتراقاً واضحا عن اقصاء رئاسة بوش لتلك الحركة. وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد اعتبرت "حماس" منظمة ارهابية، وصادق الكونغرس عام 2006 على قانون يحظر المساعدة المالية الاميركية للمجموعة. وتحدثت الصحيفة البريطانية الى ثلاثة اشخاص على دراية بالمباحثات داخل معسكر اوباما.
ليس هناك حديث عن موافقة أوباما على مفاوضات دبلوماسية مباشرة مع "حماس" مبكرا، ولكن مستشارين يحثونه الى المبادرة الى توجهات منخفضة المستوى أو سرية، وأن هناك اقرارا متزايدا في واشنطن بأن سياسة اقصاء "حماس" تؤتي نتائج عكسية. ان مسار اختبار قد يكون بواسطة بدء اتصالات من خلال "حماس" واجهزة الاستخبارات الاميركية، شبيهة بالعملية السرية التي قامت بها الولايات المتحدة للتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية في السبعينات. ولم تعلم اسرائيل بأمر هذه الاتصالات الا بعد وقت طويل.
وتم في الامم المتحدة الليلة الماضية الاتفاق على قرار دولي، يطالب بوقف فوري وغير مشروط لاطلاق النار بين "حماس" والقوات الاسرائيلية في غزة. وتمت المصادقة على القرار، على الرغم من ان الولايات المتحدة، ممثلة بوزيرة الخارجية كوندوليزا رايسن امتنعت عن التصويت.
ويؤيد ريتشارد هاس، الدبلوماسي الذي خدم في ادارتي الرئيسين بوش والذي سمته عدد من المنظمات الاخبارية هذا الاسبوع كخيار أوباما لمنصب المبعوث الى الشرق الأوسط، اجراء اتصالات منخفضة المستوى مع حماس بشرط ان تكون هناك هدنة جارية وأن تظهر مصالحة بين حماس وفتح.
منافس محتمل آخر لدور في السياسة الخارجية في ادارة اوباما اقترح بأن الرئيس المنتخب لن يكون ملزما بمبدأ بوش المتمثل باقصاء حماس. وقال المصدر: "ستكون هناك ادارة ملتزمة بالتفاوض مع اطراف حاسمة حول القضايا الحاسمة". وهناك عدد من الخيارات التي ستتجنب السيناريو السام سياسيا لأن يبدو اوباما وكانه يعطي الشرعية لـ"حماس".
وقال ستيف كليمونز، مدير برنامج الاستراتيجية الاميركية في مؤسسة نيو أميركا: "ستجري محادثات يقوم بها مبعوثين سريين تشارك فيها عدة جهات تكون شبيهة بالمحادثات السداسية" وأضاف: "يمكنك ان تفعل شيئا من خلال الاوروبيين. يمكنك ان تخترع بنية جديدة تكون متعددة الاطراف. وسيكون من الصعب على المحافظين الجدد تجرعها. اعتقد ان هذا سوف يحدث". ولكن خبيرا في شؤون الشرق الأوسط مقرب الى الفريق الانتقالي قال: "من المستبعد بشكل كبير أن يكونوا علنيين في ذلك".
ان الاسبوعين منذ بدء اسرائيل لحملتها العسكرية على غزة قد زادا من التوقعات حول الكيفية التي يعتزم من خلالها أوباما التعامل مع الشرق الاوسط. لقد تبنى موقفا مؤيدا لاسرائيل بقوة خلال الحملة الانتخابية، مثلما فعلت منافسته السابقة التي اختارها لمنصب وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون. ولكن من المعتقد بشكل واسع ان أوباما سيتبنى نهجا اكثر توازنا عندما يتولى الرئاسة.
وأولويته الرئيسية حاليا، في الأيام المتبقية قبل تنصيبه، هي التأكد من ان الأزمة لن تسلبه الفرصة لتحديد أجندته الخاصة للسياسة الخارجية، وليس فقط مجرد الاستجابة للاحداث.
وقال آرون ديفيد ميللير، المستشار السابق في وزارة الخارجية حول الشرق الاوسط: "سوف ينظر الينا على اننا ضعفاء وغير فاعلين اذا اعتبرنا على اننا على الهامش وغير قادرين على اقناع الاسرائيليين، وغير قادرين على العمل مع المجتمع الدولي لانهاء ذلك". واضاف: "ما لم يكن مستعدا لاعتماد سياسة اكثر صرامة وعدلا وذكاء من سابقيه، فانه سيكون بوسعك تعليق لافتة (مغلق هذا الموسم) على اية فرصة لأن تلعب الولايات المتحدة دورا فعالا في نزع فتيل الأزمة الحالية او أزمة اوسع". وكان اوباما قد عرّف نفسه جزئيا باستعداده للتحدث الى اعداء أميركا. ولكن الرئيس المنتخب سيكون حذرا من ان ينظر اليه على انه يعطي الشرعية لحماس كنتيجة للحرب في غزة.
وقال بروس هاوفمان، خبير مكافحة الارهاب في كلية الشؤون الخارجية بجامعة جورجتاون، انه من المستبعد ان يتحرك أوباما للمبادرة الى اتصالات مع "حماس الا اذا اصيب الفصيل الراديكالي في دمشق بالشلل بسبب النزاع في غزة. وقال هاوفمان: "ان هذا سيعتمد حقا على تعرض الجناح العسكري لحماس لهزيمة حقيقية وحاسمة تقريبا".
وحتى مع وجود تلك المحاذير، فان هناك اتفاقا متزايدا، في صفوف الجمهوريين اضافة الى الديمقراطيين، على الحاجة لاشراك حماس للتوصل الى سلام دائم في الشرق الاوسط – حتى في اوساط المستشارين المقربين لاوباما. وفي مقال نشر يوم الاربعاء على الموقع الاليكتروني "الشؤون الخارجية"، كتب على ما يبدو قبل النزاع في غزة، قال هاس، الذي يرأس مجلس العلاقات الخارجية: "اذا استمر وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحماس بالتماسك وظهرت مصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية، فان على ادارة أوباما ان تتعامل مع القيادة الفلسطينية المشتركة وتصادق على اتصال منخفض المستوى بين مسؤولين اميركيين وبين حماس في غزة". وكتبت المقالة بمشاركة مارتين انديك، السفير الأميركي السابق الى اسرائيل ومستشار هيلاري كلينتون.
وكان اوباما قد قال بشكل متكرر ان استعادة صورة الولايات المتحدة في العالم ستكون من أهم أولويات ادارته. وكانت هناك اشادة واسعة باختياره لمنصب الخارجية ولجيم جونز، القائد السابق لقوات مشاة البحرية، كمستشار له للأمن القومي. ومن المتوقع ان يبدي التزاما برسم سياسة جديدة للخارجية في غضون ايام، حيث من المتوقع ان يسمي قائمة من المبعوثين لتولي المناطق الرئيسية للسياسة الخارجية: ايران والنزاع الفلسطيني – الاسرائيلي والهند – باكستان وكوريا الشمالية.
وقد اثار أوباما ارتباك واحباط اولئك الذين كانوا يتطلعون الى نهج اكثر توازنا ازاء النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي برفضه للادلاء بأي تعليق موضوعي حول الحملة العسكرية الاسرائيلية على غزة، والمتواصلة منذ اسبوعين تقريبا.
وقال اوباما يوم الاربعاء: "لا يمكننا ان نبعث رسالة الى العالم بأن هناك ادارتين مختلفتين تنفذان السياسة الخارجية. والى أن أتولى المنصب، سيكون من غير الحكمة من جانبي ان أبدأ بارسال اشارات بأننا نوعا ما ندير سياسة خارجية في وقت انا لست فيه مخولا بالقيام بذلك من الناحية القانونية"
غزة- ال
دخان يتصاعد من موقع قصفه الاسرائيليونالجمعة يناير 9 2009 -
غزة،تل ابيب - - قال فلسطيني اعتقلته القوات الإسرائيلية في غزة وأطلقت سراحه الجمعة إنه رأى جثث الكثير من المقاتلين تجمعها جرافة في أكوام تغطيها الرمال. وقال الرجل الذي أطلق الإسرائيليون سراحه بعد خمسة أيام من الاحتجاز وسمحوا له بالعودة إلى غزة "استخدموا جرافة لجمع جثث القتلى في أكوام. كانت جثث الكثير من المقاتلين. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه لا علم لديه بهذه الواقعة. وقال الشاب الذي ذكر أن اسمه إياد إنه رأي الجثث في بيت لاهيا وهي بلدة شمالي غزة كانت هدفا مبكرا للهجوم البري الذي شنته إسرائيل السبت الماضي بعدما قصفت طائراتها أهدافا في غزة على مدى أسبوع كامل. ولا تكشف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن عدد المقاتلين الذين استشهدوا أو أصيبوا بجراح في غزة. وقال الجيش الإسرائيلي قبل ثلاثة أيام إنه قتل أكثر من 130 منذ بدء العملية البرية. واعتقلت القوات الإٍسرائيلية مئات الفلسطينيين أثناء تقدمها في قطاع غزة في عملية تقول الحكومة إنها تهدف إلى سحق حماس ووقف اطلاق الصواريخ على إسرائيل.ومن بين نحو 200 شخص احتجزوا في بيت لاهيا أفرج اليوم عن 75. وقد بدوا شاحبين ومرهقين وكانوا حفاة. وعادوا إلى قطاع غزة عبر معبر إريز الإسرائيلي المحصن في الشمال.وقال إياد إنهم احتجزوا أول الأمر "كدروع بشرية" في مواقع عسكرية أقامها الجيش ثم نقلوا إلى سجن في إسرائيل.واضاف "في اليوم الأول (من الهجوم البري) اقتحمت قوات خاصة بيت لاهيا. ربما ألف جندي هبطوا على أسطح المنازل ثم بدأوا يعتقلون الناس."وهدموا منازل قالوا إنها كانت تستخدم لاطلاق الصواريخ منها أو لاخفاء أنفاق."وبعد احتجازهم كان يجري التحقيق مع الفلسطينيين لمعرفة "من كان يطلق الصواريخ ومن حفر الأنفاق."وقال "استخدمونا كدروع بشرية في مواقع عصكرية أقاموها داخل قطاع غزة قبل أن يقتادونا إلى سجن في بئر السبع .. جعلونا ننام على الحصى أو الرمال. جردونا من ملابسنا."،وقال الرجل إنه على مدى خمسة أيام قضاها في الاعتقال كان محتجزون جدد يفدون كل يوم.
وقد واصلت إسرائيل امس لليوم الرابع عشر شن غاراتها الجوية العنيفة وقصفها المدفعي في قطاع غزة، على الرغم من صدور قرار مجلس الامن الدولي الذي دعا الى وقف اطلاق نار فوري في قطاع غزة، فيما ارتفع عدد الشهداء إلى مالا يقل عن 804 والجرحى إلى اكثر من 3300.وعلى اصوات الانفجارات الناجمة عن قصف الطائرات، ومدافع الدبابات الإسرائيلية امضى سكان قطاع غزة ليلتهم الرابعة عشرة، منذ بداية الحرب الاسرائيلية على غزة،وذكرت مصادر طبية ان فلسطينيا قتل ليلة الجمعة في غارة جوية اسرائيلية على منزل في مخيم الشاطىء للاجئين القريب من مدينة غزة.
وفي وقت سابق افادت الانباء ان اربعة مواطنين استشهدوا في الغارات الليلية.

واوضح شهود ان غارات جوية عدة استهدفت منازل في جباليا شمال قطاع غزة وفي حي الزيتون القريب من مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية أن مواطنتين وطفلين استشهدوا صباح الجمعة بعد استهداف منزلهم بقذيفة مدفعية في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، والشهداء هم: فاطمة سعد (42 عاماً) وسمية سعد (25 عاماً) ومحمد عاطف أبو الحسنى (15 عاماً) والشهيدة الطفلة فاطمة رائد (10 سنوات) كما استشهد محمد مبارك صالح (60 عاما) وزجته حليمة صالح، واصيب نجلهما خلال قصف اسرائيلي لمنطقة مفتوحة شمال قطاع غزة.
وجاء هذا القصف بعد غارة مماثلة على منزل آخر مكون من أربعة طوابق يعود لعائلة صالحة في بلدة بيت لاهيا مما أدى إلى استشهاد أم وأبنائها الثلاثة، وإصابة (17) آخرين إثر استهداف منزلهم بصاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية دون سابق إنذار.
واستشهد ثلاثة مواطنين في بلدة الزوايدة وسط القطاع وأصيب 12 مواطنا آخر جراء قصف تعرضت له منازلهم من الزوارق الحربية، وتم نقل الشهداء والجرحى إلى مستشفى “شهداء الأقصى” في المدينة، كما استشهد ثلاثة مواطنين في قصف تعرضت له منازلهم في بلدة الشيخ زايد شمال القطاع.
وأعلنت المصادر استشهاد اثنين متأثرين بجراحهما في منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة وهما جهاد أبو مضيف توفى متأثرا بجراحه في مدينة خان يونس، كما توفى حامد السميري متأثراً بجراحه أصيب بها في بلدة القرارة في خان يونس.
واعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي عن استشهاد اثنين من مقاتليها في غارات على قطاع غزة هما: محمد اشتيوي (29 عاما) من سكان حي الزيتون وابراهيم ريحان (24 عاما) من سكان بلدة جباليا شمال القطاع.
وتواصل القصف الجوي الاسرائيلي، على قطاع غزة وقصف الجيش الاسرائيلي سبعة منازل بينها منزل ابو عبيدة الجراح نائب قائد الشرطة التابعة للحكومة المقالة في حي الشيخ رضوان، ومنزل قائد الامن والحماية برفح وكادر اخر من القسام بالاضافة الى قصف مركز شرطة الزيتون ومسجد الرباط ومكتب تابع للجهاد الاسلامي في خانيونس .
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية منازل المواطنين شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة وكذلك محطة أبو شباك للبترول مما أدى لاشتعال النيران بها بشكل هائل، وهرعت إلى المكان سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني التي حاولت جاهدة السيطرة على السنة النيران التي غطت سحابة هائلة من الدخان سماء المنطقة.
وأفاد شهود عيان بالمنطقة أن قذيفة مدفعية سقطت على محطة أبو شباك مما أدى لإشعال الوقود التي بداخلها, حيث فتحت الطائرات المروحية كذلك نيرانها صوب منازل المواطنين بصورة مكثفة, مما سبب حالة من الهلع والخوف لدى المواطنين لا سيما الأطفال منهم, وإمتداد النيران إلى عدة مناطق منها منجرة وكراج للسيارات بالقرب من محطة أبو شباك.
وحاولت الأطقم الطبية والدفاع المدني إنقاذ المواطنين من مكان القصف الإسرائيلي, بعد انفجار أعداد كبيرة من القذائف الفسفورية التي تطلقها المدفعية في سماء شمال قطاع غزة مما يحدث حرائق في الأماكن التي تستهدف, وإصابة عدد اخر بفعل تلك القذائف.
وأكد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة ان الأطقم الطبية استطاعت إنقاذ عدد من المواطنين الذين أصيبوا خلال القصف المدفعي الإسرائيلي لشرق مخيم جباليا حيث نقلوا إلى مستشفيات الشمال لتلقي العلاج اللازم.
وقامت طائرة استطلاع مساء امس ، باستهداف الصحفيين في برج الجوهرة “مفترق ضبيط” في شارع الجلاء بمدينة غزة مما أدى لاصابة احد الصحفيين بجروح.
وقال شهود العيان : بينما كان مراسلو الفضائيات يجهزون أنفسهم لمراسلة قنواتهم مباشرة ، قامت طائرة استطلاع باستهداف الصحفيين على سطح برج الجوهرة.
واعتبر الصحفيون ان هذا تصعيد خطير يستهدف طمس الحقيقة في غزة .
من جهتها استمرت فصائل المقاومة الفلسطينية في اطلاق الصواريخ تجاه البلدات والمستوطنات الاسرائيلية ووصل عددها حوالي 40 صاروخا من بينها صاروخ على قاعدة جوية تصله اليها الصواريخ للمرة الاولى.
الى ذلك أقرت مصادر إسرائيلية فجر امس بمقتل جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني شمال قطاع غزة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن جنديا قتل خلال الاشتباكات مع فصائل فلسطينية مسلحة في شمال القطاع.
وكان ضابط إسرائيلي قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خلال المواجهات المسلحة مع النشطاء الفلسطينيين.
واعترف ناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بإصابة سبعة جنود جراء سقوط قذيفة هاون في منطقة أشكول في الجانب الإسرائيلي.
------------------------------------------------------------
صحيفة بريطانية: فريق اوباما مستعد لفتح حوار مع "حماس"
اوباما يؤي
د الحوارالجمعة يناير 9 2009
واشنطن - - من المتوقع على نطاق واسع ان يتبنى الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما نهجا أكثر توازنا تجاه النزاع في الشرق الأوسط فور توليه للمنصب. وتقول مصادر مقربة من الفريق الانتقالي ان الادارة المقبلة مستعدة للتخلي عن مبدأ بوش المتمثل في عزل "حماس"، من خلال اقامة قناة اتصال مع الحركة الاسلامية. وقالت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم الجمعة في تقرير من مراسلتها في واشنطن ان خطوة فتح اتصالات مع "حماس"، والتي سيتم المبادرة اليها من خلال أجهزة الاستخبارات الأميركية، ستشكل افتراقاً واضحا عن اقصاء رئاسة بوش لتلك الحركة. وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد اعتبرت "حماس" منظمة ارهابية، وصادق الكونغرس عام 2006 على قانون يحظر المساعدة المالية الاميركية للمجموعة. وتحدثت الصحيفة البريطانية الى ثلاثة اشخاص على دراية بالمباحثات داخل معسكر اوباما.
ليس هناك حديث عن موافقة أوباما على مفاوضات دبلوماسية مباشرة مع "حماس" مبكرا، ولكن مستشارين يحثونه الى المبادرة الى توجهات منخفضة المستوى أو سرية، وأن هناك اقرارا متزايدا في واشنطن بأن سياسة اقصاء "حماس" تؤتي نتائج عكسية. ان مسار اختبار قد يكون بواسطة بدء اتصالات من خلال "حماس" واجهزة الاستخبارات الاميركية، شبيهة بالعملية السرية التي قامت بها الولايات المتحدة للتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية في السبعينات. ولم تعلم اسرائيل بأمر هذه الاتصالات الا بعد وقت طويل.
وتم في الامم المتحدة الليلة الماضية الاتفاق على قرار دولي، يطالب بوقف فوري وغير مشروط لاطلاق النار بين "حماس" والقوات الاسرائيلية في غزة. وتمت المصادقة على القرار، على الرغم من ان الولايات المتحدة، ممثلة بوزيرة الخارجية كوندوليزا رايسن امتنعت عن التصويت.
ويؤيد ريتشارد هاس، الدبلوماسي الذي خدم في ادارتي الرئيسين بوش والذي سمته عدد من المنظمات الاخبارية هذا الاسبوع كخيار أوباما لمنصب المبعوث الى الشرق الأوسط، اجراء اتصالات منخفضة المستوى مع حماس بشرط ان تكون هناك هدنة جارية وأن تظهر مصالحة بين حماس وفتح.
منافس محتمل آخر لدور في السياسة الخارجية في ادارة اوباما اقترح بأن الرئيس المنتخب لن يكون ملزما بمبدأ بوش المتمثل باقصاء حماس. وقال المصدر: "ستكون هناك ادارة ملتزمة بالتفاوض مع اطراف حاسمة حول القضايا الحاسمة". وهناك عدد من الخيارات التي ستتجنب السيناريو السام سياسيا لأن يبدو اوباما وكانه يعطي الشرعية لـ"حماس".
وقال ستيف كليمونز، مدير برنامج الاستراتيجية الاميركية في مؤسسة نيو أميركا: "ستجري محادثات يقوم بها مبعوثين سريين تشارك فيها عدة جهات تكون شبيهة بالمحادثات السداسية" وأضاف: "يمكنك ان تفعل شيئا من خلال الاوروبيين. يمكنك ان تخترع بنية جديدة تكون متعددة الاطراف. وسيكون من الصعب على المحافظين الجدد تجرعها. اعتقد ان هذا سوف يحدث". ولكن خبيرا في شؤون الشرق الأوسط مقرب الى الفريق الانتقالي قال: "من المستبعد بشكل كبير أن يكونوا علنيين في ذلك".
ان الاسبوعين منذ بدء اسرائيل لحملتها العسكرية على غزة قد زادا من التوقعات حول الكيفية التي يعتزم من خلالها أوباما التعامل مع الشرق الاوسط. لقد تبنى موقفا مؤيدا لاسرائيل بقوة خلال الحملة الانتخابية، مثلما فعلت منافسته السابقة التي اختارها لمنصب وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون. ولكن من المعتقد بشكل واسع ان أوباما سيتبنى نهجا اكثر توازنا عندما يتولى الرئاسة.
وأولويته الرئيسية حاليا، في الأيام المتبقية قبل تنصيبه، هي التأكد من ان الأزمة لن تسلبه الفرصة لتحديد أجندته الخاصة للسياسة الخارجية، وليس فقط مجرد الاستجابة للاحداث.
وقال آرون ديفيد ميللير، المستشار السابق في وزارة الخارجية حول الشرق الاوسط: "سوف ينظر الينا على اننا ضعفاء وغير فاعلين اذا اعتبرنا على اننا على الهامش وغير قادرين على اقناع الاسرائيليين، وغير قادرين على العمل مع المجتمع الدولي لانهاء ذلك". واضاف: "ما لم يكن مستعدا لاعتماد سياسة اكثر صرامة وعدلا وذكاء من سابقيه، فانه سيكون بوسعك تعليق لافتة (مغلق هذا الموسم) على اية فرصة لأن تلعب الولايات المتحدة دورا فعالا في نزع فتيل الأزمة الحالية او أزمة اوسع". وكان اوباما قد عرّف نفسه جزئيا باستعداده للتحدث الى اعداء أميركا. ولكن الرئيس المنتخب سيكون حذرا من ان ينظر اليه على انه يعطي الشرعية لحماس كنتيجة للحرب في غزة.
وقال بروس هاوفمان، خبير مكافحة الارهاب في كلية الشؤون الخارجية بجامعة جورجتاون، انه من المستبعد ان يتحرك أوباما للمبادرة الى اتصالات مع "حماس الا اذا اصيب الفصيل الراديكالي في دمشق بالشلل بسبب النزاع في غزة. وقال هاوفمان: "ان هذا سيعتمد حقا على تعرض الجناح العسكري لحماس لهزيمة حقيقية وحاسمة تقريبا".
وحتى مع وجود تلك المحاذير، فان هناك اتفاقا متزايدا، في صفوف الجمهوريين اضافة الى الديمقراطيين، على الحاجة لاشراك حماس للتوصل الى سلام دائم في الشرق الاوسط – حتى في اوساط المستشارين المقربين لاوباما. وفي مقال نشر يوم الاربعاء على الموقع الاليكتروني "الشؤون الخارجية"، كتب على ما يبدو قبل النزاع في غزة، قال هاس، الذي يرأس مجلس العلاقات الخارجية: "اذا استمر وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحماس بالتماسك وظهرت مصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية، فان على ادارة أوباما ان تتعامل مع القيادة الفلسطينية المشتركة وتصادق على اتصال منخفض المستوى بين مسؤولين اميركيين وبين حماس في غزة". وكتبت المقالة بمشاركة مارتين انديك، السفير الأميركي السابق الى اسرائيل ومستشار هيلاري كلينتون.
وكان اوباما قد قال بشكل متكرر ان استعادة صورة الولايات المتحدة في العالم ستكون من أهم أولويات ادارته. وكانت هناك اشادة واسعة باختياره لمنصب الخارجية ولجيم جونز، القائد السابق لقوات مشاة البحرية، كمستشار له للأمن القومي. ومن المتوقع ان يبدي التزاما برسم سياسة جديدة للخارجية في غضون ايام، حيث من المتوقع ان يسمي قائمة من المبعوثين لتولي المناطق الرئيسية للسياسة الخارجية: ايران والنزاع الفلسطيني – الاسرائيلي والهند – باكستان وكوريا الشمالية.
وقد اثار أوباما ارتباك واحباط اولئك الذين كانوا يتطلعون الى نهج اكثر توازنا ازاء النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي برفضه للادلاء بأي تعليق موضوعي حول الحملة العسكرية الاسرائيلية على غزة، والمتواصلة منذ اسبوعين تقريبا.
وقال اوباما يوم الاربعاء: "لا يمكننا ان نبعث رسالة الى العالم بأن هناك ادارتين مختلفتين تنفذان السياسة الخارجية. والى أن أتولى المنصب، سيكون من غير الحكمة من جانبي ان أبدأ بارسال اشارات بأننا نوعا ما ندير سياسة خارجية في وقت انا لست فيه مخولا بالقيام بذلك من الناحية القانونية"
---------------------------------------------------------------
كاتيوشا.. كاتيوشا.. قصيدة شين اوبراين عن غزة
شين اوبر
اين
الجمعة يناير 9 2009 -
لندن- الشاعر شين أوبراين الفائز بأهم جائزتين للشعر عام 2007 في المملكة المتحدة وهما جائزة ت.س إليوت للشعر وجائزة الفورورد. يصرح لصحيفة الغارديان " ان قصيدته كاتيوشا كاتيوشا هي إيماءة لصواريخ الكاتيوشا حين متابعته للأحداث المرعبة في غزة اثناء فترة عطلة عيد الميلاد". ويضيف في مقدمة قصيدته: "يبدو ان ثمة تناقض غير قابل للحل بين طقوس الاعياد في هذا الوقت من كل سنة وبين ما يجري على ارض الواقع.... حرفيا كنت في مكتبي وأُحاول أن أجد فكرة تاخذ طريقها الى الجمهور، الشعر يسكن العالم مثل أي شئ آخر وهو يحاول ان يخلق معنى أبدي للاحداث بما فيها الصراعات وهذه القصيدة ليست رسالة، انها تمثل الرعب في الاحداث التي تجري في غزة.وخلال سطورها الثمانية عشر فاللازمة "كاتيوشا، كاتيوشا" تترد كصدى وخلفية عبر القصيدة وقد طوّعتُ اسم الصاروخ الذي يبدو كأنه مفردة للتصغير بالروسية مثل لفظ تدليل الطفل". "انها صلاة وتهليل في الوقت ذاته تتحدث عن شئ مروع".
الشاعر اوبراين يعيش في نيوكاسل في شمال انكلترا وهو استاذ الكتابة الابداعية في جامعة نيو كاسل يضيف " ان الغطرسة في هذا الصراع تحول نوايا الصفح الى غضب متزايد و النفوذ الدولي لايفعل الكثير وإن سفاهة الأفعال تُؤَكد مرة تلو مرة وتؤدي الى رعب بلا حدود".
وفيما يلي القصيدة:
قصيدة غزة
كاتيوشا، كاتيوشا،
يا سهم النار:
ليأتي ملكوتك، أليس كذلك
للأسفل أم للأعلى؟
مخنوق أنت في نفق
مع المورفين والخبز،
أو متفحم في حطام
بستان الزيتون؟
كاتيوشا، كاتيوشا،
يا رمح الرغبة،
هل هناك مراع خضراء،
وردة البرية الشجاعة،
أم لابد انه سجن
بأعمدة من لهب؟
كاتيوشا،كاتيوشا،
أقبر أنت أم وردة؟
كاتيوشا، كاتيوشا،
وحده الله يعلم.
وفيما يلي القصيدة بالانجليزية:
Katyusha, Katyusha,
Arrow of fire:
Kingdom Come, is it
Below or above?
Choked in a tunnel
With morphine and bread,
Or charred in the wreck
Of an olive grove?
Katyusha, Katyusha,
Spear of desire,
Are there green pastures,
A brave desert rose,
Or must it be prison
With pillars of flame?
Katyusha, Katyusha,
A grave, or a rose?
Katyusha, Katyusha,
God only knows.
كاتيوشا.. كاتيوشا.. قصيدة شين اوبراين عن غزة
شين اوبر
اينالجمعة يناير 9 2009 -
لندن- الشاعر شين أوبراين الفائز بأهم جائزتين للشعر عام 2007 في المملكة المتحدة وهما جائزة ت.س إليوت للشعر وجائزة الفورورد. يصرح لصحيفة الغارديان " ان قصيدته كاتيوشا كاتيوشا هي إيماءة لصواريخ الكاتيوشا حين متابعته للأحداث المرعبة في غزة اثناء فترة عطلة عيد الميلاد". ويضيف في مقدمة قصيدته: "يبدو ان ثمة تناقض غير قابل للحل بين طقوس الاعياد في هذا الوقت من كل سنة وبين ما يجري على ارض الواقع.... حرفيا كنت في مكتبي وأُحاول أن أجد فكرة تاخذ طريقها الى الجمهور، الشعر يسكن العالم مثل أي شئ آخر وهو يحاول ان يخلق معنى أبدي للاحداث بما فيها الصراعات وهذه القصيدة ليست رسالة، انها تمثل الرعب في الاحداث التي تجري في غزة.وخلال سطورها الثمانية عشر فاللازمة "كاتيوشا، كاتيوشا" تترد كصدى وخلفية عبر القصيدة وقد طوّعتُ اسم الصاروخ الذي يبدو كأنه مفردة للتصغير بالروسية مثل لفظ تدليل الطفل". "انها صلاة وتهليل في الوقت ذاته تتحدث عن شئ مروع".
الشاعر اوبراين يعيش في نيوكاسل في شمال انكلترا وهو استاذ الكتابة الابداعية في جامعة نيو كاسل يضيف " ان الغطرسة في هذا الصراع تحول نوايا الصفح الى غضب متزايد و النفوذ الدولي لايفعل الكثير وإن سفاهة الأفعال تُؤَكد مرة تلو مرة وتؤدي الى رعب بلا حدود".
وفيما يلي القصيدة:
قصيدة غزة
كاتيوشا، كاتيوشا،
يا سهم النار:
ليأتي ملكوتك، أليس كذلك
للأسفل أم للأعلى؟
مخنوق أنت في نفق
مع المورفين والخبز،
أو متفحم في حطام
بستان الزيتون؟
كاتيوشا، كاتيوشا،
يا رمح الرغبة،
هل هناك مراع خضراء،
وردة البرية الشجاعة،
أم لابد انه سجن
بأعمدة من لهب؟
كاتيوشا،كاتيوشا،
أقبر أنت أم وردة؟
كاتيوشا، كاتيوشا،
وحده الله يعلم.
وفيما يلي القصيدة بالانجليزية:
Katyusha, Katyusha,
Arrow of fire:
Kingdom Come, is it
Below or above?
Choked in a tunnel
With morphine and bread,
Or charred in the wreck
Of an olive grove?
Katyusha, Katyusha,
Spear of desire,
Are there green pastures,
A brave desert rose,
Or must it be prison
With pillars of flame?
Katyusha, Katyusha,
A grave, or a rose?
Katyusha, Katyusha,
God only knows.
----------------------------------------------------------
تحليل اسرائيلي: ما سيحدث في غزة الآن يعتمد على مواقف مصر الى حد كبير
مدفع اسر
ائيلي يطلق قذائفه على غزة الجمعة
الجمعة يناير 9 2009
تل ابيب – – نشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية تحليلا للكاتب ألوف بن تناول فيه قائمة اهداف عملية "الرصاص المسكوب" التي وضعها واضاف ان "الاهداف تشمل وقف إطلاق الصواريخ ووقف اعمال الارهاب وتخفيض قدرة "حماس" على استعادة التسلح ومواصلة المحادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتوجيه ضربة الى حكم "حماس" في غزة، وعدم السماح بازمة انسانية في القطاع، وتحسين فرص اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المختطف غلعاد شاليت. وبإلحاح من وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اضيف هدف تغييير "الواقع الأمني" في جنوب اسرائيل. وفي ختام الاسبوع الثاني من الهجوم الاسرائيلي، تقف اسرائيل على حافة توسيع التوغل في غزة، مهددة بالاطاحة بـ "حماس" وربما توسيع الاعمال لاحتلال القطاع. وهنا يبرز التساؤل عن ما اذا كانت الحكومة الامنية السياسية المصغرة قدمت للحكومة ككل وللاسرائيليين مرة اخرى اهدافا محدودة ، تعيد الى الذاكرة بند "الأربعين كيلومترا" الذي وضعه أرييل شارون في الحرب اللبنانية الاولى، في الوقت الذي يجري فيه الاعداد نسخة خاصة بغزة عن عملية شارون "اشجار الصنوبر الكبيرة" التي استهدفت سحق منظمة التحرير الفلسطينية واخراجها من لبنان وتمهيد السبيل لتولي بشير الجميل زمام السلطة؟ وما اذا كانوا قد تعهدوا بنوع من الاعمال الانتقامية لتحييد اطلاق الصواريخ، فيما يسعون في الحقيقة الى القبض على قادة "حماس" وايداعهم السجن؟ وما اذا كانوا قد حاولوا- مثلما حدث في صيف 1982- اخفاء الحقيقة من ان الجيش الاسرائيلي قام باحتلال بيروت؟
ان من يعرف ايهود اولمرت يعرف ان رئيس الوزراء هذا ليس في طريقه الى الوقوع حتى وان لم يحظ بتغطية قانونية. فقرار الوزارة في 24 كانون الاول (ديسمبر) يسمح بتوسيع اطار الهجوم ليشمل الموقع الحصين لرئيس وزراء "حماس" اسماعيل هنية. لم يفصح اولمرت عن ذلك صراحة، الا ان الوزراء الذي استمعوا اليه في جلسة مجلس الوزراء اخيراً يعتقدون انه يرغب في الاصرار على الهجوم الى ان تركع "حماس". اما وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني المشاركان في "الثلاثية" الامنية الاسرائيلية فتنطلق منهما رسائل مخالفة. فهما يريدان اعلان النصر الان والخروج باتفاق حسب رأي باراك وبتحرك احادي حسب رأي ليفني.
والحقيقة ان اولمرت يؤيد اسلوب باراك، ويفضل الحصول على اتفاق الان يؤدي الى وقف الاقتتال ويكفل هدوءا على المدى البعيد ويحرم "حماس" من التسلح مجددا.
اما قرار ما اذا كانت اسرائيل ستعيد احتلال غزة فانه في ايدي رجل واحد، كما تقول الصحيفة الاسرائيلية، هو الرئيس المصري حسني مبارك. ففي الثمانين من العمر وبعد 27 سنة في الحكم استعاد مبارك، بفضل هذه الحرب، صفته كزعيم اقليمي، وهي صفة اخذت تتآكل في السنوات الاخيرة. فلا السعوديون ولا السوريون بل ولا الاميركيون يمكنهم ايجاد آلية تعيد الهدوء الى الجنوب الاسرائيلي وتوقف قتل الفلسطينيين في غزة. مصر وحدها تستطيع ذلك.
قامت مصر بمناورت نشطة بين اسرائيل و"حماس". فعمليات تهريب الاسلحة عبر سيناء الى غزة، من دون ان تسيطر مصر عليها، اضعفت اسرائيل ورفعت من درجة التهديد الامني بالنسبة الى بئر السبع والجديرات. وعندما انقضت التهدئة، المحت مصر الى خيبة املها من "حماس" ووقفت علنا الى جانب اسرائيل. ويعرفون الان في غزة ايضا ان مبارك وحده يمكنه ان ينقذ "حماس" من الانهيار.
لقد وضع اولمرت هدف منع تهريب الاسلحة واعادة تسليح "حماس" على قمة قائمة الاهداف الاسرائيلية من الهجوم. وقال علنا ان الاسلحة تصل الى غزة من سيناء. ويشن رئيس الوزراء الاسرائيلي اليوم حرب اعصاب على مبارك: اذ ان القصد من التهديد باعادة احتلال غزة هو احداث تغيير في سياسة مصر التي اغفلت حتى هجوم "الرصاص المسكوب" بصورة اساسية الرد على طلبات اسرائيل للقيام باعمال تفتيش اكثر فاعلية على امتداد حدود رفح. واكثر من ذلك ان وقف المعونة الاميركية الموقت لم يمنع مصر من الادعاء بان الاسلحة يتم تهريبها عن طريق البحر وليس عبر اراضيها.
وتقترح اسرائيل صفقة على مصر ترقى الى مستوى التهديد: اذا انتم اتخذتم اجراء لوقف تهريب الاسلحة، فاننا سنواصل توريد الاغذية والوقود الى غزة. واذا رفضتم، فاننا سنغزو غزة بكل القذائف وعندها تتحملون فرار ما بين 100 الى 200 ألف لاجئ فلسطيني من دباباتنا يقتحمون الحدود ويتدفقون الى سيناء. بعدها تنسحب اسرائيل حتى المعابر، وتصبح غزة وكل مشكلاتها مصدر صداعكم.
وحتى الامس لم يرف جفن لمبارك. فهو ليس مستعدا حتى الان للاقرار بمسؤولية مصر عن تهريب اسلحة او الموافقة على نشر قوة دولية في مصر تقوم بالاشراف على قواتها المسلحة ايضا. واذا هو تمسك بموقفه هذا، فان الكرة تعود الى ملعب اولمرت.
والخطر هو انه اذا لم تغلق مصر الحدود امام التهريب، واذا وصل خطر الصواريخ من غزة الى اماكن ابعد في اسرائيل – بمساعدة صواريخ "فجر" الايرانية التي يمكن ان تصل، مثلاً، الى تل ابيب، فسترتفع اصوات عندئذ في اسرائيل تدعو الى الغاء معاهدة السلام مع مصر. ومن شأن موقف كهذا ان يعطي ايران و"حماس" جرعة دعم هائلة ويمكن ان يقوض اهم محور استقرار واعتدال في المنطقة. وستعرض اسرائيل نفسها لخطر فقدان مصلحة استراتيجية حاسمة الاهمية بسبب تعثر تكتيكي. وبناء على ذلك، يجب عليها ان لا تبالغ في ممارسة الضغط على المصريين وان لا تحولهم الى اشقياء مشاركين في صراع غزة.
وسيتعين على رئيس الوزراء (اولمرت) في اليومين المقبلين ان يقرر ما اذا كان سيرسل فرق الاحتياط الى القطاع ويجازف بتكبد خسائر كبيرة او ان يقلص مطالبه للمصريين.
ولا يوجد وقت يمكن اضاعته: اذ ان استنفار قوات الاحتياط لا يمكن الحفاظ عليه اذا كانوا سيبقون من دون عمل، فاما ان يقاتلوا او ان يعادوا الى بيوتهم. وان اطلاق صواريخ الـ"كاتيوشا" من لبنان امس، وخطر فتح جبهة ثانية، يشكلان ايضاً ضغطاً على اسرائيل لتتخذ قراراً سريعاً.
وبغض النظر عن تفاصيل اقتراحات وقف النار المتنوعة، يوجد شيء واحد مشترك بينها جميعاً: ادامة حكم "حماس" في غزة. اذ ان اقتراح ليفني الانسحاب من جانب واحد، واقتراح باراك تحسين الهدوء، واقتراح اولمرت وقف تهريب الاسلحة، والاقتراحات من (الرئيس المصري حسني) مبارك والرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان – تفترض كلها ان "حماس" ستواصل حكم غزة وستكون مسؤولة عن امور كالتعليم وشبكة الصرف الصحي. هذا على الاقل ما دام اولمرت لا تغريه نفسه بالسعي الى التسبب في انهيار "حماس" "انهياراً تاماً".
ويمكن تفسير ذلك بانه يعني ان "حماس" ستكون قد دفعت ثمناً يتمثل في بضع مئات من القتلى مقابل ضمان سيادتها في غزة. واذا لعبت "حماس" اوراقها بصورة صحيحة، فستسفيد ايضاً من معابر حدودية مفتوحة ومن قوة دولية تقوم بحراسة غزة من البر والبحر من غزو اسرائيلي بينما تعمل على منع تهريب الاسلحة. واذا نجح هذا (السيناريو)، فسيعتاد العالم على فكرة ان دولة فلسطينية قد قامت في غزة، وانها دولة موجودة في تعايش متوتر مع اسرائيل.
وهكذا سيتبين ان عملية "الرصاص المسكوب" هي حرب استقلال "حماس" التي يمكنها في نهايتها ان تهتف "فلتعش غزة الحرة". ولكن ذلك الهتاف سيكون ابلغ بلغة ساركوزي الفرنسية "فيفا لا غزة".
تحليل اسرائيلي: ما سيحدث في غزة الآن يعتمد على مواقف مصر الى حد كبير
مدفع اسر
ائيلي يطلق قذائفه على غزة الجمعةالجمعة يناير 9 2009
تل ابيب – – نشرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية تحليلا للكاتب ألوف بن تناول فيه قائمة اهداف عملية "الرصاص المسكوب" التي وضعها واضاف ان "الاهداف تشمل وقف إطلاق الصواريخ ووقف اعمال الارهاب وتخفيض قدرة "حماس" على استعادة التسلح ومواصلة المحادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وتوجيه ضربة الى حكم "حماس" في غزة، وعدم السماح بازمة انسانية في القطاع، وتحسين فرص اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المختطف غلعاد شاليت. وبإلحاح من وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك اضيف هدف تغييير "الواقع الأمني" في جنوب اسرائيل. وفي ختام الاسبوع الثاني من الهجوم الاسرائيلي، تقف اسرائيل على حافة توسيع التوغل في غزة، مهددة بالاطاحة بـ "حماس" وربما توسيع الاعمال لاحتلال القطاع. وهنا يبرز التساؤل عن ما اذا كانت الحكومة الامنية السياسية المصغرة قدمت للحكومة ككل وللاسرائيليين مرة اخرى اهدافا محدودة ، تعيد الى الذاكرة بند "الأربعين كيلومترا" الذي وضعه أرييل شارون في الحرب اللبنانية الاولى، في الوقت الذي يجري فيه الاعداد نسخة خاصة بغزة عن عملية شارون "اشجار الصنوبر الكبيرة" التي استهدفت سحق منظمة التحرير الفلسطينية واخراجها من لبنان وتمهيد السبيل لتولي بشير الجميل زمام السلطة؟ وما اذا كانوا قد تعهدوا بنوع من الاعمال الانتقامية لتحييد اطلاق الصواريخ، فيما يسعون في الحقيقة الى القبض على قادة "حماس" وايداعهم السجن؟ وما اذا كانوا قد حاولوا- مثلما حدث في صيف 1982- اخفاء الحقيقة من ان الجيش الاسرائيلي قام باحتلال بيروت؟
ان من يعرف ايهود اولمرت يعرف ان رئيس الوزراء هذا ليس في طريقه الى الوقوع حتى وان لم يحظ بتغطية قانونية. فقرار الوزارة في 24 كانون الاول (ديسمبر) يسمح بتوسيع اطار الهجوم ليشمل الموقع الحصين لرئيس وزراء "حماس" اسماعيل هنية. لم يفصح اولمرت عن ذلك صراحة، الا ان الوزراء الذي استمعوا اليه في جلسة مجلس الوزراء اخيراً يعتقدون انه يرغب في الاصرار على الهجوم الى ان تركع "حماس". اما وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني المشاركان في "الثلاثية" الامنية الاسرائيلية فتنطلق منهما رسائل مخالفة. فهما يريدان اعلان النصر الان والخروج باتفاق حسب رأي باراك وبتحرك احادي حسب رأي ليفني.
والحقيقة ان اولمرت يؤيد اسلوب باراك، ويفضل الحصول على اتفاق الان يؤدي الى وقف الاقتتال ويكفل هدوءا على المدى البعيد ويحرم "حماس" من التسلح مجددا.
اما قرار ما اذا كانت اسرائيل ستعيد احتلال غزة فانه في ايدي رجل واحد، كما تقول الصحيفة الاسرائيلية، هو الرئيس المصري حسني مبارك. ففي الثمانين من العمر وبعد 27 سنة في الحكم استعاد مبارك، بفضل هذه الحرب، صفته كزعيم اقليمي، وهي صفة اخذت تتآكل في السنوات الاخيرة. فلا السعوديون ولا السوريون بل ولا الاميركيون يمكنهم ايجاد آلية تعيد الهدوء الى الجنوب الاسرائيلي وتوقف قتل الفلسطينيين في غزة. مصر وحدها تستطيع ذلك.
قامت مصر بمناورت نشطة بين اسرائيل و"حماس". فعمليات تهريب الاسلحة عبر سيناء الى غزة، من دون ان تسيطر مصر عليها، اضعفت اسرائيل ورفعت من درجة التهديد الامني بالنسبة الى بئر السبع والجديرات. وعندما انقضت التهدئة، المحت مصر الى خيبة املها من "حماس" ووقفت علنا الى جانب اسرائيل. ويعرفون الان في غزة ايضا ان مبارك وحده يمكنه ان ينقذ "حماس" من الانهيار.
لقد وضع اولمرت هدف منع تهريب الاسلحة واعادة تسليح "حماس" على قمة قائمة الاهداف الاسرائيلية من الهجوم. وقال علنا ان الاسلحة تصل الى غزة من سيناء. ويشن رئيس الوزراء الاسرائيلي اليوم حرب اعصاب على مبارك: اذ ان القصد من التهديد باعادة احتلال غزة هو احداث تغيير في سياسة مصر التي اغفلت حتى هجوم "الرصاص المسكوب" بصورة اساسية الرد على طلبات اسرائيل للقيام باعمال تفتيش اكثر فاعلية على امتداد حدود رفح. واكثر من ذلك ان وقف المعونة الاميركية الموقت لم يمنع مصر من الادعاء بان الاسلحة يتم تهريبها عن طريق البحر وليس عبر اراضيها.
وتقترح اسرائيل صفقة على مصر ترقى الى مستوى التهديد: اذا انتم اتخذتم اجراء لوقف تهريب الاسلحة، فاننا سنواصل توريد الاغذية والوقود الى غزة. واذا رفضتم، فاننا سنغزو غزة بكل القذائف وعندها تتحملون فرار ما بين 100 الى 200 ألف لاجئ فلسطيني من دباباتنا يقتحمون الحدود ويتدفقون الى سيناء. بعدها تنسحب اسرائيل حتى المعابر، وتصبح غزة وكل مشكلاتها مصدر صداعكم.
وحتى الامس لم يرف جفن لمبارك. فهو ليس مستعدا حتى الان للاقرار بمسؤولية مصر عن تهريب اسلحة او الموافقة على نشر قوة دولية في مصر تقوم بالاشراف على قواتها المسلحة ايضا. واذا هو تمسك بموقفه هذا، فان الكرة تعود الى ملعب اولمرت.
والخطر هو انه اذا لم تغلق مصر الحدود امام التهريب، واذا وصل خطر الصواريخ من غزة الى اماكن ابعد في اسرائيل – بمساعدة صواريخ "فجر" الايرانية التي يمكن ان تصل، مثلاً، الى تل ابيب، فسترتفع اصوات عندئذ في اسرائيل تدعو الى الغاء معاهدة السلام مع مصر. ومن شأن موقف كهذا ان يعطي ايران و"حماس" جرعة دعم هائلة ويمكن ان يقوض اهم محور استقرار واعتدال في المنطقة. وستعرض اسرائيل نفسها لخطر فقدان مصلحة استراتيجية حاسمة الاهمية بسبب تعثر تكتيكي. وبناء على ذلك، يجب عليها ان لا تبالغ في ممارسة الضغط على المصريين وان لا تحولهم الى اشقياء مشاركين في صراع غزة.
وسيتعين على رئيس الوزراء (اولمرت) في اليومين المقبلين ان يقرر ما اذا كان سيرسل فرق الاحتياط الى القطاع ويجازف بتكبد خسائر كبيرة او ان يقلص مطالبه للمصريين.
ولا يوجد وقت يمكن اضاعته: اذ ان استنفار قوات الاحتياط لا يمكن الحفاظ عليه اذا كانوا سيبقون من دون عمل، فاما ان يقاتلوا او ان يعادوا الى بيوتهم. وان اطلاق صواريخ الـ"كاتيوشا" من لبنان امس، وخطر فتح جبهة ثانية، يشكلان ايضاً ضغطاً على اسرائيل لتتخذ قراراً سريعاً.
وبغض النظر عن تفاصيل اقتراحات وقف النار المتنوعة، يوجد شيء واحد مشترك بينها جميعاً: ادامة حكم "حماس" في غزة. اذ ان اقتراح ليفني الانسحاب من جانب واحد، واقتراح باراك تحسين الهدوء، واقتراح اولمرت وقف تهريب الاسلحة، والاقتراحات من (الرئيس المصري حسني) مبارك والرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان – تفترض كلها ان "حماس" ستواصل حكم غزة وستكون مسؤولة عن امور كالتعليم وشبكة الصرف الصحي. هذا على الاقل ما دام اولمرت لا تغريه نفسه بالسعي الى التسبب في انهيار "حماس" "انهياراً تاماً".
ويمكن تفسير ذلك بانه يعني ان "حماس" ستكون قد دفعت ثمناً يتمثل في بضع مئات من القتلى مقابل ضمان سيادتها في غزة. واذا لعبت "حماس" اوراقها بصورة صحيحة، فستسفيد ايضاً من معابر حدودية مفتوحة ومن قوة دولية تقوم بحراسة غزة من البر والبحر من غزو اسرائيلي بينما تعمل على منع تهريب الاسلحة. واذا نجح هذا (السيناريو)، فسيعتاد العالم على فكرة ان دولة فلسطينية قد قامت في غزة، وانها دولة موجودة في تعايش متوتر مع اسرائيل.
وهكذا سيتبين ان عملية "الرصاص المسكوب" هي حرب استقلال "حماس" التي يمكنها في نهايتها ان تهتف "فلتعش غزة الحرة". ولكن ذلك الهتاف سيكون ابلغ بلغة ساركوزي الفرنسية "فيفا لا غزة".