الأمانة العامة لإعلان دمشق: بيان إلى الشعب

لا لتدمير حياة السوريين وتجويعهم وإذلالهم
الأحد/11/أيار/2008النداء: www.damdec.org
فعلتها السلطة أخيراً . . وأفرغت ما في جعبتها دفعة واحدة . وضربت عرض الحائط بكل الوعود والتعهدات السابقة ، التي طالما تعهد بها المسؤولون وزبانيتهم بأن لقمة عيش المواطن السوري لا يمكن العبث بها ، وتقدم على رفع أسعار الوقود بشكل حاد ، فينعكس على مجمل سوق السلع والخدمات في سورية ، ويؤدي في النهاية إلى تدمير الوضع المعيشي للمواطن في بلاد ترتفع فيها نسبة البطالة إلى أعلى مستوياتها محلياً وعالمياً ، وينخفض فيها متوسط دخل الفرد إلى أدنى مستوياته بين دول المنطقة .
فبعد أن دمرت الأحكام العرفية والتسلط الحياة العامة من سياسية وثقافية واجتماعية ، يأتي هذا الارتفاع الجنوني للأسعار الناتج عن سياسات السلطة ونهبها وهدرها للثروة الوطنية ليدمر الحياة الخاصة للأسرة السورية ، ويخرجها من دائرة العيش الكريم . ويتركها عرضة لأخطار مفتوحة على المجهول ، قد يصعب التكهن بنتائجها .
لن تنطلي على أحد حجة الارتفاع العالمي للأسعار التي تختبىء وراءها السلطة لتبرير إجراءاتها وقراراتها . فرغم حضور هذه الحقيقة كأحد الأسباب ، إلا أن الأسباب الجوهرية والفعلية هي من نتاج عملها . وها هي اليوم تحصد بعضاً من عواقب عدم ولوجها مشاريع الإصلاح والتغيير في الوقت المناسب .
أما الحجة الأخرى التي توردها السلطة وفقهاؤها لتبرير الأسعار العالية التي فرضتها للوقود قياساً للدخول المنخفضة للمواطنين ، فهي تهريب المازوت إلى الدول المجاورة . وهنا يتساءل المواطنون عن حقيقة عجز القوى الأمنية والرقابية المختصة عن ضبط عمليات التهريب وحماية الاقتصاد الوطني ، في الوقت الذي تبطش فيه بالمعارضين وأصحاب الرأي الآخر من سياسيين ومثقفين ونشطاء في المجتمع المدني ، وتراقب حركاتهم وسكناتهم ، وتزجهم في السجون بتهم ملفقة لسنين عديدة !
وكيف تساعد الأحكام العرفية السلطة على كتم أنفاس الناس وقمع أي حراك سياسي أو شعبي أو نقابي مطلبي أو طلابي مهما كان حجمه بسيطاً ، ولا تساعدها على ضبط التهريب والفساد والعبث بأرزاق الناس وقوت الشعب ؟ ! أم أن وراء الأكمة ما وراءها . . وكيف يرتجى الإصلاح وتحسين أحوال البلاد ممن أوصلوها إلى هذه الحالة في وقت يرفعون فيه شعارا
ت سوق الاقتصاد الاجتماعي ؟ !صحيح أن الأوضاع المعيشية السيئة التي يعيشها المواطن السوري ليست جديدة . فهي من عمر النظام الشمولي ، تخف حيناً وتتفاقم أحياناً ، غير أن زيادة أسعار المازوت سببت " تسونامي " في الأسعار ، انعكس بشكل لا يمكن احتماله على كافة مناحي الحياة . وما نشهده اليوم ليس غلاء بالأسعار . إنه ذروة التدمير الممنهج لحياة المواطن السوري الذي بدأ بتهميشه وإرهابه ومصادرة حريته ، وها هو يصل اليوم إلى تهديده بلقمة عيشه وعيش أطفاله .
إن إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي يحمل السلطة بكافة مسؤوليها ومؤسساتها وأجهزتها مسؤولية حالة التخريب التي يعيشها الاقتصاد الوطني وحالة البؤس والحاجة التي يعيشها المواطن السوري اليوم . كما يحملها كافة المسؤوليات على ما يترتب على هذا الوضع من عواقب وخيمة على حياة الوطن والمواطن .إن الحالة التي وصلت إليها الأمور ستدفع شعبنا للدفاع عن لقمة عيشه وحقوقه في وجه المسببسن الفعليين لهذه الأزمة الحادة التي تمر بها البلاد . فعندما يقف المواطن وأولاده على حافة الجوع لا يبقى لديه ما يخسره . ولعله من نافل القول أن النقابات والاتحادات والجمعيات العمالية والفلاحية والمهنية مدعوة أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن مصالح منتسبيها ، ولأن تمارس دورها الفعلي الذي أنشئت من أجله . وهو حماية حقوق أعضائها ودعم قضاياهم .
6 / 5 / 2008 ــــ الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
------------------------------------------------------------------
تقرير علني إلى السلطات الأمنية السورية بنفسي
خلف علي الخلف
2008 / 5 / 11
السادة رؤساء الفروع الأمنية السورية التي لا تعد ولا تحصى، ومعاونيهم وعناصرهم وكراسيهم أيضا: أدامكم الله ذخراً للسوريين حينما "تحكهم جلودهم" ويشتاق أحدهم للفلق، أو الكرباج والدولاب... أو يتعبه ضوء النهار وجفافه فتحمله أياديكم الحنون إلى الظلمة الدامسة في الأقبية الرطبة، أو عندما يريد العزلة ليفكر بهدوء ورويّة في أحوال العالم فتوفرون له زنزانة منفردة ومعزولة عن العالم. ومن حرصكم الشديد على أن لا يشوش تفكيره أي ضجيج وهو يمارس التأمل؛ جعلتم هذه الزنازين تحت سابع أرض أنا السوري خلف علي الخلف وأستميحكم عذراً على عدم كتابة "المواطن" قبل السوري كما يكتب عادة في الطلبات الرسمية لأي غرض؛ فكما "قد لا" تعلمون، فإن المواطنة عبارة عن مجموعة من الحقوق والواجبات، وأنا أيها السادة، سوري "بحكم الجنسية" فقط، إذ لم يسمح لي أن أمارس حق المواطنة يوماً، مثلي مثل حال أغلب الشعب السوري (العظيم )، كما تصفونه في تصريحاتكم العظيمة.أتقدم إليكم وبإحساس عال بالمسؤولية الوطنية، رغبة مني في دعم اقتصادنا الوطني وتوفير كمية البنزين المهدورة، التي تستخدمها سياراتكم وهي تتجه إلى قريتي النائية للسؤال عني؛ أين أعيش وكيف أفكر، هذا الوقود الذي أنتم بأمس الحاجة إليه في مثل هذا الظرف العصيب الذي تواجهون فيه الامبريالية والصهيونية والرجعية وبورتريكو وشعوب الاسكيمو... إذ أنكم تقودون باقتدار مواجهة العالم.ولأنه لا يخفى عليكم الأزمة الخانقة في الوقود التي يعيشها الشعب السوري والتي تحيلونها إلى المؤامرات والدسائس التي تمارسها قوى الاستكبار العالمي ضدكم، مما جعلكم تقفزون بأسعاره إلى مستويات عالية وخفاقة. ومن باب الحس الوطني الذي كنا نرضعه صباحاً بعد تحية العلم وقبل ترديد الشعارات التي كانت تهتز لها مدرستنا والأحياء المجاورة لها. أريد أن أتقدم لكم بمعلومات كافية عني، و يمكنكم أن تضيفوها إلى ملفاتكم بطريقة القص واللصق.أؤكد لكم أن أمي المسكينة والتي لا أعرف بالضبط كم عمرها إلا انها تجاوزت السبعين بكثير لم تعرف يوماً بماذا أفكر، ولا حتى كيف أعيش، بل إنها لازالت تحلم أن أكون طبيبا لأداوي وجع مفاصلها رغم اقترابي من حافة الأربعين. وأؤكد لكم أنها ساخطة علي ربما أكثر منكم لأني لم أعش في مسقط رأسي الذي هو قرية في ريف محافظة الرقة، واخترت بدل ذلك مدينة ثانية للعيش هي حلب، والتي ما زلت أجدها أحب المدن في العالم إلي.كما أؤكد لكم أيضاً أن رحلتي في التمرد والانشقاق بدأت مبكراً، وأول من تمردت عليهم هم أخوتي الذين في غالبهم أكبر مني، وكانوا يمارسون عليّ سلطة الوصاية، كما تفعلون أنتم لعموم الشعب السوري الذي لا يمكنه العيش بدون وصاية من أحد. وأزيدكم "من الشعر بيت" أن إخوتي هؤلاء لا يعرفون أيضاً كيف أفكر، ولا يقرؤون ما أكتب، وليس فيهم من يناهض سلطاتكم الحكيمة. وبشماتة أضيف لكم؛ أنهم ماعادوا يجرؤون حتى على توبيخي! لأني رفعت شعار "كل واحد مسؤول عن نفسه" وليس لديهم من المعلومات عني أكثر مما دونته لديكم. وهو موجود في ملفي لدى فرع فلسطين والذي كان غلافه مهترءاً وقد تم تجديد معلوماته وغلافه في زيارتي الأخيرة لهم، ودونت فيه سيرة حياتي من يوم ولدت، الى يوم ترحلون..وهذا الملف لا تنقصه سوى معلومة واحدة سأضيفها لكم الآن، إذ أني وأنا أملأ البيانات التي شملت كل حياتي وحياة أقاربي وكل من التقيته صدفة أو عنوة بما فيها الألعاب التي كنت أفضلها في طفولتي، لم أتذكر اسم خالتي الوحيدة واسمها "حايرة" والياء هي همزة مخففة وأؤكد لكم أنها ولدت قبل ثورة آذار المجيدة ، وإلا لما جرأ والدها على أن يسميها بهذا الاسم لأن حيرة الشعب السوري العظيم انتهت بعد استلام السلطة من الحزب القائد للدولة والمجتمع والمواشي والحجارة والجرجير...وبالطبع، ومن المؤكد أن لدى فرع الأمن العسكري ملفاً وافياً عني، لأن فرع فلسطين استدعاني إليه من خلالهم وبالتأكيد يمكن لأي محلل من محلليكم الاستراتيجيين الذي يظهرون على شاشات العالم أن يستنتج أنهم يعرفون لماذا تم استدعائي ...وأؤكد لكم أيضاً أن هناك ملفاً شاملاً عن مسيرتي الضئيلة في الحياة لدى فرع الأمن السياسي وأغلب المعلومات فيه كانت مني، وليس من مصادر سرية كما تفعلون في العادة وهي صحيحة حتى الآن. أما بقية الفروع التي لم تستكمل ملفاتها فيهمني أن أوضح لهم:أني ولدت في ظل الحزب القائد وثورته المجيدة، وترعرعت في ظل الحركة التصحيحية المباركة، وشببت في ظل قيادة التطوير والتحديث... ألا ترون أن شخصاً عاش هذه النشأة الكريمة لا يمكنه إلا أن يكون صالحاً ومهزوزا ومدجناً وجباناً ولا يمكنه أن يشكل خطراً على نملة زاحفة؟!وكما لا يخفى عليكم فقد تلقنت منذ نعومة أظفاري في مدارسنا، مصانع الأجيال، كره الاستعمار والصهيونية والرجعية، حتى أني وبعد خروجي من المدرسة كنت دائما أتلقف أكبر حجر في الشارع وأحمله كي أشج به رأس الاستعمار فيما لو صادفته في طريقي. ولا أخفيكم أني همت حباً بالقومية العربية وكنت أحلم أن أتزوجها، من شدة ما أشادت بمحاسنها مناهجنا الدراسية، وكان عندي يقين أني يوما ما سأصادفها، أو على الأقل، سأعرف عنوانها، واكتب لها رسالة عشق وستقع في غرامي. أما زوجة أبيها الاشتراكية، فكنت أراها نموذجاً مثالياً لزوجة الأب.. ولا أخفيكم أني كنت حاقداً على والدي لأنه لم يتزوجها لأتربى في حضنها الدافئ...إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن كما يقول الشاعر البعثي العظيم المتنبي، فبسبب ضيق العيش في الدول الثورية والبطالة المزمنة، وعدم تكافؤ الفرص، والفقر، والذي سببه الأساسي أن القيادة الحكيمة وأقاربها وأصدقائها ومواليها "كوشت" على كل شيء في البلاد، ولأنهم (الجماعة المذكورين آنفاً) لم يكن لديهم عصا سحرية يلقونها على الأرض ويقولوا: اشبع أيها الشعب فيشبع. بعد أن حولوا جلّ الناتج المحلي الإجمالي والصافي والمعونات الخارجية كذلك، إلى بنوك الغرب (الاستعماري) في حسابات شديدة السرية، وذلك بدافع المصلحة الوطنية علّه (أي الاستعمار) يكف أذاه ومضايقته عن الشعب، فهو كما تقول أدبيات حزبنا العظيم "الملطوشة" كل صفحةٍ من مكان؛ دافعه المصلحة وطالما أصبحت "المصلحة" كلها في بنوكه، فسيتركننا وشأننا مع قيادتنا الحكيمة تتصرف بنا كما تشاء.أمام هذا الواقع الذي تعرفونه اضطررت أن أجد حلاً فردياً لمسألة "زقزقة المصارين" والتي لم تكن تأكل الشعارات للأسف الشديد، وإلا لجعلنا العالم يصاب بالتخمة ونحن نصدر له الشعارات القوية بالفيتامينات والبروتين.وأؤكد لكم أني وقفت بدايةً على أبواب كل السفارات الاستعمارية بما فيها سفارة بولندا التي كانت قد تحولت للتو عن الشيوعية، لكي أذهب إلى ديار الاستعمار (كما هو حلم كل الشباب الثائر المناضل) وأقارعه في أرضه، وكنت أحمل الحجر معي لأشج رأسه بمجرد نزولي أرض أي مطار استعماري، ولأنهم أذكياء و(ملاعين) ولديهم جواسيس، فقد عرفوا نواياي فلم تعطني أي دولة استعمارية سابقة أو لاحقة تأشيرة دخول. وهكذا (ويائساً) قدمت إلى معقل الرجعية العربية كما لقنتمونا في أدبياتكم الثورية، ألا وهي السعودية ومنذ ذلك الحين "أواخر 1993" وأنا في هذا البلد "الرجعي" الذي وفر لي ملاذاً آمناً لكسب قوتي وإعالة أسرتي من عرق جبيني رغم أنهم هنا كما هو معروف يتحسسون بشدة من مفردة "العرق" لأنه ممنوع منعاً باتاً.ومنذ ذلك الحين تغيرت أمور كثيرة. منها على سبيل المثال أني كرهت الأخت الفاضلة القومية العربية بشدة، ووجدت أنكم كنتم تكذبون وتدلسون في مناهجكم فيما يخص الرجعية؛ فقد تبين لي، أنها رغم احتياجها للعديد من عمليات التجميل، إلا أنها أجمل من معشوقتي السابقة القومية العربية، ولدى قراءتي لمذكرات الرجعية وجدت أنها كانت "تديكم" في الليل، وأنتم تشتمونها منذ الصباح الباكر، وكنتم "تلهفون" ما تدسه في جيبكم سراً من دولارات. واكتشفت أيضاً (وياعيب الشوم عليكم) أن التمر ولحوم الأضاحي التي كنتم تبيعونها لنا في مؤسساتكم الاشتراكية، كانت تبرعا مجانيا من الأخت "الرجعية"... ولا أخفيكم أني أصبحت في الفترة الأخيرة معجباً بالاستعمار القديم والجديد وكل قوى الاستكبار العالمي التي لولا خوفكم منها لسحلتمونا في الشوارع، وكذلك اكتشفت - وكان ذلك مؤذياً لي- أنكم تتخذوننا رهائن لتفاوضوا علينا الاستعمار والإمبريالية! وتقولون له: إياكم من مضايقتنا على كراسينا لأنكم لو فعلتم ذلك سـ "... أخت الشعب تبعنا" واعذروني على صفاقتي وقلة أدبي لكن هذه هي الوقائع. الاستعمار والامبريالية يهادنونكم بناءاً على عدد الرهائن لديكم، الذين هم شعب كامل وشعوب الجوار أيضاً.ويهمني أن أوضح لعطوفاتكم أني لم أصنف نفسي يوماً كمعارض سياسي ، ليس خوفاً منكم، ولا بسبب تشرذم معارضتنا، بل لأني لا أحب العمل السياسي، و أراه مقتلة المثقف. ولا يخفى عليكم أني بالأساس شاعر، ويصفني الصديق حسين عجيب بأني شاعر ردئ "وهذه وشاية علنية بأنه يعرفني" وجلّ اهتمامي كان بالأدب رغم دراستي للإقتصاد، وكتابتي لمقالات الرأي كانت تحت وطأة القرف من كذبكم وصفاقتكم وزيفكم وشعاراتكم المفضوحة وطغيانكم. وأؤكد لكم أني لست شخصاً بلا مطامح سياسية فقط، بل لم يعد لي أي طموح في هذه الحياة سوى العيش دون ذلٍ فقط وفقط. وكي لا تحتاروا في إيجاد تهم لي أقول لكم: أني عامداً متعمداً أحاول إضعاف الشعور القومي، الذي جعلتموه تفوح منه رائحة كريهة كلما مر ذكره على ألسنتكم. وللأسف لا يوجد لدينا دولة كي أزعزع هيبتها، وربما لم تلاحظوا أني دائما أضع مفردة الدولة بين قوسين -هكذا "الدولة"- عندما ترد في سياق كتابتي عن الشأن السوري، إلا في حال نسيان ذلك، وهذا يعني أني أتحفظ على هذا التوصيف فاعتقادي أن لدينا بلاداً وسلطة فقط؛ ولم يبق لنا من مشروع الدولة التي خلفها لنا الاستعمار الفرنسي شئ. وهذه السلطة، التي أنتم أعمدتها الأساسية (وأعني فروع الأمن الكثيرة هنا) لم تعد تشكل حتى نظاماً كما كنت اكتب في السابق، بل هي عصبة حاكمة تعود للقرون الوسطى، ولن أشغل نفسي بإيجاد توصيف دقيق لها.أقر لكم وأنا بكامل أهليتي القانونية أني أتمنى رحيلكم منذ الصباح الباكر بأي طريقة كانت لأنكم جمعتم إلى الطغيان، النهب والفساد المنظم وتجويع الناس. ولا يمكن لأي "نظام" في الكون أن يستمر في الحكم في ظل هكذا توليفة.وأفيدكم علماً أني منذ زمن لم أعد أكتب نقداً لـ "نظامكم" وركزت مداركي ومعارفي البسيطة في نقد "المعارضة" السورية؛ لأني وصلت إلى قناعة تامة بأن مستقبل البلاد هو في تغيير هذا "النظام"، وعليه فإن الأجدى أن نبدأ من هذه النقطة، أي الكتابة والبحث في آليات التغيير وطرقه، ونقد أساليب "المعارضة" وأدبياتها. لأن الإيمان بحتمية تغيير "نظامكم" يعفينا من نقده.أما وحالكم كهذه فلا يمكن لي بالطبع أن أطلب منكم أن تكفوا عن ترويع أمي المسكينة في كل حين لأني أعرف صفاقتكم، ولا يمكن لعاقل أن ينسى طرقكم في الترويع والإرهاب التي مارستموها طوال أكثر من أربعين عاماً. إنها أحد الأساليب الممنهجة لـ تطويع الناس المساكين حسب نظرية القرود الخمسة والتي شرحتها في مقال سابق.أيها السادة وحتى تحين ساعة رحيلكم التي لازلت أراها بعيدة بعكس "تبشيرات" الأستاذ خدام، ولأني أعرف أن التنسيق بين فروعكم الأمنية مفقود، ذلك لأن كل فرع منكم يريد الحصول على شرف اعتقال عدد أكبر من السوريين ليحصل على "مرحى" وامتيازات، اقترح عليكم أن تؤسسوا مركزا "وطنياً" للمعلومات الأمنية، تؤسس له قاعدة بيانات من كل الفروع الأمنية وتربط به، وتستطيع هذه الفروع جميعا الدخول إلى هذه "القاعدة" وهكذا يصبح التنافس على اعتقال أي سوري تنافساً شريفاً ونزيهاً بين مختلف الفروع ويحقق تكافؤ فرص اعتقال السوريين بينها. ويمكن لهكذا اقتراح أن يوفر عليكم الكثير من الأموال التي تستطيعون حينها تحويلها لأحد بنوك الغرب (الاستعماري أيضاً وأيضاً) وأحذركم من بلدين هما أمريكا التي قد تصادرها ، وهولندا حيث مقر المحكمة الدولية القادمة. ذلك عدا عن أن طريقتكم في التنافس أصبحت مخجلة ومثار تندّر من الذين تستدعونهم. ونوضح للأخوة القراء من غير السوريين الذين لا يعرفون هذه الطريقة. أنه جرت العادة عندما يستدعي أحد فروع الأمن أي شخص سوري، يُستدعى بعدها إلى الفروع الأخرى لسؤال الشخص نفسه: لماذا استدعاك الفرع الفلاني؟ وكل استدعاء يجر وراءه استدعاء من فرعٍ آخر...واستباقاً لتعليقات القراء الذين لن يأبهوا لما ذكرت لأنهم يعانون ضعفاً في حسهم الإنساني والحقوقي وسيسألون كما هي عادتهم دائماً: لماذا فقط النظام السوري؟ أقول لم يبق في المنطقة العربية بعد رحيل صدام نظاماً أكثر طغياناً وصفاقة وبطشاً وفساداً من "النظام" السوري.ملاحظة: لأي معلومات إضافية عني من أي فرع أمني يرجى مراسلتي على ايميلي. وأعدكم صادقاً أن أجيبكم بشفافية عالية
عن الحوار المتمدن
-----------------------------------------------------
قضايا وأحداث 10.05.2008
انفراج في بيروت بعد بدء سحب المسلحين من شوارع المدينة
قوات الجيش اللبناني وهي تحاول ضبط الوضع الأمني وحماية المنشآت الحساسة
بدأ مقاتلو حزب الله وحركة أمل بالانسحاب من شوارع العاصمة اللبنانية بيروت على أن يقوم الجيش اللبناني بضبط الأمن فيها. جاء ذلك بعد إعلان الجيش وقف العمل بقراري الحكومة موضع الخلاف بينها وبين المعارضة.
أعلنت قيادة الجيش اللبناني مساء اليوم السبت (10 مايو/ أيار 2008) أنها قررت الإبقاء على رئيس جهاز امن مطار بيروت الدولي العميد الركن وفيق شقير في منصبه بانتظار التحقيقات التي ستجريها. كما قررت درس مسألة شبكة الاتصال الخاصة بحزب الله والطلب من جميع الأطراف منع المظاهر المسلحة. وجاء الإعلان بعدما أصبح القراران موضع الخلاف بين الحكومة وحزب الله في عهدة القيادة المذكورة.
السنيورة ي
ؤكد على بقاء حكومته
رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال حديثه اليوم لى الصحفيين في مقر حكومته وسط بيروت
وكان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة عهد بالقرارين إلى الجيش خلال خطاب ألقاه بعد الظهر فاتحاً بذلك المجال لحل الأزمة مع المعارضة. واتهم السنيورة حزب الله بعمل انقلاب على الحكومة موضحاً "أن دولة لبنان لن تسقط تحت سيطرة الحزب". ونفى السنيورة الاتهامات الموجهة إلى حكومته بإعلان الحرب عليه، إذا قال في هذا السياق: " لم ولن نعلن الحرب على الحزب بدليل أنه لم يكن هناك مقاتلون في المواجهات"، وقال: "لن نقبل باستباحة الحرمات واقتحام البيوت."
الجيش يبطل مفعول قرارين حكوميين
وأوضح بيان قيادة الجيش اللبناني أنها قررت الإبقاء على رئيس جهاز أمن المطار العميد شقير في وظيفته، على أن تتخذ التدابير التقنية اللازمة بعد انتهاء التحقيقات بهدف الحؤول دون تكرار ما حصل حفاظاً على أمن المطار وسلامته. وبالنسبة لشبكة الاتصالات ذكر البيان بأنها ستُعالج بما لا يضر بالمصلحة العامة وأمن المقاومة. وطلبت قيادة الجيش في بيانها من جميع الفرقاء إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل بدء الأحداث الأخيرة على أن تقوم الوحدات التابعة لها بحفظ الأمن وبسط سلطة الدولة. وقد بدأت الأحداث الدامية في بيروت بعد قرارين حكوميين تم بموجب الأول تنحية العميد شقير من منصبه إثر اتهامه بالتلكؤ في التعاطي مع كاميرا أتهم حزب الله بتركيبها على مقربة من المطار لمراقبة القادمين والمغادرين إليه. وتناول القرار الثاني التحقيق في شبكة اتصالات أرضية خاصة بحزب الله. وقد أشعل القراران فتيل الأحداث الأخيرة التي أدت إلى سيطرة حزب الله على غرب بيروت وأوقعت عشرات القتلى.
ترحيب الموالاة والمعارضة ببيان الجيش
القوات الاسبانية العاملة في لبنان تعرضت صيف العام الماضي لانفجار أوقع قتلى وجرحى في صفوفها
وسارع سعد الحريري زعيم تيار المستقبل إلى الترحيب بقرار قيادة الجيش معتبرا أن هذا الموقف "يفتح الباب أمام المعالجة المطلوبة"، كما أعلن استعداد تياره للالتزام بمقتضيات ما ورد في البيان. وبدورها رحبت المعارضة اللبنانية بقرار قيادة الجيش وأعلنت في بيان لها عصر أمس السبت أنها ستقوم بإلغاء المظاهر المسلحة من العاصمة بيروت وتترك الأمن فيها للجيش اللبناني، غير أنها أعلنت تمسكها بالعصيان المدني إلى حين تحقيق مطالبها. وقال شهود عيان أن مقاتلي حزب الله وحركة أمل المتحالفة معه بدأوا الانسحاب من بيروت بالفعل في الوقت الذي بدأ فيه الجنود اللبنانيون القيام بدوريات مكثفة في الشوارع التي أخلوها بشكل يعكس بوادر انفراج في الأزمة.

قلق أسباني يدفع لوضع الجيش في حالة تأهب
وما تزال ردود الأوروبية تتوالي على الأحداث في لبنان. فبعد برلين وعواصم أوروبية أخرى عبرت مدريد عن اليوم عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الراهنة فيه. وقالت وزيرة الدفاع الأسبانية كارمي تشاكون أن حكومتها وضعت القوات العسكرية الأسبانية في حالة تأهب على ضوء ذلك. يُشار إلى أن أسبانيا لديها حوالي 1100 من أصل 13000 جندي يشكلون قوات يونيفيل/ قوات حفظ السلام الدولية العاملة في لبنان والتابعة للأمم المتحدة. وقد تم نشرها بناء على قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أنهى الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وقوات حزب الله صيف عام 2006. وكان وزير الخارجية الإسباني ميجيل انخل موراتينوس قد صرح في وقت سابق أن الحوار هو السبيل الوحيد لعودة الأمور إلى طبيعتها في لبنان بعد الاشتباكات التي اندلعت منذ الأربعاء بين المعارضة والموالاة.
دويتشه فيله+ وكالات (ا.م)
-------------------------------------------------------
انفراج في بيروت بعد بدء سحب المسلحين من شوارع المدينة
قوات الجيش اللبناني وهي تحاول ضبط الوضع الأمني وحماية المنشآت الحساسة

بدأ مقاتلو حزب الله وحركة أمل بالانسحاب من شوارع العاصمة اللبنانية بيروت على أن يقوم الجيش اللبناني بضبط الأمن فيها. جاء ذلك بعد إعلان الجيش وقف العمل بقراري الحكومة موضع الخلاف بينها وبين المعارضة.
أعلنت قيادة الجيش اللبناني مساء اليوم السبت (10 مايو/ أيار 2008) أنها قررت الإبقاء على رئيس جهاز امن مطار بيروت الدولي العميد الركن وفيق شقير في منصبه بانتظار التحقيقات التي ستجريها. كما قررت درس مسألة شبكة الاتصال الخاصة بحزب الله والطلب من جميع الأطراف منع المظاهر المسلحة. وجاء الإعلان بعدما أصبح القراران موضع الخلاف بين الحكومة وحزب الله في عهدة القيادة المذكورة.
السنيورة ي
ؤكد على بقاء حكومتهرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال حديثه اليوم لى الصحفيين في مقر حكومته وسط بيروت
وكان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة عهد بالقرارين إلى الجيش خلال خطاب ألقاه بعد الظهر فاتحاً بذلك المجال لحل الأزمة مع المعارضة. واتهم السنيورة حزب الله بعمل انقلاب على الحكومة موضحاً "أن دولة لبنان لن تسقط تحت سيطرة الحزب". ونفى السنيورة الاتهامات الموجهة إلى حكومته بإعلان الحرب عليه، إذا قال في هذا السياق: " لم ولن نعلن الحرب على الحزب بدليل أنه لم يكن هناك مقاتلون في المواجهات"، وقال: "لن نقبل باستباحة الحرمات واقتحام البيوت."
الجيش يبطل مفعول قرارين حكوميين
وأوضح بيان قيادة الجيش اللبناني أنها قررت الإبقاء على رئيس جهاز أمن المطار العميد شقير في وظيفته، على أن تتخذ التدابير التقنية اللازمة بعد انتهاء التحقيقات بهدف الحؤول دون تكرار ما حصل حفاظاً على أمن المطار وسلامته. وبالنسبة لشبكة الاتصالات ذكر البيان بأنها ستُعالج بما لا يضر بالمصلحة العامة وأمن المقاومة. وطلبت قيادة الجيش في بيانها من جميع الفرقاء إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل بدء الأحداث الأخيرة على أن تقوم الوحدات التابعة لها بحفظ الأمن وبسط سلطة الدولة. وقد بدأت الأحداث الدامية في بيروت بعد قرارين حكوميين تم بموجب الأول تنحية العميد شقير من منصبه إثر اتهامه بالتلكؤ في التعاطي مع كاميرا أتهم حزب الله بتركيبها على مقربة من المطار لمراقبة القادمين والمغادرين إليه. وتناول القرار الثاني التحقيق في شبكة اتصالات أرضية خاصة بحزب الله. وقد أشعل القراران فتيل الأحداث الأخيرة التي أدت إلى سيطرة حزب الله على غرب بيروت وأوقعت عشرات القتلى.
ترحيب الموالاة والمعارضة ببيان الجيش
القوات الاسبانية العاملة في لبنان تعرضت صيف العام الماضي لانفجار أوقع قتلى وجرحى في صفوفها
وسارع سعد الحريري زعيم تيار المستقبل إلى الترحيب بقرار قيادة الجيش معتبرا أن هذا الموقف "يفتح الباب أمام المعالجة المطلوبة"، كما أعلن استعداد تياره للالتزام بمقتضيات ما ورد في البيان. وبدورها رحبت المعارضة اللبنانية بقرار قيادة الجيش وأعلنت في بيان لها عصر أمس السبت أنها ستقوم بإلغاء المظاهر المسلحة من العاصمة بيروت وتترك الأمن فيها للجيش اللبناني، غير أنها أعلنت تمسكها بالعصيان المدني إلى حين تحقيق مطالبها. وقال شهود عيان أن مقاتلي حزب الله وحركة أمل المتحالفة معه بدأوا الانسحاب من بيروت بالفعل في الوقت الذي بدأ فيه الجنود اللبنانيون القيام بدوريات مكثفة في الشوارع التي أخلوها بشكل يعكس بوادر انفراج في الأزمة.

قلق أسباني يدفع لوضع الجيش في حالة تأهب
وما تزال ردود الأوروبية تتوالي على الأحداث في لبنان. فبعد برلين وعواصم أوروبية أخرى عبرت مدريد عن اليوم عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الراهنة فيه. وقالت وزيرة الدفاع الأسبانية كارمي تشاكون أن حكومتها وضعت القوات العسكرية الأسبانية في حالة تأهب على ضوء ذلك. يُشار إلى أن أسبانيا لديها حوالي 1100 من أصل 13000 جندي يشكلون قوات يونيفيل/ قوات حفظ السلام الدولية العاملة في لبنان والتابعة للأمم المتحدة. وقد تم نشرها بناء على قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أنهى الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وقوات حزب الله صيف عام 2006. وكان وزير الخارجية الإسباني ميجيل انخل موراتينوس قد صرح في وقت سابق أن الحوار هو السبيل الوحيد لعودة الأمور إلى طبيعتها في لبنان بعد الاشتباكات التي اندلعت منذ الأربعاء بين المعارضة والموالاة.
دويتشه فيله+ وكالات (ا.م)
-------------------------------------------------------
وأخيرا وقع المتوقع
زكريا السقال
زكريا السقال
عن الحوار المتمدن
انفجر الوضع في لبنان , كثيرون لم يتوقعوا هذا ، بل كثيرون توقعوا أن لبنان سيواجه صيفا ساخنا من الصهاينة , وهذا وارد ، الحسابات الصهيونية أيضا لا تخفي انزعاجها وقلقها من تسلح حزب الله واستعادة جاهز يته ، كل ما يعيشه لبنان يؤكد على أن هناك أزمة مستعصية يعيشها لبنان ، والأوضاع ستنفجربفعل داخلي ، آو خارجي ، فقد فشلت كل المبادرات والتدخلات بلملمة لبنان وعقد كلمته على إجماع بأي اتجاه ، ولم يستطع اللبنانيون أن يتوحدوا على رؤية لمستقبله كبلد عربي ذو سيادة يقرر المقاومة ، أو العيش بسلام ، أو كلاهما معا ولهذا فالموضوع هو سيادة بلد مخطوف لسياسات إقليمية ودولية ، وهذه أيضا حالة المنطقة العربية كلها ، الفارق الوحيد أن لبنان كما هو الحال في فلسطين ، بلدين ضعفين وقراراهم مخطوف ، وطالما أن المنطقة العربية مستباحة ، ولا تمتلك مشروع رؤية للوقوف بوجه هذا العبث الذي يحيط بها والهوان الذي تعيشه زيادة على لقمة العيش التي أصبحت عزيزة وصعبة المنال بكرامة وحرية لماذا لا ينفجر لبنان ، بل لماذا لا تنفجر المنطقة كلها وقد يحصل هذا ؟ لا خوف من الانفجار لهذه الشعوب ، الخوف بأي اتجاه ننفجر وماذا نريد من هذا الانفجار ، نريد انفجارا من أجل الكرامة والحرية وسيادة القانون والعدالة ، وكل انفجار خارج هذه المعادلة هو بصراحة انفجار مشبوه ، ولا يخدم أية قضية لصالح المنطقة وشعوبها ، كل صوت من اجل حرية الإنسان وكرامته وسيادة بلده من مشاريع الخارج هو صوت مشروع وفوق كل اعتبار ، وأي صوت لا يقف بحزم حيال هذا السعار بهذا الواقع المزري هو صوت مشبوه ، وأي وقود طائفي ومذهبي لهذه الإ نفجارات هو خيانة و ردة و فتنة تخدم مراكز خارجية تتربص بنا .إلا آن النوايا تبقى نوايا ، شيئا خارج الواقع طالما أن موازين القوى التي تشكل رأس الصراع الدائر في لبنان لم تخرج من عباءة الطائفة ومرجعية العقائد المذهبية ، هذا وقد بدأت أبواق هذا المرض الخطير تطل برأسها وتبث سمومها في الجسم اللبناني ألمسمم أصلا بهذا المرض التاريخي ، هذا وقد بادرت مواقع الإنترنت وتحت مسميات كثيرة ، أهل السنة أو الجهاديين ، يعلون الأصوات من اجل نصرة أهل السنة في لبنان من الزحف الشيعي الفارسي ، هكذا وبهذه الألفاظ الكريهة والبغيضة ، والتي تريد شق أللبنانين وتفتيتهم بعد أن عانوا كثيرا من هذا الصراع الطائفي البغيض ، ولكن من الملفت للنظر دخول طرف سوري على هذا الخط البغيض ونقل الصراع الطائفي لشوارع سوريا ، فقد صدرت مجموعة تدعي إنها الأمانة العامة لمكتب إعلان دمشق في بيروت بيانا تطالب فيه سنة سوريا بالنهوض لنجدة سنة بيروت من براثن النظام الطائفي العلوي والإيراني ألصفوي _ بهذه السموم التي ينفثها هذه البيان يراد للصراع أن ينتشر ويعم في المنطقة .ونحن إذ ندين هذا النفس الكريهه الذي ينطلق من كل الطائفيين مهما كان حجمهم ووزنهم ، إلا إننا بنفس الوقت نتساءل أيضا عن هذا المكتب الذي يرتدي إعلان دمشق بكل تحركاته المشبوه ، بالوقت الذي نعرف أن إعلان دمشق هو تجمع ديمقراطي وطني يريد تغييرا ديمقراطيا سلميا ، يعيد للوطن حريته وكرامته من خلال سيادة القانون والعدالة وسيادة الدستور التي تعني قانون تشكيل الأحزاب وقانون الأعلام وكل ما يجسد الوحدة الوطنية وتعايش كل أبناء المجتمع في ظل الدولة ، دولة المواطنة .لهذا فأن هذا الصوت النشاز والمشبوه في ما يسمى أمانة بيروت لإعلان دمشق مدان ولا يمثل إلا أصحابه الغير شرعيين في معارضتنا الديمقراطية الوطنية، وحيث إننا إتلاف توافقي جمعنا إعلان دمشق كحالة توافق ديمقراطي من اجل التغيير السلمي يحققه أبناء المجتمع السوري وقواهم الوطنية بنضالهم في ساحة الصراع الأساسية وبعيدا عن الخارج وتدخلاته المشبوه التي تسعى لتفتيت بلدنا ووحدتنا الوطنية ، لهذا فأن موقف واضح وحاسم من هذا الصوت الذي يدعى الأمانة العامة لبيروت لإعلان دمشق يشكل خطوة ذات معنى ومهمة في سياق وحدة الإعلان وانسجامه مع مبادئه .نص البيان الذي صدره ، ما يسمى أمانة بيروت لإعلان دمشق تجدونه على الرابط التالي
انفجر الوضع في لبنان , كثيرون لم يتوقعوا هذا ، بل كثيرون توقعوا أن لبنان سيواجه صيفا ساخنا من الصهاينة , وهذا وارد ، الحسابات الصهيونية أيضا لا تخفي انزعاجها وقلقها من تسلح حزب الله واستعادة جاهز يته ، كل ما يعيشه لبنان يؤكد على أن هناك أزمة مستعصية يعيشها لبنان ، والأوضاع ستنفجربفعل داخلي ، آو خارجي ، فقد فشلت كل المبادرات والتدخلات بلملمة لبنان وعقد كلمته على إجماع بأي اتجاه ، ولم يستطع اللبنانيون أن يتوحدوا على رؤية لمستقبله كبلد عربي ذو سيادة يقرر المقاومة ، أو العيش بسلام ، أو كلاهما معا ولهذا فالموضوع هو سيادة بلد مخطوف لسياسات إقليمية ودولية ، وهذه أيضا حالة المنطقة العربية كلها ، الفارق الوحيد أن لبنان كما هو الحال في فلسطين ، بلدين ضعفين وقراراهم مخطوف ، وطالما أن المنطقة العربية مستباحة ، ولا تمتلك مشروع رؤية للوقوف بوجه هذا العبث الذي يحيط بها والهوان الذي تعيشه زيادة على لقمة العيش التي أصبحت عزيزة وصعبة المنال بكرامة وحرية لماذا لا ينفجر لبنان ، بل لماذا لا تنفجر المنطقة كلها وقد يحصل هذا ؟ لا خوف من الانفجار لهذه الشعوب ، الخوف بأي اتجاه ننفجر وماذا نريد من هذا الانفجار ، نريد انفجارا من أجل الكرامة والحرية وسيادة القانون والعدالة ، وكل انفجار خارج هذه المعادلة هو بصراحة انفجار مشبوه ، ولا يخدم أية قضية لصالح المنطقة وشعوبها ، كل صوت من اجل حرية الإنسان وكرامته وسيادة بلده من مشاريع الخارج هو صوت مشروع وفوق كل اعتبار ، وأي صوت لا يقف بحزم حيال هذا السعار بهذا الواقع المزري هو صوت مشبوه ، وأي وقود طائفي ومذهبي لهذه الإ نفجارات هو خيانة و ردة و فتنة تخدم مراكز خارجية تتربص بنا .إلا آن النوايا تبقى نوايا ، شيئا خارج الواقع طالما أن موازين القوى التي تشكل رأس الصراع الدائر في لبنان لم تخرج من عباءة الطائفة ومرجعية العقائد المذهبية ، هذا وقد بدأت أبواق هذا المرض الخطير تطل برأسها وتبث سمومها في الجسم اللبناني ألمسمم أصلا بهذا المرض التاريخي ، هذا وقد بادرت مواقع الإنترنت وتحت مسميات كثيرة ، أهل السنة أو الجهاديين ، يعلون الأصوات من اجل نصرة أهل السنة في لبنان من الزحف الشيعي الفارسي ، هكذا وبهذه الألفاظ الكريهة والبغيضة ، والتي تريد شق أللبنانين وتفتيتهم بعد أن عانوا كثيرا من هذا الصراع الطائفي البغيض ، ولكن من الملفت للنظر دخول طرف سوري على هذا الخط البغيض ونقل الصراع الطائفي لشوارع سوريا ، فقد صدرت مجموعة تدعي إنها الأمانة العامة لمكتب إعلان دمشق في بيروت بيانا تطالب فيه سنة سوريا بالنهوض لنجدة سنة بيروت من براثن النظام الطائفي العلوي والإيراني ألصفوي _ بهذه السموم التي ينفثها هذه البيان يراد للصراع أن ينتشر ويعم في المنطقة .ونحن إذ ندين هذا النفس الكريهه الذي ينطلق من كل الطائفيين مهما كان حجمهم ووزنهم ، إلا إننا بنفس الوقت نتساءل أيضا عن هذا المكتب الذي يرتدي إعلان دمشق بكل تحركاته المشبوه ، بالوقت الذي نعرف أن إعلان دمشق هو تجمع ديمقراطي وطني يريد تغييرا ديمقراطيا سلميا ، يعيد للوطن حريته وكرامته من خلال سيادة القانون والعدالة وسيادة الدستور التي تعني قانون تشكيل الأحزاب وقانون الأعلام وكل ما يجسد الوحدة الوطنية وتعايش كل أبناء المجتمع في ظل الدولة ، دولة المواطنة .لهذا فأن هذا الصوت النشاز والمشبوه في ما يسمى أمانة بيروت لإعلان دمشق مدان ولا يمثل إلا أصحابه الغير شرعيين في معارضتنا الديمقراطية الوطنية، وحيث إننا إتلاف توافقي جمعنا إعلان دمشق كحالة توافق ديمقراطي من اجل التغيير السلمي يحققه أبناء المجتمع السوري وقواهم الوطنية بنضالهم في ساحة الصراع الأساسية وبعيدا عن الخارج وتدخلاته المشبوه التي تسعى لتفتيت بلدنا ووحدتنا الوطنية ، لهذا فأن موقف واضح وحاسم من هذا الصوت الذي يدعى الأمانة العامة لبيروت لإعلان دمشق يشكل خطوة ذات معنى ومهمة في سياق وحدة الإعلان وانسجامه مع مبادئه .نص البيان الذي صدره ، ما يسمى أمانة بيروت لإعلان دمشق تجدونه على الرابط التالي
------------------------------------------------------
تعليقات الصحف الألمانية 10 مايو/ايار 2008
تصاعد أعمال العنف في لبنان بين أنصار حزب الله وأنصار الموالين للحكومة اللبنانية، وعرقلة النظام الحاكم في ميانمار وصول المساعدات إلى المتضررين من الإعصار، وإحياء ألمانيا للذكرى الخامسة والسبعين لعملية حرق الكتب من قبل النازيين، من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة اليوم السبت.
حول الوضع المتأزم في لبنان وتداعياته كتبت صحيفة راينيشي بوست Rheinische Post الصادرة في مدينة دوسلدورف تقول:
"تصاعد العنف في لبنان إشارة مقلقة إلى تغير في وضع القوى في الشرق الأوسط. إذ إن حزب الله اللبناني المدعوم من إيران وسوريا يريد الانفراد بالسلطة، ويريد التحكم في الاتجاه السياسي للبلاد، ولا يريد الانضواء تحت حكومة السنيورة السنية. إن التنامي الواضح لقوة حزب الله هو تهديد مباشر لإسرائيل. وقبل عامين نشبت بينها وبين الحزب حرب لم تضعف الحزب إلا لبعض الوقت، ولم توقف تطلعه إلى الهجوم. كما أنه لم يتحقق ما أوصى به مجلس الأمن الدولي من نزع أسلحة جميع الميليشيات في لبنان، مما يعكس عجز المنظمة الدولية، ويجبر على إعادة النظر في مهمتها المكلفة. لقد استعاد حزب الله قوته، ويعمل على نشوب حرب أهلية في لبنان، ويهدف إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل".
أعلن برنامج التغذية العالمي الجمعة أنه سيستمر في مناقشاته مع النظام العسكري الحاكم في ميانمار حول الإفراج عن الأغذية التي وصلت الجمعة وجرى مصادرتها لحظة وصولها. من جانبه حذر المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ريتشارد هورسي، من وقف شحنات المساعدات إلى ميانمار.
حول ذلك كتبت صحيفة فلينسبورجر تاجيبلات Flensburger Tageblatt الصادرة في مدينة فلينسبورج Flensburg تقول:
"المهم ألا يتحول العزم على المساعدة إلى استسلام. يمكن للديكتاتوريين أن يوصدوا الطرق أمام المساعدين، ويوقفوا شحنات الأدوية، ومياه الشرب النظيفة، والمواد الغذائية. بيد أنه لا يجوز السماح بأن ينجحوا في أن تستسلم الإنسانية أمام القوة والقسوة؛ والأمر في ذلك لا يدور حول التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أجنبية، وإنما يدور حول إهمال تحمل القيام بالمساعدة، ومن يتغافل فإنه يحمل نفسه المسؤولية".
وحول إحياء ألمانيا للذكرى الخامسة والسبعين لعملية إحراق الكتب واضطهاد الأدباء التي قام بها النازيون عام 1933 كتبت صحيفة تورينجيشي لانديستسايتونج Thüringische Landeszeitung الصادرة في مدينة فايمار Weimar تقول:
"حرية الرأي، وحرية الكلمة، ومواجهة الرقابة؛ قيم يجب الحفاظ عليها. لقد وجه الرئيس هورست كولر إلى الشعب الألماني أمس وصية فحواها أنه إذا أرادت ألمانيا أن تكون أمة ذات حضارة، كما تعتبر نفسها دوما كذلك، فإن على الألمان أن يعملوا بلا كلل من أجل حرية الكلمة، وحرية الفن، وحرية الثقافة. يجب أن تسود حرية الرأي حتى ولو كانت مؤلمة. إن حرية الكلمة هي إحدى الدعائم الأساسية للحضارة، بيد أنها تنتهي حيث يدور الأمر حول الدعوات إلى الكراهية والإبادة."
محمد الحشاش
تصاعد أعمال العنف في لبنان بين أنصار حزب الله وأنصار الموالين للحكومة اللبنانية، وعرقلة النظام الحاكم في ميانمار وصول المساعدات إلى المتضررين من الإعصار، وإحياء ألمانيا للذكرى الخامسة والسبعين لعملية حرق الكتب من قبل النازيين، من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة اليوم السبت.
حول الوضع المتأزم في لبنان وتداعياته كتبت صحيفة راينيشي بوست Rheinische Post الصادرة في مدينة دوسلدورف تقول:
"تصاعد العنف في لبنان إشارة مقلقة إلى تغير في وضع القوى في الشرق الأوسط. إذ إن حزب الله اللبناني المدعوم من إيران وسوريا يريد الانفراد بالسلطة، ويريد التحكم في الاتجاه السياسي للبلاد، ولا يريد الانضواء تحت حكومة السنيورة السنية. إن التنامي الواضح لقوة حزب الله هو تهديد مباشر لإسرائيل. وقبل عامين نشبت بينها وبين الحزب حرب لم تضعف الحزب إلا لبعض الوقت، ولم توقف تطلعه إلى الهجوم. كما أنه لم يتحقق ما أوصى به مجلس الأمن الدولي من نزع أسلحة جميع الميليشيات في لبنان، مما يعكس عجز المنظمة الدولية، ويجبر على إعادة النظر في مهمتها المكلفة. لقد استعاد حزب الله قوته، ويعمل على نشوب حرب أهلية في لبنان، ويهدف إلى مواجهة جديدة مع إسرائيل".
أعلن برنامج التغذية العالمي الجمعة أنه سيستمر في مناقشاته مع النظام العسكري الحاكم في ميانمار حول الإفراج عن الأغذية التي وصلت الجمعة وجرى مصادرتها لحظة وصولها. من جانبه حذر المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ريتشارد هورسي، من وقف شحنات المساعدات إلى ميانمار.
حول ذلك كتبت صحيفة فلينسبورجر تاجيبلات Flensburger Tageblatt الصادرة في مدينة فلينسبورج Flensburg تقول:
"المهم ألا يتحول العزم على المساعدة إلى استسلام. يمكن للديكتاتوريين أن يوصدوا الطرق أمام المساعدين، ويوقفوا شحنات الأدوية، ومياه الشرب النظيفة، والمواد الغذائية. بيد أنه لا يجوز السماح بأن ينجحوا في أن تستسلم الإنسانية أمام القوة والقسوة؛ والأمر في ذلك لا يدور حول التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أجنبية، وإنما يدور حول إهمال تحمل القيام بالمساعدة، ومن يتغافل فإنه يحمل نفسه المسؤولية".
وحول إحياء ألمانيا للذكرى الخامسة والسبعين لعملية إحراق الكتب واضطهاد الأدباء التي قام بها النازيون عام 1933 كتبت صحيفة تورينجيشي لانديستسايتونج Thüringische Landeszeitung الصادرة في مدينة فايمار Weimar تقول:
"حرية الرأي، وحرية الكلمة، ومواجهة الرقابة؛ قيم يجب الحفاظ عليها. لقد وجه الرئيس هورست كولر إلى الشعب الألماني أمس وصية فحواها أنه إذا أرادت ألمانيا أن تكون أمة ذات حضارة، كما تعتبر نفسها دوما كذلك، فإن على الألمان أن يعملوا بلا كلل من أجل حرية الكلمة، وحرية الفن، وحرية الثقافة. يجب أن تسود حرية الرأي حتى ولو كانت مؤلمة. إن حرية الكلمة هي إحدى الدعائم الأساسية للحضارة، بيد أنها تنتهي حيث يدور الأمر حول الدعوات إلى الكراهية والإبادة."
محمد الحشاش
-----------------------------------------------------------------