حديث مفتوح إلى الأصدقاء في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي (حلقة أولى)
موقع أخبار الشرق – الاثنين 21 نيسان/ أبريل 2008
أصدقاء إعلان دمشق - دمشق
أيها الأخوة والرفاق
- نبثكم صوتنا هذا في وقت متأخر على اعتقال أخوتنا في الإعلان، مؤكدين أن التأخير لم يزدنا إلا إصراراً لإدانة هذا الإجراء القمعي إدانة قاطعة لا تقف عند إخوتنا الموقوفين فقط بل تطال مجمل سياسة الاستبداد والاعتقال السياسي حاضراً ومستقبلاً من أية جهة كانت، وضد أي مواطن أو اتجاه سياسي دون استثناء.
- إننا نشاطر أخوتنا في الإعلان خالص مشاعر التعاطف والتأييد. ونهيب بالسلطات السورية بأعلى الصوت تصحيح هذا الإجراء ومراجعة سياستها تجاه أية إجراءات مماثلة. مؤكدين أن هذه المراجعة هي حد أدنى لمواجهة الأزمنة الحاضرة وتحدياتها بما يليق بها. وأن التعامل مع عالمنا الذي أصبح قرية واحدة، بما فيه الأعداء والأصدقاء، لم يعد يطيق هذه السياسة أو يعتز بأصحابها. وإن من الخير إظهار النظام السوري قدرة حقيقية لمراجعة هذه السياسة بروح مسؤولة تؤدي لإطلاق حوار وطني واسع وحقيقي لا يستثني أحداً من أطياف مجتمعنا ومعارضته المدنية السلمية، تكون غايته التأسيس لتحول ديمقراطي آمن وسلمي يعيد بناء النظام والدولة على أسس تليق بسوريا وتصون مستقبل أجيالها القادمة!
أيها الأصدقاء..
- إن متطلبات التغيير المنشود في مجتمعنا تتصف بأوسع قدر من الجدية والتعقيد الذي يقتضي النظر لها بعين المسؤولية العالية ولا يجوز تجاهلها تحت أي اعتبار.
في هذا الإطار ننشد وضع الاعتقال والأذى الذي أصاب أخوتنا في مستوى لائق بعيداً عن الشتم والندب، (ناهيك عن اللامبالاة وغيرها) وبالأحرى جعله مدعاة حقيقية لإطلاق أوسع حوار إيجابي يعم ساحتنا ويمتد لكافة أطيافها وموضوعاتها التي تشغل مجتمعنا وتشجع انخراطه في تقرير مصيره الديمقراطي!
- إن هذا يمتد بكل تأكيد لمصير إعلان دمشق وموضوعاته وتداعياته. لأنه لم يعد ملك أصحابه فقط. كما لا ينفي قيمة أيٍ منهم الإنسانية والنضالية، بل ينقلها لأفق جديد من المسؤولية التي تخص طريقة التعامل مع أسئلة الواقع ومتطلبات التغيير الديمقراطي ومواقف الشركاء الآخرين في ساحة المعارضة الديمقراطية وكيفية توسيع الشراكة معهم ومعالجة الإشكاليات المختلفة انطلاقاً من زاوية المسؤولية التي تعم الجميع ولا تستثني أو ترحم أحداً لأنها تخص مصير شعبنا وأجياله بأسرها.
- في هذا الصدد يتعين التأكيد أن إعلان دمشق أصبح منجزاً لا يحق لأحد التفريط به أو إنشاء كيانات موازية أو بديلة تعود القهقرى بهدف التغيير المدني الديمقراطي. بل ينبغي تحقيق هذا الهدف استناداً لهذا المنجز أو بالشراكة معه لأنه وعاء يتسع لكافة الاتجاهات. وهذا يشمل معالجة المشكلات والاختلافات جميعاً بمسؤولية تقع على عاتق الجميع دون استثناء. لأن العكس يعني طعن صدقية المعارضة في دعوتها الديمقراطية وقبول التنوع والاختلاف في الصميم.
- ولئن كانت تأدية هذه المسؤولية تخص المعارضة الديمقراطية حيال بعضها البعض. فهي تمتد بنفس القدر لمسؤوليتها تجاه أطياف المجتمع والسلطة أيضاً. لأن مجتمعنا يزخر بمتطلبات ومشكلات لا حصر لها. وجميعها تقع في عاتق القوى الديمقراطية ومسؤوليتها. لأن حراك المجتمع وتطلعه للأفضل يشكل مناط التغيير الديمقراطي وغايته ورهانه الحقيقي!
كما أن تحقيق الديمقراطية يصطدم بحاجز النظام الشمولي. وينبغي تذليل هذه الصعوبة بقواعد ثابتة (يمثلها التغيير المدني، السلمي، العلني، التدرجي، الآمن.. الخ) وهي تستدعي شق مساحة للتغيير تتعدى مجرد النزاع على السلطة أو معها، لأنها تمتد للمجتمع والثقافة والعادات ونزاع المصالح والأهداف والقيم والارتباطات المختلفة التي لا تستثني عالم السلطة وفئاتها الاجتماعية بل تشكل جزءاً لا يتجزأ من مسؤولية الحركة الديمقراطية. وإن اتساع هذه الساحة فضلاً عن مشقته ومتطلباته فهو يشكل فضيلة الحركة الديمقراطية ومناط مسؤوليتها ومأثرتها، ولا مفر من الاضطلاع بهذه المسؤولية حتى نهايتها!
- في هذا الصدد تتبين أيها الأصدقاء أهمية تقدير قيمة المواقف والخطوات المختلفة من زاوية أثرها ونفعها الحقيقي في إطلاق أوسع مشاركة لأطياف الحركة الديمقراطية، وأطياف المجتمع وطاقاته المؤدية لانصهارها في نهر التغيير الديمقراطي. ونعتقد أن هذه الغاية هي الحافز الأول والأخير لظهور الإعلان. وربما نحن أحوج ما نكون للاسترشاد بها الآن أكثر من أي وقت!
- بنفس القدر نعتقد أن الاختلافات التي طفت في ساحة المعارضة (بين داخلي وخارجي، ليبرالي وقومي، ليبرالي واجتماعي، مستقلين وأحزاب.. الخ) تخص جزءاً يسيراً من موضوعات كثيرة. وهي برغم أهميتها وضرورة معالجتها ليست أصلاً أو أولوية يجوز إحلالها مكان العملية الديمقراطية. بل إن حدة الاختلاف حولها تعبر عن مشكلة أخرى هي فقدان آلية كافية لحوار ديمقراطي يطلق إمكانات شعبنا وطاقاته الواسعة لمعالجة هذه الموضوعات واتخاذ قراره بشأنها وسط غمار حركته الديمقراطية.. وليس العكس. ومن المؤسف أن يشجع اختلال هذه الأولوية ظهور مآرب ونزعات (وحتى شطحات) تسيء لهذه الموضوعات ولقضية الديمقراطية على السواء!!
أيها الأخوة والأصدقاء..
إن الاعتبارات الآنفة تحفز لإطلاق حوار مفتوح ومتواصل معكم ومع الأطياف الأخرى، تكون غايته جلو جميع العقبات والتناقضات التي تعترض مجتمعنا لتحقيق مستقبله الديمقراطي. ولنا وطيد الأمل أن يلقى الاهتمام الذي يستحقه انطلاقاً من هذا الهدف دون سواه.
---------------------------------------------------
مشعل بعد لقائه كارتر: حماس لن تعترف بإسرائيل
21/04/08
مشعل ينفي نية حماس الاعتراف بإسرائيل
دمشق، سوريا (CNN)-- أكد الزعيم السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خالد مشعل، أن الحركة الفلسطينية لن تعترف بإسرائيل، في تناقض، على ما يبدو، مع ما أعلنه في وقت سابق الرئيس الأمريكي الأسبق، جيمي كارتر، بأن حماس مستعدة لقبول اتفاق سلام مع الدولة العبرية.
جاءت هذه التصريحات على لسان الزعيم السياسي لحماس، في المؤتمر الصحفي الذي عقده خالد مشعل في العاصمة السورية دمشق مساء الاثنين، تحدث فيه عن نتائج لقائيه مع الرئيس الأمريكي الأسبق، يومي الجمعة والسبت الماضيين، في إطار زيارة كارتر لسوريا، ضمن جولة له بالمنطقة.
وقال مشعل إن حركة حماس تقبل قيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عام 1967، مشدداً على أن الحركة، التي تسيطر على قطاع غزة، ليس لديها أي خطط للاعتراف بالدولة العبرية.
وأضاف قائلاً: "إننا نقبل قيام الدولة (الفلسطينية) على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، تكون عاصمتها القدس، ذات سياة كاملة وبلا أية مستوطنات، ومع حق العودة (للاجئين) كاملاً، ولكن دون الاعتراف بإسرائيل."
كما أكد زعيم حماس أن الحركة تعرض "هدنة" مع إسرائيل لمدة عشر سنوات، إذا ما وافقت السلطات الإسرائيلية على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في عام 1967، وفقاً لما نقلت أسوشيتد برس.
كما أكد مشعل التزام حماس بوثيقة "الوفاق الوطني"، التي تقضي بعرض نتيجة أي مفاوضات مع إسرائيل، إما على استفتاء شعبي، أو على مجلس وطني جديد يتم انتخابه وفق آليات متفق عليها.
ولكن زعيم حماس قال: "نحن نعيش حالياً حالة انقسام، ولا يمكن الذهاب إلى الاستفتاء بدون المصالحة"، معتبراً أن الوثيقة تم التوصل إليها بينما كانت أجواء المصالحة الوطنية الفلسطينية سائدة.
وكان الرئيس الأمريكي الأسبق قد أعلن من جانبه، وفي وقت سابق الاثنين، وعقب لقائين جمعاه مع مشعل، استعداد حركة "حماس" لقبول سلام مع إسرائيل، في حال وافق الشعب الفلسطيني على أي اتفاق يتم التفاوض حوله مع الدولة العبرية.
وفي مقابلة مع شبكة CNN الاثنين قال كارتر "في حال توصل (رئيس السلطة الفلسطينية محمود) عباس، ورئيس الحكومة (الإسرائيلية إيهود) أولمرت إلى اتفاق سلام، وتمت إحالته على الفلسطينيين، ووافقوا عليه في استفتاء، فإن حماس ستقبل بذلك."
وكانت سلسلة اللقاءات التي عقدها الرئيس الأسبق مع قادة الحركة المتشددة مؤخراً، قد دفعت الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية إلى إطلاق مواقف منتقدة إزاءها، خاصة وأنهما تعتبران الحركة "منظمة إرهابية."
-----------------------------------------------------
قراءة الأفكار لم تعد ضرباً من السحر والشعوذة

مخ النسان لا يزال مليئاً بالأسرار
نجح باحثون ألمان في معرفة قرارات الإنسان بشكل مسبق من خلال مراقبة نشاط المخ. العلماء وجدوا أن النموذج العصبي الذي ينبئ بتصرف محدد للإنسان يظهر قبل عشر ثوان تقريبا من صدور هذا التصرف.
ماذا يحدث للمخ عندما يكون في حالة تفكير؟ هذا هو السؤال الذي حير علماء الأعصاب منذ قرون. لكن العلماء نجحوا مؤخراً في مراقبة نشاط المخ أثناء العمل من خلال استخدام آخر التقنيات، وقد استطاعوا عبر أبحاثهم المكثفة معرفة أنشطة الخلايا العصبية، بل وقراءة بعض أفكار الإنسان دون اللجوء للشعوذة والسحر. عن ذلك يقول البروفيسور جون دايلان هاينيس من مركز "بيرنشتاين لأبحاث المخ والأعصاب" خلال مؤتمر عُقد بهذا الخصوص أمس الأحد (20 ابريل/نيسان) في شتوتجارت جنوب ألمانيا: "عثورنا على نماذج خاصة لانطباع الأفكار في المخ يجعلنا نعرف ما يفكر فيه الشخص المعني".
قراءة الأ
فكار بنسبة 70 بالمائةمراقبة أنشطة المخ قادت العلماء إلى معرفة قرارات الانسان قبل اتخاذها
طرحت نتائج البحث الكثير من الأسئلة سواء على المستوى الأخلاقي أو الجنائي أو الديني. فقد اكتشف البروفيسور هاينيس خلال إحدى التجارب مركز اتخاذ القرارات في المخ وكيفية اتخاذها. ويقول هاينيس: "كان على المتطوعين المشاركين في التجربة أن يقرروا ما إذا كانوا سيقومون بعملية الطرح الحسابي أو عملية الجمع دون إبداء ذلك للقائمين على التجربة واستطعنا استقراء قرارهم بنسبة نجاح لا تقل عن 70 بالمائة". وأشار إلى أن العلماء قاموا خلال التجربة بمد أجهزة الكمبيوتر بـ"بصمة الأفكار" أي بحركة الخلايا العصبية وتفاعلاتها ونشاطها بشكل عام عندما يقوم الجسم بعملية الطرح أو بعملية الجمع ثم مقارنة هذه "البصمة" أو الانطباع أو الصورة بصورة مخ المتطوعين أثناء قيامهم بإحدى هاتين العمليتين.
هل الإنسان مسير أم مخير؟
مراكز الانشطة المختلفة في الدماغ
كما وجد الباحثون أن الكمبيوتر أظهر النموذج العصبي الذي ينبئ بتصرف محدد للإنسان قبل عشر ثوان تقريبا من صدور هذا القرار مما دفع البروفيسور هاينيس لإعادة طرح السؤال القديم الجديد: "هل الإنسان حر؟ أم أن تصرفاته محددة من خلال أنشطة عصبية في المخ؟ ألا يستطيع الإنسان مخالفة طبيعته؟". وشرح الباحث هانز ماركوفيتش خلال المؤتمر حالة رجل كان محبا لأسرته ووفيا لها، لكنه أصبح فجأة ذو ميول جنسية شاذة مع الأطفال جعلته ينتهك عرض أولاده. وبإجراء الفحوص الطبية على هذا الأب تبين أنه مصاب بورم سرطاني في المخ. وبعد استئصال هذا الورم عاد الأب طبيعيا وتخلص من هذه الميول الشاذة.
وعقب الباحث على هذه الحالة بالتساؤل:"هل يعاقب القانون على هذه الميول؟ ربما سمحت المحاكم مستقبلا باستخدام أجهزة مسح المخ في قاعاتها". ويعمل البروفيسور ماركوفيتش أيضا في إعداد التقارير الصحية لبعض الجهات القضائية كما أنه أثبت ما سماه "بصمة الكذب" حيث وجد أثناء إحدى التجارب مع الطلاب أن الخلايا العصبية نشطت بشدة في منطقة الجبهة عندما بدأوا يقصون حكايات حقيقية بناء على طلب القائمين على التجربة، ثم نشطت الخلايا العصبية بغزارة في مؤخرة الرأس عندما بدأوا يقصون حكايات مختلقة.
دويتشه فيله + د ب ا(ه.ع.ا)
