Samstag, 19. Juli 2008



البوليس الفرنسي يقمع مظاهرة شارك فيها فرنسيون وسوريون من أجل اطلاق المعتقلين السياسيين في سورية


http://www.youtube.com/watch?v=0AiMScklJCw

الرابط أعلاه يظهر مقطع فيديو للشرطة الباريسية بعد أن أصيبت بالجذام الأسدي"حسب تعبير الكاتبة السورية فلورنس غزلان حيث قام البوليس الفرنسي بإعتقال روبير مينار رئيس منظمة مراسلون بلاحدود وبعض المعارضين السوريين منهم الكاتبة فلورنس غزلان الرجاء تعميم الإيميل للأصدقاء أو النشر على المواقع
لمعرفة ما حصل إقراً المقال على الرابط التالي
http://www.thisissyria.net/2008/07/17/writers/04.html


-----------------------------------------------------------

التقدم من الاستبداد إلى الطغيان
موفق نيربية
عمل أرسطو على تمييز الاستبداد الفارسي عن الطغيان الإغريقي. فالاستبداد عنده ثابت ومستقر، يعتمد على رضوخ الرعية واستكانتها إلى السلطة الوحيدة التي عرفتها، ولا تعرف شرعيةً مغايرة لشرعيتها. في حين يكون الطغيان اغتصاباً بيناً وسلطة أقل ثباتاً وديمومة، تُمارَس بالإكراه والتعسف. والاستبداد ظاهرة شرقية، لأن الإغريق قوم لن يحتملوها طويلاً. ثم عالج مونتسكيو ظاهرة الاستبداد في ما بعد، وقال إنها غير معروفة في الغرب في عصره، لأن الملكية كانت ملتزمة قانوناً تستند عليه بالمنطق نفسه لتشريع سلطتها أيضاً. لذلك كان يُقال إن الطغيان الغربي حين مال إلى التحول إلى استبداد مستدام، عجّل بقيام الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789، التي مرّت البارحة ذكراها السنوية.هذا الميل والتحول إلى الاستبداد حلم باطني لأي حاكم في العالم الثالث، أتحفنا بدول متفرقة هنا وهناك، تتحرر من الاستعمار أو تطرأ عليها سلطة تختلط سلطويتها ببرامج شعبية لا تلبث أن تتلاشى وتضمحل.في الشرق المذكور من حيث هو عربي، هنالك استبداد ابتدأ استبداداً، واستبداد متحوّل عن طغيان، باستعارة المنهج الأرسطي المذكور أعلاه. يحلم الأول بالاستمرار والتأقلم مع العالم المعاصر، ويحلم الثاني الحلم ذاته، مع الاستقرار على الاستبداد وتحويله إلى النمط الأول. للأول مصاعبه و«آلامه»، وللثاني مأزقه العنيد.فالشرق عموماً لم يعد شرقاً مختفياً خلف جدار أو بعد طريق حرير طويل، فكيف بشرقنا القريب المطروق ذهاباً وإياباً، الذي يمكن سماع أنينه بوضوح في الشاطئ الآخر للمتوسط، وأصبح يسمع بنفسه ما يجري في العالم يومياً. العولمة تشبه في هذا المجال فطاماً جديداً للإنسان.لم يعد الركود ممكناً. ولم يعد الاستبداد ممكناً أيضاً، والمسألة مسألة وقت. نعرف أننا مظلومون بتأخرنا عن الركب الإنساني، لكن ما ينبغي أن نعرفه الآن هو أننا أيضاً لأنفسنا ظالمون. فعلى أساس أن الطغيان طغيان لأن الناس تحت وطأته لا يمكن أن يقبلوا باستمراره، على عكس الاستبداد، فما يُخرجنا من ذلك «الشرق»، والشرق منه براء، هو التزام أخلاقي بالتغيير، وانطلاق من كرامة الفرد إلى حراك الجماعة البشرية، وتغيير ما بأنفسنا حتى يتغير ما بنا.وربما من هنا تأتي طمأنينة الحكام المستبدين إلى استقرارهم. وهم يقولون- نحن سمعناهم مراراً- إن شعوبنا لا تسير إلاّ على هذه الطريقة، وهذا جذر «خصوصيتنا».إن كانت الاستكانة طويلاً قد أخّرت يقظتنا، فالعالم الآن لا يحتمل هذا التأخر، لأنه أصبح مشروع قرية تتبلور بالتدريج وعلى ثبات. هو نفسه الذي رعى استبدادنا، بعد أن أصبح فواتاً لا يتناسب مع «البروسيس» الكوني الجديد اقتصادياً وسياسياً ومعرفياً. حالياً، هنالك معضلة عالمية في السياسة الدولية تتعلق بنا في «الشرق». فبعد ممارسات السياسة الأميركية نهايةَ الحرب الباردة أولاً، ثم إثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر خصوصاً، باتجاه متهور ومرتجل، كما هو الأمر في المراحل الانتقالية عادة، انتعشت شعارات نشر الديمقراطية وقيم الحرية وحقوق الإنسان، وعانت فشلاً وثغرات فاضحة أحياناً... بعد ذلك، تتقدم الآن مفاهيم التدرج والحوار نسبياً إلى أمام، ابتداء من تقرير «بيكر- هاملتون» وحتى أطروحات المرشحين الحاليين للرئاسة الأميركية، وبشكل يحمل ملامح إعادة نظر على كل حال. وانعكست الإشكالية في فرنسا بشكل أكثر تعقيداً. جاءت إدارة جديدة، تميل إلى «الحوار» لأسباب تكتيكية على علاقة بالبرامج السياسية التي مالت يميناً في المسألة الاجتماعية، ويميناً أيضاً في الموقف من دخول تركيا في الاتحاد الأوروبي. فاقترح ساركوزي مشروع الاتحاد الأوروبي- المتوسطي، ويجهد في كسب الداعمين له. من أجل ذلك يمكن له أن ينسى الحرية والمساواة والإخاء قليلاً في ذكرى الثورة، ولعبة السياسة قاسية لا ترحم. لا ترحمنا نحن خصوصاً، مع أن الدعة والمسالمة في قلب «سياستنا»، والحوار في السياسة الدولية أساس في فهمنا لها، مع التمسك بكلّ ما يتعلّق بحقوق الإنسان والشرائع الدولية.رغم ذلك، لا يُبقي الشرط الدولي من دعامات الاستبداد الراكد شيئاً، وهو يدفعه بدأب في اتجاه «تشريع» نفسه، وليس له إلى ذلك من سبيل حاسم. هذا الشرط يفعل خيراً من جهة أخرى، إذ يعيد إلى المعادلة توازنها، ويجعل الرفض والنقد والحراك الداخلي أساس التحول والتغيير.وهذا قادر حتى في بداياته الحالية أن يجعل من الاستبداد طغياناً، وينقلنا من فارس إلى اليونان. ثم لعلّه ينقلنا إلى الأمام أيضاً نحو مفهوم الدكتاتورية الروماني الأكثر رحمةً، حيث التفويض محدود بزمن لا يمكن تجاوزه.بذلك يكون الدكتاتور متقدماً على الطاغية، والطاغية متقدماً على المستبد، ولا حول ولا قوة حتى الآن.
موفق نيربيه
----------------------------------------------------

* طقوس الحركة التصحيحية مستمرة.. الاغتيال الجماعي في سجن صيدنايا

أحمد الزعتر
هكذا صمم حافظ الأسد نظامه المستمر إلى الآن عبر وريثه الحالي، الاغتيال السياسي جزء أساسي من المنظومة الفكرية والعملياتية والاستراتيجية للنظام السوري. مارس النظام السوري مبدأ الاغتيال الفردي والجماعي، ولم تكن ضحاياه فقط من الشعب السوري، بل امتدت أياديه القذرة إلى لبنان والعراق وفلسطين والأردن والكويت.. وإلى بلدان اخرى شتى. إنه نظام القتل بامتياز. ونذكر فقط بعملية الاغتيال الفاشلة التي قامت بها ميليشياته الأمنية بحق الصحافي أنور ساطع أصفري في العاصمة الأردنية عمان في الأسبوع الماضي، علماٌ أن الصحافي المذكور قد تم سجنه 14 عاماٌ في عهد الأسد الأب بتهمة الإنتساب إلى بعث العراق، ثم تم سجنه خمس سنوات في عهد الأسد الأبن، ويعاني من أمراض في القلب، ومع ذلك صمم النظام على اغتياله. إنها مدرسة حافظ الأسد.
لطالما تحدث النظام السوري عن الوحدة العربية، وبالحقيقة لم يحققها إلا في سجونه التي تجد فيها سجناء من كل الدول العربية، وتجدها أيضاٌ في ضحايا عمليات الاغتيال التي قام ويقوم بها..الصحافي اللبناني سليم اللوزي والذي تم تقطيع اصابعه بعد اغتياله، الصحافي الفلسطيني ميشيل النمري، رئيس تحرير جريدة النهار اللبنانية الأستاذ جبران تويني، الكاتب والصحافي الفلسطيني اللبناني الأستاذ سمير قصير..وعملية الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية، والكثير الكثير.
وجدير بنا أن نذكر هنا، أن النظام السوري يقيم علاقات تعاون في مجال الاغتيالات السياسية، فهو يكلف أحياناٌ منظمات أخرى لتقوم بعمليات اغتيال لحسابه، مقابل خدمات مالية، أو تسهيلات معينة، إذ قامت منظمة أبو نضال الفلسطينة عدة عمليات اغتيال لصالح النظام السوري،كان البعض من ضحاياها مواطنين أردنيين
، أو كان يكلف منظمات لبنانية موالية له لتقوم بعمليات اغتيال لصالحه، قامت مثلا ٌ باغتيال إثنين من رؤوساء جمهوريات لبنانيين، وجدير بنا أن نذكر هنا اغتيال الضابط السوري الطيار اللواء ترمانيني الذي كان مقيماٌ في العراق على يد الميليشيات الطائفية المخترقة من حزب الله والمخابرات السورية.
يعتبر النظام السوري، من الأنظمة السياسية التي لها خبرة وباع طويل في مجال الاغتيالات الجماعية، والشواهد كثيرة، مخيم تل الزعتر الفلسطيني في لبنان والذي تم تسويته بالأرض على ساكنيه، مجزرة المشارقة في حلب والتي حدثت في يوم العيد، وكان من بعض ضحاياها أناس ينتمون إلى حزب البعث الحاكم، مجزرة جسر الشغور وكان من بين الضحايا اطفال تم قتلهم عن سابق إصرار وترصد، مجزرة تدمر، والتي تعتبر من أقذر عمليات الاغتيال الجماعي، قامت بها ميلشيات بما يسمى سرايا الدفاع بحق سجناء سياسيين، مجزرة حماة والتي قتل فيها أكثر من عشرين ألف مواطن سوري بريء بلا أي ذنب وبدم بارد، وأرتكبت عمليات سرقة ونهب وتخريب فظيعة لا يقوم بها سوى الحاقدون والذين لا يملكون أي حس وطني، مجازر في بيروت، مجازر في طرابلس، والكثير الكثير.
تستمر طقوس الحركة التصحيحية في الاغتيال الفردي والجماعي مجدداٌ، ويأبى الرئيس الشاب، إلا أن يمشي على خطى والده، وينهك الوطن السوري، هذا الوطن الذي تعب جداٌ، ولا يستطيع تحمل المزيد من الألم والفقر والقمع. فقبل مجزرة سجن صيدنايا، كان اغتيال المهندس ياسر السقا من مدينة حلب تحت التعذيب، واغتيال مواطنين أكراد سوريين كانوا يحتفلون بأعياد النوروز، والآن المجزرة الفظيعة في سجن صيدنايا، والتي تم اغتيال العشرات من السجناء السياسيين، ويرافق ذلك تعتيم إعلامي، وهي عادة سورية بإمتياز.
نقول للنظام السوري،لن تكون استثناء من التاريخ، وأنظر إلى نهايات الطغاة البشعة، وكفى قتلاٌ، ودماء،وفساد، ومافيات، وشبيحة، ودعارة سياسية، وكذب، وطائفية، وتخريب للطبيعة، وتخريب للنفوس، وبيع الأوطان قطعة قطعة، لقد تعبنا منك، والصبر له نهاية.

-----------------------------------------------


قضايا وأحداث 18.07.2008
"إعلان مدريد" يؤكد على أهمية ثقافة التسامح والتفاهم كإطار للعلاقات الدولية
حوار الثقافات والأديان ليس ترفا بل ضرورة معرفية وحياتية
المؤتمر العالمي للحوار بين الأديان والحضارات الذي استضافته مدريد يختتم فعالياته اليوم بالتأكيد على أهمية تعزيز القيم الإنسانية المشتركة والتعاون والتشديد على ضرورة اعتماد ثقافة التسامح والتفاهم كإطار للعلاقات بين الدول.
أكد البيان الختامي للمؤتمر العالمي للحوار بين الأديان والحضارات، الذي استضافته العاصمة الأسبانية مدريد، على ضرورة نشر ثقافة التسامح والتفاهم عبر الحوار لتكون إطارا للعلاقات الدولية من خلال عقد المؤتمرات والندوات وتطوير البرامج الثقافية والتربوية الإعلامية المؤدية لذلك.
وشدد البيان الذي حمل عنوان "إعلان مدريد" و­الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي تحت رعاية العاهل السعودي على أهمية الاتفاق على قواعد للحوار بين إتباع الديانات والثقافات تكرس من خلاله القيم العليا والمبادئ الأخلاقية التي تمثل قاسما مشتركا بين أتباع الأديان والثقافات الإنسانية لتعزيز الاستقرار وتحقيق الازدهار لكافة البشر.

كما أشار "إعلان مدريد" إلى أهمية العمل على إصدار وثيقة من المنظمات الدولية الرسمية والشعبية تتضمن احترام الأديان ورموزها وعدم المساس بها وتجريم المسيئين لها.
"عالم خالي من الإرهاب والجوع والمرض"
وتمثل هدف هذا المؤتمر في تعزيز الحوار بين أتباع الرسالات السماوية وتنسيق المواقف للحفاظ على القيم الاجتماعية والأخلاقية ومحاربة أفكار التحرر والانهيار الأخلاقي والتفكك الأسري والتصدي للتيارات التي تؤجج الصراع بين الأمم والشعوب. وقد تناول على مدار ثلاثة أيام أربعة محاور أساسية هي: الحوار ودوره الرئيسي في الأديان والحضارة والمجتمع الإنساني الميراث المشترك في ضوء الحوار وأخيراً تطوير ودفع الحوار،

وكان العاهل الإسباني خوان كارلوس قد افتتح مع نظيره السعودي عبدالله بن عبد العزيز يوم الأربعاء الماضي فعاليات المؤتمر العالمي لحوار الأديان بحضور زعماء دول وعلماء من رجال الدين الإسلامي واليهودي والمسيحي، إضافة إلى ممثلي عقائد أخرى، لبحث سبل التفاهم والحوار المشترك. وأعرب الملك الإسباني في كلمته الافتتاحية عن رغبته في أن يسهم المؤتمر في التقدم نحو ما وصفه بـ "عالم يقضي نهائياً على الإرهاب الوحشي غير المقبول ومكافحة الجوع والمرض والفقر وحماية البيئة".
وشارك في مراسم الافتتاح في قصر البرادو بمدريد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو، وعبدالله التركي أمين عام رابطة العالم الإسلامي، التي كانت صاحبة فكرة المؤتمر بناء على طلب المملكة العربية السعودية.

دويتشه فيله + د.ب.أ (ع.ج.م)
------------------------------------------------------------


ياسمينة خضرا: "لا يوجد شيء اسمه صدام الثقافات"
من الأمسية الأدبية التي اقيمت للكاتب الجزائري في المعهد الفرنسي بجامعة بون
رفض الأديب الجزائري ياسمينة خضرا وصفه "بـأديب العنف والإرهاب"، لكنه اعترف في حوار مع موقعنا على هامش أمسية أدبية بأنه يكتب عن "الوحشية"، معتبراً الإرهاب "ظاهرة غربية"، ومتهماً بعض المثقفين الغربيين بتشويه صورة الإسلام.
"أنا إنسان بدوي، عادل مع نفسي ومع الآخرين، أحترم الناس وأهاجم بكل عنف الذين يهاجموني"، هكذا ببساطة وعفوة الإنسان البدوي، التي لا تخلو من المرح وروح الدعابة، وبعناد الضابط العسكري السابق في الجيش الجزائري، وصف الأديب والكاتب الجزائري المقيم في فرنسا ياسمينة خضرا نفسه، في مقابلة مع موقعنا على هامش أمسية أدبية أحياها على شرفه معهد الدراسات الفرنسية بجامعة بون الألمانية يوم الخميس الماضي (6 مارس/آذار).
يتمتع ياسمينة خضرا، واسمه الحقيقي محمد مولسهول، بشهرة كبيرة في الأوساط الثقافية الغربية، حيث ترجمت أعماله الأدبية التي صدرت بالفرنسية إلى أكثر من ثلاثين لغة، أخرها اللغة العربية. كما حاز على العديد من الجوائز ليس من بينها جائزة عربية واحدة. وعلى عكس أدباء وكتاب عرب كثيرين ظلوا متقوقعين في نطاق الإقليمية والمحلية، استطاع خضرا أن يحقق انتشارا عالميا ملحوظا، رغم أنه شخصيا لا يعرف السبب في وصوله إلى العالمية، معتبرا "القضية حظوظ"، لكنه يؤكد أنه يحاول أن يقدم "أعمالا قيمة" تميزه عن الآخرين.

ونفى الكاتب الجزائري أن تكون كتاباته موجهة فقط للقارئ الغربي، بل أشار إلى أنها موجهة "لجميع القراء في العالم"، معزيا سبب غياب كتبه عن المكتبة العربية إلى أن "العرب متأخرون نوعا ما" في ترجمة كتبه من الفرنسية، التي "أحبها كثيرا". وحمَل المترجمين مسؤولية عدم ترجمة كتبه قائلا بأنه "لا يحب أن يفرض نفسه عليهم".
"لست أديب عنف وإرهاب، لكني أكتب عن الوحشي
ياسمينا خضرا مع الزميل عبده المخلافي وعن الجدل الذي أثارته روايته "الانتحارية" عقب صدورها العام الماضي والاتهامات التي وجهت له ومنها أنه يحاول استعطاف بعض الجهات ويغازلها كبوابة للانتشار والقبول في الغرب، يرد خضرا قائلا أنه أديب يقدم أعمالا قد ترضي البعض، لكنها قد لا تعجب البعض الأخر"، وهذا راجع للذهنيات ولمكونات ثقافية معينة، لذا لا نستطيع الرد على هؤلاء"، مشيرا إلى أنه يحزن لعدم فهم البعض أعماله.
يذكر هنا أن رواية "الانتحارية" تصور إمرأة فلسطينية متزوجة من طبيب إسرائيلي كانت ـ حسب الرواية ـ تعيش في سعادة ووئام مع محيطها الاجتماعي الإسرائيلي، لكنها تقرر فجأة أن تنفذ عملية انتحارية ضد مواطنين إسرائيليين. وأثناء تفحص الزوج الطبيب للجثث في المستشفى يكتشف جثة زوجته بينها.
وحظيت روايات خضرا، التي تتناول في غالبيتها قضايا العنف والإرهاب والحرب مثل "بماذا تحلم الذئاب"، "الانتحارية"، "صفارات بغداد"، "سنونو كابول" و "الظلام يخيم على الجزائر" وغيرها من الروايات باهتمام كبير، حتى أن البعض أطلق على الضابط المتقاعد في الجيش الجزائري وصف "أديب العنف والإرهاب". لكن خضرا يرفض هذا الوصف ويقول بأنه لا يرى ذلك في أعماله، ماعدا ربما الكتب التي تتحدث عن الجزائر. أما في الكتب الأخرى فيتكلم عن "الوحشية التي أضحت من مكونات العصر".
"الإرهاب شيء بشع والمقاومة ليست إرهابا"

الجمهور الذي حضر الأمسية بدا مستمتعا بطريقة تناول خضرا للمواضيع وروح الدعابة التي تميز بها وعن طريقة تناوله لـ "ظاهرة الإرهاب"، التي يستبعد منها العامل الديني ويعيدها في كتاباته إلى ظروف اجتماعية وسياسية واقتصادية، يعتبر خضرا أن هناك "مناورات جهنمية من بعض الأوساط الثقافية لتشويه صورة المسلمين"، وبالتالي فهو كـ"مسلم حقيقي" يحاول الدفاع عن صورته وعن صورة الدين الإسلامي البريء من العنف الذي يلصق به، حسب تعبيره.
وحول رؤيته للإرهاب والفرق بينه وبين المقاومة، يقول إن الإرهاب أصلا "ظاهرة غربية"، أما المقاومة فالغرب يجهل ماهيتها، ويضيف: "الإرهاب شيء بشع ووحشي و ليس له في الحياة من غرض، أما المقاومة فهي رد على عنف خارجي وليست إرهابا".

وتطرقنا في حوارنا مع خضرا إلى موضوع العلاقة بين الغرب والعالم الإسلامي و "حوار الثقافات"، حيث اعتبر الأديب الجزائري مبادرات حوار الثقافات التي تطلق هنا وهناك "غير جدية"، مشيرا في هذا السياق إلى أنه "لا يوجد شيء اسمه صراع ثقافات، بل إن هناك صراع هيمنة وصراع مصالح".
الحب والرومانسية لدى خضرا!

وعند سؤاله عما إذا كان هناك مكان للحب والرومانسية في أعماله أم أن الحياة العسكرية الخشنة و فظائع الحرب الأهلية التي عايشها في بلده لم تترك لمثل هذه الأمور مكانا لديه؟، كشف خضرا عن أن كتابه القادم لن يكون عن العنف والإرهاب، بل سيكون "رواية عاطفية جدا". لكنه تساءل باستغراب: "كتبت 22 كتاباً وخصصت منها سبعة فقط عن الإرهاب...فماذا نسمى بقية الأعمال الأخرى إذاً؟". وفي ختام اللقاء كشف خضرا أنه يكتب الشعر باللغة العربية، ولكن في نطاق عائلي ضيق ويكتبه لزوجته فقط.

عبده جميل المخلافي
----------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا