خطر على أمن الدولة "بشار الشطي ومحمد حجازي وستار أكاديمي

أحمد مولود الطيار
فيما نقصه عليكم ليس أروع القصص ، الجعبة مليئة . ألف ليلة وليلة ، أليس في بلاد العجائب ؟؟ لا . هي سوريا أو (أوسيانيا ) في رواية جورج أرويل – 1984 - .ايفا داوود طالبة في الصف الثاني الثانوي في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا ، وردة لازالت تتفتح ، غضة ، تخجل من نسيمات الهواء عندما تداعب خدها ، لم تتعرف بعد على مكر أنظمة الشرعية الثورية ولم تخبر بعد أنها ستظل متهمة حتى ولو أثبتت براءتها .ليس ذنبها أنها ولدت لأبوين كرديين ، كذلك ليس ذنبها أن أقارب لها وفي العائلة الواحدة ، هناك من يحمل الهوية السورية وأخاه ليس ربما ، بل أكيد ، لايحمل نفس الهوية . ما علاقتها ان كان القوميون العرب يحلمون بدولة من المحيط الى الخليج والقوميون الأكراد يحلمون بدولة كردستان بأجزائها الأربعة ، ليحلم كل حسبما يريد ، فالحلم قد ينسينا مرارة الواقع .حلم ايفا شفاف وبسيط ، تغمض عينيها ، تسافر بين السحب ، تفتح صدرها لفارس يأتيها على جواد أبيض ، تنثر شعرها و تعيد تجديله ضفائر صغيرة ، تربطه بشرائط حمراء وصفراء وكل ألوان الفرح ، تلقي حقيبتها المدرسية على كتفيها وتركض مسرعة نحو مدرستها ، تقف للحظات عند مدخل البيت على صراخ أمها " ارجعي ، نسيت صندويشتك ، ستجوعين في المدرسة " ، تعود ايفا متذمرة ، تدس زوادتها في حقيبتها كيفما كان وتسرع الخطى فالدرس قد ابتدأ .عرب وأكراد ، صابئة ويزيديون ، مسيحيون وأثوريون .... هي ذي الحسكة وذاك هو الصف الذي (كانت)فيه ايفا .لا تستغربوا نحن في (سوريا) : " تفصل الطالبة ايفا ابراهيم داوود من جميع مدارس القطر فصلا نهائيا وذلك لأسباب أمنية " .تبدأ رحلة الألف ميل . كل فروع الأمن ، أرضية وجوية وعسكرية وسياسية تستنفر، فأمن الدولة في خطر. تتهاوى الطفلة المسكينة على وقع أسئلة المحققين . تصفر وتشحب وتتقيأ ، تجحظ عيونها ، ينعقد لسانها ، يتحول جسدها كله الى اشارات تعجب واستفهام ، ماذا فعلت ؟! والدها المسكين يتحول رغم انفه زائرا لكل تلك الفروع . يواجهونه بكل قواميس العمالة والخيانة والتآمر والانفصال : اقتطاع جزء من الدولة ومحاولة ضمه الى دولة مجاورة . اثارة القلاقل والفتن . ضرب الوحدة الوطنية . تعكير الصفاء الأهلي ومحاولة دق اسفين لضرب الاخاء العربي الكردي .لم تنجح كل الوساطات لاعادة ايفا الى مدرستها ، وجهاء عشائر ، رجال لهم وزن وقيمة ، محسوبيات ، رشاوى . كل المحاولات باءت بالفشل . لابد من تشكيل " لوبي " ضغط مهمته فقط اعادة ايفا الى صفها . أيضا يتعذر ذلك ، فالسجون لاتشبع وتنتظر المزيد ، ولا مجال لا لرأي عام ولا خاص ولا بلوط في بلد يهوي بسرعة مذهلة الى القاع .ما العمل ؟ الأخوة الأكراد حاولوا تحويلها الى قضية رأي عام ، لم يفلحوا لأسباب كثيرة .تتساءلون ما هي جريمة ايفا ، ماذا فعلت بحق السماء ؟!ربما من هو خارج سوريا لا يصدق ، سيقول أنها قصة مفبركة " تستهدف النيل من صمود سوريا في وجه ما يحاك ضدها من مؤامرات " ، وسيتابع ، خاصة ان كان مصدقا لاسطوانات الصمود والممانعة والمقاومة ، أننا نصطاد في الماء العكر ، ودروس في الوطنية ...... الخ .داخل سوريا ، يعرف كثيرون قصصا تشيب لها الولدان في مسلسل القهر الطويل في تطويع وتدجين "المواطن" السوري لتحويله الى مهرج بامتياز . كسوريين ، أنا وأنت وهو وهي نعرف أن طلابا كثيرون فصلوا من معاهدهم ومدارسهم لا لشئ سوى أن أقارب لهم وربما من الجد الثالث و الرابع كانوا في العراق مثلا أيام الصراع بين صدام حسين وحافظ الأسد .كسوريين ، نعرف عن معتقلين أمضوا سنين طويلة في سجون تدمر وصيدنايا والمزة وبعضهم قضى نحبه في تلك السجون والسبب هو لقاء صدفة جمعهم مع معارض سوري في مقهى على الرصيف في تركيا تحديدا .نعرف أيضا ، أن سوريين كثر ممن يعتنق الديانة المسيحية أمضى سنوات ليست بالقليلة في المعتقلات في عز أزمة الثمانينات الدامية أثناء صراع النظام السوري ضد المجتمع السوري كله ، والتهمة (لا تضحكوا) الانتماء الى تنظيم الاخوان المسلمين . (أخطاء كثيرة حدثت والضحايا عوضوا عن سنوات كثيرة في المعتقل بكلمة أسف )قصص لا تنتهي . لانريد نكأ الجراح . أما وفي عصر الشعارات الجديدة ، تطوير وتحديث ، احترام القانون ، احترام الرأي الآخر وقس على ذلك ، تفصل ايفا " فصلا نهائيا من جميع مدارس القطر لأسباب منية " لأنها شطبت من السبورة اسم بشار الشطي وأبقت على اسم محمد حجازي في البرنامج الشهير " ستار أكاديمي " لأنها كما قالت لا تحب بشار ؛ وبفرض أنها لا تحب بشار الأصلي كما افترضت ابنة ال ... ضابط المخابرات ، زميلتها في الصف وكان ما كان حيث كان " التقرير " ومأسأة ايفا والد ايفا وأم ايفا ....... ما المشكلة ؟ ايفا من حقها أن تحب وتكره ، من حقنا كسوريين أن نحب من يعزّنا ويحترمنا وينظر الينا كشعب لا كقطيع ومن حقنا أن نكره من يجوعنا ويذلنا ويمايز فيما بيننا .ربما بسبب هذا الكره : " يفصل الشعب السوري عن جميع الشعوب في العالم ولا يحق له أن يقارن نفسه بأي من تلك الشعوب التي تتطلع الى الحرية والعدالة والمساواة " .
أحمد مولود الطيار
----------------------------------------------

قتلى و40 جريحاً باشتباكات "عنيفة" في شمال لبنان
دورية للجيش اللبناني في طرابلس
بيروت، لبنان
أكدت مصادر أمنية لبنانية الاثنين مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 40 آخرين، في اشتباكات "عنيفة" تشهدها مدينة طرابلس في شمال لبنان، والتي تُعد ثاني أكبر المدن اللبنانية.
وقالت قوات الأمن الداخلي إن الاشتباكات التي اندلعت بين أنصار حكومة رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة، وأنصار المعارضة، اندلعت في وقت مبكر الأحد، وتواصلت الاثنين، في منطقتي "باب التبانة"، و"جبل محسن" في طرابلس.
وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية، في الوقت الذي بدأت فيه قوة مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي الاستعداد للانتشار بالمناطق التي تشهد قتالاً عنيفاً بين أنصار الجانبين.
وكانت مصادر أمنية لبنانية قد أعلنت في وقت سابق الأحد، أن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأصيب أكثر من 20 آخرين، في اشتباكات وصفت بالطائفية في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني.
ولم توضح المصادر الأمنية كيف بدأت الاشتباكات، لكن التوترات زادت في الأسابيع الأخيرة بين منطقة "باب التبانة" السُنية، و"جبل محسن" وسكانه من العلويين، وهم فرع من الشيعة يدعم حزب الله.
وهز دوي تفجيرات ونيران مدافع رشاشة طرابلس في الوقت الذي اشتبك فيه مسلحون سُنة وعلويون بضواحي مدينة طرابلس، التي تقطنها أغلبية سُنية.
وإلى جانب دعمهم لحزب الله، تتهم الأطراف السنيّة في طرابلس العلويين بتأييد دمشق التي يناصبونها العداء من جهتهم، وذلك بسبب الصلات التي تجمعهم مع علويي سوريا الذين يمسكون بمفاصل النظام في ذلك البلد.
وكانت المدينة قد شهدت أحداثاً مماثلة في منتصف العقد الثامن من القرن الماضي خلال تمركز قيادة منظمة التحرير الوطنية الفلسطينية في طرابلس، بالتحالف مع بعض القوى فيها ورغبة الجيش السوري بإنهاء هذا الوجود عندما اشتعلت مواجهات عنيفة، سقط خلالها مئات الضحايا، وشهدت انقسامات مذهبية.
وتتقاسم مجموعة أحزاب وتيارات النفوذ في منطقة جبل محسن،وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي العربي بزعامة النائب السابق، علي عيد، بينما يتواجد في منطقة باب التبانة، وهي واحدة من أفقر مناطق لبنان، مؤيدون لتيار المستقبل، بزعامة النائب سعد الحريري، إلى جانب حضور كثيف لمناصري التيارات السلفية.
وفي مايو الماضي، وقعت أحداث مشابهة عندما قتل نحو 65 شخصاً في اشتباكات طائفية، أثارت قلقاً من العودة إلى الحرب الأهلية التي طحنت لبنان لأكثر من 15 عاماً.
وكان لبنان قد خرج الشهر الماضي من أزمة سياسية استمرت نحو 18 شهراً بتوصل الغالبية الحاكمة والمعارضة بقيادة حزب الله إلى اتفاق تم عن طريق وساطة قطرية خلال اجتماع عقد في الدوحة.
وقالت قوات الأمن الداخلي إن الاشتباكات التي اندلعت بين أنصار حكومة رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة، وأنصار المعارضة، اندلعت في وقت مبكر الأحد، وتواصلت الاثنين، في منطقتي "باب التبانة"، و"جبل محسن" في طرابلس.
وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية، في الوقت الذي بدأت فيه قوة مشتركة من الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي الاستعداد للانتشار بالمناطق التي تشهد قتالاً عنيفاً بين أنصار الجانبين.
وكانت مصادر أمنية لبنانية قد أعلنت في وقت سابق الأحد، أن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأصيب أكثر من 20 آخرين، في اشتباكات وصفت بالطائفية في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني.
ولم توضح المصادر الأمنية كيف بدأت الاشتباكات، لكن التوترات زادت في الأسابيع الأخيرة بين منطقة "باب التبانة" السُنية، و"جبل محسن" وسكانه من العلويين، وهم فرع من الشيعة يدعم حزب الله.
وهز دوي تفجيرات ونيران مدافع رشاشة طرابلس في الوقت الذي اشتبك فيه مسلحون سُنة وعلويون بضواحي مدينة طرابلس، التي تقطنها أغلبية سُنية.
وإلى جانب دعمهم لحزب الله، تتهم الأطراف السنيّة في طرابلس العلويين بتأييد دمشق التي يناصبونها العداء من جهتهم، وذلك بسبب الصلات التي تجمعهم مع علويي سوريا الذين يمسكون بمفاصل النظام في ذلك البلد.
وكانت المدينة قد شهدت أحداثاً مماثلة في منتصف العقد الثامن من القرن الماضي خلال تمركز قيادة منظمة التحرير الوطنية الفلسطينية في طرابلس، بالتحالف مع بعض القوى فيها ورغبة الجيش السوري بإنهاء هذا الوجود عندما اشتعلت مواجهات عنيفة، سقط خلالها مئات الضحايا، وشهدت انقسامات مذهبية.
وتتقاسم مجموعة أحزاب وتيارات النفوذ في منطقة جبل محسن،وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي العربي بزعامة النائب السابق، علي عيد، بينما يتواجد في منطقة باب التبانة، وهي واحدة من أفقر مناطق لبنان، مؤيدون لتيار المستقبل، بزعامة النائب سعد الحريري، إلى جانب حضور كثيف لمناصري التيارات السلفية.
وفي مايو الماضي، وقعت أحداث مشابهة عندما قتل نحو 65 شخصاً في اشتباكات طائفية، أثارت قلقاً من العودة إلى الحرب الأهلية التي طحنت لبنان لأكثر من 15 عاماً.
وكان لبنان قد خرج الشهر الماضي من أزمة سياسية استمرت نحو 18 شهراً بتوصل الغالبية الحاكمة والمعارضة بقيادة حزب الله إلى اتفاق تم عن طريق وساطة قطرية خلال اجتماع عقد في الدوحة.
-------------------------------------------
علوم وتكنولوجيا 22.06.2008
التربية الجنسية ـ ضعيفة في سوريا وغير كافية في ألمانيا

يتساءل بعض المتخصصين والتلاميذ السوريين لماذا يتوجب على التلاميذ حفظ خارطة الوطن العربي بينما يتم تجاهل خارطة اجسادهم. أما في ألمانيا، وعلى الرغم من تدريس الثقافة الجنسية في المدارس، إلا أن المتخصصين يعتبرونها غير كافية.
يصطدم الأبناء حين يكتشفوا عدم صحة المعلومات التي يتلقونها من آبائهم عن الجنس، إذ يلجأ الآباء عادة إلى فكرة "الكذب الأبيض" للإجابة على أسئلة الأطفال والمراهقين المتعلقة بالجنس. فتارة يقولون لأولادهم إنه تم إحضارهم من متجر أبو غازي وتارة يقولون إنهم خرجوا من فم أو ركبة الأم. وتزيد من تلك الأزمة ندرة أو عدم وجود الدروس المخصصة للثقافة الجنسية في المدارس العربية. ففي سوريا مثلا يقتصر تدريس هذه المادة في الصف الثالث الثانوي العلمي حصراً وبشكل سطحي وعمومي دون الدخول في التفاصيل الضرورية. وبينما يفتقد تلاميذ الصفوف الأدبية تماماً إلى التعرف على أجسادهم بطريقة علمية من خلال الدروس المدرسية، لا يعرف تلاميذ الصفوف العلمية الشيء الكثير، خاصة في ظل خجل المدرسين وتجاهلهم للدروس، التي تشرح الأجهزة التناسلية ووظائفها، فيتركوها لاجتهاد التلاميذ وخيالاتهم غير الناضجة في هذا السن المبكر.
"لماذا نحفظ خريطة الوطن العربي ونتجاهل أجسادنا"

وبالطبع يشعر الكثير من التلاميذ السوريين الراغبين بالإحباط من عدم تمكنهم من معرفة أسرار أجسادهم والتغيرات، التي ترافقهم في سن المراهقة. وتتساءل نهى، أحدى التلميذات السوريات، قائلة: "لماذا يجب علينا حفظ خريطة الوطن العربي بينما نتجاهل خريطة أجسادنا". أما زاهر فيرفض أن يوكل الآباء بهذه المهمة، قائلاً: "الآباء هم أصلاً في حاجة للتعلم ولفك عقدهم المتوارثة نتيجة التربية الخاطئة". ومن هنا تأتي أهمية تدريس الثقافة الجنسية في المدارس الإعدادية والثانوية بشتى فروعها. وتؤكد مدرسة مادة الأحياء سمر أحمد أن محتويات الدروس الجنسية تقتصر على المعلومات العامة عن أجهزة التناسل وتلقيح البويضة، كما أنها تقتصر على الصفوف العلمية فقط، مما يحرم الكثير من التلاميذ من التعرف على هذه المعلومات بشكل علمي دقيق.
من ناحية أخرى ترى سمر أحمد ضرورة تغيير الألفاظ المكتوبة بها هذه الدروس "كونها مكتوبة بطريقة صعبة متناسيين إنه لم يسبقها مرحلة تمهيدية بل تعطى لأول مرة" على حد تعبيرها. وتضيف سمر بالقول:" تلك الدروس تشرح فقط بطريقة نظرية صعبة، بشكل يصعب معه توصيل المعلومة". وعلى الرغم من وجود فرع في الجامعات السورية يدعى فرع العلوم الحية، إلا إنه لا تدرس هكذا مواد به بل تقتصر المعرفة على تلك التي أخذوها من الثالث الثانوي العلمي. والحل لذلك هو مواد موسعة بالثقافة الجنسية تدرس للمدرسين أولاً كي يتمكنوا من نقلها للتلاميذ بشكل مناسب، وتقول سمر أحمد في هذا الإطار:"حتى عندما أشرح هذه الدروس أقف عند حد معين، حتى المدرسين المتزوجون لا يعرفون كيف يشرحون تلك المادة، لأن معرفتهم محصورة بتجاربهم الخاصة".
بعض الألمان يشكون من عدم كفاية محتويات الثقافة الجنسية في المناهج
وكما يشكو التلاميذ والمدرسين في سوريا من ضعف الثقافة الجنسية في سوريا، يشكو أيضاً بعض التلاميذ وبعض الباحثين في ألمانيا من عدم كفاية محتويات الثقافة الجنسية في المناهج المدرسية الألمانية من ناحية، وفي التأخر بالبدء بها من ناحية أخرى. وعلى الرغم من أن دروس الثقافة الجنسية تبدأ في معظم المدارس الألمانية في سن الثانية عشر أو الثالثة عشر، إلا أن بعض الباحثين يؤكدون أن هذه السن متأخرة، للبدء في تعريف الأطفال بأجسادهم، إذ يؤكد أولريش جيرت، رئيس المؤتمر الألماني للتربية، أنه يجب البدء في شرح هذه المواد للأطفال منذ سن الحضانة، ولا يعني هذا إغراقهم في المعلومات الكثيرة، ولكن الرد على أسئلتهم الأساسية مع الحرص على إعطائهم المعلومات بشكل تدريجي يستطيعون استيعابها.
من ناحية أخرى، أظهرت دراسة نشرت مؤخراً في مجلة "برافو" الألمانية الشبابية، أن الشباب في ألمانيا ليسوا على دراية كافية بالمعلومات الجنسية، خاصة فيما يتعلق بالحماية من الأمراض الجنسية. وأكد 42 بالمائة من الشباب المشاركين في الاستطلاع، الذي أجرته هيئة إيكونكيدز أند يوث البحثية، والذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً، أنهم لا يفكرون إطلاقاً في احتمال الإصابة بمرض الإيدز. وأكد الكثير منهم أنهم قد أقاموا علاقات جنسية، دون اتخاذ أية إجراءات وقائية، الأمر الذي صدم القائمين بالاستطلاع، وعلى رأسهم رئيسة الفريق إيفلين فون أركس. وبينما يعتقد معظم التلاميذ أن "لديهم معلومات جنسية كافية"، ترى فون أركس أنهم يفتقدون لمعلومات كثيرة أساسية، مثل طرق منع الحمل أو الوقاية السليمة من عدوى الأمراض التي تنتقل عن طريق الممارسة الجنسية.
دور المدارس في التربية الجنسية أساسي
وتلقي الشابة مانيا بمسؤولية هذا الجهل الجزئي، على دروس التربية الجنسية في المدارس الألمانية، مؤكدة في حديث مع مجلة "فوكوس" المدرسية أن الدروس التي يتلقاها التلاميذ في المدارس تقتصر على توضيح كيفية تكوين الجنين والأجهزة التناسلية لدى الجنسين، دون توضيح أشياء هامة مثل الأمراض الجنسية وكيفية الوقاية منها. وتضيف أن الآباء لا يتحدثون صراحة مع أبنائهم حول مثل تلك الأمور، مما يحتم أن تتخذ المدارس هذا الدور، وأن تعطي قدراً أكثر تعمقاً لهذه الدراسات، وتقترح مانيا أن يكون هناك حلقات مناقشة في المدارس مع الأطباء حول هذه الأمور المتخصصة، وألا يتوقف هذا الدور على المدرسين فقط.
أما ماركو، فهو يرجع مشكلة اختلاط المعلومات لدى الأطفال إلى تعرضهم لمشاهد تلفزيونية وسينمائية تؤثر فيهم، مؤكداً أن لهذه المشاهد والصور، التي تعرضها الجرائد والمجلات أثراً في اللاشعور لدى المراهقين، إذ يشعرون بضرورة المرور بتلك التجربة الجنسية. وبالطبع لن تكون لديهم الجرأة لشراء وسائل وقاية مثل الواقي الذكري على سبيل المثال.
المهاجرون يرفضون التربية الجنسية في المدارس
من جانب آخر ينتقد بعض السياسيين الألمان رفض المهاجرين لفكرة تعليم التربية الجنسية في المدارس، مما يجعلهم يمنعون أبنائهم وبالذات بناتهم من حضور الحصص الدراسية المخصصة لهذه المادة. في هذا الإطار تقول المسؤولة عن شؤون الهجرة في الحكومة الألمانية، ماريا بومر: "لا يمكن قبول اعتراض الأسر المسلمة على حصص التربية الرياضية أو إدعاء مرض الأبناء، حين يجدون حصص التربية الجنسية على جدول الحصص".
عفراء محمد/سمر كرم
-----------------------------------------------
التربية الجنسية ـ ضعيفة في سوريا وغير كافية في ألمانيا

يتساءل بعض المتخصصين والتلاميذ السوريين لماذا يتوجب على التلاميذ حفظ خارطة الوطن العربي بينما يتم تجاهل خارطة اجسادهم. أما في ألمانيا، وعلى الرغم من تدريس الثقافة الجنسية في المدارس، إلا أن المتخصصين يعتبرونها غير كافية.
يصطدم الأبناء حين يكتشفوا عدم صحة المعلومات التي يتلقونها من آبائهم عن الجنس، إذ يلجأ الآباء عادة إلى فكرة "الكذب الأبيض" للإجابة على أسئلة الأطفال والمراهقين المتعلقة بالجنس. فتارة يقولون لأولادهم إنه تم إحضارهم من متجر أبو غازي وتارة يقولون إنهم خرجوا من فم أو ركبة الأم. وتزيد من تلك الأزمة ندرة أو عدم وجود الدروس المخصصة للثقافة الجنسية في المدارس العربية. ففي سوريا مثلا يقتصر تدريس هذه المادة في الصف الثالث الثانوي العلمي حصراً وبشكل سطحي وعمومي دون الدخول في التفاصيل الضرورية. وبينما يفتقد تلاميذ الصفوف الأدبية تماماً إلى التعرف على أجسادهم بطريقة علمية من خلال الدروس المدرسية، لا يعرف تلاميذ الصفوف العلمية الشيء الكثير، خاصة في ظل خجل المدرسين وتجاهلهم للدروس، التي تشرح الأجهزة التناسلية ووظائفها، فيتركوها لاجتهاد التلاميذ وخيالاتهم غير الناضجة في هذا السن المبكر.
"لماذا نحفظ خريطة الوطن العربي ونتجاهل أجسادنا"

وبالطبع يشعر الكثير من التلاميذ السوريين الراغبين بالإحباط من عدم تمكنهم من معرفة أسرار أجسادهم والتغيرات، التي ترافقهم في سن المراهقة. وتتساءل نهى، أحدى التلميذات السوريات، قائلة: "لماذا يجب علينا حفظ خريطة الوطن العربي بينما نتجاهل خريطة أجسادنا". أما زاهر فيرفض أن يوكل الآباء بهذه المهمة، قائلاً: "الآباء هم أصلاً في حاجة للتعلم ولفك عقدهم المتوارثة نتيجة التربية الخاطئة". ومن هنا تأتي أهمية تدريس الثقافة الجنسية في المدارس الإعدادية والثانوية بشتى فروعها. وتؤكد مدرسة مادة الأحياء سمر أحمد أن محتويات الدروس الجنسية تقتصر على المعلومات العامة عن أجهزة التناسل وتلقيح البويضة، كما أنها تقتصر على الصفوف العلمية فقط، مما يحرم الكثير من التلاميذ من التعرف على هذه المعلومات بشكل علمي دقيق.
من ناحية أخرى ترى سمر أحمد ضرورة تغيير الألفاظ المكتوبة بها هذه الدروس "كونها مكتوبة بطريقة صعبة متناسيين إنه لم يسبقها مرحلة تمهيدية بل تعطى لأول مرة" على حد تعبيرها. وتضيف سمر بالقول:" تلك الدروس تشرح فقط بطريقة نظرية صعبة، بشكل يصعب معه توصيل المعلومة". وعلى الرغم من وجود فرع في الجامعات السورية يدعى فرع العلوم الحية، إلا إنه لا تدرس هكذا مواد به بل تقتصر المعرفة على تلك التي أخذوها من الثالث الثانوي العلمي. والحل لذلك هو مواد موسعة بالثقافة الجنسية تدرس للمدرسين أولاً كي يتمكنوا من نقلها للتلاميذ بشكل مناسب، وتقول سمر أحمد في هذا الإطار:"حتى عندما أشرح هذه الدروس أقف عند حد معين، حتى المدرسين المتزوجون لا يعرفون كيف يشرحون تلك المادة، لأن معرفتهم محصورة بتجاربهم الخاصة".
بعض الألمان يشكون من عدم كفاية محتويات الثقافة الجنسية في المناهج
وكما يشكو التلاميذ والمدرسين في سوريا من ضعف الثقافة الجنسية في سوريا، يشكو أيضاً بعض التلاميذ وبعض الباحثين في ألمانيا من عدم كفاية محتويات الثقافة الجنسية في المناهج المدرسية الألمانية من ناحية، وفي التأخر بالبدء بها من ناحية أخرى. وعلى الرغم من أن دروس الثقافة الجنسية تبدأ في معظم المدارس الألمانية في سن الثانية عشر أو الثالثة عشر، إلا أن بعض الباحثين يؤكدون أن هذه السن متأخرة، للبدء في تعريف الأطفال بأجسادهم، إذ يؤكد أولريش جيرت، رئيس المؤتمر الألماني للتربية، أنه يجب البدء في شرح هذه المواد للأطفال منذ سن الحضانة، ولا يعني هذا إغراقهم في المعلومات الكثيرة، ولكن الرد على أسئلتهم الأساسية مع الحرص على إعطائهم المعلومات بشكل تدريجي يستطيعون استيعابها.
من ناحية أخرى، أظهرت دراسة نشرت مؤخراً في مجلة "برافو" الألمانية الشبابية، أن الشباب في ألمانيا ليسوا على دراية كافية بالمعلومات الجنسية، خاصة فيما يتعلق بالحماية من الأمراض الجنسية. وأكد 42 بالمائة من الشباب المشاركين في الاستطلاع، الذي أجرته هيئة إيكونكيدز أند يوث البحثية، والذين تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً، أنهم لا يفكرون إطلاقاً في احتمال الإصابة بمرض الإيدز. وأكد الكثير منهم أنهم قد أقاموا علاقات جنسية، دون اتخاذ أية إجراءات وقائية، الأمر الذي صدم القائمين بالاستطلاع، وعلى رأسهم رئيسة الفريق إيفلين فون أركس. وبينما يعتقد معظم التلاميذ أن "لديهم معلومات جنسية كافية"، ترى فون أركس أنهم يفتقدون لمعلومات كثيرة أساسية، مثل طرق منع الحمل أو الوقاية السليمة من عدوى الأمراض التي تنتقل عن طريق الممارسة الجنسية.
دور المدارس في التربية الجنسية أساسي
وتلقي الشابة مانيا بمسؤولية هذا الجهل الجزئي، على دروس التربية الجنسية في المدارس الألمانية، مؤكدة في حديث مع مجلة "فوكوس" المدرسية أن الدروس التي يتلقاها التلاميذ في المدارس تقتصر على توضيح كيفية تكوين الجنين والأجهزة التناسلية لدى الجنسين، دون توضيح أشياء هامة مثل الأمراض الجنسية وكيفية الوقاية منها. وتضيف أن الآباء لا يتحدثون صراحة مع أبنائهم حول مثل تلك الأمور، مما يحتم أن تتخذ المدارس هذا الدور، وأن تعطي قدراً أكثر تعمقاً لهذه الدراسات، وتقترح مانيا أن يكون هناك حلقات مناقشة في المدارس مع الأطباء حول هذه الأمور المتخصصة، وألا يتوقف هذا الدور على المدرسين فقط.
أما ماركو، فهو يرجع مشكلة اختلاط المعلومات لدى الأطفال إلى تعرضهم لمشاهد تلفزيونية وسينمائية تؤثر فيهم، مؤكداً أن لهذه المشاهد والصور، التي تعرضها الجرائد والمجلات أثراً في اللاشعور لدى المراهقين، إذ يشعرون بضرورة المرور بتلك التجربة الجنسية. وبالطبع لن تكون لديهم الجرأة لشراء وسائل وقاية مثل الواقي الذكري على سبيل المثال.
المهاجرون يرفضون التربية الجنسية في المدارس
من جانب آخر ينتقد بعض السياسيين الألمان رفض المهاجرين لفكرة تعليم التربية الجنسية في المدارس، مما يجعلهم يمنعون أبنائهم وبالذات بناتهم من حضور الحصص الدراسية المخصصة لهذه المادة. في هذا الإطار تقول المسؤولة عن شؤون الهجرة في الحكومة الألمانية، ماريا بومر: "لا يمكن قبول اعتراض الأسر المسلمة على حصص التربية الرياضية أو إدعاء مرض الأبناء، حين يجدون حصص التربية الجنسية على جدول الحصص".
عفراء محمد/سمر كرم
-----------------------------------------------