أشلاء متناثرة في الشوارع وبيوت عزاء وجوع
-----------------------------------------------------------
الوزراء العرب يبحثون العدوان الإسرائيلي وعقد قمة طارئة
القمة العربية قد تنعقد الجمعة إذا تم التوافق بشأنها
(الفرنسية-أرشيف)
يلتقي اليوم الأربعاء في العاصمة المصرية القاهرة وزراء الخارجية العرب لبحث وضع قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر منذ صباح السبت الماضي، والإعداد لقمة عربية من المنتظر أن تنعقد بعد غد إذا تم التوافق بشأنها.
وكان وزراء خارجية بلدان اتحاد المغرب العربي الخمسة قد عقدوا اجتماعا تشاوريا في طرابلس تمهيدا للقائهم اليوم مع باقي وزراء الخارجية في القاهرة، واتفقوا على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة ودعم سكان القطاع بكل الوسائل.
جهود دبلوماسية
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية العربية، عقد أمس رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بالعاصمة أنقرة مباحثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ومن المقرر أن يلتقي كذلك رئيس البلاد عبد الله غل.
كما يلتقي اليوم ملك الأردن عبد الله الثاني رئيس الوزراء التركي الذي سيزور المملكة، في إطار جولة تشمل سوريا والأردن ودولا أخرى بالمنطقة للتباحث حول الوضع في غزة وسبل وقف العدوان الإسرائيلي.
وفي السياق نفسه دعت القمة الخليجية التي اختتمت أعمالها أمس في العاصمة العمانية مسقط، المجتمع الدولي، إلى التحرك من أجل وقف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة. وأكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على ضرورة عقد القمة العربية التي دعت إليها الدوحة بصورة عاجلة.
وفي ردّه عن سؤال بشأن ما إذا كان انعقاد القمّة العربية مع استمرار إسرائيل في ضرب القطاع سيحرج المشاركين بالقمّة؟ قال الأمير إنه ليس هناك ما يحرج القمّة وإنّ الحديث عن ذلك محاولة للتهرّب من انعقادها.
أردوغان التقى أمس حمد بن جاسم وسيبدأ اليوم جولة إقليمية (الفرنسية)
تحركات دولية
وعلى الصعيد الدولي، قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة إن المجموعة الرباعية لوسطاء سلام الشرق الأوسط، التي تضم المنظمة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة.
وأضافت ماري أوكابي أن أعضاء اللجنة "دعوا كل الأطراف إلى معالجة الأوضاع الإنسانية الخطيرة والاحتياجات الاقتصادية في غزة، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرار توفير الإمدادات الإنسانية".
ومن جهته قال الاتحاد الأوروبي، بعد اجتماع طارئ عقده بالعاصمة الفرنسية باريس، وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء، إنه سيرسل وفدا وزاريا إلى المنطقة قريبا.
المصدر: الجزيرة + وكالات
------------------------------------------------------
تخللتها اعتصامات واقتحامات ودقائق صمت
تظاهرا
ت في جميع أنحاء العالم تطالب بوقف الغارات الإسرائيلية على غزةواشنطن- ا ف ب
أدان متظاهرون في جميع أنحاء العالم، الغارات الإسرائيلية على غزة، في تجمعات جرت بهدف الضغط من أجل وقف العملية العسكرية في القطاع.
فوسط انتشار عشرات عناصر الشرطة، تظاهر آلاف الأشخاص أمام مقر وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن، مطالبين بوقف الغارات الاسرائيلية التي استمرت، الأربعاء 31-12-2008، لليوم الخامس على التوالي. وردد المتظاهرون الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية ووضعوا كوفيات, هتافات أاوقفوا القتل" و"اوقفوا إبادة الفلسطينيين". ورفع بعضهم لافتات كتب عليها "أوقفوا المساعدة الأمريكية لإسرائيل" و"حرروا فلسطين".
وقال مراسل لوكالة فرانس برس ان عدد المتظاهرين لم يتجاوز المئتين أولا لكن انضم اليهم بعد ذلك حشد كبير. وقال شرطي لفرانس برس ان عدد المتظاهرين بلغ نحو 2500 بينما تحدث المنظمون عن 5 آلاف متظاهر.
وصرح رئيس مجموعة حرية المجتمع الامريكي المسلم مهدي براي، أن 7 حافلات قامت بنقل متظاهرين من رالي في كارولاينا الشمالية للمشاركة في التجمع الى جانب المحتجين في واشنطن. وقال إنه يأمل في ان يعيش الاسرائيليون والفلسطينيون بسلام، وانتقد بحدة السياسة الامريكية، معتبراً أنها "لم تكن وسيطا نزيها" بين الجانبين. كما اعتبر أن ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش "كانت أسوأ الإدارات". وأوضح ناشطون ان مجموعات لدعم الفلسطينيين نظمت التظاهرة.
وفي لوس انجلوس, تجمع نحو 500 من المحتجين على العمليات العسكرية الاسرائيلية ومؤيدي إسرائيل في تظاهرتين منفصلتين تواجهتا بسلام.
وفي تظاهرة أخرى، ضمت حوالى 100 شخص في ويستوود غرب لوس انجلوس, قال الممثل مايك فاريل نجم المسلسل التلفزيوني "ماش" الذي عرض في السبعينيات, إنه "أحد الاشخاص الذين روعهم رد إسرائيل المبالغ فيه". واضاف "لست من مؤيدي حماس بأي شكل من الأشكال لأن إطلاق الصواريخ على إسرائيل ليس وسيلة ناجعة لحل المشكلة".
الآلاف يتظاهرون
وفي فرنسا شارك حوالى 7 آلاف شخص في تظاهرات في حوالى 10 مدن فرنسية لإدانة الغارات الإسرائيلية. ففي باريس قام حوالى 3500 شخص حسب الشرطة وخمسة آلاف حسب المنظمين بمسيرة الى وزارة الخارجية الفرنسية، مرددين هتافات ويرفعون لافتات معادية لإسرائيل.
وقالت الشرطة إن 700 شخص تظاهروا في نانت، بينما جرت تظاهرات أخرى في البلاد شارك فيها مئات المحتجين. وفي لندن عبر ما بين 200و300 شخص عن احتجاجاتهم بسلام امام مبنى السفارة الاسرائيلية، بعد يومين من تظاهرات تخللتها اعمال عنف الأحد والاثنين.
وفي بنما, عبر حوالى 200 شخص عن احتجاجهم أمام السفارة الاسرائيلية، بينما دعا نحو 200 بلغاري حكومتهم إلى دعم جهود السلام، وأدانوا الغارات الإسرائيلية. وفي طوكيو, تظاهر نحو 200 شخص رفضا للغارات، ودعوا الحكومة اليابانية إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف عمليات القصف.
وحمل المتظاهرون ورودا وشموعا وأقاموا الصلاة أمام مبنى السفارة الإسرائيلية حيث قرع راهب بوذي جرسه حزنا على أرواح القتلى.
اقتحام سفارات
أما في طهران، فاقتحم المتظاهرون، مساء الثلاثاء، مجمع البعثة الدبلوماسية البريطانية، للاحتجاج على تأييد لندن لإسرائيل, حسبما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية. وقالت الوكالة ان "مجموعة كبيرة من الاشخاص بينهم طلاب دخلوا حدائق غولهاك التي تضم مباني دبلوماسية بريطانية للاحتجاج على سياسة الدعم البريطانية للنظام الصهيوني ورفعوا فيها العلم الفلسطيني". وأكد مسؤول في السفارة البريطانية هذه المعلومات, مضيفا ان شرطة السفارة دفعت بالمتظاهرين الى خارج المجمع.
وفي تونس تظاهر مئات المحامين والنقابيين والناشطين المعارضين متحدين منع التظاهر, تعبيرا عن احتجاجهم على الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة, وفق ما علم من مصادر متطابقة.
وفي مدينة عدن جنوب اليمن, احتل متظاهرون لفترة وجيزة الثلاثاء القنصلية المصرية تعبيرا عن استيائهم من موقف مصر من مشكلة قطاع غزة الذي تشن إسرائيل عليه غارات جوية منذ السبت. وقال مسؤول أمني طالبا عدم كشف اسمه ان المتظاهرين ومعظمهم من طلاب جامعة عدن في جنوب اليمن "خربوا معدات (..) قبل أن يتم إخراجهم بهدوء". كما أحرقت سيارتان.
وفي سوريا, جرت تظاهرات الثلاثاء ولليوم الثالث على التوالي "تضامنا مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واستنكارا للعدوان الإرهابي الغاشم الذي تنفذه قوات الاحتلال الاسرائيلي على القطاع", حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا). وعبر متظاهرون في محافظات درعا والسويداء وحماة وطرطوس عن "إدانتهم لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد مواطني القطاع المحاصر".
اعتقال وحداد
وفي مصر اعتقل 40 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين, حركة المعارضة الرئيسية في مصر, لأنهم أرادوا الاحتجاج على الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة كما صرح مسؤول أمني لفرانس برس.
وأوقف 25 من هؤلاء مساء الثلاثاء أمام نقابة الأطباء في القاهرة وهم يستعدون للمشاركة في اجتماع حول الوضع في غزة كما أوضح المصدر. وأضاف أن 15 آخرين جميعهم من الطلبة أوقفوا في عدة محافظات مصرية بعد ظهر الثلاثاء لأنهم أرادوا التظاهر ضد الغارات الإسرائيلية. وتظاهر الآلاف في مصر منذ بدء الهجوم على قطاع غزة السبت. ووفقا لأجهزة الأمن فان غالبيتهم أعضاء في جماعة الإخوان.
أما في الجزائر, فوقف نحو 100 شخص في تجمع في العاصمة, دقيقة صمت "حدادا على أرواح الشهداء" في غزة.
----------------------------------------------------------
تعليقات الصحف الألمانية 31.12.2008
استمرار تصاعد العنف في قطاع غزة واجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص، وتزايد نسبة الصراعات المسلحة في العالم خلال العام الحالي من أبرز الموضوعات في الصحف الألمانية الصادرة هذا اليوم الأربعاء.
فحول اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الثلاثاء في العاصمة الفرنسية لبحث الوضع في غزة، كتبت صحيفة فرانكفورتر ألغماينه Frankfurter Allgemeine تقول:
"عقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا في باريس. بيد أن عددا من الوزراء لم يكلف نفسه إطلاقا عناء السفر إلى هناك، اما الدول العربية فتفعل ما اعتادت فعله دائما في ظرف مثل هذا، وهو إدانة ما تقوم به إسرائيل وفي الوقت ذاته الجدل فيما بينها. إن أطراف النزاع هي التي ستقرر بنفسها ما إذا كانت تريد التهدئة ومتى وبأي شروط. وعلى كل حال فعلى إسرائيل أن تفكر مليا ما إذا كانت تريد بالفعل شن هجوم بري على قطاع غزة، فقرار من هذا القبيل قد يتسبب في كارثة. وهكذا فمع نهاية هذا العام ومع انتهاء فترة رئاسية في أمريكا، لا توجد في الشرق الأوسط أي دواع للتفاؤل."
أما صحيفة نورنبيرغر ناخريشتن Nürnberger Nachrichten فترى بأن الأولوية هي للجانب الإنساني للصراع في الشرق الأوسط، حيث كتبت تقول:
"في الوقت الذي يتم فيه الاحتفال في فرحة وسلام بقدوم عام جديد وتطلق فيه الألعاب النارية في السماء، تسقط في مكان آخر من العالم قذائق مميتة من السماء. وفي هذا الوقت بالذات يتوجب على المسؤولين عندما يتابعون ما يحدث من تصعيد في الشرق الأوسط، ألا يتغاضوا أبدا عن الجوانب الإنسانية للمأساة التي تحدث هناك، وذلك بمعزل عن كل الاعتبارات السياسية والإستراتيجية."
وحول الدراسة التي أعدها باحثون المان حول نسبة الصراعات المسلحة في العالم خلال عام 2008، كتبت صحيفة لاندس تسايتونغ Landeszeitung الصادرة في مدينة لونا بورغ تقول:
"لقد توصل خبراء أبحاث الصراعات في مدينة هايدلبيرغ في دراستهم هذه إلى أن الحروب في العالم ازدادت في عام 2008 (...) وبالفعل فإن العالم أصبح أقل أمنا، ومع ذلك فإن التحديات الكبيرة لا تزال تنتظرنا، ففي جنوب آسيا قد تتسبب باكستان القوة النووية المتأرجحة في دمار المنطقة بأسرها. وفي الشرق الأوسط يلوح خطر المواجهة مع إيران، وفي إقليم دارفور السوداني تدور أمام أنظار العالم حرب هي نموذج لحروب المستقبل."
وبمناسبة مرور نصف قرن على قيام الثورة الكوبية كتبت صحيفة أوغسبورغر الغماينه Augesburger Allgemeine تقول:
"أوكل فيديل كاسترو الذي يرقد في هذه الأثناء في فراش الموت الأعمال إلى شقيقه راؤول، وذلك بكل ما تحمل هذه التركة من تعقيدات. هذه التركة تساوي بين الجميع في الفقر، وينتهي حلم المساواة في كوبا مرة بعد أخرى إلى الفقر والاضطهاد، وقد حان الوقت لينعم شعب كوبا بحياة افضل."
نهلة طاهر
------------------------------------------------------------
التأمينات الاجتماعية
عمر قشاش

النظام الرأسمالي رغم النجاحات الكبرى التي حققها في المجال الصناعي والاقتصادي والتقني والمعلوماتية لصالح تطوير الإنتاج كماً ونوعاً، بفضل العمل العضلي والفكري، ولكنه في الوقت ذاته يحمل في بنيته التركيبية تناقضات عديدة تعبر عن أزمة داخلية بنيوية عميقة، أحد مظاهرها الأكثر خطراً وإيلاماً يتجلى في البطالة التي يعيشها العمال، ومعاناتهم المستمرة، ونضالهم المستمر للوصول إلى حلول تضمن حياة آمنة ومستوى حياة عيش كريم مستمر.
ندخل في الموضوع:
حديثنا هنا عن واقع الطبقة العاملة في سورية همومها ومعاناتها في قضايا عديدة في حياتها وعملها، الغلاء المستمر، ضآلة الأجور، وانخفاض قدرتها الشرائية المستمر، اضطهادات أصحاب العمل، وفرض دوام /12/ ساعة عمل يومياً، فرض عقود الذل والإذعان، التهديد بالتسريح كل عامل يطالب بحقوقه. والبطالة وآثارها النفسية والاقتصادية على العمال. وتعتبر قضية البطالة الهم الأكبر في حياتها، حيث يوجد /مليون عاطل عن العمل/ يزداد العدد سنوياً. عجزت الدولة عن إيجاد حل عملي لها رغم كل المساعي التي بذلتها حتى الآن.
بالإضافة إلى سعي الحكومة في معالجة وضع البطالة المتفاقمة، يمكن الاستفادة من مؤسسة التأمينات الاجتماعية التي تعمل وفقاً لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 الذي يعتبر إنجازاً وطنياً كبيراً وهام جداً بالنسبة للعمال حالياً ومستقبلاً. حصل عليه العمال نتيجة نضالهم الطويل منذ بداية القرن الماضي.
وقد جاء القانون رقم /78/ تاريخ 31/12/2001 معدلاً للقانون /92/ وتضمن مكاسب عديدة لصالح العمال.
وقد أكد القانون على التأمين الإلزامي الشمولي للعمال وأصحاب العمل. وحدد مجاله وموارده المالية، ومزاياه، تديره مؤسسة التأمينات الاجتماعية بالتنسيق مع نقابات العمال وأصحاب العمل. وهدفه الأساسي حماية العامل في الحالات الطارئة وأخطار العمل المتوقعة من إصابات العمل، والعجز الطبيعي، والوفاة الطبيعية، والبطالة، والضمان الصحي، وضمان الشيخوخة حصوله على راتب تقاعدي عن عمل أمضاه لدى صاحب العمل أو لدى الدولة ومؤسساتها.
والجدير بالذكر هنا. أن الحكومة أصدرت قراراً منذ البدء، بوضع يدها على فوائض أموال التأمينات الاجتماعية لصالح الخزينة العامة للدولة. وقد حرمت مؤسسة التأمينات من استثمار كامل فوائضها المالية منذ عام 1959 حتى صدور القانون رقم /78/ تاريخ 7/12/2001 الذي منح مؤسسة التأمينات الاجتماعية باستثمار 50% من فوائض أموالها في مشاريع استثمارية آمنة، وفي أوائل عام 2008 منحت الحكومة المؤسسة باستثمار كامل فوائضها المالية.
إن المبالغ التي استولت عليها وزارة المالية وحولتها لصالح صندوق الدين العام /54/ مليار ل.س بدون أن تدفع عليها فوائد مالية. تباعاً سنوياً حسب القانون.
وتقدر فوائد هذه المبالغ /الفوائض/ التي جمعت من أموال العمال منذ عام 1959 حتى بداية عام 2008 بعشرات المليارات في حساب الزمن.
يضاف إلى ذلك /56/ مليار ل.س حسب تصريح السيد محمد شعبان عزوز رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال هي في ذمة الجهات العامة والإدارة المحلية والتربية والشركات الإنشائية لم تحول التزاماتها المالية لمؤسسة التأمينات الاجتماعية.
فتصبح المبالغ المجمدة ديوناً على صندوق الدين العام ومؤسسات القطاع العام /114/
مليار ل.س.
بتاريخ 10/9/2008 قرأت خبراً يضاف لذلك نشرته جريدة الثورة. جاء فيه: أن وزارة المالية في قطع حسابات عامي 2002و2003 اعتبرت هذه الأموال /56/ مليار ل.س جزءاً من موارد الدولة وبالتالي أطفأت هذه الديون لصالح صندوق الدين العام.
برأيي إن قرار وزير المالية باعتبار أموال التأمينات الاجتماعية هي جزء من الأموال العامة للدولة هو خطأ كبير ارتكبه وزير المالية وهو مخالف للدستور السوري.
إن أموال التأمينات الاجتماعية هي أموال للعمال، وهي مقدسة لإنها جمعت من أتعابهم وعرق جبينهم، ولا يحق لأحد الاعتداء على المقدس، وهي حقوق للتأمينات الاجتماعية لا تتقادم.
الجدير بالذكر هنا، أنه لو بقيت هذه المبالغ التي استولت عليها وزارة المالية لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية منذ عام 1959 حتى بداية عام 2008 واستثمرتها في مشاريع مختلفة، تجارية، أو عقارية، أو سياحية. لأصبح لدى المؤسسة رأسمال يقدر بأكثر من /300/ مليار ل.س. وتستطيع أن تؤمن خدمات كبرى للعمال بما فيها. مساهمتها في تقديم مساعدة راتب بطالة للعمال.
أعتقد جازماً أن نقابات العمال والاتحاد العام لنقابات العمال لا يمكن أن يتنازلوا عن هذه الأموال، لأنها أموال العمال جمعت من أتعابهم وعرق جبينهم /54/ مليار ل.س لصالح مؤسسة التأمينات الاجتماعية مع كامل فوائدها المالية المتراكمة، والتي تقدر بعشرات المليارات السورية. وتسديدها على دفعات سنوية.
إن مؤسسة التأمينات الاجتماعية هي مؤسسة وطنية مستقلة وذات شخصية اعتبارية، لها استقلالها المالي والإداري، وتعتبر من أغنى المؤسسات في الدولة، ولديها فائض من المال في البنوك تستثمرها في مشاريع اقتصادية وسياحية لصالح خدمة العمال حالياً ومستقبلاً.
وقد نشرت جريدة الثورة في 15/5/2008 تصريحاً عن الأستاذ خلف العبد الله مدير عام المؤسسة عن نشاط المؤسسة في استثمار أموالها. تشارك المؤسسة في إيداعات المصارف الحكومية، كالصناعي والعقاري، وبفوائد تصل إلى 9.5% سنوياً.
كما تشارك في تأسيس البنوك الخاصة، منها بنك قطر الوطني بنسبة 10% «ملكية»، ومساهمة في بنك الأردن بنسبة 2% حالياً، إضافة إلى المساهمة في البنك الدولي الإسلامي.
ويتم حالياً إعداد دراسة مع مؤسسة التأمين السورية لإحداث شركة للتأمين الصحي وإعطاء نسبة 10% من حجم التأسيس في شركة مصفاة دير الزور للنفط.
ويذكر أن المؤسسة سبق لها وفتحت ومازالت قروضاً للمتقاعدين وعمال القطاع الخاص المسجلين بالتأمينات الاجتماعية وبفوائد مخفضة، ويصل مقدار القرض إلى /150/ ألف ل.س. وتعمل لتطوير نشاطها في مجال القروض العمالية.
وفي تصريح آخر للثورة لمدير المؤسسة نشر في 29/10/2008. أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حققت عائداً خلال سنوات قصيرة من الاستثمار بلغت /3/ مليارات و/170/ مليون ليرة سورية، وهي موارد من إيداعات القروض لدى العقاري والصناعي وقروض المتقاعدين وقروض عمال القطاع الخاص.
حيث أشار أيضاً إلى رفع قروض المتقاعدين منذ فترة وجيزة إلى /200/ ألف ليرة سورية، وبفوائد أقل من المصرف. وبإمكان طالب القرض الحصول عليه خلال نصف ساعة.
برأيي:«إن مؤسسة التأمينات الاجتماعية تتعرض للهجوم والتشكيك بها ليس من قبل أصحاب العمل الذين يتهربون من التزاماتهم القانونية من تسجيل عمالهم بالتأمينات وبرواتبهم الفعلية، بل أيضاً من مؤسسات القطاع العام التي تتهرب من التزاماتها القانونية عن عمالها».
ويذكر مدير المؤسسة أن حجم ديون المؤسسة على مؤسسات القطاع العام يصل إلى /60/ مليار ل.س. رغم وجود تعاميم صادرة عن رئاسة مجلس الوزراء تطالب الجهات العامة بضرورة تسديد مستحقاتها لمؤسسة التأمينات الاجتماعية.
علماً أن حجم أموال المؤسسة في صندوق الدين العام بمقدار /54/ مليار ل.س. وبذلك تبلغ ديون المؤسسة على الدولة ومؤسسات القطاع العام /114/ مليار ل.س.
الجدير بالذكر من أصل أربع ملايين ونصف عامل في القطاع الخاص يوجد /3/ ملايين عامل محرومين من التأمينات الاجتماعية. وفقاً للتقرير السنوي لمؤسسة التأمينات الاجتماعية لعام 2007. بلغ عدد العمال المسجلين لدى التأمينات عن عام 2007 ما يلي:
1عمال القطاع العام: 1199094 مرحلة ثالثة.
2عمال القطاع الخاص: 260796 مرحلة ثالثة.
3عمال القطاع الخاص: 268809 مرحلة رابعة.
4عمال القطاع الخاص: 1710624 (سيارات، عمل زراعي، تعهدات، موسمي، رخص بناء).
لذلك من واجب المؤسسة مطالبة الحكومة ووزارة المالية بتحقيق ما يلي:
1استرداد مبلغ /54/ مليار ليرة سورية، لأنها أموال العمال مع استيفاء الفائدة القانونية بذمتها عن هذا المبلغ ولو على دفعات.
2مطالبة مؤسسات القطاع العام بتسديد مبلغ /60/ مليار ليرة سورية لصالح مؤسسة التأمينات الاجتماعية.
الدولة لا تساهم بتقديم أية مساعدة مالية للتأمينات الاجتماعية، لذلك لا يحق لها وضع يدها على أموال التأمينات وتعتبرها وكأنها جزء من وارداتها، وتدخلها صندوق الدين العام.
الجدير بالذكر أن الدول الرأسمالية تخصص في موازناتها السنوية مبالغ تقدمها مساعدة لصندوق الضمان الاجتماعي للعمال، وإذا اقترضت مبلغاً من مؤسسة الضمان الاجتماعي تدفع عنه فوائده القانونية.
إن مؤسسات الضمان الاجتماعي في الدول الرأسمالية لدى كل منها عشرات، بل مئات المليارات من الدولارات تنفقها لصالح تقديم خدمات صحية واجتماعية وفي مقدمتها تقديم راتب بطالة للعمال العاطلين عن العمل.
وزارة المالية بدلاً من الاستيلاء على (أموال العمال) أموال التأمينات الاجتماعية خلافاً للقانون، من واجبها أن تتخذ تدابير قانونية لتحصيل التهرب الضريبي المستمر من قبل القطاع الخاص /200/ مليار ليرة سورية سنوياً. من أجل تغطية العجز الذي أعلنت عنه الحكومة في موازنة عام 2008. الذي بلغ /192/ مليار ل.س، وتحقيق الكثير من حاجات الدولة لإنفاقها على المجتمع، في المجال الصناعي والصحي والاجتماعي.
إن الطبقة العاملة تعيش ظروفاً صعبة جداً الآن في حياتها المعاشية. موجة الغلاء المستمر، ضآلة الأجور، وانخفاض قدرتها الشرائية. ومن أبرز معاناتها البطالة (مليون عامل)، عاطل عن العمل، يزداد العدد سنوياً، عجزت الدولة عن إيجاد حلاً لها حتى الآن، ولم تقدم للعمال أية مساعدة مالية لهم.
من واجب الحكومة أن تقدم كل عون إداري وتنظيمي لإلزام مؤسسات القطاع العام بتسديد التزاماتها المالية، الاشتراكات المتراكمة بذمتها عن عمالها وموظفيها لصالح مؤسسة التأمينات الاجتماعية والبالغة /60/ مليار ل.س. من أجل استثمارها لصالح تقديم خدمات مختلفة، صحية، اجتماعية، سكنية، ودور للراحة العمالية.
إن من واجب نقابات العمال والاتحاد العام لنقابات العمال متابعة النضال لتحصيل المطالب التالية:
1- مطالبة الحكومة ووزارة المالية استيفاء مبلغ /54/ مليار ل.س أموال مؤسسة التأمينات الاجتماعية المتراكمة بذمتها مع فوائدها واستثمارها لتقديم خدمات للعمال.
2- شمول كافة فئات عمال الزراعة بخطة التأمينات الاجتماعية أسوة بعمال الصناعة.
3السعي لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية وشمول فئات العمال كافة (بفئة واحدة).
إن تحقيق هذه الأهداف الوطنية والاقتصادية والاجتماعية وتوفير فرص عمل للعاطلين عن العمل وزيادة الرواتب والأجور لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة يتطلب النضال لإطلاق الحريات الديموقراطية للشعب، لأن تحقيق ذلك هو في صالح تحقيق الوحدة الوطنية لحماية استقلال الوطن ومحاربة الفساد والفاسدين خونة الوطن والوقوف ضد مخططات الإمبريالية الأمريكية والصهيونية أعداء شعبنا.
8/11/2008
ثقافة ومجتمع 30.12.2008
علاقات
العمل في عصر العولمة ـ أشكال تقليدية من العبودية بثوب عصريأشكال من العبودية في الدول النامية والفقيرة عى حد سوا
على الرغم من تعهد دول العالم بمحاربة العبودية والضمانات التي نص عليها العالمي لحقوق الإنسان، مازالت العبودية تبرز بشكل أو بأخر، وترتدي ثوبا عصريا، مثل أعمال السخرة والعلاقات الاستغلالية الظالمة يبن أرباب العمل والعمال.
شكل إلغاء العبودية أحد أهم وأكبر الانجازات في تاريخ البشرية، ففي مجال العمل كفل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 23 "لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة." وفي الفقرة الثانية من نفس المادة: "لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل"، أما الفقرة الثالثة فقد نصت على أن: "لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية". وضمنت المادة 24 الحق في الراحة وفي التمتع بأوقات الفراغ وتحديد ساعات العمل والعطلات.
لكن، وبالرغم من كل ذلك، إلا أنه المشكلة من الناحية العملية لم تحل جذرياً إلى حد الآن، حيث ماتزال هذه النصوص بالنسبة للكثير من البشر مجرد وعود نظرية لم تتحقق، حيث لا يزال اليوم أكثر من 12 مليون من البشر، رجالا ونساء وأطفالا، في مختلف دول العالم يقومون بأعمال شاقة في ظروف أشبه بالعبودية. في هذا السياق وتعلق الخبيرة في المعهد الألماني لحقوق الإنسان في برلين بيترا فولمار-أوتو على هذا الوضع بالقول "مازلنا نجد حتى اليوم أشكالا كثيرة من علاقات العمل التي يعامل فيها بعض الناس كما لو أنهم مِلك لأناس آخرين".
أشكالٌ حديثة للرق
عبودية حديثة لا تقتصر أعمال السخرة على الأنماط قديمة مثل استغلال شغالات المنازل في دول شمال إفريقيا، كما تقول الخبيرة الألمانية، فإلى جانب بل هناك أشكال حديثة من علاقات العمل الشبيهة بالعبودية. ولم يعد الأمر مقتصرا على بقاء هذه الممارسات وحسب، بل أنها في تزايد مستمر، كما تقول فولمار-أوتو، مضيفة إنها تحدث في بلدان صناعية متطورة مثل ألمانيا، حيث تبرز هذا النوع من العبودية بشكل أو بأخر في قطاعات الأعمال المختلفة كقطاع البناء، وتجارة الجنس، في قطاع الصناعة، و الزراعة أوفي العمل في المطاعم. وتتابع الخبيرة الألمانية بالقول إنه توجد كذلك حالات أخرى من العبودية مثل وضع الشغالات في المنازل، ولكنها المشكلة تكمن في عدم معرفتنا بحجم هذه الظاهرة، إذ أقتصر الأمر على شكاوي فردية، ولكنها تشهد تزايدا ملحوظاً في الآونة الأخيرة، حسب تعبيرها.
المهاجرون يقعون ضحية لتجارة الرقيق
الأطفال يقعون بين مطرقة الفقر وسندان الاستغلال الوضع الاقتصادي الصعب والبطالة تجعل كثيرا من الناس في مختلف دول العالم يلجئون إلى البحث عن إمكانيات بديلة، سواء في الدول الصناعية أو في الشرق الأوسط أو في أمريكا اللاتينية، حيث يقرروا الهجرة، ويتعرضون بشكل متزايد لاستغلال من تجار البشر عديم الضمير. فكثير من هؤلاء المهاجرين لا يملكون إقامة شرعية ولا يستطيعون الحصول على أموال كافية لتسديد تكلفة مجيئهم، كما لا يتمكنوا من الحصول على عمل، ولا يستطيعون فعل شيء حيال ذلك. وقد ينتهي المطاف بتعرضهم أو تعرض أحد أفراد أسرهم في البلد الأصلي للتهديد، ولذا يضطروا للعمل لساعات طويلة وفي ظروف سيئة للغاية في مقابل الحصول على مبالغ زهيدة، و قد يصل بهم الأمر إلى أنهم يضطرون للعمل مقابل لقمة تسد رمقهم ومكان ينامون فيه ليس أكثر.
استغلال الظروف لمضاعفة الأرباح
وفي هذا السياق يثور السؤال عما إذا كان تشابك العلاقات الاقتصادية العالمية الحالي يشجع على خلق ظروف عمل استغلالية؟ حيث تؤكد بياته اندريس، من برنامج حملة مكافحة أعمال السخرة في منظمة العمل الدولية، على أنه من الواضح أن لذلك تأثير على علاقات العمل، إذ أنه دائما ما يحدث أن يقوم رب العمل بتخفيض الأجور بشكل متعمد ومدروس من أجل تحقيق أرباح أكبر. ويحدث ذلك بصورة أوضح في المجالات التي لا يحتاج فيها إلى عمالة ماهرة ومؤهلة أو في المجالات الاقتصادية التي يتطلب فيها زيادة طاقة الإنتاج بشكل كبير، وفقا للمسؤولة الدولية. وحسب دراسة أجرتها منظمة العمل الدولية عام 2005 تبين أن أعمال السخرة تدر 44 مليار دولار أمريكي سنويا من الأرباح على مستوى العالم. صحيح إن الظاهرة لاتزال تبرز بشكل في أسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، لكنها في حال تشهد تناميا ديناميكيا في أوروبا، وفق اندريس.
وتسعى منظمة العمل الدولية، حرصا على صون كرامة الإنسان، إلى تنفيذ خطة تهدف إلى تحسين ظروف العمل وإنهاء أعمال السخرة وعمالة الأطفال، وتوفير وسائل الأمان والرعاية الصحية في مكان العمل وتوفير أجور مناسبة للعمال. وبالرغم من هذا التصور مرتبط بالأهداف الإنمائية لمنظمة الأمم المتحدة، ولكنه يفتقد إلى ترجمة حقيقية على أرض الواقع.
من جانب آخر كشفت صحفية ألمانية مدى الاستغلال الذي يتعرض له الأطفال في الدول النامية، حيث يستخدمون، في الهند مثلاً، في جلب الأحجار التي تستخدم في رصف الساحات في المدن الأوروبية. وتحقق المناقصات الرسمية أرباحا طائلة للموردين، الذين يستخدمون الأطفال، باعتبارهم عمالة رخيصة، حيث يستغلونهم بشكل بشع في تحقيق أرباحهم.
مسؤولية الدولة والمجتمع
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: علاقات العمل الظالمة والإستغلالية شكل من أشكال العبودية ويلقي أيدن مكواد، أحد الناشطين في المنظمة العالمية المناهضة للرق، أحد أقدم المنظمات الغير حكومية، والتي تتخذ من لندن مقرا لها، المسئولية على كل من لمواطنين والحكومات معاً، مطالبا بأن يضغط المواطنون على حكوماتهم التي انتخبوها من أجل أن تجعل معالجة هذه المشكلات على قائمة أولويات سياستها التجارية، ويتم تضمينها في اتفاقات التعاون التنموي، وفقا لرأي الناشط الحقوقي. وتحمل بيترا فولمار-أوتو من ناحيتها الحكومات المسئولية باعتبارها مسئولة عن حماية المواطنين، وتخص بالذكر الدول الصناعية التي يجب عليها التأكيد على حقوق الإنسان ليس في تشريعاتها الداخلية فحسب بل في تعاملها مع المؤسسات التجارية العالمية.
أولريكه ماست- كيرشننغ إعداد/ يحيى الصرابي
---------------------------------------------
أرياف المناطق الشرقية.. أكثر مناطق سورية فقراً
الاخبار المحلية
بينت آخر الدراسات التي أعدها المركز الدولي للدراسات الغذائية "جامعة فيرجي" والتي بحثت في موضوع الفقر الريفي في سورية، أن نسبة الفقر الريفي في بلادنا يتزايد في المناطق الريفية الشرقية والمتمثلة بإدلب والرقة والحسكة ودير الزور،
في حين تقل هذه النسبة كلما اتجهنا غرباً جنوباً وتحديداً في المناطق الساحلية مثل طرطوس واللاذقية ومناطق كدمشق ودرعا والسويداء والقنيطرة...
وفي عرض موجز لما ذهبت إليه هذه الدراسة نشرته صحيفة الثورة جاء أن الدراسة "قدرت المعدل السنوي لمصروف الأسرة بحوالي 29200 أي (385 دولار أمريكي) وهذا أقل بكثير من معدل استهلاك الأسرة بحوالي 700 دولار أميركي لكل فرد حسب تقديرات (UNDP)". وإضافة إلى مصروف الأسرة ذكرت الصحيفة أن الدراسة اتخذت مؤشرات أخرى حول مستوى المعيشة في تلك المناطق تتعلق هذه المؤشرات بنوعية المسكن والوصول إلى الخدمات المنزلية، واللافت هنا أن الدراسة وفي مقارنة سورية مع غيرها من دول أظهرت إلى وجود أقل لخدمات المياه والصرف الصحي والأدوات الكهربائية، أما بالنسبة للبطالة فقد تبين ان معدلها يتراوح بين 10 -15%، و يدخل سوق العمل نحو 150 ألف عامل كل عام.
وفي مصادر الدخل أشارت الدراسة أن معظم الأسر الفقيرة تستمد دخلها من الزراعة والعمل مقابل راتب حيث يشكل الراتب مقابل العمل المصدر الأكثر أهمية للدخل في كل المحافظات وتبلغ نسبته من 36% في دير الزور إلى 2% في ريف دمشق ودرعا.
يشار أخيراً ان هذه الدراسة كانت قد أعدت بالتعاون مع مديرية تنمية المرأة الريفية ومديرية الإرشاد الزراعي ووزارة الزراعة، وهي ليست الدراسة الأولى التي تتناول الفقر في سورية حيث كان برنامج الأمم المتحدة قد أعد سابقاً دراسة بالتعاون مع المكتب المركزي للإحصاء حول هذا الموضوع، حيث كشفت حينها هذه الدراسة عن عدد كبير للفقراء في سورية مقارنة مع ما كان ينشر سابقاً. وقد أكدت الدراسة المذكورة تلك أن 30% من عدد السكان في سورية فقراء، وهذا يعني أنه يوجد لدينا 5.3 ملايين فقير من بينهم مليوناً مواطن لا يستطيعون الحصول على الحاجات الأساسية من الغذاء وغيره، وأوضحت أيضاً أن حوالي ربع قوة العمل مستخدمة في الزراعة وأن الفروقات بين المناطق الريفية والحضرية قليلة وحصة مشاركة الدخل الزراعي أضخم في المناطق الريفية منها في
المناطق الحضرية.
سيريانيوز

