
ميشيل كيلو بين - السيف والمنسف -
وهيب أيوب
2008 / 7 / 14
لا يمكن لسلطة الاستبداد القبول بمبدأ الحوار، أو مناقشة أي فلسفة تتجاوز أو تتعدى فلسفة سلطتها وحكمها، أو حتى المهادنة مع من تعتبرهم معارضين منتقدين أو مهددين لسلطتها.قبولك في السلطة والحكم مشروط ومرهون بمدى طاعتك وخضوعك وتبعيتك وتنفيذ ما يُطلب منك قولاً وفعلاً، وإلا فستتحمّل النتائج.يقول العالم سكِنَر: "إذا أردتَ أن تتحكّم بأي سلوك، ما عليك سوى التحكّم بنتائجه. فإذا أردتَ لسلوكٍ ما أن يتكرّر، عليك أن تجعله يؤدي إلى نتيجة إيجابية (مكافأة). وإذا أردتَ أن توقِف سلوكاً ما أو تُطفئه، ما عليك سوى أن تجعله لا يؤدي إلى نتيجة، أو أشدّ من ذلك، أن يؤدي إلى نتيجة سيئة أو مؤلمة أو مُكلِفة... وما دُمتَ تمتلك ناصية النتائج والتحكّم بها، يمكنك أن تتحكّم بالسلوك ذاته كما تشاء". وهذا ما أطلق عليه سكِنَر، تكنولوجيا السلوك. (مصفى حجازي- الإنسان المهدور).وهذا بالتأكيد ما يحرص عليه أي نظام استبدادي، خاصة النظام السوري الذي يقوم باستخدام هذا المبدأ إلى مداه الأبعد، بحيث يجعل ممن "تسوّل لهم أنفسهم" مساءلة السلطة أو الاعتراض على فسادها واستبدادها نتائج كارثية وليست مؤلمة ومكلفة فحسب.وما جرى مؤخراً في سجن صيدنايا، مُجرّد لوحة مُجرّبة ومُكرّرة من اللوحات التي عرضها سابقاً بحق الشعب السوري ومناهضي سلطته.تقوم سلطة الاستبداد على مبدأ ثنائية (السيف والمنسف)*.تعتَبِرُ سلطة الاستبداد نفسها أنها مالكة للحقيقة، وهي بهذا تتقاطع مع الأصوليات المتطرفة التي تمتلك ذات الادعاء، وأن أي معارض ومخالف لسلطتها يُعتَبرُ خارجا عن القانون والدولة والمجتمع، أي خائناً، مُكفّراً سياسياً ووطنياً واجتماعياً، وبالتالي يحق لها تجريده من الحقوق المدنية والسياسية والوطنية وملاحقته بشتى الوسائل، وقد تتراوح عقوبته بين السجن أو النفي أو القتل.أما الخيار الآخر فهو الطاعة والرضوخ والتبعية، وبالتالي الحصول على حصة من منسف السلطة الممدود أمامك، فاغرف منه حتى يسيل السمن العربي من أكواعك، ثم اضرب بسيف سلطان نعمتك وولي أمنك.تَعتَبِرُ سلطة الاستبداد أن كل ما يوجد من خيرات وموارد الوطن مُلكاً لها تتصرّف به كيفما ترتأي، تمنح من تشاء وتسلب من تشاء، على مبدأ الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، حيث قال في أول خطبة له في الرقة: (لقد وُليتُ عليكم، أموالكم وأرواحكم في يدي، إن شئتُ قبضت وإن شئت بسطت).ويقوم نظام الطغاة والاستبداد على منح نفسه ما شاء من ألقاب ومراتب تزيد من جبروت
ه وعليائه، تُغذي نرجسيته وترضي غروره... "القيادة الحكيمة، قائد الأمة، رمز الأمة، مُلهِم الجماهير، صانع الانتصارات والأمجاد، إلى آخره...".ويطلق على معارضيه وخصومه ما شاء من نعوت واتهامات... "خونة، عملاء، جواسيس، كَفَرة، طابور خامس، مرتزقة، وآخر اختراع اختص به النظام في سوريا، إضعاف الشعور القومي والوطني؟!". أما دستور الدولة، فهو كقطعة قماش يُقصّص ويُدوّر على مقاس الخليفة الحاكم، مهما كان جسمه غير لبّيس أو يتعارض مع قماشة الدستور. وما على أعضاء "مجلس الشعب" والذين استوزرهم النظام في حكومته سوى الطاعة والتأييد بعدما نالهم من منسفه، سواء رغبة بالمنسف أو رهبة من السيف، ما ملأ بطونهم وأعمى عيونهم وأخرس ألسنتهم وأنام ضمائرهم. فنالوا الرضى والحماية والقبول من قائدهم المُلهم وولي نعمتهم المُبجّل، ولكن... وهم صاغرون.ربما نجح النظام في سوريا، في إتقان تلك الثنائية (السيف والمنسف) لعقود طويلة خلت، وإلا لما بقي صامداً في سلطته.ما أربك النظام وجعله أكثر شراسة اتجاه معارضيه خلال السنوات الأخيرة، أولئك الذين رفضوا المنسف وتمردوا على السيف، فلو رضي مُمثلو ربيع دمشق وإعلان دمشق وباقي أطياف المعارضة تلويث أيديهم وأنفسهم من ذاك المنسف ثم تحديهم للسيف المسلط على رقابهم ورقاب ذويهم ومناصريهم لاستمرت الأمور على ما هي عليه وأسوأ. لكنهم اختاروا الوطن بدل المنسف، والحرية بدل الطغيان والاستبداد، والدولة بدل العصابة.ولو كان لمانديلا سوريا رياض الترك أن يلوّث كفه في منسف السلطة وحسائها لما قضى قرابة الربع قرنٍ في زنزانة تحاكيه جدرانها الضيّقة، ولو رضي مُجرّد الصمت بعد خروجه منها لأتاه المنسف طائعاً.مؤخراً يطلب رأس النظام بشار الأسد من المفكر ميشيل كيلو الاعتذار عما قاله وفعله شرطاً لإطلاق سراحه، فماذا قال وماذا فعل ميشيل كيلو؟! سوى اعتذاره عن وليمة المنسف وتحديه السيف، بل رفضهما.لكن عناد المُستبّد واستكباره ما زال يصرُّ على ميشيل كيلو ورفاقه ذاك الخيار المرِن بين "السيف والمنسف "... فمن يعتذر مِن مَن؟! ------------------------------------------------
مستشار لخامنئي يحذر سوريا من عواقب -السلام -على علاقتها بطهران
2008 / 7 / 14
حذر مستشار للمرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي من أن توقيع أي اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل سيكون له "عواقب وتغييرات جوهرية" على طبيعة علاقات طهران ودمشق، مؤكداً أن بلاده "لا تعترف بدولة اسمها اسرائيل، ولا تشعر بالرضا لقيام دولة إسلامية، مثل سوريا أو تركيا، بالتفاوض معها".في المقابل، اعتبر حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الأعلى في صحيفة "كيهان" الإيرانية المحافظة التي يرأس تحريرها، أن مفاوضات حماس مع إسرائيل، عبر مصر، للتوصل إلى هدنة، أو مفاوضات حزب الله مع إسرائيل عبر الوسيط الألماني، توصلاً لصفقة لتبادل الأسرى، هو "شيء مختلف" عن المحادثات السورية الإسرائيلية عبر تركيا.ورأى شريعتمداري، في تصريحات خاصة لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الاثنين 14-7-2008، ان "هناك فرقا كبيرا بين مفاوضات سورية، ومفاوضات حزب الله وحماس مع اسرائيل. حزب الله مثل إيران لا يعترف بدولة اسمها اسرائيل في المنطقة. تبادل الاسرى مسألة مختلفة عن المفاوضات من اجل السلام، وهي لا تعني ان حزب الله يتفاوض مع اسرائيل او يعترف بها. حماس ايضا مثل حزب الله وإيران لا تعترف بشيء اسمه اسرائيل. واتفاق الهدنة ليس اعترافا بدولة اسرائيل".وأكد أن توقيع سورية اتفاق سلام مع اسرائيل سيغير بشكل جوهري طبيعة علاقات دمشق وطهران، موضحا: "إذا وقعت سورية اتفاق سلام مع اسرائيل، فهذا يعني قبولها بإسرائيل. هذا سيؤدي الى تغييرات في علاقات سورية وإيران. هذا رأيي الشخصي. وأعتقد أنه رأي الشعب الإيراني. الإيرانيون دائما ما أدانوا الأعمال الاسرائيلية ضد حزب الله وحماس". وتابع: «توقيع اتفاق سلام سيكون تماما ضد رأي إيران، والحكومة الإيرانية، والشعب الإيراني. هذا سيؤدي الى عواقب وتغييرات جوهرية في طبيعة العلاقات الإيرانية ـ السورية".وحول رأي إيران في طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من الرئيس السوري بشار الاسد التوسط لدى إيران حول ملفها النووي خلال قمة المتوسطي أمس في باريس، قال شريعتمداري: "لم أر هذا التقرير. لكن هناك بالفعل مواعيد للقاء بين سولانا وجليلي. نحن نتحدث مباشرة مع الغرب، ونخبرهم بما نريده مباشرة.. نحن نعلن مواقفنا بأنفسنا، لدينا متحدثون باسم إيران، لكن إذا أراد الأسد، ان يكرر مواقف إيران المعروفة، فلا مانع". وتابع: "لا ادري ما المقصود بوساطة سورية. هل يريدون ان تحضر سورية اللقاء (بين سولانا وجليلي)؟ أعتقد أن ساركوزي طلب من الأسد أن يبلغنا بمطلب وقف التخصيب. ونحن موقفنا واضح من هذه القضية، لن نقبل بوقف التخصيب".
2008 / 7 / 14
حذر مستشار للمرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي من أن توقيع أي اتفاق سلام بين سوريا واسرائيل سيكون له "عواقب وتغييرات جوهرية" على طبيعة علاقات طهران ودمشق، مؤكداً أن بلاده "لا تعترف بدولة اسمها اسرائيل، ولا تشعر بالرضا لقيام دولة إسلامية، مثل سوريا أو تركيا، بالتفاوض معها".في المقابل، اعتبر حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الأعلى في صحيفة "كيهان" الإيرانية المحافظة التي يرأس تحريرها، أن مفاوضات حماس مع إسرائيل، عبر مصر، للتوصل إلى هدنة، أو مفاوضات حزب الله مع إسرائيل عبر الوسيط الألماني، توصلاً لصفقة لتبادل الأسرى، هو "شيء مختلف" عن المحادثات السورية الإسرائيلية عبر تركيا.ورأى شريعتمداري، في تصريحات خاصة لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الاثنين 14-7-2008، ان "هناك فرقا كبيرا بين مفاوضات سورية، ومفاوضات حزب الله وحماس مع اسرائيل. حزب الله مثل إيران لا يعترف بدولة اسمها اسرائيل في المنطقة. تبادل الاسرى مسألة مختلفة عن المفاوضات من اجل السلام، وهي لا تعني ان حزب الله يتفاوض مع اسرائيل او يعترف بها. حماس ايضا مثل حزب الله وإيران لا تعترف بشيء اسمه اسرائيل. واتفاق الهدنة ليس اعترافا بدولة اسرائيل".وأكد أن توقيع سورية اتفاق سلام مع اسرائيل سيغير بشكل جوهري طبيعة علاقات دمشق وطهران، موضحا: "إذا وقعت سورية اتفاق سلام مع اسرائيل، فهذا يعني قبولها بإسرائيل. هذا سيؤدي الى تغييرات في علاقات سورية وإيران. هذا رأيي الشخصي. وأعتقد أنه رأي الشعب الإيراني. الإيرانيون دائما ما أدانوا الأعمال الاسرائيلية ضد حزب الله وحماس". وتابع: «توقيع اتفاق سلام سيكون تماما ضد رأي إيران، والحكومة الإيرانية، والشعب الإيراني. هذا سيؤدي الى عواقب وتغييرات جوهرية في طبيعة العلاقات الإيرانية ـ السورية".وحول رأي إيران في طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من الرئيس السوري بشار الاسد التوسط لدى إيران حول ملفها النووي خلال قمة المتوسطي أمس في باريس، قال شريعتمداري: "لم أر هذا التقرير. لكن هناك بالفعل مواعيد للقاء بين سولانا وجليلي. نحن نتحدث مباشرة مع الغرب، ونخبرهم بما نريده مباشرة.. نحن نعلن مواقفنا بأنفسنا، لدينا متحدثون باسم إيران، لكن إذا أراد الأسد، ان يكرر مواقف إيران المعروفة، فلا مانع". وتابع: "لا ادري ما المقصود بوساطة سورية. هل يريدون ان تحضر سورية اللقاء (بين سولانا وجليلي)؟ أعتقد أن ساركوزي طلب من الأسد أن يبلغنا بمطلب وقف التخصيب. ونحن موقفنا واضح من هذه القضية، لن نقبل بوقف التخصيب".
--------------------------------------------------------------
ثقافة ومجتمع 14.07.2008
"يورو نيوز" تطلق خدمة تلفزيونية باللغة العربية
شعار القناة الأوروبية "يورو نيوز"
في أحدث المساعي الرامية إلى المنافسة على كسب قلوب وعقول العرب، أطلقت مؤسسة "يورو نيوز" خدمة تلفزيونية عربية تستهدف نحو 15 ليون مشاهد في أوروبا و250 مليون في العالم العربي، لكن لا يبدو أن مهمة البرنامج الجديد ستكون سهلة.
أطلقت يوم السبت الماضي القناة الإخبارية الأوروبية متعددة اللغات "يورونيوز" خدمة تلفزيونية جديدة باللغة العربية. وتستهدف الخدمة الجديدة ـ وفقا لمصادر يورونيوز ـ جمهور المشاهدين الذين يجيدون العربية في أوروبا والذي يقدر عددهم 15 مليون مشاهد، وكذا 250 مليون مشاهد في العالم العربي. وحظيت الخدمة العربية الجديدة في "يورونيوز" بمباركة سلطات الاتحاد الأوربي، التي تمول المؤسسة. وفي هذا السياق قال مدير عام القناة الأوروبية، فليب كايلا، إنه ولأسباب سياسية فإن الجميع في بروكسل (مقر الاتحاد الأوروبي) متفقون تقريبا على أهمية وجود قناة إخبارية تربط بين أوروبا والعالم العربي. وكانت مؤسسة "يورونيوز"، التي تبث من مدينة ليون الفرنسية، قد حصلت في عام 2007 على موافقة المفوضية الأوروبية على إنشاء خدمة إخبارية تلفزيونية عربية تكون قادرة على إنتاج وبث برامج باللغة العربية على مدار الساعة. وستعمل "يورو نيوز" على إضافة البرنامج العربي إلى باقتها على 35 قمرا صناعيا، بحث سيكون بالإمكان مشاهدة البرنامج العربي في كل العالم تقريبا.
يذكر أن المؤسسة الإعلامية الأوروبية المشتركة التابعة للإتحاد ألأوروبي، يورو نيوز، كانت قد أطلقت في عام 1997 خدمة تلفزيونية إخبارية باللغة العربية، لكنها ما لبثت أن أغلقتها بعد سنتين فقط من بدء البث.
مهمة لي
س بالسهلة في ظل المنافسة الشديدة: الفضاء العربي أصبح متخما بالقنوات الفضائية والمنافسة على أشدها لكن مهمة الخدمة الأوروبية ـ العربية الجديدة لن تكون بالسهلة والبحث عن مكان في الفضاء العربي المتخم بالخدمات الإعلامية المختلفة ليس بالأمر الهين. وتنتظر هذه الخدمة الأوروبية منافسة قوية في السوق الإعلامية العربية، حيث أصبح الفضاء الإعلامي العربي يعج بالقنوات التلفزيونية المختلفة سواء تلك التي تبث من داخل المنطقة والتي تستحوذ على اهتمام الجمهور العربي، أو تلك الوافدة من خارج الفضاء العربي مثل: قناة بي بي سي البريطانية، قناة فرانس24، قناة دويتشه فيلة الألمانية، قناة الحرة، الأمريكية، قناة روسيا اليوم، رأي وغيرها من القنوات التي أطلقت في السنوات أو الأشهر القليلة الماضية والتي تستهدف مخاطبة المشاهد العربي والتأثير عليه.
وبالإضافة إلى العربية تبث قناة "يورونيوز" التي تأسست عام 1993 بسبع لغات هي: الفرنسية، الألمانية، الإنجليزية، الأسبانية، الايطالية، البرتغالية والروسية. وهي قناة إخبارية تبث نشرات قصيرة كل نصف ساعة. وسيكون للبرنامج العربي إدارة تحرير مكونة من 17 صحفيا عربيا، يتولون، كما هو الحال، بالنسبة لإدارات تحرير الخاصة باللغات الأخر، ترجمة و إعداد البرامج من اللغات الأخرى إلى العربية.
دويشه فيله + وكالات (ع.ج.م)
---------------------------------------------------

ثقافة ومجتمع 11.07.2008
الفلسطيني عصام يونس يحصل على جائزة مدينة فايمر الألمانية لحقوق الإنسان
الجائزة تقدمها "مدينة جوته وشيلر" في اليوم العالمي لحقوق الإنسان
أعتبر مدير مركز "الميزان" الفلسطيني منحه "جائزة فايمر" الألمانية بمثابة رسالة تضامن مع شعبه وتكريما لكل المدافعين عن قيم العدالة وحقوق الإنسان، معربا في مقابلة مع موقعنا عن سعادته بالجائزة كونها جاءت من ألمانيا بالذات.
قرر مجلس مدينة فايمر الألمانية على منح "جائزة فايمر" لحقوق الإنسان لعام 2008 للفلسطيني عصام يونس، مدير "مركز الميزان لحقوق الإنسان"، الذي يتخذ من قطاع غزة مقرا له. وذكرت مصادر المدينة أمس الخميس أن المجلس وافق بالإجماع على منح الجائزة للناشط الفلسطيني، مشيرة إلى أن مركز الميزان يسعى منذ تأسيسه عام 1999 إلى حماية حقوق الإنسان في القطاع في ظل ظروف صعبة للغاية. وبرر مجلس مدينة فايمر اختيار يونس لهذه الجائزة بأنه يوجه انتقادات حادة لا هوادة فيها لخروقات حقوق الإنسان بغض النظر عن الطرف السياسي الذي يرتكبها، الأمر الذي يمثل خطورة شديدة على حياته. يذكر أن مفوض حقوق الإنسان في الحكومة الألمانية جونتر نوكه هو الذي أقترح اسم يونس لهذه الجائزة.
وتمنح مدينة فايمر هذه الجائزة في العاشر من كانون أول/ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي يوافق اليوم العالمي لحقوق الإنسان. وهي مخصصة للأشخاص والمنظمات والجماعات الناشطة في مجال حقوق الإنسان والتي نذرت نفسها من أجل نشر التسامح وتوطيد العلاقات الإنسانية بين الشعوب وبين البشر ويبعضهم البعض.
"قيمة الجائزة تكمن في كونها جاءت من ألمانيا"
عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، الحائز على جائزة مدينة فايمر الألمانية وفي مقابلة مع موقعنا قال عصام يونس أنه استقبل خبر منحه الجائزة "بسعادة وارتياح شديدين"، بالنظر لأن هذه الجائزة جاءت من ألمانيا ومن مدينة فايمر التي شهدت على مدى تاريخها حالات من الظلم والتعسف والديكتاتورية. وتابع قائلا إن الجائزة وإن كانت منحت له كشخص، إلا انه يعتبرها جائزة للعاملين في مجال حقوق الإنسان في فلسطين، ولاسيما في قطاع غزة. وتابع إن الجائزة "هي رسالة تضامن دولي مع الفلسطينيين في غزة ومع مجتمع حقوق الإنسان وبالذات في هذا الظرف بالذات، حيث يعيش القطاع حالة عزلة كاملة. إنها رسالة نحو العدالة وضرورة حماية حقوق الإنسان". ويتابع قائلا إنها تبعث رسائل مهمة جدا من الناحية الأخلاقية والمعنوية تدفع نحو حماية وضمان احترام حقوق الإنسان والعدالة والقضاء على كل الظلم.
وعن رأيه في الجائزة "الألمانية" قال إن كونها جاءت من ألمانيا وفي هذا الوقت بالذات فهي "مهمة جدا"، معتبرا أن قيمة الجائزة تكمن في كونها جاءت من هذا البلد الذي، بالنظر إلى تاريخه، عليه التزام أخلاقي تجاه حقوق الإنسان والعدالة، حسب تعبيره. ويفسر الناشط الفلسطيني منحه هذه الجائزة بأنه "يدل على أن هناك الآن إدراك لما يعانيه الفلسطينيين"، معربا عن أمله أن تكون هذه الجائزة جزءاً من دور ألماني أنشط وأكثر فعالية إزاء الأراضي الفلسطينية.
وفي هذا السياق تمنى يونس من ألمانيا أن تساهم ليس فقط بالدعم المادي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وإنما أيضا الدعم السياسي "من خلال مزيد من الانخراط الفاعل، لوضع حد للانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان".
"حقوق لكل بني البشر بغض النظر عن الدين والهوية"
مركز مدينة فايمر، المدينة التي تنمح الجائزة التي تحمل إسمها ومركز الميزان لحقوق الإنسان ـ وفقا لمديره ـ هو مؤسسة فلسطينية غير حكومية تعمل أساسا في الدفاع عن ضحايا حقوق الإنسان، وتوفير الظروف والأسباب لاحترام أفضل لهذه الحقوق. كما إنه يقدم المساعدة القانونية المجانية لضحايا الانتهاكات، بغض النظر عن الجهة التي تقوم بتلك الانتهاكات، فلسطينية أو إسرائيلية، وبغض النظر عن جنس الضحية، وديانته وانتماءه السياسي، إذ يقوم بالمرافعة نيابة عن الضحايا أما المحاكم نيابة، علاوة على توثيق ومراقبة انتهاكات حقوق الإنسان من قبل أي جهة كانت. كما يتولى مهمة المساهمة في رفع الوعي بحقوق الإنسان وتهيئة البيئة المناسبة التي تضمن حماية وصيانة هذه الحقوق. وينحصر عمل المركز ـ كما يقول يونس ـ في قطاع غزة فقط، لكن هناك تنسيق متواصل وأعمال مشتركة كثيرة جدا بين مركز الميزان والمنظمات "الزميلة" العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان داخل إسرائيل، مؤكدا أن حقوق الإنسان هي في نهاية الأمر "حقوق لكل بني البشر بغض النظر عن الدين والهوية". عبده جميل المخلافي
---------------------------------------------