الخصوصية السورية !
فلورنس غزلان
2008 / 6 / 26
كثيرا ما يرد على لسان المسئولين السوريين كحجة للهروب من مواجهة المطالبة بالحريات ، حقوق الإنسان ، رفع حالة الطواريء، إطلاق سراح معتقلي الرأي والضمير...الخ ، يأتي الجواب مُفحماً غير قابل للأخذ والرد أن !!: ــــــ( لسورية خصوصيتها)...ولهذا نرفض استيراد الديمقراطية الغربية مقدمين على الفور المثال المقنع والعذر الأقبح من الذنب " العراق" أو ديمقراطية بوش!!!...إذن ، عليكم الإذعان والقبول بالاستبداد ونظام الحكم الواحد والحزب القائد للدولة والمجتمع، والقائد الأوحد، المُزَّكى والمُصفى ، المنقى والمُحَّسن والمُغَّربل من كل شائبة!!.حاميكم من ديمقراطية التشتت والتفرقة والحرب الأهلية، أفضل لكم من الحال العراقية !...فإما هذا النظام أو الفوضى !...هذا هو لسان حال الكثير من أبناء الشعب السوري وبعض مثقفيه من حملة ثقافة العصا والبوري!، المؤمنين عن يقين أو عن إذعان...عن قناعة أو خوف من البديل النائم أو الإسلامي القادم..".بالخصوصية السورية"!.ـــ الخصوصية الأولى، التي تلبستنا كجلدنا وصارت ملحنا اليومي، خصوصية النظام الديكتاتوري، الذي قام واستقام منذ عقود أربع ، جلس فيها وتربع واتخذ لنفسه مقاما ومقعدا. خصوصية الحاكم الملتصق بنا لزقة أبدية بماركة مسجلة أسدية، بالضبط كلزقة الأسد ، التي كانت لا ترضى إلا بها المرحومة أمي عندما تصاب بلمباغو ظهري ، لكنها انقطعت من صيدليات سورية قاطبة، فقط لأنها تحمل "ماركة الأسد"! ـــ...أقسم أن ما أقوله صحيح وحاولوا أن تسألوا عنها في صيدليات الوطن ــ...حتى تنسب لكم كل التهم وتلصق بكم كل قوانين الإدانة والخيانة والتجريم والتحريم ،" بوهن عزيمة الأمة وإثارة النعرات الطائفية وتحريض دولة معادية للاعتداء على سورية"، وما إلى ذلك من معزوفاتنا القانونية ذات الخصوصية السورية و موسيقانا القومية الممانِعة والمقاوِمة، مع أن شعارها السلام !.. قوانين محلية تحمل يافطات رقمية معروفة للقاصي والداني سواء قرأ القانون وتخصص بالمحاماة أو تمترس بالقضاء أو كان حاله كحالي، ألا وهي المواد ذات المفعول في إدانة كل معارض للنظام فستلصق به الجنح والإدانات حسب المواد ذات الأرقام المعلبة والمحفوظة عن ظهر قلب :ــ" 285، 286، 306 ، 305 ".الخصوصيات السورية لا تحصى ولا تعد لكننا نذكر فقط الأهم في الشهرة وربما أنها الأكثر احتكارا وندرة :"ـــ الفساد والرشاوي" في التعهدات والاتفاقات، دولية أو وطنية، عربية أو إقليمية، في الوثائق ، في الطبابة، في المعاملات والمراهنات، في الأرقام والعدادات، كهربائية مائية، الكترونية ، في الزراعة والصناعة، في المواسم والمآتم ، كما في الأفراح والأتراح...لأصحاب النفوذ والجاه، نسبة مئوية مما يخصم ويحسم من الرقم النهائي في أوراق الشراء والبيع والاستئجار، لهم الحق في الخصم والحسم على من تقع عليه القرعة أو ترسو عليه البيعة والمناقصة، حين يرخي يده ويبحبح البخشيش ـــ صحيح أن كلمة بخشيش هذه ، ليست من اللغة العربية، وقد ورثناها تَرِكَة من عهد الاستعمار العثماني، لكن علينا الانتباه والحذر وحذف كل هذه التركات من المعجم وكتب التاريخ، بالضبط كما حُذف لواء اسكندر ون من كتب الجغرافيا ومن الخرائط ا لسورية في كافة دوائرها الرسمية ـــ .....ومن له حق الاستئثار بالبقرة الحلوب ذات العطاء الذي لا يعرف النضوب...في الوطن السوري المحبوب، هم أصحاب الجلالة المالكة ، وأزلام النظام ، أتباعه ومتعربشيه ، طفيليه ومتنفذيه..أو من المدعومين من قريب أو صديق ولهم معرفة برفيق، أومن أهل الجاه والعز في مركز من مراكز الأمن...والمحسوبين على السلطة الغارقة في العسل والسمن!.ـــ من خصوصياتنا واختصاصنا، بل تفردنا وتوحدنا إنتاج وتفريخ أحزاب خاصة بالرب " أي..الله "... ( حزب الله القادم من ولاية الفقيه عند أصدقاءنا وأخوتنا الإيرانيين ، جند الشام على مبدأ جنود لم تروها ، فتح الإسلام، لأنكم أخوة فُتِحت أرواحكم أو طلعت إلى باريها بالإسلام، حماس بدون تحميس، جهاد بدون اجتهاد ...الخ )، كلها أحزاب تتناغم وتتكامل مع النظام العلماني في حزب الوحدة والحرية والاشتراكية، كيف؟ لا تسألوني...اسألوا السلطة السورية صاحبة القدرة القادرة والمتخصصة بالانتاجات الغريبة العجيبة هي والصديقة النووية الجديدة ، إيران ذات الحسب والشان. 3 ـــ من الخصوصية السورية أيضاً، الغلاء الفاحش، نقص في الغذاء والدواء، انخفاض بالماء والكهرباء ــ " عفوا ليس انخفاضاً، وإنما ترشيداً وتقنينا منعا للهدر عند الرعية التي لا تدرك ولا تعي وغير مثقفة بمعنى التقنين ...هكذا يسمى سورياً " ــ الجوع والفقروالمرض والبطالة عند أكبر وأهم الشرائح السكانية وتقدر النسبة المئوية بما يعادل ال40%...لكنها ربما تكون أرقاما مبالغا فيها، جاءت على لسان دول غربية، تحاصر سوريا وتريد بها الأذية.!!..لهذا عليكم تصديق وزيرة الشؤون الاجتماعية ،لأنها تقول:" لا فقراء عندنا في سورية وإنما ناس دخولهم أقل " !!!...أما مشكلة الخبز في الرقة وإدلب ودمشق وحلب كمثال فقط:ـــ وصل سعر كيلو التبن وليس القمح إلى 12 ليرة سورية!...أما سعر كيلو العدس في محافظة درعا المنتجة له بل المصدرة ...على سبيل المثال لا الحصر حتى الآن... يساوي 135 ليرة سورية، علماً أن متوسط دخل المواطن ... بعد الزيادة ... هذا إن كان المواطن موظفا، لا يتجاوز العشرة آلاف ليرة...وأصغر أسرة في تعدادها...تعادل، ستة أفراد...فلو أرادوا أن يأكلوا يوميا وجبة واحدة من البرغل أو العدس، أو طبخة مجدرة بالرز أو بالبرغل لا يهم، فهل يستطيعوا.؟..فلافل أو فول هل سيشبعوا أو يجدوا هذا في بيوتهم؟أما ماذا سيتناولوا على الإفطار والعشاء.؟.. اللبنة والجبنة ،الحليب والزيت والزعتر ،السمن أو المقدوس والمربى... البيض واللبن..فهذا غير وارد، لأن سعر طبق البيض 140 ليرة وهذا أقل من كيلو الجبنة أما اللحمة!!!! فهل يجرؤ أحد على ذكرها أو شمها؟ لأنها محسوبة من الكماليات، ويكتفي المواطن من البروتين بالبقوليات!!.المحروقات.! من غاز ومازوت ...مازال بعضها يوزع بقسائم ..بَشروا الشعب بحذفها في المخطط القادم ، فقط حتى منتصف عام 2010 وبعدها عليهم العوض.....أما المواصلات والدواء ، المدارس والكساء؟!!...فهذا علمه عند أهل الحل والربط ، وباعتقادي أنهم يعرفون تحليل وتفكيك المجتمع جيداً من خلال عودة العز لعوائق دفناها من زمن واعتقدنا أنها انقرضت، مثل " الطائفية، العشائرية ، القبائلية، العصبية ، الاستزلام..." لكنها تطفو اليوم وتسود بفعل الثقافة الجديدة، التي صاحبت ورافقت النظام الجديد القديم! ... يتجاهلون إيجاد الحلول أو لا يريدونها،لأن قتل الجوع ومحاربته يعني شعب شبعان...والشبعان يعني بطران ...وبالتالي هو شعب قادر على التفكير...وهذا لا يريده أهل النظام، فمن يفكر يتبصر ، وربما ينهض ويخلع ! وهذا يحيلنا لخصوصية أخرى...تسمى:ـــــ خصوصية الصمت المطبق وعدم تجاوز خصوصية الخطوط الحمر...ولا يُفتح الفم السوري حسب هذه الخطوط، إلا عند الأكل أو الحكي... يعني العلاك المصدي ، أو بما يفيد النظام وينشر خيره ويهتف باسمه وعظمة شأنه..ــ من اختصاصنا ، حُسن الجوار والأخوة المثالية ، خاصة مع شقيقتنا اللبنانية، والسلطة الفلسطينية، عندما تتوجه أنظار عناية نظامنا لمبدأ وشعار السلام مع الجارة العدوة الصهيونية، رغم أن الحقيقة المكتومة وغير المكتوبة، والتي تخدم مصالحنا المعطوبة، لا سلام ولا حرب ...والهزيمة أرجَّل عند الحزم والضرب، أرجو ألا يُشك بحسن السرائر والنوايا وتحميلنا كل الرذائل والخطايا...ألم نشير ونؤشر لأصدقائنا في المعارضة من أهل الثامن من آذار، أن يوافقوا ويتوافقوا على حلول الشقيقة" الدوحة" وينتظروا ما سيصدر عن محادثاتنا وما ستحمله لنا اللوحة..إسرائيلية أو تركية...لأن الصديقة التي نسعى وراءها واشنطن الشقية، تدير ظهرها لنا وتبرم بوزها لحضرتنالهذا فسنهز لها بجزرتنا.....حكومة لبنانية مافي...تشدد وعناد ؟! البركة بالسيد العماد!. حتى تخرج العنقاء من الرماد.....سنساوم أو نقاوم...فالسلاح جاهز واللعب بالنار لنا أكبر حافز... هدنة حماسية ملعوبة...وفي دفاترنا مدروسة ومحسوبة...ما نريده أن تقولوا بالقلم العريض...محكمة مافي...ونحن سنقول سلام بدون واشنطن مافي....وإلا الفوضى على الرف...بانتظار ضرب الطبل والدف. باريس في 25/06/2008
-------------------------------------------------------

تزايد عدد الكفاءات الألمانية التي تغادر بلدها بحثا عن فرض عمل أفضل
مع حلول عام 2013 ستكون ألمانيا بحاجة إلى 330 الف أكاديمي في حقلي الهندسة والعلوم الطبيعية
في الوقت الذي يحلم فيه الكثير بالهجرة إلى ألمانيا طلباً للرزق ورغد العيش والتمتع بمزايا المجتمع الصناعي، يغادر الآلاف من الألمان، لاسيما من ذوي الخبرات والمؤهلين تأهيلا عاليا، بلدهم سنويا بحثا عن حياة وفرص عمل أفضل.
في ظل الوضع الاقتصادي القائم في ألمانيا المتمثل بارتفاع الضرائب التي تجبيها الدولة وتدني الأجور إذا ما قورنت بالجهد المبذول يضاف إليهما عدم توفر فرص الترقي في المستقبل المهني، قام الكثير من ذوي المهارات والخبرات بترك ألمانيا والهجرة إلى دول تقدّر خبراتهم وجهودهم وتتيح لهم مستقبل أفضل. فحسبما قال وكيل وزارة الاقتصاد فالتر أوتريمبا رداً على استطلاع يرصد هذه الظاهرة فإن من بين المهاجرين الألمان عدد كبير ممن يتمتعون بالخبرات والكفاءات العالية والذين يعدون من "صفوة الصفوة" الألمانية.
من يهاجر من ألمانيا؟
مهاجرون ألمان في ألاسكا
ففي عام 2007 وحدها رحل عن ألمانيا 161 ألف ألماني وهو رقم لم يتكرر منذ 1954. وقد أظهر الاستطلاع اجري لصالح وزارة الاقتصاد الألمانية أن جل من هاجر من ألمانيا كانوا من الشباب الأكاديميين، إذ تبلغ نسبة حملة الشهادات الجامعية في صفوف المهاجرين الألمان نحو 83 في المائة، حسب استطلاع للرأي شمل 1400 مهاجر ألماني يعيشون بشكل دائم خارج البلاد. كما تبين أن كل خامس مهاجر يعمل في مجتمعه الجديد في مجال علوم الطبيعة أو في المجال التقني. وأن البلاد التي تقصدها "صفوة الصفوة" كوطن جديد لها هي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وسويسرا.
دوافع الهجرة الألمانية
معظم المهاجرين إلى ألمانيا من ذوي الكفاءات المتوسطة أو غير المؤهلة
وحسبما أشار الاستطلاع أن 68 في المائة ممن طرح عليه السؤال: " لماذا تهاجر من ألمانيا؟"، فإن كان الدافع المادي هو السبب الرئيس الذي جعلهم يتركون البلاد. "فحتماً لن يترك أحد ألمانيا بسبب فارق ضئيل في الأجر" كما يقول أوتريمبا. وفي المرتبة الثانية بعد الدافع المادي تأتي وفرة الحظوظ في تسلق الهرم الوظيفي والرخاء الذي ينعم به المهاجرون في أوطانهم الجديدة. وإذا أردنا الاستعانة بلغة الأرقام، نجد أن ما يقرب 53 في المائة من الخبرات الألمانية في الخارج يرون أن ظروف العمل وقيمة الأجر في بلدهم الأصلي ألمانيا لا تلبي طموحاتهم، كما وجه 38 في المائة منهم انتقادات للنظام الضريبي الألماني المرتفع، أضف إلى ذلك البيروقراطية (31 في المائة) وتقييد الابتكار في الحقلين الاقتصادي والعلمي (25 في المائة). إلا أن اللافت للنظر هو أن 46 في المائة ممن سُئلوا من ذوي الخبرات أبدوا استعدادهم في العودة لوطنهم الأم يوماً ما.
العمالة الوافدة لا تعوض الفراغ
وحسب تقديرات وزارة الاقتصاد الألمانية، فإن الخبرات الأجنبية الوافدة إلى ألمانيا لم تستطع تعويض النقص الذي خلفه المهاجرون الألمان ورائهم، "فالوافدون أقل تحصيل علمي من المهاجرين" كما قال أوتريمبا. مما سيترتب عليه أن يكون لغاية عام 2013 عجز في الأكاديميين الألمان يقدر ب 330 ألف أكاديمي وخاصة في مجالي الهندسة والعلوم الطبيعية.
دويتشه فيله+وكالات (م.س.ح)
-----------------------------------------------
مع حلول عام 2013 ستكون ألمانيا بحاجة إلى 330 الف أكاديمي في حقلي الهندسة والعلوم الطبيعية
في الوقت الذي يحلم فيه الكثير بالهجرة إلى ألمانيا طلباً للرزق ورغد العيش والتمتع بمزايا المجتمع الصناعي، يغادر الآلاف من الألمان، لاسيما من ذوي الخبرات والمؤهلين تأهيلا عاليا، بلدهم سنويا بحثا عن حياة وفرص عمل أفضل.
في ظل الوضع الاقتصادي القائم في ألمانيا المتمثل بارتفاع الضرائب التي تجبيها الدولة وتدني الأجور إذا ما قورنت بالجهد المبذول يضاف إليهما عدم توفر فرص الترقي في المستقبل المهني، قام الكثير من ذوي المهارات والخبرات بترك ألمانيا والهجرة إلى دول تقدّر خبراتهم وجهودهم وتتيح لهم مستقبل أفضل. فحسبما قال وكيل وزارة الاقتصاد فالتر أوتريمبا رداً على استطلاع يرصد هذه الظاهرة فإن من بين المهاجرين الألمان عدد كبير ممن يتمتعون بالخبرات والكفاءات العالية والذين يعدون من "صفوة الصفوة" الألمانية.
من يهاجر من ألمانيا؟
مهاجرون ألمان في ألاسكا
ففي عام 2007 وحدها رحل عن ألمانيا 161 ألف ألماني وهو رقم لم يتكرر منذ 1954. وقد أظهر الاستطلاع اجري لصالح وزارة الاقتصاد الألمانية أن جل من هاجر من ألمانيا كانوا من الشباب الأكاديميين، إذ تبلغ نسبة حملة الشهادات الجامعية في صفوف المهاجرين الألمان نحو 83 في المائة، حسب استطلاع للرأي شمل 1400 مهاجر ألماني يعيشون بشكل دائم خارج البلاد. كما تبين أن كل خامس مهاجر يعمل في مجتمعه الجديد في مجال علوم الطبيعة أو في المجال التقني. وأن البلاد التي تقصدها "صفوة الصفوة" كوطن جديد لها هي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وسويسرا.
دوافع الهجرة الألمانية
معظم المهاجرين إلى ألمانيا من ذوي الكفاءات المتوسطة أو غير المؤهلة
وحسبما أشار الاستطلاع أن 68 في المائة ممن طرح عليه السؤال: " لماذا تهاجر من ألمانيا؟"، فإن كان الدافع المادي هو السبب الرئيس الذي جعلهم يتركون البلاد. "فحتماً لن يترك أحد ألمانيا بسبب فارق ضئيل في الأجر" كما يقول أوتريمبا. وفي المرتبة الثانية بعد الدافع المادي تأتي وفرة الحظوظ في تسلق الهرم الوظيفي والرخاء الذي ينعم به المهاجرون في أوطانهم الجديدة. وإذا أردنا الاستعانة بلغة الأرقام، نجد أن ما يقرب 53 في المائة من الخبرات الألمانية في الخارج يرون أن ظروف العمل وقيمة الأجر في بلدهم الأصلي ألمانيا لا تلبي طموحاتهم، كما وجه 38 في المائة منهم انتقادات للنظام الضريبي الألماني المرتفع، أضف إلى ذلك البيروقراطية (31 في المائة) وتقييد الابتكار في الحقلين الاقتصادي والعلمي (25 في المائة). إلا أن اللافت للنظر هو أن 46 في المائة ممن سُئلوا من ذوي الخبرات أبدوا استعدادهم في العودة لوطنهم الأم يوماً ما.
العمالة الوافدة لا تعوض الفراغ
وحسب تقديرات وزارة الاقتصاد الألمانية، فإن الخبرات الأجنبية الوافدة إلى ألمانيا لم تستطع تعويض النقص الذي خلفه المهاجرون الألمان ورائهم، "فالوافدون أقل تحصيل علمي من المهاجرين" كما قال أوتريمبا. مما سيترتب عليه أن يكون لغاية عام 2013 عجز في الأكاديميين الألمان يقدر ب 330 ألف أكاديمي وخاصة في مجالي الهندسة والعلوم الطبيعية.
دويتشه فيله+وكالات (م.س.ح)
-----------------------------------------------
إسرائيل و"دبلوماسية المناورات"...الرسالة و"المرسل إليه"
كتب: عريب الرنتاوي
هل نأخذ "الهجوم الافتراضي" الذي شنه سلاح الجو الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية على محمل الجد؟، وهل ننظر للمناورات فوق بحري إيجة والمتوسط، والتي حاكت بدقة هجوما جويا محتملا تشنه إسرائيل على إيران، على أنها بداية العد التنازلي للضربة العسكرية الإسرائيلية ؟...لماذا تم تسريب المعلومات الآن فيما المناورات حدثت قبل أكثر من شهر، ولماذا تسربت من واشنطن وليس تل أبيب، وكيف استقبلت الأخيرة هذه التسريبات، أية رسالة أرادت إسرائيل ومعها واشنطن إيصالها، ولمن، هل ثمة "مرسل إليه واحد" أم أكثر؟...أسئلة وتساؤلات تدور في الأذهان منذ أن أماطت الـ"نيويورك تايمز" القناع عن هذه المسألة.بداية يجدر توضيح أن عشرات الدول على الأقل، تبلغت بنبأ المناورات، رسميا أو عرفت بوسائلها الاستخبارية أو راداراتها وسفنها وطائراتها وأقمارها الصناعية، وكثير من هذه الدول، تابع بدقة تفاصيل المناورة من حيث "نوعية الطائرات والأسلحة على متنها" "مديات التحليق" "التزود بالوقود" التنسيق مع الدول الصديقة، تفادي الأهداف المدنية العائمة والمحلقة في الأجواء، إلى غير ما هنالك من تفاصيل تركت انطباعا لا يدحض بأن سلاح الجو الإسرائيلي يتدرب على ضرب أهداف في إيران، ولكن مع ذلك، لم تبادر تل أبيب إلى كشف "السر الذائع"، ولم تفعل واشنطن ذلك إلا مؤخرا، فالرسالة وصلت إلى إيران عبر أكثر من وسيط ووسيلة، ومن دون انتظار الكشف الرسمي.أما سؤال توقيت التسريب، فله صلة مباشرة بـ"مهمة سولانا" الأخيرة، و"رزمة الحوافز" الأخيرة التي قدمتها الدول الست، واتجاه إيران لرفض هذه "الرزمة" وإن أبدت الاستعداد للحوار والتفاوض حولها، الأمر الذي يجعل من المناورات بمثابة "عصا" يلوح بها اللواء عيدو نحوشتان قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجديد في وجه طهران إلى جانب "جزرة سولانا".على أن الإسرائيليين يدركون تمام الإدراك، أن إيران لن تتوقف مطولا أمام مغزى رسائلهم الصاخبة هذه، فقد سبق لتل أبيب أن نفذت مناورات مماثلة، وبعثت بتهديدات بلغت حد الفجاجة على لسان موفاز، ولم يأخذ بها أحمدي نجاد ولم ترتعد لها فرائصه، فهل يعتقد الإسرائيليون بأنهم سيخيفون الإيرانيين حقا هذه المرة، أم أنهم بمناوراتهم تلك أرادوا توجيه رسائل للدول الست ومن خلفها المجتمع الدولي فحواها: عليكم ممارسة كل ضغط ممكن، دبلوماسي واقتصادي، لمنع إيران من امتلاك "القنبلة" قبل أن يصدر الأمر في إسرائيل إلى طياري سلاح الجو لإفراغ ما في بطون طائراتهم من قنابل ذكية وغبية ومن مختلف الأوزان والأحجام.هي إذن، رسالة ابتزاز للدول غير الراغبة باندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط، تبعث بها إسرائيل من فوق سماء إيجة والمتوسط: إن لم ترغبوا بالحرب غلّظوا العقوبات واعزلوا إيران واجعلوا حياة الملالي وآيات الله صعبة للغاية.تدرك إسرائيل أنها وحدها غير قادرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني، وأنها وحدها غير قادرة على تحمل تبعات حرب جديدة في المنطقة، ومع إيران هذه المرة، وتدرك إسرائيل أنه غير مسموح لها اتخاذ قرار على هذا المستوى من الخطورة من دون الحصول على ضوء أخضر أمريكي على أقل تقدير، ولقد شهدنا كيف أثارت تصريحات موفاز من القلق والتوتر في إسرائيل أكثر مما فعلت في إيران.لكن إسرائيل تدرك كذلك، أن الوقت المتبقي لوضع كل الخيارات في التعامل مع إيران على المائدة، ليس طويلا،، خصوصا إن غادر الجمهوريون البيت الأبيض، ولهذا فهي تسابق الزمن في حربها على البرنامج النووي الإيراني، حتى وإن اقتضى ذلك اللجوء إلى "دبلوماسية المناورات".
-----------------------------------------------------------