Samstag, 28. Juni 2008



علي من تقع مسؤولية إشعال الفتن في مصر؟! محمد عبد الحكم دياب
28/06/2008
لا تخطئ عين من يقيم في مصر أو يزورها هذه الأيام عن ملاحظة الجو المشحون بالتوتر والباعث علي الفتنة. والفتنة في مصر من الشمول إلي الدرجة التي تشعرك بها في كل المجالات، سياسية واجتماعية واقتصادية وتعليمية وصحية وإنسانية، والفتنة يصنعها التمييز بين الناس، ووجود شعور متنام بينهم بالاضطهاد والغبن، والعمل السياسي في مصر، مثلا، يقوم علي التمييز بين الموالي والمعارض، الأول يدلل حتي الإفساد، ويقهر الثاني حتي الموت.والاقتصاد يميز بن حفنة تملك بفحش، وغالبية تحرم حتي العدم. باختصار شديد التمييز انتشر علي المستويات المهنية والتعليمية والجنسية والمناطقية، وأس كل هذا هو الفساد السياسي والرسمي، ومنظومته المتحكمة في كل شيء، وما جرته علي البلاد من تبعية وفقر وجوع. وملف الفتنة الشاملة يحتاج إلي بحث مستفيض، يغوص في عمق الظاهرة، ولا يكتفي بالنظر إلي السطح. وكثيرا ما يشعر الباحث أو المراقب بأياد خفية، داخلية وخارجية، إن لم تكن وراء تأجيجها فإنها توظفها لإلهاء الناس عن مشاكلهم، وشغلهم عن حقوقهم. هذا علي المستوي الداخلي، وخارجيا تستغل لبث الفرقة بين المواطنين، ولإضعاف البنية الاجتماعية والتماسك الوطني، والفتنة الشاملة، هي بنت وضع شديد التأزم، واحتقان وصل إلي مداه، ووليدة قطع حدث، من زمن، للحبل السري الرابط بين المواطن والدولة.ومن شدة الانهاك والتيه اللذين يدور في فلكهما المصريون، بغالبيتهم العظمي، نشأ جو نفسي يغذي عملية شحن النفوس وتسميم الأفكار، وهذا من صناعة أطراف عدة. لها مصلحة في الخراب والفرقة. أولها وأهمها الثالوث المسؤول عن الدولة. غاب وكأن الأمر لا يعنيه، وغيابه عقد من الوضع، وأحدث من المشاكل الكثير. وثانيها رجال أْعمال توحشوا واستحوذوا علي الثروة، واحتكروا الامتيازات. وثالثها الموقف الغربي، وتصرفات مؤسساته ومواقفها، ونزوعها العنصري تجاه العرب والمسلمين، وما لذلك من آثار علي نفسية عموم المصريين. ورابعها المؤسستان الدينيتان الرسميتان، وهما الجامع الأزهر والكنيسة القبطية، أي المصرية، ودورهما في مثل هذه الظروف. والطرفان الأولان ليسا في حاجة إلي إطالة أو تفصيل في التناول، فكم تناولناهما علي هذه الصفحة، ونبدأ بالطرف الثالث، أي الموقف الغربي. فسوف نجد من الخطأ الانسياق وراء تصور يقول بأن عموم المواطنين لا يشعرون بوطأة الموقف الغربي عليهم، وهذا مصدر السخط العارم عليه، وعلي استسلام النخبة الحاكمة لضغوطه ورضوخها لمطالبه، وبدلا من أن يكون ذلك شاحذا للهمم وشادا من الأزر، للتغلب علي الضغوط والتهديدات والمؤامرات، بدلا من ذلك وجدنا شعورا واضحا باليأس، لدي قطاعات ليست بالقليلة. وفيها من يؤْثِر الانسحاب والسلبية علي المواجهة. ومنهم من يبحث عن مشاجب يعلق عليها مبررات انسحابه وسلبيته، وكثيرا ما تؤجج هذه المبررات خلافات وخصومات، وتحول دون إحساس المواطن بواجبه. علي العكس مما كان يقول به العرب: أن المصائب تجمعن المصابين ، أي توحدهم وتكتلهم لمجابهة مصادر المصائب والبلايا.الإحساس الطاغي هو أن الغرب لا يتوقف عن تزكية أجواء التمييز بين الجميع، ولا يتوقف عن تخريب العلاقة بين المواطنين. ويستخدم في ذلك أتباعه، مسلمين ومسيحيين، رسميين وغير رسميين، حزبيين وغير حزبيين، رجال دين وغير رجال دين، وهو في النهاية لا يتعامل إلا مع من يقبل بمشروعه. وحين تفجرت أحداث دير أبو فانا بمحافظة المنيا، وقبل البحث عن أصل الفتنة وسببها اتجهت الأنظار إلي رهبان الدير، وساعد علي ذلك انتشار روايات عن تشجيع الكنيسة ومساندتها للرهبان، وعن اتصالات مسيحيي الولايات المتحدة وكندا واستراليا وسويسرا، من أصول مصرية، بمؤسسات ومنظمات وكنائس ودول غربية، طلبا لتدخلهم لحماية مسيحيي مصر، وكأن الكل بريء، لا علاقة له بما حدث.تغييب القانون ورخاوة الدولة، والتنازل عن صلاحياتها لرجال الأعمال ومافيا الأراضي والمحتكرين، وأصحاب النفوذ، ورجال الأمن، كل هذا لا يحد من الفتنة. والجميع من رئيس الحكومة، وسلطات الحكم المحلي، وأجهزة الأمن، ورجال الدين ينتظرون تعليمات ثالوث الحكم. الأب والابن والزوجة، وكثيرا ما تنتهي التعليمات بالتغطية علي الفتنة والقفز عليها، ويتناسي الكل الفاعل الحقيقي الذي استباح أرض مصر، ووضع يده عليها قطعة قطعة. ومن يريد شيئا منها يجد مباركة من مسؤول، وتسهيلات من صاحب شأن. يستغل سلطاته ونفوذه، لشرعنة الاستيلاء علي أراضي الدولة بالقوة، أو بتواطؤ أصحاب سلطة ومسؤولين أو بإغراء رشاوي مالية وهدايا عينية، ويتساوي في ذلك المسلم والمسيحي الفاسد. وللحق ليست هناك تفرقة دينية أو جنسية في ممارسة الفساد، فالفساد ملة واحدة ولا دين له.الانتماء للدين لا يعصم من الفساد، إلا لمن كان محصنا، وغير قابل للإفساد. فالمنحرفون وضعاف النفوس والطامعون، من كل الملل والنحل في الفساد سواء. يستولون علي الأراضي بلا مشاكل، ويتصرفون فيها دون عناء.وعمت مصر فترة وجدنا فيها من يبني زوايا ومساجد أسفل عماراتهم وأبراجهم. ليحصلوا علي مواد البناء بأسعار رخيصة ومدعمة، واستدار غيرهم إلي أراضي المنفعة العامة، اقتطعوا شوارع وطرق، بنوا عليها زوايا ومساجد. وغيرهم ردم مجاري مائية ومصارف وترع لإقامة مصلي أو جامع، وحتي الأرصفة لم تستثن من هذا العدوان المستمر، أقيمت عليها زوايا واتسعت فوقها المساجد، والجزر الفاصلة بين اتجاهي الذهاب والعودة، في الطرق الكبري والمحاور، المزروع منها والمرصوف، تتعرض للانتهاك جهارا نهارا.ولا من يسأل أو يحاسب. وكانت هذه، وما زالت، قاعدة التعامل مع أرض الدولة، ولم تسلم من عدوان المسؤولين الحزبيين والحكوميين. صارت لكثير منهم مصدرا للثروات الحرام والأرباح غير المشروعة. وتتزايد الظاهرة وتتفاقم كلما ابتعدنا عن العواصم وحواضر المدن. وأشرت مرة، علي هذه الصفحة، إلي مسجد مقام علي أرض اقتطعت من طريق مطار إمبابة، القريب من حي المهندسين الراقي، واستكمل باقتطاع جزء آخر من حرم السكة الحديد، الملاصق للطريق، فضاق الطريق وضاعت مساحة أمان كان يوفرها حرم السكة الحديد لركاب القطارات، وزادت الحوادث وتضاعف عدد الضحايا، وصار العبور من هذه المنطقة أشبه بالعبور من مثلث برمودا. لا يخرج منه العابر أو الراكب سليما! ومغتصب أرض الطريق أطلق اسمه علي المسجد، وصار من أولياء الله، ورفع عليه لافتة باسم جمعيته الخيرية ، بصفته ورعا وراعيا للخير، ومن المنافحين عن دين الله!! وأراضي المنفعة العامة، من وجهة نظري، لا تقل حرمة عن أراضي الوقف ودور العبادة، والمستشفيات والمدارس والعيادات العامة، والملاجئ ودور العجزة والمسنين، وإدارات الحكومة ومقرات الهيئات الرسمية. سارقها ومغتصبها يجب أن ينال جزاءه، ويعيدها إلي ما كانت عليه، وعندما طلبت من أحد الصحافيين تناول هذه الظاهرة، ليس بسبب حرمة هذه المساجد باعتبارها مساجد للأذي، علي غرار مسجد ضرار، الذي هدمه الرسول الكريم، خاف الصحافي مما يمكن أن يتعرض له من المتاجرين ومرتزقة الدين.ودخل علي خط اغتصاب الأراضي أعراب رحل في صحاري مصر، ممن تقع مضاربهم بالقرب من المزارع والمدن والتجمعات العمرانية الجديدة، حيث زادت القيمة السوقية للأرض.وجدوها فرصة للثراء عن طريق ترويع الوافدين والملاك الجدد، أو بوضع اليد علي الأرض وعدم تمكين أصحابها منها، أو ببيع أراضي الدولة بعقود ملكية مزورة، ثم الهرب بعض الحصول علي الملايين، وكثيرون يرضخون لطلبات الأعراب صاغرين. وهم يجدونهم يتفاوضون وهم يحملون مدافع رشاشة وبنادق سريعة الطلقات. وسرت هذه البدعة في أوساط عديدة، وأضحت مصدرا لثروات طائلة. أثارت لعاب كثيرين، يرفعون لافتات علي مساحات من الأراضي تحمل اسما حقيقيا أو وهميا، ويحضر من يدعي تمثيل الاسم المدون علي اللافتة ليبيع شيء لا يملكه. والدولة لا تحرك ساكنا، إلا بعد أن تقع الفاس في الرأس.أتابع هذه الظاهرة من سنوات، وكثيرا ما نبهت لها. وإذا ما نديت أسمعت حيا.. لكن لا حياة لمن تنادي ، وأري فتنة دير أبو فانا ضمن هذا السياق، لأنها تدور حول أرض مملوكة للدولة، وكما أن هناك مسلما فاسدا، يستحل المال العام والخاص، هناك أيضا مسيحي علي نفس المستوي من الفساد لا يتورع عن اقتراف نفس الفعل، ورهبان الدير حين نازعوا الأعراب علي أرض حكومية. كانوا قد ضموها للدير فإن ذلك تم علي نفس قواعد الفساد القائمة، وسلكوا نفس الطريق، وكانوا متأكدين من رخاوة الدولة، ودخل الأعراب علي خط الابتزاز، والحصول علي نصيب من المال السايب ، الذي يعلم السرقة، كما يقول المثل الشعبي. وسيلتهم البلطجة وملاذهم العشيرة. والخلاف حين نشأ تطور إلي اشتباك بين الطرفين، وتسبب في إصابة البعض، ويبدو أنهم وجدوا من الأسهل التخفي بالغطاء الطائفي، ومن خلاله حشد كل طرف أنصاره، وما كان أحد يتوقع دخول الكنيسة مناصرة لأي طرف، فكلاهما أخطأ، وكلاهما تمادي في الخطأ. وخلطا الشأن الطائفي بالهم الوطني. والموقف الصحيح ينطلق من أن للكنيسة كل الحق في الدفاع عن رعاياها، فيما هو ديني. إذا منعوا من ممارسة شعائرهم، أو ضيق عليهم، وحرموا من حقوقهم الروحية والثقافية، وغير ذلك يفهم علي أنه لشرعنة ما لا يشرعن، مما يزيد الاحتقان ويوسع من دوائر الفتنة التي استيقظت. ولعن الله من أيقظها. ما هي خلفيات اتخاذ الكنيسة القبطية لمثل هذا الموقف؟ وحدود اختلاف موقفها عن موقف الأزهر، وما أثر موقفهما في اتساع الفتنة الشاملة أو انكماشها؟ هذا ما نحاول الرد عليه الاسبوع القادم إن شاء الله.ہ كاتب من مصر يقيم في لندن


عن القدس العربي

-------------------------------------------------------


22
قتيلا وجريحا بانفجار في مدينة طرابلس اللبنانية

من الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها طرابلس
طرابلس، لبنان (CNN) -- لقي شخص واحد على الأقل مصرعه وأصيب ما يزيد على 20 آخرين السبت، بانفجار استهدف مبنى بمدينة طرابلس، شمالي لبنان.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية) أن الانفجار وقع عند الساعة الخامسة والنصف صباح السبت في منطقة باب التبانة بطرابلس، مشيرة إلى أن الانفجار استهدف "مبنى الحاج أحمد عيد"، وأن القتيل هو الشيخ محمد علوش.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية أخرى إلى أن الانفجار أسفر عن مقتل شخصين وإصابة نحو عشرين، وأن حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة عقب الانفجار، إضافة إلى ظهور مسلح كثيف فيها.
ويأتي هذا التطور الأمني بعد قرابة أسبوع على اشتباكات عنيفة شهدتها طرابلس، التي تعتبر ثاني أكبر مدينة من حيث عدد السكان، أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 40 آخرين.
واندلعت الاشتباكات في المنطقة نفسها التي شهدها انفجار السبت.
وقالت قوى الأمن الداخلي حينها إن الاشتباكات بين أنصار الموالاة والمعارضة، اندلعت في وقت مبكر الأحد، وتواصلت الاثنين الماضي، في منطقتي "باب التبانة"، و"جبل محسن" في طرابلس.
وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية، في الوقت الذي بدأت فيه قوة مشتركة من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الانتشار بالمناطق التي شهدت قتالاً عنيفاً بين أنصار الجانبين.



-----------------------------------------------------




منشطات وطنية
رزان زيتونة

لم تعد الإعلانات العربية المتلفزة تقتصر على الترويج لـ«الكوكا كولا» ومسحوق الغسيل والسيارات الفخمة، ولا على الترويج للسياحة أو لألبوم غنائي جديد أو لعدد أخير من مجلة فنية. جديد الإعلانات هو الترويج للوطنية. أحبب وطنك، ملاذك. هو عزيز عليك وإن ضاق بك. وإن كنت معرضاً فيه لرصاصة طائفية طائشة، أو عدم استقرار مزمن، أو بطالة أو «عطالة» أو استغلال، أو كانت تهواك المعتقلات بقدر ما سبق وأحببت الوطن. مثل تلك الإعلانات تبث بغزارة في أكثر من فضائية عربية عن وطنين جريحين، هما لبنان والعراق. كن صالحاً، كن صابراً، تعالى على آلامك ومخاوفك، الوطن المتحقق قريب.

أخيراً، أطلقت الإذاعة الجزائرية حملة دعائية تهدف إلى «تقوية الروح الوطنية» كما ورد في وسائل الإعلام. مضمون الحملة يقتضي توزيع خمسة ملايين علم جزائري تحت شعار «علم في كل بيت».مجمل أشكال هذه الدعاية الهادفة إلى إحياء «الروح الوطنية» تبعث على الأسى؛ أولاً، لأنها تضع موضع الشك طقوس الولاء للوطن جميعها، بدءاً من دروس التربية الوطنية إلى ترديد النشيد الوطني كل صباح في المدرسة إلى الأغاني والأناشيد التي تغازل الوطن وتفتديه بالروح. ثانيا، لأنها تفترض أن علاقة المواطن بوطنه تشوبها شائبة وليست على ما يرام. وهي إلى حد بعيد ليست مخطئة في هذا الافتراض. لكنها توحي في شكلها ومضمونها، بأن المواطن هو الذي انشغل بهمومه الخاصة ولامبالاته عن محبة وطنه، مما أدى إلى تقلقل انتمائه، أو من ناحية أخرى، توحي بأن النبش في الذاكرة، استحضار التاريخ والشهداء والرموز الوطنية الخالصة، الأماكن والذكريات البريئة، من شأن ذلك أن يعيد وصل ما جرى تقطيعه طوال عقود مديدة. ولأنها تصور العلاقة مع الوطن على أنها من طرف واحد، وحيد يعاني غربة عميقة.وأخيراً، لأنها تظهر أن ما يعانيه المواطن هو من صنع فئة صغيرة جشعة وحاقدة، ما إن تزول حتى يستحيل الوطن فردوساً. وأن المواطن الصالح، عليه أن يتعامل بحنو الوالدين وتفهمهما لهذا الظرف الطارئ على وطن الأحلام. وهي في ذلك كله، تتوجه إلى المواطن العربي الذي عاش طويلاً في وطنه «القطري المصطنع»، بانتظار الوطن الموعود الأكبر والموحد والحقيقي. أو الذي لايزال بانتظار دولة الخلافة الإسلامية المنتظرة، التي حاول «المستغربون» فرض مفهوم الوطن بديلاً عنها. أو هو الذي فتح عينيه على صور الزعيم والقائد، بينما توارى العلم الوطني طويلاً وراء الظلال. وهو الذي طالما خبر ممارسة واجباته، ونادراً ما حظي بحق من حقوقه؛ أو هو الذي «اختبرت» وطنيته في أقبية السجون والتعذيب، أو الذي شهد ويشهد ثروات بلاده وهي تتبخر إلى جيوب فئة قليلة من مواطنيه، أو الذي انبنت وطنيته عبر أجيال على أولوية طائفته ومذهبه. مع ذلك كله، اشتكى المواطن العربي ويشتكي ممَن أذلوه وأذلوا الوطن على السواء. لم يلعن وطنه ولا ادّعى نقص انتماء أو محبة. بل إنه اشتكى ويشتكي نقص حقوق المواطنة في وطن أراده الآخرون عابراً أو ملكية خاصة لهم. إن كان من الصعب رصد ردود فعل الناس تجاه الإعلانات المتلفزة المعنية بوصل ما تفترض أنه انقطع من محبة وانتماء، فالخبر المكتوب يتيح رصد ردود الأفعال على نطاق واسع. ولنقرأ بعضاً من التعليقات على خبر «علم في كل بيت» من إحد المواقع الإلكترونية العربية: «نريد خمسة ملايين سكن للشباب العانس الذي يعاني مشكلة السكن»، «ميزانية كبيرة للأعلام مقابل ميزانية معدومة للتكوين، ربما المصنع الذي صنع الأعلام ملك لأحد الجنرالات»، «نريد خمسة ملايين مصحف ينفعنا في قبرنا»، «لو أعطيتم الناس حياة كريمة ووظائف وسكن محترم، لاشترى الشعب كله العلم بنفسه».واضح؟! المواطن ليس ناقماً على وطنه كأرض ورمز وتاريخ وذكريات، ولا يحتاج إلى «منشطات» وطنية من أي نوع. هو فقط يرغب أن ينطبق عليه لفظ المواطن، كما يسمعه ويراه في بلاد أخرى بعيدة. وإن فاض به وفضل طريق المنفى أو المهجر أو الملجأ، بحثاً عن الأمان أو الحرية أو العيش الكريم، فهو غالبا ما يصطحب وطنه معه في قلبه، ويترك هناك في المكان الخاوي، أشباح الوطن. *نقلا عن جريدة "الجريدة" الكويتية

------------------------------------------------------


صحف: جرائم التعذيب في السجون المصرية وملك المغرب يمنع تقبيل يده

تنوعت أخبار الصحف العربية الصادرة السبت، وانفرد بعضها بأخبار وتقارير مثيرة
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --

اهتمت الصحف العربية الصادرة السبت بالتطورات التي صبت في الملفات الرئيسية التي تعني القارئ العربي، وتحديداً، ملفات لبنان والعراق والسلطة الفلسطينية، دون أن تبتعد عن الاهتمامات المحلية.
وانفردت بعض هذه الصحف بأنباء وتحقيقات مثيرة، لعل أكثرها إثارة ما نشرته جريدة الحياة حول جرائم التعذيب في السجون المصرية، وتصريح المرشح الجمهوري، جون ماكين، حول وطن الشعب الفلسطيني في فلسطين، إلى جانب إعلان ملك المغرب عن منع تقبيل يده.
الحياة اللندنية
في تحقيق لها بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، كتبت الحياة اللندنية تحت عنوان "29 حالة تعذيب بينها 10 حالات وفاة العام الحالي ... حقوقيون يرصدون حالات تعذيب في السجون المصرية" تقول:
"لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، رصدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقرير تحت عنوان 'التعذيب جريمة ضد الإنسانية... أوقفوا التعذيب' واقع جرائم تعذيب في السجون المصرية وسوء المعاملة داخل مراكز الشرطة وأماكن الاحتجاز، كما سجّلت حالات وفاة الناجمة عنها."
وأضافت: "جاء ذلك في وقت ناشدت منظمة 'العفو' الدولية حكومات دول العالم أن تؤكد التزامها حظر التعذيب وسوء المعاملة، وأن تتحرك 'من أجل عكس الاتجاه السائد خلال السنوات الأخيرة واستئصال هذه الممارسات' التي وصفتها بـ'القاسية واللاإنسانية.'"
وتابعت: "ورصدت المنظمة المصرية 619 حالة نموذجية لتعذيب المواطنين داخل أقسام الشرطة، من بينها 177 حالة وفاة، وقالت إنه توافر لديها شكاوى عن وفاة أشخاص نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، وذلك خلال الفترة من عام 1993 وحتى الشهر الجاري، معتبرة أن تلك الحالات عينة محدودة بين مئات الحالات التي تلقت المنظمة معلومات في شأنها وتعذّر على ضحاياها وعلى المنظمة توثيقها."
وقالت: "وكشف وجود 29 حالة لتعذيب مواطنين داخل أقسام الشرطة، من بينها 10 حالات أدت إلى الوفاة، وقالت المنظمة إنه توافرت لديها شكوك قوية في شأن أن الوفاة جاءت نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى 9 حالات اضطهاد واحتجاز داخل أقسام الشرطة، وذلك خلال الفترة من الأول من كانون الثاني (يناير) الماضي حتى الشهر الجاري."
وأكملت تقول: "وقال التقرير إن تلك الحالات تؤكد أن حالات التعذيب في مصر استشرت بصورة كبيرة خلال الأعوام الماضية، بل تحولت من جريمة عادية إلى ظاهرة باتت تطبّق بشكل منهجي على المواطنين داخل أقسام الشرطة."
الرأي الأردنية
من جانبها، تابعت الرأي الأردنية خبراً بعنوان "ماكين: وطن الشعب الفلسطيني هو في فلسطين"، وذلك رداً على تصريح أحد منظمي حملة السناتور ماكين، فقالت:
"قال راندي شوينيمان' ان السناتور جون ماكين يقدر عاليا العلاقات التي تربط أميركا بشعب وحكومة الأردن، مضيفاً، في بيان حصلت وكالة الأنباء الأردنية على نسخه منه ويتعلق بالتقارير التي نشرت في الصحافة الأردنية، أن السناتور ماكين يؤمن بأن الوطن للشعب الفلسطيني هو في فلسطين."
ونقلت من البيان "إن السناتور جون ماكين يقدر عاليا العلاقات التي تربط أميركا بشعب وحكومة الأردن الذي زاره في آذار (مارس) الماضي."
وجاء في البيان أيضاً "السناتور ماكين يؤمن بان الوطن للشعب الفلسطيني هو في فلسطين، ولقد أكد عدة مرات علنا موقفه الذي يقول 'إن هدف كثير من الحكومات الأمريكية والإسرائيلية إيجاد سلام دائم وآمن، وكرئيس سأؤكد التزامنا بحل الدولتين الذي يسمح لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين للعيش في أمان وحرية ويكونوا قادرين على بناء مستقبل أفضل لأنفسهم ولعائلاتهم.'"
وختمت: "وأضاف أن حملتنا تستفيد من عدد من المستشارين من خارجها بمن فيهم روبرت كاقن' الذي سبق وأن أعلن بوضوح أنه لم يتحدث في المكان الذي أشارت إليه التقارير الصحفية - جامعة نيويورك - كما أنه لم يقل أي شيء عن الأردن."
البيان الإماراتية
ونقلت البيان الإماراتية عن تقرير نشرته مجلة دفاعية متخصصة تحت عنوان "مجلة 'جينز': قوات سورية انتشرت داخل الأراضي اللبنانية" تقول:
"نقلت صحيفة ميدل إيست تايمز الأميركية عن تقرير دفاعي أميركي أن صوراً بواسطة الأقمار الصناعية التقطتها شركة ديجيتال غلوب تظهر انتشار قوات سورية داخل الأراضي اللبنانية وتحديداً في شرق لبنان كان جرى تعزيزها بشكل دفاعي منذ مطلع العام 2008."
وأضافت: "وذكرت الصحيفة أن التقرير نشرته مجلة جينز الدفاعية المتخصصة وأن التحركات السورية تزامنت مع إجراء إسرائيل أكبر مناورة مدنية وعسكرية بتاريخها في مايو الماضي. وأضافت الصحيفة 'أن جينز تمكنت من إثبات التواجد العسكري المتزايد من خلال الصور التي التقطتها المؤسسة التجارية بواسطة الأقمار الصناعية.'"
وتابعت: "وأن التواجد غير معروف وغير محدد. وأظهرت الصور أن هذه التعزيزات كانت عبارة عن دبابة من طراز تي 54/55 ومدفع ذاتي الحركة. واستناداً للتقرير فإن 'التحقق من هذه التعزيزات مستحيل، حيث إن القوات اللبنانية المسلحة أغلقت منطقة التلال إلى الشرق من قرية كفر قوق.'"
وأكملت: "واستناداً للمجلة الدفاعية فإن 'الانتشار يوحي بأن أجواء عدم الثقة بين البلدين (سوريا وإسرائيل) لا تزال قائمة وأن مفاوضات السلام بالتالي ستعاني كثيراً قبل نجاحها.' وأشارت إلى أن 'الدولتين تتفاوضان من موقع ضعف داخلي وبالتالي فإن التوصل إلى اتفاق ليس صعباً'، غير أنها ذكرت أن 'مستوى انعدام الثقة بين العدوين يجعل المباحثات بين الجانبين أكثر صعوبة.'"
الشروق الجزائرية
ونقلت الشروق اليومي الجزائرية خبراً من المغرب بعنوان "خلافا لوالده الراحل.. محمد السادس يمنع المغاربة من تقبيل يده."
وجاء في الخبر: "أعلن الملك محمد السادس رفضه ظاهرة تقبيل اليدين، ودعا المواطنين إلى الامتناع عن تقبيل يده أو يد أفراد العائلة المالكة."
وتابعت: "وذكرت الصحف المغربية أن الملك قال: 'أعلن من مكاني هذا عن رفضي القاطع لهذا الأمر، وأسأل الجميع أن يعملوا بذلك ويمتنعوا عن تقبيل اليد إلا للوالدين براً بهما.' وجاء هذا الموقف على خلفية أن: 'تقبيل اليد لا تقبله النفس الحرة إلى جانب أنه يؤدي إلى الانحناء، وهو أمر مخالف لشرع الله، والمؤمن لا ينحني لغير الله الواحد الأحد...'"
وأضافت: "وكان ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز قرر إلغاء تقبيل يده في سبتمبر/أيلول 2005، واعتبر ذلك حدثا تاريخيا في الحياة السياسية السعودية. ولم يكتف ملك السعودية بذلك، بل نهى عن مخاطبته بمفردة 'يا مولاي' أثناء إحدى زياراته للمدينة المنورة، مؤكدا أن المولى هو الله عز وجل.."
وقالت: "وظلت عادة تقبيل يد الملك من الطقوس المخزنية القديمة لكنها أصبحت بمثابة عادة إلزامية بعد أن تم التخلي عن سجود الرعايا بين أقدام الملوك العلويين وتقبيلهم نعالهم وأحذيتهم."
وأوضحت: "وكانت مسألة تقبيل يد 'الحسن الثاني' إجبارية على جميع المغاربة، مع استثناء فئة العلماء، التي أعفيت من هذا التقليد، فعوض تقبيل يد الملك الراحل كان بعض العلماء المغاربة يكتفون بتقبيل كتفه."
وختمت: "وظل الحسن الثاني يصر على إبقاء يده ممدودة إلى من يسلم عليه ولم يكن يتنازل عن هذه العادة.. وشكّل الوزير الراحل إدريس البصري النموذج الأمثل في طريقة تقبيله ليد الملك الراحل، حيث كان يقبل يد الملك على الوجهين ولأكثر من مرة. وتقول الصحافة المغربية أنه مع وصول الملك محمد السادس للحكم أصبحت مسألة تقبيل يد الملك أكثر ليونة.."

-----------------------------------------

محكمة ألمانية تتيح لمسلمة ارتداء الحجاب في مكان عملها
حجاب المسلمات في ألمانيا يثير جدلا واسع النطاق في الأوساط الألمانية
سمحت المحكمة الإدارية الاتحادية لمسلمة بارتداء الحجاب خلال تأديتها فترة تدريبية، وذلك بعد أن تقدمت بدعوة قضائية ضد قرار ولاية بريمن منعها من ارتدائه. المحكمة بررت حكمها بأن الدستور الألماني يضمن حرية اختيار المهنة.
أجازت المحكمة الإدارية الاتحادية الألمانية، التي تتخذ من مدينة لايبزيغ مقرا لها، يوم أمس الخميس دعوى قضائية تقدمت بها إحدى المسلمات المحجبات ضد ولاية بريمن بسبب رفض الأخيرة السماح لها بارتداء الحجاب خلال سنة تدريب عملي تقوم بتأديتها قبل بدء ممارسة مهنة التدريس. ويجيز هذا الحكم للسيدة المسلمة ارتداء الحجاب بلا أية عوائق خلال هذه الفترة التدريبية.
وينص النظام المدرسي المعمول به في ولاية بريمن الألمانية على عدم المساس بحيادية المعلم، فارتداء الرموز الدينية على غرار الصليب والقبعة اليهودية والحجاب غير مسموح فيه في حقل التعليم.

اختيار مهنة المستقبل حق شرعي لجميع المواطنين
المحكمة الإدارية الاتحادية في مدينة لايبزيغ الألمانية. وقد برر قضاة المحكمة العليا القرار بأن سنة التدريب العملي في المدارس تعد شرطاً أساسياً لتأهيل المدرسين قبل انتقالهم للتعليم. واعتبروا حرمان الألمانية المسلمة من متابعة دراستها خرقاً واضحاً للدستور الألماني، الذي يضمن لمواطنيه حرية اختيار المهنة.
ويجدر التنويه في هذا الإطار إلى أن الطابع الفيدرالي يميز تعامل ألمانيا مع قضية الحجاب، فعلى نقيض كثير من الدول الأوروبية (فرنسا مثلاً) تتمتع كل ولاية ألمانية باستقلالية في اتخاذ القرارات التي تناسبها، خاصة في حقل التعليم المدرسي والجامعي، في إطار محددات الدستور الألماني بالطبع. لذلك فليس من الضروري أن تسري نفس القرارات في جميع الولايات الألمانية.
تباين الآراء حول قضية الحجاب
الدستور الألماني يضمن حرية اختيار المهنة لمواطنيه.
وأُثيرت في الآونة الأخيرة قضية الحجاب بشكل كبير في ألمانيا، لدرجة أن الاعتقاد السائد لدى البعض أن ألمانيا وغالبية الدول الأوروبية تعارض ارتداء الحجاب في أماكن العمل بصورة عامة. غير أن ما ورد على لسان السياسية الألمانية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي ريناته يورغنز بيبر يناقض هذا الاعتقاد، فالسياسية الألمانية أشارت، على سبيل المثال لا الحصر، إلى أنها "لا ترى عائقا أمام إمكانية ارتداء الحجاب في أماكن التدريب المهني."

دويتشه فيله (م.س.ح)
-----------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا