الحرية للدكتور عارف دليلة وجميع معتقلي الرأي

منظمات حقوقية تطالب بالافراج عن المعارض السوري عارف دليلة لتدهور صحته
دمشق - أ ف ب
أعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان السبت ان 26 منظمة حقوقية سورية وعربية ودولية طالبت باطلاق سراح المعارض عارف دليلة لقلقها الشديد حيال وضعه الصحي وهو لا يزال قيد الحجز الانفرادي في سجن عدرا قرب دمشق منذ سبع سنوات.
وقالت المنظمة في بيان ان المنظمات وقعت على بيان يطالب باطلاق حريته لانها تعتبر "استمرار احتجازه في السجن الانفرادي حتى الان رغم حالته الصحية المتردية مخالفة صارخة لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان".
وطالبت المنظمات الموقعة "الحكومة السورية بضرورة الافراج الفوري عن دليلة لنظرا لظروفه الصحية بالغة السوء وعدم توفير العناية الطبية اللازمة لحالته في الجناح السياسي لسجن دمشق المركزي"، سجن عدرا.
اعتقل دليلة في 9 ايلول/ سبتمبر 2001 مع عدد من المدافعين عن الحريات الديمقراطية في سوريا بما عرف بقضية "معتقلي اعلان دمشق". وحكم عليه في 2002 بالسجن عشر سنوات لادانته بعدة تهم منها "العصيان المسلح".
وتدهورت صحة دليلة نتيجة اصابته بخثرة دماغية، وقام بالاضراب عن الطعام عدة مرات احتجاجا على حبسه الانفرادي.
وعارف دليلة من مواليد اللاذقية عام 1940 ويحمل الدكتوراه في الاقتصاد من موسكو وكان عميدا لكلية الاقتصاد والتجارة بدمشق وصرف من الخدمة 1998.
وناشد عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان السبت "رئيس الجمهورية بشار الأسد اصدار عفو خاص عن دليلة بسبب وضعه الصحي المتردي كعنوان لفتح صفحة جديدة مع المعارضة السورية باعتباره احد الرموز البارزين للمعارضة والمجتمع المدني في سوريا سيما وانه السجين الوحيد المتبقي من معتقلي ربيع دمشق".
دمشق - أ ف ب
أعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان السبت ان 26 منظمة حقوقية سورية وعربية ودولية طالبت باطلاق سراح المعارض عارف دليلة لقلقها الشديد حيال وضعه الصحي وهو لا يزال قيد الحجز الانفرادي في سجن عدرا قرب دمشق منذ سبع سنوات.
وقالت المنظمة في بيان ان المنظمات وقعت على بيان يطالب باطلاق حريته لانها تعتبر "استمرار احتجازه في السجن الانفرادي حتى الان رغم حالته الصحية المتردية مخالفة صارخة لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان".
وطالبت المنظمات الموقعة "الحكومة السورية بضرورة الافراج الفوري عن دليلة لنظرا لظروفه الصحية بالغة السوء وعدم توفير العناية الطبية اللازمة لحالته في الجناح السياسي لسجن دمشق المركزي"، سجن عدرا.
اعتقل دليلة في 9 ايلول/ سبتمبر 2001 مع عدد من المدافعين عن الحريات الديمقراطية في سوريا بما عرف بقضية "معتقلي اعلان دمشق". وحكم عليه في 2002 بالسجن عشر سنوات لادانته بعدة تهم منها "العصيان المسلح".
وتدهورت صحة دليلة نتيجة اصابته بخثرة دماغية، وقام بالاضراب عن الطعام عدة مرات احتجاجا على حبسه الانفرادي.
وعارف دليلة من مواليد اللاذقية عام 1940 ويحمل الدكتوراه في الاقتصاد من موسكو وكان عميدا لكلية الاقتصاد والتجارة بدمشق وصرف من الخدمة 1998.
وناشد عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان السبت "رئيس الجمهورية بشار الأسد اصدار عفو خاص عن دليلة بسبب وضعه الصحي المتردي كعنوان لفتح صفحة جديدة مع المعارضة السورية باعتباره احد الرموز البارزين للمعارضة والمجتمع المدني في سوريا سيما وانه السجين الوحيد المتبقي من معتقلي ربيع دمشق".
حقوقيون يدعون للتضامن مع معتقلي إعلان دمشق وحضور جلسة المحاكمة القادمة
دمشق
حث ناشطون حقوقيون في سورية عموم المواطنين السوريين على حضور الجلسة العلنية الأولى في محاكمة ناشطي إعلان دمشق الأربعاء القادم (30/7/2008).
ودعت لجنة مراقبة المجتمع السوري وحقوق الانسان إلى حضور الجلسة العلنية الأولى لمحكمة الجنايات المنعقدة في قصر العدل بدمشق الأربعاء، في إطار محاكمة 12 من قياديي إعلان دمشق وأعضاء المجلس الوطني التابع للإعلان، "وذلك تعزيزا للحقّ المكّبل ودفعا للظلم الناقع وانتصارا للحرية السليبة والعدالة الأسيرة. ونحن نعوّل على جميع قادة الفكر والمثقفين ومناصري حقوق الانسان حضور هذه الجلسة والدعوة لها وتحفيز الناس على حضورها".
والمعتقلون الاثنا عشر الذين يخضعون للمحاكمة هم: رئيسة المجلس الوطني في الإعلان فداء حوراني، ورئيس مكتب الأمانة العامة رياض سيف، أكرم البني وأحمد طعمة (أمينا سر المجلس الوطني)، علي العبد الله وياسر العيتي وجبر الشوفي ووليد البني (أعضاء الأمانة العامة)، محمد حج درويش، فايز سارة، مروان العش، طلال أبو دان، كمال المويل، محمود النجار (أعضاء المجلس الوطني).
وقد أحيل هؤلاء المعتقلون إلى المحاكمة أمام محكمة الجنايات في دمشق بتهم "نشر انباء كاذبة من شأنها ان تضعف الشعور القومي وان توهن نفسية الامة، واثارة النعرات الطائفية، وتشكيل جمعية بقصد تغيير كيان الدولة السياسي والاقتصادي".
وكانت السلطات السورية قد بدأت حملة اعتقالات في كانون الأول/ ديسمبر الماضي على خلفية الاجتماع الموسع للمجلس الوطني للإعلان بحضور 163 عضواً، وتم خلاله انتخاب هيئات قيادية جديدة للإعلان. وقد شملت الاعتقالات أكثر من 45 ناشطاً أفرج عن معظمهم لكن بقي 13 ناشطاً قيد الاعتقال.
فبعد أن أطلقت السلطات الخميس (24/7/2008) سراح كل من الناشطين محمود النجار وحسن يونس قاسم، لا يزال الناشط غازي قدور الذي اعتقل هذا الشهر معتقلاً بدون محاكمة.
دمشق
حث ناشطون حقوقيون في سورية عموم المواطنين السوريين على حضور الجلسة العلنية الأولى في محاكمة ناشطي إعلان دمشق الأربعاء القادم (30/7/2008).
ودعت لجنة مراقبة المجتمع السوري وحقوق الانسان إلى حضور الجلسة العلنية الأولى لمحكمة الجنايات المنعقدة في قصر العدل بدمشق الأربعاء، في إطار محاكمة 12 من قياديي إعلان دمشق وأعضاء المجلس الوطني التابع للإعلان، "وذلك تعزيزا للحقّ المكّبل ودفعا للظلم الناقع وانتصارا للحرية السليبة والعدالة الأسيرة. ونحن نعوّل على جميع قادة الفكر والمثقفين ومناصري حقوق الانسان حضور هذه الجلسة والدعوة لها وتحفيز الناس على حضورها".
والمعتقلون الاثنا عشر الذين يخضعون للمحاكمة هم: رئيسة المجلس الوطني في الإعلان فداء حوراني، ورئيس مكتب الأمانة العامة رياض سيف، أكرم البني وأحمد طعمة (أمينا سر المجلس الوطني)، علي العبد الله وياسر العيتي وجبر الشوفي ووليد البني (أعضاء الأمانة العامة)، محمد حج درويش، فايز سارة، مروان العش، طلال أبو دان، كمال المويل، محمود النجار (أعضاء المجلس الوطني).
وقد أحيل هؤلاء المعتقلون إلى المحاكمة أمام محكمة الجنايات في دمشق بتهم "نشر انباء كاذبة من شأنها ان تضعف الشعور القومي وان توهن نفسية الامة، واثارة النعرات الطائفية، وتشكيل جمعية بقصد تغيير كيان الدولة السياسي والاقتصادي".
وكانت السلطات السورية قد بدأت حملة اعتقالات في كانون الأول/ ديسمبر الماضي على خلفية الاجتماع الموسع للمجلس الوطني للإعلان بحضور 163 عضواً، وتم خلاله انتخاب هيئات قيادية جديدة للإعلان. وقد شملت الاعتقالات أكثر من 45 ناشطاً أفرج عن معظمهم لكن بقي 13 ناشطاً قيد الاعتقال.
فبعد أن أطلقت السلطات الخميس (24/7/2008) سراح كل من الناشطين محمود النجار وحسن يونس قاسم، لا يزال الناشط غازي قدور الذي اعتقل هذا الشهر معتقلاً بدون محاكمة.
-----------------------------------------------------------
نيلسون مانديلا
بقلم: المحامي هيثم المالح *
أخبار الشرق – 23 تموز/ يوليو 2008
تابعت منذ أيام على شاشات بعض الفضائيات -غير العربية- مشاهد احتفالية بمناسبة عيد ميلاد التسعين لنيلسون مانديلا أعظم شخصية في القرن العشرين – فيما أعتقد -
كانت المشاهد تتعاقب أمامي وأنا أقف مذهولاً من رؤية هذا العملاق "الأسود" الذي قاد حزبه للنصر على النظام العنصري في جنوب أفريقيا وانتزع حق شعبه في العيش بكرامة بعد نضال طويل قضى فيه أكثر من ربع قرن في سجون البيض المتحضرين الذين خرجوا أفواجاً من بلادهم ليمتصوا دماء الشعوب الأخرى حاملين رؤى كاذبة، عن حرية، وديمقراطية، وحقوق الإنسان، فكانوا هم أول من داس هذه الشعارات، لأنهم غير معنيين بها خارج أوطانهم.
كنت وأنا أشاهد هذه الاحتفالات وأرجع بالذكرى إلى سنوات خلت حين كان هذا العملاق مانديلا يقاوم الظلم والطغيان من داخل سجنه بينما يناضل حزبه دون كلل ولا ملل.
نال مانديلا حريته، وانتخب بالاجماع رئيساً لدولة جنوب أفريقيا وأمضى مدة رئاسته، ثم ترك لغيره الدور كي يتابع المسيرة، ومع أن هذه الشخصية المتميزة كان يحق لها أن تمارس الحكم دورات ودورات و"إلى الأبد" ولكنه لم يفعل بل ظهر مانديلا زاهداً بالمنصب الذي اعتبره خدمة وعبء لا شرفاً، بل هو الذي شرّف المنصب وليس العكس، لقد دفع جل عمره في النضال والسجون والتعذيب ولم يطلب ثمناً لنضاله بأن يبقى على كرسي الرئاسة إلى أبد الآبدين، وحين تسلم الرئاسة لم يجعل همه بسط هيمنة بني جلدته، ولكنه طرح شعار التسامح والتعايش بين جميع مكونات الشعب، وهكذا تسامى على جراح ومآسي الماضي ليبني مستقبلاً مشرقاًً لأمته، ومارس الديمقراطية بأجلى معانيها.
حين كنت أشاهد الاحتفالات التي جرت بمناسبة عيد ميلاد مانديلا التسعين صغرت في نفسي، وأنا الذي أعرف أن بلدنا سورية كان أول البلاد التي نالت استقلالها في المنطقة العربية والأفريقية، ولكن الانقلابين العسكر أنقضوا على مستقبل الأمة ليرسموه بأنفسهم وعلى هواهم، فارضين وصايتهم على الشعب ولم يتعظوا بمن تولى الرئاسة فكان غير متشبث بها من أمثال الرئيس الوطني شكري القوتلي الذي سلم الحكم إلى عبد الناصر وأدار طواعية ظهره للكرسي وبريقه، ومن العسكريين أديب الشيشكلي الذي آثر حقن دماء المواطنين وغادر السلطة والبلاد حتى لا تقع في فتنة الاقتتال، وذلك بعد وقوع ما سمي عصيان حلب، وأتساءل كثيراً هنا لماذا تتراجع بلادنا وتعود القهقرى في هذا المجال، أقول هل أجدبت البلاد أن تنجب القادة والعظماء؟وهل لا نزال فاقدين للرشد السياسي منذ أن غاب هذا الرشد عقب أفول عصر الخلفاء الراشدين وحتى الآن؟
لقد قام حزب البعث على شعارات ثلاث:
وحدة - حرية - اشتراكية
ونادى في أول تأسيسه بالديمقراطية وتحقيق العدالة إلا أنه انقلب على هذه المفاهيم والشعارات مكرساً نفسه قائداً للدولة والمجتمع في المادة الثامنة من الدستور كما سعى لتأليه الفرد.
نرى دولاً كثيرة سبقتنا في مضمار الحريات وحماية حقوق الإنسان، ومنها دولاً محيطة بنا، في الوقت الذي نعود نحن القهقرى في هذه الناحية.
منذ وقوع أول انقلاب عسكري على الشرعية في عام 1949وحتى تاريخه نُصّب علينّا رؤساء فرضوا على الأمة طريقهم للحياة السياسية والاجتماعية وعاملوا شعبهم كما يعامل القطيع.
ترك مانديلا الحكم بعد انتهاء ولايته ولم يطلب التجديد مع أنه هو من قاد شعبه للنصر وحزبه للحكم، فتنحى طواعية تاركاً لغيره المشاركة في تسلم مهام الحكم حتى تسير عجلة الحياة، فلم يستأثر ولم يطالب أنصاره بأن ينص في الدستور على الحكم "إلى الأبد"! ما هذا الرقي والتقدم، وكيف استطاع هذا الشعب الأسود الذي ذاق ويلات الاستعمار والعنصرية أن ينتفض ويرشح من يراه هو لا من يراه "الزعيم"؟ فهل بلغ هؤلاء الرشد السياسي بينما نحن تراجعنا، ويقينا عالة على الشعوب ننتظر أن يأتينا الترياق من.. جهات لا تحمل لنا الخير؟
هل كتب علينا وإلى الأبد أن نحكم بنظام عسكري ليس لديه أي رؤية للحوار مع مكونات المجتمع المدني؟ وهو لا يزال يرى أن السجون والمعتقلات ودور التوقيف والأجهزة السرية تحت الأرض وفوق الأرض هي الحل لمعضلات الوطن؟
هل سيستمر النظام يتهم الشعب بالخيانة والتآمر والتجسس لمجرد المطالبة بالحقوق المسلوبة والحريات المفقودة؟
سنون طويلة وأنا أبعث بالرسائل هنا وهناك بدء من السيد الرئيس وانتهاء بالقادة الأمنين ولا من مجيب!!
زياد رمضان الذي ورد اسمه في تقرير ميليس في جريمة اغتيال رفيق الحريري، سلمه أهله بمعرفتنا في جمعية حقوق الإنسان حين كنت رئيساً لها؛ إلى الأمن العسكري، وأمضى ثلاث سنوات في سجونه، دون أن يصار إلى الإفراج عنه، وقد أرسلت مطالباً بإطلاق سراحه ولكن لا جدوى من المطالبة، علماً أنه ليس للمذكور أية علاقة بحادث الاغتيال سوى صداقته لمن سمي "أبو عدس" الذي قيل أنه اغتال الحريري وهي التي جرته إلى ما هو فيه.
لقد قيل قديماً "التقي من أتعظ بغيره، والشقي من أتعظ بنفسه".
فهل يمكن لنا أن نأخذ الدروس والعبر من أولئك الذين يجتهدون في بناء غد مشرق لأجيالهم؟ أم أننا سنستمر نرسف في قيود العبودية "إلى الأبد"؟
لقد قال لورد أكتون "كل سلطة مفسدة، والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة"!!
وقال مونتسكيو "موقف الطاغي هو موقف ذلك الذي يقطع الشجرة لكي يقطف الثمرة"!
فهل سوف يأتي علينا زمن يسترد فيه الشعب حقوقه ويشعر أنه قد بلغ الرشد السياسي ولا أحد يملي عليه ما يريد؟!
إنها أمنية كل مواطن
* محام سوري وناشط في مجال حقوق الإنسان - دمشق
بقلم: المحامي هيثم المالح *
أخبار الشرق – 23 تموز/ يوليو 2008
تابعت منذ أيام على شاشات بعض الفضائيات -غير العربية- مشاهد احتفالية بمناسبة عيد ميلاد التسعين لنيلسون مانديلا أعظم شخصية في القرن العشرين – فيما أعتقد -
كانت المشاهد تتعاقب أمامي وأنا أقف مذهولاً من رؤية هذا العملاق "الأسود" الذي قاد حزبه للنصر على النظام العنصري في جنوب أفريقيا وانتزع حق شعبه في العيش بكرامة بعد نضال طويل قضى فيه أكثر من ربع قرن في سجون البيض المتحضرين الذين خرجوا أفواجاً من بلادهم ليمتصوا دماء الشعوب الأخرى حاملين رؤى كاذبة، عن حرية، وديمقراطية، وحقوق الإنسان، فكانوا هم أول من داس هذه الشعارات، لأنهم غير معنيين بها خارج أوطانهم.
كنت وأنا أشاهد هذه الاحتفالات وأرجع بالذكرى إلى سنوات خلت حين كان هذا العملاق مانديلا يقاوم الظلم والطغيان من داخل سجنه بينما يناضل حزبه دون كلل ولا ملل.
نال مانديلا حريته، وانتخب بالاجماع رئيساً لدولة جنوب أفريقيا وأمضى مدة رئاسته، ثم ترك لغيره الدور كي يتابع المسيرة، ومع أن هذه الشخصية المتميزة كان يحق لها أن تمارس الحكم دورات ودورات و"إلى الأبد" ولكنه لم يفعل بل ظهر مانديلا زاهداً بالمنصب الذي اعتبره خدمة وعبء لا شرفاً، بل هو الذي شرّف المنصب وليس العكس، لقد دفع جل عمره في النضال والسجون والتعذيب ولم يطلب ثمناً لنضاله بأن يبقى على كرسي الرئاسة إلى أبد الآبدين، وحين تسلم الرئاسة لم يجعل همه بسط هيمنة بني جلدته، ولكنه طرح شعار التسامح والتعايش بين جميع مكونات الشعب، وهكذا تسامى على جراح ومآسي الماضي ليبني مستقبلاً مشرقاًً لأمته، ومارس الديمقراطية بأجلى معانيها.
حين كنت أشاهد الاحتفالات التي جرت بمناسبة عيد ميلاد مانديلا التسعين صغرت في نفسي، وأنا الذي أعرف أن بلدنا سورية كان أول البلاد التي نالت استقلالها في المنطقة العربية والأفريقية، ولكن الانقلابين العسكر أنقضوا على مستقبل الأمة ليرسموه بأنفسهم وعلى هواهم، فارضين وصايتهم على الشعب ولم يتعظوا بمن تولى الرئاسة فكان غير متشبث بها من أمثال الرئيس الوطني شكري القوتلي الذي سلم الحكم إلى عبد الناصر وأدار طواعية ظهره للكرسي وبريقه، ومن العسكريين أديب الشيشكلي الذي آثر حقن دماء المواطنين وغادر السلطة والبلاد حتى لا تقع في فتنة الاقتتال، وذلك بعد وقوع ما سمي عصيان حلب، وأتساءل كثيراً هنا لماذا تتراجع بلادنا وتعود القهقرى في هذا المجال، أقول هل أجدبت البلاد أن تنجب القادة والعظماء؟وهل لا نزال فاقدين للرشد السياسي منذ أن غاب هذا الرشد عقب أفول عصر الخلفاء الراشدين وحتى الآن؟
لقد قام حزب البعث على شعارات ثلاث:
وحدة - حرية - اشتراكية
ونادى في أول تأسيسه بالديمقراطية وتحقيق العدالة إلا أنه انقلب على هذه المفاهيم والشعارات مكرساً نفسه قائداً للدولة والمجتمع في المادة الثامنة من الدستور كما سعى لتأليه الفرد.
نرى دولاً كثيرة سبقتنا في مضمار الحريات وحماية حقوق الإنسان، ومنها دولاً محيطة بنا، في الوقت الذي نعود نحن القهقرى في هذه الناحية.
منذ وقوع أول انقلاب عسكري على الشرعية في عام 1949وحتى تاريخه نُصّب علينّا رؤساء فرضوا على الأمة طريقهم للحياة السياسية والاجتماعية وعاملوا شعبهم كما يعامل القطيع.
ترك مانديلا الحكم بعد انتهاء ولايته ولم يطلب التجديد مع أنه هو من قاد شعبه للنصر وحزبه للحكم، فتنحى طواعية تاركاً لغيره المشاركة في تسلم مهام الحكم حتى تسير عجلة الحياة، فلم يستأثر ولم يطالب أنصاره بأن ينص في الدستور على الحكم "إلى الأبد"! ما هذا الرقي والتقدم، وكيف استطاع هذا الشعب الأسود الذي ذاق ويلات الاستعمار والعنصرية أن ينتفض ويرشح من يراه هو لا من يراه "الزعيم"؟ فهل بلغ هؤلاء الرشد السياسي بينما نحن تراجعنا، ويقينا عالة على الشعوب ننتظر أن يأتينا الترياق من.. جهات لا تحمل لنا الخير؟
هل كتب علينا وإلى الأبد أن نحكم بنظام عسكري ليس لديه أي رؤية للحوار مع مكونات المجتمع المدني؟ وهو لا يزال يرى أن السجون والمعتقلات ودور التوقيف والأجهزة السرية تحت الأرض وفوق الأرض هي الحل لمعضلات الوطن؟
هل سيستمر النظام يتهم الشعب بالخيانة والتآمر والتجسس لمجرد المطالبة بالحقوق المسلوبة والحريات المفقودة؟
سنون طويلة وأنا أبعث بالرسائل هنا وهناك بدء من السيد الرئيس وانتهاء بالقادة الأمنين ولا من مجيب!!
زياد رمضان الذي ورد اسمه في تقرير ميليس في جريمة اغتيال رفيق الحريري، سلمه أهله بمعرفتنا في جمعية حقوق الإنسان حين كنت رئيساً لها؛ إلى الأمن العسكري، وأمضى ثلاث سنوات في سجونه، دون أن يصار إلى الإفراج عنه، وقد أرسلت مطالباً بإطلاق سراحه ولكن لا جدوى من المطالبة، علماً أنه ليس للمذكور أية علاقة بحادث الاغتيال سوى صداقته لمن سمي "أبو عدس" الذي قيل أنه اغتال الحريري وهي التي جرته إلى ما هو فيه.
لقد قيل قديماً "التقي من أتعظ بغيره، والشقي من أتعظ بنفسه".
فهل يمكن لنا أن نأخذ الدروس والعبر من أولئك الذين يجتهدون في بناء غد مشرق لأجيالهم؟ أم أننا سنستمر نرسف في قيود العبودية "إلى الأبد"؟
لقد قال لورد أكتون "كل سلطة مفسدة، والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة"!!
وقال مونتسكيو "موقف الطاغي هو موقف ذلك الذي يقطع الشجرة لكي يقطف الثمرة"!
فهل سوف يأتي علينا زمن يسترد فيه الشعب حقوقه ويشعر أنه قد بلغ الرشد السياسي ولا أحد يملي عليه ما يريد؟!
إنها أمنية كل مواطن
* محام سوري وناشط في مجال حقوق الإنسان - دمشق
----------------------------------------------------
بارغواي تعيّن وزير خارجية من أصل سوري
لندن- الزمان
أعلن رئيس البارغواي المنتخب فرناندو لوغو الذي يتسلم السلطة في 15 آب (اغسطس) المقبل أسماء حكومته الجديدة ومن بينها المؤرخ اليخاندرو حامد فرانكو وهو من أصل سوري. ويري المحللون أن تعيين فرانكو جاء بمثابة تحد للإدارة الأمريكية التي عارضت تعيينه. ويتحدر اليخاندرو حامد من أصل سوري وكان المرشح القوي لتسلم منصب وزير الخارجية بعد استقالة المحللة السياسية ميلدا ريفارولا وفشلت جميع المحاولات الامريكية لمنع تكليفه. وأعلن نبأ تكليف اليخاندرو حامد بوزارة الخارجية مدير إدارة القصر الجمهوري ميغيل لوبس بيريتو بعد اجتماعه بالرئيس المنتخب وطاقم الحكومة الجديدة. وأيد تكليف حامد بوزارة الخارجية البارغوايانية التحالف اليساري الذي يتقدمه الرئيس المنتخب بعد أن وضع هذا التحالف حدا لسيطرة الحزب الأحمر الذي حكم البلاد خلال ستين عاماً. وعمل الدكتور حامد أستاذاً للتاريخ في جامعة اسونسيون وسيوداد دل إست وله العديد من المؤلفات. كما حاضر حول الهجرة والمهاجرين العرب في أميريكا اللاتينية والوضع الحالي في الشرق الأوسط و شغل رئيساً لفياراب البارغواي ونائباً لرئيس فياراب أمريكا ورئيساً للمركز الإسلامي في البارغواي. وأشار حامد عن وجود حملة إبادة ضد الشعب العربي الفلسطيني من قبل الاحتلال الإسرائيلي. ومن أحد مؤلفات حامد كتاب بعنوان "الانتفاضة الفلسطينية وشعرها" يؤكد فيه أن مقاومة الشعب الفلسطيني هي بمثابة استجواب شديد وإيقاظ لضمير العالم غير المبالي أمام ضخامة المأساة. وفي رد له حول مستقبله في وزارة الخارجية أجاب.. بوسعي أن أكون وزيراً .. لقد واجهت مسؤوليات أكبر.
------------------------------------------------
المالكي يطالب الاتحاد الاوربي عدم قبول اللاجئين العراقيين
وبرلين تنتظر من بغداد توفير الأمن لهم
برلين - روما- الزماناعلن ناطق باسم الحكومة الالمانية الجمعة ان برلين تنتظر من بغداد اجراءات تهدف الي تشجيع عودة اللاجئين العراقيين في الخارج الي بلادهم في افضل الظروف الامنية.واعلن المتحدث غداة اجتماع عقده وزراء داخلية دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل حول هذا الموضوع، في مؤتمر صحافي ان الاتحاد الاوروبي ينتظر من الحكومة العراقية ان تساعد الدول المجاورة علي تحمل عبء اللاجئين لا سيما بوسائل مالية. واضاف الناطق ان الهدف الاساسي ما زال يتمثل في عودة النازحين داخل البلاد واللاجئين في الخارج في ظروف آمنة. وسيجتمع وزراء الداخلية في الاتحاد الاوروبي مجددا في ايلول/سبتمبر لبحث الموضوع نفسه. وتقوم المانيا بحملة في الاتحاد الاوروبي لتسهيل هجرة اللاجئين العراقيين وخصوصا المسحيين.لكن بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الي برلين خلال الاسبوع الجاري، اعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل تاييدها رغبة العراق في تشجيع عودة اللاجئين العراقيين الي بلادهم. واكدت ميركل ان الحكومة العراقية بررت ذلك بتحسن الاوضاع الامنية وانها ستعد برنامجا لعودة اللاجئين خلال الشهرين المقبلين. وتابعت المستشارة اعتقد انه يجب علينا دعم احتمال عودة اكبر عدد منهم الي ديارهم وما يقتضي ذلك من تشجيع ومساعدة. وحث وزير الداخلية جواد البولاني كافة اللاجئين العراقيين علي العودة السريعة الي بلادهم. ونقلت وكالة آكي الايطالية عن البولاني قوله خلال مؤتمر صحافي عقده في روما مع نظيره الايطالي روبرتو ماروني لدي الحكومة العراقية برنامج ومجموعة إجراءات لتحفيز وتشجيع العوائل العراقية في الأردن وسوريا للعودة عبر التعاون مع مؤسسات وهيئات الأمم المتحدة والدول المعنية وقد خصصت أموالا كبيرة في هذا المجال. وأضاف لقد طرأ تحسن أمني ملموس وانخفاض في النسب المئوية علي صعيد العمليات الإرهابية وهناك مدن في العراق لا تختلف عن أي مدينة في العالم حيث يزاول الناس أنشطتهم المعتادة وحياتهم اليومية بشكل طبيعي . وتخلي وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي عن دعوات للاتحاد لقبول المزيد من اللاجئين العراقيين بعد ان قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان حكومته تحاول اقناع اللاجئين بالعودة الي الوطن للمساعدة في اعادة بناء العراق. وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة عدد اللاجئين العراقيين في الخارج بنحو مليوني لاجيء معظمهم في الاردن وسوريا المجاورتين. وهناك اكثر من 2.5 مليون نازح داخل العراق. وتسعي المفوضية منذ فترة لدي الاتحاد الاوروبي من اجل قبول المزيد من اللاجئين العراقيين.
-----------------------------------------------
ثقافة ومجتمع 26.07.2008
صدمة نفسية من جراء الخدمة العسكرية في أفغانستان
أهوال الحروب هي سبب مباشر في إصابة الجنود بصدمات نفسية.
غالباً ما يعود الجنود من أرض المعركة حاملين معهم صدمات نفسية بسبب أهوال ما رأوه، وهو ما جرى مع مجند ألماني يُعالج حالياً في مستشفى هامبورغ العسكري بعد عودة من الخدمة العسكرية في أفغانستان.
منذ ثلاثة أسابيع يقضي المجند أوفه د. فترة علاج في المستشفى العسكري الألماني في هامبورغ، فعلى الرغم من عودته سالماً إلى وطنه بعد قضاء خدمته العسكرية في إطار القوات الألمانية العاملة في أفغانستان، إلا أن المجند الألماني حمل معه إلى بلاده نفسيةً منهارة، الأمر الذي دفع زوجته إلى تشجيعه على الذهاب للعلاج في المستشفى للتخلص من آثار الماضي التي علقت به.
خوف شديد وشعور بالضعف وإحباط
أوفه هو واحد من مجموعة تضم ثلاثين مريضاً قدموا إلى المستشفى للعلاج من صدمات نفسية مختلفة ألمت بهم وستبقى آثارها من خوف شديد وشعور بالضعف وإحباط مرافقة لهم لسنوات لاحقة. بدأت قصة أوفه عندما كان أحد أفراد دورية متنقلة مؤلفة من ستة عناصر ألمان بالإضافة إلى أفغان، وأثناء تجوال الدورية انقلبت شاحنة باكستانية على مخبز صغير وكانت تحمل حمولة زائدة من صوف الحيوانات، فما كان من أفراد الدورية إلا المسارعة بإسعاف المصابين. وبعد رفع الشاحنة المنقلبة استطاع زميل أوفه سحب فتى جريح في الحادية عشرة من عمره وفتاتين صغيرتين كانتا قد فارقتا الحياة.
الحرب:
إصابات جسدية ونفسية.وظل المشهد المؤلم ملازماً لأوفه، وكان سبباً في صدمة نفسية لحقت بالمجند الشاب. وفي هذا السياق يوضح كارل هاينتس بيزولد رئيس قسم الأمراض النفسية بالقول: "فالأمر يتعدى كونه ذكريات عبرت، خاصة وأن استرجاع تلك الذكريات مرتبط بشكل وثيق بتسرع دقات القلب وارتفاع في ضغط الدم يجعلك وكأنك ما تزال تعيش في حالة من التوتر مرتبطة بهيجان العواطف والتي عادة ما تكون خوف شديد". ويضيف بيزولد: "وأما المؤشر الثاني فهو سرعة الانفعال الدائمة والخوف واضطرابات في النوم، إضافة إلى المؤشر الثالث المتعلق بمحاولة تجنب كل ما يمت للحدث الذي سبب الصدمة النفسية بصلة".
خوف على الابنة
ومن تبعات الصدمة النفسية التي تعرض لها أوفه أنه لم يعد يتحمل أن تقترب منه طفلته البالغة من العمر خمس سنوات، فهي تذكره بالحادث المأساوي الذي شهده في أفغانستان. وللخروج من هذه الذكرى المريرة يحاول الطبيب المعالج والمريض الاقتراب بخطوات بطيئة من الصور المزعجة والأحاسيس التي تراود مخيلة المريض. إلى جانب العلاج الذي يركز على التعامل مع الحدث، غالباً ما يستخدم علاج حركة العين "EMDR" الذي حقق في زمن قصير منذ البدء بالعمل به نجاحات مبهرة.
جسم الإ
نسان لا يكذبجندي ألماني أمام حطام طائرتين ألمانيتين في عام 2004.
"لا أحد يمتلك عصا سحرية ويشفي المريض بجلسة واحدة" كما يقول بيزولد، الذي يضيف: "ويحتاج إلى عمل شاق للمريض والمعالج". فالعلاج بطريقة EMDR يعد من العناصر الهامة من العلاج النفسي ويشكل ثلاث جلسات علاجية من أصل أربعين. ولا يمكن اعتبار أن المريض قد شُفي تماماً إلا عندما يستطيع التحدث عن صدمته النفسية بهدوء من دون أي ردة فعل جسدية مبالغ فيها. ويستشهد بيزولد بقول الأمريكان "جسم الإنسان لا يكذب"، ويضيف: "وهو ما نحاول متابعته أثناء العلاج" والسؤال المطروح هو: "متى يتوقف الجسم عن الاستجابة". فعندما يهدأ الجسد، فتلك إشارة على إيجابية علاج الصدمة النفسية.
أوته همبلمان/ إعداد محمد سامي الحبال
-----------------------------------------------
