
الاعتداء بالضرب المبرح على رئيس بلدية حرستا وتحطيم محتويات مكتبه اثر هدم ابنية مخالفة
الاخبار المحلية
في سابقة تعتبر الأولى من نوعها بسورية تعرض رئيس بلدية حرستا يوم الخميس إلى هجوم من قبل مجموعة كبيرة من الأشخاص داخل مكتبه ببناء البلدية، وقاموا بضربة ضربا مبرحا حتى فقد الوعي ونقل إلى المشفى، كما حطموا محتويات مكتبه ثم لاذوا بالفرار، وذلك وفقا لمصدر مطلع.
ووفقا لرواية احد أعضاء مجلس البلدة، فانه بحوالي الساعة الثانية والنصف بعد ظهر الخميس وأثناء تواجد رئيس بلدية حرستا عبد الناصر عراط في مكتبه ووجود أمين الفرقة الحزبية عبد السلام زيتون وضيوف آخرين لديه، اقتحم المكتب حوالي 12 شخص واقفلوا الباب خلفهم وانهالوا بالضرب على رئيس البلدية بما تيسر من أدوات المكتب وحطموا المحتويات(الفاكس والتلفون والتلفزيون..)، وعلى الأثر نقل إلى مشفى حرستا ومن ثم إلى مشفى دوما.
وصرح معاون مدير مشفى دوما، الدكتور صالح صادقة(من سكان حرستا وعضو مجلس بلدة) بان رئيس البلدية "نقل إليهم وهو بحالة من فقدان للوعي، وكدمات وتورم بالوجه وفوق العين اليسرى وفوق الأذن وتورم بالفك...ومازال يعاني من دوخه ويحتاج إلى 72 ساعة لتقييم حالته".
ومن ناحية أخرى قال الدكتور صادقة بان الاعتداء على رئيس البلدية ضمن مكتبه" سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها، فرئيس البلدية معين بموجب مرسوم جمهوري، واقتحام المكتب لا تعتبر ردة فعل، بل عمل مقصود ومدبر ويعتبر بمثابة شروع بالقتل".
وأفاد المصدر المطلع بان "بلدية حرستا قامت مؤخرا بهدم عدد من مخالفات البناء، ويعتقد بان الاعتداء مرتبط بذلك، فيما التحقيقات مازالت جارية لمعرفة الأشخاص المتورطين، حيث ادعى رئيس البلدية على عدد من الأشخاص، لكنهم تواروا عن الأنظار".
وأضاف مصدر آخر بان " محافظ ريف دمشق يتابع الموضوع وكذلك مدير المنطقة والجهات المعنية".
ونشير إلى انه قبل نحو ثلاث سنوات في حادثة مماثلة، لكن ليس داخل بناء البلدية، تعرض رئيس بلدية حرستا السابق المهندس عبدالله كماشة لمحاولتين اغتيال بإطلاق النار عليه أثناء إشرافه على هدم أبنية مخالفة، وكان كماشة قد تحدث حينها عما اسماه "مافيات متحالفة مع تجار البناء، تفعل ما تريد ولا احد يستطيع ان يقف في وجهها، وهذا يعطي زخم للمخالف لكي يستمر بعمله" اقترح وقتها "تشكيل لجان هدم مركزية أعضاؤها من خارج المنطقة وبمساندة من الشرطة لتحاشى الصدام بين السكان ورئيس وأعضاء المجلس البلدي المنتخبين من قبل أهل البلده".
جدير ذكره بان قبل ايام كان قد صدر مرسوم تشريعيايتضمن احكاما للحد من ظاهرة مخالفات البناء التي "تهدد السلامة العامة والنسيج العمراني". وتضمن المرسوم إضافة مادة إلى القانون رقم 1 لعام 2003 الخاص بالحد من ظاهرة مخالفات البناء، وتدعو المادة الجديدة الى عدم تطبيق الأسباب المخففة التقديرية على الجرائم التي يعاقب عليها القانون وكذلك عدم تطبيق أحكام وقف التنفيذ المنصوص عنها في المادة 168 وما يليها من قانون العقوبات.
وكان وزير الادارة المحلية الأطرش ومحافظ ريف دمشق وعدد من المسؤولين للتشدد "في تطبيق أحكام القانون رقم 1 لعام 2003 وتعليماته التنفيذية، ومصادرة العدد والمواد المستخدمة وتقديمها إلى القضاء، وختم المخالفة ومتابعة الضبوط المحالة إلى القضاء والطعن فيها لجميع الدرجات والتنسيق مع إدارة قضايا الدولة لتنفيذ المطلوب.
و في ذات السياق أشار معن فاكوش رئيس الدراسات في وزارة الإدارة المحلية في تصريح الأسبوع الماضي لسيريانيوز إلى أن رئيس مجلس الوزراء "أعطى في اجتماع عقد مؤخرا تعليمات حازمة لعدم السماح ببناء أي مخالفة, وأكد على أن رئيس البلدية الذي لا يستطيع أن يقمع المخالفات فعليه أن يتنحى، لأن المفترض هو هدم المخالفات في مهدها", معتبرا أن العاملين في الوحدات الإدارية والبلديات "يتحملون المسؤولية في ظهور مخالفات بناء جديدة ، مشيرا إلى أن هناك 19500 مخالفة بنيت وتم هدمها في عام 2007.
جديع دواره – سيريانيوز
-----------------------------------------------------------
مرة أخرى...من أين يأتي"أبو مازن" بكل هذا التفاؤل؟
كتب: عريب الرنتاوي
قبل بضعة أيام فقط، وفي قمة دمشق بالذات، كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يهدد بالانسحاب من المفاوضات إن استمرت إسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني وواصلت استيطانها لأرضه وتهويدها لعاصمته، وقد بدا أن الرجل قد ضاق ذرعا بالألاعيب والمناورات الإسرائيلية وقرر وضع حد لـ"المفاوضات العبثية" مع أولمرت وليفني.وما هي إلا سويعات قليلة - أربع وعشرين فقط - حتى عاد الرئيس عمّا قال في دمشق، وأعلن من عمان هذه المرة، وبعد لقاءاته مع الوزيرة رايس، وبتفاؤل غير متلعثم أو مشروط، ولا تشوبه شائبة عن يمين أو شمال، بأن اتفاقا شاملا مع إسرائيل سيتحقق قبل نهاية العام 2008 (؟!).ومن رام الله، كان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة يقول للصحفيين بأن الرئيس أبلغ الوزيرة رايس حرفيا بأن الشعب الفلسطيني لن يثق بمسيرة السلام إلى إذا تحققت أربع خطوات هي: (1) وقف الاستيطان بالكامل...(2) إزالة الحواجز...(3) رفع الحصار عن غزة...(4) مساعدة الفلسطينيين لتسلم المعابر، لتسهيل حياة المواطنين في القطاع المحاصر.ومن رام الله أيضا، كان كبير المفاوضين الفلسطينيين – بحق – أحمد قريع (أبو العلاء) يصف الإعلانات الإسرائيلية المتكررة عن التوسعات الاستيطانية الجديدة بأنها محاولات لضرب عملية السلام، وكان مسؤولون فلسطينيون آخرون يقدمون تقييمات لحصاد المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، مغايرة تماما لتقديرات عباس المتفائلة.لا ندري أي من التكهنات / التقديرات الفلسطينية السابقة، يعكس واقع الحال، كما لا ندري من أين يأتي الرئيس عباس بكل هذا التفاؤل وكل تلك الثقة، ولماذا يصر الرئيس على أن يكون المتفائل الوحيد – أقله على هذا المستوى من الثقة – بمستقبل مسار أنابوليس...هل يعرف الرئيس عباس ما يجهله الآخرون، هل ثمة مسار تفاوضي آخر، يتقدم نحو ضفاف الحل النهائي الشامل، ولا يدري به أحد؟...هل نحن أمام أوسلو – 2 وبانتظار مفاجأة من ذات العيار ؟.أسئلة وتساؤلات مشروعة تماما، لا تتردد على ألسنتنا وحدها، بل وتلوكها ألسنة مسئولين كبار في "عواصم الاعتدال" الصديقة لعباس والحليفة لخطه السياسي، وهي تعكس قدر من القلق والبلبلة والتحسب، وربما – انعدام الثقة – كما قد يتضح لاحقا.على حد علمنا أن إسرائيل لم تأخذ بأي من "الخطوات الأربع" التي تحدث عنها عباس حرفيا أمام رايس، فلا هي أوقفت الاستيطان، ولا رفعت الحصار الجائر المضروب على غزة، ولا المعابر فتحت أو سلمت لأيد فلسطينية أو غير فلسطينية...وعلى حد علمنا أيضا، فإن إسرائيل لم تأخذ بأي من المطالب التي أسقطها أبو ردينة ولم يتحدث عنها الرئيس "حرفيا" أمام رايس من نوع : الإفراج عن الأسرى والمعتقلين، وقف العدوانات والاغتيالات والاجتياحات، والجنوح لخيار التهدئة الشاملة والمتزامنة والمتبادلة. والحقيقة أنني لا أعرف أحدا يشاطر الرئيس عباس تفاؤله المفرط هذا، بمن في ذلك أولئك المتورطين في "تجارة الأوهام"، ولست أوافق على تقديراته هذه، حتى بفرض وجود قنوات تفاوض سرية نشطة، لا نستبعدها وثمة تلميحات وتسريبات بشأنها، فما نعلمه علم اليقين أن إسرائيل ليست جاهزة الآن، ولا قبل نهاية العام 2008، ولا في المدى المنظور لإبرام "اتفاق شامل ونهائي"، وكذا الحال بالنسبة لواشنطن وإدارة المحافظين الجدد الأكثر انحيازا لإسرائيل، والتي اعتاد مسئولوها بدء جولاتهم في المنطقة واختتامها بإطلاق التأكيدات المتكررة على انعدام النية لديهم بممارسة أي ضغط من أي نوع على إسرائيل من أجل السلام وإحقاق الرؤيا أو إنفاذ خريطة الطرق.أخيرا، يتعين التذكير، بأن الاتفاق الوحيد الممكن إبرامه قبل نهاية العام، هو الاتفاق الذي سيتنازل فيه الفلسطينيون عن القدس وحقوق اللاجئين وما يقرب من ثلث إلى نصف الضفة الغربية، فهل هذا هو الاتفاق "النهائي والشامل" الذي يبشروننا به؟ ومن سيقبل به من القيادات الفلسطينية، وهل سيتبقى لها الوقت الكافي لتنفيذه إن هي مهرته بتوقيعها؟.
الجريدة: الدستور
-------------------------------------------------------
«الشرق الأوسط»: متمسكون بما نشرناه.. ونملك التسجيل الصوتي
ردا على نفي حبش تصريحه حول بناء طهران محطات تنصت بسورية
لندن: «الشرق الأوسط»فوجئت «الشرق الأوسط» أمس بنفي صادر عن رئيس لجنة العلاقات السورية ـ الإيرانية بالبرلمان السوري محمد حبش، لما أدلى به من تصريحات للصحيفة أول من أمس، أكد فيها بناء إيران محطات تنصت في سورية. وظهر حبش على قناة «العربية» الإخبارية الفضائية لينفي ما قاله لـ«الشرق الأوسط». ومن جهتنا، نتمسك بكل حرف نشرناه، ونملك التسجيل الصوتي كاملا للمقابلة التي أجريناها مع حبش هاتفيا.
وأرسلت «الشرق الأوسط» لقناة العربية نسخة من التسجيل الصوتي لتصريحات حبش، بثت منها على نشراتها مساء أمس أقواله، التي أكد فيها بناء طهران محطات تنصت على اسرائيل في سورية. وقال حبش بصوته إن «وجود هذه المنصات ليس سراً، وسورية تقوم بكل ما يقتضيه واجبها في الدفاع عن أرضها، وتستعين بالخبرات العسكرية المناسبة، ولا توجد أسرار في هذه المسألة، فمن واجب سورية ان تحمي نفسها، ونحن ما زلنا في حالة حرب مع اسرائيل، وعلينا ان نحمي حدودنا بكل الوسائل الممكنة، وهي وسائل في اطار القانون الدولي. ولذلك، ما تقوم به سورية ينسجم تماماً مع مسؤوليتها. التعاون بين سورية وروسيا والصين وإيران، تعاون حقيقي في اطار حماية الحدود السورية».
مرة أخرى...من أين يأتي"أبو مازن" بكل هذا التفاؤل؟
كتب: عريب الرنتاوي
قبل بضعة أيام فقط، وفي قمة دمشق بالذات، كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يهدد بالانسحاب من المفاوضات إن استمرت إسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني وواصلت استيطانها لأرضه وتهويدها لعاصمته، وقد بدا أن الرجل قد ضاق ذرعا بالألاعيب والمناورات الإسرائيلية وقرر وضع حد لـ"المفاوضات العبثية" مع أولمرت وليفني.وما هي إلا سويعات قليلة - أربع وعشرين فقط - حتى عاد الرئيس عمّا قال في دمشق، وأعلن من عمان هذه المرة، وبعد لقاءاته مع الوزيرة رايس، وبتفاؤل غير متلعثم أو مشروط، ولا تشوبه شائبة عن يمين أو شمال، بأن اتفاقا شاملا مع إسرائيل سيتحقق قبل نهاية العام 2008 (؟!).ومن رام الله، كان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة يقول للصحفيين بأن الرئيس أبلغ الوزيرة رايس حرفيا بأن الشعب الفلسطيني لن يثق بمسيرة السلام إلى إذا تحققت أربع خطوات هي: (1) وقف الاستيطان بالكامل...(2) إزالة الحواجز...(3) رفع الحصار عن غزة...(4) مساعدة الفلسطينيين لتسلم المعابر، لتسهيل حياة المواطنين في القطاع المحاصر.ومن رام الله أيضا، كان كبير المفاوضين الفلسطينيين – بحق – أحمد قريع (أبو العلاء) يصف الإعلانات الإسرائيلية المتكررة عن التوسعات الاستيطانية الجديدة بأنها محاولات لضرب عملية السلام، وكان مسؤولون فلسطينيون آخرون يقدمون تقييمات لحصاد المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، مغايرة تماما لتقديرات عباس المتفائلة.لا ندري أي من التكهنات / التقديرات الفلسطينية السابقة، يعكس واقع الحال، كما لا ندري من أين يأتي الرئيس عباس بكل هذا التفاؤل وكل تلك الثقة، ولماذا يصر الرئيس على أن يكون المتفائل الوحيد – أقله على هذا المستوى من الثقة – بمستقبل مسار أنابوليس...هل يعرف الرئيس عباس ما يجهله الآخرون، هل ثمة مسار تفاوضي آخر، يتقدم نحو ضفاف الحل النهائي الشامل، ولا يدري به أحد؟...هل نحن أمام أوسلو – 2 وبانتظار مفاجأة من ذات العيار ؟.أسئلة وتساؤلات مشروعة تماما، لا تتردد على ألسنتنا وحدها، بل وتلوكها ألسنة مسئولين كبار في "عواصم الاعتدال" الصديقة لعباس والحليفة لخطه السياسي، وهي تعكس قدر من القلق والبلبلة والتحسب، وربما – انعدام الثقة – كما قد يتضح لاحقا.على حد علمنا أن إسرائيل لم تأخذ بأي من "الخطوات الأربع" التي تحدث عنها عباس حرفيا أمام رايس، فلا هي أوقفت الاستيطان، ولا رفعت الحصار الجائر المضروب على غزة، ولا المعابر فتحت أو سلمت لأيد فلسطينية أو غير فلسطينية...وعلى حد علمنا أيضا، فإن إسرائيل لم تأخذ بأي من المطالب التي أسقطها أبو ردينة ولم يتحدث عنها الرئيس "حرفيا" أمام رايس من نوع : الإفراج عن الأسرى والمعتقلين، وقف العدوانات والاغتيالات والاجتياحات، والجنوح لخيار التهدئة الشاملة والمتزامنة والمتبادلة. والحقيقة أنني لا أعرف أحدا يشاطر الرئيس عباس تفاؤله المفرط هذا، بمن في ذلك أولئك المتورطين في "تجارة الأوهام"، ولست أوافق على تقديراته هذه، حتى بفرض وجود قنوات تفاوض سرية نشطة، لا نستبعدها وثمة تلميحات وتسريبات بشأنها، فما نعلمه علم اليقين أن إسرائيل ليست جاهزة الآن، ولا قبل نهاية العام 2008، ولا في المدى المنظور لإبرام "اتفاق شامل ونهائي"، وكذا الحال بالنسبة لواشنطن وإدارة المحافظين الجدد الأكثر انحيازا لإسرائيل، والتي اعتاد مسئولوها بدء جولاتهم في المنطقة واختتامها بإطلاق التأكيدات المتكررة على انعدام النية لديهم بممارسة أي ضغط من أي نوع على إسرائيل من أجل السلام وإحقاق الرؤيا أو إنفاذ خريطة الطرق.أخيرا، يتعين التذكير، بأن الاتفاق الوحيد الممكن إبرامه قبل نهاية العام، هو الاتفاق الذي سيتنازل فيه الفلسطينيون عن القدس وحقوق اللاجئين وما يقرب من ثلث إلى نصف الضفة الغربية، فهل هذا هو الاتفاق "النهائي والشامل" الذي يبشروننا به؟ ومن سيقبل به من القيادات الفلسطينية، وهل سيتبقى لها الوقت الكافي لتنفيذه إن هي مهرته بتوقيعها؟.
الجريدة: الدستور
-------------------------------------------------------
«الشرق الأوسط»: متمسكون بما نشرناه.. ونملك التسجيل الصوتي
ردا على نفي حبش تصريحه حول بناء طهران محطات تنصت بسورية
لندن: «الشرق الأوسط»فوجئت «الشرق الأوسط» أمس بنفي صادر عن رئيس لجنة العلاقات السورية ـ الإيرانية بالبرلمان السوري محمد حبش، لما أدلى به من تصريحات للصحيفة أول من أمس، أكد فيها بناء إيران محطات تنصت في سورية. وظهر حبش على قناة «العربية» الإخبارية الفضائية لينفي ما قاله لـ«الشرق الأوسط». ومن جهتنا، نتمسك بكل حرف نشرناه، ونملك التسجيل الصوتي كاملا للمقابلة التي أجريناها مع حبش هاتفيا.
وأرسلت «الشرق الأوسط» لقناة العربية نسخة من التسجيل الصوتي لتصريحات حبش، بثت منها على نشراتها مساء أمس أقواله، التي أكد فيها بناء طهران محطات تنصت على اسرائيل في سورية. وقال حبش بصوته إن «وجود هذه المنصات ليس سراً، وسورية تقوم بكل ما يقتضيه واجبها في الدفاع عن أرضها، وتستعين بالخبرات العسكرية المناسبة، ولا توجد أسرار في هذه المسألة، فمن واجب سورية ان تحمي نفسها، ونحن ما زلنا في حالة حرب مع اسرائيل، وعلينا ان نحمي حدودنا بكل الوسائل الممكنة، وهي وسائل في اطار القانون الدولي. ولذلك، ما تقوم به سورية ينسجم تماماً مع مسؤوليتها. التعاون بين سورية وروسيا والصين وإيران، تعاون حقيقي في اطار حماية الحدود السورية».
------------------------------------------------------
طلبها لمواجهة "الخطر الأمريكي": روسيا تبيع غواصات لشافيز
05/04/08
الغواصات التي ستتسلمها كاراكاس صعبة الرصد بالرادارات البحرية
موسكو، روسيا (CNN) -- أعلنت مصادر روسية الجمعة أن موسكو قررت بيع ثلاث غواصات متطورة إلى فنزويلا من خلال اتفاقية مشتركة، قد يتم التوصل إليها خلال زيارة يعتزم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز القيام بها إلى الكرملين الشهر المقبل.
ونقلت المصادر عن أوساط عسكرية أن الغواصات ستكون من طراز "فارشفينكا" التي يطلق عليها حلف شمال الأطلسي اسم "المشروع 636/ كيلو كلاس" المخصصة للقتال واعتراض السفن والغواصات في المياه الضحلة، والتي تمتاز بصعوبة اكتشافها عبر الرادارات البحرية.
وكان شافيز قد أكد خلال زيارته موسكو العام الماضي رغبته بشراء أسلحة لحماية نظامه من "الأعداء" وفي مقدمتهم الولايات المتحدة التي سبق أن اتهمته بتكديس السلاح بينما دعا هو إلى قيام تحالف عسكري بوجهها.
ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية عن مصدر عسكري لم تسمّه أن الغواصات تعمل بأنظمة هجينة تستخدم الديزل والكهرباء.
ولم تتمكن وكالة أسوشيتد برس من الحصول على تعليق حول هذه الأنباء من شركة "روسوبورنو اكسبورت" التي تتولى مبيع الأسلحة الروسية أو من سفارة فنزويلا في موسكو.
من جهتها، نقلت تقارير روسية أخرى عن وزير المالية الروسي، دميتري بانكين، أن كاراكاس تجري مفاوضات مع روسيا للحصول على قرض مقداره 800 مليون دولار لتمويل شراء أربع غواصات عسكرية روسية، وأن موسكو تدرس ذلك حالياً وفقاً لوكالة نوفوستي الروسية.
وكان شافيز قد أعلن خلال زيارته موسكو العام الماضي رغبته في تعزيز ترسانة بلاده من الأسلحة لحمايتها من "الأعداء" و
في مقدمتهم الولايات المتحدة، لترد شركة "روسوبورنو اكسبورت" بالكشف عن أنها تتفاوض مع كاراكاس لبيعها خمس غواصات من طراز "فارشفينكا."وكانت موسكو قد دعت شافيز لحضور مراسم تولي الرئيس الجديد ميدفيديف مقاليد السلطة في روسيا في مايو/أيار المقبل.
وعقدت فنزويلا، تحت نظام شافيز، صفقات تسليح مؤخراً مع روسيا بلغت قيمتها ثلاثة مليارات دولار، تتضمن شراء 54 مروحية عسكرية و100 ألف بندقية كلاشينكوف بجانب 24 طائرة مقاتلة من طراز "سوخوي SU-30."
وسبق للرئيس الفنزويلي أن دعا أواخر يناير/كانون الثاني الجاري إلى تشكيل حلف عسكري دفاعي مع عدد من الدول المجاورة التي اعتبر أنها "تتشارك العداء" مع الولايات المتحدة.
وشملت دعوة شافيز كل من كوبا ونيكاراغوا وبوليفيا، وذلك بعد عشرة أيام تقريباً على إعلان قائد عسكري أمريكي أن الزعيم الفنزويلي يقوم ببناء ترسانته العسكرية بصورة تقلق واشنطن، عبر شراء مقاتلات حديثة وغواصات متطورة ومعدات أخرى.
وقال الأدميرال مايك ميريل، قائد الأركان الأمريكية المشتركة، خلال زيارة قام بها مؤخراً إلى كولومبيا: "الأمر يقلقنا جداً،" بحسب الأسوشيتد برس.
ويحرص شافيز على إظهار اعتراضه الدائم على السياسات الأمريكية، وهو غالباً ما يتهم واشنطن بالتدخل في شؤون القارة التي كانت حتى الأمس القريب توصف بأنها "باحتها الخلفية،" مستحضراً بصورة دائمة وصف "الإمبريالية" لتحفيز المشاعر القومية لشعبه.
وتربط شافيز بالمقابل علاقات حميمة مع كل من إيران وكوبا، اللتان تصنفهما واشنطن ضمن الدول الراعية للإرهاب، وقد سبق للرئيس الفنزويلي أن وصف نظيره الأمريكي بأنه "شيطان" على منبر الأمم المتحدة.
وتعتقد وزارة الخارجية الأمريكية أن كاراكاس اشترت خلال السنوات الماضية التي شهدت انتعاشاً اقتصادياً بفضل ارتفاع أسعار النفط عشرات الصواريخ الهجومية الروسية ومروحيات النقل العسكرية والمقاتلات النفاثة.
--------------------------------------------------------
التنمية وحاجات الشعب. الاقتصاد الوطني.
تبدو البلا
د على حافة انهيار اقتصادي. فسوريا تعاني من اقتصاد راكد، وتراجع مستمر في مؤشرات النمو إلى درجات متدنية جداً وفي بعض الأحيان إلى درجة نموٍ سلبي، في الوقت الذي يتزايد فيه عدد السكان بنسبة هي من أعلى النسب في العالم. لقد بدأ الاقتصاد السوري يدخل في مراحل خطرة حيث بات الدخل من النفط والمساعدات الخارجية لا يشكل مصدراً مأموناً يمكن الاعتماد عليه في بناء اقتصاد يبغي الأمان والتقدم وتلبية حاجات المجتمع في عالم قائم على الربح والمنافسة والرأسمالية المتوحشة. وفي أساس الخراب الذي يعاني منه الاقتصاد الوطني، السياسات المنهجية للمافيات من أصحاب السلطة والمتنفذين وأتباعهم، التي عملت على اقتسام مصادر الثروة ونهبها، وتسخير مؤسسات الدولة الاقتصادية لخدمة مصالحها الأنانية والمباشرة. الأمر الذي آل إلى تمايز طبقي خطير، وإلى تدهور غير مسبوق في أوضاع الطبقات الشعبية والوسطى في المدينة وفي الريف. من هنا نرى أن طريق التنمية والنهوض بالاقتصاد الوطني أصبح راهناً وملحاً إن لم نقل حتميا، ويرقى إلى مسألة الحريات السياسية والمدنية في أهميته، بل يرتبط بها برباط لا ينفصم.
ويرتبط طريق التنمية الحديث في الظروف الحالية باقتصاد السوق، وبفتح الأبواب للقطاع الخاص والاستثمار الرأسمالي، ودخول المغامرة المحتومة في منظمة التجارة العالمية والشراكة الأوربية والمناطق الحرة المختلفة، رغم ما يرتبه ذلك من مصاعب وتحديات وآلام.
لقد تدهورت الأوضاع المعاشية للفئات الشعبية في العقدين الأخيرين بشكل كبير، وانزاح القسم الأكبر
من الطبقة الوسطى إلى حالة الفقر والحاجة واللهاث وراء تأمين الحاجات الأساسية، هاجراً الحياة السياسية والاهتمامات الثقافية والروحية. وأصبحت نسبة السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر عالية جداً إذا قيست بالمعايير العالمية وقد تصل إلى ستين بالمائة. لذلك لا بد من إصلاح الاقتصاد الوطني وإعادة هيكلته بالشجاعة والسرعة الكافيتين، ولا بد من تحسين شروط حياة الملايين المحتاجين من الناس ومنع تدهور أوضاعهم أكثر في أية ظروف جديدة ناشئة. رغم ما يبدو من تناقض هاتين المهمتين في هذه المرحلة.
ولإجراء الإصلاح المطلوب لا بد من العمل في هذا المجال، كما نرى، على المهام التالية:
تدخل الدولة في الاتجاهات العامة للاقتصاد، باعتماد أساليب مرنة في التخطيط (التخطيط التأشيري) بدون مركزية كابحة ومعرقلة، في إطار القانون العام واقتصاد السوق؛ لكفالة المصلحة الوطنية وحماية البلاد من الأزمات الكبرى، وفي كل الأحوال يجب ألاّ يؤثر هذا التدخل على مناخ الاستثمار الخاص وحمايته وتطويره. واعتماد العلم والمصلحة معيارين متلازمين لاتخاذ القرار.
دراسة وضع قطاع الدولة وإصلاحه، وتقسيمه، حيث يلزم ويجب، إلى شركات خاسرة لا إمكانية لإصلاحها ولا ضرورة للاحتفاظ بها. وأخرى يمكن تعديل وضعها مع إعادة هيكلتها، لابد من إصلاحها وإعادتها إلى حقل الإنتاجية والربح. وثالثة هي المؤسسات الاستراتيجية، يجب التمسك بها وتطويرها لتكون مرتكزاً قوياً للتنمية.
عدم التفريط في ملكية الدولة والشعب، والحؤول دون تسليمها إلى القوى التي تحاول جاهدة السيطرة على هذه الثروات عن طريق نفوذها وامتيازاتها التي ورثتها من مرحلة الاستبداد. هذا لا يعني الامتناع عن الخصخصة عندما تكون حلاً عملياً واقتصادياً يخدم مصلحة التنمية.
دعم القطاع الخاص وطمأنته بإقامة بنية مستقرة، قانونية وإدارية ومالية، لتأسيس مناخ جاذب للاستثمار الداخلي والخارجي. وتشجيع الاستثمارات والمشاريع المتوسطة والصغيرة. وحتى يكون هذا القطاع قادراً على النهوض، لابد من تنظيمه واعتماده المعايير العالمية في الإنتاج والجودة، ودخوله عالم المعرفة والتكنولوجيا والمنافسة.
رفع أجور العاملين في الدولة والقطاع الخاص بما يتناسب مع تكاليف المعيشة. واعتماد مبدأ ربط الأجور بالأسعار.
إصلاح مالي، يكفل استقلال المصرف المركزي والمجلس الأعلى للنقد والتسليف، وتوسيع وتنشيط الادخار وتوظيف المدخرات، وتحديث المؤسسات المالية والمصرفية. وكذلك تطوير قوانين ضريبية عادلة تخدم تحديث الدولة ونمو الاقتصاد الوطني وتراعي المواطنين الأقل دخلاً. و يتطلب هذا الإصلاح وضعَ حدودٍ للتهرب الضريبي وكذلك تأسيس مؤسسات رقابة حقيقية وحديثة.
توحيد سعر الصرف للعملات الأجنبية مع تغطية آثاره السلبية على الاقتصاد والمواطن، وتأسيس سوق للأوراق المالية على المعايير العالمية المعروفة، وقوننة محاربة تبييض الأموال.
إصلاح قطاع الزراعة الذي يعاني من تراجع وتفاوت في إنتاج المحاصيل الزراعية، ومن صغر الحيازات والاستثمارات ونقص الرساميل وشح المياه. يتطلب هذا الإصلاح، إعادة النظر بقطاع الدولة الزراعي ووضع الحلول الجريئة له، ويتطلب أيضاً تشجيع الاستثمار الزراعي التعاوني، والاستثمار الرأسمالي الزراعي الكبير. وكذلك لابد من إعادة هيكلة هذا القطاع وتحديثه بما يخدم الفلاحين الأفراد والاستثمارات التعاونية والاستثمارات الزراعية الكبيرة. إن المعيار الأكثر أهمية في إصلاح هذا القطاع هو في تحديث أساليب ووسائل الإرشاد الزراعي، وضمان الإنتاج الاقتصادي للسلع الزراعية، واعتماد استراتيجية للتصدير وتوفير مستلزماتها.
إن تنمية الريف والزراعة، ومن ثم، تشجيع الارتباط بالأرض، تساعد على إصلاح الخلل الناتج من هجرة الريف الزائدة إلى المدينة. مَدْيَنة الريف بدلاً من ترييف المدينة هي جوهر هذه المسألة وحلها في الوقت نفسه.
إيلاء الأهمية لمسألة المياه التي هي عماد الزراعة، وبما لها من أبعاد متشابكة فنية واقتصادية وسياسية ومؤسسية وبيئية واجتماعية، وهي تتطلب تحسين شروطها باستمرار وتعميم وسائل الري الحديثة.
محاربة الفساد وتصفية آثاره في الدولة والمجتمع. والقضاء على النشاط الطفيلي واقتصاد الظل الذي وصل إلى مستويات تهدد الاقتصاد الوطني.
دعم الاستثمار السياحي وتشجيع السياحة الثقافية، وتوفير سبل ومستلزمات السياحة الداخلية عبر تنظيمها وتخفيض تكاليفها.
تحديث الإدارة وبنى الدولة، وتطوير مفهوم الخدمة العامة ووظيفتها في توسيع دور الدولة الاجتماعي.
إن تكريس مفهوم الدولة ومؤسساتها الأكثر ثباتاً، وتمييزه عن مفهوم السلطة، يساعد في إزالة العداء التاريخي بين الدولة والمواطن في بلادنا.
تبدو البلا
د على حافة انهيار اقتصادي. فسوريا تعاني من اقتصاد راكد، وتراجع مستمر في مؤشرات النمو إلى درجات متدنية جداً وفي بعض الأحيان إلى درجة نموٍ سلبي، في الوقت الذي يتزايد فيه عدد السكان بنسبة هي من أعلى النسب في العالم. لقد بدأ الاقتصاد السوري يدخل في مراحل خطرة حيث بات الدخل من النفط والمساعدات الخارجية لا يشكل مصدراً مأموناً يمكن الاعتماد عليه في بناء اقتصاد يبغي الأمان والتقدم وتلبية حاجات المجتمع في عالم قائم على الربح والمنافسة والرأسمالية المتوحشة. وفي أساس الخراب الذي يعاني منه الاقتصاد الوطني، السياسات المنهجية للمافيات من أصحاب السلطة والمتنفذين وأتباعهم، التي عملت على اقتسام مصادر الثروة ونهبها، وتسخير مؤسسات الدولة الاقتصادية لخدمة مصالحها الأنانية والمباشرة. الأمر الذي آل إلى تمايز طبقي خطير، وإلى تدهور غير مسبوق في أوضاع الطبقات الشعبية والوسطى في المدينة وفي الريف. من هنا نرى أن طريق التنمية والنهوض بالاقتصاد الوطني أصبح راهناً وملحاً إن لم نقل حتميا، ويرقى إلى مسألة الحريات السياسية والمدنية في أهميته، بل يرتبط بها برباط لا ينفصم.ويرتبط طريق التنمية الحديث في الظروف الحالية باقتصاد السوق، وبفتح الأبواب للقطاع الخاص والاستثمار الرأسمالي، ودخول المغامرة المحتومة في منظمة التجارة العالمية والشراكة الأوربية والمناطق الحرة المختلفة، رغم ما يرتبه ذلك من مصاعب وتحديات وآلام.
لقد تدهورت الأوضاع المعاشية للفئات الشعبية في العقدين الأخيرين بشكل كبير، وانزاح القسم الأكبر
من الطبقة الوسطى إلى حالة الفقر والحاجة واللهاث وراء تأمين الحاجات الأساسية، هاجراً الحياة السياسية والاهتمامات الثقافية والروحية. وأصبحت نسبة السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر عالية جداً إذا قيست بالمعايير العالمية وقد تصل إلى ستين بالمائة. لذلك لا بد من إصلاح الاقتصاد الوطني وإعادة هيكلته بالشجاعة والسرعة الكافيتين، ولا بد من تحسين شروط حياة الملايين المحتاجين من الناس ومنع تدهور أوضاعهم أكثر في أية ظروف جديدة ناشئة. رغم ما يبدو من تناقض هاتين المهمتين في هذه المرحلة.ولإجراء الإصلاح المطلوب لا بد من العمل في هذا المجال، كما نرى، على المهام التالية:
تدخل الدولة في الاتجاهات العامة للاقتصاد، باعتماد أساليب مرنة في التخطيط (التخطيط التأشيري) بدون مركزية كابحة ومعرقلة، في إطار القانون العام واقتصاد السوق؛ لكفالة المصلحة الوطنية وحماية البلاد من الأزمات الكبرى، وفي كل الأحوال يجب ألاّ يؤثر هذا التدخل على مناخ الاستثمار الخاص وحمايته وتطويره. واعتماد العلم والمصلحة معيارين متلازمين لاتخاذ القرار.
دراسة وضع قطاع الدولة وإصلاحه، وتقسيمه، حيث يلزم ويجب، إلى شركات خاسرة لا إمكانية لإصلاحها ولا ضرورة للاحتفاظ بها. وأخرى يمكن تعديل وضعها مع إعادة هيكلتها، لابد من إصلاحها وإعادتها إلى حقل الإنتاجية والربح. وثالثة هي المؤسسات الاستراتيجية، يجب التمسك بها وتطويرها لتكون مرتكزاً قوياً للتنمية.
عدم التفريط في ملكية الدولة والشعب، والحؤول دون تسليمها إلى القوى التي تحاول جاهدة السيطرة على هذه الثروات عن طريق نفوذها وامتيازاتها التي ورثتها من مرحلة الاستبداد. هذا لا يعني الامتناع عن الخصخصة عندما تكون حلاً عملياً واقتصادياً يخدم مصلحة التنمية.
دعم القطاع الخاص وطمأنته بإقامة بنية مستقرة، قانونية وإدارية ومالية، لتأسيس مناخ جاذب للاستثمار الداخلي والخارجي. وتشجيع الاستثمارات والمشاريع المتوسطة والصغيرة. وحتى يكون هذا القطاع قادراً على النهوض، لابد من تنظيمه واعتماده المعايير العالمية في الإنتاج والجودة، ودخوله عالم المعرفة والتكنولوجيا والمنافسة.
رفع أجور العاملين في الدولة والقطاع الخاص بما يتناسب مع تكاليف المعيشة. واعتماد مبدأ ربط الأجور بالأسعار.
إصلاح مالي، يكفل استقلال المصرف المركزي والمجلس الأعلى للنقد والتسليف، وتوسيع وتنشيط الادخار وتوظيف المدخرات، وتحديث المؤسسات المالية والمصرفية. وكذلك تطوير قوانين ضريبية عادلة تخدم تحديث الدولة ونمو الاقتصاد الوطني وتراعي المواطنين الأقل دخلاً. و يتطلب هذا الإصلاح وضعَ حدودٍ للتهرب الضريبي وكذلك تأسيس مؤسسات رقابة حقيقية وحديثة.
توحيد سعر الصرف للعملات الأجنبية مع تغطية آثاره السلبية على الاقتصاد والمواطن، وتأسيس سوق للأوراق المالية على المعايير العالمية المعروفة، وقوننة محاربة تبييض الأموال.
إصلاح قطاع الزراعة الذي يعاني من تراجع وتفاوت في إنتاج المحاصيل الزراعية، ومن صغر الحيازات والاستثمارات ونقص الرساميل وشح المياه. يتطلب هذا الإصلاح، إعادة النظر بقطاع الدولة الزراعي ووضع الحلول الجريئة له، ويتطلب أيضاً تشجيع الاستثمار الزراعي التعاوني، والاستثمار الرأسمالي الزراعي الكبير. وكذلك لابد من إعادة هيكلة هذا القطاع وتحديثه بما يخدم الفلاحين الأفراد والاستثمارات التعاونية والاستثمارات الزراعية الكبيرة. إن المعيار الأكثر أهمية في إصلاح هذا القطاع هو في تحديث أساليب ووسائل الإرشاد الزراعي، وضمان الإنتاج الاقتصادي للسلع الزراعية، واعتماد استراتيجية للتصدير وتوفير مستلزماتها.
إن تنمية الريف والزراعة، ومن ثم، تشجيع الارتباط بالأرض، تساعد على إصلاح الخلل الناتج من هجرة الريف الزائدة إلى المدينة. مَدْيَنة الريف بدلاً من ترييف المدينة هي جوهر هذه المسألة وحلها في الوقت نفسه.
إيلاء الأهمية لمسألة المياه التي هي عماد الزراعة، وبما لها من أبعاد متشابكة فنية واقتصادية وسياسية ومؤسسية وبيئية واجتماعية، وهي تتطلب تحسين شروطها باستمرار وتعميم وسائل الري الحديثة.
محاربة الفساد وتصفية آثاره في الدولة والمجتمع. والقضاء على النشاط الطفيلي واقتصاد الظل الذي وصل إلى مستويات تهدد الاقتصاد الوطني.
دعم الاستثمار السياحي وتشجيع السياحة الثقافية، وتوفير سبل ومستلزمات السياحة الداخلية عبر تنظيمها وتخفيض تكاليفها.
تحديث الإدارة وبنى الدولة، وتطوير مفهوم الخدمة العامة ووظيفتها في توسيع دور الدولة الاجتماعي.
إن تكريس مفهوم الدولة ومؤسساتها الأكثر ثباتاً، وتمييزه عن مفهوم السلطة، يساعد في إزالة العداء التاريخي بين الدولة والمواطن في بلادنا.
-من البرنامج السياسي لحزب الشعب الديمقراطي السوري
---------------------------------------------
بغداد: أحداث الجنوب.. زادت من الانقسام الشيعي الشيعي
05/04/08
عرقيون بع
د أحداث الجنوب
بغداد، العراق (CNN) -- أظهرت خطبتا ألقاهما إمامان شيعيان مختلفان في صلاة الجمعة تناقضاً شاسعاً، عندما انتقد أحدهما بشدة رئيس الوزراء العراقي الحالي، نوري المالكي، بسبب استخدام القوة في البصرة، بينما رحب الإمام الآخر بهذا التوجه "الشجاع" و"التضحية"، ما يدل على انقسام كبير أخذ يشق طريقه بين أبناء الطائفة الواحدة ذات الأغلبية في العراق متعدد الطوائف والأعراق.
ويظهر التناقض بين الإمامين أعمق حالة انقسام بين شيعة العراق، منذ توليهم مقاليد الحكم في العراق، بعد أن كانت حكراً على السنة منذ استقلاله وحتى نهاية عهد الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين.
الانقسام يزداد
فالإمامان يؤيد أحدهما الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، بينما يؤيد الآخر المالكي والمجلس الإسلامي الأعلى في العراق، وهو أحد أهم التنظيمات الشيعية المؤيدة لحكومة المالكي المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية.
والجمعة، طلب المالكي من قواته وقف حملات الدهم التي تستهدف عناصر المليشيات الشيعية المسلحة، ما يضع حداً مؤقتاً للاشتباكات والتوترات التي بدأت في الخامس والعشرين من مارس/آذار الماضي في منطقة البصرة، وامتدت لاحقاً لبعض المدن والأحياء في بغداد وجنوبها، والتي أدت إلى مقتل المئات من العراقيين.
وأصر رئيس الوزراء العراقي على أن العمليات المسلحة استهدفت المجرمين، غير أن أنصار مقتدى الصدر قالوا إن القوات العراقية، التي يتشكل أغلب عناصرها من أفراد فيلق بدر التابع للمجلس الإسلامي الأعلى، كانت تستهدف عناصر جيش المهدي، الموالي للصدر.
مجرمون ومهربون وتجار مخدرات
وحذر أحد الإمامين، الذي أبدى تأييده للحكومة العراقية أثناء خطبة الجمعة في مسجد "براثا" في شمال بغداد، من أن من الخطورة بمكان والخطأ معارضة الحكومة، دون أن يحدد الصدر أو عناصر جيش المهدي بالاسم.
وقال: "إن من أخطأ الحسابات ووضع أتباعه، وبالتالي العراق وشعبه، في هذه الأزمة، عليه أن يفكر ويسأل نفسه ماذا كسب من كل هذا."
وألقى الإمام بمسؤولية تصاعد العنف في الجنوب على أولئك الذين يعارضون القوات الحكومية، التي، على حد قوله، توجهت إلى البصرة لاعتقال 200 من كبار المجرمين وتجار المخدرات ومهربي النفط.
العراق لن يهدأ حتي يظهر المهدي!
أما في حي مدينة الصدر، شرقي العاصمة بغداد، استمع آلاف المصلين، لخطبة جمعة مختلفة تماماً مع السابقة، عندما هاجم الإمام المالكي وحكومته وحذر من مواصلة الاستفزاز والتحريض.
وقال الإمام عبدالستار البطار: "إن أولئك الذين يعتقدون أنهم يستطيعون إقصاء الصدريين مجانين.. إنهم مجانين إذا كانوا يعتقدون بالقيام بمزيد المواجهات."
ويأتي هذا الكلام في خطبة الجمعة لمؤيدي الصدر رداً، على ما يبدو، لتصريحات المالكي الخميس والتي قال فيها إنه يخطط لمزيد من العمليات في المدن الأخرى، بما فيها مدينة الصدر، وهي الفكرة التي رفضها البطار.
وقال البطار: "ستكون مدينة الصدر، والله يشهد علينا، السلاح النووي، ولن تستقر البلاد إلى أن يظهر الإمام"، في إشارة إلى أحد مرتكزات الفكر الديني بظهور المهدي المنتظر.
وقاطع المصلون في كثير من المواضع خطبة البطار وهم يهتفون بهتافات معارضة للحكومة وتأييداً للصدر، كما كانوا يحملون يافطات وصوراً معارضة للمالكي.
بغداد: أحداث الجنوب.. زادت من الانقسام الشيعي الشيعي
05/04/08
عرقيون بع
د أحداث الجنوببغداد، العراق (CNN) -- أظهرت خطبتا ألقاهما إمامان شيعيان مختلفان في صلاة الجمعة تناقضاً شاسعاً، عندما انتقد أحدهما بشدة رئيس الوزراء العراقي الحالي، نوري المالكي، بسبب استخدام القوة في البصرة، بينما رحب الإمام الآخر بهذا التوجه "الشجاع" و"التضحية"، ما يدل على انقسام كبير أخذ يشق طريقه بين أبناء الطائفة الواحدة ذات الأغلبية في العراق متعدد الطوائف والأعراق.
ويظهر التناقض بين الإمامين أعمق حالة انقسام بين شيعة العراق، منذ توليهم مقاليد الحكم في العراق، بعد أن كانت حكراً على السنة منذ استقلاله وحتى نهاية عهد الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين.
الانقسام يزداد
فالإمامان يؤيد أحدهما الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، بينما يؤيد الآخر المالكي والمجلس الإسلامي الأعلى في العراق، وهو أحد أهم التنظيمات الشيعية المؤيدة لحكومة المالكي المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية.
والجمعة، طلب المالكي من قواته وقف حملات الدهم التي تستهدف عناصر المليشيات الشيعية المسلحة، ما يضع حداً مؤقتاً للاشتباكات والتوترات التي بدأت في الخامس والعشرين من مارس/آذار الماضي في منطقة البصرة، وامتدت لاحقاً لبعض المدن والأحياء في بغداد وجنوبها، والتي أدت إلى مقتل المئات من العراقيين.
وأصر رئيس الوزراء العراقي على أن العمليات المسلحة استهدفت المجرمين، غير أن أنصار مقتدى الصدر قالوا إن القوات العراقية، التي يتشكل أغلب عناصرها من أفراد فيلق بدر التابع للمجلس الإسلامي الأعلى، كانت تستهدف عناصر جيش المهدي، الموالي للصدر.
مجرمون ومهربون وتجار مخدرات
وحذر أحد الإمامين، الذي أبدى تأييده للحكومة العراقية أثناء خطبة الجمعة في مسجد "براثا" في شمال بغداد، من أن من الخطورة بمكان والخطأ معارضة الحكومة، دون أن يحدد الصدر أو عناصر جيش المهدي بالاسم.
وقال: "إن من أخطأ الحسابات ووضع أتباعه، وبالتالي العراق وشعبه، في هذه الأزمة، عليه أن يفكر ويسأل نفسه ماذا كسب من كل هذا."
وألقى الإمام بمسؤولية تصاعد العنف في الجنوب على أولئك الذين يعارضون القوات الحكومية، التي، على حد قوله، توجهت إلى البصرة لاعتقال 200 من كبار المجرمين وتجار المخدرات ومهربي النفط.
العراق لن يهدأ حتي يظهر المهدي!
أما في حي مدينة الصدر، شرقي العاصمة بغداد، استمع آلاف المصلين، لخطبة جمعة مختلفة تماماً مع السابقة، عندما هاجم الإمام المالكي وحكومته وحذر من مواصلة الاستفزاز والتحريض.
وقال الإمام عبدالستار البطار: "إن أولئك الذين يعتقدون أنهم يستطيعون إقصاء الصدريين مجانين.. إنهم مجانين إذا كانوا يعتقدون بالقيام بمزيد المواجهات."
ويأتي هذا الكلام في خطبة الجمعة لمؤيدي الصدر رداً، على ما يبدو، لتصريحات المالكي الخميس والتي قال فيها إنه يخطط لمزيد من العمليات في المدن الأخرى، بما فيها مدينة الصدر، وهي الفكرة التي رفضها البطار.
وقال البطار: "ستكون مدينة الصدر، والله يشهد علينا، السلاح النووي، ولن تستقر البلاد إلى أن يظهر الإمام"، في إشارة إلى أحد مرتكزات الفكر الديني بظهور المهدي المنتظر.
وقاطع المصلون في كثير من المواضع خطبة البطار وهم يهتفون بهتافات معارضة للحكومة وتأييداً للصدر، كما كانوا يحملون يافطات وصوراً معارضة للمالكي.
------------------------------------------------------
