Freitag, 14. November 2008


أوباما ومعتقل غوانتانامو: هل سيقترن القول بالفعل؟
صبحي حديدي
14/11/2008

كان الرئيس الأمريكي المنتخب، باراك أوباما، قد وصف معتقل غوانتانامو بـ 'الفصل الحزين في التاريخ الأمريكي'، معتبراً أنّ النظام القضائي الأمريكي يمكن أن يستوعب مختلف ملفات المحتجزين في المعتقل، الواقع خارج الولايات المتحدة. ولأنّ طيّ هذا 'الفصل الحزين' يقتضي إغلاق المعتقل، ليس أقلّ، وهذا قرار يرقى إلى مستوى الإختبار المبكّر لاقتران أفعال أوباما بأقواله أثناء الحملة الإنتخابية، فإنّ مساعدي الرئيس المنتخب سرّبوا مؤخراً أنهم يعكفون على سلسلة مقترحات: إطلاق سراح البعض، ومثول البعض الآخر أمام محاكم جنائية أمريكية، وإحالة 'حالات الخطر العالي' إلى محكمة أمريكية جديدة تتخصص في القضايا الحساسة التي تمسّ الأمن القومي.والحال، بادىء ذي بدء، أنّ معتقل غوانتانامو ليس محض 'فصل حزين'، رغم كلّ ما تثيره شروط الاحتجاز من حزن وأسى وتعاسة، بل هو في المقام الأوّل بربرية أمريكية صرفة: قانونية وحقوقية وسياسية وأخلاقية. وفي وضع المعتقل ضمن هذه الخلفية الأعرض، ثمة عبارة ـ مفتاح أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش في تبرير إنشاء هذا المعتقل العسكري، الذي أقامته الإدارة في خليج غوانتانامو يوم 11 كانون الثان
ي (يناير) 2002، إلى جانب حزمة إجراءات أخرى خارجة عن القانون الدولي والقانون الأمريكي ذاته أيضاً، في سياقات ما أسمته بـ 'الحرب على الإرهاب'. قال بوش: 'تذكروا... هؤلاء الأشخاص الموجودون في غوانتانامو هم قتلة، ولا يشاركوننا نفس القِيَم'... إنها، إذاً، حكاية قيم، فكرية أو سياسية أو ثقافية أو حتى دينية، وليست مسألة قوانين مرعية وقضاء مستقلّ ومحاكم عادلة تنظّم شؤون الجريمة والعقاب. وأيّ انتهاك للحقوق الإنسانية والقانونية للأفراد المعتقلين في غوانتانامو مشروع تماماً في منظار أوّل هو عدم انتماء المحتجز إلى القيم الأمريكية، وأنّ تلك القيم تتمتع ـ في المنظار الأمريكي فقط! ـ بصواب أخلاقي مطلق، وبمنعة قانونية راسخة، فضلاً عن تسلحها بمختلف أنماط السطوة السياسية والعسكرية والإقتصادية... هي، في المجمل، حيثيات عليا تبيح المحظورات لحاملي القيم الأمريكية. الحيثيات الأخرى، الأبسط في تثبيت الحقيقة ولكن الأفدح في تمثيل المأساة، تقول إنّ المعتقل يحتجز اليوم نحو 270 رجلاً، من قرابة 35 جنسية و17 لغة مختلفة، لم تُوجه تهم بأية جرائم إلا إلى تسعة منهم فقط. بعضهم اعتُقل في أفغانستان، وبعضهم نُقل إلى المعتقل ضمن 'تكنيك' الخطف غير الشرعي الذي مارسته وكالة المخابرات المركزية هنا وهناك في مشارق الأرض ومغاربها. جميعهم تعرّضوا ويتعرّضون لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي (ليس أقلّها قسوة الحرمان من مقابلة أهلهم وذويهم، أو كتابة وتلقّي الرسائل...)، فضلاً عن الإهانة والتحقير والقهر المتعمد، والتقييد بالسلاسل، وإجبار المعتقل على ارتداء نظارات معتمة. وحين تشرع مجموعة منهم في تنفيذ إضراب عن الطعام، فإنه يتمّ على الفور إخضاعهم لعمليات تغذية قسرية، بواسطة أنابيب بلاستيكية يجري إدخالها إلى المعدة عن طريق فتحة الأنف!وبالرجوع إلى بعض وقائع اليوميات التي دوّنها المعتقل البحريني جمعة الدوسري، 32 سنة، ونشرتها منظمة العفو الدولية، يؤكد الرجل أنّ القوات الباكستانية كانت قد باعته إلى الأمريكيين لقاء حفنة دولارات، وأنه خضع للإستجواب 600 مرّة، ووُضع في زنزانة إنفرادية من دون سبب، وتعرّض لتهديدات متواصلة بالقتل. كما مورست عليه سلسلة ضغوط نفسية أثناء جلسات التحقيق، بينها إجباره على الإستماع إلى موسيقى غربية صاخبة، وتركه موثوقاً لساعات طويلة في غرفة باردة جداً دون ماء أو طعام، وتعريضه للإذلال بواسطة جندية لا ترتدي سوى ملابس داخلية، ثمّ إجباره على مشاهدة مجلات إباحية. وهكذا، ليس المرء بحاجة إلى أن يسهب في تفصيل أهوال المعتقل، الذي قد تكفي في توصيفه تلك الحقيقة الدامغة التي تقول إنه لا ينتهك اتفاقيات جنيف حول معاملة الأسرى فحسب، بل ينتهك أنظمة السجون المعمول بها في جميع االديمقراطيات، بما في ذلك أنظمة السجون الأمريكية. تكفي، كذلك، هذه الشهادة البليغة التي صدرت عن منظمة العفو الدولية تحت عنوان 'معتقلو غوانتنامو: 4 سنوات بدون عدل'، والتي تعيد تذكير العالم، والديمقراطيات الغربية أساساً وأوّلاً، بأنّ بني البشر المحتجزين ما يزالون 'طيّ النسيان القانوني'، والعديد منهم لم يُمنح الحقّ في 'المثول أمام أية محكمة، أو مقابلة مستشار قانوني، أو تلقي زيارات عائلية'. كما يخضع الكثيرون 'للحبس في زنازين صغيرة لفترات تصل إلى 24 ساعة في اليوم مع أدنى فرصة لممارسة التمارين الرياضية'، و'غالباً ما يُحتجز المعتقلون في عزلة، طيلة أشهر أحياناً، عقاباً لهم على مخالفة قواعد المعسكر الصارمة'.وتتابع المنظمة: 'الأوضاع الفظيعة، وما يتردد عن ممارسة التعذيب، وغيرها من ضروب سوء المعاملة، واعتقال الأشخاص في غوانتانامو مدّة تصل إلى أربع سنوات بدون عدل: هذه انتهاكات لحقوق الإنسان تثير الذعر. ومن شأن خطط الولايات المتحدة لمحاكمة المعتقلين أمام لجنة عسكرية أن تتسبب بمزيد من الظلم. فهذه اللجان ليست مستقلة، وتجيز الأقوال التي تُنتزع تحت وطأة التعذيب أو الإكراه والأدلة المستندة إلى أقاويل'. وبالفعل، شهد العالم نموذجاً على هذا القضاء العسكري، في محاكمة اليمني حمزة البهلول ثمّ الكندي عمر خضر (19 سنة، وكان عمره 15 سنة ساعة اعتقاله). الرائد توم فيلنر، المحامي الذي عيّنه الجيش الأمريكي للدفاع عن البهلول، هو نفسه الذي وصف هذه المحاكمات بأنها 'صورية'، وأنّ 'القواعد ليست موضوعة بطريقة تساعد المتهمين'. وأمّا النقيب جون مريام، المكلف بالدفاع عن خضر، فهو محام لم يسبق له تمثيل أيّ متهم أمام أية محكمة. وأخيراً، تمّ إعفاء القاضي العسكري نفسه، بيتر براونباك، بسبب ما أبداه من تفهّم لحقوق خضر القانونية، كما تردّد!وهكذا فإنّ المعتقل العسكري الأمريكي في خليج غوانتانامو ليس فصلاً حزيناً فقط، كما يصفه أوباما، بل هو محض فصل واحد في المجلّد البربري الضخم الذي لم تتوقف إدارة بوش الحالية عن تدوين فصوله منذ شروعها في ما أسمته 'الحرب على الإرهاب'. وفي هذا الصدد، جدير بالذكر أنّ جميع المتنافسين على بطاقات ترشيح الحزبين الجمهوري والديمقراطي، باستثناء الجمهوري ميت رومني الذي نادى بمضاعفة مساحة المعتقل، تعهدوا بإغلاق غوانتانامو، وتعددت أسبابهم في ذلك. غير أنّ الوعد أثناء الحملة الإنتخابية (والإنصاف يقتضي التذكير بأنّ المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون كانت الأعلى بلاغة في التشديد على الوعد)، شيء مختلف تماماً عن وراثة 'الحرب على الإرهاب'، واتخاذ القرارات بشأنها من داخل المكتب البيضاوي، في قلب البيت الأبيض.والثابت أنّ إعلان أوباما العزم على إغلاق المعتقل اكتنفته سلسلة من التصريحات المشوشة، الغائمة في أقلّ تقدير، والتي تلقي بظلال من الشكّ حول المدى الزمني لاقتران أقواله بالأفعال، لكي لا يذهب المرء أبعد في الظنون. ومنذ نيسان (أبريل) الماضي، من منصّة مجلس الشيوخ، أبدى أوباما موافقته على إحالة بعض معتقلي غوانتانامو إلى القضاء العسكري الأمريكي، وليس إلى المحاكم الفدرالية المدنية، الأمر الذي تساجل ضدّه جميع منظمات حقوق الإنسان. صحيح أنه تحدّث، بحرارة في الواقع، عن احتمال براءة الكثيرين من تهمة الإرهاب المنسوبة إليهم في غوانتانامو (بل وضرب مثلاً من خارج المعتقل: المواطن السوري ـ الكندي ماهر عرار، الذي اعتقلته السلطات الأمريكية في مطار نيويورك، وسلّمته إلى الأجهزة السورية، بتواطؤ من الشرطة الكندية، حيث تعرّض للتعذيب والإعتقال طيلة سنة ونيف، واضطرت الحكومة الكندية إلى الإعتذار منه وإعادة الإعتبار إليه بعد الإفراج عنه)؛ إلا أنّ المثول أمام قاض عسكري أمريكي لن يساعد كثيراً في إظهار البراءة، تماماً كما برهنت محاكمة حمزة البهلول وعمر خضر، آنفة الذكر.ما يزيد المخاوف، لكي لا يتحدّث المرء ثانية عن الظنون، أنّ كبار مستشاري أوباما في شؤون الأمن القومي ـ وفي عدادها ملفات مثل معتقل غوانتانامو والقضاء العسكري الأمريكي خارج الولايات المتحدة، خصوصاً، وحكاية 'الحرب على الإرهاب' عموماً ـ لا يُعرف عنهم حنان الحمائم بل حدّة الصقور الكاسرة: أنتوني ليك، مستشار الأمن القومي الأسبق في إدارة بيل كلنتون، والمهندس الفعلي وراء غزو هاييتي؛ وزبغنيو بريجنسكي، الغنيّ عن التعريف، مستشار الأمن القومي الأسبق في إدارة جيمي كارتر، ومهندس 'صناعة الجهاد' و'الأفغان العرب' وسواهما من مسمّيات توريط السوفييت في أفغانستان؛ وأخيراً، سارة سيوال، كاتبة المقدّمة النارية لتقرير الجنرال دافيد بترايوس حول أوسع حملة تطهير عسكرية شنّتها الولايات المتحدة في العراق منذ الإحتلال، وفيها تؤكد: 'إذا كان هنالك مَنْ يستطيع إنقاذ العراق، فإنه حتماً الجنرال بترايوس'!وقد لا يكون من المسموح به للمرء، سيما حين يتصل الأمر برئيس القوّة الأعظم... وأوّل أفرو ـ أمريكي يتولى هذا المنصب الإستثنائي، أن يتناسى نظرية متكاملة حول الطرائق المثلى لقيادة العالم، سبق أن أعلنها أوباما على الملأ. 'هنالك خمسة طرق لكي تعود أمريكا إلى قيادة العالم، حين أكون أنا الرئيس'، قال الرجل في خطاب أمام 'مجلس شيكاغو للشؤون العالمية'، في نيسان (أبريل) 2007. وسنكتفي باقتباس الطريقة الثانية، التي تعنينا في هذا المقام: 'بناء أوّل نظام عسكري حقّ في القرن الحادي والعشرين، وإظهار الحكمة في كيفية نشره'، حيث 'سيبقى في وضعية الهجوم، من جيبوتي إلى قندهار'، وحيث 'لا ينبغي لأيّ رئيس أن يتردد في استخدام القوّة ـ حتى من جانب واحد، إذا اقتضت الضرورة ـ لحماية أنفسنا والدفاع عن مصالحنا الحيوية'.وفي تبرير صاعق لعمليات 'عاصفة الصحراء' وحرب تدمير البنية التحتية المدنية للعراق وردّه إلى القرون الوسطى، تابع أوباما: 'أمّا حين نستخدم القوّة في مواقف غير تلك التي تخصّ الدفاع عن النفس، فإنّ علينا بذل كلّ جهد لضمان دعم صريح ومشاركة من الآخرين، على غرار ما تمكّن الرئيس جورج هربرت بوش من تأمينه في تحمّل العبء والشراكة، قبيل شنّ عملية عاصفة الصحراء'. وفي 'مواجهة الدول العاصية'، على الولايات المتحدة أن تستخدم 'الترسانة القصوى من القوّة الأمريكية'، فضلاً عن 'الدبلوماسية الفعالة والتحالفات المسلّحة'.هل يرجّع هذا الخطاب صدى ما، راهناً أو سابقاً، سمعناه مراراً وتكراراً من جورج بوش... الابن، وليس الأب؟ هنا فقرة أخرى من خطاب أوباما، تمهيدية وتسبق استعراض المقترحات الخمسة: 'إنني أرفض الفكرة القائلة بأنّ اللحظة الأمريكية قد انطوت. وأنفر من المشككين الساخرين الذين يزعمون أنّ هذا القرن الجديد لن يكون أمريكياً بدوره ونحن، بحسب كلمات الرئيس فرانكلين روزفلت، نقود العالم في محاربة الشرور الوشيكة وتوطيد الخير الأقصى. نعم، ما أزال مؤمناً بأنّ أمريكا هي أمل الأرض الأخير، والأفضل'!وهكذا، إذْ يتوجب منح فضيلة الشكّ إلى أوباما، وأنه سوف يقرن القول بالفعل في اختبار إغلاق معتقل غوانتانامو ورفض خيار المحاكم العسكرية الأمريكية، فإنّ المؤشرات المتوفرة لا تقوم، حتى إشعار آخر مختلف، إلا بتأكيد المقولة العتيقة الصائبة: كلام ليل الحملات، يمحوه نهار اتخاذ القرار.' كاتب وباحث سوري يقيم في باريس
----------------------------------------------------------
الاتفاقية الأمنية: احتلال مُقنن لادارةٍ فاشلة
د. عمر الكبيسي
14/11/2008

من أعجب العجائب أن يبادر الشعب الأمريكي لإنهاء سلطة بوش والمحافظين باداء إنتخابي ديمقراطي رائع، ويستبدلها بإدارة سمراء تتبنى الحوار وتنادي بالتغيير الجذري لسياسة المحافظين الجدد الهوجاء، ويستبشر العالم كله فرحاً نشواناً بالخلاص من الهيمنة والحروب، في حين إن أزلام السلطة والإحتلال في بغداد ينصبون العزاء ويلطمون الصدور هذه المره نياحاً على بوش ورايس وتشيني وولوويتز، بل يزداد تشبثهم بعد التغييرالحاصل ليصروا على تمرير إتفاقية خبيثة تنقلنا من المظلة الدولية الى احتلال أمريكي مقنَن لا نهاية له وضمان حماية لأزلام المنطقة الخضراء بالبقاء في السلطة لتأمين مصالح أمريكا مقابل المزيد من الإثراء من مال وثروات الأمة المنكوبة والشعب المذبوح المهجَّر.
كيف يتمسك هؤلاء الأزلام بتوقيع إتفاقية أراد بها بوش أن يتوِّجَ بها شرور أفعاله ويبررَ بها غزواته ونزواته وهي إدارة نبذها شعبه بانتخاباتٍ لم تشهد أمريكا مثيلاً لها في كل مسيرتها السياسيه، ويبقى العملاء متشبثين بمشروع هذه الإدارة المنبوذة؟
ما الذي سيحدث لو ان هذه الإتفاقية لم توقع؟ ولماذا لا تناقش هذه الإتفاقية إن كانت مصيرية مع الإدارة الجديدة عندما تستلم مهامها للفترة المقبلة التي ستطبق الإتفاقية خلالها؟
وإذا كانت الإتفاقية التي رفضها شعبنا بكل مكوناته وطوائفه تحتاج الى تغيير وتعديل كما يصرح ساسة العراق الجدد وكان الراحل بوش يهدد بالكارثه اذا تم رفضها كما هي، وقد آن وقت رحيله، فلماذا الاصرار على تمريرها بسرعة في ظل ادارته؟
الإحزاب والقوى المشاركه بالعملية السياسية بالرغم من التصريحات المتكررة من قبل ناطقيها بفشل هذه العمليه تجدهم اشد الناس تعلقا بها، تجدهم تارة يعلقون عضويتهم في البرلمان وتارة اخرى ينسحبون من الحكومة، ثم لا يلبثون ان يعودوا عن قراراتهم، لإنهم يدركون جيداً انهم ارتبطوا مصيرياً ومصلحياً بهذه العملية. هذه الأطراف أضحت الأكثر تضرراً بالتغيير الجذري الحاصل في الإدارة الأمريكية بمجيء اوباما والأكثر تمسكاً بتمرير الإتفاقية مع ادراكهم بإجحافها، وسبب ذلك يعود لكون هذه الاتفاقية في حالة تمريرها، ستكفل لاطراف هذه العملية السياسية الإستمرار بالسلطه وحمايتهم ومنافعهم الذاتيه قائمة، وبالمقابل تكون الولايات المتحدة الامريكية قد حصلت على امتيازات التواجد العسكري وضمان انسياب النفط بلا الاعتماد على الخزين والاحتياط الذي يكلفها حاليا اموالاً طائله اضافة الى الهيمنة على الاقتصاد والتسليح والتعليم والتجارة الحرة.
الأطراف المشاركه بالعملية السياسية أساساً تخطت امكانية الانسحاب من هذه العملية السياسية وإن دب في كياناتها واحزابها وأئتلافاتها التفتت وشدة الصراع على السلطة، ليس لأسباب وطنيه تتعلق بالموقف من الاحتلال او الاداء بقدر ما هو صراع على السلطة والمواقع التي من خلالها تحصل هذه الأطراف على المال السحت والإنتفاع الضيّق ويزداد هذا الصراع كلما شعرت هذه الأطراف بقرب موعد سقوطها السياسي والجماهيري.
أما قضية القرب والبعد من إيران ومحاولة زجها بالموقف من المعاهدة فهو أيضا موقف ابتزازي للنظام الإيراني الذي بات على يقين ان أداء هذه الأحزاب والكتل التي تغذيها مالياً وتسندها سياسياً بغطاء ولاية الفقيه والمسؤولية الشرعية، لم تعد أحزاب مواقف مبدئيه وان أداءها السيئ ورفض الشارع العراقي لتنظيرها أصبح يشكل سماً لا يقلُّ مرارةً عن تلك تجرعها الإمام الخميني حينما أذعن للتفاوض بعد حرب ثماني سنوات طاحنةٍ مع العراق. إيران تدرك اليوم ان هؤلاء الساسة الذين يعملون بمظلة الإحتلال لم يعودوا أصدقاءها الدائمين ولا ادواتها الفاعلة بإخلاص أمام إغراء السلطة واحتواء إدارة بوش الشيطانيه المنهارة!!
الأحزاب والكتل التي شاركت بالعملية السياسية لأسباب واهية منهم من بررها بدرء للمفاسد دينياً أو بغطاء مظلومية الشيعة طائفياً أو بغطاء التحرير والقوات الصديقة سياسياً تتحمل اليوم مسؤولية تاريخية كبيرة وخطيرة، وإذا كنّا بالأمس دعونا لعرض الإتفاقية على استفتاء شعبي يوم كان بوش في سدة الحكم ويهدد بتوقيعها قبل الانتخابات، فإننا اليوم أمام مستجداتٍ جديدة، لقد أًجريت الإنتخابات وسيرحل بوش بلا عودة ليأتي أوباما بشعار التغيير الجذري في السياسة الأمريكية المستقبلية، وقبل فوزه كان أوباما (وهذا ليس سرّاً بل صرح به علناً) يشكك في رغبة الامريكيين وحزبه في هذه المعاهدة، وهو لا بدَّ أن يكون له ولإدارته الجديدة رأي آخر يكون أقرب وأكثر إنصافاً لشعبنا الذي كانت قضيته واحدة من القضايا التي جاءت به الى البيت الأبيض.
لم تعد الدعوة الى استفتاءٍ شعبي قائمة، فالمسؤولية التاريخية وكرة الرفض والقبول باتت اليوم في أحضان قيادات الاحزاب والكتل، والحقيقة هي ان حزب الدعوة بقيادة المالكي الذي ينفرد باجراء المفاوضات اليوم يتحمل تاريخياً العبء الاكبر في ترويج مسودة إتفاقية المفروض انها قبرت مع هزيمة بوش. كما تتحمل الأحزاب الدينية كالحزب الاسلامي والمجلس الاعلى وحزب الفضيلة والتيار الصدري والتي تشكل التمثيل الأكبر في مجلس النواب مسؤولية تمرير الإتفاقية اذا مررت. الأحزاب الكردية لا يهمها العراق بقدر ما يهمها ان تحصل على اقليم اكبر وامتيازاتٍ إنفصالية أكثر تحت الحماية والرعاية الأمريكية.
إجمالاً على الأحزاب والكتل المشاركة بالعملية السياسية أن تعي بشكل واضح أن كل محاولات اللف والدوران والتنصل من مسؤولية تمرير هذه الاتفاقية لن تنجيها من طائلة الحساب والعقاب، كما ان حيز هذا اللف والدوران لم يعد يتسع لتمرير اتفاقية مصيرية وحاسمه جسيمة الخطورة والنتائج بالضد من ارادة شعبٍ قتل ونهب وذبح وشُرد. لن ينجيهم من حساب الشعب والتاريخ غداً الا الموقف الحاسم بالرفض المطلق لها وبدون هذا الموقف فكل الحلول الأخرى من تعديل وحذف وإضافة وتسويف بالوقت او تبرير بالقبول أدرك شعبنا انها مواقف دلس ودجل وخبث بلا خجل ولبس ثوب الخضوع والإهانه، فهذه الإتفاقية مجحفة وظالمة ومهينة، رفضها شعبنا بوضوح وتهديد الإدارة المرتحلة بتمريرها مفضوح، وربطها ببنود الفصل السابع خداع والتسليم بنصوصها ضياع وخيارنا بالتفويض الاممي أهون منها ضرراً. قبولها احتلال مقنَّن واستغلال مبطن لعدو في عذابات شعبنا تفنّن، تمريرها نمط من الجهل والغباء، فشعبنا قد شخَّص الداء وأبصر الضياء واستمع النداء وأبلى في مقاومته خير بلاء ولم يعد أمام أمريكا سوى الجلاء، وحينها لن يفلت العملاء مهما اوتوا من حيلة وثراء 'ألم يأتكم نذير، قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذّبنا وقلنا ما نزَّلَ الله من شيء، إن أنتم إلا في ضلال كبير، وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنّا في أصحاب السعير، فاعترفوا بذنوبهم فسحقا لاصحاب السعير'.
' كاتب من العراق
----------------------------------------------------------

البارزاني:توقيع الاتفاقية الأمنية أو الحرب الأهلية
المالكي:الحزبان الكرديان يمارسان الترهيب ضد العشائر العراقية المساندة لقوات الأمن


أربيل ــ بغداد ــ الزمان
قال نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي امس ان مجالس الاسناد ركيزة مهمة لدعم الامن والاستقرار ردا علي بيان صدر عن اجتماع مشترك للمكتبين السياسيين للحزبين الكرديين قالا فيه: ان انشاء هذه المجالس يعد خرقا للدستور ووصفاها بأنها مليشيات جديدة. ودعا المالكي في بيان صدر عن مكتبه حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني الي الابتعاد عن "التصعيد الاعلامي". وقال ان الحزبين الكرديين يمارسان ترهيباً ضد العشائر العراقية في وقت جدد مسعود البارزاني هجومه علي مجالس الاسناد وقال في مؤتمر صحافي عقده في مطار اربيل بعد عودته من رحلة خارجية شلمت امريكا واوربا ان "الاكراد يرفضون تشكيل مجالس اسناد في المناطق المتنازع عليها" التي تشمل كركوك واقضيتها وعدداً من اقضية الموصل وديالي. وشكك البارزاني في احتمال توقيع الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة محذراً من ان عدم توقيعها قد يؤدي الي نشوب "حرب اهلية" في البلد نظرا "لعدم قدرة" اجهزة الامن العراقية علي ضبط زمام الامور. واكد البارزاني حول مجالس الاسناد التي وافق المالكي علي انشائها في كركوك قائلا: ان الاكراد يرفضون تشكيل مجالس الاسناد في اقليم كردستان. ويعتبرون تشكيلها في المناطق المتنازع عليها هو اشعال فتنة. من جانبه ذكر نائب رئيس مجلس النواب العراقي خالد طيفور امس ان تشكيل مجالس الاسناد في الموصل وكركوك والمناطق الاخري المتنازع عليها من شأنه ان يشعل فتيل الفتنة ويزعزع الامن كون هذه المجالس "غير قانونية" حسب قوله وطلب طيفور القيادي في حزب البارزاني من المالكي في بيان العدول عن هذه الفكرة. في حين تستمر الخلافات بين حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي والمجلس الاعلي الاسلامي برئاسة عبدالعزيز الحكيم حول انشاء هذه المجالس في محافظات جنوب العراق حيث يقول المجلس ان المالكي يستخدم المال العام في انشاء هذه المجالس التي قال عنها انها تابعة لحزب الدعوة. فيما وصل الي بغداد امس وفد من محافظة المثني ومركزها الكوت الي بغداد لعرض الخلافات بين محافظ المثني احمد مرزوك (مجلس اعلي) واثنين من اعضاء مجلس المثني الذي أغلبيته ترفض انشاء مجالس اسناد في المحافظة واثنين من شيوخ عشائر المحافظة المدعومين من المالكي لانشاء هذه المجالس لعرض الخلاف علي لجنة المصالحة في بغداد. ويقول المجلس الاعلي الذي انشأ مجالس عشائرية تابعة له انه يمولها من ماليته الخاصة وليس من المال العام. ويقول حزب الدعوة ان ماليته ايرانية وذلك أخطر.
وقال المالكي ان "خطوة تشكيل مجالس الاسناد كانت ضرورية لحفظ الأمن والنظام في المحافظات التي شهدت انفلاتاً امنياً قبل نجاح قواتنا المسلحة بتثبيت الامن والاستقرار"، مضيفا أن هذه المجالس جسدت "التعاون بين المواطنين والاجهزة الامنية في الدولة، والذي شكل أحد أهم ركائز عملية تثبيت الامن والاستقرار في عموم البلاد". وأضاف "نعرب عن أسفنا البالغ من حملة التصعيد الاعلامي الذي انطوي عليه البيان المشترك للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني تجاه قضية مجالس الاسناد التي تمس أمن العراق ووحدته الوطنية واستقراره، والتي تأتي متزامنة مع حملة التشويه والاتهامات حول قضية تعديل الدستور"
. واعتبر حزبا الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني في بيانهما المشترك الذي صدر الاثنين أن تشكيل مجالس الاسناد في اقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها "مخالفة" للدستور وهي مشابهة لـ"قوات الجحوش"، واصفين عمل كل من ينخرط بشكل مباشر او غير مباشر في هذه المجالس بـ"الخيانة". وكان النظام السابق قد شكل افواجا اطلق (الدفاع الوطني) من العشائر الكردية دعمت الجيش العراقي في حربه الدفاعية ضد العدوان الايراني. وذكر البيان أن "هذه الضجة تتناقض مع الاتفاق علي تعديل الدستور، والذي شكلت بموجبه لجنة في مجلس النواب ماتزال تمارس دورها لتعديل البنود التي اثير حولها الجدل، فالدستور بحاجة للمراجعة والتعديل، وهذه سنة في دساتير كل دول العالم". واعرب المالكي عن استغرابه "لاسلوب الترهيب الذي تضمنه البيان المشترك الصادر عن المكتب السياسي للحزبين الكردستانيين في مطالبة حكومة اقليم كردستان بمنع اي مواطن او شيخ عشيرة في اقليم كردستان وخارجه من الانخراط في صفوف هذه المجالس وهو مايعد انتهاكاً خطيراً للحريات وتجاوزاً علي الحقوق الدستورية للمواطنين".
---------------------------------------------

جندي عراقي لم يهضم صفعة فقتل أمريكيين وأصاب ستة في دورية بالموصل

بغداد ــ الزمان: أعلنت وزارة الداخلية العراقية والجيش الامريكي لوكالة الصحافة الفرنسية ان جنديا عراقيا قتل الخميس جنديين امريكيين واصاب ستة اخرين بجروح، بعدما صفعه احد الجنود الامريكيين خلال دورية مشتركة في الموصل، قبل ان يقتل بدوره. وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان "جنديا عراقيا فتح النار علي جنود امريكيين خلال دورية مشتركة عراقية امريكية في حي الزنجيلي وسط الموصل، ما ادي الي مقتل جنديين منهم علي الاقل واصابة اخرين بجروح". واضاف ان الحادث وقع حوالي الواحدة بعد منتصف النهار (00،10 تغ) وان الجندي المشارك في الدورية المشتركة "فتح النار علي الجنود الامريكيين اثر تلقيه صفعة من جندي امريكي".

بدورها، اكدت الناطقة باسم الجيش الامريكي الميجور مارغريت كيغلري لفرانس برس "مقتل جنديين امريكيين واصابة ستة اخرين بجروح في اطلاق نار من جندي عراقي في ثكنة للجيش العراقي في الموصل. المعلومات الاولية تشير الي ان القاتل هو جندي عراقي".
واشارت الناطقة الي ان الجنود ردوا باطلاق النار علي الجندي العراقي فقتلوه، مؤكدة فتح "تحقيق كامل" في الحادث.
واوضح الجيش الامريكي ان "الوضع مؤثر لذلك من الممكن ان تتغير حصيلة الضحايا".
واكد الجيش الامريكي انه لا يعلم "ما الذي ادي الي وقوع هذا الحادث".
وبذلك يرتفع الي 4195 عدد العسكريين الامريكيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في اذار 2003، بحسب حصيلة اعدتها وكالة وكالة الصحافة الفرنسية ستنادا الي موقع الكتروني مستقل
-------------------------------------------------------

القرعة تتباهى بجدائل ابنة خالتها" مثل شعبي"

هذا المثل الشعبي، ينطبق حاله على حال بعض الأعراب، من أنظمة ومنظمات، أو بعض الأفراد من قومجيين وحاملي سلم القومية والقضية الفلسطينية بالعرض ، فلو حملوه بالطول لهان الأمر واستطعنا الصعود ، لكن ماحيلتنا أمام من يرغب بحمل أكثر من بطيخة وفي النهاية تنساب مياهها فوق رأسه فلا هو بآكلها ولا بمطعمها لمن يرغب بها.

كتبت صحيفة الثورة السورية،" الناطق الرسمي باسم النظام وحكومته الثورية في عددها 3761 من يوم الخميس 13/11/2008" وعلى لسان الصحفي أمين الدريوسي مفتخرا ومنتفخاً بما حققته الجمهورية الإسلامية الإيرانية من نصر وتفوق يدعو للبهجة والفرح السوري، حيث أطلقت صاروخاً بعيد المدى سمته " سجيل " ...استعارت الاسم من القرآن الكريم ليكون حجارة من سجيل تطلقها الطيور الإيرانية على العدو الصهيوني!! هذا يعني أن اكتشافاً إسلاميا ثوريا خرج علينا من قمقمه الفارسي وتنطح لنصرة العرب وإغاثة أهل فلسطين ونجدتهم لإعادة حقهم الضائع على يدي العالم والعرب العاجزين، هناك من سيحرر القدس!، ونحن نصفق ونفرح ونزغردــ على رأي صاحب المقال المفتخر وكأن سجيلا هذا صُنع بيد دمشقية وبمعامل وطنية خالصة من إنتاج واختراع الحزب والقيادة السورية ! ــ لكنه لم ينس أن يشير لما ورد على لسان زعماء الثورة الإسلامية من وزير الدفاع مصطفى النجار إلى أحمدي نجاد، أن أهداف هذا الصاروخ والغاية من إنتاجه محض دفاعية، لكن المنطق الدفاعي النجادي صرح" أن الشعب الإيراني سيرد بحزم على كل قوة تحاول النيل من عزته وكرامته"، ألا ترون أن كلمة " كل " تعني أكثر من طرف وتعني أكثر من جهة؟!

وبما أن لله في خلقه شؤون وللصدف والمواقف الكثير من المضحك المبكي والمتناقض لدرجة الجنون، فقد طالعتنا صحيفة القدس العربي بنفس اللغة التهليلية للصاروخ العظيم " سجيل ابن الطير الأبابيل"، ولم تكتب باستحياء بل بكل جرأة وحِدَّة وبكل إحساس القوة والانتعاش وكأن إيران ستدير وجهة هذا الصاروخ لمحيط تل أبيب!...وبعدها ستعود أفواج لا جئي فلسطين إلى أرضها...بفضل" سجيل وشهاب" وكل منتجات فارس ونجاد...فقد جاء العنوان البارز يحمل العزة والافتخار بالنبأ السار، الذي ينزل شهدا وعسلا على قلوب حماس والجهاد، لأن الخير بالتحرير قادم لا محالة على يد مسلمة ، لكن ليست عربية فلم يعد بالعرب خيرا يرجى ــ على رأي المعلقين الخارجين على الانتماء العربي والملتحقين بالانتماء الفارسي ــ:

( إيران تجري اختباراً لصاروخ جديد يصل مداه لإسرائيل )!!

ويتحدث المقال بإسهاب عن الصاروخ الإيراني وأن مداه يصل حتى ألفي كيلومترا تقريبا، أي نفس مدى صاروخ " شهاب 3 "وبالحرف" هذا سيمكنه الوصول لإسرائيل!...الفرح عارم فلنشاركهم التقافز ، لكن قبل القفز والتهليل، أسألهم :ــ هل فعلا وبيقين أنتم مقتنعون بأن إيران تكره إسرائيل من أجل عيون العرب وقضية فلسطين؟...هل حقاً تسعى إيران وتمول حماس والجهاد من أجل تحرير فلسطين؟...وهل الفرح السوري يأتي لأن إيران مع ابنها حزب الله سيعيدان الجولان؟لماذا الجري وراء تركيا والسلام والرعاية الأمريكية إذن؟!...حتى لو صدقنا ما يقال، أليس من حقنا أن نبحث ونستقصي أيضاً ونرى ، أن إيران لا تريد أن يكون في المنطقة من يفوقها قوة، وأن الدولة الوحيدة التي يمكن أن تحسب لها ألف حساب وتخشى قوتها وسيطرتها على المنطقة بدعم عالمي وغربي خاصة أو أمريكي بشكل محدود هي إسرائيل، وأن هذا الصراع بينهما لا يقوم من أجل عيون العرب، بل من أجل عيون فرض الهيمنة والقوة على المنطقة وهل علينا أن نقف مع إيران ، رغم أن أطماعها كأطماع إسرائيل بالضبط لمجرد أنها مسلمة؟!! هل ننسى أنها فارسية ؟ هل ننسى أن نجاد يريد أن يعيد أمجاد فارس وهيمنتها على الخليج وكل المناطق العربية...

فحين يصرح السيد" رحيم صفوي ، مستشار المرشد الأعلى للثورة الإيرانية على خامنئي"، أن( الأمن في منطقة الخليج لا يستتب من دون إيران ومكانتها المؤثرة )!..مكانتها المؤثرة بمن وكيف؟

التأثير هنا يأتي تأثيراً بالقوة والسيطرة وبث خلاياها النائمة وتقدر بالآلاف في المناطق التي تعتبرها القيادات الإيرانية فارسية ، ويقصد هنا كل الساحل الغربي للخليج .. والاستتباب الأمني الذي يعنيه هو الترتيبة الإيرانية.

لو أن لإيران هدفاً نبيلا وغاية إسلامية المنحى وحسنة النية مع الجوار، لما احتلت جزر الخليج وأبقت عليها ورفضت حتى الآن أن تحل قضيتها عن طريق محكمة لاهاي، أو غيرها من المحاكم والهيئات الدولية، لو كانت إيران تملك الوثائق ، التي تؤكد هوية هذه الجزر ، لماذا سطت عليها منذ عهد ليس ببعيد؟ ثم لماذا طردت سكانها العرب؟...أضرب لكم مثالا :ــ

ذات يوم دار حوار بيني وبين صديق إيراني يساري وعلماني وخدم كفدائي مع الفلسطينيين في السبعينات من القرن الماضي،ومحروم من بلده ــ لكنه اليوم من مؤيدي قوة إيران النووية! ــ حين حمى وطيس النقاش واشتدت لغته بين حق وجغرافيا...قال وبالحرف:

ماذا تعتقدين إن كل الساحل الغربي فارسي الأصل وسيعود يوما لفارس وخاصة البحرين والكويت!!!..حينها ذهلت وصعقت...لن أزيد، لكني أرجو وأتمنى أن تعتبروا...فوراء الستار الإسلامي تقبع سفينة فارسية تنتظر الريح لترسو فوق أرضكم وقد بدأ العد النجادي...فلا يعقل أن نمشي وراء بيارق نعتقد أنها صديقة وهي تحمل خناجر الطعن مِن الخلف، مَن يحلم لأنه يفتقد الوسيلة والسبيل ويرى في كل مايلمع ذهباً عليه أن يستيقظ،

وخير ما يجعلنا ننهض من غفلتنا، هو نشر الوعي وفتح الأعين المغمضة على القذى، ثم محاولة رأب الصدع العربي...لمن يسعى حقيقة لرأبه...وأصحاب القلم عليهم واجب أن يضعوا شرائح الواقع تحت مجهر التحليل ، أما أصحاب السياسة، فبيدهم القرار إما النجاح، أو توالي الخسائر وهم أول الخاسرين.

فلورنس غزلان ــ باريس 13/11/2008

--------------------------------------------------------

تقرير دولي يتحدث عن تراجعات في الاردن في مجال حقوق الانسان

14/11/2008

عمان ـ 'القدس العربي' ـ من بسام البدارين: كشف التقرير السنوي لاوضاع حقوق الانسان في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا 2007، والذي اصدرته منظمة مراقبة حقوق الانسان مؤخرا، تراجع الاردن في حماية ممارسة الحقوق الاساسية في عام 2007. وادعى التقرير ان مشروع قانون المنظمات غير الحكومية يحد كثيرا من حرية تكوين الجمعيات، واعتبر ان القوانين الجديدة الخاصة بالصحافة والحق في المعلومات اقل من المتوقع.
ولفت التقرير الى ان مشروع قانون الاحزاب السياسية الجديد يحد من وجود الاحزاب السياسية الصغيرة، وذلك عبر رفع الحد الادنى المطلوب من الاعضاء الممولين الى 500 عضو، على ان يكون من خمس محافظات على الاقل.
وزعم التقرير الدولي ان الانتخابات البلدية التي جرت في تموز (يوليو) العام الماضي خلفت وقائع تزوير جسيمة، بما في ذلك تصويت الاشخاص لاكثر من مرة والتلاعب بقوائم الناخبين، مستندا في هذا التوثيق على مؤسسات المجتمع المدني المحلية.
واشار الى انه تم عقد الانتخابات البرلمانية في تشرين الثاني (نوفمبر)، تبعا للقانون الانتخابي القديم، مع عدم وفاء الحكومة بوعدها المبرم عام 2006 باصلاح القانون الانتخابي، معتبرا ان القانون القديم يصب في مصلحة مناطق ريفية مناصرة لنظم قبلية الطابع، على معاقل المعارضة القوية في المراكز الحضرية الكبيرة.
واضاف التقرير ان المحافظين احتجزوا اداريا في العام 2006 نحو 11597 شخصا من دون اثبات ارتكاب جريمة او للتحايل على الالتزام بتقديم المشتبه بهم الى الادعاء خلال 24 ساعة من الاعتقال، مشيرا الى حوادث الاضراب عن الطعام التي وقعت في نيسان (ابريل)، وكذلك خلال (يونيو) الى اب (اغسطس) 2007 بسبب سحب مزايا الزيارات وقراءة الكتب وفترات الحبس الانفرادي المطولة وتأخير المحاكمات والضرب.
وحول الاحتجاز الوقائي للنساء اكد التقرير ان المحافظين يحتجزون النساء في احدى القضايا لاكثر من 20 عاما لحمايتهن من العنف الاسري، بدلا من توفير مراكز ايواء طوعية لهن. ويعاني ما يتراوح بين 400 الى 800 امرأة من خطر الاحتجاز كل عام.
وانتقد التقرير تغيير البرلمان موقفه الاولي وموافقته على قانون جديد للصحافة والمطبوعات في اذار (مارس) من العام الماضي، يلغي عقوبة السجن كعقاب على مخالفة المطلب الخاص بكل من الدقة والحياد والموضوعية لدى تناول الموضوعات القومية والخاصة بحقوق الانسان او قيم العروبة والامة الاسلامية، بالاضافة الى احكام اخرى.
كما انتقد التقرير اصدار الحكومة نظاما يجعل تسجيل الشركات غير الربحية (وهي بالاساس منظمات مجتمع مدني مسجلة بموجب قانون الشركات غير الربحية الاكثر تساهلا) اقرب الى الخضوع للاجراءات الاشد صرامة الموجودة في قانون منظمات المجتمع المدني، باعطاء الحكومة الاحق في مراقبة عملها وحلها، جراء الانتهاكات الصغيرة لنظامها الداخلي.
وحمل التقرير انتقادات للحكومة الاردنية حول اوضاع العمالة المهاجرة في المناطق الصناعية الاردنية المؤهلة (ومعضمهم من جنوب شرق اسيا)، مشيرا الى اغلاق بعض المصانع والمساعدة في في نقل العمال المتعرضين للاساءات الى اصحاب عمل اخرين، والتنازل عن تحصيل الغرامات ممن انتهت فترة اقامتهم حسب تأشيرة الاقامة.
كما شمل التقرير انتقادات لدول عدة منها: الامارات العربية المتحدة والبحرين وتونس والمملكة العربية السعودية وسورية والعراق وفلسطين والاراضي المحتلة ولبنان وليبيا ومصر والغرب والصحراء الغربي.
-----------------------------------------------------

نهج ظالم وسياسة خطرة

هيئة التحرير الأثنين/10/تشرين الثاني/2008النداء: www.annidaa.org

يستمر النهج الظالم من دون مبرر فيما يخص القضية الكردية في سوريا، ويتابع النظام ما درجت عليه الأنظمة المتعاقبة منذ الإحصاء الظالم في عام 1962 الذي جرّد ستين ألفاً من الأكراد من جنسيتهم، أصبحوا ثلاثمائة ألف اليوم بحكم التزايد السكاني الطبيعي. وزاد على ظلمه ظلماً بإصدار المرسوم 49 لعام 2008 مؤخراً.


لم تجد المشاكل الناتجة عن إحصاء عام 1962 حلاّ لها، رغم الوعود الكثيرة وغير الصادقة، بل العكس من ذلك، فقد تراكمت عليها وتفرعت منها مشاكل من نوعٍ آخر زادها الاستبداد السياسي توتراً وخطراً.

وآخر ذلك أن المرسوم 49 المذكور يمنع " عمليات البيع والشراء والإيجار والاستثمار لأية أراضٍ أو عقارات بعمق 25 كم من الحدود السورية لأكثر من ثلاث سنوات، إلا بموافقة خاصة من وزير الداخلية". وهذا المرسوم يخصّ مناطق التواجد الكردي في محافظات حلب والرقة والحسكة ويقصدهم، ما دامت الحدود المعنية في محافظة القنيطرة ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ 1967، والحدود التركية السورية لا تعاني من المشاكل في محافظتي اللاذقية وإدلب.

إن المرسوم المذكور يستهدف المواطنين السوريين الأكراد، وسوف يكون – بتطبيقه- تحديداً جائراً لمصادر رزقهم ولحياتهم عموماً، وهو سوف يدفع لاحقاً وبشكل قسري لهجرة أعدادٍ كبيرة منهم لأراضيهم ومناطقهم باتّجاه أحزمة البؤس حول مدينتي دمشق وحلب. ولن يصعب - والحالة هذه - التنبؤ بمستقبل يسمه التوتّر، وتؤججه المعالجات الأمنية التي ما برحت السلطة تعتمدها في معالجة مشاكل اجتماعية وسياسية تعاني منها بنيتنا المأزومة، لتعمق بذلك شروخاً في لحمتنا الوطنية لم تعد خافية على أحد، وطالما حذّرنا من عواقبها.

وبالمناسبة هذه، دعت القوى الكردية إلى اعتصام رمزي أمام مجلس الشعب في صباح الأحد 2/11/2008، حضره المئات من الناشطين الأكراد. فما كان من "فرقة مكافحة الشغب" إلا أن تواجههم وتعتقل 286 مواطناً منهم، ثم تخلي سبيلهم جميعاً في وقت متأخر من ليلة اليوم نفسه، بعد أن أسمع نائب وزير الداخلية عدداً من قياداتهم كيلاً من المدائح والصفات الوطنية، من دون أن يشرح لهم ولشعبنا سبب اعتقالهم أساساً ما داموا كما يقول، ونحن نعتقد بقوة أنهم كذلك حقاً.

تُضاف هذه الحادثة إلى غيرها، لتشير إلى نمط تسلكه القوى المتطرفة داخل النظام بإصرارها على النهج الأمني الذي طالما أثبت فشله أمام الأزمات التي مررنا ونمرّ بها. ًلا بدّ لتلك القوى أن تدرك أن التطرّف يستجرّ تطرفاً مقابلا لا يريده الشعب السوري بشكل من الأشكال.

إن هنالك قوى سياسية كردية وازنة ومعتدلة في سورية، وأغلبها يندرج في ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي. إنها تؤمن وتسعى إلى حلٍّ ديمقراطي لمشاكل لأكراد في بلدهم، في إطار دولة مدنية ديمقراطية تعترف بجميع مواطنيها وتحترمهم وتساوي بينهم، على قاعدة المواطنة والحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً. وبخاصة وأن حجم الظلم الواقع على الأكراد في سورية لم يرقَ – بعد- إلى مستوى ما عانوه في العراق وتركيا وإيران، وهو بالتالي قابل للتفهم والتجاوز من قبل القوى الكردية إذا ما وُجدت الإرادة الجادة والصادقة في التعاطي الإيجابي مع المشاكل السياسية والاجتماعية التي يعانيها الأكراد.. ويعانيها معهم شعبنا بكلّ شرائحه وتنوّعه.
---------------------------------------------------
أمريكا اختارت التغيير (+)
الدكتور عبدالله تركماني

خاض الرئيس باراك أوباما حملته الانتخابية تحت شعار " التغيير والأمل "، وصوّت الناخبون الأمريكيون، على اختلاف انتماءاتهم وميولهم، لبرنامجه الذي يضمن إدارة ناجحة لبلادهم في مرحلة انكفائها التاريخي. وقال الرئيس أوباما عشية انتصاره " إذا كان هناك من لا يزال يشك في أنّ كل شئ ممكن في أمريكا، أو يتساءل ما إذا كان حلم آبائنا المؤسسين ما يزال حيا أو يشك في قوة ديمقراطتينا، فهذا المساء جاءته الإجابة ".
فهل يكون باراك أوباما فعلا الرئيس الذي سيغيّر الداخل الأمريكي ؟ وهل سيغيّر صورة السياسة الأمريكية في العالم ؟ وهل سينجح في تغيير هذه الصورة ؟
يبدو أنّ الولايات المتحدة الأمريكية مقبلة على فترة جديدة: في الداخل، يعطي الفوز الكبير لأوباما القدرة على أن يشفي جروح التمييز السابقة، وأن يواجه المشكلات الحاضرة. أما في الخارج، فهو يستطيع استخدام الأمل والرجاء بأمريكا جديدة ليعيد تموقعها إلى جانب الدول الأخرى للتعاطي المجدي مع الكوارث العديدة المحدقة بالعالم، طبقا لعقد عالمي جديد يعيد توازن القرار في إدارة دفة سياسات العالم.

لقد تصالحت الولايات المتحدة الأمريكية مع نفسها بانتخابها الكاسح لباراك أوباما، ابن المهاجر الكيني المسلم حسين أوباما، وسعت لاستعادة ضميرها وتسامحها وقيمها الإنسانية والديمقراطية. ذلك أنّ قوتها في قيمها خاصة وليست في سلاحها فقط، في مبادئها التي قامت عليها، ومازال في ذاكرتها جورج واشنطن ولافاييت وجيفرسون وروزفلت ولينكولن وكنيدي، الذين تتجسد أرواحهم المدنية من جديد في الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما الذي يمثل عودة أمريكا إلى روحها. حيث استطاع كسب تعاطف وتأييد ملايين الشباب البيض والسود على السواء، الذين كانوا يقفون دوما موقفا سلبيا من العملية الانتخابية، فتمكّن من استقطابهم وحشدهم معه حول شعاره الجذاب " التغيير والأمل ".

ولا شك في أنّ أوباما، المثقف والجذاب والرشيق، سيدخل التاريخ من باب الكفاءة والمقدرة والصبر والإدارة الحكيمة، وليس من باب اللون والعرق. يمتلك مواهب واضحة: أولاها ثقافية، كما يتبين من كتابين مؤثرين ( " أحلام من والدي " عام 1995، يتحدث فيه عن طفولته وعلاقته بأبيه، وبحثه عن هويته. و" الجرأة على الأمل " الذي صدر عام 2006، ويكشف فيه ميله للسياسة ومهارته فيها، ويتحدث بلغة المدرك لمشاكل أمريكا الداخلية والخارجية ويقدم حلولا لها، والكتاب اليوم هو من الكتب الأكثر مبيعا في العالم ).
وثانيتها سياسية، كما يتبين من قدراته التنظيمية وذكائه الحاد الذي ساعده على قراءة المزاج الوطني للأمريكيين في هذه المرحلة الحرجة. وهو يملك تلك الصفات التي تصنع القادة التاريخيين: الحكمة، والاتزان، والصبر، والثقة القوية بالنفس التي لا تبلغ حد الغطرسة.

وقد رأى ملايين الأمريكيين في هذا الرجل الأسود ممثلا لإرادتهم، بدعوته إلى المصالحة بين الأمريكيين وطرح خلافاتهم جانبا. ولخصت دموع القس جيسي جاكسون، التي هطلت بغزاة على خديه وهو واقف بين الحشود في حديقة شيكاغو، رحلة السود الشاقة ومعاناتهم الصعبة، جيلا بعد جيل، للوصول إلى حقوقهم المدنية في المساواة، وتبوؤ المناصب العليا، بل الأعلى في قمة الهرم الأمريكي.

إنها لحظة تصالح مع السياسة ومضامينها النبيلة وأدواتها السلمية، حيث عادت قطاعات ناخبة واسعة، في مقدمتها النساء والشباب وناخبو الأقليات، إلى المشهد السياسي، لتعيد إلى هذا المشهد حيوية ديموقراطيته وتجدد دمائه.

كما دعم العالم هذه المرة التغيير في الرئاسة الأمريكية بشكل لم يسبق له مثيل، فلم يقتصر التصويت لأوباما على الشعب الأمريكي، بل صوّت له العالم لما يمثله من رمزية سياسية وثقافية، برؤى جديدة ورغبة في تجنّب أخطاء إدارة الرئيس بوش. فإذا استطاع أوباما إجراء التغييرات التي وعد بها، فسوف يكون قد أحسن لأمريكا ومعها العالم.

ولعل أوباما يستطيع أن يتصدى لقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط بشكل جاد، ويركز على التعاطي الواقعي مع مشاكل المنطقة، خصوصا في مجال التنمية والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي. وسيظل مستحيلا إمكان حدوث تغيير حقيقي في المنطقة أو التوصل إلى سلام عربي – إسرائيلي عادل، في ظل استمرار السياسة الأمريكية المنحازة إلى إسرائيل.

إنّ الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وكل انتخابات مشابهة لها، تشكل درسا في الديموقراطية للعالم، ولاسيما لشعوب الدول النامية والأنظمة الديكتاتورية، وما أكثرها في هذا العالم. فمن المؤسف أنه بالتزامن مع هذا التغيير الحقيقي الذي ستشهده أمريكا خلال الأسابيع القليلة المقبلة في الأشخاص، تتابع العديد من الحكومات العربية التحركات لتعديل الدساتير حسب مقاس التوريث والحكم مدى الحياة. في الوقت الذي نحن فيه أحوج ما نكون للتغيير وللنهوض وللتداول السلمي على السلطة وللتوقف عن محاكمات صورية مجحفة، مثل محاكمة الرأي الآخر في سورية بتهم غريبة كـ " المساس بهيبة الدولة " لاثني عشر معارضا من قادة " ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي "، وتعطيل قرار أعلى هيئة قضائية بإطلاق سراح الناشطين المعارضين ميشيل كيلو ومحمود عيسى. ويبقى الأهم أنّ الانتخابات الأمريكية قدمت أنموذجا علينا أن نتمعن فيه جيدا، مفاده أنّ نزعة الاندماج الوطني، والمواطنية الحقة، العابرة للإثنيات والأديان والطوائف والمذاهب والأجناس، هي التي تبني الأوطان وتحافظ على هيبتها.
وإذا كان التغيير والأمل يحتاجان - عمليا - إلى التصميم على الفعل، فإنّ ما فعله الرئيس أوباما هو إنهاء مرحلة طويلة وشاقة ومضنية ومشحونة بالآلام والمآسي على طريق التغيير الداخلي، وتحديدا في مسألة مشاعر العرق والعنصرية، التي واجهتها أمريكا منذ قرنين من الزمن. وبهذا المعنى يفتح انتصار أوباما أفقا واسعا على إعادة الزهو الى ما يسمى " الحلم الأمريكي "، أو أمريكا بلاد الفرص المشرعة على مداها، حيث تتاح للفرد فرصة صعود السلم إلى أقصى الدرجات، وحيث تسمح المؤسسات الأمريكية، بتنظيماتها السياسية وأطرها وأحزابها، للفرد بأن يمضي صعودا، ما دام قادرا على الصعود ويستحق التقدم.

ومع أنّ أي رئيس أمريكي لا يستطيع الابتعاد كثيرا عن الحدود التي ترسمها مصالح بلاده الاستراتيجية، فإنّ أوباما، الذي جاء باسم التغيير، يستحق أن يُعطى الفرصة الكافية لإثبات أنه مختلف.

تونس في 9/11/2008 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس

(+) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 13/11/2008.

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا