Sonntag, 20. April 2008


البرغل والعدس و الرز .. قريباً سيراها المواطن في أحلامه الجميلة....بقلم : شيرين موسى
مساهمات القراء
أجول في سوقنا السورية وأتفرج ( فقط أتفرج ولا أجرؤ على الشراء )
يقولون فيما يقولون ويكثرون في الحديث والثرثرة المتكررة أن الأجور والرواتب ستزداد وبشكل مجز... صرحوا منذ أسابيع وقالوا منذ شهور كما أنهم أعلنوا منذ أكثر من سنه ... ولكن ع الوعد يا كمون ..فلننتظر هذه الوعود عل واحداً منها يتحقق..وريثما نستنفر طاقاتنا وآمالنا في الانتظار تزداد كل يوم الأسعار لتتنقل بين كل دقيقة وأخرى من سعر إلى آخر لدرجة ستصبح فيها أسعار موادنا الأساسية من قمح إلى حمص إلى عدس إلى خبز .... الخ تشبه البورصة العالمية بهبوطها وصعودها .يملؤنا الأمل والحلم بهذه الزيادة .. نحسب كل لحظة كيف سنوزع راتبنا على كل مستلزماتنا اليومية في حال صدور قرار رفع الأجور ...ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وعلى نفسه بقوة ماذا سيفعل العاملين في القطاع الخاص الذي لا تشمله الزيادة ؟ وكيف سيستقبلون الزيادة في الأسعار التي بالـتأكيد سيصلهم خبرها قبل خبر زيادة رواتبهم. يقولون فيما يقولون أن ارتفاع الأسعار في وطننا سببه ارتفاع الأسعار العالمية وكأن أجورنا توازي الأجور العالمية ومستوى معيشتنا لافرق بينه وبين مستوى معيشة الدول الأوربية مثلاً ..في بيتنا كانت أمي تجهز كل يوم ( غالباً ) على الغداء طنجرة رز مطبوخة بالسمنة الشهية على اعتبار أن مادة الرز من أرخص المواد الشرائية ومن أكثر الطبخات المباحة على مائدة السوريين بفقرائهم وأثريائهم ...لكن مع أن عائلتي تعتبر من العائلات ميسورة الحال في هذا البلد الجميل إلا أننا بدأنا الخوف من أن تصبح طبخة الرز من إحدى أحلامنا العربية الكثيرة . أجول في سوقنا السورية وأتفرج ( فقط أتفرج ولا أجرؤ على الشراء )أرى ما يرهق القلب ويدمي العقل ... ويدوّخ الراس ويجعلك تسأل أكثر من مئة مرة هل يلعب السحر دورة في هذه الزيادة العجيبة للأسعار؟ فبقدرة قادر ( ولا أعرف من هو هذا القادر ) يتحول سعر كيلو الرز من 35 ليرة سورية إلى 55 ل.س لتتحول معه أكلة الرز المطبوخ إلى حلم للعائلة الفقيرة والمتوسطة في سوريا كما أن سعر كيلو العدس ينط من 60ل.س إلى 75 ل.س وهنا يجدر بي الإشارة أن غالبية الشعب السوري من عشاق طبخة الشوربة والمجدرة ( وما أدراكم ما المجدرة ) التي لاتنفع بدون البرغل و هو الآخر ارتفع ثمن الكيلو غرام الواحد منه من 35 ل.س إلى 45 ل.س طبعا مع الآخذ بعين الاعتبار أن كل تاجر مفرق يبعيه حسب مزاجه فمنهم من يبيعه ب 45 ومنهم من لا يرى ضيراً من زيادة خمس ليرات أو أكثر ليسترزق عل ظهر المواطن المغلوب على أمره .. وبالتأكيد غالبية طبخاتنا العربية الدسمة تستلزم السمنة التي بدورها قررت تقليد مثيلاتها من السلع الأساسية فارتفع سعر 2 كيلو غرام منها من 215 ل.س إلى 310 ل.س ( لسمنة الأصيل ) ولا يقل الزيت النباتي قدراً عن السمنه فهو الآخر قفز سعر الليتر منه من 85 ل.س إلى 150 ل.س وكما يقال الحبل ع الجرار فالمعكرونه التي هي الأخرى صديقة الشبان العازبين ورفيقة الفقراء لهثت وراء الغلاء فأصبح سعر الكيلو منها 65 ل.س بعد أن كان 50 ل.س والأسباكتي والحمص والحلاوة والبيض و و و و و و و و .... الخويبدو فيما يبدو أنني سأحرم قريباً في المنزل من أكل أكثر الطبخات المفضلة لدي ...سألت عدة تجار ( بالتأكيد مفرق ، فمن يجرؤ على سؤال تجار الجملة أو أصحاب الشركات المصنعة) عن ارتفاع الأسعار وأسباب قفزها المفاجئ من أرقام عادية إلى أرقام خيالية فجاءت إجاباتهم متشابهة في أغلبها فمنهم من أكد أن السبب في ذلك هو أصحاب الشركات المنتجة اللذين ( حسب قول السيد ب . ب) يملكون عملاء لهم عند التموين يوافقون تلقائياً على طلبهم زيادة سعر مادة أو أخرى حتى أنهم يعطونهم الضوء الأخضر بالموافقة قبل الزيادة وطبعاً السكرة تصلهم أكيد جراء تغاضيهم عن أسباب الزيادة ...ومن ناحية أخرى أكد التاجر( ب .ب ) معاناة غالبية التجار من عدم تصديق المواطنين لهم واعتبارهم حرامية ونصابين وهم السبب في هذا الغلاء وأكد أيضاً أن مصلحة التموين غير مهتمة بمصلحة المواطن لأنها توافق غالباً وتلقائياً على رفع سعر السلعة دون التدقيق بمسببات هذه الزيادة وبالمطلق هي تتغاضى عن لعبة التجار هذه لأسباب الجميع يعرفها .نأمل فيما نأمل أن يراعي القائمون على قوت هذا الشعب التعبان حالته المؤلمة وأن يأخذوا بعين الاعتبار كون غالبية الشعب السوري من ذوي الدخل المتوسط نتمنى على الجهات المسؤولة مراقبة ارتفاع الأسعار بشكل جدي أكثر والتعاون مع التاجر الصغير والكبير على تحسين حالة المواطن وليس الإمعان في إرهاقه وتحميله ما لاطاقة له بحمله ومصادرة ابسط أحلامه خوفاً من أن يتحول إلى حرامي أكل وليس حرامي مصاري ....

سيريا نيوز
--------------------------------------------------------------


تقرير اقتصادي يشير إلى تزايد نسب البطالة في سورية
الاخبار الاقتصادية
أشار تقرير اقتصادي إلى تزايد نسب البطالة في سورية رغم أرقام المكتب المركزي للإحصاء المتفائلة، مشيراً أيضاً إلى تراجع اداء القطاع العام الاداري والمالي والاقتصادي والصناعي..
وكانت نتائج المسوح التي أجراها المكتب المركزي للإحصاء خلال الفترة 2004 – 2006 قد أشارت إلى انخفاض في مستويات البطالة من 9,3% عام 2004 إلى 8,5% عام 2005 إلى 8,2% عام 2006، لتتفق هذه النتائج مع التصريحات الحكومية التي تشير إلى انخفاض معدلات البطالة في سورية إلى ما يقل عن عن 8.5%..

وطالب التقرير الذي أعده اتحاد عمال دمشق أثناء انعقاد مؤتمره الحكومة إلى المسارعة في معالجة الإخفاقات الاقتصادية بقوانين الحماية الاجتماعية وإعادة النظر بسياسة الأجور واعتماد مبدأ السلم المتحرك للأجور مقابل ارتفاع الأسعار.

وتؤكد أرفع المصادر الحكومية ، على أن الحكومة تولي مسألة ضبط الأسعار اهتماماً فائقاً، ‏ و تعمل على معالجة احتياجات المواطنين بهدف توفير السلع الغذائية والتموينية بالأسعار المناسبة عبر توسيع دائرة التدخل الايجابي لمؤسسات الدولة وتشديد الرقابة على الأسواق..

و أعلن رئيس الوزراء عن عزم الحكومة زيادة الأجور والرواتب بشكل مجزي وإصدار عدد كبير من التشريعات لضبط الأسعار بالإضافة إلى توزيع ألف لتر مازوت على العائلات سنويا بأسعار مدعومة.

وأكد التقرير وفقاً لما ذكرته صحيفة الثورة على ضرورة التعاون والتشاركية ما بين الحكومة وكافة القطاعات العام والخاص والاستثماري لحل مسألة السيولة وتحريك القدرة الشرائية والاستهلاك المحلي وهو مطلب أساسي في هذه المرحلة الحرجة وعلى قاعدة المصلحة الوطنية.‏

وأرجع التقرير تراجع أداء القطاعات الاقتصادية في البلاد الى مجموعة من العوامل أهمها تخلف الإدارة وثقافتها ومعاييرها وضرورة معالجة قوانين وأنظمة القطاع العام ضمن سياسة الإصلاح الاقتصادي والإداري إضافة الى ارتفاع تكاليف الصناعات التحويلية والانخفاض في جودة المنتج والاعتماد على تنفيذ الخطط دون مراعاة للجودة وأنظمتها الامر الذي افقد الصناعة الوطنية الكثير من اسواقها الخارجية.‏


---------------------------------------------------------



حمص تحت القصف ... بقلم : طارق صابر
مساهمات القراء
أزمة لطالما تناولتها وسائل الإعلام والصحف الرسمية والالكترونية ومنها موقع سيريانيوز .. ولكن الملفت أن وضع هذه الأزمة في حمص ليس كحاله في بقية المحافظات وإن كانت المعاناة "تقريباً" واحدة والهم واحد.
في مدينة حمص لا يمكنك الحصول على مادة المازوت إلا بشق الأنفس .. والحكومة دائمة التصريحات في أن الأزمة غير موجودة أو "في أحسن الأحوال" الأزمة في طريقها إلى الزوال .. ودوماً يجدون مبرراً يلصقون به سوء تخطيطهم وضعف معالجتهم .. والتبرير هو "التهريب" .. وهذه الحجة باتت ممجوجة وسخيفة ومللنا من طرق آذاننا بها .. أليس الشعب هنا أولى بتقديم هذه المادة "الأساسية" له من أن تُقدم للدول المجاورة أم أن الشعوب المجاورة أهم من شعب هذا البلد؟؟.

نعم هناك تهريب لمادة المازوت وتحديداً إلى لبنان .. ولكن من المسؤول؟؟ فالموضوع بكل بساطة إما أن السلطات المختصة غير نزيهة بما يكفي .. أو أنها غير قادرة على ضبط عمليات التهريب .. أو أن الأمر تحت السيطرة وبالتالي لا مبرر لوجود مثل هذه الأزمة. فما معنى التقارير والأخبار التي تُنشر بين فترة وأخرى "إلقاء القبض على مجموعة من المهربين وضبط كمية ( ) من المازوت بهدف التهريب إلى الأراضي اللبنانية"؟؟ أين يذهب المازوت الذي يُصادر وأين تصب الغرامات النقدية التي يُغرم بها المهربون والتي تفوق أضعاف أضعاف ثمنه؟؟

في طريقي إلى عملي أشاهد يومياً عدداً كبيراً من الخزانات التي يتم ضبطها ومصادرتها وهذا الأمر ليس سراً وبمقدور أي مواطن أو زائر أو سائح أن يشاهدها .. وعندما أشاهد تلك الأكوام المكدسة من الخزانات أتفاءل خيراً وأستبشر أن الأمور في طريقها إلى التحسن .. ولكن!!!!!

كل ما سبق ربما هو من الأمور التي باتت مطروقة سابقاً وتحدث بها الكثيرون .. ولكن المشكلة الأكبر والتي أنا بصدد الحديث عنها هي طريقة الحصول على مادة المازوت في مدينة حمص .. فليس بمقدور أي كان أن يستقدم سيارة المازوت من محطة الوقود "اللهم إلا من كان ..... وأنا وغيري كثر لسنا منهم" .. والطريقة الوحيدة هي بتسجيل الطلب مع الاسم والعنوان ورقم الهاتف والكمية المطلوبة لدى مختار الحي الذي يقطن به المواطن .. لا مشكلة .. المشكلة أن ذلك قد يستغرق في أحسن الأحوال فترة تتراوح بين 20 يوماً وقد تصل إلى شهر لحين موعد قدوم العروس "سيارة المازوت"!!! .. وهذا الأمر ليس باليسير بالنسبة للجميع .. فعائلات كثيرة لازالت تستخدم "البيدونات" وليس لديها خزان مازوت في المنزل ، ترى في مثل هذه الحالة كم بيدوناً يجب أن يكون لدى مثل تلك العائلات وخصوصاً أن أغلب من يستخدم هذه الطريقة يلجأ إليها إما لضيق مسكنه بحيث لا يمكنه وضع خزان .. أو أن منزله قديم وليس طابقياً وبالتالي ليس هناك سطح للبناء لوضع خزان .. أو أنه يقطن في شارع فرعي لا يمكن أن تدخله السيارات لملء خزانه إن وُجد.

أما النقطة الثانية وهي الأهم في مقالتي هذه هي "توقيت قدوم صهاريج المازوت" فالسيارة الحاملة للصهريج تأتي إلى الحي لتزويد سكانه بالمازوت بناء على طلباتهم المسجلة لدى المختار ولكن دون ضابط للوقت وهنا اللوم لا يقع على السائق ولا عمال المحطة أو سادكوب .. بل على من هو مسؤول عن تنظيم عمليات التوزيع فمن غير المعقول أن يرن جرس المنزل الساعة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة فجراً أو القرع على الباب بقوة كما لو أن ساكن المنزل مطلوب للعدالة حياً أو ميتاً .. ألا يؤخذ بعين الاعتبار ما قد يسببه هذا الأمر من رعب للأطفال أو المسنّين؟؟ أضف إلى ذلك الأصوات المرتفعة والهرج والمرج والجلبة التي يطلقونها موزعو مادة المازوت لمخاطبة بعضهم أثناء القيام بتمديد الخرطوم من الصهريج للمنزل وما يسببه ذلك من إزعاج غير طبيعي لسكان البناء إضافة إلى صوت السيارة ذاتها أثناء دوران موتور ضخ المازوت إلى الخرطوم .. والنقطة الأخرى ألا يعقل أن يكون صاحب المنزل خارج داره لسبب أو لآخر؟؟ هل ستجرؤ النسوة أن يفتحن الباب بعد هذه المظاهرة التي يتم قرع الباب بها؟؟ وهل ستكون النسوة متيقنات من أن من يقرع الباب هم موزعو المازوت أم ربما لصوص جاءتهم الفرصة على طبق من ذهب لدخول البيوت من أبوابها خاصة بعد ما آل إليه الوضع الأمني في مدينة حمص من جرائم سرقة وقتل واغتصاب؟؟

ماذا عن الغلاء الفاحش الذي يسري في جسد بلدنا والذي سبق ارتفاع سعر مادة المازوت والذي من المؤكد سيليه ارتفاع آخر بالمزامنة مع زيادة سعر هذه المادة السحرية؟؟
هل زيادات الرواتب التي تمت "والتي لم تشمل أصلاً سوى موظفي القطاع العام" تناسب الغلاء الذي بات كالسرطان ينهش جيب رب الأسرة؟؟ وينهش من عقله وروحه وراحته؟؟
هل الزيادة المأمولة التي سترافق ارتفاع سعر مادة المازوت ستتناسب مع الغلاء بشكل عام أم أنها فقط ستعوض ارتفاع سعر المازوت؟؟ إذا كانت الزيادة التي وعدتمونا بها وهي "12000 ليرة سورية" لكل عائلة في السنة فسأقول لكم النتيجة سلفاً: أنتم تحكمون على المواطنين بالموت البطيء لأن هذا المبلغ لن يغطي أكثر من فارق ارتفاع الأسعار ولمدة لا تتجاوز الشهرين إلى ثلاثة أشهر بأحسن الأحوال .. فماذا عن قيمة المازوت نفسها وماذا عن تغطية فروقات الأسعار لبقية العام؟؟ أرجو ألا تقرعوا آذاننا بأن الأسعار عموماً وسعر المازوت خصوصاً لدينا أقل من غيرنا من دول الجوار وخصوصاً لبنان التي يبلغ متوسط دخل الفرد فيها 800 دولار .. فكما تنظرون إلى أسعار المواد في الدول الأخرى انظروا إلى مداخيلهم.
هل الزيادة التي سيُلزم بها القطاع الخاص ستأخذ بعين الاعتبار تاريخ آخر مرسوم صدر لإلزام أرباب العمل في القطاع الخاص؟؟ وهل سيكون تنفيذ مرسوم الزيادة مراقباً؟؟
إلى متى سيبقى هذا الوضع مستمراً وما هو المطلوب من المواطن لينعم بالدفء والراحة والأمان؟؟
إلى متى سنبقى ندفع ثمن أخطاء تخطيط المسؤولين واستهتار المراقبين وانحراف قلة من المهربين؟؟ ألسنا من ندفع رواتب أولئك المسؤولين والمراقبين لقاء تأمين خدمات الأمن وتوفير أبسط وسائل العيش؟؟
----------------------------------------------------


"العيش" صعب المنال للمصريين وقلق من العودة لأحداث 1997

40
في المائة من المصريين عند خط الفقر

القاهرة، مصر (CNN)-- يرتبط الخبز بالنسبة للمصريين مع الحياة نفسها، فيتشاركان الاسم عينه "عيش،" ويشكل للشرائح الفقيرة والمتوسطة الدخل عماد الوجبات الثلاث في دولة يعيش 40 في المائة من سكانها البالغ عددهم 76 مليون نسمة عند خط الفقر مع دولارين يومياً.
لكن الارتفاع الأخير في الأسعار، جعل "العيش" صعب المنال لـ20 في المائة من المصريين وحرك المياه الراكدة بالنسبة للفقراء الذين خرجوا في مظاهرات احتجاجية ذكرت بأحداث 1997 الدامية، وانعكس ذلك على موقع القيادات السياسية، إذ تشير التقارير إلى تراجع في شعبية الرئيس المصري حسني مبارك وحكومته.
ويبدو أن مصر لن تكون الدولة الوحيدة التي تواجه هذا الوضع في الشرق الأوسط، فقد حذرت الأمم المتحدة من أن أزمة أسعار الغذاء ستشمل كافة الدول الفقيرة كامتداد لظاهرة التضخم العالمية.
وقبل أيام، اندلعت مظاهرات صاخبة في مدينة "المحلة الكبرى" الصناعية شمالي مصر، حيث قتل شاب خلال مواجهات دامية بين الشرطة والمتظاهرين استمرت ليومين.
وشهدت المدينة أحداثاً غير معتادة، حيث قام العمال الغاضبون جراء أجورهم المحدودة وارتفاع الأسعار بتمزيق لوحة إعلانية تحمل صورة للرئيس المصري حسني مبارك، أما رئيس الوزراء، أحمد نظيف، فقد هرع بدوره إلى المدينة لوقف تطور الأحداث، واعداً بتقديم حوافز ومكافآت، كانت على الأرجح أقل مما انتظره العمال.
أما في شوارع البلاد، فقد وصلت شعبية مبارك إلى أدنى مستوياتها، فأحداث "المحلة" تأتي تتويجاً لمجموعة كبيرة من المواجهات على خلفيات اجتماعية في البلاد، فرغم النمو الكبير وتدفع مليارات الدولارات من الاستثمارات الخارجية إلى البلاد ما تزال الهوة الفاصلة بين فقراء مصر والنخبة الثرية فيها إلى اتساع.
ويستفيد فقراء مصر من الخبز المدعوم الذي توفره مخابز على صلة بالحكومة بأسعار تقل 10 أو 12 مرة عن أسعار السوق، لكن الأزمة استفحلت مؤخراَ مع تراجع مخزون الطحين في تلك المخابز وتقلص قدرتها بالتالي على تلبية الحاجات المتزايدة.
لكن البعض يقول إن الأمر يعكس حالة الفساد المستشرية في البلاد، حيث تقوم المخابز ببيع مخزونها من الطحين في السوق السوداء لتحقيق أرباح كبيرة.
ونتيجة لما يحصل، يقف المصريون في طوابير طويلة للحصول على خبزهم اليومي من أفران حكومية، ويقول محمد الديب، وهو إداري في إحدى الشركات الطبية لوكالة أسوشيتد برس: "أقف هناك منذ ساعات، وسأنتظر أكثر بعد قبل الوصول إلى الخبز.. أنا مرغم على الوقوف في الطابور لأنني أعجز عن شراء الخبز غير المدعوم."
وخلال الأسبوع الماضي، سقط بعض القتلى خلال الانتظار في الطوابير، حيث طعن شخصان، وقضى خمسة جراء الإرهاق، وهناك مخاوف من أن تشهد البلاد أحداثاً مشابهة للعام 1997، حين قتل 70 شخصاً في مواجهات مع قوات الأمن إثر رفع أسعار الخبز وبعض المواد الغذائية.
وفي ظل هذه الأزمة، طلبت الحكومة من الجيش، الذي يعد عادة الخبز للموظفين، بزيادة الإنتاج لتلبية حاجة عموم المواطنين، وقد قام الجيش بالفعل ببناء 10 أفران كبيرة في القاهرة، كما افتتح 500 كشك لبيع الخبز في الشوارع.
يذكر أن مصر تؤمن 50 في المائة من القمح الذي تحتاجه سنوياً من السوق الدولية، بينما تزرع الكمية الباقية، ويقول وزير المال المصري، يوسف بطرس غالي، إن ما يحدث في الأسواق الدولية يلعب دوراً أساسياً في المستويات القياسية الحالية للأسعار.
ويضيف نظيف إن ثمار النمو الاقتصادي والاستثمارات العالمية الكبيرة في البلاد بحاجة لوصقت قبل أن تصل إلى جميع المواطنين قائلا: "هناك 77 مليون نسمة في مصر، ونحتاج بالتالي إلى ما بين خمس إلى سبع سنوات من النمو المتواصل قبل أن يشعر الجميع بذلك."

-----------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا