
نص المذكرة الخطية التي قدمت إلى محكمة الجنايات في دمشق دفاعا عن معتقلي الإعلان
---------------------------------------------------------------
لقد حلمنا بالحرية في وضح النهار
نص كلمتي الدفاع اللتين ألقيتا أمام محكمة الجنايات الأولى بدمشق
فداء الحوراني ومحمد حجي درويش :
الاربعاء/24/أيلول/2008 النداء: www.damdec.org
كلمة د. فداء الحوراني أمام هيئة المحكمة في جلسة 24/9/2008
سيادة القاضي المحترم
أود أن أدافع عن نفسي أمامكم ، آملة كمواطنة سورية أن أرى قضاءنا – حمايتنا الوحيدة – في قمة السيادة و النزاهة .
سيادة القاضي كنت أعتقد و لا أزال أن خطوات جدية باتجاه الديمقراطية ، بما تعنيه من فصل للسلطات و تعزيز كبير لسيادة السلطتين التشريعية و القضائية ، هو تعزيز لهيبة الدولة و مؤسساتها ، و أن الإستبداد بما يخلقه من مراكز قوى خارج أطر الدولة و شرعيتها ، و فوق سلطة مؤسساتها هو الذي يضعف تلك المؤسسات لتصبح شكلا بلا مضمون، و هو الجدير بهذه التهمة .
أما الحديث عن أهمية إطلاق الحريات و إنهاء حالة الطوارئ و الأحكام العرفية و ما ألحقته من أذى و ضرر بالسلطة القضائية و بحقوقنا على حد سواء ، كشرط لازم لرفع المستوى المعيشي المتدهور للمواطن ، بإطلاق حريته بالتعبير عن معاناته و عما يراه من حلول - و كطريق وحيد وضروري للحد من الفساد الذي لا يطاق – ليس إضعافا للشعور القومي و ليس ترويجا لأخبار كاذبة كما أنه ليس إضعافا للدولة أو الوطن بل تعزيز لهما .
و هو يندرج تحت عنوان الحق في تواجد رأي آخر في هذا الوطن افتقدناه طويلا .
إن الإعلان يا سيادة القاضي ليس جمعية أو تنظيما بل هو إعلان فكرة تم إطلاقه، تطالب بضرورة التغيير التدريجي و بالوسائل السلمية باتجاه الديمقراطية ، طريقا وحيدا لحل مشاكلنا و تعزيزا لسيادة وطننا و لكرامة إنسانه ، و حول هذه الفكرة انضوت شخصيات و قوى وطنية من أرضيات و منابت و مشارب مختلفة .
لقد حلمنا بالحرية في وضح النهار و بالعيش دون خوف ،في دولة المؤسسات و القانون سواسية في الحقوق و الواجبات ، و أعلنا عن أحلامنا هذه جهارا . فهل يعاقب الإنسان على حلم صرح به ؟
حزينة أنا على وطن دون أحلام و ألوان و أصوات ، يعيش بلون واحد و صوت واحد محروم من أي حلم .
نهاية آمل أن نكون آخر دفعة سورية تعاني آلام السجون لمجرد رأي آمنت به و عبرت عنه سلميا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة محمد حجي درويش أمام هيئة المحكمة في جلسة 24/9/2008
السلام عليم و رحمة الله وبركاته
أتمنى من السيد القاضي سعة الصدر و إفساح المجال لأقدم بعض الملاحظات إضافة إلى الدفاع :
أولا – في البدء أحب أن أذكر أن جميع الدول التي تحترم مواطنيها ، لديها معارضة مصانة حريتها بالعمل وفقا لدستور و مؤسسات . و قد أصبحت الديمقراطية مفهوما و ممارسة ، و شرائع حقوق الإنسان منجزات إنسانية، فهي بالتالي ملك للبشرية جمعاء و ليست سلعة فكرية مستوردة أو غزوا ثقافيا يسعى لتدمير خصوصية وطنية أو قومية ما، كما يحلو للبعض الحديث عنها !.
من هنا، أرى أن من حقي بل و من واجبي أن أعمل مع جميع المواطنين الغيورين على هذا البلد لترسيخ و تأكيد دور المعارضة الديمقراطية، وهذا ما قمنا و نقوم به في إعلان دمشق ، سعيا للتغيير الوطني الديمقراطي المتدرج السلمي و الآمن ( و ليس هنالك ديمقراطية غير سلمية ) وبالتالي فهذه اللازمة غير لا زمة .
ثانيا – إن الفرق شاسع بين الدولة و نظام الحكم وعليه فإن انتقاد نظام الحكم في البيان الذي نحاكم على أساسه ليس نيلا من هيبة الدولة ( ورد في قرار الإتهام الحديث عن نظام الحكم ) .
و هنا أبين أن حديثي يمثل قناعتي لحظة صوغ البيان و صدوره لأني لا أملك أية وسيلة للتواصل . وعليه إن جميع فقرات البيان هي دعوة إلى رفع شأن الدولة بصفتها دولة جميع مواطنيها الأحرار، دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وفق الشرعة و المواثيق الدولية .
ثالثا – إن وطنا يبني وحدته الوطنية بشكل قهري و قسري يبقى مهددا، و أن الوحدة الوطنية لا تبنى إلاعلى أساس اتحاد طوعي لمواطنين أحرار. و في المؤتمر تواجد بشكل طوعي ما قارب المئتين من المواطنين و المواطنات ذوي الحس العالي بالمسؤولية، و ساهموا في صياغة بيان خلا من أي فقرة تدعوا إلى ي شيئ مذهبي ، كما أن التشكيل الأساسي لقوام المؤتمر من حيث التنوع و شمول كامل المساحة الديمغرافية السورية ينفي عنه أي صيغة مذهبية .
رابعا – أما العنصرية ، و أظن جهة الإدعاء قصدت القضية الكردية كما أشار إليها قرار الإتهام .
هنا لا بد من توضيح موقفي من اللغط حول مصطلح مسألة كردية، مشكلة كردية ،قضية كردية) . إن كلمة مشكلة تعني مسألة ظرفية من حيث زمان و مكان محددين و بالتالي لا تفي بالغرض . أما كلمة مسألة فهي علاقة تضمن حلها بنفسها و هي كذلك لا تناسب . أما كلمة قضية : فهي معضلة تستدعي حلا ، و هذا لا يؤثر على حجمها كبيرة أم صغيرة ،
ومن هنا جاء اسم القضاء و دوره في إيجاد حلول للقضايا بين المواطنين . و عليه لا بد من التأكيد على أن هنالك قضية لمواطنين أكراد جردوا من جنسيتهم السورية وحرموا من حقوقهم الثقافية بالإضافة لكونهم مواطنون لهم كامل حقوق المواطنة السورية . إذن هنالك معضلة تستدعي الحل، و هذا ما ورد في البيان (( حل القضية الكردية حلا ديمقراطيا، على أساس وحدة سورية أرضا وشعبا))
خامسا : لننظر إلى تعريف الإعلان لنفسه، وقوام المؤتمر وعدد الأشخاص ونوعيتهم وآلية دعوتهم ومكان عقد المؤتمر وتوقيته ( نهارا) ووثائقه المنشورة.كل ذلك يدعو للتساؤل أين مقومات الجمعية السرية وكل هذه الأعمال تمت علنا وفي وضح النهار؟
أخيرا : مع أنني أعرف أن المحكمة غير حيادية ( ومن هنا تأتي دعوتنا إلى استقلال القضاء وحياديته ونزاهته)
أقول: إن أي حكم هو بمثابة وسام على صدري أهديه لأبنائي، لذا لا طلب الرحمة بل أطلب العدل لي ولرفاقي، وأذكر هيئة المحكمة الموقرة بمحاكمة المناضل ابراهيم هنانو أمام محكمة الانتداب الفرنسي وحكمها العادل الذي جعلها مثالا يدرس في معاهد وكليات الحقوق في سوريا وفرنسا.
ولكم الأمر السيد القاضي، والسلام عليكم.
السلام عليم و رحمة الله وبركاته
أتمنى من السيد القاضي سعة الصدر و إفساح المجال لأقدم بعض الملاحظات إضافة إلى الدفاع :
أولا – في البدء أحب أن أذكر أن جميع الدول التي تحترم مواطنيها ، لديها معارضة مصانة حريتها بالعمل وفقا لدستور و مؤسسات . و قد أصبحت الديمقراطية مفهوما و ممارسة ، و شرائع حقوق الإنسان منجزات إنسانية، فهي بالتالي ملك للبشرية جمعاء و ليست سلعة فكرية مستوردة أو غزوا ثقافيا يسعى لتدمير خصوصية وطنية أو قومية ما، كما يحلو للبعض الحديث عنها !.
من هنا، أرى أن من حقي بل و من واجبي أن أعمل مع جميع المواطنين الغيورين على هذا البلد لترسيخ و تأكيد دور المعارضة الديمقراطية، وهذا ما قمنا و نقوم به في إعلان دمشق ، سعيا للتغيير الوطني الديمقراطي المتدرج السلمي و الآمن ( و ليس هنالك ديمقراطية غير سلمية ) وبالتالي فهذه اللازمة غير لا زمة .
ثانيا – إن الفرق شاسع بين الدولة و نظام الحكم وعليه فإن انتقاد نظام الحكم في البيان الذي نحاكم على أساسه ليس نيلا من هيبة الدولة ( ورد في قرار الإتهام الحديث عن نظام الحكم ) .
و هنا أبين أن حديثي يمثل قناعتي لحظة صوغ البيان و صدوره لأني لا أملك أية وسيلة للتواصل . وعليه إن جميع فقرات البيان هي دعوة إلى رفع شأن الدولة بصفتها دولة جميع مواطنيها الأحرار، دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وفق الشرعة و المواثيق الدولية .
ثالثا – إن وطنا يبني وحدته الوطنية بشكل قهري و قسري يبقى مهددا، و أن الوحدة الوطنية لا تبنى إلاعلى أساس اتحاد طوعي لمواطنين أحرار. و في المؤتمر تواجد بشكل طوعي ما قارب المئتين من المواطنين و المواطنات ذوي الحس العالي بالمسؤولية، و ساهموا في صياغة بيان خلا من أي فقرة تدعوا إلى ي شيئ مذهبي ، كما أن التشكيل الأساسي لقوام المؤتمر من حيث التنوع و شمول كامل المساحة الديمغرافية السورية ينفي عنه أي صيغة مذهبية .
رابعا – أما العنصرية ، و أظن جهة الإدعاء قصدت القضية الكردية كما أشار إليها قرار الإتهام .
هنا لا بد من توضيح موقفي من اللغط حول مصطلح مسألة كردية، مشكلة كردية ،قضية كردية) . إن كلمة مشكلة تعني مسألة ظرفية من حيث زمان و مكان محددين و بالتالي لا تفي بالغرض . أما كلمة مسألة فهي علاقة تضمن حلها بنفسها و هي كذلك لا تناسب . أما كلمة قضية : فهي معضلة تستدعي حلا ، و هذا لا يؤثر على حجمها كبيرة أم صغيرة ،
ومن هنا جاء اسم القضاء و دوره في إيجاد حلول للقضايا بين المواطنين . و عليه لا بد من التأكيد على أن هنالك قضية لمواطنين أكراد جردوا من جنسيتهم السورية وحرموا من حقوقهم الثقافية بالإضافة لكونهم مواطنون لهم كامل حقوق المواطنة السورية . إذن هنالك معضلة تستدعي الحل، و هذا ما ورد في البيان (( حل القضية الكردية حلا ديمقراطيا، على أساس وحدة سورية أرضا وشعبا))
خامسا : لننظر إلى تعريف الإعلان لنفسه، وقوام المؤتمر وعدد الأشخاص ونوعيتهم وآلية دعوتهم ومكان عقد المؤتمر وتوقيته ( نهارا) ووثائقه المنشورة.كل ذلك يدعو للتساؤل أين مقومات الجمعية السرية وكل هذه الأعمال تمت علنا وفي وضح النهار؟
أخيرا : مع أنني أعرف أن المحكمة غير حيادية ( ومن هنا تأتي دعوتنا إلى استقلال القضاء وحياديته ونزاهته)
أقول: إن أي حكم هو بمثابة وسام على صدري أهديه لأبنائي، لذا لا طلب الرحمة بل أطلب العدل لي ولرفاقي، وأذكر هيئة المحكمة الموقرة بمحاكمة المناضل ابراهيم هنانو أمام محكمة الانتداب الفرنسي وحكمها العادل الذي جعلها مثالا يدرس في معاهد وكليات الحقوق في سوريا وفرنسا.
ولكم الأمر السيد القاضي، والسلام عليكم.
--------------------------------------------------------
يستنهضون استقلال القضاء وسيادة القانون في جلسة دفاع حارة ( تقرير أولي)
معتقلو إعلان دمشق :
الاربعاء/24/أيلول/2008 النداء: www.damdec.org
كتب مراسل النداء:
بحضور حشد كثيف من المثقفين والناشطين المتضامنين وعائلات المعتقلين والدبلوماسيين ، انعقدت قبل ظهر اليوم الجلسة الثالثة من جلسات محاكمة معتقلي إعلان دمشق برئاسة القاضي محي الدين الحلاق وعضوية المستشارين زياد ادريس ومحمد سليمان وممثلة النيابة العامة وكاتب المحكمة.وذلك بعد أن سمح القاضي لفريق الدفاع الكبيرباجتماع خاص، مع المتهمين من أجل التداول في مذكرة الدفاع .
ثم بدأت الجلسة بتفقد المتهمين الذين كانوا حاضرين جميعا في قفص الاتهام، فيما عدا د. فداء الحوراني التي جلست خارجه بعد دقائق من توسطها لعائلتها وأصدقائها.
وبعد تفقد القاضي لحضور المتهمين فردا فردا، أتاح الفرصة للدفاع ، فتقدم وكيل الدفاع( المحامي.. بني المرجة) عن المتهم مروان العش منفردا بطلب إعلان براءة موكله من التهم الموجهة إليه وإخلاء سبيله فورا ، وتبعه تقدم رئيس هيئة الدفاع عن باقي المتهمين إلى هيئاة المحكمة بالمذكرة التي تم التداول فيها وللمرة الأولى مع المتهمين، والتي تضمنت طلب إعلان براءة موكليهم من كافة التهم الموجهة إليهم ، كما طلبت تطبيق الأسباب المخففة في حال جنحت المحكمة إلى الحكم عليهم!
وحين توجه القاضي إلى المتهمين سائلا عن رأيهم ومشترطاالإختصار ، بدأت د. فداء الحوراني التي ارتدت لحظتها رداء السجن السماوي اللون، فقرأت دفاعها الذي تركز في أملها كمواطنة سورية، أن ترى قضاءنا، حمايتنا المأمولة، في قمة السيادة والنزاهة.
وتبعها د.ياسر العيتي الذي اعتبر أنه لايدافع عن رأي بعينه ، بل يدافع عن حقه وحق كل مواطن سوري في حرية التعبيرالمقدسة ، التي كفلها الله وكل الشرائع ، ثم تقدم أ. جبر الشوفي الذي أكد على حقه كمواطن في المشاركة وإبداء الرأي ، وعل كونه مع زملائه ضد سياسة التدخلات الإجنبية، أما محمد حجي درويش فذكر بضرورة وجود المعارضة في الدولة الحديثة، وبالفرق بين نظام الدولة وسلطة الحكم، وفنّد خصوصا تهمة إثارة العنصرية عبر تحليل لمصطلح القضية الكردية في سوريا، مطالبا القضاء باستحقاق اسمه في معالجة هذه القضية المتلخصة في حقوق المواطنة السورية. الأمر الذي يحقق في رأيه دعوة إعلان دمشق إلى استقلال القضاء وحياديه المحكمة ، وحين توجه إلى هيئة المحكمة طالبا العدل، فقد استأذن رئيسها بلفت نظره لتذكر محاكمة المناضل ابراهيم هنانو في ظل الانتداب الفرنسي، وهي المحاكمة التي خلّدت وأصبحت تدرس في كتب الحقوق ومراجع التاريخ..
ثم جاء دور أ. رياض سيف ، فصرح بأنه لم يكن راغبا في الكلام لفقدانه القناعة بفائدته، لكنه غيررأيه بعد أن استفزته عبوديته ، ورغب في أن يكون حرا ولو لمدة عشر دقائق. فاستعرض تجربته كنائب وكمعارض سلمي راغب في إشاعة الحوار، ثم كسجين محكوم بتهمة محاولة تغيير الدستور بالقوة!! وأخيرا في محاولته مع أحرارقوى إعلان دمشق الوطنية المخلصة، والذين لم يكونوا يوما تجار سياسة،وذلك في أن يشاركوا بشكل سلمي وعلني وتدريجي من أجل التحول بسورية نحو الديمقراطية. مختتما كلامه في النهاية بقوله : أنه لايعتقد أننا نحاكم من قبل هيئة المحكمة الموقرة ، بل من قبل سلطة تستند إلى حالة الطوارئ والمخابرات.
أما علي العبد الله، فقال أنه لا يريد أن يكرر ما جاء في أقوال زملائه السابقين، بل إنه يؤكد حقيقة واحدة هي أن اعتقالنا ومحاكمتنا دليل على رفض السلطة إي إصلاح سلمي تدريجي تتطلبه مشكلات سوريا.
وفي حين لخص د. أحمد طعمة الخضر دفاعه بالقول: إن قضيتنا هي قضية محاكمة لحرية الرأي والتعبير، بينما عالمنا يعتمد اليوم على حرية الفكير في حل مشكلاته ، ونحن لا نريد لبلدنا سوريا مثل هذه السمعة. وكل التهم الموجهة إلينا قائمة على مجرد تفسير معين لعبارات جاءت في البيان الختامي لمجلسنا الوطني، ونحن نربأ بمحكمتكم الوقوف عند هذا التفسير، متوسمين منها في النهاية العدل والانصاف.
أما أ.فايز سارة فقال: باختصار إن أهدافنا في إعلان دمشق هي البحث عن مستقبل أفضل لسوريا والسوريين، ونحن نحاكم على وجهة نظر كما سبق في قول أحد الزملاء، بينما يفترض بالمحكمة أن تكون حكما حياديا بين متخاصمين.
وتابع أ. أكرم البني بالقول: ما يجري الآن هو محاكمة ذات طابع مختلف، هي محاكمة أناس ذوي رأي ، ولاجدوى كبيرة من مناقشة طبيعة هذه المحاكمة، .وعل الرغم من كل ذلك، ومهما كانت الأسباب فأنا أفضل أن يكون في بلادي دستور وقوانين تحمي حقوقي، وأن يكون هناك قضاء يحمي حرية الرأي والاجتهاد.
وأخيرا قال الفنان طلال أبو دان : هذه محاكمة أفكار ومفاهيم أكثر منها محاكمة أشخاص ، وللمفارقة هناك تجربة علمية كبرى تجري على الحدود الفرنسية السويسرية يتوقع لها أن تغير كثيرا من المفاهيم وتقلبها رأسا على عقب. بينما يطمح هؤلاء المناضلون بصورة سلمية وهادئة إلى شيء من التطوير والحداثة، نجد نظامنا لايستوعب ذلك، فهل من المعقول أن لاتحمل النظام رايا آخر، بل يمضي في رفضه ومحاكمته. وباختصار أنا لاأرى هذه المحكمة تحاكمني بل إنها تحاكم كل فكر حر في هذا البلد!
هذا، وقد تخللت المحاكمة فترات تصفيق حادة أعقبت العديد من كلمات الدفاع التي أدلى بها المعتقلون، ولوحظ أن القاضي لم يمنع ذلك، على عكس تهديداته السابقة. وأخيرا اختتمت الجلسة بإعلان القاضي رفع المحاكمة لإصدار القرارإلى يوم 29 تشرين الأول القادم، بينما سمح للأهل والأصدقاء بفترة انتظار قصيرة تحت رقابة الشرطة
ملاحظة: ينشر موقع النداء النصوص الكاملة لمذكرة الدفاع وبعض الكلمات الملقاة في مكان آخر من الصفحة الرئيسية.
-------------------------------------------------

ثقافة ومجتمع 25.09.2008
مهرجان برلين الأدبي يسعى لتحسين فرص انتشار الأدب الأفريقي
Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: المهرجان نافذة للاطلال على الادب الافريقي اطلالة جادة
خصص مهرجان برلين العالمي للأدب دورته الحالية للأدب الإفريقي بغرض تسهيل انتشاره وإخراجه من بوتقة الأدب الغرئبي، كما دعا لإقامة أمسيات شعرية عالمية في 5 أكتوبر تقدم فيها قصائد محمود درويش تكريما لدوره في بناء جسور التعايش.
افتتحت أمس الأربعاء (24 سبتمبر/أيلول) في العاصمة الألمانية برلين فعاليات المهرجان الأدبي الدولي، والذي خصص دورته الحالية (الثامنة) لإلقاء الضوء على الأدب الأفريقي. وينظم المهرجان، الذي تستمر أعماله حتى الخامس من أكتوبر/تشرين أول، نحو 230 قراءة يشارك فيها أكثر من ألف كاتب وكاتبة، إضافة إلى العديد من الحفلات الموسيقية وحلقات النقاش.
وأشار اولريش شرايبر مدير المهرجان في كلمة الافتتاح إلى حملة التبرعات التي دشنها المهرجان لصالح المكتبات في إفريقيا، وهي الفكرة المستوحاة من الكاتبة دوريس ليسنج الحاصلة على جائزة نوبل العام الماضي. أما الرئيس الألماني هورست كولر فقد أشاد في الافتتاح بالأدب الإفريقي ووصفه بالأدب الغني، مضيفا أن الوقت قد حان لقراءته بعمق.
تحسين تلقي
الأدب الإفريقي
الأديب النيجيري وول سوينكا الحاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1986 دعوة كولر تعكس الرغبة في تغيير تلقي الأدب الإفريقي في ألمانيا، والذي يتسم حاليا بالضعف وعدم الجدية، ووضعه عادة في خانة الأدب الغرائبي. وهذا وضع لا تتصف به ألمانيا وحدها، إذ لا يزال الأدب الأفريقي يلاقي صعوبات في طريق الانتشار عالميا، بالرغم من أن أربعة من الحاصلين على جائزة نوبل للآداب في العشرين سنة الماضية كانوا من القارة السمراء، وهم وول سوينكا ونجيب محفوظ ونادين جورديمر وجون كوتزي.
في هذا السياق، وكخطوة أولى في طريق تحسين تلقي الأدب الإفريقي، ستصدر على هامش المهرجان مجموعة قصصية باللغة الألمانية تضم ترجمة لباقة من أجمل القصص القصيرة التي كتبها كتاب أفارقة شبان. المجموعة القصصية هي نتاج تعاون مشترك بين دور نشر نيجيرية وبريطانية، وتم الاتفاق عليها خلال معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.
قضية الهجرة السرية
من المواضيع الهامة التي يفرد لها المهرجان حلقة نقاش هي "ظاهرة الهجرة السرية"، حيث يغلب على الثقافة الإفريقية في الوقت الراهن طابع "ثقافة رحالة"، كما يصفها البعض. وير جع سبب ذلك إلى موجات الهجرة و اللجوء التي تستنزف مواهب وعقول القارة الأفريقية، حيث يفرون من الفقر والحروب والكوارث متجهين إلى أوروبا في رحلة صعبة يفقد بعضهم فيها حياته، حاملين معهم حلما ورديا بحياة أفضل.
ومن أجل الإلمام بكافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذه الظاهرة دعا المهرجان عدد من الخبراء في تلك المجالات، حيث سيتم طرح عدد من القضايا الرئيسية مثل الجرائم ضد الإنسانية في راوندا وتطورات الوضع في دارفور.
تحية إل
ى محمود درويش
محمود درويش، كان الغائب الحاضر في المؤتمر وفي لفتة تحية إلى روح الشاعر محمود درويش وجه المهرجان الأدبي نداءً لإقامة أمسيات شعرية عالمية تقدم فيها قصائد الشاعر في الخامس من تشرين أول/ أكتوبر 2008. ويتم من خلالها تكريم الشاعر وأعماله وسعيه الدؤؤب للتوصل إلى تعايش سلمي وعادل بين العرب والإسرائيليين. هذا النداء موجه إلى المؤسسات الثقافية، والمحطات الإذاعية، والمدارس، والمسارح وكل المهتمين في جميع أرجاء العالم.
ولاقى نداء برلين صدى في عدد من العواصم العربية، قد أبدت احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية لعام 2008 استجابتها لنداء مهرجان برلين الأدبي. وقالت أمانة الاحتفالية إن دمشق "تودع محمود درويش بقراءات شعرية من أشعاره يوم الخامس من تشرين أول/أكتوبر المقبل في مدينة المعارض القديمة". كما أعلنت المكتبة الوطنية في الجزائر عن تنظّيم قراءات مفتوحة في اليوم نفسه استجابة لنداء المهرجان الدولي للأدب بألمانيا. وقال المتحدث باسم المكتبة إن نداء برلين "يؤكّد أنّ الشاعر الراحل تجاوز بشعره وحضوره الثقافي والإنساني المميّز كلّ الحدود محطّما قيود الوطنية الضيّقة والانتماءات الصغرى ليكون بحقّ صوت فلسطين الحضاري"، وذلك حسب ما أوردت صحيفة المدينة الجزائرية.
دويشته فيله(ه.ع.ا)
مهرجان برلين الأدبي يسعى لتحسين فرص انتشار الأدب الأفريقي
Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: المهرجان نافذة للاطلال على الادب الافريقي اطلالة جادة
خصص مهرجان برلين العالمي للأدب دورته الحالية للأدب الإفريقي بغرض تسهيل انتشاره وإخراجه من بوتقة الأدب الغرئبي، كما دعا لإقامة أمسيات شعرية عالمية في 5 أكتوبر تقدم فيها قصائد محمود درويش تكريما لدوره في بناء جسور التعايش.
افتتحت أمس الأربعاء (24 سبتمبر/أيلول) في العاصمة الألمانية برلين فعاليات المهرجان الأدبي الدولي، والذي خصص دورته الحالية (الثامنة) لإلقاء الضوء على الأدب الأفريقي. وينظم المهرجان، الذي تستمر أعماله حتى الخامس من أكتوبر/تشرين أول، نحو 230 قراءة يشارك فيها أكثر من ألف كاتب وكاتبة، إضافة إلى العديد من الحفلات الموسيقية وحلقات النقاش.
وأشار اولريش شرايبر مدير المهرجان في كلمة الافتتاح إلى حملة التبرعات التي دشنها المهرجان لصالح المكتبات في إفريقيا، وهي الفكرة المستوحاة من الكاتبة دوريس ليسنج الحاصلة على جائزة نوبل العام الماضي. أما الرئيس الألماني هورست كولر فقد أشاد في الافتتاح بالأدب الإفريقي ووصفه بالأدب الغني، مضيفا أن الوقت قد حان لقراءته بعمق.
تحسين تلقي
الأدب الإفريقيالأديب النيجيري وول سوينكا الحاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1986 دعوة كولر تعكس الرغبة في تغيير تلقي الأدب الإفريقي في ألمانيا، والذي يتسم حاليا بالضعف وعدم الجدية، ووضعه عادة في خانة الأدب الغرائبي. وهذا وضع لا تتصف به ألمانيا وحدها، إذ لا يزال الأدب الأفريقي يلاقي صعوبات في طريق الانتشار عالميا، بالرغم من أن أربعة من الحاصلين على جائزة نوبل للآداب في العشرين سنة الماضية كانوا من القارة السمراء، وهم وول سوينكا ونجيب محفوظ ونادين جورديمر وجون كوتزي.
في هذا السياق، وكخطوة أولى في طريق تحسين تلقي الأدب الإفريقي، ستصدر على هامش المهرجان مجموعة قصصية باللغة الألمانية تضم ترجمة لباقة من أجمل القصص القصيرة التي كتبها كتاب أفارقة شبان. المجموعة القصصية هي نتاج تعاون مشترك بين دور نشر نيجيرية وبريطانية، وتم الاتفاق عليها خلال معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.
قضية الهجرة السرية
من المواضيع الهامة التي يفرد لها المهرجان حلقة نقاش هي "ظاهرة الهجرة السرية"، حيث يغلب على الثقافة الإفريقية في الوقت الراهن طابع "ثقافة رحالة"، كما يصفها البعض. وير جع سبب ذلك إلى موجات الهجرة و اللجوء التي تستنزف مواهب وعقول القارة الأفريقية، حيث يفرون من الفقر والحروب والكوارث متجهين إلى أوروبا في رحلة صعبة يفقد بعضهم فيها حياته، حاملين معهم حلما ورديا بحياة أفضل.
ومن أجل الإلمام بكافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذه الظاهرة دعا المهرجان عدد من الخبراء في تلك المجالات، حيث سيتم طرح عدد من القضايا الرئيسية مثل الجرائم ضد الإنسانية في راوندا وتطورات الوضع في دارفور.
تحية إل
ى محمود درويشمحمود درويش، كان الغائب الحاضر في المؤتمر وفي لفتة تحية إلى روح الشاعر محمود درويش وجه المهرجان الأدبي نداءً لإقامة أمسيات شعرية عالمية تقدم فيها قصائد الشاعر في الخامس من تشرين أول/ أكتوبر 2008. ويتم من خلالها تكريم الشاعر وأعماله وسعيه الدؤؤب للتوصل إلى تعايش سلمي وعادل بين العرب والإسرائيليين. هذا النداء موجه إلى المؤسسات الثقافية، والمحطات الإذاعية، والمدارس، والمسارح وكل المهتمين في جميع أرجاء العالم.
ولاقى نداء برلين صدى في عدد من العواصم العربية، قد أبدت احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية لعام 2008 استجابتها لنداء مهرجان برلين الأدبي. وقالت أمانة الاحتفالية إن دمشق "تودع محمود درويش بقراءات شعرية من أشعاره يوم الخامس من تشرين أول/أكتوبر المقبل في مدينة المعارض القديمة". كما أعلنت المكتبة الوطنية في الجزائر عن تنظّيم قراءات مفتوحة في اليوم نفسه استجابة لنداء المهرجان الدولي للأدب بألمانيا. وقال المتحدث باسم المكتبة إن نداء برلين "يؤكّد أنّ الشاعر الراحل تجاوز بشعره وحضوره الثقافي والإنساني المميّز كلّ الحدود محطّما قيود الوطنية الضيّقة والانتماءات الصغرى ليكون بحقّ صوت فلسطين الحضاري"، وذلك حسب ما أوردت صحيفة المدينة الجزائرية.
دويشته فيله(ه.ع.ا)
----------------------------------------------