
لبنان: يوم خامس من الاشتباكات وهدوء "حذر" ببيروت
12/05/08
الاشتباكات تتواصل بين أنصار الحكومة اللبنانية وحزب الله في شمال لبنان
بيروت، لبنان (CNN)-- تواصلت الاشتباكات بين أنصار ومعارضي الحكومة اللبنانية لليوم الخامس الاثنين، في المناطق القريبة من مدينة "طرابلس" شمالي لبنان، في الوقت الذي بدأت العاصمة بيروت تشهد هدوءاً حذراً، وسط تبادل الجانبين دعوات التهدئة.
وبينما بدأ الجيش الانتشار في مناطق التماس بين أنصار الحكومة اللبنانية المدعومة من الغرب ودول عربية، وأنصار "حزب الله" المدعوم من سوريا وإيران، في مدينة طرابلس، إلا أن الحكومة امتنعت عن إصدار أوامر للجيش بالتدخل، حتى لا يبدو وكأنه ينحاز إلى أحد الطرفين ضد الآخر.
وأكدت قوى الأمن الداخلي في لبنان الاثنين، أن حصيلة المواجهات التي يشهدها لبنان منذ نهاية الأسبوع الماضي، والتي تُعد "الأسوأ" منذ نهاية الحرب الأهلية عام 1991، ارتفعت إلى حوالي 58 قتيلاً، وأكثر من 189 جريحاً.
يأتي استمرار المواجهات بعد قليل من إعلان جامعة الدول العربية عن تشكيل لجنة وزارية" للوساطة بين الحكومة اللبنانية و"حزب الله"، برئاسة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، والأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى.
وتضم اللجنة في عضويتها وزراء خارجية الأردن ودولة الإمارات العربية والبحرين والجزائر وجيبوتي وسلطنة عمان والمغرب واليمن، في محاولة وساطة لإيجاد سبيل للخروج من أسوأ أزمة يشهدها لبنان منذ 18 عاماً.
وكانت المواجهات قد اندلعت في العاصمة اللبنانية الخميس، بين مسلحين موالين لـ"حزب الله"، الذي يقود المعارضة ومسلحين مؤيدين لحكومة رئيس الوزراء، فؤاد السنيورة، التي تصفها المعارضة بأنها "غير شرعية"، ثم سرعان ما انتقلت الاشتباكات إلى عدد من المناطق الأخرى.
وكانت معظم أحياء بيروت الغربية قد سقطت بأيدي مليشيات حزب الله، بعد انسحاب أنصار الحكومة منها، فيما تبادل الجانبان إغلاق الطرق المؤدية إلى مناطق الآخر، في عملية "فرز طائفي شرسة"، كرد على إغلاق الطريق إلى المطار، كما تم تعليق العمل في ميناء بيروت.
ودخلت الأزمة اللبنانية منعطفاً خطيراً الخميس، إثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين أنصار المعارضة وفريق الأكثرية في عدة مناطق بالعاصمة بيروت، وذلك بعد قليل من تهديد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بـ"قطع كل يد" تحاول المساس بسلاح المقاومة)
وبينما اعتبر نصر الله أن "الحكومة غير الشرعية" بدأت "حرباً" ضد المقاومة، فقد طرح زعيم تيار "المستقبل"، سعد الحريري، مبادرة جديدة لتجنب "الفتنة"، دعا حزب الله إلى قبولها.
وفي وقت لاحق الجمعة، قالت "قوى 14 آذار"، التي تمثل الغالبية النيابية، إن ما قام به حزب الله في بيروت هوانقلاب عسكري ، وإن شرعية سلاحه "سقطت" بعدما وجهّه الحزب نحو الداخل اللبناني، ودعت الدول العربية وقوى الاعتدال إلى الضغط "بكافة الأشكال" على المعارضة لوقف تحركها المسلح.
نداء عربى عاجل من أجل وقف القتال فورا فى لبنان
وزراء الخارجية العرب لم يتفقوا على تبني موقف موحد تجاه التصعيد الأخير في لبنان
وجه مجلس جامعة الدول العربية فى دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية نداء عاجلا بالوقف الفورى "لكل أشكال العنف فى لبنان" وسط انقسام حول إدانة حزب الله. هذا التطور جاء بعد احتدام القتال اليوم بين مقاتلين شيعة ودروز.
وجه مجلس جامعة الدول العربية فى دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية اليوم نداء عاجلا بالوقف الفورى "لأعمال القصف وإطلاق النار وكل أشكال ومظاهر العنف فى لبنان". ودعا المجلس فى بيان تلاه الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشئون السياسية أحمد بن حلى إلى "انسحاب المسلحين من مناطق التوتر وتسهيل مهمة الجيش اللبناني فى حفظ الأمن حقنا للدماء".
ووجه مجلس الجامعة العربية هذا النداء بناء على طلب وزير الخارجية والمغتربين اللبنانى بالوكالة طارق مترى رئيس وفد لبنان فى الاجتماع والذى أطلع المجلس على تصاعد الاشتباكات فى جبل لبنان ومناطق أخرى من وفد لبنان.
وجاء هذا التطور بعد أن احتدم القتال بين مقاتلين شيعة موالين لحزب الله المعارض وأنصار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط المؤيد للتحالف الحكومي شرقي العاصمة اليوم في استمرار لأسوأ عنف داخلي منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
ودارت المعارك في عاليه البلدة الواقعة في جبل لبنان المطلة على بيروت والقرى المجاورة في اخر جولة عنف بين أنصار حزب الله المدعوم من سوريا وإيران ومؤيدي التحالف الحكومي المدعوم من الولايات المتحدة. وقالت مصادر أمنية أن ما لا يقل عن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 12 آخرون في القتال ليصل عدد القتلى خلال خمسة ايام من القتال في لبنان الى 49 قتيلا إضافة الى سقوط 140 جريحا.
مقترحات جديدة لنزع فتيل الأزمة اللبنانية
وزراء الخارجية العرب ناقشوا مجموعة من الخطوات السريعة والمحددة لإبعاد شبح الحرب الأهلية عن لبنان
وكانت مصادر دبلوماسية في القاهرة قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن وزراء الخارجية العرب يناقشون مقترحات جديدة لاتخاذ إجراء عاجل لنزع فتيل الأزمة اللبنانية التي تصاعدت حدتها في الأيام الأخيرة لكنهم يرفضون إدانة تصرفات حزب الله التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف.
وقال دبلوماسيون عرب لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن "الوزراء التقوا قبل الاجتماع خلف أبواب مغلقة وناقشوا مجموعة من الخطوات السريعة والمحددة لإبعاد شبح الحرب الأهلية عن لبنان".
وغاب عن الاجتماعات وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي تتحالف بلاده مع المعارضة بقيادة حزب الله. وأوضحت المصادر أنه بالرغم من إغلاق مطار بيروت إلا أن طارق متري توجه إلى قبرص على متن مروحية عسكرية ومنها إلى القاهرة لحضور الاجتماعات. وناقش الوزراء العديد من المقترحات. وقالت المصادر إن فكرة تشكيل لجان وزارية عربية "غير منحازة" لإجراء اتصالات مع مختلف الأطراف اللبنانية لاقت استحسانا.
يذكر أن هذه الفكرة من بنات أفكار رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وهو سياسي شيعي متحالف مع حزب الله. واقترح بعض الوزراء انضمام شخصيات دولية مقبولة لدى الفرقاء اللبنانيين إلى اللجان المقترحة لضمان التعاون الدولي في حل الأزمة.
قوة لحفظ السلام من دول إسلامية؟
لبنان حلبة صراع للقوى الإقليمية
وينظر بري وحزب الله بعين الريبة إلى مبادرة تبنتها الجامعة العربية لإنهاء الأزمة السياسية في لبنان واعتبروها منحازة للائتلاف الحاكم. وطرحت مصر فكرة إرسال قوة لحفظ السلام من دول إسلامية وعربية لاستعادة الأمن وتجنب الدخول في حرب أهلية إلى لبنان. لكن الدبلوماسيين العرب يعتقدون أن من غير المحتمل أن يفوز الاقتراح بأي دعم في الاجتماع.
وقالت المصادر إن وزيري خارجية السعودية ومصر وهما بلدان يدعمان الائتلاف الحكومي في لبنان طالبا نظرائهما خلال الاجتماع بإدانة حزب الله الذي سيطرت عناصره على بيروت الغربية أمس الأول الجمعة. لكن العديد من الوزراء رفضوا الطلب السعودي المصري على خلفية أن أي إدانة عربية ستعقد الوضع في لبنان وتزيد من حدة التوتر.
دويتشه فيله + وكالات (ل.م)
----------------------------------------------

هل في لبنان لبنانيون؟
مصطفى زين الحياة - 13/05/08//
مرة أخرى يخوض اللبنانيون حرباً نيابة عن غيرهم. مرة أخرى، خلال أكثر، أو أقل من عقدين (الحروب تلغي الزمن أو تكثفه) ينفجر الاحتقان العربي والدولي في لبنان لتفادي مواجهة شاملة. مرة أخرى كانت الطوائف اللبنانية مستعدة للعب دور الجاليات، تسكن في مكان ومشاعرها، إن لم نقل ولاؤها، في مكان آخر.
في نهاية الستينات ومطلع السبعينات، كان الفشل العربي (والدولي) السبب المباشر لاندلاع الحرب الأهلية. كانت الهزيمة العربية التي أطلق عليها «النكسة» قسمت العالم العربي الى قسمين: قسم يدعو الى الصلح مع اسرائيل، طالما أن المشاريع الوحدوية والثورية لم تُجد، وقسم يصر على أولوية واستمرار الصراع مع الدولة العبرية. وبحكم الجغرافيا والتاريخ انتقل هذا الصراع الى لبنان.
يومها كانت النكسة ثم شبه الانتصار في حرب رمضان سبباً لانقسام العرب الذين لا يستطيعون تحمل الانتصار ولو كان منقوصاً. وتحول لبنان الى ساحة لتصفية الحسابات بين الجميع. تحالف وطني - يساري - فلسطيني له امتداداته العربية والدولية (كان الاتحاد السوفياتي ما زال في قوته) مقابل تحالف يميني، له أيضاً امتداداته العربية والدولية التي وصلت الى الولايات المتحدة، عبر اسرائيل. وانفجرت حرب أهلية، قتل خلالها من قتل، واغتيل من اغتيل، وظهرت طبقة أغنياء الحرب... ولم تنته إلا بتوافق عربي مع سورية، بمباركة أميركية، وبعد احتلال اسرائيل بيروت وخروجها منها لتقيم حزاماً أمنياً قرب حدودها (هو اليوم في عهدة قوات الامم المتحدة بناءً على القرار 1701).
ضعف الدولة اللبنانية وعدم قدرتها (رغبتها) على الاهتمام باحتلال الجنوب، واالصراع العربي - العربي، خصوصاً المصري - السوري، خلال حرب الاستنزاف وزيارة السادات للقدس واتفاقات كامب ديفيد، كل ذلك أطال أمد الحرب الأهلية، وأتاح المجال لايران كي تمد نفوذها الى لبنان، وأفرز ظاهرة «حزب الله» الذي تولى الدفاع عن الجنوب باقتدار، وحوّل المقاومة الى فريق من مذهب واحد، بعدما كانت أحزاب الحركة الوطنية تضطلع بهذه المهمة، بنجاحات محدودة.
اليوم تغيرت الظروف والمعطيات، لبنانياً وعربياً. وقسّم الخلاف في لبنان وعليه، بعمقه العربي والدولي، الطوائف (الجاليات) اللبنانية من جديد. ولا شك في أن البعد الايراني الذي لم يعد طارئاً، عمّق هذا الانقسام وأعطى الصراع بعده الطائفي، بدلاً من بعده السياسي الوطني (يسار، يمين، مقاومة أو صلح). وهذا أخطر ما في نذر الحرب الحالية.
واذا كانت «النكسة» وشبه الانتصار العربيان أفرزا الحرب الأولى، فإن الهزيمة العربية الشاملة وانتصار ايران في العراق هما في أساس الأزمة الحالية، خصوصاً بعد الخلاف السعودي - السوري وانضمام الأردن ومصر الى جانب الرياض، وفشل كل المحاولات، بما فيها محاولات العزل والاغراء لإبعاد دمشق عن طهران. ولم يعد خافياً على أحد أن ايران تستخدم الورقتين اللبنانية والفلسطينية في صراعها مع الولايات المتحدة، وتتلاقى مصالحها مع مصالح سورية التي ترى في بيروت حديقتها الخلفية، ومصدر التهديد الرئيسي لأمنها. دليلها الى ذلك، يقول مسؤول سوري كبير، طريقة اخراج جيشها من لبنان، وسعي اللوبي اللبناني في واشنطن، بالتنسيق مع «ايباك» لاستصدار قرار «تحريرها» من الكونغرس. واحتضان العاصمة اللبنانية جماعة «اعلان دمشق» المعارضة.
أخطأ اللبنانيون والسوريون، بعد انتهاء الحرب الأهلية لأنهم عمقوا المحاصصة الطائفية، والتقسيم المذهبي، وها نحن ندفع الثمن. وسنكرر الخطأ، في أي اتفاق جديد، حتى لو أخذت المعطيات والتغيرات الديموغرافية الجديدة في الاعتبار، لأن الجميع ما زال متمسكاً بفيديرالية الطوائف. لذا يصح السؤال هل في لبنان لبنانيون فعلاً؟
-------------------------------------------------------------

مولوي: المواجهات في لبنان تهدد تأييد السنة للمقاومة
أواب المصري
–بيروت شهدت المناطق اللبنانية خلال الأيام الماضية –ومازالت- مواجهات مسلحة بين قوى المعارضة بزعامة حزب الله وقوى الموالاة بزعامة تيار المستقبل.
الجماعة الإسلامية وهي كبرى الحركات الإسلامية بلبنان وجدت نفسها محرجة في اتخاذ موقف من الصراع القائم. فهي تحتفظ بعلاقات مع حزب الله تعود لثمانينيات القرن الماضي، وفي الوقت عينه ترتبط بعلاقات مميزة مع تيار المستقبل الذي يعتبر نفسه صاحب التمثيل الأكبر للطائفة السنية التي تنتمي إليها الجماعة الإسلامية.
وفي تصريحات للجزيرة نت قال الأمين العام للجماعة الشيخ فيصل مولوي إن جميع المحاولات لحلّ الأزمة ستبوء بالفشل سواء كانت عربية أو دولية "لأن استمرار الفشل خلال السنتين الماضيتين دليل قاطع على ذلك" مشيرا في الوقت ذاته إلى أن وجود المدمرات الأميركية والغربية في البحر المتوسط عملية استعراضية هدفها تأجيج نار الفتنة لا إخمادها.
حل لبناني واعتبر مولوي أنه ليس أمام اللبنانيين سوى الحلّ اللبناني، وهو لا يمكن أن يتمّ إلاّ بمبادرة جريئة من حزب الله يعلن فيها إنهاء العملية العسكرية، والعودة إلى الحوار السياسي خاصّة وقد زالت مبرراتها، وتمّ عملياً إلغاء القرارين اللذين دفعا بالحزب للنزول إلى الشارع والانتشار المسلح في العاصمة بيروت.
وأشار الرجل إلى أن جميع الأطراف باتت حريصة على استئناف الحوار "وهذا حلّ ينقذ لبنان، وينقذ المقاومة بالذات" وكلّ تأخير عن الحوار "سيعمّق الجراح ويمدد الفتنة ويزيد الصعوبات والتعقيدات".
"أصبحت المقاومة في خدمة مشاريع داخلية مذهبية أو سياسية، وخسرت جمهورها العريض خاصّة من المسلمين السنّة، ودخلت في حرب مع جزء من شعبها""واعتبر مولوي أن شعار "الوحدة الإسلامية التي عملنا طويلاً في سبيلها مع الأخوة في حزب الله تلقى صدمة قاتلة، فقد أصبحت المقاومة في خدمة مشاريع داخلية مذهبية أو سياسية، وخسرت جمهورها العريض خاصّة من المسلمين السنّة، ودخلت في حرب مع جزء من شعبها".
وعن قدرة حزب الله على الحسم العسكري في جميع المناطق اللبنانية، أجاب أمين الجماعة الإسلامية "قد يتمكن حزب الله من الحسم العسكري، لكن ماذا بعد؟ هل تستطيع القول إن المقاومة في شوارع بيروت تقاوم دفاعاً عن الأمّة وعن الدين؟ لقد تسببت المواجهات المسلحة الأيام الماضية بجرح عميق أصاب الوحدة الإسلامية في الصميم، وأصاب المقاومة في أعزّ ما عندها، وهو ثقة شعبها بها، يجب أن يعالج، والعلاج الوحيد في رأينا هو خروج حزب الله من هذه المعركة".
انتقادات لاذعة
وأضاف مولوي أن "المقاومة خسرت بالمعارك الأخيرة جزءاً كبيراً من رصيدها الشعبي، عندما دخلت في صراع مع أهل بيروت، وبالتحديد مع أهل السنّة منهم، ولم يكن مقنعاً للناس أنّ المقاومة استخدمت سلاحها في الداخل من أجل حماية هذا السلاح، فقد كان ممكناً تحقيق هذا الهدف بوسائل أخرى، كما أنّ مشاركة أطراف من المعارضة ليست جزءاً من المقاومة أعطت المعركة بعداً سياسياً آخر".
وأشار إلى أن "المقاومة طالما افتقدت تأييد جمهور أهل السنّة لمطالبها السياسية المحلية، رغم أنهم كانوا دائماً طليعة المقاومة أو جزءا منها، ويتبنّونها بالكامل في مواجهة العدو الصهيوني. أما الآن، وفي ضوء ما حدث، فإننا نخشى أن تخسر المقاومة تأييدهم حتى في مجال الصراع ضدّ العدو الصهيوني، وهذا ما سعى العدو له باستمرار وفشل، لكنه قد يصبح حقيقة واقعة إذا استمرّ الوجود المسلّح للمقاومة في بيروت".
وحول الأسباب التي دفعت حزب الله لاستعمال سلاحه بالداخل، قال مولوي إن تحرك المقاومة الأخير لإلغاء القرارات الحكومية التي تنزع الشرعية عن سلاحها انتهى باستعمال السلاح في الشأن الداخلي، معتبرا أن المقاومة "وقعت في الفخ المنصوب لها، واستعملت سلاحها رغم تكرار إعلانها سابقاً أنّ سلاحها لن يستخدم إلاّ ضدّ العدو الصهيوني".
وأضاف أمين الجماعة الإسلامية أن "المقاومة حوّلت الخلاف السياسي إلى صراع عسكري، وتبيّن للنّاس أنها لا تحتمل الرأي الآخر، وعلى الجميع أن يكونوا تابعين لها في كلّ شيء طالما أنها تحمل لواء المقاومة. لقد كان ابتهاج إسرائيل بوقوع المقاومة في هذا الفخّ أكبر من ابتهاجها بانقضاء ستين عاماً على إنشاء دولتها العدوانية".
---------------------------------------------------------------------------
زلزال سيشوان
الصينية يخلف الآلاف القتلى والجرحىعمال إغاثة يحاولون مساعدة طلاب مدرسة إنهارت بفعل الزلزال
ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر مقاطعة وينتشوان في جنوب غرب الصين وتسبب في مقتل وجرح الآلاف الأشخاص، إضافة إلى محاصرة المئات تحت أنقاض المباني المنهارة. والاتحاد الأوروبي يعرض تقديم المساعدة في إغاثة المتضررين.
ضرب زلزال بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر مقاطعة وينتشوان في إقليم سيشوان جنوب غرب الصين ظهر اليوم الاثنين (12 أيار/ مايو 2008)، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا. ذكرت السلطات في مقاطعة بيتشوان أن التقديرات المؤقتة لعدد ضحايا الزلزال وصل إلى 7651 قتيلاً حتى الآن. وأفادت تقارير إعلامية من منطقة الكارثة نقلا عن مسئولين في هيئة الإغاثة من الكوارث في إقليم سيشوان أن 80 بالمائة من المباني في مقاطعة وينتشوان انهارت عقب الزلزال.
وقدر المسؤولون عدد المصابين في الزلزال بنحو عشرة آلاف شخص في بيتشوان الواقعة على بعد 100 كيلومتر تقريبا من مركز الزلزال. وكانت أنباء قد أفادت في وقت سابق اليوم بأن الزلزال خلف 107 قتلى على الأقل و600 مصاب والمئات من المفقودين. من جانب آخر تسبب الزلزال في انهيار مدرستين، ما تسبب بمحاصرة نحو 900 تلميذ تحت الأنقاض. وفي تطور لاحق نقلت وكالة أنباء شينخوا عن مسؤولين محليين قولهم أنه بات من المؤكد وفاة أربعة منهم.
من جانبها أبلغت وزارة الشئون المدنية عن سقوط ضحايا في إقليمي جانسو ويونان المجاورين. وكانت تقارير أولية قد حددت قوة الزلزال بنحو 7.6 درجة على مقياس ريختر لكن مكتب رصد الزلازل الحكومي عدل الرقم في وقت لاحق إلى 7.8 درجة بينما حدد مسؤول بمكتب رصد الزلازل في بكين قوته بنحو ثماني درجات.
حالة طوارئ
وأعلنت الحكومة حالة طوارئ من "المستوى الثاني" وهي ثاني أكثر الفئات خطورة لمواجهة الأضرار التي خلفها الزلزال. من ناحية أخرى توجه رئيس الوزراء الصيني وين جياباو إلى المنطقة التي ضربها الزلزال بعد فترة وجيزة من الإعلان عن نبأ وقوعه. وأعلن التليفزيون الصيني أن الهيئة الوطنية لرصد الزلازل شكلت غرفة أزمات مكونة من 180 عضوا ينتظر سفرهم إلى إقليم سيشوان. وذكرت التقارير الأولية أن العديد من السكان فروا من المباني السكنية عندما بدأت الهزة الأرضية.
كما تعطلت شبكات الهاتف المحمول بسبب سيل المكالمات التي أجراها السكان الذين انتابهم القلق كما انكسرت مواسير المياه في شوارع قريبة من محطة صغيرة للسكك الحديدية في شينجدو. وأرسل جيش التحرير الشعبي خمسة آلاف جندي من إقليم تشنجدو للمساعدة في عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار في منطقة وينتشوان. ونظمت الحكومة المركزية أيضا عملية إرسال طائرتي نقل عسكريتين لنقل 184 شخصا من عمال الإنقاذ والخبراء الطبيين وخبراء الزلازل من بكين إلى إقليم سيتشوان.

المفوضية الأوروبية مستعدة لتقديم معونات للصين
ا وفي سياق متصل ذكرت المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين أنها مستعدة لتقديم مساعدات للصين في أعقاب الزلزال. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للمعونات التنموية والإنسانية لويس ميشيل: "إننا مستعدون للمساعدة إذا اقتضت الضرورة". وأضاف ميشيل أن إدارة المعونات الإنسانية بالمفوضية على اتصال بالاتحاد الدولي للصليب الأحمر في جنيف و وأن مكتب المفوضية في بانكوك قام بالاتصال بالصليب الأحمر الصيني.
دويتشه فيله + وكالات (ع.غ)
----------------------------------------------------
"الزواج السياح
ي" ـ عندما يتحول الحب إلى تذكرة سفر للعبور إلى أوروبا!البداية رومانسية ... النهاية مأساوية
انتشرت مؤخرا ظاهرة الزواج بين شباب عرب في مقتبل العمر يبحثون عن فرصة للخروج من دائرة الفقر ونساء أوروبيات جئن لغرض السياحة و البحث عن الرجل الأسمر المفعم بالحيوية والنشاط، لكن سرعان ما تنتهي هذه العلاقات بانتهاء الهدف.
انتشرت في بعض البلدان العربية السياحية منها بالذات، "ظاهرة" الصداقات والزيجات المؤقتة بين شباب عرب في مقتبل العمل ونساء أوروبيات، خاصة منهن القادمات من بلدان أوروبا الغربية كبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وخاصة ألمانيا. و يختلف " الزواج السياحي" عن "السياحة الجنسية" بمفهومها، حيث يطلق علي النوع الأول "تجارة الحب" أو "زواج البزنس". وكان المخرج السينمائي التونسي نوري بو زيد قد كشف القناع عن هذه الظاهرة لأول مرة في العالم العربي وبطريقة جريئة في فيلمه "بزناس"، وهي كلمة باللهجة التونسية تُطلق على أولائك الذين يتعرفون على الأوروبيات في المناطق السياحية بهدف مصادقتهن لفترة قصيرة بغرض الحصول على بعض المال أو الهدايا أو بهدف الزواج منهم حتى يتمكنوا من الهجرة إلى أوروبا.
مواصفات العروس: رصيد بنكي و جواز سفر أوروبي

وتكسف أحداث الفيلم القناع عن هذه القضية الاجتماعية التي بدأت تظهر في البلدان العربية السياحية، حيث تقام علاقات صداقة وزيجات مع أوروبيات يتعرفن على شباب عرب خلال رحلات سياحية في بلدانهم. وفي كثير من الأحيان يلازم عدد من الشباب الفنادق والشواطئ والمطاعم والأسواق التي يقبل عليها السياح الأوروبيون خصيصا لاصطياد أوروبيات. وهؤلاء الشباب هم عادة في مقتبل العمر يتمتعون بمواصفات معينة مثل الوسامة و يتقنون بعض اللغات الأجنبية، كما أن غالبيتهم يشتغلون في القطاع السياحي. وبما أن الكثير منهم يسعون إلى الهجرة إلى أوروبا فإن هدفهم الأساسي يكمن في إبرام عقد زواج مع مواطنة أوروبية. ومن غير المستغرب أن من أهم المواصفات التي تتمتع بها العروس الأوروبية للبعض منهم الرصيد البنكي ونوعية الجنسية وجواز السفر.
تجارب زواج باءت بالفشل
بيد أن مثل هذا النوع من الزيجات محكوم عليه في كثير من الأحيان بالفشل، حتى ولو دام فترة طويلة نسبيا، على غرار تجربة الألمانية إيفلين كيرن، التي تعرفت على شاب تونسي أثناء رحلة سياحية قامت في تونس في نهاية الثمانيات من العقد الماضي. وكانت إيفلين آنذاك في التاسعة والثلاثين من عمرها، في حين كان الشاب التونسي في الخامسة والعشرين. وتعرفت السيدة الألمانية على زوجها في الفندق الذي نزلت فيه، حيث كان يعمل هناك نادلا في المطعم. وتقول إيفلين كيرن إنها أحبت زوجها منذ الوهلة الأولى وإنها اُعجبت بطريقة تعامله معها اللطيفة وبوسامته، وإنها لم تتزوج به إلا بعد مرور سنتين من تعارفهما، وذلك بعد التأكد مليا من صدق مشاعره لها. و تضيف السيدة الألمانية إنها باعت كل ما تملك في ألمانيا لبناء بغرض بناء منزل كبير في مدينها المفضلة جرجيس، للعيش مع زوجها هناك، غير أن العلاقة الزوجية سرعان ما تدهورت بُعيد الانتهاء من بناء عش الزوجية المشترك إلى درجة أنها اضطرت إلى العودة إلى ألمانيا وطلب الطلاق بعد علاقة دامت أكثر من ثمانية أعوام. وتعتقد إيفلين أن زوجها الذي تزوج من قريبة له بعد فترة قصيرة من الطلاق، خدعها كل الوقت من أجل الحصول على أموالها والمنزل المشترك.
خمس مرشحات في آن واحد!
مارينا تجربة أخرى لعلاقة مصلحة، حيث كانت السيدة الألمانية قد تعرفت قبل بضعة أعوام على شاب مصري وسيم يصغرها سنا عن طريق الإنترنيت. وتقول إنها أعجبت بوسامة الشاب المصري وبرومانسيته، مما دفعها إلى السفر إلى مصر في غضون بعض الأسابيع للقائه في مدينة الغردقة السياحية، حيث كان يعمل طباخا في أحد الفنادق. غير أنها اكتشفت عن طريق الصدفة أن صديقها المصري له علاقات مع خمس نساء أوروبيات في نفس الوقت، وكل واحدة منهن كانت تدعمه ماليا، كما أنه كان بصدد إعداد الأوراق اللازمة للزواج من مواطنة ألمانية أخرى وذلك بهدف الحصول على تأشيرة دخول الإتحاد الأوروبي، بحسب قولها.
ويعزو الكاتب السويسري من أصل تونسي عمر بن حميدة انتشار ظاهرة هذا النوع من الزواج بالدرجة الأولى إلى الفقر والبطالة في البلدان العربية، مشير ايضا أن عددا من الأوروبيات يقمن برحلات سياحية خصيصا بغرض التعارف على شباب أصغر منهن سنا لإقامة علاقات جنسية أو صداقات، وأحيانا تتطور هذه العلاقات إلى "زيجات" لتجاوز القيود الاجتماعية والدينية. ويرى عمر بن حميدة الذي عالج موضوع الزواج المختلط بين العرب والأوربيين، خاصة زيجات "بزناس" في عدد من رواياته مثل "تونسي يبحث عن أوروبية بغرض الزواج",
دويتشه فيله (ش. ع)