Freitag, 23. Januar 2009



الأسد بين قمّة وأخرى: خطاب المقاوم أم المساوم؟
صبحي حديدي


23/01/2009

رغم عشرات الأقوال المأثورة التي كرّرها والده حافظ الأسد حول الصراع العربي ـ الإسرائيلي ومسائل الحرب والسلام، شاء بشار الأسد الذهاب إلى ميراث الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، واختار العبارة الأشهر والأكثر جرياً على الألسن، فأعلن في قمة الدوحة أنّ 'ما أخذ بالقوّة لا يسترد بغير القوّة'. قبل عبد الناصر، كان الأسد قد لجأ إلى الحديث النبوي (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف)، ثمّ سفر 'الخروج' في العهد القديم (العين بالعين والسنّ بالسنّ)، مشدّداً على أنّ البادىء أظلم...
والحال أنّ خطاب الدوحة هذا يذكّر بخطاب آخر، ألقاه بشار الأسد في قمة أخرى ـ عمّان، ربيع 2001 ـ ولم يكن آنذاك قد أكمل سنته الأولى في وراثة السلطة، حين استفاض في تقريع أخوته أصحاب السيادة والجلالة والسموّ لأنهم يسيرون بالأمّة العربية من ضعف إلى ضعف. ولقد حثّهم، وكان أصغرهم سنّاً وأحدثهم عهداً بالحكم، على 'زيادة الإيجابيات على حساب السلبيات، وتعزيز نقاط القوة مقابل تقليص نقاط الضعف التي ما تزال كثيرة وعلى رأسها سوء التقدير وعدم قراءة الأحداث بشكلها الصحيح'.
ما هو البديل؟ هنا اقتراح الأسد، بالحرف: 'نحن ثلاثمائة مليون عربي، وعندما نتخذ القرار الجريء والواضح فالثلاثمائة مليون سيدعموننا مادياً ومعنوياً، وعدا ذلك لن يقف معنا لا عربي ولا غير عربي، وسننتقل من ضعف إلى ضعف. فإذاً يجب أن نكون واعين لعدم الوقوع في فخ ربط مواقفنا وسياساتنا تجاه قضايانا بالأشخاص في إسرائيل، بل يجب ربط هذه المواقف والسياسات بالشارع الإسرائيلي الذي يظهر يوما بعد يوم أنه ضدّ السلام. نربط هذه المواقف بالشارع الإسرائيلي وهذا يعني أن كلّ إسرائيلي مسؤول عن كلّ شبر من الأرض العربية. كلّ إسرائيلي مسؤول عن روح كل مواطن عربي أو عن روح كلّ مواطن عربي يمكن أن تزهق أو تزهق الآن. بالتالي فان الربط، ربط هذه المواقف بالأشخاص، هو ربط مؤقت، وهذا يعني انه كلما أتى شخص نختلف على تقييمه وبالتالي علينا أن نلتقي أو نفترق حسب تبدل الحكومات والأشخاص، وهذا لا يجوز'.
لا يجوز، بالفعل، وينطبق على القائل قبل السامع، سيّما وأنّ أشهر معدودات كنت قد سبقت رهان النظام السوري على حكومة إيهود باراك، في البيت الأبيض كما في جنيف، قبل أن ينزل بالأخير عقاب الشارع الإسرائيلي دون سواه، فيأتي بجنرال مجزرة صبرا وشاتيلا، بيروت 1982، على حساب جنرال مجزرة فردان، بيروت 1973. ولم تكن الملايين العربية الثلاثمئة، وهي الآن تقارب نصف المليار بحمد الله، تنتظر أمراً قدر انتظارها ذلك 'القرار الجريء' من نظام أحلّ السلام في بطاح الجولان المحتلّ وهضابه، حتى قبل، ودون، توقيع اتفاقية سلام نهائية!
بيد أنّ خطبة الأسد كانت أقرب إلى كلمة حقّ يُراد منها ذرّ الرماد في العيون، كما برهنت الأشهر القليلة التي أعقبت هذا الخطاب، حين ذهبت مفرداته أدراج الرياح، سريعاً، بل أسرع ممّا انتظر أصحاب السيادة والجلالة والسموّ، ممّن أنصتوا إلى الوريث الشابّ يتلو عليهم مزامير سمعوها من قبل، وملّوا من اختراع أمثالها أو اجترارها. لقد بدأ بمزيد من إضعاف الداخل السوري، أو ما تسمّيه عقيدة حزب البعث 'الجبهة الداخلية'، فبطش بـ 'ربيع دمشق' وزجّ العشرات في المعتقلات، قبل إحالتهم إلى محاكم/مهازل قضائية؛ وأعاد طرائق القمع إلى أطوار بلغ بعضها في السوء درجات أشدّ ممّا كانت عليه أثناء حكم أبيه؛ وأطلق الذئاب الكاسرة، وليس القطط السمان وحدها، كي تعيث في البلد فساداً ونهباً. أمّا على صعيد 'الجبهة الخارجية'، إذا جاز الإشتقاق من المصطلح البعثي، فإنّ مسلسل المفاوضات السرّية والعلنية، المباشرة أو غير المباشرة أو عن طريق الوسطاء، كان أكثر وضوحاً من أن يحتجب أو يُحجب.

فبأيّ قوّة، يسأل المرء أوّلاً إذْ يتابع حماسة الأسد في قمة الدوحة، يمكن للنظام السوري أن يستردّ الجولان المحتلّ؟ إنها، بالتأكيد، ليست القوّة العسكرية، إلا إذا كان الأسد يستغفل ملايين شعبه بادىء ذي بدء، ثمّ مئات ملايين العرب من المحيط إلى الخليج، وهذه تعرف البئر وغطاءه حول ما حلّ بالجيوش العربية عموماً، والجيش السوري خاصة، على أيدي أنظمة الإستبداد والوراثة والفساد. وفي كلّ حال، لقد خضعت 'قوّة' النظام العسكرية إلى امتحانات عديدة في الآونة الأخيرة: الإنزال الأمريكي داخل العمق السوري في منطقة البوكمال، قصف موقع 'الكبر' العسكري، تحليق القاذفات الإسرائيلية فوق الإستراحة الرئاسية في اللاذقية، قصف معسكر 'عين الصاحب' غرب دمشق، لكي لا نعود بالذاكرة إلى اجتياح بيروت سنة 1982...

أم هي 'قوّة' سياسية، عمادها أوراق النظام الراهنة في العلاقة مع إيران، ثمّ 'حزب الله' و'حماس'، فضلاً عن الورقة الأهمّ المتمثلة في حرص الدولة العبرية، والولايات المتحدة أساساً، على عدم المساس بما يسمّونه 'الإستقرار المجتمعي' في سورية الراهنة، تفادياً لفتح ساحة صراع جديدة لن تكون أولى عواقبها إلا فتح الأبواب على مصارعيها أمام انقضاض منظمات مثل 'القاعدة' على أرض خصبة حتى إذا كانت اليوم في حال من السبات؟ غير أنّ هذه الأوراق، جميعها، هي للنظام مرّة، مثلما هي عليه مرّة أخرى، طبقاً لما يستجدّ أو يتبدّل من موازين قوى ومعادلات جيو ـ سياسية، ولأن السياسة في الشرق الأوسط، وفي إطارات إقليمية أوسع نطاقاً، لم تعد تقبل الكثير من الإصطفافات القصوى، البيضاء أو السوداء فقط، وغير الرمادية في المطلق.
وفي هذا السياق بدت المصالحات العربية وكأنها تجبّ ما قبلها بصدد خلافات اتضح أنها ليست في الجوهر إلا تكتيكات متباينة، وحدّتها سريعاً عمليات 'تبويس الشوارب' كما في التعبير الشعبي البليغ، أو ردّتها إلى حجمها الطبيعي الذي لا يعلو على الشأن الأعلى للحاكم العربي: أي الإستقواء على شعبه، قبل الخصم أو العدوّ. وفي الجانب الجدلي من المسألة، كان لا بد أن يعكس البيان الختامي للقمّة زيف تلك المصالحات في ما يخصّ الشأن الراهن العاجل، أي الهمجية الإسرائيلية ضدّ أهل غزّة، وترحيل عجز النظام العربي الرسمي إلى المنطقة الوحيدة التي لا مراء في التوافق عليها: اللفظ الأجوف الطنّان الرنان!
ومن الثابت، في المنطق الحسابي البسيط قبل ذاك السياسي الذرائعي، أنّ ما تجنيه إيران أو 'حزب الله' أو 'حماس' من مغانم تكتيكية أو ستراتيجية جرّاء هذه أو تلك من آثار الإحتقان أو المقاومة أو الوفاق في المنطقة، لن يصبّ إلا جزئياً في رصيد النظام السوري، أو بالأحرى لن تكون حصّة النظام منه إلا ثانوية، لاحقة وجانبية بالقياس إلى الحصص الأصلية التي تصنعها الأطراف بنفسها، لنفسها. وهذه حصة لا تقيم أود النظام إلا مؤقتاً، واقعة بواقعة، واصطفافاً باصطفاف، وما هو مطلوب لا يقلّ البتة عن ضمان أمن النظام في المدى البعيد، وعلى غرار راسخ لا توفّره جهة إقليمية أفضل من الدولة العبرية، ولا قوّة كونية سوى الولايات المتحدة (ومن هنا إصرار الأسد على أن تكون أمريكا هي راعية المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية).
ومن جانب آخر، ما الذي قدّمه النظام لحركة 'حماس' على سبيل المثال، سوى الخطاب اللفظي، وإيواء خالد مشعل ورفاقه في إقامة ليست دائماً مأمونة العواقب (كما في اغتيال عز الدين الشيخ خليل في قلب دمشق، خريف 2004، لكي لا يقتبس المرء المثال الثاني الأوضح: اغتيال القيادي في 'حزب الله' عماد مغنية)؟ ومَن الذي يضمن تلك الإقامة أصلاً، إذا توجّب أن يوقّع النظام اتفاقية سلام مع إسرائيل، تصرّ الأخيرة أنّ في رأس شروطها فصم العلاقات الراهنة بين النظام و'حماس'، إلى جانب 'حزب الله' وإيران بالطبع؟ وهل يكفي أن يعلن الأسد أنه أوقف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل (احتجاجاً على المجازر الإسرائيلية في غزّة، كما يفهم المرء!)، والكلّ يعلم انّ تلك المفاوضات كانت متوقفة أصلاً؟
وينبغي أن يكون رجالات 'حماس'، أهل المقاومة على الأرض قبل أهل السياسة في القمم، فضلاً عن مئات ملايين العرب، على درجة إستثنائية في السذاجة لكي يصدّقوا أنّ بشار الأسد المؤمن بمبدأ 'ما أخذ بالقوّة لا يُستردّ إلا بالقوّة' في قمّة الدوحة، هو نفسه بشار الأسد الذي قال قبل أيام قليلة إنّه يبني مع الإسرائيليين عمارة سلام. وكما يعلم الجميع، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الكرواتي، قال الأسد بالحرف: 'من الطبيعي أن ننتقل، في مرحلة لاحقة، إلى المفاوضات المباشرة. فنحن ليس بوسعنا تحقيق السلام عبر المفاوضات غير المباشرة فقط.' وشبّه عملية السلام بمشروع إشادة مبنى، قائلاً إن إسرائيل وسورية 'تضعان الآن الأساس للسلام من خلال المحادثات غير المباشرة عبر الوسيط التركي'.
والذي يعتبر مبادرة السلام العربية في حكم الميتة، ويريد نقلها من سجلّ الأحياء إلى سجلّ الأموات، ماذا يقول عن مبادراته هو للسلام مع الدولة العبرية؟ هل يكتفي فقط بإيقاف مفاوضاته غير المباشرة، المتوقفة أصلاً، أم يعلن الإنسحاب النهائي من أيّ وكلّ مفاوضات مع دولة يصفها بنفسه هكذا: 'هذا العدو الذي بنى وجوده على المجازر، وكرّس استمراره على الاغتصاب والتدمير ورسم مستقبله على الإبادة الجماعية، هو عدو لا يتحدث سوى لغة الدم، وبالتالي فهو لا يفهم سوى لغة الدم'؟ ولماذا فاوض هذا العدو أصلاً، وهو يقول التالي في توصيف المفاوضات: 'كانت عملية السلام بالنسبة لنا مجرد محاولات لم تتطور لتصل إلى عملية سلام حقيقية، لأنّ الإسرائيليين يعانون من رهاب حقيقي تجاه السلام'؟
وقد يخال المرء أنّ الأسد قد غيّر مواقفه تلك، ولم يعد مؤمناً بالسلام، والتغيير سنّة الكون، وسبحان الذي يغيّر ولا يتغيّر. غير أنه، بعد قمّة الدوحة مباشرة، وفي حديث مع مجلة دير شبيغل' الألمانية، عاد إلى نقيض أقواله في فلسفة القوّة، فأكد مجدداً على خيار السلام (وهو، منطقياً، نقيض مقولة القوّة التي وحدها تعيد ما أخذ بالقوّة)، بل أوضح دون جلاء أنه ما يزال يعقد الأمل على حكومة أفضل في إسرائيل. والذي وبّخ أخوته أصحاب السيادة والجلالة والسموّ في قمّة عمّان سنة 2001، لأنهم يعقدون الآمال على الحكومات الإسرائيلية أو على الشارع الإسرائيلي، وقال بالأمس في قمّة الدوحة إن أرباب إسرائيل اعتبروا الدماء العربية بمثابة 'الوقود الضروري لآلتهم في مراحل قيام الدولة اليهودية الصافية'، كيف يقول الآن: 'نحن نريد طرفاً قوياً على الجانب الآخر من الطاولة لكي نصنع السلام'؟
أخيراً، الذي وصف بعض الحكام العرب بأنهم أشباه رجال، ذات يوم غير بعيد، كيف سارع إلى مقرّ إقامتهم في قمّة الكويت الإقتصادية، فتبادل معهم المصافحة والعناق والقبلات، هكذا... دون أي اكتراث بإبلاغ مئات ملايين العرب، الذين ينتظرون منه ومن سواه 'القرار الجريء والواضح'، أنّ الأشباه عادوا رجالاً من جديد؟ وهل هذا، في الإجمال، بين قمّة وأخرى، خطاب المؤمن القويّ، أم المؤمن الضعيف، أم المقاوم، أم المساوم؟
' كاتب وباحث سوري يقيم في باريس
---------------------------------------------------------------------

أوباما: على "حماس" إيقاف الصواريخ وعلى إسرائيل الانسحاب...وسياسة إدارتي ستكون السعي الى سلام دائم في المنطقة
اوبا
ما ومبعوثه الى المنطقة ميتشل في مؤتمر صحافي امس
الخميس يناير 22 2009
واشنطن - - قال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه يجب على "حماس" ان توقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة انسحاب اسرائيل من قطاع غزة بشكل كامل.واوضح اوباما ان واشنطن ملتزمة بالدفاع عن اسرائيل مشددا على دعمها في ما اسماه مواجهة الاخطار. واضاف في الكلمة التي القاها في وزراة الخارجية الاميركية انه يجب على حركة "حماس" الاعتراف بإسرائيل. وقال أوباما انه سيرسل المبعوث الجديد للشرق الاوسط جورج ميتشل الى المنطقة "في اقرب وقت ممكن" من أجل تحقيق سلام دائم بين الاسرائيليين والفلسطينيين. أضاف: "ستكون سياسة إدارتي السعي بنشاط وقوة من أجل سلام دائم بين اسرائيل والفلسطينيين وايضا بين اسرائيل وجيرانها العرب". وقال ان الإطار "لوقف دائم لاطلاق النار واضح. حماس يجب ان تنهي إطلاق الصواريخ واسرائيل يجب أن تكمل سحب قواتها من غزة. ستدعم الولايات المتحدة وشركاؤنا نظاما موثوقا به لحظر التهريب ومنعه كي لا يمكن ان تتسلح حماس مجددا". كما دعا اوباما الى فتح الحدود والمعابر الى قطاع غزة ليتاح دخول المساعدات الانسانية. وقال اوباما ان "معابر غزة يجب ان يعاد فتحها ليتاح نقل المساعدة الدولية والمبادلات التجارية، مع المراقبين المناسبين وبمشاركة السلطة الفلسطينية والاسرة الدولية". واضاف ان "المساعدات يجب ان تصل الى الفلسطينيين الابرياء الذي يعتمدون عليها".واضاف اوباما ان "حماس اطلقت لسنوات آلاف الصواريخ على ابرياء اسرائيليين"، معتبرا ان "ليست هناك ديموقراطية يمكنها ان تسمح بتعرض سكانها لمثل هذا الخطر وكذلك الاسرة الدولية وعلى الفلسطينيين الا يسمحوا بذلك ايضا لان مصالحهم تتضرر بمثل هذه الاعمال الارهابية".
لكن الرئيس الاميركي اكد في الوقت نفسه ان "اطلاق الصواريخ على الاسرائيليين غير مقبول وكذلك الامر لمستقبل بلا امل للفلسطينيين".
وفي وقت سابق من يوم الخميس عين أوباما السناتور السابق جورج ميتشل مبعوثا للشرق الاوسط لمحاولة إحياء محادثات السلام العربية الاسرائيلية.
يذكر أن ميتشل المنحدر من أب أيرلندي وأم لبنانية، ادى دورا حاسماً في انجاح مفاوضات السلام في ايرلندا الشمالية.
وقد اشاد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الخميس بتعيين ميتشل موفداً اميركياً الى الشرق الاوسط، مشيرا الى انه "ينتظر بفارغ الصبر" ان "يعمل بشكل وثيق جدا" معه.
وجاء في بيان ان خافيير سولانا "يشيد بقوة بتعيين الرئيس اوباما للسناتور السابق جورج ميتشل في منصب موفد اميركي الى الشرق الاوسط".
واضاف البيان ان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي "عمل اصلا معه في الماضي في مرحلة -لجنة ميتشل-" حول الشرق الاوسط التي شكلت عام 2000. واوضح البيان ان سولانا "ينتظر بفارغ الصبر ان يعمل بشكل وثيق جدا مع الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط"
وقال مسؤولون حاليون وسابقون في وزارة الخارجية الأميركية لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية إن إدارة أوباما ستتحرك في كل قضايا الشرق الأوسط الساخنة في نفس الوقت.
وقال مسؤول في الخارجية الأميركية ان "التوجه هو أن نسير قدما في كل الملفات الساخنة.. الحكومة الأميركية لا تتغير بين يوم وليلة. لا نتوقع تغييرا كبيرا في كل مجال. نأمل في مواصلة عملية سلام الشرق الأوسط، وإعادة الاستقرار للعراق".
من ناحيته، قال ارون ديفيد ميلر، المفاوض السابق للشرق الأوسط في الخارجية الأميركية، الذي عمل مستشارا لـ 6 وزراء خارجية سابقين، إن إدارة اوباما ستحتاج إلى فترة جس نبض للمنطقة تصل لنحو 4 أشهر قبل أن تقدم على أي تحركات، موضحا أن "إسرائيل لديها انتخابات في 10 فبراير (شباط) المقبل. لن يكون هناك رئيس وزراء إسرائيلي في مكتبه قبل نهاية مارس (آذار). رئيس الوزراء الإسرائيلي لن يأتي إلى أميركا قبل نيسان (أبريل المقبل، لذلك أعتقد ان على الشرق الأوسط أن يبطئ من توقعاته".
وفيما استبعد ميلر فتح إدارة اوباما أي حوار مع "حماس"، توقع أن يتم التعامل مع سورية وإيران بطريقة مختلفة، موضحا أن "غزة أصبحت محل التركيز، وأميركا ستكون نشيطة، لكن التسوية لن تكون سهلة، لان إدارة اوباما لن تغير أفكارها وآراءها او سياساتها حيال حماس. لكن أعتقد أننا يجب أن نتحدث مع السوريين، ويجب أن نتواصل مع الإيرانيين". وأشار ميلر الى ان إدارة اوباما قد تفضل انتظار الانتخابات الرئاسية الإيرانية في حزيران (يونيو) المقبل قبل ان تحاول فتح اى اتصال. وقال ان إدارة اوباما قد تتجه الى فتح حوار مع دمشق لسهولة تحقيق السلام بين إسرائيل وسورية.

-------------------------------------------------------------

القوة " الذكية " للسياسة الخارجية الأمريكية (+)
الدكتور
عبدالله تركماني
لم يكن هناك خلاف بين المنتقدين لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على أنها شخصية جادة وقوية، وتتمتع بالذكاء والمثابرة، ولديها معرفة بالعالم وبالسياسة الخارجية، وأنّ الرئيس أوباما اختارها لتمتعها بهذه الخصائص، ولثقته بأنها ستعيد لوزارة الخارجية بريقها الذي يساهم في تقديم وجه أمريكا الحقيقي.
وفي الحقيقة، لا يبدو أنّ هناك اختلافا بين رؤية كل منهما في السياسة الخارجية، فكلاهما أقرب إلى ما يسمى " المدرسة الواقعية " في السياسة الخارجية، التي تقوم فلسفتها على التعامل مع الواقع كما هو، وليس أن تفرض عليه الإدارة الأمريكية ما تريد، بكل الوسائل بما فيها القوة، وهي المقاربة التي أخذت بها حكومة الرئيس بوش.
فهل الوزيرة الجديدة قادرة على إعادة رسم علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع العالم بشكل فيه من العدل قدر ما فيه من التوازن، علاقات تحفظ حقوق وكرامة الشعوب وتحقق المصالح الأمريكية العليا ؟ وهل هي مؤهلة لانتهاج سياسة تعيد ثقة العالم بالولايات المتحدة وترسم صورة جديدة لها بديلة عن الصورة البشعة التي رسمتها إدارة الرئيس بوش ؟
لقد قالت الوزيرة هيلاري كلينتون، في واحدة من أشد عبارات النقد التي وجهتها إلى إدارة الرئيس بوش " بلادنا صارت مسخرة لحلفائنا، ولم نجد على المسرح الدولي سوى الرفض والاستنكار ".
وطالما أنها أصبحت وزيرة للخارجية الأمريكية في عهد الرئيس الجديد أوباما، وطالما أنها هي التي سوف ترسم السياسات الأمريكية، أو سيكون لها الباع الأطول تجاه المنطقة، فإنّ ذلك يستدعي التوقف أمام أجندتها السياسية بلا أوهام. فقد غابت لهجة التحدي والخطاب الأيديولوجي، الذي طبع السياسة الخارجية الأمريكية في الأعوام الثمانية الماضية، عن شهادتها أمام الكونغرس. وأطلقت مفهوم استخدام " القوة الذكية " في السياسة الخارجية لبلادها، والتي تستند إلى الآليات البراغماتية والديبلوماسية، متعهدة " نمطاً مختلفاً " للتعامل مع إيران، و " عملاً دؤوباً " لإنعاش عملية السلام في الشرق الأوسط وتحقيق " الطموحات المشروعة للفلسطينيين "، و" ضمان مصالح الحلفاء في المنطقة ".
ومما قالته الوزيرة " فيما نركز على العراق وباكستان وأفغانستان، يجب أن نتبع نهج القوة الذكية في الشرق الأوسط "، وفي شكل " يتعامل مع حاجات إسرائيل الأمنية وفي الوقت نفسه مع الطموحات السياسية والاقتصادية والسياسية المشروعة للفلسطينيين ". وفي أول تعليق للإدارة الجديدة على محرقة غزة، أكدت كلينتون أنه " لا يمكننا التخلي عن السلام " وأنّ الرئيس أوباما " يفهم ويتعاطف مع رغبة إسرائيل في الدفاع عن نفسها من صواريخ حماس " إنما في الوقت نفسه " نعي ونتذكر الثمن المأسوي للنزاع في الشرق الأوسط والذي يدفعه مدنيون فلسطينيون وإسرائيليون ". وأشارت إلى أنّ ما يجري إنما " يزيد إصرارنا واستثمار كل جهد في البحث عن اتفاق سلام نهائي يأتي بالأمن لإسرائيل وعلاقات إيجابية مع جيرانها ".
كما التزمت بموقف الرئيس أوباما حول بدء انسحاب القوات الأمريكية من العراق، بحلول شهر يونيو/حزيران المقبل ونقلها إلى أفغانستان، مشيرة إلى أنّ الرئيس " تعهد بإنهاء الحرب في العراق بشكل آمن، مع تبنّي استراتيجية واضحة في أفغانستان من شأنها تقليص حجم التهديدات وتعزيز فرص الاستقرار والسلام ".
وفي موازاة حديث الوزيرة، حذر رئيس أركان الجيوش الأمريكية الأدميرال مايكل مولن من " العسكرة المتزايدة " للسياسة الخارجية الأمريكية، واقترح إيجاد مقاربة مدنية للمشاكل الدولية. وقال في كلمة ألقاها أمام مركز " نيكسون " للبحوث " يجب أن نظهر مزيدا من الإرادة لكسر هذه الحلقة، والاعتراف بأنّ القوات المسلحة لا تشكل بالضرورة الخيار الأفضل للإدارة ".
وهكذا، المشهد مهيأ لتحرك ديبلوماسي سريع ينطوي على رؤى جديدة للإدارة الأمريكية الجديدة، والسؤال الأهم، في هذا السياق، ما إذا كانت نتائج العدوان الإسرائيلي على غزة، ستساعد على تسهيل التعاطي الجدي مع المبادرة العربية للسلام أم أنها ستعزز " قوى الممانعة " في المنطقة ؟
ويبدو أنّ بداية تنفيذ المبادرة المصرية، المدعومة بالوساطة التركية الفاعلة بين الأطراف المعنية، قادرة على تأمين وقف إطلاق النار ضمن قواعد مراقبين دوليين، ربما أغلبهم من الأتراك، على حدود قطاع غزة لكن من داخله لا على الحدود المصرية، مقابل الانسحاب الإسرائيلي. مما يعني أنّ شكلا ما من أشكال التغيير يرتسم على الأرض، قد يكون ذلك، في حسابات الإدارة الأمريكية، هدفا مسبقا للانطلاق نحو التعاطي مع المبادرة العربية، وتهيئة المشهد الإقليمي لنظام أمن إقليمي جديد يكون فيه لتركيا دور مركزي.
تونس في 18/1/2009 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(+) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 22/1/2009
--------------------------------------------------------------------

حرب سياسية بين "فتح" و"حماس" حول إعادة إعمار غزة والمساعدات
من الدمار في منطقة المغراقة

الجمعة يناير 23 2009
رام الله - - ما ان خمدت نيران الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة، حتى اشتعلت نيران حرب اخرى سياسية بين حركتي "فتح" و "حماس" المتصارعتين على السلطة في الاراضي الفلسطينية. وقالت صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم ان هذه الحرب "بلغت ذروتها في الساعات الأخيرة حين شنت قيادات في الجانبين هجوما لاذعا على الجانب الآخر. فيوم امس عقد ياسر عبدربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، احد كبار مساعدي الرئيس محمود عباس مؤتمرا صحافيا في رام الله حمل فيه بشدة على "حماس" واتهمها بتنفيذ "مشروع انفصالي" في غزة و "سرقة مواد الإغاثة القادمة للقطاع وبيعها" و "اعتقال وتعذيب واطلاق النار على ناشطي حركة فتح". وجاء مؤتمر عبدربه ردا على خطاب متلفز ألقاه رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل مساء اول من امس، واتهم فيه "فتح" والسلطة الفلسلطينية بـ "الفساد" و "التنسيق الأمني مع اسرائيل ضد المقاومة". وطلب مشعل في خطابة من الدول العربية والمانحة تقديم اموال اعادة الإعمار لحكومة "حماس" في غزة، وعدم تقديمها لمن أسماهم بـ "الفاسدين" في السلطة الفلسطينية.

وتفجّرت الحرب الاعلامية بين الجانبين عقب اقتراح قدمته السلطة وحركة "فتح" لحركة "حماس" بتشكيل "حكومة وفاق وطني عاجلة" لتولي ملفي اعادة توحيد الضفة وقطاع غزة، واعادة إعمار القطاع، اذ ردت "حماس" بوضع مزيد من الشروط على الحوار مثل وقف التنسيق الأمني والمفاوضات مع اسرائيل، وتشكيل حكومة مقاومة. وشككت "حماس" بنيات السلطة من وراء هذه الدعوة، متهمة إياها بـ "محاولة العودة الى قطاع غزة من بوابة اعادة الإعمار بعد ان فشلت في العودة على ظهر الدبابات الاسرائيلية"، وفق ما قاله أسامه حمدان عضو المكتب السياسي للحركة. وشككت "حماس" بدور "فتح" والسلطة اثناء الحرب، واصفة إياه بـ "الخذلان".

وردت "فتح" والسلطة على ذلك متهمة "حماس" بتجنب الحوار والمضي قدما بمشروع الانفصال "المشروع الذي خططته اسرائيل بهدف فصل غزة عن الضفة وتحويل الأخيرة الى كانتونات، والذي حظي بدعم ايران، ورعاية بعض الدول العربية". وقال عبدربه: "القائد الدمشقي لحماس خالد مشعل يتحدث عن شروط جديدة اضافية من اجل المصالحة، والهدف هو اعاقة المصالحة". واضاف: "من يريد المصالحة يأتي الى طاولة الحوار من دون شروط، ويطرح ما لديه". ورد على اتهامات "حماس" للسلطة بالتنسيق الأمني، باتهام مماثل قال فيه إن "التنسيق الأمني الوحيد القائم اليوم هو التنسيق بين حماس واسرائيل بهدف ضمان امن حدود الأخيرة".

ورد عبدربه على اتهام مشعل للسلطة بالفساد باتهام "حماس" بـ سرقة مواد الإغاثة القادمة الى اهل القطاع وبيعها في السوق". وقال إن "حكومة السلطة تعمل بشفافية عالية وتضع كل قرش تصرفه على موقعها في الانترنت، وتبيّن كيف صرفته، بعكس حكومة حماس". وقال إن الحكومة تنفق 60 في المئة من موازنتها على قطاع غزة "ليس منّة منها، وانما لتعزيز صمود اهلنا في القطاع". واضاف: "ليس عند حماس من عدو الآن غير فتح لأنها تعتبرها الخطر الحقيقي على مشروعها الانفصالي".

وقال عبدربه إن السلطة ماضية في مشروع اعادة اعمار غزة، مضيفا ان رئيس الحكومة سلام فياض بدأ امس اجتماعات مع ممثلي الدول المانحة لهذا الغرض، وان "المؤسسات الفلسطينية قادرة على تنفيذ اعادة الإعمار تحت اشراف السلطة والجهات العربية".

واوضح عبدربه ان "حماس" تسعى الى فتح معبر "رفح" الحدودي مع مصر والسيطرة عليه من اجل إكمال مشروعها الانفصالي، متعهدا مقاومة الانفصال بكل ما لدى السلطة من امكانات، ومعتبرا انه اخطر مشروع على القضية الفلسطينية. واتهم "حماس" باعتقال وتعذيب عناصر "فتح" في مدارس ومستشفيات ومساجد بعد ان فقدت المقار الأمنية. وقال إن "حماس" تحقق مع انصار "فتح" حول السلاح الذي استخدموه في مقاومة الاجتياح الاسرائيلي للقطاع.

لكنه قال إن السلطة متمسكة بخيار المصالحة الوطنية من دون شروط. وزاد ان فياض وضع استقالته واستقالة حكومته بتصرف الرئيس محمود عباس منذ اول من امس ليقبلها في حال وجد هناك اي إمكانية لإقامة حكومة توافق وطني جديدة. واشار الى ان وفدا من "فتح" سيتوجه الى القاهرة الأحد للمشاركة في حوارات التهدئة.
--------------------------------------------------------------


اسرائيل تسمح بزيادة عديد القوات المصرية في سيناء الى 2250 جندي في اطار اتفاق امني من 3 طبقات لمنع تهريب السلاح الى غزة
اعادة اعمار الانفاق
الجمعة يناير 23 2009
تل ابيب – – وافقت الحكومة الاسرائيلية الثلاثية التي اشرفت على العدوان الواسع على قطاع غزةالليلة الماضية على الترتيبات التي تم التوصل اليها مع مصرلمنع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة. وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" اليوم الجمعة ان الترتيبات يتعلق معظمها بمسائل تقنيةواجراءات مصرية لمنع التهريب من الجانب المصري. واضافت الصحيفة ان رئيس الوزراء اولمرت ووزيري الدفاع والخارجية ايهود باراك وتسيبي ليفني عقدوا اجتماعهم الليلة الماضية بعد عودة رئيس المكتب السياسي والامني في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس غلعاد من محادثاته في القاهرة مع رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان. ونقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن مصدر سياسي اسرائيلي بارز الجمعة ان "اسرائيل تجاوبت مع طلب مصري لزيادة عديد قوات حرس الحدود المصرية على امتداد طريق فيلادلفي بـ 750 جنديا على الاقل وربما بما يصل الى 1500 من هذه القوات". وكان غلعاد قد بحث زيادة عدد قوات الحدود المصرية مع سليمانالليلة الماضية. وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" ان الاتفاق الامني الحدودي الذي تم التوصل اليه بين مصر واسرائيل يتكون من "ثلاث طبقات". وتنصب جهود الحكومة الإسرائيلية بعد الحرب على غزة على إنهاء ملف الجندي الإسرائيلي الاسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية. ويبدو ان ثمة إجماعاً اسرائيلياً الآن على أنه يتعين إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين وردوا في قائمة حركة "حماس" للتبادل. وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المعارضين للصفقة المطروحة منذ نحو سنتين، وعلى رأسهم رئيس جهاز الأمن العام، "شاباك"، يوفال ديسكين، تراجعوا عن موقفهم المعارض. وتقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن ديسكين، يعتقد بأنه يجب اشتراط إطلاق الأسرى بخروجهم إلى غزة أو خارج البلاد. ويقول إن تجارب الماضي علمتنا أن معظمهم يعودون إلى نشاطات المقاومة. وثمة توقعات أن تلين "حماس" مطالبها نتيجة للحرب، بحسب ما ذكره موقع "عرب 48".
وأشارت مصادر مقربة من رئيس الوزراء،ايهود اولمرت، إلى أنه يضع على رأس سلم أولوياته في الوقت الذي تبقى له في رئاسة الحكومة لإنهاء ملف الأسير الإسرائيلي. وقال مسؤول في محيط أولمرت لصحيفة "يديعوت أحرونوت": "نحن أمام مرحلة حاسمة في المفاوضات مع حماس، وربما تُليّن مواقفها بعد الضربة التي تلقتها في الحرب الأخيرة كي تمنح الفلسطينيين شعورا بتحقيق الإنجاز".
وأوضحت المصادر أن أولمرت اجتمع يوم أمس مع وزير الأمن إيهود باراك، ووزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، في إطار ما يسمى "المطبخ السياسي الأمني"، وتناول الاجتماع دفع المفاوضات مع حماس حول تبادل الأسير الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين. ويلتقي اليوم رئيس الهيئة الأمنية في وزارة الأمن، عاموس غلعاد، مع وزير المخابرات المصرية عمر سليمان لبحث عدة قضايا من بينها صفقة التبادل مع "حماس".
من جهتها، قالت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم ان "حماس" تفصل قضية تبادل الاسرى عن القضايا الاخرى مثل رفع الحصار وفتح المعابر الحدودية للقطاع. وكان مسؤولو "حماس" في غزة والضفة الغربية قد اصروا على ان شاليت "لن يرى ضوء النهار" مالم تطلق اسرائيل سراح 1400 اسير.
ونقلت "ذي غارديان"عن مسؤول امني اسرائيلي قوله: "ثمة احساس بأن بوسعنا ان نخفف من معاييرنا المتصلة باطلاق السجناء لان اي فائدة تحصل عليها حماس ستعادلها او تفوقها الاضرار التي لحقت بها في غزة". واضافت الصحيفة ان محللين يعتقدون ان اولمرت ربما ينظر الى اطلاق شاليت في الايام الاخيرة من رئاسته للحكومة كفرصة لاصلاح سمعته التي لطختها مزاعم بالفساد وضعف القيادة.
وفيما يخص الاتفاق الامني المصري - الاسرائيلي، قال بعض السكان في مدينة رفح لصحيفة "يديعوت احرونوت" ان مصر نشرت 1200 من جنودها في مهمة لتأمين الحدود ومنع التهريب. وقال المصدر السياسي الاسرائيلي ان غلعاد شرح لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك نتائج محادثاته مع سليمان. واضاف انه رغم انه لم يتضح عدد الجنود الاضافيين الذين سيعملون في تلك المنطقة على وجه التحديد، فان اسرائيل لا ترى مانعا من وجود قوات اوسع.
كما ان من غير الواضح ما اذا كان توسيع اطار قوات الحدود المصرية سيصبح جزءا من اتفاقات السلام الاسرائيلية المصرية، او انها ستقتصر على كونها اتفاقا ضمنيا بين البلدين. واذا وضع الاتفاق خطيا، فانه لا بد من موافقة الحكومة والكنيست عليه لانه يدخل تعديلا على اتفاق السلام للعام 1979. وقال مصدر سياسي اسرائيلي أمس في القدس ان "زيادة عدد القوات المصرية لا يمثل عقبة امام التفاهمات بين البلدين فيما يتعلق بقضية التهريب".
وفي ما يتعلق بالعدد المحتمل للقوات المصرية، فان المصدر السياسي الاسرائيلي قال ان عدد القوات العاملة على امتداد الحدود يبلغ 750 جنديا، وقد طلبت مصر مضاعفة ذلك العدد في الماضي. اما الان فان البحث يدور حول ارتفاع العدد الى ثلاثة اضعاف العدد الاصلي ليبلغ 2250 ولتمكين نوبات من 750 جنديا تقوم بالدورية على ثلاث نوبات كل 24 ساعة.
وتقول الصحيفة الاسرائيلية ان قضية توسيع اطار القوات المصرية كانت في قمة نقاش حاد بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع في اسرائيل. وفي اعقاب قيام "حماس" باقتحام معبر رفح في كانون الثاني (يناير) 2008، عقدت الحكومة الاسرائيلية اجتماعات اقترح فيه مسؤول بالخارجية الاسرائيلية قبول اقتراح المصري بوجود قوات اوسع. وقد عارضت وزارة الدفاع، وبشكل خاص عاموس غلعاد، الطلب المصري، وطرح الموضوع على بساط البحث.
ولكن في اعقاب عملية "الرصاص المسكوب" والتفاهمات التي تم التوصل اليها بين اسرائيل ومصر على وقف التهريب، يبدو ان وزارة الدفاع الاسرائيلية قد غيرت موقفها من المسألة. ووردت انباء امس مفادها ان مصر نشرت جنوداً وليس حرس حدود على الحدود مع قطاع غزة قرب رفح، بالرغم من ان ثمة بنوداً في اتفاق السلام مع اسرائيل تمنع وجود اعداد كبيرة من جنود الجيش النظامي على مسافة قريبة كهذه على الحدود مع اسرائيل.
ويبدو ان نشر القوات مع عدد صغير من ناقلات الجند المصفحة هي جهد لمنع "حماس" من من اختراق جدار الحدود كما فعلت في الماضي.
وقال سكان محليون في رفح ان تعداد القوة المصرية يقرب من 1200 رجل وان الشرطة المصرية تسد المداخل الى رفح وان مهمتها هي منع من هم ليسوا من سكان المدينة من دخولها.
من جهة اخرى، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية اليوم الجمعة ان محادثات عاموس غلعاد، مدير الهيئة الدبلوماسية والأمنية في وزارة الدفاع الاسرائيلية في القاهرة امس تناولت مسألة الجندي الاسير غلعاد شاليت والآلية الجديدة لمنع التهريب.
واضافت: "تتكون الآلية الجديدة التي وضعتها اسرائيل مع المصريين لمنع تهريب الأسلحة والمتفجرات الى غزة من ثلاث طبقات – التعاون الاستخباري وعوائق في سيناء ونشر تكنولوجيا حديثة لرصد الأنفاق على طول الحدود. وقال مسؤولون في وزارة الدفاع ان من المرجح ان يقوم غلعاد بزيارة الى مصر مرة كل اسبوعين لمراقبة نجاعة الآلية".
وكشف مراسل قناة "الجزيرة" في القاهرة اليوم ان مهندسين عسكريين مصريين دربوا على ايدي نظراء اميركيين لمدة 45 يوماً على استخدام اجهزة متطورة لكشف الانفاق. واضاف ان مهندسين عسكريين اميركيين وملحقا عسكريا من السفارة الاميركية في القاهرة يتفقدون منطقة محور صلاح الدين (فيلادلفي) من الجانب المصري مرة كل اسبوعين ويقدم لهم الجانب المصري صوراًُ للانفاق التي اكتشفت وهدمت. ويبلغ طول الشريط الحدودي المشار اليه بين مصر وقطاع غزة 14700 متر.

------------------------------------------------------------
مشعل: ما جرى في غزة هو أول حرب ينتصر فيها الشعب الفلسطيني على أرضه

الأربعاء يناير 21 2009 -
الدوحة - - أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن المقاومة انتصرت وانتصر معها الشعب الفلسطيني على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وقال خالد مشعل في كلمة متلفزة ألقاها بمناسبة الانسحاب الإسرائيلي على قطاع غزة وبثتها قناة (القدس) إن هذا "الانتصار جاء أكبر وأوضح من مزاعم المعتدين وتشكيكات المتخاذلين"، وأشار إلى أن إسرائيل اضطرت لوقف النار والانسحاب بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من العدوان من دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها. وذكر زعيم "حماس" بأن إسرائيل قبل الحرب على غزة وبعدها حاولت فرض شروطها لدفع الفلسطينيين للاستسلام ولكنها لم تنجح في ذلك. واعتبر مشعل أن ما جرى في غزة هو أول حرب ينتصر فيها الشعب الفلسطيني على أرضه ضد عدوه، وذكر أن ذلك "سيشكل نقطة تحول في مسيرة شعبنا وتؤسس لإستراتيجية فاعلة لتحرير فلسطين". ورأى مشعل أن "تحرير فلسطين لم يعد مجرد حلم بل أصبح واقعا يمكن أن نراه".
وفي تدليله على فشل إسرائيل في عدوانها قال رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إن النجاح المزعوم لإسرائيل تمثل في قتل المدنيين وخاصة الأطفال والنساء وتدمير المباني السكنية والمدارس والمساجد ومقار الأمم المتحدة.
وأكد مشعل أن المجازر التي ارتكبها الإسرائيليون هي أكبر دليل على فشل إسرائيل لأنها جاءت للتغطية على فشله في تحقيق أهدافه ضد المقاومة.
إعادة الإعماروبينما تحدث عن الآلام والمعاناة التي تسبب بها العدوان على غزة، فقد أطلق مشعل وعودا للفلسطينيين بأن "حماس" والحكومة المقالة ستتحملان مسؤولياتهما كاملة تجاه الشعب الفلسطيني.وقال: "سوف نداوي الجرحى جميعا"، ودعا الدول العربية والإسلامية للمساهمة في علاج الجرحى.
وأضاف أن الحركة سوف تتحمل أيضا المسؤولية تجاه المشردين وأن قياداتها تتحرك لإنجاز مشاريع الإيواء والتعمير في غزة.
وأكد أن هناك مسارين للحركة بهذا الخصوص "الأول عاجل، سوف نقدم لعوائل الجرحى والشهداء مبالغ محددة نترك تفاصيلها عند حكومة إسماعيل هنية، والثاني برنامج إعمار شامل".
وشكر مشعل كل الدول العربية التي قدمت مساعدات للشعب الفلسطيني، ولكنه قال إن هذ المال "يجب أن يدقق في أين يوضع"، مشيرا إلى أن هناك خيارين للحكومات المساهمة: الأول أن تقوم هذه الحكومات بتسليم المساعدات للحكومة المقالة تحت إشراف ورقابة هذه الدول، أو أن تتولى هذه الدول المانحة ذلك مباشرة.
وأكد مشعل أن "النصر العظيم" في غزة شاركت فيه ثلاثة أطراف هي المقاومة بكل أجنحتها، والشعب الذي التحم معها، والأمة العظيمة التي انتصرت لغزة وللمقاومة ضد العدوان وأجبرت العدو على وقف عدوانه والانسحاب من غزة، وبقيت معركتان هما كسر الحصار وفتح المعابر وعلى رأسها معبر رفح".
وطالب مشعل المقاومة بأن "تظل أيديها على الزناد، فالعدو مخادع ولا يزال يرغب في الانتقام لهزيمته في لبنان وغزة".
مصالحة على أساس المقاومةوتطرق مشعل للمصالحة الفلسطينية التي قال إنها يجب أن تقوم على قاعدة المقاومة وليس المساومة وتضييع القدس واستمرار الاستيطان.وأضاف: "لا مصالحة على أساس التسوية والمفاوضات".
------------------------------------------------------------
مقرر الامم المتحدة: توجد ادلة على ارتكاب اسرائيل جرائم حرب في غزة
قصف مدرسة "اونروا" في غزة
الجمعة يناير 23 2009
تل ابيب - - قال محقق الأمم المتحدة ريتشارد فولك امس ان هناك أدلة على ان اسرائيل ارتكبت جرائم حرب خلال حملتها العسكرية التي استمرت 22 يوما في قطاع غزة وأنه يجب ان يكون هناك تحقيق مستقل. ونقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم عن فولك، مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الانسان في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلة، قوله ان المعاناة النفسية للمدنيين الذين عانوا نتيجة للهجوم كبيرة جدا لدرجة ان جميع سكان غزة يمكن اعتبارهم ضحايا. واضافت الصحيفة: "قال فولك الذي تحدث عن طريق الهاتف من منزله في كاليفورنيا، ان أدلة دامغة على أن ممارسات اسرائيل في غزة انتهكت القانون الانساني الدولي تتطلب اجراء تحقيق مستقل حول ما اذا كانت هذه الممارسات تصل الى درجة جرائم الحرب. وصرح فولك في مؤتمر صحافي في جنيف: "اعتقد ان هناك ادلة اولية كافية للتوصل الى هذا الاستنتاج".
وقال ان اسرائيل لم تبذل اي جهد للسماح للمدنيين بالفرار من القتال. واضاف فولك، وهو يهودي: "ان حصر الناس في منطقة حرب هو شيء يثير أسوأ نوع من الذكريات الدولية لغيتو وارسو، والحصار الذي يحدث بصورة غير مقصودة اثناء فترة الحرب"، في اشارة الى تجويع وقتل يهود وارسو من جانب المانيا النازية في الحرب العالمة الثانية.
وقال البروفسور الأميركي: "كان من الممكن ان يكون هناك ترتيب مؤقت على الاقل للسماح للاطفال والعجزة والمرضى المدنيين بالمغادرة، حتى لو كانت المنطقة التي سيغادرون اليها هي جنوب اسرائيل". واشار الى ان جميع سكان غزة، الذين كانوا عالقين في منطقة الحرب بدون اية امكانية للمغادرة كلاجئين، ربما اصيبوا بندبات ذهنية لطيلة حياتهم. واذا كان هذا هو الحال، فان تعريف الضحية يمكن ان يمتد ليشمل جميع السكان المدنيين.
ورفض فولك، الذي منع من الدخول الى اسرائيل قبل اسبوعين من بدء الهجوم في السابع والعشرين من الشهر الماضي، الادعاء الاسرائيلي بأن الهجوم كان للدفاع عن النفس في ظل الهجمات الصاروخية التي تستهدف اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة الذي تحكمه حماس.
وقال فولك: "من وجهة نظري فان ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لا يعطي اسرائيل اساسا قانونيا للادعاء بالدفاع عن النفس". وأوضح ان اسرائيل لم تحدد القتال بالمناطق التي جاءت منها الصواريخ ورفضت التفاوض مع "حماس"، مما منع التوصل الى حل دبلوماسي.
ورفض مسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية اتهامات فولك. وصرح المسؤول لاذاعة الجيش الاسرائيلي: "لا حاجة الى ان يفقد المرء صوابه (...) فولك معروف بكراهيته لاسرائيل".
يذكر ان اكثر من 1300 فلسطيني، الكثير منهم مدنيون، استشهدوا وجرح ما يزيد عن 5000 في الحرب. وقتل عشرة جنود، بحسب الرواية الاسرائيلية، اضافة الى ثلاثة مدنيين اسرائيليين، اصيبوا بنيران صواريخ عبر الحدود، فيما ت>كر مصادر المقاومة الفلسطينية ان اكثر من 80 جنديا قتلوا خلال معارك غزة.

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا