انتخابات أمريكا: هل فاز أوباما أم خسر ماكين؟
صبحي حديدي
07/11/2008
حين سقطت ولاية أوهايو لصالح المرشح الديمقراطي باراك أوباما، وصار إعلانه رسمياً الرئيس الـ 44 للولايات المتحدة الأمريكية مسألة دقائق فقط، ألحّت عليّ صورة فوتوغرافية تعود إلى سنة 1998، وفقرة دراماتيكية من خطبة تعود إلى سنة 1858. باعث ذلك الإلحاح كان، مع ذلك، بسيطاً ومنطقياً لأنه يخصّ هاجسنا المركزي، نحن العرب، مع الرئيس الجديد، أي الموقف من القضية الفلسطينية؛ كما يخصّ الإختراق التاريخي الأكبر الذي اكتنف انتخاب أوباما، أي
حقيقة أنه أوّل رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة.الصورة التُقطت في شيكاغو خلال حفل للجالية العربية، وتجمع أربعة أشخاص حول طاولة واحدة: المفكّر والناقد الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد وزوجته مريم، والسناتور (عن ولاية إيللينوي) باراك أوباما وزوجته ميشيل. (أشير، مجدداً، إلى أنّ الفضل في تدوين هذه اللقطة يعود إلى علي أبو نعمة، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ـ الأمريكي، والمؤسس المشارك للموقع المتميز Electronic Intifada). وكان أبو نعمة قد أدرج الصورة (إلى جانب أخرى تُظهر أوباما وزوجته وهما يصغيان إلى سعيد، المحاضر الرئيسي في ذلك اللقاء) ضمن مقال حمل العنوان التالي: 'كيف تعلّم أوباما عشق إسرائيل'، سبق لي أن اقتبست بعض أفكاره قبل أشهر، في مكان آخر من هذه الصحيفة.
وأمّا الفقرة من الخطبة فإنّ صاحبها هو أبراهام لنكولن (أو لنكن، كما يلفظ اسمه أبناء جلدته، الرئيس السادس للولايات المتحدة، والذي يقترن اسمه بحرب الإنفصال وإلغاء العبودية في آن معاً)، وتسير هكذا: 'إذا كنت لا أريد لامرأة سوداء أن تكون عبدة، فهل يعني هذا أنني أريدها زوجة [تتعالى الضحكات والهتافات]. إنني سأقف حتى النهاية إلى جانب قانون يحظر التزاوج بين البيض والسود. وسأقول إنني لم أكن، ولن أكون أبداً، من دعاة المساواة الإجتماعية أو السياسية بين العرقين الأبيض والأسود [يتعالى تصفيق حادّ]، أو من دعاة منح السود حقّ التصويت أو عضوية هيئات المحلفين، أو تأهيلهم بما يتيح إمكانية أن يشغلوا الوظائف ذاتها التي يشغلها البيض'.
والحال أنّ المرء، بصدد الصورة الفوتوغرافية، يبحث عن السبب الذي جعل دانييل بايبس، المعلّق الأمريكي ـ الصهيوني الشهير، لا يستخدم هذه 'الوثيقة الدامغة' ضدّ أوباما، كما فعل وفعلت حملة جون ماكين، بصدد علاقة المرشح الديمقراطي مع البروفيسور الفلسطيني رشيد الخالدي، أو مع علي أبو نعمة، أو حتى مع سرحان بشارة سرحان، المتهم باغتيال روبرت ف. كنيدي! صحيح أنّ أوباما كان قد دحر غلاة الصهاينة من أمثال بايبس، حين زاود عليهم في عشق إسرائيل أكثر ممّا كانوا هم أنفسهم ينتظرون، سيّما في خطبته الشهيرة أمام 'لجنة الشؤون العامة الأمريكية ـ الإسرائيلية'، الـ AIPAC. إلا أنّ مخاوف أولئك الغلاة لم تتبدّد، وكان خيار ماكين، بوصفه ولاية جورج بوش الثالثة في ما يخصّ الموقف من الفلسطينيين على الأقلّ، هو الأكثر طمأنة لهم.
ذلك لأنّ الإبتذال، بصدد التودد إلى الدولة العبرية، كان على أشدّه في صفّ أوباما (الذي بلغ، في دغدغة ناخبيه اليهود/ مستوى ميلودرامياً جعله يعلن أنّ اسمه، الذي يعني 'المبارك' في اللغة السواحيلية، هو نظير الاسم العبراني 'باروخ'!)، بحيث أنّ المرء يتساءل حقاً: كيف فاتهم أن يدرجوا إدوارد سعيد، 'بروفيسور الإرهاب' حسب اللقب الشهير الذي نحته له أمريكي ـ صهيوني آخر هو إدوارد ألكسندر؟ أم أنّ فريق التشهير اختار التركيز على الأحياء فقط، أو افترض أنّ شخصية سعيد الفكرية والسياسية، وخاصة معارضته لخطّ اتفاقيات أوسلو، لا تخدم تماماً إلصاق تهمة الإرهاب بالمرشّح الديمقراطي، كما يمكن أن تفعل صداقته مع الخالدي؟ وفي نهاية المطاف، ثمة هنا مسرح إثارة وإيقاظ غرائز ومخاوف وهواجس، وحكاية الخالدي تنطوي على عناصر تشويق أكثر، في رأسها وجود شريط فيديو يعود إلى عام 2003، نشرت صحيفة 'لوس أنجليس تايمز' وصفاً لمحتواه (الهجوم العنيف على إسرائيل، بحضور السناتور أوباما، بصفة
خاصة)، ورفضت عرضه بسبب التزامها المهني بعدم كشف مصادر معلوماتها؟
ورغم الإختراق التاريخي، الإجتماعي والثقافي والأخلاقي والأجيالي، الذي يمثّله انتخاب رئيس أمريكي أسود، حتى إذا كانت أصوله لأمّه بيضاء، فإنّ أمريكا ما بعد أوباما (أو الـ 'أوبامريكا' كما يقترح الشاعر والروائي الأمريكي إشمايل ريد) لن تتخذ هذه الهيئة الرومانتيكية ـ التوراتية البريئة التي يصفها الإصحاح 11 من سفر إشعياء: 'يسكن الذئب مع الخروف، ويربض النمر مع الجدي والعجل والسبل والمسمّن معاً، وصبيّ صغير يسوقها'! وعلى نقيض الأمثولة التي يستقيها ريد من الكاتب الأمريكي الساخر جورج شويلر، لن يكون في وسع أوباما اختراع عقار سحري يحوّل السود إلى بيض، فتصبح البلاد بأسرها بيضاء من غير سوء، وتُحال إلى التقاعد عشرات المنظمات المختصة بالحقوق المدنية، بل يصبح حلم مارتن لوثر كنغ نفسه نافلاً وبلا معنى!
ولهذا فإنّ من المشروع الإرتياب، والطعن الشديد ربما، في منطق التفكير الحماسي العارم الذي اعتبر أنّ انتخاب أوباما يدقّ المسمار الأخير في نعش تاريخ طويل من عنصرية الأمريكي الأبيض ضدّ الأمريكي الأسود، ويشرع الأبواب أمام احتمالات مماثلة على الصعيد الأمريكي، أو حتى الأوروبي (بريطانيا وفرنسا، خاصة). والثابت، في كلّ حال، أنّ الرعب من خواء الجيب والثلاجة، وخسران البيت، والعجز عن تأمين ضمان صحّي في الحدّ الأدنى، وفقدان الموارد اللازمة لتعليم الأبناء كانت، مجتمعة او متفرّقة، في رأس المعايير التي حملها ناخبو أوباما إلى صندوق الإقتراع. ونعرف، إحصائياً، أنّ 67% من أصوات الناقمين على سياسة بوش (وهم ثلاثة أرباع أمريكا، ونقمتهم ناجمة عن أسباب إقتصادية في المقام الأوّل) ذهبت إلى أوباما، ولهذا يصبح من المنطقي، وليس من قبيل السفسطة أو تحصيل الحاصل، طرح السؤال في عنوان هذه المقالة: هل فاز أوباما (بمعنى أنه جسّد البديل الجديد حقاً)، أم خسر ماكين (لأنه كان بمثابة
ولاية ثالثة للرئيس الحالي)؟
ولأنّ معطيات كثيرة تشير إلى أنّ أوباما ينوي توظيف الكوادر السياسية التي عملت مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون (من تعيين رئيس أركان الأخير، جون بوديستا، مشرفاً على الطاقم الإنتقالي؛ إلى عرض منصب رئيس أركان البيت الأبيض على رام إيمانويل، أبرز رجالات كلينتون في الكونغرس)، فإنّ من الخير أن يتذكّر المرء تلك الحقبة، غير البعيدة ابداً، حين كان مبدأ 'إنه الإقتصاد يا غبي!' هو الشعار الخفيّ الذي فتح أبواب البيت الأبيض أمام كلينتون، مرّتين. وكان ذلك المبدأ قد ذهب بخصمه، جورج بوش الأب، إلى مزبلة التاريخ رغم أمجاد 'عاصفة الصحراء' وأكاليل الغار التي لاح أنّ تحالف 'حفر الباطن' سوف يكدّسها على رأسه، في ناظر الناخب الأمريكي.
الإقتصاد، إذاً وأوّلاً، وليس السياسة. الإقتصاد، وليس الأخلاق. الإقتصاد، وليس القانون. وجيب الأمريكي ورصيده في المصرف، قبل التفاصيل الفلسفية المثالية للحلم الأمريكي، بل وقبل انخراط الولايات المتحدة في حربين لا يلوح في الأفق أيّ مخرج ملموس منهما. والأمريكي العادي ينتخب لأنّ الديمقراطية الأمريكية فنّ صعب، في الحياة اليومية كما في المثال والحلم، وهي تقتضي ممّن يمارسها في مستوى القاعدة (أي الأمريكي المتوسط، قبل سواه) الكثير من التنبّه والتمحيص والشجاعة والعثور على الذات وسط طاحونة رهيبة من وسائل الإعلام (أكثر من 500 قناة تلفزة، وضعفها من الإذاعات وخمسة أضعافها من الصحف والمجلات). وإذا كان الجيب مليئاً، والأشغال منتعشة، والقبضة الأمريكية مهيمنة على الكرة الأرضية دون منازع، أو بمنازع شبه وحيد من نوع صدام حسين سابقاً أو محمود أحمدي نجاد لاحقاً، فمَنْ الذي يعبأ بممارسة الديمقراطية في شروط الفن الصعب!
وضمن مشهد أعرض، سوسيولوجي ـ ثقافي في الخلفية هذه المرّة، ينتخب الأمريكي لأنه يبحث عن صورته في مرآة مهشمة اسمها نهاية التاريخ، أو نهاية الحرب الباردة، أو نهاية أي شيء. في الماضي كانت الإجابة واضحة حول السؤال القائل: مَنْ، وما، الأمريكي؟ إنه، دون كبير تردّد، رائد بناء العالم الجديد، والشوكة الأقسى في خاصرة الشيوعي الأحمر، والمواطن الأسعد والأغنى والأكثر براءة، المنتمي إلى دولة هي سيدة العالم الحر وقائدة الإنسانية نحو الكمال والمجد والرفعة والبراءة. لكنّ انهيار الستار الحديدي جلب معه انهيار ستار آخر كان بمثابة الحجاب الثقيل المسدل على الوجدان الأمريكي، وسقط الستاران فتسببا في دفع 'المحارب من أجل الحرّية' إلى تيه في سهوب بلا أعداء ولا مؤامرات، قبل أن تميد الأرض وترعد السماء يوم 11/9. رائحة العالم القديم ظلت تفوح من خطاب جورج بوش الأب، المتكئ على أرائك الملك آرثر؛ ورائحة المستقبل الغامض (ولكن الجديد المثير) عبقت في نثر بيل كلينتون، التجسيد الشابّ لإرث توماس جيفرسون أو جوزيف كنيدي في أسوأ الأحوال؛ قبل أن ترتدّ ثانية إلى بوش الأب، ولكن على لسان بوش الابن؛ وها أنّ أوباما يعيدها بدوره إلى كلينتون، مصطبغة بلون أسود للمرّة الأولى في التاريخ الأمريكي، وباعثة على خدر حلم أمريكي جديد: مزيج من جيفرسون وكنيدي وأبراهام لنكولن... الجمهوري!
والإغراء شديد أمام أوباما كي يستلهم كلينتون، في الإقتصاد والعقيدة كما في النثر الغنائي وصناعة أحلام التغيير. ذلك لأنّ الكلينتونية هي اختصار بليغ لقيامة بارعة في منطقة الوسط، بعد أكثر من موت سياسي معلن على اليمين أو اليسار، ممّا يجعلها الخطّ الوحيد اللائق بالولايات المتحدة في هذا الطور من مآزقها، التي ليست سوى التجلّي الأعلى لمآزق النظام الرأسمالي الكوني. فإذا واصل أوباما إضفاء المزيد من الغموض على قلعة الوسط الحصينة، وأنجز قسطاً إضافياً من تلك التحالفات العجيبة التي تظنّ الغالبية العظمى من الأمريكيين أنها جوهر المعجزة اليانكية (وضع الفقراء في سلّة واحدة مع أنصاف الأغنياء، والسود والملوّنين مع البيض، والكاثوليك واليهود مع البروتستانت والمورمون، واتحادات العمل مع البيروقراطية الريغانية...)؛ ثم نجح في تفكيك عناوين الخلاف حول القضايا الاجتماعية والإدارية الكبرى، وفي استدراج الحلفاء من بين صفوف الخصوم (اختيار بيل غيتس لوزارة الدفاع مثلاً، أو ريشارد لوغار للخارجية) ، فإنّ القلعة الحصينة ستزداد منعة وتعدداً، ولا ريب أنها ستزداد غموضاً أيضاً!
وبالنسبة إلى رئيس أفرو ـ أمريكي، ولد حين كان ممنوعاً على السود أن ينتخبوا أو يستقلوا الحافلة مع البيض، وصار اليوم الرجل الأقوى في العالم، فإنّ النقلة تاريخية لا ريب، ولا خلاف في هذا. السجال، مع ذلك، ينبغي أن يدور حول أطوار ما بعد فورة الفرح العارمة التي أحدثتها النقلة، وما إذا كان من الواقعي انتظار تحقيق مقدار الحدّ الأدنى من الآمال التي عُلّقت على النقلة، وعلى الرجل في ذاته أيضاً. وليس يسيراً، في خضمّ هذا التاريخ الأمريكي الطويل، أن تنقلب أمريكا أبراهام لنكولن (ولا نقول أمريكا الـ 'كو كوكس كلان') إلى 'أوبامريكا' رغيدة سعيدة عادلة متكافئة الفرص، تحمل مشعل الحرّية بيد ولا تكون القاذفة والبارجة والغزو العسكري والمذابح وهيروشيما و'ماي لي' وغوانتانامو وأبو غريب... هي مشاعل اليد الأخرى!
' كاتب وباحث سوري يقيم في باريس
-------------------------------------------------------------
إفريقيا تعلق آمالا كبيرة على الرئيس الأمريكي القادم باراك أوباما
رئيس أمريكي من أصل إفريقي
لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة يفوز أمريكي من أصول إفريقية بالانتخابات الرئاسية. فوز أيقظ في نفوس العديد من الأفارقة آمالا كبيرة في أن يُضفي أوباما بُعدا جديدا على العلاقات الأمريكية الإفريقية.
قوبل فوز باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية الأمريكية في عدد من دول العالم بترحيب كبير، وفي إفريقيا بفرح عارم وحماس شديد، ذلك أن العديد من الأفارقة يرون في الرئيس الجديد، الذي ينحدر من أم أمريكية وأب إفريقي، على أنه واحد منهم ويُعلقون عليه وعلى سياسته آمالا عريضة. وليس بالغريب أن تكون الفرحة في كينيا، موطن والد باراك أوباما. ففي قرية كوغيلو التي تنحدر منها جدته خرج الناس للرقص في الشوارع. وعمت الفرحة كل أنحاء البلاد إلى درجة أن الرئيس الكيني مواي كيباكي، الذي أعرب عن فخره بأصول الرئيس الأمريكي الجديد الكينية، أعلن يوم الإعلان عن فوز باراك أوباما بالانتخابات، أي السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، يوم عطلة وطني.
فرحة إفريقية عارمة وآمال كبيرة
فرحة كبيرة في كينيا، البلد الذي ينحدر منه أب باراك أوباما ولم تقتصر الفرحة على الكينيين فحسب، بل شملت مختلف دول القارة السمراء، إذ أعرب عدد من المسئولين عن سعادتهم بفوز أوباما بالانتخابات الأمريكية. وفي هذا السياق اعتبر مفوض شؤون السلام والأمن لدى الإتحاد الإفريقي رامتام لامامرا فوز أوباما بمثابة تطور تاريخي و"نجاح كبير في بلد الإمكانيات التي لا تنضب، الولايات المتحدة". أما الأمين العام للأمم المتحدة السابق والغاني الأصل، كوفي عنان، فقد وصف فوز أوباما بالانتخابات بأنه حدث تاريخي، لم يكن يتوقع أن يشهده خلال حياته. في حين قال الرئيس السنغالي عبدواللاي واده "إن الحدث يعكس ثورة العقليات في الولايات المتحدة".
ومن جهته أعرب الأمين العام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا محمد ابن شمباس عن أمله في أن تتلقى القارة السمراء مزيدا من الدعم في كفاحها ضد الفقر ودفع عجلة التنمية المتعثرة خلال فترة رئاسة أوباما مشيرا في هذا الإطار تأثر إفريقيا بأزمة الغذاء والطاقة سلبا بما يحول دون تحقيق الأهداف التنموية وأهداف الألفية التي تسعى الأمم المتحدة إلى تحقيقها. بالإضافة إلى ذلك أعرب شمباس عن أمله في أن تُظهر الحكومة الأمريكية الجديدة تفهما أعمق لمشاكل الأفارقة وأن تعالج مواضيع الفقر والمشاكل التنموية. بيد أنه أكد في نفس الوقت أن ذلك يستوجب إقامة علاقات مبنية على الاحترام المتبادل تعود بالنفع على الطرفين، في إشارة إلى زيادة المساعدات المالية التي وعدت الولايات المتحدة بصرفها في إطار جهودها لدعم التنمية المستدامة في البلدان الإفريقية والتي حددها الأمريكيون رسميا بنسبة 0.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ومن ناحيته قال ويلسون آبيكوره، رئيس برنامج معهد الدراسات الأمنية في نيروبي، بأنه يأمل بالدرجة الأولى أن تُولي سياسة أوباما موضوع اجتثاث بؤر الأزمات في إفريقيا اهتماما كبيرا، وأن تعالج الحكومة الأمريكية القادمة موضوع انعدام الأمن والاستقرار، لاسيما في منطقة القرن الإفريقي وأن تبذل جهودا حثيثة من أجل مساعدة الصوماليين على بناء دولة متماسكة.
"أوباما رئيس جميع الأمريكيين وليس لفئة السود فقط"
: الأفارقة يترقبون مزيدا من التقارب الأمريكي الإفريقي وعلى صعيد آخر حذر أندرياس ماليه، مدير معهد الدراسات الإفريقية في هامبورغ الألمانية وخبير في الشؤون الإفريقية، من تعليق آمال عريضة على الرئيس الجديد، مشيرا في نفس الوقت إلى أن الولايات المتحدة تواجه حاليا عددا من التحديات، أكبرها الأزمة المالية التي تعصف بالأسواق الأمريكية والعالمية. ويعتقد أندرياس ماليه أن الرئيس الأمريكي المقبل سيركز على معالجة القضايا المحلية على غرار كل الرؤساء الأمريكيين خلال فترة رئاستهم الأولى. ومن جهة أكد ماليه على أن أوباما سوف يبذل كل ما في وسعه على أن يكون رئيسا لكل الأمريكيين وليس لفئة السود فحسب، وعليه فإن الرئيس الإفريقي الأصل سيحاول أن يظهر في صورة رئيس للولايات المتحدة وليس بصورة الرئيس الأسود.
وعلى الرغم من هذه التوقعات الكابحة لآمال الإفريقية، إلا أن مفوض شؤون السلام والأمن لدى الإتحاد الإفريقي لامامرا متأكد بأن فوز باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية الأمريكية سيضفي بُعدا جديدا على العلاقات الأمريكية الإفريقية، لافتا في ذات الوقت إلى أن الرئيس المقبل لن يتمكن من تغيير المواقف والسياسة الأمريكية الخارجية بين ليلة وضحاها. ولكنه أعرب عن قناعته بأن الجذور الأفريقية للرئيس ستؤدي إلى مزيد من التقارب في العلاقات بين الولايات المتحدة والقارة السمراء.
توماس كوب / إعداد شمس العياري
-----------------------------------------------------------
سوريا تبث اعترافات خلية تابعة لتنظيم "فتح الإسلام" وراء تفجير دمشق
اعترافات محمود حسين وفق التلفزيون السوري
دمشق، سوريا (CNN)—
بثّ التلفزيون الرسمي السوري الخميس، ما اعتبره اعترافات "المجموعة الإرهابية" التي نفذت
التفجير الذي استهدف مركزاً أمنياً في دمشق في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، وأسفر عن مقتل 17 شخصاً وجرح 65.
وجاء في الاعترافات التي بثت أن منفذي الهجوم ينتمون إلى تنظيم "فتح الإسلام" مشيرين إلى أن "تيار المستقبل" الذي يتزعمه النائب اللبناني سعد الحريري، هو أحد ممولي التنظيم الذي انطلقت عناصره من لبنان وتحديداً مدينة طرابلس الشمالية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا."
يُذكر أن الوكالة كانت قد نقلت بعد يوم على تفجير دمشق أن التحقيقات الأولية التي أجرتها السلطات الأمنية في سوريا كشفت أن التفجير ناجم عن سيارة مفخخة دخلت إلى سوريا من دولة عربية مجاورة، وأن "الإرهابي" الذي نفذ العملية على علاقة بـ"تنظيم تكفيري."
وأضافت المصادر الأمنية أن جميع أفراد المجموعة هم "من جنسيات عربية وليس بينهم أي سوري"، مشيرة إلى أن "هدف عملية التفجير الإرهابية التي وقعت في منطقة القزاز لم يكن هدفها حي القزاز والفرع الأمني الموجود في المكان بل حصل الانفجار لأسباب سيكشف عنها لاحقاً."
وكان الرئيس السوري قد ذكر في لقاء مع نقيب المحررين اللبنانيين، ملحم كرم، أن شمال لبنان "بات قاعدة حقيقية للتطرف، تشكل خطراً على سوريا"، وذلك بعد أن شهد الشمال اللبناني عدة تفجيرات وحوادث أمنية واشتباكات خلال العامين الأخيرين.
كما كشفت الاعترافات التي بثها التلفزيون العربي السوري الخميس لمنفذي "العمل الإرهابي" أنهم دخلوا إلى سورية من مدينة طرابلس تهريباً والسيارة التي استخدمت في التفجير عراقية سرقت وتم تفخيخها قبل يوم من الهجوم.
وبلغ عدد المعترفين 13 شخصاً بينهم 6 سوريين و4 فلسطينيين ويمني وعراقي بالإضافة إلى ابنة شاكر العبسي أردنية الجنسية.
ووفق اعترافات عبد الباقي محمود الحسين الملقب بـ "أبو الوليد" وهو المسؤول الأمني لتنظيم فتح الإسلام، أن الهدف من العملية كان أبرزها "إرباك النظام في سوريا وإظهار أنه لا يضرب القوي إلا القوي لأن النظام أثبت في عدة أمكنة المحاربة العلنية والتي أصبحت شبه زاد يومي لدى كل شخص من أشخاص التنظيم."
محمود الحسين: تعرفت على شاكر العبسي في لبنان بعد معركة نهر البارد
وأضاف محمود الحسين انه بعد تشكيل مجموعة صغير في منطقة "معرة النعمان" بسوريا ياضطر للفرار بعد كشف أمر الخلية، ودخل لبنان مع عنصر آخر يدعى مناف قطيني واستقر في مدينة طرابلس حيث فتح "ميني ماركت" صغير و"عملت أنا ومناف فيه وكان هناك شخص في لبنان على معرفة سابقة بقطيني ووطدت العلاقة معه" مؤكدا انتماء الأخير لتنظيم القاعدة.
وأشار محمود الحسين إلى أنه خلال هذه الفترة كانت معركة نهر البارد وبعد انتهاء هذه المعركة تقريباً بحوالي شهرين أو شهرين ونصف أي منتصف شهر 11 جاء "أبو عبد الرحمن" وقال إن الأقاويل التي قيلت بأن "شاكر العبسي" مقتول هي كذب، مؤكداً أنه التقى بشاكر العبسي في جلستين.
وقال في الاعترافات "كنت ملثماً وفي الجلسة الثالثة كشفت عن وجهي بعد أن طلب مني شاكر العبسي كيفية الالتقاء أو الاتصال بتنظيم القاعدة."
وتابع المسؤول الأمني لتنظيم فتح الإسلام "أن شاكر العبسي قرر الدخول مباشرة إلى سوريا.. وفعلاً نزلنا إلى سوريا.. وكان برفقتنا بالإضافة إلى المجموعة التي قمت بذكرها شخص لبناني يدعى "أبو العبد" الموجود في منطقة "القبة" في طرابلس.
وقال محمود الحسين أن طريقة الدخول لسوريا تمت عن طريق مهرب لبناني "الذي قام بنقلنا إلى الحدود السورية.. واستلمنا مهرب سوري ودخلنا الحدود السورية وقام المهرب السوري بإيصالنا إلى مدينة دمشق.."
وعن مسألة التمويل أوضح المسؤول الأمني لـ"فتح الإسلام" إن الأموال "كانت تأتينا عن طريق أشخاص مرتبطين بتنظيم القاعدة.. هؤلاء الأشخاص موجودون في الإمارات العربية المتحدة والأردن واليمن والعراق ومن إحدى الدول الأوروبية أيضاً."
ووفق الاعترافات، أوضح محمود الحسين أنه في نهاية الشهر السادس أو السابع تم التحضير لتنفيذ العملية في سوريا وتم طرح بعض الأهداف الموجودة في سورية لضربها وكانت المراكز الأمنية والدبلوماسيين وكان هناك دبلوماسي إيطالي إضافة إلى آخر بريطاني واستهداف لسيارات المبيت التي تنقل عناصر الأمن من وإلى المراكز الأمنية.
ومضى محمود الحسين يقول إنه تم التخطيط لضرب أهداف اقتصادية للحصول على تمويل للتنظيم وبالتالي الحصول على مورد مادي للتنظيم والهدف الأول كان مركز حوالات موجوداً في جرمانا ومركز حوالات في مفرق حجيرة وشركة القدموس في البرامكة والمصرف المركزي في مدينة دمشق أثناء صرف الرواتب.
وأضاف محمود الحسين، أنه بعد تأمين المتفجرات تم اختيار سيارة سرقت من العراق، وقام بنفسه بتفخيخها في "مزرعة صفوان خالد النادر" في منطقة "خان الشيح" السورية.
وجاء في اعترافاته إن المدعو "أبو عائشة السعودي" ويلقب كذلك "أبو بندر الجزراوي" تم إخفاءه عن الأنظار في المنطقة "حتى يوم التفجير وهو الذي قاد السيارة إلى طريق المتحلق الجنوبي حيث تم تفجيرها."
مصادر الدعم المالي كانت تأتي من سعوديين ومن تيار المستقبل
ونقل التلفزيون السوري أيضاً اعترافات ياسر عناد العضو السوري في تنظيم فتح الإسلام وزوج وفاء ابنة شاكر العبسي، الذي قال بشأن التمويل حين كان في مخيم "نهر البارد"" "بالنسبة للتمويل معلوماتي هي أن التنظيم بدأ بمساعدات أشخاص خليجيين من ضمن التنظيم مثل السعودي عبد الرحمن اليحيى "أبو طلحة" بالإضافة إلى أشخاص سعوديين آخرين لا أعرف أسماءهم تماماً وبعد ذلك لما تراجعت الأحوال المادية اعتمدوا على السطو على البنوك.. فسطوا على ستة بنوك أو ثمانية" وفق الاعترافات التي نقلها التلفزيون السوري.
وقال إن "تيار المستقبل" استطاع أن يخترق كل الجماعات الإسلامية بلا استثناء في لبنان من جماعة الشهّال حتى الجماعة الإسلامية له علاقات مميزة معها.
من جهتها أكدت وفاء بنت شاكر العبسي في الاعترافات قائلة: "إن القيادي في تنظيم فتح الإسلام "أبو هريرة شهاب قدور" كان على علاقة خاصة مع أحد أفراد هذه التيارات المدعو "بلال دقماق" وهو تابع لـ"الداعي الشهال" المسؤول عن التيار السلفي في طرابلس فكان له صداقة قديمة مع هذا الشخص وتم التواصل عن طريق "أبو هريرة" مع هذه التيارات السلفية في طرابلس وبعد ذلك أصبح هناك دعم مالي مباشر ومساعدات عينية من هذه التيارات تصل للتنظيم.. بعضها يتم من قبل تيار المستقبل حيث أنه كانت تأتي حوالات من "بنك المتوسط" التابع لتيار المستقبل .. وكانت تأتي بشكل مستمر."
وخلال اعترافات منفذي العمل الإرهابي في منطقة "القزاز" عرض التلفزيون صوراً لكميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة المصادرة من أعضاء تنظيم "فتح الإسلام" إضافة إلى هويات وجوازات سفر عديدة وأجهزة خليوي ونقود تمت مصادرتها أيضاً، وفق سانا.
-----------------------------------------------------
العالم من حولنا يتغير ونحن نعيش الثبات وننام في سبات!
فلورنس غزلان2008 / 11 / 7
يتحقق اليوم حلم "مارتن لوثر كينغ )، الذي قضى من أجل حرية أبناء جلدته وحقوقهم المدنية، فلم يمض على اغتياله سوى بضعة عقود حتى جاء من يجعل من الحلم حقيقة، فهاهو باراك أوباما يحتل بانتصار ساحق سدة الرئاسة للدولة الأعظم ( الولايات المتحدة الأمريكية ) فيكون بذلك الرجل الأسود الأول في تاريخ دولة كانت الأكبر عنصرية في العالم فيتسلم فيها سدة الرئاسة ال 44 ، وبهذا يَثُبت للكون، أن لا مستحيل أمام القانون وأمام الحق وممارسة الديمقراطية،فأن ينتصر باراك أوباما، ــ ربما يقول قائل أن الأمر لا يعنينا وأمريكا ستظل معادية ومنحازة لإسرائيل ! ــ...لكني أسألهم : متى سننحاز لأنفسنا ونغير اللعبة الدولية لصالحنا؟
ما الذي جعل رجلا كأوباما ليس له الخبرة الكبيرة ولا التاريخ الطويل في العمل السياسي وهو ابن السابعة والأربعين، ذو الأصول الكينية الإفريقية، أي المهاجر منذ زمن غير بعيد( جدته لأبيه مازالت حية في قريتها الكينية)!! يصل بجدارة للبيت الأبيض وليدير ليس فقط الولايات المتحدة، بل ليؤثر ويغير بالكثير من المسارات الدولية .
فأن يحوز أوباما على ثقة الحزب الديمقراطي وترشيحه وينتصر على امرأة قوية ولها تاريخها مثل ( هيلاري كلينتون)، ثم يكون الرجل الأسود الأول أيضا في السينا الأمريكية" مجلس الشيوخ"، منذ أربعة أعوام فقط ، في ال 2004 ، ثم يقفز قفزته التاريخية ليصل للرئاسة ويحصل على فوز ندر أن يحصل عليه رجلا أبيضا صاحب تاريخ سياسي طويل وعريق ( 324) صوتا للمجمع الانتخابي!
ربما لهذا أسبابه العديدة لكنا نلخصها في الأهم لبلده ولمنطقتنا، فانتصار أوباما تحقق لأنه :
1 ــ ركز على الأوضاع الداخلية الاقتصادية المنهارة بعد حكم بوش وما آلت إليه حال المواطن الأمريكي خاصة الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود ــ لهذا ينعته أعداءه من الأغنياء" بالاشتراكي "، الذي سيأخذ أموالهم ويوزعها على الفقراء! ــ وطرحه لبرنامج يخفض من خلاله الضرائب على أصحاب الدخول الأقل من 250 ألف دولار في السنة ويرفعها على من هم أعلى من هذا السقف.
2 ــ موقفه الاجتماعي من المرأة وحقوقها ، التي ناضلت طويلا للحصول عليها ، بينما يعارضها ماكين ونائبته المتعصبة ( سارة بيلين ) ، وباعتقادي أن اختيارها كان سببا هاما في خسارة ماكين، فأوباما وقف مع حق المرأة في الإجهاض بينما عادته المرأة سارة بيلين!!.
2 ــ موقفه من الحرب العراقية والأفغانية وسعيه للحوار من أجل الانسحاب وقد أعطى تاريخا تقريبيا حدده بالعام 2010 لانسحاب مئة وخمسين ألف جندي أمريكي من العراق، ووعد أهالي الجنود بعودتهم إلى وطنهم، حين خاطب شعبه قائلا:" الثروة الحقيقة لا تأتي بقوة السلاح وإنما بالحرية والسلام..."
3 ــ اعتماده الحلول السلمية القائمة على الحوار والحوافز الاقتصادية والطرق الدبلوماسية فيما يخص الملف الإيراني النووي ، وهو بذلك يتجنب لغة التهديد والوعيد ، التي اعتدنا عليها في خطابات بوش.
4 ــ أما فيما يخص القضية الفلسطينية، فلا نرى اختلافا كبيرا في المواقف عما سبق، ــ اللهم إلا إذا حدثت تطورات ووقائع قادمة تثبت العكس ــ فلا شك أن كل المتعاقبين على البيت الأبيض من ديمقراطيين وجمهوريين يتخذون موقف الولاء والدعم للقوة الإسرائيلية ويحرصون على أمن إسرائيل ضاربين عرض الحائط بأمن وحياة ومستقبل الشعب الفلسطيني، لكنه أكد حرصه على إقامة السلام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني ، خاصة بعد انهيار محادثات " أنابوليس" وما تبعها من محاولات سارت من عثرة إلى أخرى.
5 ــ فيما يتعلق بالموقف من لبنان وسورية، فأعتقد أنه ثابت على حاله وصريح في نفس الوقت، رغم التهليل ــ حتى قبل فوز باراك ــ من قبل النظام السوري ورؤيته في هذا التغيير خطوة لصالحه يمكنها أن تفتح أمامه أبواب دولة العم سام على مصراعيها لتصبح راعية السلام المطلوبة علنا ، ويعود تبادل المصالح والخدمات لعهده القديم ــ مع أنه باعتقادي وحسب تصريحات باراك وسلفه مرتبطا إلى حد كبير بالمحكمة الدولية وتطبيق سوريا للقرارات الأممية فيما يخص لبنان والمنطقة.
يجري هذا، في الوقت الذي يعلن فيه السيد " بوتفليقة" من الجزائر عن تغيير في مواد الدستور خاصة المادة"74" ، التي تخوله أن يظل سيداً على رأس الدولة ويمدد لفترة قادمة ، علما أنه تجاوز الواحد والسبعين من عمره!...خالدون خالدون لا يموتون ولا يفنون حتى تفنى شعوبهم!!!
ولِمَ لا؟ وهل حسني مبارك وعبدالله صالح والقذافي أفضل حالا؟ ولم لا يتغير الدستور الجزائري وقد سبق أن فُصِّل الدستور السوري وقُصَت أطرافه وصُقِلت حواشيه ليتحول عمر الرئيس بقدرة قادر من 40 سنة إلى 34 سنة، ولتقفز رتبة الرئيس العسكرية من نقيب إلى فريق...! " لدينا القدرة الخارقة على حرق وخرق القوانين والمراحل والدرجات وحتى الخبرات بكل أنواعها" ، لهذا فنحن لا نحتاج انتخابات ولا دساتير تغير الزعماء وتأتي برؤساء جدد!...نحن بحاجة فقط لملوك..يحكمونا من المهد إلى اللحد ، بل يرثونا كما لون عيونهم وبشرتهم، ويحولونا من هذه القبضة الحديدية إلى تلك الفولاذية، .ينفتحون على العالم ويريدون أن ينفتح العالم عليهم، لكنهم لا يريدون للعالم أن يرى داخلهم كيف يسير وبأي عجلات وتحت أي قوانين،" هذه أمور سيادية خاصة بهم"!.
لكني أتساءل كيف يريد رؤساء من هذا النموذج أن يدخلوا بعلاقات مع دول تسبقهم حضاريا باحترامها على الأقل للإنسان المواطن، وتفصل بين السلطات، ولا سلطة فوق القانون، والسلطة القضائية خاصة هي سلطة مستقلة؟! ، فكيف يوازن هؤلاء علاقاتهم، وكيف يعتقدون أنهم جزء من هذا العالم؟ في الوقت ، الذي يقصون شعوبهم عن الانتماء لهذا الكون، في الوقت الذي تصبح فيه المحاكم الاستثنائية وقوانين الطواريء هي من يفصل ويقضي، كيف يعتقدون أنهم سيدخلوا في تحالفات مع دول أخرى يسعون جاهدين لاهثين وراء إرضائها، لكنهم يكيلون الجحيم لشعوبهم ؟ ألا يرون وجوه أنظمتهم كم تحمل من القبح والبشاعة؟ وأن وجوها من هذا النوع انقرضت ولم تعد تنتمي لهذا العالم، كيف يهللون للتغيير في أمريكا، بينما يتخدرون فوق كراسيهم ويلتصقون بها أبدياً؟
دعونا نختار...دعونا نقرر...دعونا نعرف طعم الانتخاب...دعونا نتذوق معنى المنافسة...فشعوبنا أيضا لا تختلف عن الشعب الفرنسي أو الأمريكي..نعشق رؤية وجوها جديدة...نعشق التغيير...لا لمجرد التغيير...بل لأنا سئمناكم...لأنا كرهناكم وكرهنا صنائعكم...لأنكم أذقتونا كل صنوف العذاب وآن الأوان كي ترحلوا.
---------------------------------------------------------
* منظمة صحفيين بلا حدود تنتقد استمرار اعتقال ميشيل كيلو وتصف القضاء السوري بأنه غير مستقل
موقع أخبار الشرق – الخميس 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2008
برلين - أخبار الشرق – من محمد هيثم عياش
عبرت منظمة "صحفيين بلا حدود" عن قلقها إزاء وضع الصحفيين السوريين الذين تم اعتقالهم ومحاكمتهم، مشيرة إلى استمرار اعتقال رئيس مركز حريات للدفاع عن حرية الصحافة والصحفيين في سورية ميشيل كيلو رغم صدور قرار من محكمة النقض، وهي أعلى محكمة في سورية، بإطلاق سراحه بعد قضائه ثلاثة أرباع مدة الحكم الذي صدر بحقه عام 2006.
وكان المحامي العام محمد سعيد اللوجي قد أوقف تنفيذ قرار محكمة النقض الواجب التنفيذ، وتقدم بطعن في القرار لدى الهيئة العامة للمحكمة. ورغم أن الطعن في قرار محكمة النقض لا يوقف تنفيذه حتى صدور القرار النهائي من هيئة المحكمة، إلا أن السلطات السورية لم تفرج عن كيلو حتى الآن رغم مرور خمسة أيام على صدور القرار بالإفراج عن كيلو إضافة إلى الناشط محمود عيسى. واعتقل كيلو وعيسى وحوكما على خلفية التوقيع على إعلان دمشق - بيروت، بيروت – دمشق، الذي دعا إلى إصلاح العلاقات السورية اللبنانية استناداً إلى احترام سيادة البلدين، في أيار/ مايو 2006.
وبينما وصفت منظمة "صحفيين بلا حدود" قرار محكمة النقض السورية بأنه "جيد وخطوة نحو ترسيخ المجتمع المدني في سورية"، إلا أنها استبعدت اطلاق سراح كيلو قريباً بسبب سيطرة الحكومة السورية على القضاء. وقالت: "لو كان النظام السوري يحترم حرية الرأي لما كان هناك الكثيرون في السجون"، واصفة القضاء السوري بأنه "غير مستقل".
وناشدت المنظمة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي ترأس بلاده الدورة الدولة الحالية للاتحاد الارووبي؛ ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير لاستخدام علاقتهما مع دمشق والتدخل لاطلاق سراح ناشطي المجتمع المدني والموقعين على اعلان "إعلان دمشق". كما طالبت النظام السوري برفع القيود عن الصحافة، وفسح المجال أمام الحريات الحريات العامة والمجتمع المدني.
-----------------------------------------------------------
أبعاد التوجه الإسرائيلي نحو المبادرة العربية (+)
الدكتور عبدالله تركماني
بعد ست سنوات على إطلاقها في قمة بيروت، تتسابق القيادات الإسرائيلية الرئيسية للترحيب بمبادرة السلام العربية. فما الذي يدعوهم إلى الانقلاب على الاستراتيجية الإسرائيلية الأساسية في التفاوض مع العرب ؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات ؟ وما هو مدى استعدادهم لاتخاذ خطوات ملموسة تؤكد صدقيتهم إزاء تحقيق السلام العربي - الإسرائيلي ؟ وهل إعلانهم عن تبنّي المبادرة العربية كأساس للسلام هو نوبة تعقل متأخرة ؟
لقد نقلت صحيفة " معاريف " عن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قوله " من الخطأ إجراء مفاوضات منفردة مع السوريين وأخرى مع الفلسطينيين، وعلى إسرائيل التوقف عن إجراء مفاوضات ثنائية، والذهاب إلى اتفاق سلام إقليمي مع الدول العربية وجامعتها ". ولعل بيريز أدرك أنّ التغيّرات التي ستحدث في الولايات المتحدة الأمريكية لا بد وأن تصاحبها تغيّرات في إسرائيل، فحاول استباق المأزق.
ويبدو أنّ هناك عدة أسباب تكمن وراء هذا الانقلاب، بعضها أملته متغيّرات دولية وإقليمية آنية، وبعضها الآخر وهو الأهم، يتعلق بالطموحات الاستراتيجية المستقبلية. لذلك يسعى قادة إسرائيل للحصول على صفقة شاملة في سلام إقليمي، لمواجهة أي خطر يهدد مصالحها في الشرق الأوسط.
ويمكن أن نستعيد بعض ما قاله رئيس الوزراء المستقيل أيهود أولمرت في أوضح عملية نقد ذاتي عندما قال: " علينا الدعوة إلى إقامة السلام الكامل مع الفلسطينيين والسوريين فورا... لقد أخطأنا 40 عاما مع الفلسطينيين وعلينا تقاسم الأرض .. لقد رفضنا رؤية الواقع ورفضنا مراعاة الخريطة التي تقول لنا بوضوح إنّ الزمن لا يعمل في صالحنا ".
كما لا يحتاج المرء إلي البحث طويلا عن أسباب الاهتمام المفاجئ في أوساط حزبي " العمل " و " كاديما " بالمبادرة العربية للسلام, إذ أصبحت الانتخابات المبكرة على الأبواب. وبما أنّ أحزاب الوسط واليسار تنوي خوض الانتخابات على أساس برنامج يحبذ الحل الوسط الإقليمي مع الفلسطينيين, فإنها تريد من الدول العربية أن تفعل ما في وسعها لإثبات جدوى هذا البرنامج أمام الناخب الإسرائيلي، تحسبا من عودة " الليكود " بزعامة بنيامين نتنياهو إلى حكم إسرائيل.
وقد يكون التوجه الإسرائيلي الجديد في إطار ملامح تبدّل استراتيجي في التعاطي مع المنطقة، على اعتبار أنّ الاستفراد بالمسارات لم يؤدِ إلى المطلوب إسرائيليا. وهو ليس معزولا عن أية خطوة مقبلة قد تكون موجهة إلى إيران، التي يبدو أنّ هناك سعيا حثيثا إلى عزلها عن حلفائها، أو على الأقل قطع خط التواصل معهم.
ولكنّ التحفظ الأساسي لإسرائيل على المبادرة العربية سببه أنها " فرضت حلولا مسبقة ولم تسمح بقيام مفاوضات تأخذ في الاعتبار المصالح الإسرائيلية ". وعليه، فإنّ إحياءها، وفقا للشروط الإسرائيلية، يوفر الغطاء العربي الذي يجعل تمرير الاتفاق الإسرائيلي – الفلسطيني ممكنا، ثم المساهمة العربية في حل قضية اللاجئين سواء بتحمل الجزء الأكبر من التعويضات أو توطين اللاجئين في البلدان العربية.
إذن نحن أمام موافقة إسرائيلية ملغومة بثلاثة أهداف كبيرة هي: التطبيع، وشطب حق العودة، واحتواء إيران النووية و" حزب الله " و " حماس ". وهكذا، فإنّ المؤشرات تنطوي على أنّ القبول الإسرائيلي بالمبادرة قد يكون قبولا لفظيا، يراد به فصل العرب إلى عربين، والالتفاف على جوهر المبادرة وهو الانسحاب الكامل الذي يفضي لسلام شامل. وما يجب الانتباه إليه هنا أنّ أحاديث الإسرائيليين لا تقول بقبول المبادرة كما هي، وإنما تقول بضرورة فتح باب التفاوض حولها كأساس للحل. لذلك طرح بيريز تصورا أوليا لما يعتبره مشروع سلام جديدا يصفه بأنه شامل بين العرب وإسرائيل، مما يعنى أنّ المبادرة العربية للسلام ليست أكثر من منطلق مبدئي لمشروع قد يبدو جديدا في شكله، لكنه قديم في محتواه ومضمونه. ويبدو أنّ الجائزة الكبرى، التي يتطلع إليها بيريز من مشروعه، هي موقف عربي يساند الرئيس الفلسطيني ويقوّيه ويتحمل معه، وربما بالنيابة عنه، المسؤولية عن إرجاء قضيتي القدس واللاجئين، أو تقديم تنازلات فيهما شديدة الصعوبة.
إنّ الاختلاف واضح بين الجانبين العربي والإسرائيلي، فالمبادرة العربية بالشكل الذي طرحت فيه غير قابلة للتفاوض في الجوهر، وهذا ما أكد عليه الرئيس مبارك بعد لقائه شمعون بيريز في شرم الشيخ. مما يعني أنّ التعاطي مع إسرائيل لا يمكن إلا أن يقوم على الحذر وعلى الحيطة وعلى التيقظ للكمائن الإسرائيلية.
ولكن من زاوية المصالح العربية العليا, بما في ذلك مصلحة الشعب الفلسطيني، لا بأس بمساعدة معسكر السلام الإسرائيلي على هزيمة زعيم " الليكود " نتنياهو. فإذا كان صحيحا أنّ من مصلحة جميع القوى الراغبة في السلام العربي - الإسرائيلي قطع الطريق على نتنياهو وحزبه, وإذا كان صحيحا أيضا أنّ للدول العربية دورا مهما في تفعيل المبادرة العربية إسرائيليا, عن طريق التأكيد مجددا على الالتزام بالاعتراف والتطبيع مع إسرائيل في إطار السلام الشامل, فيجب ألا يكون العرب والفلسطينيون هم أول وآخر من يدفع ثمن هزيمة " الليكود " في الانتخابات, إن حدثت, بل إنّ المسؤولية الأولى تقع على عاتق ما يسمى بمعسكر السلام الإسرائيلي نفسه. بمعنى أنّ على زعماء وأحزاب هذا المعسكر أن يكفوا عن لعبتهم المزدوجة التي ثبت أنها عقيمة, وتصب في نهاية المطاف في مصلحة نتنياهو وحلفائه من الأحزاب الدينية والقومية المتشددة في الانتخابات الإسرائيلية القادمة.
تونس في 2/11/2008 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(+) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 6/11/2008.
-----------------------------------------------------------
أوباما في خطاب الفوز:الأمريكيون ينتظرون عودة أبنائهم من العراق
إجماع في
عواصم العالم علي بدء تاريخ جديد مع الولايات المتحدةواشنطن ــ مرسي أبوطوق ــ بغداد ــ كريم عبد زاير
في أول مؤشر علي اصراره علي سحب القوات الامريكية من العراق خلال جدول زمني يصل الي 16 شهرا اعلن عنه خلال حملته الانتخابية قال باراك اوباما الرئيس الامريكي الجديد في الخطاب الذي القاه صباح الاربعاء في حديقة غرانت بارك في مدينة شيكاغو بعد ساعات من اعلان فوزه ان آباء الجنود الامريكيين العاملين في العراق، ينتظرون عودة ابنائهم الي وطنهم، وانهم يدفعون الكثير من الضرائب بسبب الحرب في العراق، وان هذا سيتغير. واقترح اوباما قبل انتخابه بضرورة سحب القوات الامريكية الموجودة في العراق في غضون 16 شهرا، الأمر الذي رفضه جورج بوش معللا ذلك بأن أي قرار في هذا الشأن سيتخذ بناء علي تقارير القادة العسكريين الأمريكيين في الميدان، مقابل تأييد بغداد لانسحاب للقوات الامريكية من العراق بأسرع وقت ممكن. وقال رايان كروكر السفير الامريكي في بغداد في اول تأكيد رسمي امريكي علي ثبات سياسة الادارة الامريكية بعد فوز اوباما ان سياسة بلاده العامة تجاه العراق والعالم لن تتغير بعد انتخاب اوباما. في حين هنأ الرئيس العراقي جلال الطالباني الرئيس الامريكي الجديد بالفوز متمنيا ان تشهد العلاقات بين البلدين مزيدا من التطور في جميع الميادين. وتأتي هذه التصريحات في وقت استبعد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ومسؤولين عراقيين آخرين أن تشهد سياسة واشنطن تجاه العراق تغييرات دراماتيكية تتمثل بانسحاب سريع للقوات الامريكية من بلادهم. وقال المتحدث الرسمي باسم الكتلة الصدرية أحمد المسعودي في أوّل رد فعل يصدر عن حركة سياسية عراقية علي فوز أوباما، "نطالب أوباما والقادة الامريكيين بالتفاعل مع مطالب الشعبين العراقي والامريكي بسحب القوات الامريكية من العراق". وأضاف أن "فوز أوباما هو شأن داخلي يخصّ الولايات المتحدة وجاء بناءً علي وعود أطلقها عندما كان مرشحاً للرئاسة أهمّها سحب القوات الامريكية من العراق، وأن الشعب العراقي لا يهمّه من سيدخل البيت الأبيض بقدر ما يهمّه استقلاله الكامل". وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان يمثل أوّل رد فعل حكومي عراقي علي فوز أوباما في انتخابات الرئاسة التي أعلنت نتائجها ليل أمس الثلاثاء، ان "الحكومة تعبّر عن ترحيبها واحترامها لخيار الشعب الامريكي في انتخاب السيناتور باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة"". و اعربت جبهة التوافق ا عن أملها في أن يستفيد الرئيس الأمريكي الجديد مما وصفته بـ"الاخطاء" التي وقعت فيها إدارة سلفه جورج بوش، بينما دعت كتلة الائتلاف الحاكم الي اقامة شراكة حقيقية بين العراق والولايات المتحدة وحثت أوباما علي الوفاء بالوعود التي قطعها في ما يخص العراقق. من جانبه، أكد الحزب الإسلامي العراقي، الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن الإستراتيجية الأمريكية بالنسبة للعراق والشرق الأوسط واحدة وثابتة لكن طريقة تنفيذها تختلف بين حزب وآخر وحكومة وأخري. من جانبها رحبت حكومة اقليم كردستان وبرلمان الاقليم، الاربعاء، بفوز باراك اوباما في انتخابات الرئاسة الامريكية، مشددين علي بقاء العلاقات الطيبة بين الاكراد والولايات المتحدة.ورحب الاوربيون بحماسة الاربعاء بانتخاب باراك اوباما يحدوهم الامل في ان يؤدي ذلك الي "عهد جديد" بين الولايات المتحدة واوربا بعد تعثر علاقاتهما خلال فترة حكم جورج بوش. وفي العراق بادر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي لم يخف علي غرار العديد من الاوربيين تفضيله المرشح الديمقراطي، الي توجيه التهاني لاول رئيس اسود في الولايات المتحدة والاشادة به. ومن جهتها وبعدما وصفت انتصاره بالتاريخي شددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل علي "اهمية وقيمة شراكتنا الاطلسية" بدعوة اوباما لزيارة المانيا. كذلك شدد ئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الذي تعتبر بلاده اقرب الدول الاوربية الي الولايات المتحدة، علي اي حد "العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حيوية لازدهارنا وامننا". وبعد الترحيب بسياسة اوباما "المحفزة" اقترح ان "نثبت معا ان بامكان الحكومات ان تساعد الناس بشكل عادل عدالة علي عبور هذه الاوقات العصيبة في الاقتصاد العالمي".
-------------------------------------------------------

المفوضية الاوروبية: الاتحاد الأوروبي يتعرض للركود الاقتصادي في 2009
المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية يواكين المونيا يعلن أحدث توقعات المفوضية فيما يخص ا لاقتصاد الاوروبي
ألقت الأزمة المالية العالمية بتبعاتها على اقتصاد الاتحاد الأوروبي، حيث من المتوقع أن يتجه إلى الركود، وفقا لأحدث التوقعات التي أصدرتها المفوضية الأوروبية، على أن يبدأ في الانتعاش مجددا اعتبارا من عام 2010.
قالت المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين (3 نوفمبر / تشرين ثاني) إن نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي سيتجه للتوقف العام القادم على أن يبدأ فقط في الصعود اعتبارا من عام 2010، بعد أن ألقت الأزمة المالية العالمية بتداعياتها على أحد أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم.
ووفقا لأحدث التوقعات الصادرة من الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين فإن من المتوقع أن ينمو اقتصاد التكتل المؤلف من 27 دولة بنسبة 2ر0 بالمائة فقط العام القادم قبل أن ينمو بنسبة 1ر1 بالمائة عام 2010.
شبح الركود يخيم على أكبر أربع اقتصادات
من المنتظر أن تعاني منطقة اليورو من شبح الركود العام القادموقال يواكين ألمونيا المفوض الأوروبي للشئون الاقتصادية والنقدية إن "الأفق الاقتصادي قاتم بشكل كبير الآن بعد أن أضير اقتصاد الاتحاد الأوروبي من الأزمة المالية التي تعمقت خلال الخريف وألقت بتداعياتها على ثقة الشركات والمستهلكين".
أما فيما يتعلق باقتصادات أكبر أربع دول في الاتحاد وهي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا ، قالت المفوضية إن بريطانيا سوف تتعرض لركود كامل العام القادم مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي لينمو بنسبة واحد بالمئة بالسالب بينما يمكن توقع تحقيق ألمانيا وفرنسا وإيطاليا معدل نمو نسبته صفر العام القادم.
ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة بنسبة 1ر0 بالمائة العام القادم وبنسبة 9ر0 بالمائة عام 2010. وفي ضوء التوقعات بارتفاع عدد العاطلين أيضا فإن الأنباء الطيبة ستتعلق فقط بالتضخم الذي من المتوقع أن يتراجع سريعا إلى 5ر2 بالمائة العام القادم بعد أن وصل لذروته هذا العام.
دويتشه فيله + د ب ا(ه.ع.ا)