
هجومات إغراقية «كلاسيكية» تطول بعض المواقع الإخبارية الرئيسية في سورية
الكلاسيكية الإغراقية «Dos Attack» مجموعة من المواقع الإخبارية السورية يوم أمس السبت. وطال الهجوم الأول الذي بدأ مع ساعات الصباح الأولى، موقعي «الوكالة العربية السورية للأنباء- سانا» ومجموعة الإعلام المستقلة «شام برس»، تلاه بالتزامن مع انطلاق فعاليات القمة العربية بدمشق هجوم آخر على موقع أخبار سورية «سيريا نيوز»، ثم توقفت مواقع صحيفتي «تشرين» و«الثورة» الحكوميتين، اللتين تستضافان في مخدمات الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية. وذكر موقع «داماس بوست»، نقلا عن مصادر مطلعة رفضت الكشف عن هويتها، أن الهجوم الإلكتروني «قاده أطراف من المعارضة السورية وأطراف لبنانية، رافضة تحديد الأسماء أو الإشارة إلى المنطقة الجغرافية التي انطلق منها الهجوم الإلكتروني».وأكدت مصادر الجمعية السورية للمعلوماتية أن العمل جار في الوقت الراهن على متابعة المعطيات وتجميعها، إضافة إلى تحليل عيناتٍ منها للوصول إلى عناوين الانترنت التي يصدر منها هذا الهجوم، لافتةً إلى أنه سيتم التواصل مع جميع نقاط العبور والمرور على الشبكة العالمية في حال التعرف على العناوين المهاجمة، لحجبها بهدف وقف الهجمات من خلالها.وأشارت الجمعية في بيان صحفي لها إلى أن أغلب المواقع عادت بعد ظهر أمس إلى الخدمة، مشيرة إلى أنه تتم حالياً متابعة الوضع على مدار الساعة.من جهته، أوضح وليد العيسمي المدير الفني في الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» أن الهجمات التي تعرض لها الموقع كانت هجمات إغراقية، لافتاً إلى أن الموقع تلقى مئات الآلاف من الطلبات للنفاذ إليه أدى إلى توقف الخدمة بين الساعة الثانية عشرة والواحدة ظهراً.وكشف الدكتور نعيم الجابي مدير شبكة «سيريانوبلز» التي تستضيف العديد من المواقع الإلكترونية المحلية أنه: «منذ الصباح تعرضت بعض المواقع الإخبارية السورية لما يسمى «Dos Attack»، وهذه الحالة تتم عبر قيام عدد من الأشخاص، ومن بلدان مختلفة بعملية طلب للـ (IP) الخاص بالموقع المقصود ضربه.. وهي حالة معروفة في الإنترنت».وأضاف الجابي: إن المميز هذه المرة هي قيام هؤلاء بالدخول عبر وصلات إنترنت عالية السرعة يبلغ الحد الأدنى لها 100 ميغا بايت في الثانية، وهذه العملية لا يتحملها أي مخدم في العالم.وألمح الجابي إلى أن مصدر العدد الأكبر من الطلبات جاء عن طريق (إيطاليا وتركيا وفرنسا)، مستدلاً بذلك على أنه «هجوم مقصود من قبل شبكة منظمة تقوم بهجوم منظم».
------------------------------------------------------------
احتجاجا على غلاء المعيشة
قلق بمصر بسبب انتشار دعوة "لعصيان مدني".. وتحذير من العواقب
انفاق الاسرة ازداد بن
سبة 50% خلال 3 اشهرالقاهرة - ا ف ب
اعربت الحكومة المصرية السبت 5-4-2008 عن قلقها من الدعوة الى اضراب شامل عن العمل والتزام المنازل وعدم الخروج إلى الشوارع (أو ما يعرف بالعصيان المدني) الاحد احتجاجا على غلاء المعيشة. وانتشرت الدعوة على نطاق واسع خلال الايام الاخيرة في مصر على شبكة الانترنت وعبر رسائل الهواتف المحمولة, وحذرت الحكومة المصرية من ان اجهزة الامن ستتخذ "اجراءات حازمة" ضد من يحاول التظاهر او الدعوة الى الاضراب.
واصدرت وزارة الداخلية بيانا حذرت فيه من ان "اجهزتها ستتخذ ما يلزم من اجراءات فورية وحازمة ازاء اي محاولة للتظاهر او تعطيل حركة المرور او اعاقة العمل في المرافق العامة او التحريض على اي من هذه الافعال وذلك انطلاقا من احكام القانون وحماية للصالح العام وامن المواطنين".واتهمت الوزارة "البعض من محترفي الاثارة والتيارات غير الشرعية (...) بالترويج لشعارات مضللة والدعوة الى وقفات احتجاجية والتظاهر والتوقف عن العمل وتعطيل الاعمال يوم الاحد مما اوجد انطباعا خاطئا لدى المواطنين".واكد بيان وزارة الداخلية ان "كافة مؤسسات الدولة وقطاعاتها الخدمية والانتاجية والدراسية ستظل على انتظامها يوم الاحد 6 ابريل/نيسان". واضاف البيان ان "تلك الفئة الهامشية الداعية لهذا التحرك المؤثم قانونا عمدت من خلال البيانات ووسائل الاتصال الى خلق انطباع زائف بتاثيرها وبان هناك استجابة لها واشاعت روح التخوف بين المواطنين".وتتضمن الرسائل على المحمول وشبكة الانترنت صياغات مختلفة للمشاركة في الاضراب بعضها يدعو "الى الاحتجاج على ارتفاع الاسعار من خلال الامتناع عن شراء اي سلع في السادس من ابريل/نيسان وخصوصا السلع الغذائية", والبعض الاخر يدعو الى "البقاء في المنزل وعدم الذهاب الى العمل او الجامعة او المدرسة" فيما يدعو بعض اخر الى المشاركة في وقفات احتجاجية "في الميادين العامة" او حتى الى الاكتفاء "بارتداء ملابس سوداء".وبموازاة هذه النداءات, التي انتشرت بصفة خاصة على موقع الـ"فيس بوك", دعت "حركة كفاية", التي اسست في نهاية العام 2004 للاحتجاج على اعادة ترشيح الرئيس المصري حسني مبارك نفسه لولاية خامسة, الى "يوم غضب شعبي" على غلاء المعيشة وانتشار الفساد ونقص الرعاية الصحية وسوء احوال التعليم. واكدت الحركة انها ستنظم وقفات احتجاجية في مختلف محافظات مصر.وعكست الصحف الصادرة السبت مناخ الترقب الذي يسود مصر بعد انتشار هذه الدعوة الى الاضراب العام التي تتزامن مع بدء اكثر من 25 الف عامل في مدينة المحلة (دلتا, احد المراكز الرئيسية لصناعة النسيج في مصر), اضرابا الاحد للمطالبة برفع الاجور.ونشرت صحيفة الاهرام الحكومية في صدر صفحتها الاولى خبر بعنوان "الحبس عقوبة المحرضين والمشاركين في الاضراب".ونقلت الصحيفة عن المستشار خليل مصطفى وهو احد قضاة محكمة استئناف القاهرة ان "عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد عن سنة هي عقوبة تواجه كل من يحرض على الاضراب او يشارك فيه طبقا لقانون العقوبات".وخصصت كل الصحف الحكومية عناوينها الرئيسية لاخبار عن زيادة الاجور وانخفاض الاسعار. ونقلت الاهرام عن رئيس الوزراء احمد نظيف ان "اسعار طن الارز انخفضت 600 جنيه وان هناك مقترحات حكومية لزيادة دخول الموظفين واصحاب المعاشات".اما صحيفة الجمهورية فعنونت "11 الف طن زيت بتخفيض 10% خلال ثلاثة اسابيع, بينما كتبت صحيفة اخبار اليوم في عنوانها "تدخل الرئيس يوقف جموح الاسعار والعلاوة الاجتماعية (زيادة الرواتب التي ستطبق اعتبارا من اول يوليو/تموز المقبل) من 20% الى 25%".في المقابل, كان العنوان الرئيسي لصحيفة الدستور المعارضة "الاضراب ..غدا الاحد 6 ابريل". وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها ان "الدعوة الى الاضراب جاءت من خارج اي تيار سياسي, اي انها دعوة من شعب قرر ان يقول شيئا وهو بهذه المبادرة يتجاوز الاحزاب والتيارات السياسية بعجزها وحساباتها الضيقة".واضافت ان "هذا الاضراب فعل احتجاجي ولكنه يناسب المصريين جدا فهو احتجاج بالبعد والابتعاد, بالغياب والانسحاب وادواته عدم الذهاب الى العمل والبقاء في البيت".وكتبت صحيفة البديل المعارضة في عنوانها الرئيسي "غدا .. يوم احتجاج عام في مصر" واكدت ان اجهزة وضعت "خطة لاجهاض التظاهرات".واصدرت جماعة الاخوان المسلمين بيانا هذا الاسبوع اكدت فيه دعمها للاضراب العام, مشيرة الى ان "الاضراب حق دستوري", واعتبرت انه "لا بد ان يكون الشعب ايجابيا تجاه هموم بلده وان يترك سلبيته ولامبالاته".وتاتي الدعوة الى هذا الاضراب بعد ارتفاع قياسي في اسعار السلع الغذائية بلغ اكثر من 16% منذ مطلع العام الجاري اضافة الى ازمة في الخبز المدعم في بلد يعيش اكثر من 40% من سكانه تحت او عند خط الفقر, وفقا للبنك الدولي.ويقول برنامج الاغذية العالمي ان انفاق الاسرة المصرية ازداد بنسبة 50% خلال الاشهر الثلاثة الاولى من عام 2008.
قضايا وأحداث 05.04.2008
محاولة تر
هيب وتحجيم للإخوان المسلمين قبيل الانتخابات المحلية
احتجاجات لحركة الإخوان المسلمين في القاهرة
تحظى حركة الإخوان المسلمين في مصر ومحيطها العربي بشعبية كبيرة، الأمر الذي يخيف النظام المصري الذي يحاول تحجيم الحركة سياسيا وقمعها بكل الوسائل. المحلل السياسي راينر سوليش يلقي الضوء على خلفيات حملة الاعتقالات الأخيرة.
أقدمت قوات الأمن المصرية مجددا على إلقاء القبض على عشرات من أعضاء الإخوان المسلمين. كما تدخلت الشرطة المصرية بعنف ضد آلاف من أنصار الحركة وقامت بتحديد مساحة حريتهم ومنعهم من المشاركة في الترويج لبرامجهم السياسية. وترى حركة الإخوان المسلمين أن سياسة الدولة المصرية تهدف إلى عرقلة فوزها في الانتخابات البلدية المقبلة، وهو ما تؤكده المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان.حملة اعتقالات في أوساط حركة الإخوانويرى محمد حبيب، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، أن الحكومة المصرية تهدف بحملة اعتقالاتها إلى منع الحركة من تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات البلدية المقبلة، لكنه يؤكد بأن هذه المحاولة ستبوء بالفشل ويقول عن ذلك: "يهجرون الناس ويطاردونهم، ويمنعون تنظيم مظاهرات واجتماعات وتوزيع الملصقات، لكنا نملك وسائلنا وطرقنا الخاصة من أجل
التواصل مع الجماهير، ونحن نقوم بذلك ونعلن بوضوح:"الإسلام هو الحل
"الرئيس المصري
حسني مبارك يرفض الاتهامات الموجهة إلى حكومته فيما يتعلق بالملف الحقوقي.
وتحظى الانتخابات المقبلة بأهمية كبيرة، لأن فوز الإخوان المسلمين بمائة وأربعين مقعدا من شأنه أن يسمح للحركة بتقديم مرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. لكن محمد حبيب يخشى من أن تحول الحكومة دون ترشح العدد الكافي.
ولا تنطلق الانتقادات الموجهة للنظام المصري من داخل الحركة الإسلامية فحسب، بل ولكن من العديد من المنظمات الدولية التي تنتقد ممارسات الأمن المصري أيضا، وقد احتجت منظمة العفو الدولية على إقدام السلطات المصرية على اعتقال ثمانمائة من حركة الإخوان المسلمين قبيل الانتخابات مؤكدة بأن الرئيس المصري حسني مبارك لا يريد أن يمنح الشعب حق تقرير مصيره السياسي."لا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية"
محمد مهدي عاكف مرشد حركة الإخوان المسلمين ينفي وجود أجندة سرية لحركته

ليس تلك المرة الأولى التي يرفض فيها الرئيس المصري مبارك الإصغاء لنبض ورأي الشارع المصري، الذي يفرض قانون الطوارئ منذ سنة 1981 بدعم من الولايات المتحدة لسياسته وبدعم من الدول الغربية عموما. لكن المنظمات الحقوقية ترى أن مبارك أبعد ما يمكن عن الديمقراطية، فلما تبين له في انتخابات عام 2005 إمكانية تحقيق الإخوان المسلمين لنصر كبير أمر قوات المن بعرقلة توجه أنصار الحركة إلى مكاتب الاقتراع ما خلف مقتل اثني عشر شخصا.
أجندة سرية للإخوان؟
لكن عمليات الترهيب هذه لم تنجح في الحد من شعبية الحركة، ورغم أن الحركة محظورة في مصر إلا أنها تمثل خمس البرلمانيين المصريين، ويقدم هؤلاء البرلمانيين أنفسهم كمستقلين، لكن الحكومة تتهم الحركة برغبتها في الانقلاب على الديمقراطية، وهذا ما يزعمه أيضا الصحفي والموظف في الحزب الوطني مجدي الدكاك قائلا:
"تهدف هذه الحركة إلى الانقلاب على النظام القائم، إنها تملك مخططا سريا، لكنها تسوق نفسها كحركة ديمقراطية تطلب المشاركة في العملية السياسية"وتعترف حركة الإخوان المسلمين، التي أسست سنة 1928 بأنها تهدف إلى بناء نظام مجتمعي يحكمه الإسلام لكنها ترفض من جهة أخرى الإرهاب، مؤكدة بأن رؤيتها للإسلام لا تتعارض مع الديمقراطية. وتعتبر الحركة ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، وتتمتع بسمعة إيجابية، كحركة كبرى تكافح ضد الظلم الاجتماعي والفساد والتغريب، ولكن أيضا كمنظمة نشطة اجتماعيا خصوصا في الأحياء الفقيرة، التي مازال الخبز فيها عملة نادرة.
راينر سوليش / اعداد: رشيد بوطيب
---------------------------------------------------------
قضايا وأحداث 05.04.2008
بوتين يعتبر توسيع الناتو شرقاً بمثابة تهديد مباشر لأمن واستقرار روسيا
الرئيس بو
تين خلال خطابه في بوخارست
في ختام أكبر قمة لحلف الناتو مد الرئيس الروسي يـد الصداقة لأعضائه رغـم رفضه توسيع الحلف شرقاً واعتباره ذلك بمثابة تهديد مباشر لبلاده. أما المستشارة ميركل فدعت إلى مزيد من الحوار لطمأنة موسكو، التي وصفتها بالشريك للغرب.
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادة حلف شمال الأطلسي إلى العمل مع بلاده من أجل التوصل إلى حل وسط بشأن نزاعات حول توسيع الحلف ونظام دفاعي صاروخي يخطط له الأمريكان في وسط أوروبا. وجدد الزعيم الروسي خلال قمة الحلف التي انتهت اليوم الجمعة (04 أبريل/ نيسان 2008) في العاصمة الرومانية بوخارست معارضة بلاده الشديدة لخطط التوسيع شرقاً لأنه يرى في ذلك خطرا مباشرا عليها. "إن قيام حلف عسكري قوي على حدودنا سيعتبر في روسيا تهديدا مباشرا لأمننا واستقرارنا"، قال بوتين الذي أضاف على ضوء ذلك " دعونا نصبح أصدقاء ... نتعامل بصراحة مع بعضنا البعض".
ولم تسفر اجتماعات بوتين مع الرئيس الأمريكي بوش وزعماء غربيين آخرين في تحقيق انفراج يذكر بشأن الخلافات المذكورة التي تسببت مؤخراً في تدهور العلاقات الروسية الغربية بشكل يذكّر بأجواء الحرب الباردة.
بوتين يتهم حلف الناتو بتجاهل مصالح بلاده
ميركل الت
ي عارضت بوش في توجهاته
لتوسيع حلف الناتو شرقا حاولت خلال قمة الحلف التقليل من أهمية ذلك.
واتهم بوتين الغرب بأنه لا يراعي مصالح روسيا. وفسر المراقبون كلامه على أنه تعبير عن انزعاجه بشكل خاص من عدم إغلاق باب انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف. ونقل مشاركون في القمة عنه دعوة زعماء الحلف خلف أبواب مغلقة إلى وضع 17 مليون روسي يعيشون في أوكرانيا بعين الاعتبار.
أما بالنسبة إلى جورجيا فقال بأنها ليست بحاجة إلى العضوية في حلف الناتو، بل للحوار من أجل حل مشاكلها مع الأقاليم المنشقة عنها. من جهته سعى رئيس أوكرانيا فيكتور يوشينكو الى طمأنة روسيا إزاء جهود بلاده الرامية للانضمام إلى حلف الأطلسي. وقال في جلسة عقدت في بوخارست إن هذه الجهود ليست موجهة ضد موسكو وأن بلاده لها الحق في اختيار طريق التنمية التي تريدها.
ميركل تريد المزيد من الحوار مع روسيا
من جانبه أقر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي فدي هوب شيفر بعدم التوصل إلى ما اسماه انفراجات كبيرة مع روسيا رغم إشادته بأجواء المحادثات التي خلت من الانتقادات اللاذعة. أما المستشارة الألمانية ميركل فقد دعت إلى عقد المزيد من الاجتماعات مع القادة الروس لتوضيح ما اسمته حقيقة أن حلف الأطلسي ليس ضد روسيا التي "نعتبرها شريك لنا".
وفي سياق متصل اتفقت ميركل وبوتين على ضرورة التوصل إلى حل بشأن معاهدة مؤجلة للحد من الأسلحة التقليدية في أوروبا. وسبق لموسكو أن علقت مشاركتها في المعاهدة التي تعود إلى أيام الاتحاد السوفيتي السابق على أساس أنها ليست منصفة بالنسبة إلى روسيا.
دويتشه فيله+ وكالات (ا.م)
------------------------------------------------------
من البرنامج السياسي لحزب الشعب الديمقراطي السوري
تعني التنمية أولاً الاعتماد على النفس وتعبئة جميع الإمكانيات والطاقات والقوى الوطنية لتحقيق نمو مقبول في الناتج القومي. أما التنمية الشاملة فهي ثمرة تفاعل مادي وفكري تتخطاها لتصل إلى تحقيق تبدلات جوهرية في المعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
تتلخص فكرة التنمية الإنسانية بأنها تنمية الناس ومن أجل الناس ومن قبل الناس. وهي تتضمن بناء القدرات الإنسانية وتوظيفها ثم قياس مستوى الرخاء الإنساني المحقق عليها.
من هنا تأتي أهمية التغيير الجذري في البنية السياسية والاقتصادية، وأهمية التغيير الجذري أيضاً باتّجاه تنمية اجتماعية، وتبحث في ميادين الشباب والمرأة والضمان الاجتماعي والصحة والبيئة، وضمن أفق مجتمع المعرفة والثقافة والفنون.
1-
الشباب:
إن أوضاع الشباب في سوريا مزرية وفاجعة. فبعد عشرات السنين من القهر والاستبداد، وتفريغ التعليم من محتواه وفرض مفهوم عبادة الفرد والحزب "القائد"، وغياب الاستقلال الفكري والحوار وحرية التعبير، وسيادة النفاق والخوف، وتشويه سوق العمل وطغيان البطالة وانتشار الفقر... بعد كل ذلك من الطبيعي أن يكونوا هم الضحية الأولى، والأكثر غربة وتهميشاًً، والأكثر اندفاعاً إلى السلبية والعدمية والتطرف والأكثر حلما بالهجرة من الوطن. والخروج بالشباب من هذه الحلقة المفرغة يتطلب الشروع في خطوات ملحة هي:
1- معالجة أزمة البطالة والفقر وخلق فرص للعمل بنسب قياسية، وهذا يحتاج إلى زيادة كبرى في أحجام الاستثمار وفي طبيعته وميادينه.
2- تأمين معاشات حدٍ أدنى للعاطلين عن العمل تكفي حاجاتهم الضرورية إلى أن يجدوا فرصاً لهم.
3- تطوير وتنويع التعليم والمهارات بما يساعد على توسيع الآفاق والفرص أمام الشباب.
4- إعادة السياسة إلى المجتمع تلعب دوراً مركزياً في إعادة الثقة بالنفس إلى الشباب وتمنحهم القدرة على المشاركة وتوسيع المدارك والإبداع.
5- تحرير المنظمات الطلابية والشبابية من الوصاية الحكومية والحزبية، في السلطة والمعارضة.
6- تأمين حرية التنظيم والنشاطات الاجتماعية والثقافية والبيئية على اختلافها مما يساعد على انتشال شبابنا من الفراغ القاتل، ومن التقوقع والتزمت والتعصب.
7- تحرير قطاع الرياضة من قبضة الدولة ومن الدمج القسري، وإعادته قطاعا مدنيا واجتماعياً.
2- المرأة:
لا تزال المرأة السورية مهمشة إلى هذا الحد أو ذاك. واستمرار تهميشها هذا يأتي في الأساس من فشل عملية التحديث في مجتمعنا السوري، ومن النكوص الفكري والاجتماعي الذي تزامن مع هذا الفشل، وبالتالي فقد بقيت إلى الآن تحت رحمة القوانين السائدة المجحفة والموروث التاريخي والتقاليد المتخلفة، وتحت وطأة الغبن فيما يتعلق بفرص تعليمها وتأهيلها وتدريبها على المهارات.
إن تفعيل دور المرأة في مجتمعنا، يتطلب تمكينها سياسيا واقتصادياً، ويكمن في الأمور التالية:
1- تنمية وتعزيز دورها في الحياة العامة، وزيادة حصتها في المناصب العمومية، في داخل الأحزاب، وفي مجلس النواب والوزارة والتمثيل الخارجي، وفي جميع أوجه النشاط المجتمعي، ولو بتحديد حصة للنساء يمكن زيادتها باستمرار ليتعزز دورها في جميع مستويات التمثيل الديمقراطي والسياسي.
2- تمكينها اقتصادياً في سوق العمل بمختلف أنواعه. وينبغي التخلص من تأنيث البطالة وتذكير فرص العمل؛ والتحيز المهني.
3- العمل على تقليص الفجوة بين الجنسين في التعليم والتأهيل المهني.
4- ضمان حرية التنظيمات النسائية وقوننتها، والعمل على "تحرير الاتحاد النسائي" القائم من الوصاية الحكومية والحزبية.
5- محاربة التمييز والعنف ضد المرأة بجميع أشكاله وإدخال هذه المسألة ضمن الأطر القانونية.
6- تطوير قوانين الأسرة والأحوال الشخصية لتلافي ما يلحق بالمرأة من غبن وإجحاف فيما يتعلق بالزواج والطلاق والإرث. وإلغاء القوانين التي تحابي مرتكبي "جرائم الشرف".
الاهتمام بنشر الوعي الجنسي وتنظيم الأسرة وتحديد النسل.
3- الضمان الاجتماعي:
لم يعد ما يحصل عليه العاملون والمتقاعدون في سوريا قادراً على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم في الوقت الراهن، لذلك نرى أنه لابد من إعادة النظر في قوانين الضمان الاجتماعي المطبقة حالياً، لتامين مستوى المعيشة اللائق والقادر على تجديد قوة العمل وتطويرها.
وفي الواقع لا يتناقض تطوير الاقتصاد الوطني أبداً مع تحسين مستلزمات الضمان الاجتماعي والصحي، بل على العكس، فكلما تحسَّن الوضع المعاشي للعاملين وتحسنت أحوالهم، انعكس ذلك على الإنتاج كماً ونوعاً.
وسوريا الآن هي بأمس الحاجة إلى قانون جديد للتامين الاجتماعي، أكثر اتساعاً وشمولاً، يطال فئات اجتماعية مختلفة لم يشملها أي تأمين حتى الآن، مثل الفلاحين والعمال الزراعيين والحرفيين وجميع العاملين في القطاع الخاص وربات البيوت. كما يضمن هذا القانون أيضاً الحفاظ على التأمينات الاجتماعية، واستثمارها لمصلحة العاملين. وإزاء تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، وازدياد معدلات البطالة، أصبح من الضروري تشميل العاطلين عن العمل بتأمين بطالة يكفل الحد الأدنى من احتياجاتهم الإنسانية.
4- الصحة العامة:
ً1- البرنامج الصحي لحزبنا يستند في محتواه إلى ضرورة فك ارتباط الفقر بدرجة الرعاية الصحية، وبتوفير مستلزمات الاستطباب والوقاية لأولئك الأكثر حاجة وعجزاً عن توفير أسباب هذه الرعاية، وبتكافؤ وعدالة اجتماعيين.
2ً- يتمثل الاتجاه الرئيس في ميدان الرعاية الصحية إلى زيادة الكفاءة وخفض التكاليف، ونحو تعزيز الرعاية الوقائية والاستثمار في ميدانها في مقابل الرعاية العلاجية. وفي المجال العملي، لا بد من الاهتمام بأعداد وكفاءات العاملين في ميدان الصحة من أطباء اختصاصيين وأطباء عائلة، ومن ممرضين وجهاز إداري وتجهيزات وافية وحديثة.
3ً- تعزيز دور الدولة في الرعاية الصحية لتأمين خدمات أفضل في المشافي العامة، وتفعيل دورها في المحافظات كافة، باتجاه تقديم خدمات لائقة.
4ً- توفير مستلزمات التأمين الصحي للعاملين في القطاع الخاص من جهة، وتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي من جهة أخرى، ضمن معايير تضمن التجديد والتنوع، وتخضع لقيم الطب ومثله، ولمتابعة مركزية من الدولة.
5ً- تعزيز الرقابة على مشافي القطاع الخاص ومعامل الصناعات الدوائية من النواحي العلمية والاختصاصية وفي ما يتعلق بالأجور وأثمان الأدوية والفواتير.
6ً- تطوير الطب النفسي وافتتاح مراكز للمعالجة النفسية مختلفة نوعياً عن مشافي الأمراض العقلية القائمة.
7ً- افتتاح مراكز لمعالجة المدمنين على المخدرات والمهدئات وأدوية الهلوسة.
5- البيئة:
أدى ا
لتطور السريع وفوضى برامج وسياسات الحكومة والإدارة وتخلف الثقافة البيئية، إلى تدهور الوضع البيئي في سورية وعدم وجود برنامج وقائي ومقابل. فكان أن أصبحنا في مواجهة مشاكل كبرى تتعلق بشح الموارد المائية في مجال المياه الصالحة للشرب وتلك اللازمة للرّي، وتدهور مساحة ونوعية الأراضي الزراعية بسبب التصحر والملوحة وسوء استخدام الدورة الزراعية. كما كان أن ازدادت نسبة تلوث الهواء بشكل دراماتيكي، لا سيّما في دمشق وحمص وحلب، وازداد تلوّث الشواطئ السورية بسبب الارتجال في استثمارها واستخدام الأراضي الساحلية واستنزافها من قبل النافذين والإدارات الفاسدة. ومع معرفة أنه لا يمكن وقف تدهور البيئة وشح الموارد من دون تطور سياسي مرافق، يؤسس للمحاسبة والمراقبة ويعزز حكم القانون، غير أنه يمكن دعم التوجه نحو الاستخدام الرشيد لموارد البيئة ووقف هدرها، والالتزام باستخدام موارد الطبيعة بمقدار ما تستطيع إعادة إنتاجها منها، إضافة إلى الالتزام بقدرة البيئة على التعامل المأمون مع ما نلقيه إليها من الفضلات والملوثات. ومن الأمثلة الهامة والملحة:
1-
حماية الغابات والشواطئ والأملاك العامة من الاعتداء والتشويه والتلوث.
2-
استخدام وسائل الري الحديثة، وتشجيع الري بالتنقيط وتوفير وسائله وآلياته.
3-
إلزام جميع الوزارات والإدارات المعنية بمنح التراخيص للاستثمارات والمشاريع المختلفة بمصادقة هذه التراخيص من وزارة البيئة.
5-
تسهيل منح التراخيص لجمعيات حماية البيئة ودعمها بكل السبل الممكنة. والاهتمام بنشر الوعي البيئي شعبياً عبر
برامج خاصة.
6-
دراسة أوضاع المؤسسات الصناعية القائمة بيئياً باتجاه إزالة الأضرار الناتجة عنها وتخفيفها
7-
تعميم معامل معالجة القمامة على جميع المحافظات السورية. ومعالجة أوضاع شبكات الصرف الصحي.
6-
الثقافة:
بذل نظام الاستبداد كل ما بوسعه لتحييد الثقافة والمثقفين في سوريا. فقد قام برشوة بعضهم، وعمل على إرهابهم جميعاً بالتجويع والتشريد والسجن والموت، وعلى احتواء مواضيعهم وتفريغها من مضمونها، وعلى تشجيع الأنانية والانتهازية لديهم بهدف منع اتحادهم وحراكهم سياسياً واجتماعياً.
مع ذلك لم يستطع النظام قتل الثقافة، فلقد ظلت قادرة على الحياة بشكل أو بآخر، ولم يتمكن من منعها على معاودة النهوض، ومن تبني الدعوة للإصلاح والتغيير الديمقراطي على الرغم من كل عيوبها التي خلفها في جسمها.
فمهما حاول الحاكم تحييد الثقافة وتدميرها، فهي تبقى حاضنة لفعل الرفض إلى جانب فعل الإبداع، رفض السائد والمتخلف والاستبداد والقمع والتعليب وتعاطي التفاهة.
إن الثقافة روح الشعب ومعارفه المتشكلة عبر التاريخ والجغرافية، وفي الوقت ذاته هي الجديد والحديث المتفاعل مع المنتج الثقافي العالمي كله.
من هذا المنطلق ومن أهمية دور الثقافة في تقدم المجتمع يركز برنامج الديمقراطيين الاجتماعيين على القضايا التالية:
1-
العمل على إطلاق الثقافة وضمان حريتها وانفتاح فضائها وتوسيع آفاقه.
2-
ضرورة دعم الدولة معنوياً ومادياً كل المجالات الثقافية في الآداب والفنون والعلوم والمعارف الإنسانية كلها. وحماية الآثار وإحياء التراث الشعبي.
3-
حرية التجمعات الثقافية والإفساح في المجال لتأسيس الجمعيات والنوادي الفنية والسينمائية والأدبية.
4-
تحرير اتحاد الكتاب ونقابة الفنانين من السيطرة والوصاية الحكومية والحزبية.
جعل المراكز الثقافية ميداناً للنشاط المجتمعي العام وعدم إبقائها احتكاراً للسلطة ونشاطاتها.
---------------------------------------------------
قمة حلف الناتو، والوضع في زيمبابوي بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، من أبرز الموضوعات التي اهتمت بها الصحف الألمانية الصادرة اليوم الجمعة:
فأمس الخميس، اليوم الثاني لقمة حلف الناتو المنعقدة في بوخارست، قبلت القمة انضمام ألبانيا وكرواتيا إلى الحلف، بينما أرجأت انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى وقت لم تحدده بعد، رغم التأييد الأمريكي لانضمام هاتين الدولتين إلى الحلف. حول ذلك كتبت صحيفة نويي بريسي Neue Presse الصادرة في مدينة هانوفر تقول:
"في قمة حلف الناتو في بوخارست كانت المستشارة الألمانية على رأس من عملوا على عدم نجاح الرئيس الأمريكي جورج بوش في تمرير مطلبه بالإسراع في ضم أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف. بيد أن هذا لن يساعد الحلف في الخروج من المأزق. إذ رغم ذلك تزعج قرارات قمة الحلف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لأن الحلف لم يُجمد تماما توسعه نحو الشرق. كما أن الحلف بدوره يتعرض لضغوط، لأن الدول التي كانت في السابق تابعة للمعسكر الشرقي، تبحث لدى الغرب عن الأمن الذي لا يريد الغرب بشكل جدي، ولا يستطيع أن يأباه عليها. وبذلك فإن حلف الناتو يتعرض لمشكلتين كبيرتين، ولا يزال بدون أي استراتيجية إزاءهما".
وفي هذه القمة وعد رؤساء دول وحكومات الحلف الخميس بالتأييد الكامل لمشروع أمريكا بشأن إقامة نظام الدرع المضادة للصواريخ في جمهورية التشيك وبولندا. حول ذلك كتبت صحيفة زيكسيشي تسايتونج Sächsische Zeitung الصادرة في مدينة دريزدن Dresden تقول:
"غير مكتمل تكنولوجيا، ومثير للشكوك عسكريا، ومضر سياسيا: بهذا الشكل الكارثي يأتي حكم المتخصصين على نظام الدرع المضادة للصواريخ الذي تريد الولايات المتحدة الأمريكية إقامته في وسط أوروبا. إن السبب في أن دول حلف الناتو أيدت هذا المشروع رغم ذلك في قمة الحلف في بوخارست يبقى من أسرارها. بيد أن هناك ما يفسر ذلك، وهو أن هذه الدول رغبت في أن تجنب الرئيس الأمريكي التعرض لهزيمة مزدوجة في القمة التي تعتبر آخر قمة يشارك فيها في فترة رئاسته. إذ إن جورج بوش قد فشل في اليوم الأول للقمة في اقتراحه بشأن الإسراع في إتاحة الفرصة لأوكرانيا وجورجيا للانضمام إلى الحلف".
وحول الوضع في زيمبــــــــابوي كتبـــــــت صحيفــــــــــــة فيستفالن- بلات Westfalen-Blatt الصادرة في مدينة بيليفيلد Bielefeld تقول:
"لم تُعلن بعدُ نتائج الانتخابات الرئاسية، بيد أن النظام الحاكم أعلن حالة التأهب القصوى. إذ ن أي رئيس جديد سيحضر معه إلى مؤسسات الحكم الكثيرين من أنصاره، وبذلك فإن المشاركين في الحكم إلى الآن يجدون أنفسهم مطرودين منه بلا رحمة. إن هذه النظرة تعني في زيمبابوي أقصى عقوبة تظهر عادلة بالنسبة لمن ساهموا في الفوضى. بيد أنه لو سارت الأمور بطريقة عقلانية فقط، لأتيحت الفرصة لزيمبابوي في استخدام الديموقراطية لطرد أحد أشد الأنظمة الحاكمة في إفريقيا سوءا، وطرد أحد أعتى الطغاة من منصب الرئاسة. كم سيكون جميلا أن يتحقق ذلك، بيد أنه بدون ضغوط من الخارج لن يحدث في زيمبابوي أي تغيير بمعنى الكلمة لنظام الحكم".
محمد الحشاش
----- ---------------------------------------

