Sonntag, 31. August 2008


ايطاليا تعتذر لليبيا عن حقبة الاستعمار وتعوضها بمليارات الدولارات
انعطافة تاريخية في العلاقات بين ليبيا وإيطاليا
وقع الزعيم الليبي ورئيس الحكومة الايطالية اليوم "اتفاقية تعاون وصداقة" تقضي بدفع تعويضات إيطالية عن الحقبة الاستعمارية لليبيا بمليارات الدولارات وسط "أسف" برلوسكوني للآلام التي سببها الاستعمار الايطالي للشعب الليبي.

بعد 40 عاما من الخلافات بين البلدين أقرت روما اليوم السبت بالمسؤولية الأخلاقية والأضرار التي لحقت بالشعب الليبي أثناء فترة الاستعمار الإيطالي. ووقّع الزعيم الليبي العقيد،معمر القذافي، ورئيس الحكومة الإيطالية، سيلفيو برلوسكوني "اتفاقية تعاون وشراكة وصداقة" بين حكومتي بلديهما، تقضي بدفع تعويضات إيطالية عن الحقبة الاستعمارية لليبيا.
وأعلن برلوسكوني في مستهل زيارته لليبيا، أن بلاده ستدفع للأخيرة خمسة مليارات دولار على مدى السنوات الـ25 المقبلة تعويضا عن الفترة الاستعمارية. وأكد أن هذا الأمر هو "اعتراف أخلاقي بالأضرار التي لحقت بليبيا على من قبل ايطاليا خلال فترة الحكم الاستعماري"، مجددا في الوقت ذاته "أسفه وأسف الشعب الإيطالي" عن هذه الحقبة.
القذافي: إيطاليا أصبحت دولة صديقة
بمقتضى هذا الاتفاق بين البلدين سوف يتم استثمار 200 مليون دولار سنويا على مدى 25 سنة قادمة من خلال تنفيذ مشروعات استثمارية في ليبيا، وفقا لما قاله رئيس الوزراء الإيطالي، الذي أردف قائلا إن هذا الاتفاق يضع نهاية لأربعين سنة من الخلافات.
من جانبه قال الزعيم الليبي أثناء حفل التوقيع إن الاتفاق يفتح الباب للتعاون المستقبلي والشراكة بين ايطاليا وليبيا، مشيرا إلى أن ايطاليا تعتذر في هذه الوثيقة التاريخية عن القتل والدمار والظلم ضد الليبيين أثناء الحكم الاستعماري. ووصف الزعيم الليبي، الذي طرد السكان الايطاليين في عام 1970 وصادر ممتلكاتهم، إن ايطاليا اليوم "هي دولة صديقة".
ووصل برلسكونى إلى مدينة بنغازى شرق العاصمة الليبية طرابلس في زيارة إلى ليبيا للمشاركة في احتفالات الشعب الليبي بالعيد 39 للثورة الليبية. يذكر أن ليبيا وايطاليا تتفاوضان منذ سنوات على اتفاق حول ما ينبغي أن تدفعه روما إلي السلطات الليبية تعويضا عن فترة الاستعمار الإيطالي لليبيا.
صفقات ضخمة
ليبيا وإيطاليا يوقعان اتفاقية شراكة
وفي المقابل ستفوز الشركات الإيطالية بعقود ضخمة في مجال الطاقة، بالإضافة إلى تعهد طرابلس بتشديد الإجراءات الأمنية لوقف تدفق المهاجرين إلى ايطاليا بشكل غير مشروع، بما في ذلك إجراء دوريات بحرية مشتركة. وفي معرض تعليقه على هذا الاتفاق قال عبد الرحمن شلقم، وزير الخارجية الليبي، إن الاتفاق سيسمح للبلدين "بتجاوز" تداعيات الماضي والمضي قدما لفتح أفق جديد للمستقبل.
وتتهم ليبيا إيطاليا بقتل آلاف الليبيين وتشريد ألاف آخرين من قراهم في الصحراء ومدنهم المطلة على البحر المتوسط خلال الاستعمار الايطالي لليبيا بين عامي 1911 و1943. يشار إلى هذا التطبيع الكامل للعلاقات بين طرابلس وروما يأتي قبيل زيارة تاريخية مرتقبة الأسبوع المقبل لوزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، إلى ليبيا تدشن فيها صفحة جديدة في العلاقات الأميركية الليبية.

دويتشه فيله + وكالات (ه.ع)
----------------------------------------------------------
قضايا وأحداث 06.04.2006
ليبيا في عيون الغرب: من دولة مساندة للإرهاب إلى شريك اقتصادي هام
العقيد معمر القذافي يبدأ القرن الـ 21 بثوب سياسي جديد تماما
رياح التغيير تهب على سياسة ليبيا الخارجيّة وانفتاح أوروبي يقابله عدم وفاء أمريكيا بالتزاماتها السياسية تجاهها. ليبيا أصبحت الآن بلدا جاذبا للاستثمارات الغربيّة، ولكن يبقى السؤال أين كل ذلك من عملية التحوّل الديمقراطيّ؟
في الخامس من نيسان/أبريل 1986 تمّ تفجير قنبلة في مرقص "لابيل" في برلين الذي يرتاده عادة جنود أمريكيون، حيث أوقع ثلاثة قتلى و260 جريحا بعضهم أصيب بإعاقة مستديمة. وعلى أثر ذلك وجهت أصابع الاتهام إلى ليبيا بضلوعها في هذا العمل بدعوى أنّها تساند الإرهاب الدوليّ. وكانت محكمة «لابيل» الشهيرة قد أدانت أربعة عرب بتهمة التخطيط لهذه العملية وتنفيذها بتوجيه مباشر من قبل المخابرات الليبية عبر سفارة طرابلس في برلين. لقد جاءت تهمة تفجير المرقص بعد عامين فقط من قضية لوكربي الشهيرة التي تعد من أخطر التحدّيات التي واجهها النظام الليبي في تاريخه، اذ اتهمته المخابرات الأمريكية والبريطانية بتفجير طائرة تابعة لشركة "بان أميريكان" Pan-Am فوق بلدة لوكربي/اسكتلندا. وقد لقي نحو 259 مسافرا معظمهم من الأمريكيين حتفهم في الحادث. أتهام القضاء الألماني إثر تحقيقات مستفيضة المخابرات الليبية بالوقوف وراء تفجيرات برلين تزامن مع بدء المحاولات الليبية الحثيثة لتحسين صورتها في العالم الغربيّ والتي تكللت برفع العقوبات الاقتصادية عنها عام بعد أن قام مجلس الأمن بفرضها عليها عام 1992.
الإقرار بالمسؤولية
مرقص لا بيل والدمار الذي لحقه
لقد بلغت ذروة التغيّر في النظام الليبي بقبوله بالمسؤولية عن التفجيرات ودفعه تعويضات لأهالي الضحايا، طاويا بذلك هذا الملف الشائك وممهدا الطريق أمام ظهور قذافي جديد بلون سياسي أكثر اعتدالا كما يصفه الغربيون. لقد تمّ التوصل إلى هذا الاتفاق بين السكرتير التنفيذي لمؤسسة القذافي الخيرية التي يرأسها سيف معمر القذافي ووفد من المحامين الألمان برئاسة المحامي هانس يواخيم هريج من بريمن. وفي ضوء هذا الاتفاق ستدفع ليبيا 35 مليون دولار لكل أسرة من أسر الضحايا. وأضاف البيان "إنّ المحامي هريج بصفته ممثلا للضحايا أشار في خطابه إلى أنّه مع دفع هذا التعويض يكون ملف لابيل قد أغلق، إلا فيما يتعلق بالضحايا الأمريكيين. ويلاحظ أنّ دور الحكومة الألمانية اقتصر على دور المراقب والناصح للمحامي و لم تكن طرفا مباشرا في الاتفاق الذي يتسم بطابع خاص. ورغم عدم التدخل المباشر للحكومتين الألمانية والليبية في المفاوضات، إلا أن كافة الدلائل تشير إلى اهتماميهما الشديد بالموضوع. فالاقتصاد الألماني بتوق إلى تطبيع كامل للعلاقات بين البلدين لتسهيل نشاط الشركات الألمانية في ليبيا، وكذلك حاجة ليبيا للخروج من عنق الزجاجة عبر البوابة الألمانية. وبهذه التسوية المالية والقانونية تكون الطريق مهدت أمام إزالة الخلاف بين ألمانيا و ليبيا وفتح صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد الأوروبي و ليبيا.
شرودر في لقاء قمة مع القذافي
لقد قام المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر بزيارة لطرابلس بعد اسابيع قليلة من التوصل إلى حل لهذه الازمة. وكان اللقاء بين الزعيم الليبي والمستشار الألماني قد جرى داخل خيمة يتخذ القذافي منها دار ضيافة لاستقبال ضيوفه المهمين. وقد امتدح الزعيم الليبي في اللقاء الذي دام ثلاث ساعات سياسة التحالف المناهض للحرب ضد العراق، وخصوصا الموقف الألماني، وهاجم سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط عموما، وضد العراق على وجه خاص. وكذلك استقبل الأوروبيون العقيد القذافي في بروكسل. هذا وقد أشاد المحامون الألمان بالدور الأساسي والفعال الذي لعبته مؤسسة القذافي في تسوية النزاع. ووصفوا توقيع الاتفاق النهائي بأنه "يوم سعيد للضحايا" و "يوم تاريخي" للعلاقات الليبية الألمانية.
ليبيا شريك اقتصاديّ للغرب
الجماهيرية الليبية فى ثوبها السياسيّ الجديد عبر تخليها عن إنتاج أسلحة الدمار الشامل والخطوات الأخيرة والمتسارعة لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا نالت المديح والتقدير من قبل العواصم الغربية التي وصفت القرارات التي اتخذتها ليبيا بشأن أسلحة الدمار الشامل والمليارات التي دفعتها في قضية لوكربى "بالقرارات الاستراتيجية الهامة". رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال في حينها: "إنني أرحب بحماس بهذا القرار لأنه سيجعل من المنطقة والعالم ككل أكثر أمناً، كما يظهر هذا القرار أن مشكلات انتشار التسلح يمكن معالجتها من خلال الحوار عند توافر النوايا الحسنة ومتابعة الوكالات الدولية المسؤولة."

شرودر يفتتح أحد المشاريع في ليبيا
هذه التطورات فتحت الباب أمام الشركات الأمريكية والأوروبية للاستثمار في قطاع النفط وكذلك في قطاعات أخرى كالسياحة والاتصالات. فقد بدأ تعزيز النشاط التجاري بين ألمانيا وليبيا بزيارة المستشار الألماني السابق غرهارد شرودر إلى ليبيا واصطحابه معه وفدا اقتصاديا كبيرا ضمّ 70 شخصا من رجال الأعمال والمستثمرين الألمان. وفي هذا الصدد تسعى ألمانيا لوضع خبراتها وتقنياتها تحت تصرف الاقتصاد الليبي النامي وزيادة حصة شركاتها في الاستثمارات المختلفة في ذلك البلد. هذا وقد بلغت الحوافز الألمانية ذروتها بقرار شمول ليبيا بضمانات «هرمز» التي تمنحها ألمانيا للبلدان الصديقة وهي ضمانات ضد الخسارة تقدمها الدولة للشركات الألمانية العاملة في هذه البلدان، كما أعلن عن ذلك وزير الاقتصاد والمالية الألماني السابق فولفغانغ كليمنت. إنّ اللافت للنظر أنّ الانفتاح الليبيّ نحو الغرب لم يواكبه انفتاح في الحريات العامة من حرية الصحافة والتعبير وحقوق الإنسان.
وعلى الرغم من كل التنازلات التي قدمها الجانب الليبيّ سواء في ملف أسلحة الدمار الشامل أم تسوية قضية لوكربي، إلا أنّ ليبيا ظلت موصومة بالإرهاب ولم يتم شطب اسمها من قائمة الدول المساندة للإرهاب كما ورد في التقرير السنويّ لوزارة الخارجية الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك ما زال سريان منع تصدير الأسلحة إلى ليبيا قائما. الجانب الليبي، وعلى حد قول رئيس البعثة الليبية لدى واشنطن، اعتبر ذلك نوعا من الخديعة الأمريكية وتنكرا للوعود التي قطعت والاتفاقات التي وقعت. ومن جهة أخرى فإنّ الجانب الأوروبيّ ينظر بإيجابية للانفتاح الليبيّ حتى وصل الأمر لدى الفرنسيين بالتفكير في تقديم الدعم التقنيّ لتوظيف الطاقة النووية في الأغراض السلمية.
دويتشة فيلة
------------------------------------------------------
ثقافة ومجتمع 29.08.2008
مجلس مدينة كولونيا يحسم الجدل بالموافقة على بناء أكبر مسجد في أوروبا
مخطط للمسجد الذي أثار الكثير من الجدل
حسم مجلس مدينة كولونيا الألمانية الجدل الذي استمر أكثر من عام بالموافقة على بناء مسجد من المتوقع أن يكون الأكبر من نوعه في أوروبا. الموافقة جاءت بعد تعهد الجهة المسؤولة عن بناء المسجد بخفض ارتفاع المآذن عما كان مخططا له.
وافق مجلس مدينة كولونيا الألمانية في اجتماعه مساء أمس على بناء المسجد الإسلامي الكبير، الذي أثار جدلا كبيرا خلال الأشهر الماضية. وجاءت الموافقة بأغلبية أعضاء مجلس المدينة، التي تقع غربي ألمانيا، وبعدها تم منح تصريح البناء وسط ترحيب من الجالية التركية المسلمة، التي تشرف على تنفيذ بناء المسجد، الذي يبلغ ارتفاع مئذنتيه 55 مترا وقبته 37 مترا.
وجاءت موافقة مجلس المدينة على بناء للمسجد، الذي سيكون الأكبر في أوروبا، بعد موافقة الجهة الإسلامية المعنية ببناء المسجد، الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية، على أن تكون المآذن اقصر مما كان مقررا. يذكر أن الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية يخطط لبناء مآذن بارتفاع 55 مترا، إلا أن السلطات رفضت ذلك، مما دفعه إلى تغيير خططه بخفض ارتفاع المآذن.
ومن جانبه أكد اليوم الجمعة الاتحاد التركي الإسلامي للشئون الدينية( ديتيب) وهو صاحب المشروع أن بناء المسجد ليس فقط من أجل المسلمين وإنما لكل مواطني مدينة كولونيا وأنه يأتي "تجسيدا لروح الاندماج السلمي والقائم على الثقة المتبادلة بين الأديان".
اعتراض اليمين على بناء المسجد
يوجد نحو 160 مسجدا في ألمانياوفي الوقت الذي وافق فيه أعضاء مجلس المدينة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر وحزب اليسار والحزب الديمقراطي الحر، رفض أعضاء الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل بناء المسجد وشارك في الرفض اتحاد الناخبين اليميني التطرف.
الجدير بالذكر أن المعارضين لبناء المسجد أبدوا تخوفهم من زيادة نفوذ الإسلام في ألمانيا وطالبوا في المقابل بأن تعمل الحكومة التركية على ضمان الحرية الدينية للأقليات هناك. ويعد المعارضون اليمينيون مظاهرة احتجاجية ضد قرار بناء المسجد يوم التاسع عشر من أيلول/سبتمبر المقبل. وتتوقع مصادر الشرطة أن يشارك في هذه المظاهرة نحو 40 ألف متظاهر من ألمانيا ودول أوروبا.
كما يتوقع أن ينظم نشطاء وحقوقيون من مختلف شرائح المجتمع الألماني مظاهرة ضد العنصرية والعداء للأجانب وللتشديد على حق المسلمين في بناء المساجد، الذي يضمنه لهم الدستور الألماني.
وطرحت خطط بناء المسجد في كولونيا التي يشكل المسلمون 12 بالمائة من سكانها، قبل أكثر من عام ومنذ ذالك الحين والجدل والنقاش يدور حوله. وتشير الإحصائيات إلى انه يوجد حوالي 160 مسجدا في ألمانيا، مقارنة مع ثلاثة مع ثلاثة مساجد في عام 1990.
دويتشه فيله + وكالات (ع.ج.م)

-------------------------------------------------------
زيارة إلى عارف دليلة في اللاذقية

عبد الكريم أبا زيد : الخميس/28/آب/2008 النداء: www.annidaa.org

قبل ان أبدأ بهذه الدردشة لا بد من تمهيد لكي اضع القارىء في الصورة. فقبل اثنين واربعين عاما (1966) وصل عرف دليلة موفدا من جامعة دمشق الى جامعة موسكو للحصول على شهادة دكتوراه في العلوم الاقتصادية. كنت انا آنذاك، قبله بسنتين، طالبا في الجامعة ذاتها وفي الفرع ذاته. تعارفنا باعتبارنا سوريين، وعدد الطلاب السوريين والاجانب في تلك الجامعة كان قليلا جدا.
كان عارف بعثياً متزمتاً، وانا كنت شيوعياً متعصباً.
كان يرى ان لا انقاذ للأمة العربية الا في اتباع نهج البعث، وكنت ارى ان لا انقاذ للعرب الا في اتباع نهج الماركسية. كانت المناكفات تجري بيننا حادة، ولكن، ومع مرور الزمن، اخذت حدتها تتراجع ونتقارب في الآراء.
كنت انا، آنذاك، سكرتير رابطة الطلاب السوريين في الاتحاد السوفياتي التي يسيطر عليها الشيوعيون، وكان عارف ومن معه من البعثيين وهم قلة، يحاولون اقناع السوفيات بسحب الاعتراف برابطتنا والاعتراف بالاتحاد الوطني لطلبة سورية. ولكن السوفيات رفضوا ذلك. ولم تتحقق الوحدة بين الرابطتين، او بالاصح حل رابطتنا وانضمام اعضائها الى الاتحاد الوطني، الا بعد تشكيل الجبهة الوطنية التقدمية وقبول الحزب الشيوعي ان يدخلها تحت قيادة حزب البعث الحاكم، بل اكثر من ذلك، فقد وافق الحزب الشيوعي على بند في ميثاق الجبهة ينص على منع الحزب من العمل بين الطلاب، اي انه وافق على قطع النسغ الذي يمده بالحياة.

وهكذا، وبعد اقل من عشرين عاما على انتسابه للجبهة، هرم الحزب، ولم يعد يرفده احد الا ما ندر. فالانتهازي لا ينتسب للحزب، بل يذهب الى النبع، فينتسب لحزب البعث. اما المعارض فيرى في الحزب ذيلا للسلطة، فلا ينتسب اليه.
هذه مقدمة لا غنى عنها للدخول في الموضوع.
عندما عاد عارف من موسكو يحمل شهادة دكتوراه في العلوم الاقتصادية، عيّن استاذا في كلية الاقتصاد في جامعة حلب، ثم انتقل بعد ذلك الى جامعة دمشق، واصبح عميداً لكلية الاقتصاد. وقد تعمق في دراسة هيكلية الاقتصاد السوري ورأى الفساد الذي ينخر جهاز الدولة، وسماه افسادا لا فسادا، وهذا كان نهج السلطة الحاكمة. ومن خلال ندوة الثلثاء الاقتصادي التي كانت تنظمها جمعية العلوم الاقتصادية، وكذلك من خلال منتدى الاتاسي الذي اسس اثناء ربيع دمشق كان عارف يدلي بآراء علمية تهدف الى تصحيح المسار الاقتصادي في البلد، وكان يرى ان رفع حالة الطوارىء واطلاق الحريات الديموقراطية والسماح بتشكيل الاحزاب واطلاق حرية الصحافة هو الطريق الوحيد للنهوض بالبلد.
لم تتحمل السلطات السورية هذا النقد البناء.
وبعد احدى المحاضرات التي وضع فيها النقاط على الحروف، اعتقل عارف ورياض سيف وآخرون. حكم على الجميع بالسجن خمس سنوات الا عارفا، فقد حكم عليه بالسجن عشر سنوات.
بعد اطلاق سراحه وكان امضى سبع سنوات، اطلق سراحه بعفو رئاسي، زرته في بيته في اللاذقية مع بعض الصداء، وقد حدثنا عما عاناه في سجنه حيث امضى ست سنوات في غرفة منفردة.

قلت له يا عارف! لقد قرأت التهم الموجهة اليك والتي، على اساسها، حكموك عشر سنوات وهي: 1- اثارة النعرات الطائفية، 2- الدعوة الى عصيان مسلح، 3- نشر معلومات كاذبة،

4- السعي الى تغيير الدستور بطرق غير قانونية. خامسا واخيرا التهمة التي لم استوعب كيف نفذتها. وأود ان تشرحها لي وهي منع السلطات من ممارسة مهماتها؟ كيف استطعت انت عارف دليلة بامكانياتك المحدودة ان تمنع السلطات السورية من ممارسة مهامها. من اين لك كل هذه القدرة والامكانيات؟

ابتسم عارف وطلب قهوة، واحدا منها سكر زيادة لي، وقال انت تعرف يا عبد الكريم ان الحكم على المعارضين يصدر مسبقا عن الاجهزة الامنية، ويبلغ القضاء بالحكم. ومهمة القاضي تنحصر في التفتيش عن المواد في قانون العقوبات الجزائية التي تنطبق على المدة. فالقاضي سأل المخابرات كم سنة تريدون ان احكم عارفا؟ قالوا له عشر سنوات. فتش في قانون العقوبات فوجد التهم التالية: اثارة النعرات الطائفية، الدعوة الى عصيان مسلح، نشر معلومات كاذبة، السعي الى تغيير الدستور بطرق غير قانونية. وقد جمع السنوات فوجد انها ثمانية، فـ"بحبش" في قانون العقوبات فوجد التهمة الخامسة التي تكمل العشر سنوات وهي "منع السلطات من ممارسة مهامها".

اما كيف منعت السلطات من ممارسة مهامها، فالأمر على غاية في البساطة، فقد استيقظت صباح احد الايام باكرا وذهبت اولا الى وزارة التعليم العالي، جمعت الموظفين وقلت لهم: يا شباب كل واحد على بيته. اقفلت باب الوزارة وسلمت المفتاح للآذن. ثم فعلت هذا الامر مع بقية الوزارات، التربية والمالية والعدلية والداخلية والخارجية والدفاع... الخ. لقد ظنوا انني من المخابرات فلم يجرؤوا ان يسألوني لماذا أغلق الوزارات وأمنع السلطات من ممارسة مهامها.

* (كاتب سوري)

-----------------------------------------------------------
جيش المهدي يعلن تمسكه بالقتال وعصيانه قرار الصدر تجميد نشاطه
واشنطن تصف تصريحات المسؤولين العراقيين بالمتضاربة حول الاتفاقية الأمنية

بغداد ــ كريم عبدزاير
واشنطن - مرسي - ابوطوق
اعلن المئات من عناصر جيش المهدي امس عصيان علي اوامر مقتدي الصدر المقيم في قم بتجديد تجميد هذا الجيش. وقالوا لوكالة الصحافة الفرنسية "انهم يفضلون القتال ضد القوات الامريكية رغم اوامر الصدر بتجميد الجيش الي "اجل غير مسمي". وقال عدنان حبيب من المشاركين في صلاة الجمعة امس عند مكتب الصدر في مدينة الصدر، "رغم انني افضل القتال لكنني ساطيع اوامر مقتدي الصدر". واصدر الصدر الجمعة امرا لانصاره الذي يقدرون بحوالي ستين ألفا من جيش المهدي، بتمديد تجميد الجيش الي "اجل غير مسمي". وافاد بيان للصدر صادر عن مكتبه في النجف (60 كلم جنوب بغداد) ان "تجميد جيش الامام المهدي ساري المفعول الي اجل غير مسمي ومن يخل بذلك لا يحسب نفسه منتميا الي هذا العنوان العقائدي". وتقضي خطة الصدر الاحتفاظ بمجموعة صغيرة من المقاتلين تتولي مواصلة مقاومة قوات التحالف فيما يحول جيش المهدي بالكامل الي منظمة ثقافية. لكن الفتيان الصدريين، لا يرون اي اهمية لدورهم ما عدا لعبهم دور المقاتلين ضد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، في العراق. وكان الصدر اعلن عن عملية اعادة تنظيم واسعة للميليشيا التابعة له في حزيران الماضي. واكد محمد موسي "افضل المقاومة باستخدام السلاح، فهو الشيء الوحيد الذي استطيع القيام به". وقال تقرير للبنتاغون نشر عام 2006، ان جيش المهدي يعد اكثر خطورة من تنظيم القاعدة. وكان اعلن في شباط الماضي، تمديد القرار الذي اتخذه في 29 اب 2007 بتجميد نشاط جيش المهدي ستة اشهر اخري. وساهم ذلك القرار في تراجع حدة العنف في العراق خلال الاشهر الماضية. وكان الصدر "، اعلن "تجميد نشاطات جيش المهدي" اثر مواجهات دامية مع اطراف شيعية وامنية في كربلاء اوقعت عشرات القتلي. وخاض جيش المهدي معارك شرسة ضد القوات الامريكية عام 2004 في النجف. علي صعيد آخر أكد مدير مكتب العراق في وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد شميرر تحقيق تقدم في المفاوضات العراقية - الأمريكية حول الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد بين الجانبين.
وقال شميرر إن المسؤولين العراقيين يعلنون مواعيد مختلفة لفترة بقاء القوات الأمريكية في العراق قبل انتهاء المفاوضات بشأنها. وقالت مصادر دبلوماسية ان المفاوضات قد دخلت منعطف التكرار بعد ان غير المالكي طاقم التفاوض القديم المهني بطاقم سياسي مرتبط بمكتبه.
وأضاف شميرر أن تحسن الوضع الأمني في العراق ساعد في بحث تسليم الملفات الأمنية بالكامل للعراقيين وهذا أمر أساسي، أما الجداول الزمنية لبقاء القوات الامريكية أمر ثانوي سيعمل المفاوضون من الجانبين علي تحديدها في اتفاق.
وذكر انه من الصعب التكهن الآن بموعد انجاز الاتفاق المرتقب، لكنه قال ان الجميع يعلم أن التفويض الدولي لبقاء القوات في العراق ينتهي مع نهاية العام الحالي والمفاوضون يعملون علي هذا الأساس.

-----------------------------------------------------


قيادي في المجلس الأعلي:المالكي أبلغ الأكراد ملاحقته البيشمركة خارج الخط الأزرق

طهران - الزمان
كشف همام حمودي القيادي في المجلس الاعلي الاسلامي، امس، إن رئيس الوزراء نوري المالكي ابلغ القيادات الكردية بان تواجد اي عنصر من قوات حماية اقليم كردستان "البيشمركة" خارج الخط الازرق، سيعرضه للملاحقة القانونية، واصفا نسبة الـ17% من الميزانية العامة التي اقرها البرلمان لاقليم كردستان بانها "اكثر من الحجم الحقيقي لحصته". واوضح حمودي الذي يشغل رئاسة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، في حديث له خلال اعمال مؤتمر (الصادقون) الذي اقيم الامس في ايران، أن المالكي "ابلغ الاكراد أن أي مسلح من البيشمركة خارج الخط الازرق القديم، هو ملاحق من قبل القانون". والخط الازرق هو خط عرض 36 الذي وضعت الولايات المتحدة المناطق التي تقع خلفه اقليم كردستان تحت حمايتها عام 1991، ومنعت طائرات النظام السابق من التحليق فوق هذه المناطق. واضاف حمودي أن "حصة الاكراد من الموازنة العامة كانت 17% والحجم الحقيقي لحصتهم هو 14%، والحكومة العراقية حريصة علي مساواة محافظات اقليم كردستان مع المحافظات العراقية الاخري حسب نسبة السكان". من جهته، نفي رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان فؤاد حسين، ان تكون القيادات الكردية قد تلقت أي تبليغ بهذ المعني من رئيس الوزراء نوري المالكي، واصفا العلاقات بين الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان بانها "علاقات جيدة وتستند الي اسس عالية من الحوار البناء".
واضاف حسين واصفا نسبة اقليم كردستان من الميزانية الاتحادية، بانها نسبة "اقرت من قبل البرلمان، ووفقا للصيغ الدستورية التي اتفق عليها ممثلو الشعب العراقي".وكان مجلس النواب العراقي اقر منتصف شباط (فبراير) الماضي، تخصيص نسبة 17% من الميزانية السنوية للعراق لعام 2008، كحصة لاقليم كردستان، بعد جدل طويل حول هذه النسبة


----------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا