Montag, 5. Mai 2008



موسم جديد لمحاكم قديمة: هيئة التحرير
2008/04/25
ينطلق هذا الموسم في الأيام القليلة القادمة . هكذا تشير كافة التقارير . ينطلق أمام محكمة الجنايات في قصر العدل بدمشق . حيث تبدأ محاكمة معتقلي إعلان دمشق الذين اعتقلوا بسبب انتمائهم للإعلان ومشاركتهم بانعقاد مجلسه الوطني في 1 / 12 / 2007 ، وانتخاب بعضهم في الهيئات المركزية للإعلان في قيادة المجلس وفي الأمانة العامة .
يبدو أن لا جديد في هذا الموسم التجريمي من المواسم المتكررة لضرب المعارضة الوطنية الديمقراطية وإسكات صوتها . فلائحة الاتهام – وكما جرت العادة – أقرتها النيابة العامة وتبنتها كما جاءت تماماً بالتقارير الأمنية المصاغة هنا من قبل ضباط إدارة المخابرات العامة ( أمن الدولة ) دون زيادة أو نقصان . وهي تهم أصبحت ثوباً موحداً مفصلاً لمن تريد السلطة أن تنكل به ، وبالتالي فإن الأحكام الجاهزة ليست أكثر من " ستاندرد " أمنية تتقيد بها محاكم القضاء العادي – بكل أسف – لا تختلف كثيراً عن مجازر الأحكام التي تصدرها المحاكم الاستثنائية الخاصة سيئة السمعة .
ورغم تأكد السلطة من عدم جدوى هذه المسرحيات القضائية في تحسين صورتها أمام الرأي العام في الداخل والخارج ، وفي قمع المعارضة والقضاء على الرأي الآخر ( بسبب تسخيرها المتكرر للمؤسسات القضائية من أجل مآربها السياسية ، أو على الأصح غير السياسية ) ، إلا أنها تستمر على نفس النهج ونفس الأسلوب ، لتثبت من جديد أن التغيير ليس له مكان في قاموسها ، وأن كرهها له لا يوازيه إلا حبها للتسلط الذي ينال من منعة البلاد ، ويجعل سورية شعباً ووطناً ومقدرات مريضة واهنة سهلة التناول وقابلة للاختراق . ودون أن تتحسس المخاطر الكبيرة التي يجرها هذا الأسلوب على سمعة القضاء السوري وثقة الشعب به ، بل على سمعة سورية الوطن مجتمعاً ودولة ومؤسسات .
منذ وقت مبكر من عمر العهد الجديد في عام 2001 بدأ الموسم الأول بمحاكمة سجناء " ربيع دمشق " . ومنذ ذلك الوقت ونحن نسمع نفس اللغة الاتهامية ونفس القرارات التجريمية بتكرار معروف لمواد قانونية تستعمل عشوائياً وبغير محلها وخارج الأطر والمفاهيم القانونية . وها هو الدكتور عارف دليلة أحد أهم رموز ذلك الحراك يقضي عامه السابع خلف القضبان . ويعود إلى المكان نفسه رياض سيف من جديد في إطار الحملة الأخيرة . تلاه موسم محاكمات نشطاء إعلان بيروت دمشق – دمشق بيروت الذي أدى إلى سجن ميشيل كيلو وأنور البني ومحمود عيسى وآخرين بأحكام متفاوتة . وبين هذا وذاك استمرت عمليات التنكيل لأسباب مختلفة ، ذهب ضحيتها كمال اللبواني وفائق المير وغيرهما ضمن حملات فردية ، حتى جاء الموسم الحالي لمحاكمة معتقلي إعلان دمشق . ناهيك عن محكمة أمن الدولة العليا وأحكامها القراقوشية التي لم تتوقف خلال هذه الفترة بحق المواطنين الأكراد وذوي الاتجاهات الإسلامية عموماً .
أربعة عشر معتقلاً على خلفية الانتماء لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ، أربعة عشر مناضلاً من اتجاهات فكرية وسياسية مختلفة ومن سائر المحافظات السورية ، جمعهم الهم العام المشترك والمسؤولية الوطنية من أجل التغيير الديمقراطي وفق الأسس والقواعد والأساليب التي وضعها إعلان دمشق . أربعة عشر وجهاً وطنياً سوف يواجهون نفس القائمة من التهم المفبركة والجاهزة مثل : تشكيل تنظيم سري لتغيير النظام بالقوة ، ونشر أنباء كاذبة توهن عزيمة الأمة ، والاعتداء على هيبة الدولة والتحريض الطائفي .
من المؤكد أن المعالجة المنطقية والواقعية لهذه التهم لن تجدي نفعاً . وكذلك المرافعات القانونية التي تقدمها هيئة الدفاع ، لتثبت انتفاء العنصر الجرمي فيما قام به أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق . لكن ذلك لن يمنع من بروز التساؤل المرير :
أي خزي في أن تتهم الدكتورة فداء الحوراني بوهن عزيمة الأمة وهي عضو في الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي وابنة بيت قومي عريق بعروبته والنضال من أجلها ! وأن يتهم وطني كبير كرياض سيف بالتحريض الطائفي وهو رجل معروف بفكره ونهجه وأساليب عمله ! وكيف تستقيم تهم العنف الموجهة لفنانين ومثقفين مثل طلال أبو دان وأكرم البني وفايز سارة وعلي العبدالله والآخرين جميعاً ؟ !
من المؤكد أن السلطة نفسها وأدواتها من مؤسسات وأفراد لا يعتقدون بانطباق لائحة الاتهام الأمنية على المتهمين . وهم لا يريدون من الناس أن تصدق ذلك ، بل أن تبني على الشيء مقتضاه ، وتتصرف وفق واقع الحال . أي أن تستجيب لرسالة التهديد والوعيد المستبطنة .
وبوضوح فإن هذه الأحكام ليست للمعتقلين بل للذين لم يعتقلوا بعد . وتتجاوز مراميها حدود المعارضة لتطال الشعب كله ، في إشارة إلى ما يمكن أن يواجهه أي تحرك من أجل الحقوق المسلوبة . سواء كانت هذه الحقوق سياسية أم اقتصادية أم ثقافية أو غير ذلك . والمطلوب شيء واحد : بقاء القديم على قدمه . فاستمرار السلطة يقتضي ذلك . وتزداد هذه الأهداف إلحاحاً في الظروف القادمة التي تتدهور فيها أكثر فأكثر الأوضاع المعيشية للشعب السوري ، ويستمر الفساد المستشري والنهب المنظم لثروات الدولة والمجتمع ، وتتفاقم الأزمة الشاملة التي تلف البلاد ولا تبدو في الأفق معالم انفراج لها .
القمع ثم القمع ثم القمع ، هذا ما يعرفه الاستبداد . ويبدو أنه لا يريد أن يعرف شيئاً آخر . وهو بذلك لن يحصد إلا العاصفة لأنه لا يعمل إلا على زراعة الريح . . .
شكراً لكل من يساند معتقلينا وقضيتهم العادلة بكلمة حرة أو بموقف تضامني شجاع .
شكراً لجمعيات ومنظمات ولجان حقوق الإنسان السورية والعربية والعالمية التي تقف إلى جانبهم ، وتعمل على التخفيف من معاناتهم .
شكراً لهذه القافلة الجديدة من الأحرار التي تثبت أن سورية حية ولا شيء بقادر على قتل إرادة الحياة والنهوض فيها ، حتى ولو تحولت إلى سجن كبير .
23 / 4 / 2008
هيئة التحرير

---------------------------------------------------------------------

حين لا تكون الصحافة مهنة نهائية للصحفيين ؟!


05 - 05 - 2008

كتب: عريب الرنتاوي
في حمأة الاحتفاء باليوم العالمي لحرية الصحافة، "نشرّق ونغرّب" في البحث والتحليل والاستقصاء والاستطلاع، فتكون النتيجة التي نخلص إليها عادة، أن الحكومات في معظمها، هي خصم لحرية الصحافة، وبصفة أعم لحرية الرأي والتعبير على اتساعها، من دون أن نغفل دور المجتمع بـ"رقاباته" المختلفة من دينية وقبيلة وتراثية إلى غير ما هنالك من أشكال "الرقابات" وصنوفها، في إلحاق إعاقة مزمنة بالصحافة ووسائل الإعلام.ولقد أظهر استطلاع لمركز حماية وحرية الصحفيين، أن 94 بالمائة من الصحفيين يمارسون نوعا من الرقابة الذاتية، وهذا أمر مختلف عن التقيّد بالمعايير المهنية والالتزام بأخلاقيات المهنة، أي أن "الإعلاميين المرعوبين" وفقا لتوصيفات بعض الساسة – الذين لا يقلون ارتعابا على ما أعتقد – ينوبون عن أجهزة الرقابة الأمنية والحكومية في القيام بمهامها، ويوفرون عليها عنتا وجهدا إضافيين.كل ما سبق، قيل ويقال ويتردد في كل مناسبة نتحدث فيها عن "حال الحريات الصحفية والإعلامية" في الأردن وغيره من بلادنا العربية، لكن المسكوت عنه في هذا المجال، هو مسؤولية الجسم الصحفي في حماية حقوقه والذود عن حرياته، فقد نجحت أجهزة "السلطة" العربية ودوائرها المختلفة، ليس بإدخال الرعب في نفوس الصحفيين والإعلاميين فحسب، بل والأخطر، في بث "فيروس" الانتهازية و"بكتيريا" الوصولية في عروق الجسم الصحفي / الإعلامي وشرايينه، فكثير من الصحفيين والإعلاميين والكتاب والمحللين، باتوا جزءا مندمجا في السلطة وأداة لتجديدها وتبرير سلوكها، وأصبحوا ذراعا إيديولوجيا للنظم والحكومات القائمة.كثير من هؤلاء، إن لم نقل معظمهم، ما عاد ينظر للصحافة كمهنة نهائية له، فهو دائم التطلع لما بعد الصحافة وما ورائها، ويكفي أن نستعرض قائمة "المستشارين" في الوزارات الحكومية والدوائر التابعة لها، يكفي أن ندقق في أسماء أعضاء مجالس الإدارات والأمانات والبلديات وغيرها، يكفي أن نستجمع سيل المعلومات والخبريات عن "الأعطيات والهبات والمغلفات" حتى ندرك حجم الاختراق الذي أصاب الجسم الصحفي والإعلامي، وعمق التطلع لمغادرة المهنة إلى المنصب الحكومي، أو توظيفها "لاستدرار" المنافع والمكاسب.وبقليل من الصراحة نقول، أن طبقة جديدة – لست متأكدا من مدى جدتها – قد نشأت داخل الجسم الصحفي والإعلامي، طبقة تماهت مع "المؤسسة" وباتت جزءا منها، مستفيدة من مكتسباتها ومزاياها، طبقة لا تقتصر على مالكي المؤسسات وأصحاب الأسهم الكبيرة فيها فحسب، بل أصبحت تضم في صفوفها جيل من الصحفيين والكتاب، الذين قفزوا بين عشية وضحاها إلى رأس هرم المؤسسات الإعلامية بسبب علاقات "زبائنية" مع بعض المتنفذين ومراكز القوى وصناع القرار. هؤلاء يدركون أنهم باقون في مناصبهم لذات الأسباب التي جاءت بهم إليها، والأرجح أنهم الأشد بأسا في السعي لتأبيد "حال الصحافة" ومصادرة حرياتها وإضعاف مهنيتها وضرب أخلاقياتها، فاحترام هذه الأركان الثلاثة: "حرية، مهنية وأخلاق" ستكون عواقبه وخيمة عليهم أولا.وإلى أن نصل إلى اليوم الذي تصبح فيه الصحافة مهنة نهائية لأصحابها وملاذا أخيرا لهم، لا سلما للزبائنية والانتهازية والوصولية، سنظل نشكو "رقاباتنا" الداخلية، ورعبنا المقيم وحرياتنا الناقصة وسلطتنا الغائبة.
------------------------------------------------------

مدنيّة الوحش
صبحي حديدي
2008 / 5 / 6
كما كانت الحال في كتابه الأوّل "الأجهزة الخاصة، الجزائر 1955ـ1957: شهادتي حول التعذيب"، 2001؛ وكتابه الثاني "من أجل فرنسا: الأجهزة الخاصة 1942ـ1954"، السنة ذاتها؛ وكتابه الثالث "لم أبحْ بكلّ شيء: اعترافات قصوى في خدمة فرنسا"، الذي صدر قبل أيام؛ هل يتوجّب أن تدهشنا اعترافات بول أوساريس، الجنرال الفرنسي المتقاعد وأحد كبار جلاّدي الشعب الجزائري؟ أميل شخصياً إلى استقبال أقواله دون أدنى عجب أو تعجّب، وتستوي عندي اعترافاته التي تخصّ تعذيب وتصفية المناضلين الجزائريين (العقيد العربي بن مهيدي، في المثال الشهير) خلال السنوات الأخيرة من عقود الإحتلال الفرنسي للجزائر؛ أو تلك التي تضيف اليوم المزيد من التفاصيل البشعة، بل تكشف النقاب عن "سكوب" جديد عرفنا له سوابق عتيقة كثيرة، مفادها أنّ الدولة الفرنسية دفعت، سنة 1977، عمولة لسمسار يقيم في بوليفيا، لقاء تسهيل صفقة أسلحة فرنسية للجيش النمساوي، رغم أنّ هوّيته الحقيقية كانت قد افتُضحت قبل سنوات: الضابط النازيّ السابق كلاوس باربي!ولعلّ الذين سيأخذهم العجب إنما يتساءلون، عن حسن نيّة غالباً: ولكن... أليست هذه فرنسا، بلد ثورة 1789، حاضنة مبادىء الحرّية والمساواة والإخاء، مهد حقوق الإنسان، ساحة الأنوار؟ لا ريب أنها هذه كلّها، ولكنّ الذي تغاضى عن جرائم أمثال الجنرال أوساريس لم يكن سوى فرنسوا ميتيران: وزير العدل الفرنسي آنذاك، والزعيم الإشتراكي لاحقاً، وأوّل رئيس يساري في الجمهورية الخامسة. لا شرعة حقوق الإنسان نفعت، ولا فلسفة جان جوريس ملهم الإشتراكيين الفرنسيين لجمت، ولا بنود القانون ردعت. النصوص (فلسفة كانت أم أقانيم دستورية) كانت في واد، والساسة والجنرالات كانوا في واد آخر.كذلك فإنّ الشطر الإستعماري ـ الإستيطانيّ من التاريخ الأوروبي يحفل بالآلاف من أمثال الجنرال أوساريس، وأقصد الرقم حرفياً: الآلاف، وليس المئات فقط. إنهم إسبان في الأمريكتَيْن وسائر "العالم الجديد"، وفرنسيون في الجزائر، وبريطانيون في الهند، وبلجيكيون في الكونغو، وبرتغاليون في أنغولا، وهولنديون في جنوب أفريقيا... الإسبان أبادوا قرابة 70 مليون "هندي أحمر"، كما ستصبح تسمية أبناء الأقوام الأصلية؛ وفي ذمّة الملك البلجيكي ليوبولد الثاني، وحده، أكثر من عشرة ملايين أفريقي كونغولي، قضوا في سخرة صيد العاج؛ ولائحة أهوال الإستعمار الغربي تنطوي على صفحات من البربرية العارية المفتوحة، تتجاوز بكثير حدود ما يمكن أن تشمله العبارة الشهيرة: «جرائم بحقّ الإنسانية».ومن جانب ثانٍ، رديف وقائم ومتواصل، هل انطوت تلك الصفحات حقاً؟أيّ فارق كبير بين عمليات الإبادة الجماعية التي تعرّضت لها شعوب بأكملها على يد القوى الغربية الإستعمارية في القرون الماضية، وعملية الإبادة الجماعية التي تعرّض لها الشعب العراقي طيلة سنوات الحصار، ويتعرّض لها اليوم أيضاً جرّاء الإحتلال الأمريكي؟ وكيف تبرّر الإنسانية المعاصرة كلّ هذا الموت الفلسطينيّ اليوميّ المجّاني، وكلّ هذا التجاسر على أبسط حقوق النفس البشرية، وكلّ هذه الوحشية العارية؟ وأيّ فارق كبير بين تواطؤ الدول الكبرى آنذاك، على تقاسم مصائر الشعوب المستعمَرة مثل أرضها وثرواتها، وتواطؤها اليوم على إغماض العين عن البربرية الإسرائيلية، بل ومباركة انفلاتها من كلّ عقال؟ وهذه الأيام بالذات، في مناسبة الذكرى الستين لنكبة الشعب الفلسطيني، ماذا يفعل الغرب إزاء إمعان البرابرة إياهم في تنفيذ نكبات جديدة، واحدة تلو الأخرى، في غمرة استهتار بالقانون الدولي أشبه بالرقص الوثني حول جثة الضحية؟ ألا يبدو برابرة إسرائيل الراهنة وكأنهم تحرّروا حتى من ذلك الحرص الكاذب على حرمة قتل الأطفال والرضّع؟هو حاضر يعود القهرى إلى الماضي، ثمّ يرتدّ منه بعد أن يهتدي به، ليعيد إنتاج أخلاقيات الهمجية القديمة، تحت مسمّيات تمدين وتمدّن ومدنية شتّى. ومنذ القرن الثامن عشر كان الأسكتلندي آدم سميث، مؤسس علم الإقتصاد السياسي، هو الذي عزى تفوّق أوروبا السياسي والإقتصادي والعسكري إلى ابتكارها ثقافة العنف، وتحويلها الحرب إلى علم، وإلى استثمار. وفي القرن ذاته كان جورج واشنطن، أوّل رئيس أمريكي، هو الذي قال: «إنّ التوسيع التدريجي لمستعمراتنا كفيل بطرد الهمجيّ والذئب على حدّ سواء، فكلاهما وحش برّي وإنْ اختلفا في الهيئة». وأمّا في أواسط القرن اللاحق، فقد كان المشرّع الهولندي هوغو غروتيوس، مؤسس القانون الدولي الحديث، هو الذي قال دون أن يرفّ له جفن: «أكثر الحروب عدالة هي تلك التي تُشنّ ضدّ الوحوش. وثمة بشر يشبهون الوحوش»من أسكتلندا إلى أمريكا إلى هولندا، إقتصاد وسياسة وقانون... وبالطبع، غنيّ عن القول إننا ـ أبناء الجنوب، أبناء المستعمرات، أبناء البلدان التي تحكمها أنظمة مستبدّة تابعة عميلة ـ نحن الذين نمثّل فئة الذئاب الهمجية التي تضطرّ المدنية الغربية إلى شنّ الحرب ضدّها بين حين وآخر. نحن الذين لن يسامحنا الإسرائيلي لأننا أجبرناه على قتل أطفالنا الرضّع، كما في قول إسرائيلي بذيء أوّل؛ ونحن «الوحوش الضارية الهائمة على وجوهها في الأرض المقدّسة»، كما في قول ثان؛ ونحن، أخيراً وليس آخراً، «أبناء الأفاعي الذين ندم الربّ على خلقنا»، كما في قول ثالث، حاخاميّ هذه المرّة.وإذا كنّا هكذا وأكثر، فما المفاجىء في اعترافات الجنرال المتقاعد بول أوساريس؟



--------------------------------------------------------------
سورية تمنع القدومي من دخول أراضيها خوفا من اعلان الانشقاق عن فتح من دمشق
صحيفة القدس العربي اللندنية - الاثنين 05 أيار/ مايو 2008
رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:
ذكرت مصادر فلسطينية امس ان سورية منعت رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي من دخول اراضيها لسعيه للحوار مع فصائل فلسطينية انشقت في السابق عن حركة فتح لتشكيل فتح جديدة بعيدة عن الحركة التي بات يسيطر عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفق ما قالت المصادر.
وحسب المصادر فان سورية منعت وللمرة الثالثة علي التوالي منح القدومي تأشيرة دخول إلي أراضيها، وذلك تعبيراً عن رفضها لمحاولته الانشقاق علي حركة فتح وعرضه مخططا لتشكيل حركة جديدة باسم فتح الأصالة وذلك عقب اعلانه شخصياً نيته لقيادة هذا الانشقاق. وأضافت المصادر بأن القدومي تقدم ثلاث مرات للسلطات السورية من أجل السماح له بالدخول الي الاراضي السورية من أجل الحوار مع الفصائل الفلسطينية لا سيما المنشقة عن فتح منذ عام 1982 (فتح الانتفاضة التي تزعمها أبو موسي وأبو خالد العملة) وذلك بهدف احتوائها وضمها للحركة الجديدة التي ينوي تشكيلها وتحويل اسمها الي كتائب الانتفاضة، وأن تمويل هذه الحركة سيكون من خلال تصفية وبيع أموال الحركة في سورية والاستفادة من هذه الأموال في تمويلها والصرف علي كوادرها.
وحسب المصادر فان سورية ترفض انشقاق القدومي عن حركة فتح التي يقودها عباس انطلاقا من دمشق.
ويدور صراع ما بين القدومي وعباس منذ سنوات حول اسلوب الاخير في ادارة دفة القيادة الفلسطينية.

-----------------------------------------------------------

ثقافة ومجتمع 05.05.2008
دراسة: تقلص الطبقة الوسطى في ألمانيا رغم الإنتعاش الاقتصادي
الفقر في ألمانيا واقع مر يؤرق المجتمع والسياسة

رغم المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، كشفت دراسة جديدة عن أن الطبقة الوسطى في ألمانيا معرضة للتقلص وأن الملايين مهددون بالسقوط تحت خط الفقر. الدراسة أوضحت أن الانتعاش الاقتصادي لم يشمل الطبقة الوسطى.
تشكل الطبقة الوسطى في ألمانيا أوسع طبقة اجتماعية، لكنها تتعرض في السنوات الأخيرة للتقلص. ففي حين شكلت الطبقة الوسطى في الثمانينات من القرن الماضي حوالي 64 بالمائة من عدد السكان وصل عددها إلى 54 بالمائة في عام 2006. ورغم فترة الانتعاش التي شهدها الاقتصاد الألماني في الفترة الأخيرة، حيث بلغت نسبة النمو 1,7 بالمائة، إلا أن ذلك لم يحل دون تنامي نسب الفقر في المجتمع الألماني وتعميق الفوارق بين الطبقات.
دراسة جديدة تنذر بالخطر
الأرقام أعلاه كشفت عنها دراسة جديدة نُشرت في الصحيفة الألمانية "دي فيلت أم زونتاغ"، وبعثت نتائجها على القلق. فقد تنبأت الدراسة التي قامت بها الشركة الاستشارية العالمية ماكنسي، بتقلص عدد المنتمين للطبقة الوسطى خلال السنوات الاثني عشرة المقبلة بنسبة 30 بالمائة مقارنة بالعدد المسجل حاليا، مما يعني تزايد نسبة الفقراء في ألمانيا.

طبقة المتقاعدين والمسنين الأكثر تعرضاً لخطر الإنحدار تحت خط الفقر
كما توقعت الدراسة أنه بحلول عام 2020 ستتراجع المداخيل السنوية لأكثر من خمسين بالمائة من عدد السكان في ألمانيا. وعليه، فإن عدد الطبقة الوسطى سيتقلص بحوالي عشرة ملايين مقارنة بعددهم في بداية التسعينيات.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أنه يتم تصنيف الطبقة المتوسطة حسب نسبة الدخل السنوي للفرد، وبالتالي فإن دخل شخص ينتمي للطبقة الوسطى يتراوح بين 70 و 150 بالمائة من متوسط الدخل الفردي في ألمانيا، ووصل معدل دخل الفرد المنتمي إلى الطبقة الوسطى عام 2006 إلى 25 ألف يورو سنويا.
أسباب تقلص الطبقة الوسطى
في هذا الإطار صرح مدير الفرع الألماني لماكنسي فرانك ماتيرن أن النمو الاقتصادي في الألماني في السنوات الخمسة عشرة الأخيرة لم يكن كافيا ولم يشمل كافة شرائح المجتمع، لاسيما الطبقة الوسطى التي تشكل دعامة هامة للاقتصاد الألماني. كما أن فترة الانتعاش الاقتصادي الأخيرة لم تنجح في دعم الأنظمة الاجتماعية بالقدر الكافي وهو ما أدى إلى عدم ارتفاع نسب منح التقاعد(المعاشات) وبالتالي هبوط عدد كبير من المتقاعدين تحت خط الفقر. خاصة وأن نسبة المتقاعدين في تزايد مستمر بينما يتراجع عدد اليد العاملة النشيطة على ضوء التطورات الديمغرافية التي يشهدها المجتمع الألماني.
بصيص أمل؟


قد يتمكن الاقتصاد الألماني من تحقيق نسبة نمو هامة خلال السنوات القادمة؟
بيد أن الدراسة ترى كذلك أن هناك إمكانية تحسين هذه النسب، بل وتوسع الطبقة الوسطى، ولكن ذلك رهن بمدى نمو الاقتصاد الألماني. فإذا تمكنت ألمانيا من تسجيل نسب نمو اقتصادي تقدر بثلاثة بالمائة، ففي هذه الحالة تتوقع الدراسة تسجيل ارتفاع ملحوظ في مستوى دخل الطبقة الوسطى الألمانية إلى 36 ألف يورو سنويا أي أعلى بنسبة 40 بالمائة مقارنة بالنسبة المٌسجلة عام 2006.
وتستند الشركة الاستشارية ماكنسي في دراستها هذه على معطيات إيجابية لدراسة أجرتها إحدى الشركات الاستشارية حول إحدى عشر قطاعا يشكلون ما يُناهز ال50 بالمائة من الاقتصاد القومي الألماني.
ويؤكد مدير الفرع الألماني لماكنسي أن نسبة ثلاثة بالمائة المذكورة، والتي كانت سُجلت في ألمانيا في منتصف الثمانينات، واقعية ومن غير المستبعد الوصول إليها حتى قبل عام 2020. ويشير فرانك ماتيرن إلى أن النمو الاقتصاد العالمي قد وصل إلى نسبة أربعة في المائة، وأن ألمانيا، التي تعد من أهم القوى الاقتصادية في العالم، مطالبة ببذل المزيد من الجهود المكثفة لدعم الاقتصاد والحيلولة دون انتشار ظاهرة الفقر في المجتمع الألماني.

دويتشه فيله + وكالات (ش.ع)
------------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا