Montag, 3. November 2008


آن الأوان لطي صفحة العنف في الحياة السياسية السورية

برهان غليون:
الأثنين/3/تشرين الثاني/2008 النداء: www.damdec.org
النداء / خاص :
بعد محاكمة طويلة، أصدرت محكمة الجنايات الأولى في دمشق، في 29 تشرين الأول الجاري، حكمها بالسجن سنتين ونصف على قادة المعارضة السورية المؤتلفة في إعلان دمشق، كما حكمت بحجرهم وتجريدهم مدنيا. لم يفاجيء مثل هذا الحكم أحدا في سورية، وربما في المنطقة والعالم. فقد اعتاد الرأي العام على مثل هذه الأحكام التي تصدر جميعا بذريعة إضعاف الشعور القومي ونقل معلومات كاذبة توهن نفسية الأمة في زمن الحرب. ليس من السهل فهم حكمة محكمة الجنايات السورية ولا المنطق الذي تحاول من خلاله هذه المحكمة أن تثبت أن نشر البيان أو حضور اجتماع يضعف لا محالة الشعور القومي، خاصة وأن دمشق تقود منذ سنوات مفاوضات مباشرة وعلنية، يصفها العديد من المسؤولين بأنها جدية ومهمة، مع إسرائيل، كما أن المحكمة لم تقدم أي قرينة تثبت هذه التهم التي صيغت أصلا بصورة لا تحتاج فيها إلى قرائن ولا إثبات، في الوقت الذي يصعب على إنسان أن يصدق فيه أن الاعتقالات الدورية للناشطين السياسيين والمدنيين، محاكمتهم وإيداعهم السجون لفترات طويلة وتجريدهم من حقوقهم المدنية، والحجر عليهم، هي أفضل وسيلة لتعزيز الشعور القومي العربي وإحباط خطط القوى الأجنبية ؟
ما يحصل بعد ثمانية سنوات ثمانية على استلام الرئيس الجديد السلطة يطرح أسئلة عديدة حول مقدرة النظام على الخروج من منطق الحصار الذي لا يزال يعيش فيه منذ عقود طويلة ورغبته فعلا في تطبيع العلاقات مع الشعب الذي يتحكم به. ويكاد جمود النظام وعجزه عن القيام بمبادرة، مهما كانت بسيطة ومحدودة الآفاق، تجاه معارضة الداخل، بل تجاه الرأي العام السوري المكبل بأكمله، يتحول إلى مضرب المثل، ليس في المنطقة العربية فحسب وإنما في العالم أجمع. فما المانع لنظام يطرح نفسه كنظام قومي وشعبي، يسيطر من دون منافسة وبصورة مطلقة على كل مؤسسات الدولة والمجتمع معا، ويحتكر موارد العمل السياسي والمدني، من الاعتراف بمعارضة سياسية سلمية، والتحاور معها والقبول بحد أدنى من الحريات السياسية والمدنية؟ وما الذي يشعره بالخطر الوجودي من جراء نشر بيان أو حضور اجتماع، أو عقد ندوة أو إلقاء محاضرة، تخرج عن سيطرته المباشرة وسيطرة أجهزة الأمن، حتى يورط نفسه في مثل هذه المواقف المضحكة والمؤلمة معا؟ ولماذا لا يمكن للسوريين أن ينعموا بحياة سياسية طبيعية تتنافس فيها القوى الحية والنخب الاجتماعية بصورة عادية، كما هو الحال في معظم بلاد العالم، على خدمة البلاد، في نطاق الشرعية الدستورية والشفافية والالتزام والمسؤولية؟ وإلى متى يمكن لنظام ولد من رحم انقلاب عسكري، أن يستمر في تخوين أي رأي مخالف حتى يبرر لنفسه البقاء في الحكم من دون قيود ولا حدود، ويجعل من حال الاستثناء والأحكام العرفية دستورا وحيدا للحياة ؟
ومما يزيد من حدة هذا السؤال صدور حكم محكمة الجنايات السورية أيضا في هذا الوقت بالذات، أعني في فترة يبدو فيها النظام في أحسن حالاته وذروه قوته. فقد خرج منتصرا من المواجهة التي فرضتها عليه الولايات المتحدة، والعزلة التي أحاطته بها الدول الغربية والأمم المتحدة، بعد سنوات طويلة من المعاناة والشك والاضطراب. وقد أثمر هذا الانتصار تسجيل مكاسب فعلية في لبنان تجسدت في تأليف حكومة الوحدة الوطنية، وفي إطلاق المفاوضات السورية الاسرائيلية التي كانت شبه محرمه من قبل واشنطن، وفي استبعاد تهديدات وضغوطات المحكمة الدولية. وأسفر كل ذلك عن تكريس واضح لزعامة الرئيس الجديد الذي تعرض في بداية حكمه إلى الكثير من التشك بمقدرته على مواجهة تحديات المرحلة، بل باحتمال احتفاظه بالسلطة. وكان من المنتظر في هذه الظروف الذي استعاد فيها النظام ثقته بنفسه، واستقرت أوضاعه الداخلية والإقليمية، وأصبح محور اهتمام غربي متجدد، أن يزيد شعوره بالطمأنينة والأمن وأن يخفف من القيود القاسية المفروضة على الحياة السياسية والمدنية الخاضعة كليا لحاجات الأمن بأضيق معانيه البوليسية.
كان من المنطقي أن يستفيد الرئيس من هذه الفترة بالذات كي يطلق مبادرة داخلية، يمحو بها آثار السنوات الماضية، ويعيد التواصل مع الشعب والمجتمع، ويمهد الطريق نحو إصلاحات سياسية لا يزال الشعب السوري ينتظرها منذ عقود طويلة. وكان سيجني منها مكاسب سياسية وأمنية صافية. فليس من المعقول أن يفكر نظام سياسي بأن من الممكن ضمان الأمن والاستقرار إلى الأبد، اعتمادا على العنف وحده، وإقصاء الرأي الآخر وتخوينه وتجريمه. فالمجتمعات بحاجة أيضا للراحة والاستقرار حتى تتفرغ للعمل والإنتاج. والنظم يحاجة كي تحظى بمعنى سياسي إلى أن تتجاوز القوة المسلحة في تحقيق سيطرتها وتبني لنفسها أساسا من الشرعية والصدقية السياسية، أي أن تكسب حدا أدنى من القبول المجتمعي والاتساق القانوني.
هل يرجع السبب في الخوف من أي خطوة في اتجاه المجتمع إلى سطوة مراكز القوى وشبكات المصالح، المتركزة في أجهزة الدولة أو أوساط الحكم القريبة والمقربة، التي ترفض أي تغيير أو تعديل في قواعد العمل الجارية، حتى لا تفقد مقدرتها على التصرف داخل الدولة والبلاد، وتجاه مواردهما، على أنها مزرعة شخصية خاصة، وغنيمة تاريخية؟ أم يرجع إلى شعور أصحاب السلطة بأن نظامهم على درجة من الهشاشة السياسية، أي من الفراغ الايديولوجي وفقدان الشرعية، بحيث يخشى فيه من أن يتحول أي انفتاح، مهما كان محدودا، على المجتمع والرأي العام، إلى مناسبة لانكشاف النظام وإبراز نقائصه البنيوية؟ أم يرجع إلى كليهما معا؟
ربما كان هذا هو الوضع بالفعل. فليس من السهل على أصحاب المصالح المكرسة منذ أكثر من أربعين عاما أن يتخلوا عن امتيازاتهم الاستثنائية واحتكارهم المطلق للثروة والسلطة، بإرادتهم الحرة. أما الفراغ السياسي والعقائدي فيكاد يكون شاملا بالفعل. ففي ما عدا الرئيس الذي يحتل اليوم كل واجهة النظام، لا توجد هناك اليوم أي قوة، أو منظمة، أو هيئة رسمية أو شعبية، أو شخصية ذات صفة سياسية، تحظى باهتمام الرأي العام، أو تلهمه بفكرة أو باقتراح، أو تترك اثرا في مخيلته، لا داخل حزب البعث القائد، ولا بين صفوف الجبهة التقدمية التابعة، ولا عند الوزراء الموظفين، ولا بين النواب المعينين، ولا في وسط لإعلاميين الملتفين حول النظام. ولا يكاد احد يلتفت لأحد من هؤلاء أو يسمع صدى وجودهم.
لكن، إذا كان هذا الوضع هو مصدر الخوف فأمام الرئيس خيارات أخرى أفضل بكثير. فلا تعالج مخاطر تفاقم النقمة الشعبية بالتغطية على الفساد وإنزال العقوبات القاسية بكل من يجرؤ على التذكير به، وإنما بالتطبيق الأفضل للقانون وتطمين الناس على حقوقهم وأنفسهم. ولا يحارب الفراغ السياسي والعقائدي الناجم عن ترهل نخبة النظام وفساد معظمها بتفريغ المجتمع من أي فكرة أو إرادة حرة، وتحطيم قواه الذاتية، وتجريم فكرة المعارضة الديمقراطية نفسها، أي بالمزيد من الإقصاء وممارسة العنف، وإنما، بالعكس، بإحياء العملية السياسية، وتغيير أسلوب الحكم بحيث لا تكون العصا بديل المجاهدة السياسية اليومية لكسب الرأي العام والتفاعل معه. ولا شيء يساعد النظام على تجاوز الفراغ السياسي والايديولوجي الذي يتخبط فيه، أفضل من وجود معارضة سياسية شرعية، تطمئن جميع فئات السوريين على مصالحهم وحقوقهم، وتزيد ثقتهم بوطنهم وبالمستقبل، وتحث رجالات النظام الموتى إلى الاستيقاظ والتفكير والممارسة السياسية، بدل أن يبقوا كما هم الآن جثثا هامدة، مفروضة بقوة السلاح، لا يفيد منها المجتمع وإنما تشكل عالة عليه وكارثة على الدولة ومؤسساتها. وربما نجح النظام بذلك في تجديد بعض موارده السياسية، واستعادة بعض الشرعية والصدقية التين يفتقر إليهما بصورة مأساوية.
آن الأوان كي يدرك المسؤولون في دمشق أن العنف لا يمكن أن يشكل باستمرار بديلا عن المبادرة السياسية.
-----------------------------------------------


ميشـال كيلو يغادر السجن اليوم أو غـداً !!

دمشق :
الأثنين/3/تشرين الثاني/2008 النداء: www.damdec.org

السفيراليوم :
أعلن بيان لـ»المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان« السورية، أمس، أن الكاتب السوري المعارض ميشال كيلو قد يستعيد حريته »في خلال ساعات«، بعد صدور حكم بإعفائه من الفترة المتبقية من سجنه.
وأوضح البيان أن محكمة النقض الجنائية أصدرت، أمس، قراراً بفسخ قرار محكمة الجنايات الثانية في دمشق الصادر في ٢٠ آب الماضي، والذي ردّ طلب محامي كيلو ومحمود عيسى بإعفائهما من ربع مدة الاعتقال البالغة ثلاث سنوات. وأوضح البيان أن ذلك يعني، من الناحية القانونية، أنه سيتمّ الإفراج عن المعتقلَيْن »في خلال الساعات المقبلة باعتبار أنهما انهيا ثلاثة أرباع مدة الاعتقال في شهر أيلول الماضي«.
وقالت مصادر حقوقية سورية إنه في هذه الحالات، ينقل السجين السياسي إلى أحد المراكز الأمنية في العاصمة حيث يتم إخلاء سبيله. ورجحت »المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان« أن يخلى سبيل كيلو وعيسى اليوم أو غداً.
وكانت السلطات السورية اعتقلت كيلو وعيسى في منتصف أيار العام ،٢٠٠٦ على خلفية توقيعهما إعلان بيروت ـ دمشق، وأحـــيلا على محكمة الجنايات الثانية في دمشــق التي أصدرت حكما بسجنهما لثلاث سنوات، بتهم »إثارة النعرات الطائفية والنيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي«.
ورحبت المنظمة بالخطوة، وأملت »أن تتسع لتشمل بقية معتقلي الرأي والضمير في سوريا، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي إلى غير رجعة«.
وكانت المنظمة أعلنت، في وقت سابق، أن السلطات الأمنية السورية أصدرت لائحة جديدة بأسماء مواطنين يحظر عليهم السفر، أضيفت إلى قوائمها السابقة، وتضم مثقفين ونشطاء حقوقيين على رأسهم المخرج البارز محمد ملص الحائز جوائز دولية، والكاتب والصحافي خالد سميسم، الذي فوجئ بالقرار فور عودته من الولايات المتحدة مع ثلاثة صحافيين آخرين شاركوا في برنامج »الزائر الدولي«. وتضم القائمة الجديدة أيضا عضو منتدى التبادل الثقافي الأورو ـ متوسطي الدكتور حسان عباس، الذي منع من السفر إلى فرنسا قبل أيام للمشاركة في أعمال المنبر الأورو ـ متوسطي والتجمع الثقافي الأورو ـ متوسطي.


-----------------------------------------------------

رأفة بنا


حكمت محكمة الجنايات بدمشق بالسجن سنتين ونصف وبالتجريد من الحقوق المدنية على إثني عشر ناشطاً من نشطاء إعلان دمشق بينهم الدكتورة فداء الحوراني، بتهم ململة من هنا وهناك على رأسها إضعاف الشعور القومي والتسبب في وهن نفسية الأمة. وهي تهم بجرائم لا يعترف بها الدستور السوري ولا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدقته سورية والتزمت به، ذلك أن الاعتقال والاتهام والمحاكمة جرت حسب قانوني الطواريء والأحكام العرفية اللذين أقرا قبل الاستفتاء على الدستور الحالي بأكثر من عشر سنوات، ومن المفروض دستورياً أن يجبّ الدستور ما قبله ويعتبر هذين القانونين وكأنهما غير موجودين.إضافة إلى الجانب الدستوري والقانوني من المحاكمة هناك ظروف قائمة وتطور حصل في العالم ومفاهيم جديدة تبنتها مجتمعات الأرض المعاصرة ودولها تقضي جميعها بابتعاد الحكومات والسلطات السياسية عن مثل هذه المحاكمات لأنها إجراء بالٍ واستثنائي كان يمارس في عهود سابقة وظروف عالمية سابقة، وأصبح نشازاً أو نتاجاً لرؤية قاصرة لتقاليد عالمنا الحاضر، فنادراً ما نجد الآن حكومة أو سلطة تحاكم مواطنيها على آرائهم وتزج بهم في السجون عقاباً على هذه الآراء، خاصة وأن التهم جميعها تتعلق بإبداء رأي من مواطنين لم يشكك أحد من السلطة بوطنيتهم، ولم يشارك أي منهم بتنظيم سري أو يخرج بمظاهرة أو يحمل السلاح بوجه السلطة فقد كان اجتماعهم الذي حوكموا بموجبه علنياً وبغير تنظيم حزبي وكانت السلطات الأمنية تعرف به قبل حدوثه ولم تمنعه وانتظرت حتى انتهاءه ثم بدأت حملتها بتواطؤ لايحتاج إلى كبير إثبات.من جهة أخرى لا يستحق تاريخ سورية ونضال شعبها ومواقفه الطامحة للتحرر والحرية والديموقراطية والتقدم والتنمية والوحدة العربية أن تلطخ سمعتها أمام شعوب العالم وتظهر سلطتها السياسية بأنها تضيق بالرأي الآخر وتحاكم من ينتمون إليه وتجرمهم وما من مجتمع في دنيانا يعيش أفراده برأي واحد وقول واحد ويتقولون بنمط واحد من التفكير والرأي والممارسة، وفي ظروف تحتاج فيها سورية ونظامها السياسي وشعبها إلى الوحدة الوطنية وتماسك مجتمعها ولحمة نسيجها الاجتماعي من خلال الحوار وتداول الرأي بحرية ومسؤولية خاصة وأن البلاد تواجه أكثر من عدو وضغوطاً أمريكية وتحفزاً إسرائيلياً للعدوان وعقوبات ومحاولات عزل وصعوبات داخلية اقتصادية واجتماعية وهي لهذا بحاجة حقيقية للوحدة الوطنية واللحمة المجتمعية وتعميق شعور انتماء المواطن لوطنه من خلال ممارسة الحرية والديموقراطية وتطبيق تكافؤ الفرص لا بتخويفه من السلطة أو أجهزة الأمن وإشعاره أنه واحد من الرعايا لا من المواطنين الأحرار.وفي الإجراءات يلاحظ ارتكاب أخطاء أمنية تدل على عدم الاهتمام بسمعة البلاد أو أخذ القانون والتقاليد بعين الاعتبار، فقد جرى اعتقال هؤلاء النشطاء بعد يومين من احتفال العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان في العام الماضي، دون الانتباه إلى سلبية موعد الاعتقال الذي كان يمكن تأخيره بعض الوقت، كما جرت عملية انتقائية في اختيار النشطاء المعتقلين دون معيار موحد، مما يدل على المزاجية في هذا الاعتقال، كما لوحظ أن المحكمة طلبت من المحامين مرافعات مكتوبة دون السماح بعرضها كما لم تعتمد على أدلة أو وثائق أو أحداث تثبت التهم واكتفت بتهم قررتها أجهزة الأمن. وفي الإجراءات أيضاً وزع المتهمون في السجن على مهاجع تضم متهمين أو مجرمين جنائيين (قتلة ولوطيين ومتعاملين بتجارة المخدرات أو متعاطين لها وغير ذلك) وكان الأولى أن يودعوا مهاجع خاصة بهم تضم متهمين سياسيين، فضلاً عن أن التعامل معهم في السجن هو أقسى من التعامل مع المجرمين العاديين.إن الخشية كل الخشية أن يكون أمر التعامل مع النشطاء السياسيين والمعارضة السورية أوكل لأجهزة الأمن ولذلك لم يتم التعامل معهم كأفراد معارضة لها رأي آخر، ومن طبيعة الأمور أن الأجهزة تتعامل مع النشطاء السياسيين كعملاء وخونة يشكلون خطراً على الأمن الوطني وأمن النظام، يستدعونهم للتحقيق ويمنعونهم من السفر ويعتقلونهم، وكان من المفروض أن يتم تحديد الموقف منهم على أنهم فريق سياسي معارض خاصة وأنهم يرفضون العنف وينادون بالحرية والديموقراطية بل والتعاون مع النظام لتحقيق التطوير والتحديث ودفع التنمية خطوات إلى الأمام، وهذا آخر ما يخطر على بال الأجهزة التي نسي بعضها مهماته الأصلية وركز جهوده على ملاحقة المعارضة واتهامها واعتبارها العدو الرئيسي للبلاد والنظام في الوقت الذي تناست فيه الفاسدين والمفسدين الذين نشروا الفساد في سورية وعمقوه واستولوا على المال العام وعلى مال المواطنين وأضاعوا حقوقهم، ولم يهتموا حتى للتقارير الدولية التي جاء فيها أن انتشار الفساد في سورية هو الأكثر في البلدان العربية، وليس من بلد عربي أكثر فساداً منها سوى العراق، أو التقارير الأخرى التي وضعتها بالدرجة (157) من أصل (173) دولة لا تحترم الحريات الصحفية، ولاشك أنه لا المجتمع السوري ولا الشعب السوري ولا حتى النظام السياسي في سورية يستحقون مثل هذه المواقع، وبديهي أن التعامل الأمني مع المعارضة لايرى إلا من (خرم الإبرة) وبقصر نظر مشهود ولا يستوعب الظروف الأخرى المحيطة بالبلاد الإقليمية منها والدولية، السياسية والاقتصادية، بل لا يهتم بأن سياسة الخوف التي يؤسسها ويعمقها تدمر روح المواطنة والشخصية الإنسانية وثقافة الفرد وعلاقته بوطنه ومجتمعه و حتى أسرته.أظن أن بعض الأجهزة لا يعرف شعور المذلة والمهانة الذي يحس به الناشط السياسي عندما يستدعيه عنصر منها لايعرف شيئاً عن أي شيء ويتعامل معه على أنه خائن وعميل، أو عندما يتصرف معه المحقق بصلف وعجرفة وكأنه مشبوه، أو عندما يمليء استمارة محشوة بأسئلة معظمها ساذجة، لاتفيد أحداً وتستدعي الأسف، والأنكى من ذلك إنكار مواطنته أو وطنيته والشك بكل خطوة يخطوها. وأظنها لا تشعر بمرارة الأهل والأقرباء والأصدقاء عندما يستدعى الناشط لمراجعة هذه الأجهزة ومخاوفهم من اعتقاله، وما أقسى أن يشعر المواطن بأنه مهدد بالاعتقال أو الطرد من العمل أو المنع من السفر أو بأنه مراقب أينما ذهب وأن التنصت يلاحق هاتفه والرقابة تسلط الضوء على بريده العادي والإلكتروني وغيره وغيره، فكيف يكون المواطن سوياً في هذا المناخ.أذكر حزب البعث ومناضليه في مطلع خمسينات القرن الماضي عندما تصدى لأهداف ينوء بحملها أكبر الأحزاب وأثّر مناضلوه في تاريخ سورية والبلدان العربية ولم يكونوا يملكون سوى إيمانهم فلا أجهزة أمن ولا أجهزة قمع، وأراه اليوم بعد ستين عاماً من تأسيسه وخمسة وأربعين عاماً من توليه الحكم، كيف تحول نظامه السياسي إلى سلطة بحتة تشكل أجهزة الأمن أقوى مكوناتها وتعمل مفترضة أن بين مبادئه وبين الشعب فجوة عميقة، وترى في الشعب معادياً لمبادئ الحزب التي كان قد آمن بها عندما كان الحزب ناهضاً بدون سلطة وبدون أجهزة، وتستولي الأجهزة وبيروقراطية الدولة الآن على نظامه السياسي، ويشاركهم الانتهازيون والمدلسون والأغنياء الجدد ومن هم أسوا من هذه الشرائح، كما أذكر أيام الأمس القريب جداً عندما ألقى الرئيس بشار الأسد خطابه في اليوم الأول لولايته الأولى (خطاب القسم) وكان خطاباً نقدياً جاداً ومسؤولاً ويدعو للتفاؤل وقد تفاءل فيه الشعب السوري خيراً، وأرى اليوم كيف تعمل جموع هؤلاء ليتآكل مضمون الخطاب وتحاول في الوقت نفسه أن تلقي المسؤولية على حزب البعث وعلى الرئيس وتغسل أيديها من الأخطاء وما أحلى أن يعمل المرء بدون مسؤولية.إن كان الأمر كذلك فلنا أن نتصور اليوم حال من أمضوا حياتهم يعملون لأهداف يرونها الآن تمسخ من قبل البعض وهم لا يلوون على شيء، بل هم متهمون بالعمل ضدها، و(خوفي عليك وخوفي منك يا رجل).
حسين العودات


----------------------------------------------------

النظام السوري ...أسد من ورق
أحمد الزعتر
2008 / 10 / 30
ككل الشعوب في العالم ، يدفع الشعب السوري الضرائب للحكومة ، ويغذي من عرقه وكدحه وغربته القاسية الميزانية العامة للدولة ، يذهب القسم الأكبر من الميزانية إلى الميليشيات المخابراتية والجيش ، والحجة المعروفة أننا في حالة حرب ، وينبغي تقوية الجيش لنصل إلى حالة التوازن الأستراتيجي مع اسرائيل ، وينبغي الحفاظ على الأمن في الداخل مخافة إختراق العدو الصهيوني للجبهة الداخلية . تقبل الشعب السوري كل هذه الحجج ، وينتظر والشوق في عينيه إلى اللحظة التي يرى فيها الجولان الحبيب في أحضان الوطن السوري ، وتجهيز كل الإمكانيات لإعادة لواء الإسكندرون السليب الى الوطن الأم بعد غربة قسرية طويلة ، رضي الشعب السوري وتقبل أن يكون جيشه عقائدياٌ وفق منظور الشعارات البعثية المستهلكة باطنياٌ .يتفاجئ الشعب السوري في أن الرصاصات التي دفع ثمنها من دمه ومن لقمة أطفاله تعود ثانية إلى صدره وصدر أطفاله ، وليست الحادثة الأخيرة والتي استهدفت رصاصاتها صدر الناشط السوري في مجال حقوق الإنسان الشهيد سامي معتوق سوى تعبير حي عن الجرائم المتواصلة لميلشيات النظام العسكرية ،التي من المفترض أن تكون مؤسسات وطنية أمينة على كل رصاصة لديها والتي يجب أن يكون هدفها صدور المحتلين لا صدور السوريين ، وسكوت رأس النظام على هذه الجريمة هو بمثابة مشاركة في الجريمة ، كل هذه المجازر بحق الشعب السوري من مجزرة تدمر إلى مجزرة حماة مروراٌ بالمجازر التي لم تترك شبراٌ من الوطن السوري إلا واجتاحته ، كانت من الميلشيات العسكرية للنظام السوري .من حق الشعب السوري أن يتسائل وبكل قوة ، كيف استطاعت قوة أمريكية قوامها من أثنين إلى أربع طائرات بالهبوط في الأراضي السورية ، وتنفيذ هدا الهجوم ، ومن ثم الإنسحاب بهدوء .....كيف حدث هذا ، ومن المسؤول ، أين القائد العام للجيش والقوات المسلحة . يقيناٌ أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يوجد لديه وقت ، وهو مشغول بكامل وقته في لبنان والإنتخابات اللبنانية ، وهو كوالده تماماٌ ، إذ كان يصرف الوقت الكثير على لبنان والسيطرة عليه .من حق الشعب السوري ان يتسائل ، كيف استطاعت الطائرات الإسرائيلية اختراق المجال الجوي السوري ، وقامت بقصف المنشأة السورية وبغض النظر عن ماهيتها ، وقد قيل انذاك أن فرقة كوماندوس قامت بعملية إنزال في الموقع وانسحبت أيضا .من حق الشعب السوري أن يتسائل ، كيف قامت الطائرات الإسرائيلية بإختراق المجال الجوي السوري وقصف موقع عين الصاحب القريب من العاصمة دمشق ، والأمثلة كثيرة وموجعة .وقد علق السيد عبد الحليم خدام على هذه الحادثة ..بأنه استدعي إلى القصر الجمهوري على عجل لتدارس الوضع ، وعندما سأل خدام ما هي الترتيبات التي قام بها الجيش رداٌ على ذلك ، تم الرد عليه بأن الجيش ليس له علم بعد بالعملية الإسرائيلية في عين الصاحب .يبدو ان المعادلة واضحة ، فكلما كان النظام قاسياٌ شديداٌ ضد شعبه ، كلما كان خانعاٌ ضعيفاٌ أمام الاخرين ، لا يهمه مصالح شعبه ولا دمائهم ولا اعراضهم ، كل همومه أن يستمر في الحكم أسداٌ هصوراٌ على شعبه ، ولكن أسداٌ من الورق أمام الاخرين .الشعب السوري مطالب برفد العمل المعارض بكل الإمكانيات المتاحة ، إن هذا النظام الغير شرعي الجاثم على صدور السوريين ، أصبح عالة وحجر عثرة أمام طموحاتالشعب السوري من أجل أن يكون له المكان الملائم في قاطرة الحضارة الإنسانية . إن الوطن السوري مهدد كله بالإغتيال من هذا النظام الفاقد للشرف والأخلاق الوطنيةويحاكم غداٌ الطليعة النبيلة من الشعب السوري المنتمين إلى إعلان دمشق ، وعلى رأسهم زهرة حماة السيدة فداء حوراني ....الحرائر والنبلاء في السجون ، والمجرمون والطائفيون والقتلة يقررون مصير الشعب السوري .... ولكن إذا الشعب يوماٌ أراد الحياة .


---------------------------------------------------------


بيروت: مشعل يقوم بزيارة نادرة ويلتقي سليمان والسنيورة

خالد مشعل.. قام بزيارة نادرة إلى لبنان
بيروت، لبنان (CNN)-- التقى الرئيس اللبناني، العماد ميشال سليمان، ورئيس وزرائه، فؤاد السنيورة، الاثنين برئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خالد مشعل، الذي يزور العاصمة اللبنانية بيروت على رأس وفد من الحركة.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن سليمان والسنيورة بحثا مع وفد حركة حماس التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، لاسيما المصالحة الداخلية بين الأطراف الفلسطينية المتنازعة، والوضع الفلسطيني في لبنان.
وتعتبر زيارة مشعل، الذي يعيش في منفى اختياري في دمشق منذ عام 2001، إلى بيروت نادرة، وتأتي بعد أقل من شهر على بدء سوريا ولبنان علاقاتهما الدبلوماسية للمرة الأولى منذ أكثر من 60 عاماً.
وفي أعقاب اللقاءات مع القيادات اللبنانية أعلن مشعل أن الحركة مع القانون اللبناني مشيراً إلى أن الملفات العالقة تعالج بالحوار.

وقال مشعل إن اللقاءين، مع سليمان والسنيورة، تعرضا لعدد من المواضيع، وأنه قام بطمأنتهما بالنسبة للوضع الفلسطيني الداخلي وحرص حركة حماس على إنجاح المصالحة الوطنية المزمع عقدها في القاهرة في العاشر من هذا الشهر.
وأقر مشعل بحساسية الموضوع الفلسطيني في لبنان، معبراً عن رفض التوطين ووقوف الحركة مع حق العودة مبدأ وتطبيقا، مشيراً إلى أن الوجود الفلسطيني في لبنان مؤقت.
لكنه قال: "في ذات الوقت نحن ضد التهجير كما طالبنا الدولة اللبنانية الكريمة أن تعمل على إعطاء الفلسطينيين في فترة لجوئهم المؤقتة ما يحتاجونه من حقوق، بخاصة حق التعليم والصحة والعمل والتملك وفق القانون اللبناني."
وحول الموضوع الأمني قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: "موقفنا واضح، نحن مع القانون اللبناني ومع السيادة اللبنانية، دون أن يكون هناك خروج عن ذلك، والملفات العالقة سواء في المخيمات وأمنها، والسلاح، والمطلوبين هذه الموضوعات تعالج في ظل حوار جاد بين الطرف اللبناني والطرف الفلسطيني، وحماس مع بقية القوى ستعمل بعون الله على معالجة هذه القضايا بجدية وبما يخدم مصالح الجميع في ظل حوار دعونا إلى أن تبادر الدولة اللبنانية إلى إطلاقه قريباً."


------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا