
جهود أردوغان ما تزال متعثرة وينشد التنسيق عبر دمشق والرياض لحل الأزمة في غزة
الشهداء يزيدون عن 450 والأجانب يغادرون غزة وباراك يحصد الثمار بدعم 80% من الإسرائيليين
صواريخ غراد تضرب عسقلان للمرة الاولي وإنذار في مفاعل ديمونة خشية القصف
غزة ــ رام الله ــ الزمان
انقرة ــ عمر أوغلوشددت اسرائيل امس من اجراءاتها الأمنية لمنع قيام تظاهرات في مدينة القدس،فيما واصلت مقاتلاتها قصف اهداف لحماس في قطاع غزة ولليوم السابع علي التوالي.في حين زاد عدد الشهداء عن 450 يزور رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرياض في اطار جولته الي عدد من الدول العربية شملت سوريا والاردن ومصر في محاولة لايجاد مخرج للازمة في غزة.وقال اردوغان ان بلاده قدمت مشروعا لحل الازمة في قطاع غزة يعتمد علي مرحلتين اولاهما وقف اطلاق النار بشكل فوري.من جانبه اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن وقف الحملة الاعلامية علي حماس وقادتها وقرر السفر الي نيويورك لمتابعة جهود استصدار قرار من مجلس الامن يتضمن وقفا فوريا لاطلاق النار.وأصيب اسرائيليان بجراح امس جراء سقوط صواريخ غراد علي مدينة عسقلان للمرة الاولي.فيما تعرضت سديروت ومناطق آخري في النقب الغربي امس لقصف صاروخي ألحق أضرارا بدفيئات زراعية. وذكرت صحيفة "التايمز" ا الجمعة أن هناك مخاوف متزايدة في اسرائيل من احتمال أن تبلغ الصواريخ التي تطلقها حركة حماس، مفاعلها النووي في ديمونة. وأفادت الصحيفة أن الهجمات الصاروخية من غزة أجبرت الكثير من سكان مدينة بئر ال
سبع علي الفرار الي مدن اسرائيلية أخري، وأدهشت قادة الجيش الاسرائيلي جراء حجم وقدرات الترسانة العسكرية لدي حماس. وأضافت أن المسؤولين الاسرائيليين يعتقدون أن حماس حصلت أيضاً علي صواريخ ذات مدي أبعد من طراز "فجر 3" من ايران، ويخشي الكثير منهم من أن سقوط صواريخها علي مفاعل ديمونة الذي يبعد نحو 20 ميلاً (32.1 كم) الي الشرق من مدينة بئر السبع، صار مسألة وقت. من جانبه اصدر وزير الجيش الاسرائيلي ايهود براك قرارا باغلاق الضفة الغربية خشية وقوع عمليات فدائية او وقوع مواجهات مع قوات الاحتلال في الوقت الذي فرضت اجراءات امنية مشددة وخاصة في مدينة القدس وتحويل محيط المسجد الاقصي الي ثكنة عسكرية. وقد دفعت س
لطات الاحتلال بقوات اضافية للضفة والقدس بلغت اثني عشر ألفا من قوات الامن ودفعت بقوات خاصة واطلقت بالونات للاستكشاف والمراقبة وتحليق للمروحيات وكثفت الحواجز العسكرية والدوريات وعززت قوات الفرسان في القدس واغلقت المعابر المؤدية الي المدينة. من جانبها فرقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مسيرة حاولت الخروج بعد صلاة الجمعة تضامناً مع قطاع غزة الذي يتعرض منذ السبت الماضي لغارات اسرائيلية استجابة لدعوة حماس. وقال الشهود ان الأجهزة الأمنية اعتقلت عدداً من المشاركين. في حين انطلقت عشرات التظاهرات المنددة بالحرب علي قطاع غزة في عشرات المدن والقري العربية داخل الخط الأخضر الجمعة فيما وافقت الشرطة الاسرائيلية علي رفع العلم الفلسطيني في مظاهرة ستجري اليوم في تل أبيب ضد الحرب بعد التماس قدمه منظموها للمحكمة العليا الاسرائيلية. وسارت التظاهرات في معظم المدن والقري العربية والمدن المختلطة وحيفا ويافا التي انطلق عدد منها من المساجد بعد صلاة الجمعة.من جهة أخري منعت الشرطة الاسرائيلية نشطاء سلام يهود من الدخول الي قاعدة "سديه دوف" العسكرية في شمال تل أبيب.وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن النشطاء اليساريين أرادوا الدخول الي القاعدة العسكرية وكانوا يرتدون ملابس بيضاء للاحتجاج ضد الحرب علي غزة وفي مرحلة معينة سكبوا أصباغ حمراء اللون علي ملابسهم.وفي غضون ذلك وافقت الشرطة الاسرائيلية امس علي مظاهرة ستقوم قوي سلام يهودية وأحزاب عربية في تل أبيب مساء غد السبت بها.وكانت الشرطة امتنعت عن منح ترخيص للمظاهرة بذريعة أنه سيتم رفع العلم الفلسطيني خلالها.وبعد أن التمس منظمو المظاهرة الي المحكمة العليا الاسرائيلية وافقت الشرطة علي منح ترخيص للمظاهرة والموافقة علي رفع العلم الفلسطيني خلالها لكن الشرطة أعلنت أنها "تحتفظ بحقها" في مصادرة الأعلام الفلسطينية في حال قضت الحاجة لذلك. ودعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل الي مظاهرة قطرية ستنطلق اليوم في مدينة سخنين في الجليل احتجاجا علي الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة. وصرح ناطق عسكري اسرائيلي ان مئات الاجانب يغادرون الجمعة قطاع غزة هربا من جحيم القصف الاسرائيلي، عن طريق معبر ايريز في اسرائيل. في حين اصطف مئات الاجانب عند حدود غزة مع اسرائيل املا بالمغادرة الي بلادهم.وقال الناطق ان "المعبر اعيد فتحه خصيصا ليتاح للرعايا الاجانب الخروج من قطاع غزة" في اليوم السابع من الهجوم الاسرائيلي. واغلق معبر ايريز منذ بدء العمليات السبت. ولا يسمح سوي لعدد محدود من المدنيين الجرحي الفلسطينيين بعبوره للعلاج في مستشفيات اسرائيلية. وكانت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ذكرت ان حوالي 400 شخص يحملون اكثر من جنسية سيسمح لهم بمغادرة غزة الجمعة. ومعظم الاجانب من الروس لكن هناك ايضا عددا من الذين يحملون جوازات سفر امريكية ونروجية وتركية واوكرانية وبيلاروسية، حسبما اوضحت متحدثة عسكرية باسم السلطة العسكرية الاسرائيلية المكلفة الاراضي الفلسطينية. ويأتي ذلك بينما انهي الجيش الاسرائيلي استعدادته لعملية برية في قطاع غزة. من جهة اخري، ما زال الجيش الاسرائيلي يمنع الجمعة الصحافيين الاجانب الي قطاع غزة. وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا طلبت الاربعاء من السلطات السماح بدخول محدود لوسائل الاعلام الاجنبية الي قطاع غزة، الممنوع منذ بدء العملية السبت الماضي.وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين ان شعبية زعيم حزب العمل الاسرائيلي ايهود باراك وزير الدفاع شهدت تحسنا كبيرا في اليوم السابع من الهجوم الذي تشنه الدولة العبرية علي قطاع غزة. وتتمتع هذه العملية بتأييد واسع بين السكان اليهود الذين عبر 95% منهم عن دعمها، بينهم ثمانون بالمئة بدون اي تحفظ، حسب الاستطلاع الذين نشرت نتائجه صحيفة "معاريف". وقبل اسابيع من الانتخابات المبكرة التي ستنظم في العاشرة من شباط المقبل، قال 44% من الذين شملهم الاستطلاع ان لديهم "رأيا ايجابيا" في ايهود باراك مقابل 48% لم يغيروا رأيهم و2.5% رأيهم سلبي. وقالت اجهزة الطوارئ في قطاع غزة ان عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في العملية الاسرائيلية ارتفع الي 422 والذين جرحوا الي اكثر من 2200، منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في 27 كانون الاول لوقف اطلاق الصواريخ علي اسرائيل، حسبما تؤكد اسرائيل. وتفيد المصادر الفلسطينية ان معظم الضحايا هم من المدنيين وبينهم خصوصا نساء واطفال.
------------------------------------------------------------
غزة : رائحة الدم الممزوج بالبارود ومدنيون مرعوبون ينتظرون الموت في أي لحظة
بيت حانون ... دم و رعب
الخميس يناير 1 2009 -
غزة-- ت
حلق أسراب من طيور الغربان في أجواء غزة في مشهد نادر، قبيل سماع هدير الطائرات الجوية الإسرائيلية مما أثار حفيظة البعض هنا باعتبار تحليقها نذير شؤم لما تحمله الأيام القادمة على هذا الجزء من الأراضي الفلسطينية.وغطى هدير الطائرات على صراخ أم محمد البقري التي تقطن بالقرب من مخيم الشاطئ عند استهداف إحداها مركزا للشرطة يبعد مئات الأمتار عن منزلها. وقالت ام محمد أن هذه الغارات تسبب لنا الرعب فأنا لا اعرف هل أدير بالي على حالي ولا على أولادي ما لنا غير هذا البيت (..) وين نروح (..).
ولليوم السادس للقصف الجوي الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والذي أسفر عن قتل عشرات من المدنيين ومسلحي حماس شلت الحياة بشكل كامل في غزة التي تعاني أصلا من انقطاع التيار الكهربائي ونقص المواد الأساسية والدوائية نتيجة 18 شهرا من الحصار والإغلاق المتواصل.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك مجددا عند منتصف الليلة الماضية أن إسرائيل "مصممة على توسيع وتعميق" عملياتها في قطاع غزة ضد البني التحتية لحركة "حماس" التي تسيطر على هذا القطاع.
وكانت مؤسسات حماس ومنازل أعضائها ومقراتها الأمنية ومصادرها المالية هدفا للغارات العسكرية الجوية الإسرائيلية المتواصلة.
وتقول أم محمد أنهم لا يستهدفون حماس وإنما يستهدفون كل الشعب أين نذهب لا يوجد لدينا مكان نذهب إليه.
وأضافت اليوم دمروا المجلس التشريعي وأمس المجمع الحكومي وقبلهما الجامعة الإسلامية ، القصف يطال كل مكان.
وعندما تمشي في غزة تلاحظ الغبار المشبع برائحة الموت والدم يزكم انفك والشوارع خالية إلا من بعض المضطرين المارة وبعض السائقين المغامرين في ساعات الليل الأسود.
وفي حال اقتربت من مكان تم قصفه وتدميره تزداد حدة رائحة الدم الممزوج بالبارود.
وعلى عكس باقي المناطق تعج المنطقة المحيطة بمستشفى الشفاء وسط غزة بالحركة من المواطنين الذين جاءوا للبحث عن مصابين أو سيدة جاءت للبحث عن قريب استشهد أو ربما التعرف على قتلى قطعوا وتحولت أجسادهم إلى أشلاء يصعب التعرف عليهم إلا من ذويهم.
ولا تغيب الطائرات الإسرائيلية عن سماء غزة التي تسرح وتمرح فيها، وبين الحين والأخر تسمع دوي انفجار شديد ناجم عن قصف احد الأهداف .
ومع حلول الليل لا يتغير في الواقع شيئا إلا الظلام الذي يلف المدينة التي تنقطع فيها الكهرباء 18 ساعة بحد أدنى نتيجة لشح الوقود المورد من إسرائيل لمحطة الكهرباء الوحيدة في غزة التى لاتعمل اصلا بكامل طاقتها.
ولا يسمع سوى أبواق سيارات الإسعاف والدفاع المدني التي تتوجه إلى مكان قصف للتو أو أنها عائدة من مكان تم قصفه.
وأصيبت عشرات المنازل بدمار كلي أو جزئي نتيجة قصف محيط مقار ومؤسسات تعرضت للغارات الجوية الإسرائيلية على مدى الأيام الستة ما دفع أصحاب هذه المنازل إلى مغادرتها.
وقالت أمينة صرصور/ 43 عاما / من غزة التي تقطن في منزل مكون من عدة طبقات بجوار المجلس التشريعي الفلسطيني وسط غزة والذي دمر بشكل كامل صباح اليوم الخميس "نحن لا نعرف ماذا سيقصفون بعد ذلك ما باليد حيلة لا يوجد مكان نهرب إليه بيتك أمن مكان".
وأضافت عندما قصف الطيران المجلس كان بمثابة شيطان رفع منزلنا عن الأرض وألقى به ثانية بقوة على الأرض مما أدى إلى أضرار كبيرة بالمنزل وتحطمت وتكسرت نوافذه وتدلت أجزاء من شرفاته الخرسانية.
وتابعت :" إذا قاموا بالقصف مرة أخرى فإننا سنموت هنا".
لكن ماجدة صيا م/45 عاما / اضطرت إلى أخذ ما تيسر أمامها واصطحبت أطفالها الخمسة ووالدهم ليتوجهوا إلى منزل شقيقها في حي الصبرة بعد تلقى صاحب احد المنازل المجاورة من اعضاء حماس تهديدا بقصف منزله، وقامت الطائرات الإسرائيلية بإلقاء عشرات من بيانات التهديد باستهداف منازل وأعضاء حماس ومخازن ذخيرتهم والأماكن التي تفتح بيوتهم لهم.
وتقول ماجدة :"لا يوجد لدينا ذخيرة أو أسلحة في منزلنا لكني آثرت أن اذهب انا واولادي إلى مكان أكثر أمنا قبل إن يتم استهداف المنزل.
وأضافت :" على الرغم من ازدحام منزل أخي .. لكن الازدحام أرحم بكثير من الموت تحت الأنقاض ".
وأدى القصف المتواصل إلى تفاقم مشكلة الكهرباء وزيادة الرعب لدى السكان المحليين فى الوقت الذى عجزت فيه المؤسسات المحلية والدولية عن تقديم المساعدات والخدمات.
وقال فوزي حسونة مدير عام التخطيط في سلطة الطاقة الفلسطينية إن الشبكة المحلية الموصلة للكهرباء للعديد من المناطق والأحياء تضررت جراء استهداف الغارات الجوية للمباني والمنشآت.
وأضاف إن العديد من المناطق تعاني بسبب انقطاع التيار الكهربائي منذ ستة أيام (..) نحن في أزمة حقيقة فعلا.
وأشار إلى انه نتيجة لنقص المعدات لا نستطيع إصلاح الشبكة المتضررة وحتى إذا توفرت بعض قطع الغيار لا نستطيع تركيبها بسبب استمرار عمليات القصف.
ومنذ انطلاقة العملية العسكرية الإسرائيلية على غزة في 27 كانون اول/ديسمبر الماضي ضد حركة حماس قتل اكثر من 400 فلسطيني من بينهم 42 طفلا وجرح 1900 بحسب مصادر طبية.
وقال معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة إن عدد القتلى وصل خلال ستة أيام من الغارات الإسرائيلية المكثفة إلى 400 قتيل عدا عن ألفين جريح لا زالت حالة أكثر من 200 منهم توصف بحالة الخطر.
وذكرت مؤسسات حقوقية فلسطينية محلية أن ما لا يقل عن 30 في المائة من القتلى هم من المدنيين مرجحة ارتفاع هذه الحصيلة. وتعاني مستشفيات القطاع من أوضاع صعبة في التعامل مع المصابين والجرحى.
وقال حسنين حتى قبل بدء الغارت الجوية على غزة لم تكن المستشفيات قادرة على العمل بطاقة كاملة نتيجة نقص المستلزمات الطبية وانعدام العديد من الأجهزة.
ويواجه المسعفون الفلسطينيون خطرا كبيرا على حياتهم .
ويقول احد المسعفين واصفا يومه الذي لم ينته منذ أيام أنا لم استحم ولم احلق ذقني ولم أتمكن من رؤية أطفالي الوضع صعب. وتابع غزة مكشوفة ومحاصرة ولا منقذ ..كل شيء مباح.
ويفضل الناس في غزة البقاء في بيوتهم على الذهاب خارجها إلا من شعر بنقص ماس في الغذاء وحليب الأطفال والدواء. ويصطف العشرات من المواطنين أمام ثلاثة مخابز رئيسية هي المتبقية تعمل في غزة .
ويضطر هؤلاء للبقاء لساعات لانتظار (ربطة) للخبز وتضم خمسين رغيفا من الحجم الصغير.
وانشغل هؤلاء خلال اصطفافهم أمام مخبز العائلات في شارع الوحدة الرئيسي، بالحديث عن كيف يؤمنون المأكل والمشرب لأطفالهم مع استمرار الغارات الجوية واحتمال تنفيذ إسرائيل لعملية توغل برية بالإضافة إلى استهدافها للأنفاق الحدودية والتي كانت بمثابة الوسيلة الوحيدة لسد رمق غزة من الغذاء والوقود والمستلزمات الأخرى للسكان بعد إغلاق إسرائيل للمعابر.
ويقول مسئولون في وكالة الغوث أن نقص الغذاء سيؤدي إلى مشاكل جمة في سد حاجة آلاف المواطنين الذين يحتاجون لهذه المساعدة.
وأطلقت وكالة الغوث الدولية (الاونروا) الأربعاء نداء استغاثة خاص لجمع 34 مليون دولار أمريكي مع تصاعد احتياجات سكان قطاع غزة أمام العملية العسكرية المتواصلة.
وقالت المفوض العام للاونروا كارين أبو زيد المتواجدة في غزة في بيان صحفي أرسل لوكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) "خلال السنوات الثمانية التي أمضيتها في قطاع غزة لم يكن هناك حاجة لإطلاق نداء استغاثة بهذه الالحاحية (..) أنني مصدومة وحزينة للغاية للمعاناة التي أراها وأعاينها حولي"، موضحة " هذا النداء هو بمثابة موت أو حياة وبالمعني الحقيقي للكلمة فالاونروا بحاجة للمساعدة الطارئة وعلى مدى الأشهر الأربعة القادمة(..) أنني أناشد المجتمع الدولي الاستجابة السريعة وبسخاء يعكس الوضع المأساوي في قطاع غزة."
وبسبب سياسة الاغلاقات التي امتدت على مدى شهور كانت تلك المواد موجودة بكميات ضئيلة وقد تم استنفاذها بالكامل خلال الأيام الماضية.
وعلى الرغم من دخول بعض المساعدات من مواد أساسية كالطحين والأرز اصطف العشرات أمام مخزن لبيع المواد الغذائية للشراء لأنهم يمضون أيامهم بدون وجود مواد غذائية أساسية.
وقال سامح جودة /54 عاما / ولديه سبعة أبناء " إذا كان لديك دقيق (طحين) في المنزل فأنت بأمان".
وأكد عدنان ابو حسنة المتحدث باسم الانروا إن الاونروا ستبدأ خلال الساعات القادمة بإعادة العمل ببرنامج توزيع المواد الغذائية والتي اضطررنا لإيقافها في الثامن عشر من الشهر الجاري".
وأوضح ابو حسنة أن البرنامج يستهدف نحو ثلثي مجموع سكان القطاع والذي يبلغ عدد سكانه المليون ونصف المليون فلسطيني، داعيا إلى ضرورة فتح كافة المعابر وبشكل دائم.
وتسيطر إسرائيل على كافة معابر قطاع غزة وتخصص عددا منها لإدخال الدقيق والسلع الغذائية.ودعا مسئولون في حركة حماس المجتمع الدولي إلى التدخل.
واشترط إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حماس في كلمة بثها التلفزيون التابع لحماس العودة للتهدئة مع إسرائيل بوقف الغارات الجوية فورا وبلا قيد أو شرط ورفع الحصار وفتح المعابر قبل البحث في أي ملفات.
---------------------------------------------------------
سبع علي الفرار الي مدن اسرائيلية أخري، وأدهشت قادة الجيش الاسرائيلي جراء حجم وقدرات الترسانة العسكرية لدي حماس. وأضافت أن المسؤولين الاسرائيليين يعتقدون أن حماس حصلت أيضاً علي صواريخ ذات مدي أبعد من طراز "فجر 3" من ايران، ويخشي الكثير منهم من أن سقوط صواريخها علي مفاعل ديمونة الذي يبعد نحو 20 ميلاً (32.1 كم) الي الشرق من مدينة بئر السبع، صار مسألة وقت. من جانبه اصدر وزير الجيش الاسرائيلي ايهود براك قرارا باغلاق الضفة الغربية خشية وقوع عمليات فدائية او وقوع مواجهات مع قوات الاحتلال في الوقت الذي فرضت اجراءات امنية مشددة وخاصة في مدينة القدس وتحويل محيط المسجد الاقصي الي ثكنة عسكرية. وقد دفعت س
لطات الاحتلال بقوات اضافية للضفة والقدس بلغت اثني عشر ألفا من قوات الامن ودفعت بقوات خاصة واطلقت بالونات للاستكشاف والمراقبة وتحليق للمروحيات وكثفت الحواجز العسكرية والدوريات وعززت قوات الفرسان في القدس واغلقت المعابر المؤدية الي المدينة. من جانبها فرقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مسيرة حاولت الخروج بعد صلاة الجمعة تضامناً مع قطاع غزة الذي يتعرض منذ السبت الماضي لغارات اسرائيلية استجابة لدعوة حماس. وقال الشهود ان الأجهزة الأمنية اعتقلت عدداً من المشاركين. في حين انطلقت عشرات التظاهرات المنددة بالحرب علي قطاع غزة في عشرات المدن والقري العربية داخل الخط الأخضر الجمعة فيما وافقت الشرطة الاسرائيلية علي رفع العلم الفلسطيني في مظاهرة ستجري اليوم في تل أبيب ضد الحرب بعد التماس قدمه منظموها للمحكمة العليا الاسرائيلية. وسارت التظاهرات في معظم المدن والقري العربية والمدن المختلطة وحيفا ويافا التي انطلق عدد منها من المساجد بعد صلاة الجمعة.من جهة أخري منعت الشرطة الاسرائيلية نشطاء سلام يهود من الدخول الي قاعدة "سديه دوف" العسكرية في شمال تل أبيب.وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن النشطاء اليساريين أرادوا الدخول الي القاعدة العسكرية وكانوا يرتدون ملابس بيضاء للاحتجاج ضد الحرب علي غزة وفي مرحلة معينة سكبوا أصباغ حمراء اللون علي ملابسهم.وفي غضون ذلك وافقت الشرطة الاسرائيلية امس علي مظاهرة ستقوم قوي سلام يهودية وأحزاب عربية في تل أبيب مساء غد السبت بها.وكانت الشرطة امتنعت عن منح ترخيص للمظاهرة بذريعة أنه سيتم رفع العلم الفلسطيني خلالها.وبعد أن التمس منظمو المظاهرة الي المحكمة العليا الاسرائيلية وافقت الشرطة علي منح ترخيص للمظاهرة والموافقة علي رفع العلم الفلسطيني خلالها لكن الشرطة أعلنت أنها "تحتفظ بحقها" في مصادرة الأعلام الفلسطينية في حال قضت الحاجة لذلك. ودعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في اسرائيل الي مظاهرة قطرية ستنطلق اليوم في مدينة سخنين في الجليل احتجاجا علي الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة. وصرح ناطق عسكري اسرائيلي ان مئات الاجانب يغادرون الجمعة قطاع غزة هربا من جحيم القصف الاسرائيلي، عن طريق معبر ايريز في اسرائيل. في حين اصطف مئات الاجانب عند حدود غزة مع اسرائيل املا بالمغادرة الي بلادهم.وقال الناطق ان "المعبر اعيد فتحه خصيصا ليتاح للرعايا الاجانب الخروج من قطاع غزة" في اليوم السابع من الهجوم الاسرائيلي. واغلق معبر ايريز منذ بدء العمليات السبت. ولا يسمح سوي لعدد محدود من المدنيين الجرحي الفلسطينيين بعبوره للعلاج في مستشفيات اسرائيلية. وكانت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ذكرت ان حوالي 400 شخص يحملون اكثر من جنسية سيسمح لهم بمغادرة غزة الجمعة. ومعظم الاجانب من الروس لكن هناك ايضا عددا من الذين يحملون جوازات سفر امريكية ونروجية وتركية واوكرانية وبيلاروسية، حسبما اوضحت متحدثة عسكرية باسم السلطة العسكرية الاسرائيلية المكلفة الاراضي الفلسطينية. ويأتي ذلك بينما انهي الجيش الاسرائيلي استعدادته لعملية برية في قطاع غزة. من جهة اخري، ما زال الجيش الاسرائيلي يمنع الجمعة الصحافيين الاجانب الي قطاع غزة. وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا طلبت الاربعاء من السلطات السماح بدخول محدود لوسائل الاعلام الاجنبية الي قطاع غزة، الممنوع منذ بدء العملية السبت الماضي.وكشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين ان شعبية زعيم حزب العمل الاسرائيلي ايهود باراك وزير الدفاع شهدت تحسنا كبيرا في اليوم السابع من الهجوم الذي تشنه الدولة العبرية علي قطاع غزة. وتتمتع هذه العملية بتأييد واسع بين السكان اليهود الذين عبر 95% منهم عن دعمها، بينهم ثمانون بالمئة بدون اي تحفظ، حسب الاستطلاع الذين نشرت نتائجه صحيفة "معاريف". وقبل اسابيع من الانتخابات المبكرة التي ستنظم في العاشرة من شباط المقبل، قال 44% من الذين شملهم الاستطلاع ان لديهم "رأيا ايجابيا" في ايهود باراك مقابل 48% لم يغيروا رأيهم و2.5% رأيهم سلبي. وقالت اجهزة الطوارئ في قطاع غزة ان عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في العملية الاسرائيلية ارتفع الي 422 والذين جرحوا الي اكثر من 2200، منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في 27 كانون الاول لوقف اطلاق الصواريخ علي اسرائيل، حسبما تؤكد اسرائيل. وتفيد المصادر الفلسطينية ان معظم الضحايا هم من المدنيين وبينهم خصوصا نساء واطفال.------------------------------------------------------------
غزة : رائحة الدم الممزوج بالبارود ومدنيون مرعوبون ينتظرون الموت في أي لحظة
بيت حانون ... دم و رعب
الخميس يناير 1 2009 -
غزة-- ت
حلق أسراب من طيور الغربان في أجواء غزة في مشهد نادر، قبيل سماع هدير الطائرات الجوية الإسرائيلية مما أثار حفيظة البعض هنا باعتبار تحليقها نذير شؤم لما تحمله الأيام القادمة على هذا الجزء من الأراضي الفلسطينية.وغطى هدير الطائرات على صراخ أم محمد البقري التي تقطن بالقرب من مخيم الشاطئ عند استهداف إحداها مركزا للشرطة يبعد مئات الأمتار عن منزلها. وقالت ام محمد أن هذه الغارات تسبب لنا الرعب فأنا لا اعرف هل أدير بالي على حالي ولا على أولادي ما لنا غير هذا البيت (..) وين نروح (..).ولليوم السادس للقصف الجوي الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والذي أسفر عن قتل عشرات من المدنيين ومسلحي حماس شلت الحياة بشكل كامل في غزة التي تعاني أصلا من انقطاع التيار الكهربائي ونقص المواد الأساسية والدوائية نتيجة 18 شهرا من الحصار والإغلاق المتواصل.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك مجددا عند منتصف الليلة الماضية أن إسرائيل "مصممة على توسيع وتعميق" عملياتها في قطاع غزة ضد البني التحتية لحركة "حماس" التي تسيطر على هذا القطاع.
وكانت مؤسسات حماس ومنازل أعضائها ومقراتها الأمنية ومصادرها المالية هدفا للغارات العسكرية الجوية الإسرائيلية المتواصلة.
وتقول أم محمد أنهم لا يستهدفون حماس وإنما يستهدفون كل الشعب أين نذهب لا يوجد لدينا مكان نذهب إليه.
وأضافت اليوم دمروا المجلس التشريعي وأمس المجمع الحكومي وقبلهما الجامعة الإسلامية ، القصف يطال كل مكان.
وعندما تمشي في غزة تلاحظ الغبار المشبع برائحة الموت والدم يزكم انفك والشوارع خالية إلا من بعض المضطرين المارة وبعض السائقين المغامرين في ساعات الليل الأسود.
وفي حال اقتربت من مكان تم قصفه وتدميره تزداد حدة رائحة الدم الممزوج بالبارود.
وعلى عكس باقي المناطق تعج المنطقة المحيطة بمستشفى الشفاء وسط غزة بالحركة من المواطنين الذين جاءوا للبحث عن مصابين أو سيدة جاءت للبحث عن قريب استشهد أو ربما التعرف على قتلى قطعوا وتحولت أجسادهم إلى أشلاء يصعب التعرف عليهم إلا من ذويهم.
ولا تغيب الطائرات الإسرائيلية عن سماء غزة التي تسرح وتمرح فيها، وبين الحين والأخر تسمع دوي انفجار شديد ناجم عن قصف احد الأهداف .
ومع حلول الليل لا يتغير في الواقع شيئا إلا الظلام الذي يلف المدينة التي تنقطع فيها الكهرباء 18 ساعة بحد أدنى نتيجة لشح الوقود المورد من إسرائيل لمحطة الكهرباء الوحيدة في غزة التى لاتعمل اصلا بكامل طاقتها.
ولا يسمع سوى أبواق سيارات الإسعاف والدفاع المدني التي تتوجه إلى مكان قصف للتو أو أنها عائدة من مكان تم قصفه.
وأصيبت عشرات المنازل بدمار كلي أو جزئي نتيجة قصف محيط مقار ومؤسسات تعرضت للغارات الجوية الإسرائيلية على مدى الأيام الستة ما دفع أصحاب هذه المنازل إلى مغادرتها.
وقالت أمينة صرصور/ 43 عاما / من غزة التي تقطن في منزل مكون من عدة طبقات بجوار المجلس التشريعي الفلسطيني وسط غزة والذي دمر بشكل كامل صباح اليوم الخميس "نحن لا نعرف ماذا سيقصفون بعد ذلك ما باليد حيلة لا يوجد مكان نهرب إليه بيتك أمن مكان".
وأضافت عندما قصف الطيران المجلس كان بمثابة شيطان رفع منزلنا عن الأرض وألقى به ثانية بقوة على الأرض مما أدى إلى أضرار كبيرة بالمنزل وتحطمت وتكسرت نوافذه وتدلت أجزاء من شرفاته الخرسانية.
وتابعت :" إذا قاموا بالقصف مرة أخرى فإننا سنموت هنا".
لكن ماجدة صيا م/45 عاما / اضطرت إلى أخذ ما تيسر أمامها واصطحبت أطفالها الخمسة ووالدهم ليتوجهوا إلى منزل شقيقها في حي الصبرة بعد تلقى صاحب احد المنازل المجاورة من اعضاء حماس تهديدا بقصف منزله، وقامت الطائرات الإسرائيلية بإلقاء عشرات من بيانات التهديد باستهداف منازل وأعضاء حماس ومخازن ذخيرتهم والأماكن التي تفتح بيوتهم لهم.
وتقول ماجدة :"لا يوجد لدينا ذخيرة أو أسلحة في منزلنا لكني آثرت أن اذهب انا واولادي إلى مكان أكثر أمنا قبل إن يتم استهداف المنزل.
وأضافت :" على الرغم من ازدحام منزل أخي .. لكن الازدحام أرحم بكثير من الموت تحت الأنقاض ".
وأدى القصف المتواصل إلى تفاقم مشكلة الكهرباء وزيادة الرعب لدى السكان المحليين فى الوقت الذى عجزت فيه المؤسسات المحلية والدولية عن تقديم المساعدات والخدمات.
وقال فوزي حسونة مدير عام التخطيط في سلطة الطاقة الفلسطينية إن الشبكة المحلية الموصلة للكهرباء للعديد من المناطق والأحياء تضررت جراء استهداف الغارات الجوية للمباني والمنشآت.
وأضاف إن العديد من المناطق تعاني بسبب انقطاع التيار الكهربائي منذ ستة أيام (..) نحن في أزمة حقيقة فعلا.
وأشار إلى انه نتيجة لنقص المعدات لا نستطيع إصلاح الشبكة المتضررة وحتى إذا توفرت بعض قطع الغيار لا نستطيع تركيبها بسبب استمرار عمليات القصف.
ومنذ انطلاقة العملية العسكرية الإسرائيلية على غزة في 27 كانون اول/ديسمبر الماضي ضد حركة حماس قتل اكثر من 400 فلسطيني من بينهم 42 طفلا وجرح 1900 بحسب مصادر طبية.
وقال معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة إن عدد القتلى وصل خلال ستة أيام من الغارات الإسرائيلية المكثفة إلى 400 قتيل عدا عن ألفين جريح لا زالت حالة أكثر من 200 منهم توصف بحالة الخطر.
وذكرت مؤسسات حقوقية فلسطينية محلية أن ما لا يقل عن 30 في المائة من القتلى هم من المدنيين مرجحة ارتفاع هذه الحصيلة. وتعاني مستشفيات القطاع من أوضاع صعبة في التعامل مع المصابين والجرحى.
وقال حسنين حتى قبل بدء الغارت الجوية على غزة لم تكن المستشفيات قادرة على العمل بطاقة كاملة نتيجة نقص المستلزمات الطبية وانعدام العديد من الأجهزة.
ويواجه المسعفون الفلسطينيون خطرا كبيرا على حياتهم .
ويقول احد المسعفين واصفا يومه الذي لم ينته منذ أيام أنا لم استحم ولم احلق ذقني ولم أتمكن من رؤية أطفالي الوضع صعب. وتابع غزة مكشوفة ومحاصرة ولا منقذ ..كل شيء مباح.
ويفضل الناس في غزة البقاء في بيوتهم على الذهاب خارجها إلا من شعر بنقص ماس في الغذاء وحليب الأطفال والدواء. ويصطف العشرات من المواطنين أمام ثلاثة مخابز رئيسية هي المتبقية تعمل في غزة .
ويضطر هؤلاء للبقاء لساعات لانتظار (ربطة) للخبز وتضم خمسين رغيفا من الحجم الصغير.
وانشغل هؤلاء خلال اصطفافهم أمام مخبز العائلات في شارع الوحدة الرئيسي، بالحديث عن كيف يؤمنون المأكل والمشرب لأطفالهم مع استمرار الغارات الجوية واحتمال تنفيذ إسرائيل لعملية توغل برية بالإضافة إلى استهدافها للأنفاق الحدودية والتي كانت بمثابة الوسيلة الوحيدة لسد رمق غزة من الغذاء والوقود والمستلزمات الأخرى للسكان بعد إغلاق إسرائيل للمعابر.
ويقول مسئولون في وكالة الغوث أن نقص الغذاء سيؤدي إلى مشاكل جمة في سد حاجة آلاف المواطنين الذين يحتاجون لهذه المساعدة.
وأطلقت وكالة الغوث الدولية (الاونروا) الأربعاء نداء استغاثة خاص لجمع 34 مليون دولار أمريكي مع تصاعد احتياجات سكان قطاع غزة أمام العملية العسكرية المتواصلة.
وقالت المفوض العام للاونروا كارين أبو زيد المتواجدة في غزة في بيان صحفي أرسل لوكالة الأنباء الألمانية (د ب ا) "خلال السنوات الثمانية التي أمضيتها في قطاع غزة لم يكن هناك حاجة لإطلاق نداء استغاثة بهذه الالحاحية (..) أنني مصدومة وحزينة للغاية للمعاناة التي أراها وأعاينها حولي"، موضحة " هذا النداء هو بمثابة موت أو حياة وبالمعني الحقيقي للكلمة فالاونروا بحاجة للمساعدة الطارئة وعلى مدى الأشهر الأربعة القادمة(..) أنني أناشد المجتمع الدولي الاستجابة السريعة وبسخاء يعكس الوضع المأساوي في قطاع غزة."
وبسبب سياسة الاغلاقات التي امتدت على مدى شهور كانت تلك المواد موجودة بكميات ضئيلة وقد تم استنفاذها بالكامل خلال الأيام الماضية.
وعلى الرغم من دخول بعض المساعدات من مواد أساسية كالطحين والأرز اصطف العشرات أمام مخزن لبيع المواد الغذائية للشراء لأنهم يمضون أيامهم بدون وجود مواد غذائية أساسية.
وقال سامح جودة /54 عاما / ولديه سبعة أبناء " إذا كان لديك دقيق (طحين) في المنزل فأنت بأمان".
وأكد عدنان ابو حسنة المتحدث باسم الانروا إن الاونروا ستبدأ خلال الساعات القادمة بإعادة العمل ببرنامج توزيع المواد الغذائية والتي اضطررنا لإيقافها في الثامن عشر من الشهر الجاري".
وأوضح ابو حسنة أن البرنامج يستهدف نحو ثلثي مجموع سكان القطاع والذي يبلغ عدد سكانه المليون ونصف المليون فلسطيني، داعيا إلى ضرورة فتح كافة المعابر وبشكل دائم.
وتسيطر إسرائيل على كافة معابر قطاع غزة وتخصص عددا منها لإدخال الدقيق والسلع الغذائية.ودعا مسئولون في حركة حماس المجتمع الدولي إلى التدخل.
واشترط إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حماس في كلمة بثها التلفزيون التابع لحماس العودة للتهدئة مع إسرائيل بوقف الغارات الجوية فورا وبلا قيد أو شرط ورفع الحصار وفتح المعابر قبل البحث في أي ملفات.
---------------------------------------------------------
مشير المصري: حماس ليست ورقة بيد إيران وسورية
موقع أخبار الشرق - الجمعة 2 كانون الثاني/ يناير 2009
انتقد قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاتهامات التي ترددها بعض الأوساط السياسية والإعلامية في العالم العربي، عن أنّ "حماس" هي "ورقة بيد إيران وسورية"، واعتبر ذلك "اسطوانة مشروخة لتبرير الانخراط في مشاريع الهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية والأمريكية"، وفق تعبيره.
ووصف عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس"، مشير المصري، وأمين سر كتلتها البرلمانية، في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، اتهام "حماس" بأنها ورقة في يد سورية وإيران، بأنه "اسطوانة مشروخة وامتداد للأجندة الأمريكية في المنطقة".
وقال القيادي البرلماني الفلسطيني "أعتقد أن هذه الأصوات النشاز التي تعودنا عليها هي امتداد للأجندة الأمريكية، وهمها دوماً الدفاع عن هذه الأجندة، ولذلك ليس مستغرباً عليها أن تطعن في المقاومة، لأنها لا تتبنى إلاّ استراتيجية الانهزام ورفع الرايات البيضاء لأمريكا وأوليائها". وتابع المصري "آن لهذه الأصوات أن تتوارى عن الأسماع في ظل مواجهة الرجال للأعداء، وفي ظل تقديم الدماء والأشلاء من أبناء "حماس" والشعب الفلسطيني، وأن تترك الساحة للرجال كي يستردوا العزة والكرامة"، على حد تعبيره.
واتهم النائب المصري من سمّاهم "الطاعنين في ظهر المقاومة"، بأنهم يصطفون إلى جانب الأعداء في محاربة المقاومة بهدف المحافظة على مواقعهم، وقال "إذا كان الفريق المحذر من أنّ "حماس" ستكون ورقة في يد سورية أو إيران، لماذا ابتعدوا هم عن "حماس" واصطفوا إلى جانب المعادين لها؟، بل ويسعون إلى استكمال دور المواجهة الذي بدأه أعداء حماس؟".
واعتبر القيادي البرلماني أنّ اتهامات الولاء لسورية وإيران "اسطوانة مشروخة، فـ "حماس" حركة فلسطينية بامتياز وقرارها مستقل، وهي تدافع عن كرامة العرب وشرفهم وتنوب عن بعض الأنظمة التي تخلت عن مسؤولياتها لصالح أمريكا، وهي ليست ورقة في أي دولة"، وفق قوله.
على صعيد آخر؛ أكد المصري أنّ حكومة "حماس" تتابع كل صغيرة وكبيرة في غزة، وأنّ عناصر الحكومة تشارك في تشييع الشهداء، وقال إنّ "الأمور في غزة تحت السيطرة الكاملة لحكومة الوحدة الوطنية المقالة، الذين يشاركون في كل شيء بما في ذلك تشييع الشهداء، صحيح أنّ الواجب الديني والوطني يفرض علينا أن نأخذ عوامل الحيطة والحذر لكن ذلك لن يمنعنا من تحمل مسؤولياتنا"، حسب تعبيره.
ومضى مشير المصري إلى القول "أعتقد أنّ الخلية التي تم تشكيلها في مقاطعة رام الله لإدارة الأمور في غزة بعد احتلالها ستبقى حلماً ووهماً، ولن يعود محمود عباس وفريقه إلى غزة على ظهر الدبابة الإسرائيلية، ونحن من سيغزو إسرائيل في عقر دارها بصواريخ المقاومة التي ضربت في العمق، ولذلك فإنّ أي عملية برية لإسرائيل في غزة سيلاقي فيها مفاجآت أرضية غير متوقعة"، على حد تقديره.
موقع أخبار الشرق - الجمعة 2 كانون الثاني/ يناير 2009
انتقد قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاتهامات التي ترددها بعض الأوساط السياسية والإعلامية في العالم العربي، عن أنّ "حماس" هي "ورقة بيد إيران وسورية"، واعتبر ذلك "اسطوانة مشروخة لتبرير الانخراط في مشاريع الهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية والأمريكية"، وفق تعبيره.
ووصف عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس"، مشير المصري، وأمين سر كتلتها البرلمانية، في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، اتهام "حماس" بأنها ورقة في يد سورية وإيران، بأنه "اسطوانة مشروخة وامتداد للأجندة الأمريكية في المنطقة".
وقال القيادي البرلماني الفلسطيني "أعتقد أن هذه الأصوات النشاز التي تعودنا عليها هي امتداد للأجندة الأمريكية، وهمها دوماً الدفاع عن هذه الأجندة، ولذلك ليس مستغرباً عليها أن تطعن في المقاومة، لأنها لا تتبنى إلاّ استراتيجية الانهزام ورفع الرايات البيضاء لأمريكا وأوليائها". وتابع المصري "آن لهذه الأصوات أن تتوارى عن الأسماع في ظل مواجهة الرجال للأعداء، وفي ظل تقديم الدماء والأشلاء من أبناء "حماس" والشعب الفلسطيني، وأن تترك الساحة للرجال كي يستردوا العزة والكرامة"، على حد تعبيره.
واتهم النائب المصري من سمّاهم "الطاعنين في ظهر المقاومة"، بأنهم يصطفون إلى جانب الأعداء في محاربة المقاومة بهدف المحافظة على مواقعهم، وقال "إذا كان الفريق المحذر من أنّ "حماس" ستكون ورقة في يد سورية أو إيران، لماذا ابتعدوا هم عن "حماس" واصطفوا إلى جانب المعادين لها؟، بل ويسعون إلى استكمال دور المواجهة الذي بدأه أعداء حماس؟".
واعتبر القيادي البرلماني أنّ اتهامات الولاء لسورية وإيران "اسطوانة مشروخة، فـ "حماس" حركة فلسطينية بامتياز وقرارها مستقل، وهي تدافع عن كرامة العرب وشرفهم وتنوب عن بعض الأنظمة التي تخلت عن مسؤولياتها لصالح أمريكا، وهي ليست ورقة في أي دولة"، وفق قوله.
على صعيد آخر؛ أكد المصري أنّ حكومة "حماس" تتابع كل صغيرة وكبيرة في غزة، وأنّ عناصر الحكومة تشارك في تشييع الشهداء، وقال إنّ "الأمور في غزة تحت السيطرة الكاملة لحكومة الوحدة الوطنية المقالة، الذين يشاركون في كل شيء بما في ذلك تشييع الشهداء، صحيح أنّ الواجب الديني والوطني يفرض علينا أن نأخذ عوامل الحيطة والحذر لكن ذلك لن يمنعنا من تحمل مسؤولياتنا"، حسب تعبيره.
ومضى مشير المصري إلى القول "أعتقد أنّ الخلية التي تم تشكيلها في مقاطعة رام الله لإدارة الأمور في غزة بعد احتلالها ستبقى حلماً ووهماً، ولن يعود محمود عباس وفريقه إلى غزة على ظهر الدبابة الإسرائيلية، ونحن من سيغزو إسرائيل في عقر دارها بصواريخ المقاومة التي ضربت في العمق، ولذلك فإنّ أي عملية برية لإسرائيل في غزة سيلاقي فيها مفاجآت أرضية غير متوقعة"، على حد تقديره.