Freitag, 18. April 2008



اغتيال مغنية: علام استمرار الصمت الرسمي السوري؟
صبحي حديدي
ينبغي أن لا يكون طبيعياً، ولا قابلاً للتطبيع أو التجاهل أو الفوات بحكم مرور الزمن، فضلاً عن كونه غير لائق سياسياً وأمنياً وأخلاقياً، أن تواصل السلطات السورية امتناعها عن إعلان ما يمكن أن تكون قد توصّلت إليه من نتائج في تحقيقاتها باغتيال عماد مغنية، المقاوِم اللبناني الإسلامي الأشهر ربما، والقيادي العسكري الأبرز في حزب الله ، والذي قد يكون احتلّ ـ قبيل أسابيع قليلة من اغتياله في دمشق بتاريخ 12 شباط (فبراير) الماضي ـ موقع الشخصية الثانية في الحزب بعد أمينه العام السيد حسن نصر الله. ومن حقّ المرء، في هذا الصدد، أن يستذكر التصريح الشهير الذي أطلقه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، بعد ساعات أعقبت اغتيال مغنية، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي: سنثبت بالدليل القاطع الجهة التي تورطت بالجريمة ومن يقف خلفها . وللمرء أن يضرب صفحاً عن التقارير المتضاربة التي تناولت واقعة الإغتيال، سواء تلك التي نُسبت إلي أرملة مغنية من اتهام صريح لأجهزة الأمن السورية بالتورّط في العملية (قولها، إذا صحّ أنها القائلة: لقد سهّل السوريون قتل زوجي ، و رفض سورية مشاركة محققين إيرانيين هو الدليل الدامغ علي تورط نظام دمشق في قتل عماد ، فضلاً عن تلميحها إلي الخيانة و الغدر )؛ أو تلك التي صدرت عن وكالة أنباء فارس الإيرانية، ثمّ صحيفة كيهان ، حول دور سعودي في تنفيذ عملية الإغتيال، يورّط رئيس مجلس الأمن القومي السعودي، الأمير بندر بن سلطان، نفسه؛ أو، أخيراً، ما أشيع عن إرجاء السلطات السورية إعلان نتائج التحقيقات إلي ما بعد مؤتمر القمّة، وتحديداً في في السادس من نيسان (إبريل) الجاري، وما تلاه من نفي سوري رسمي لهذه التقارير. وأن يضرب المرء صفحاً عن هذه المعطيات أمر لا يعني البتة تجريدها من كلّ صحّة أو مصداقية أو قيمة، إنْ لم يكن بسبب معيار الإختبار القديم الذي يقول إنّ الدخان لا يتصاعد من غير نار، فعلي أقلّ تقدير لأنّ جهات ملموسة، رسمية أو شبه رسمية، ذات عناوين بيّنة وصلات وثيقة، هي ـ وليس أيّ تكهن، أو تلفيق، أو ضرب بالرمل ـ مصادر تلك الأخبار. غير أنّ التشديد اليوم علي صمت السلطات السورية إزاء جريمة الإغتيال، واستمرار السكوت حتي عن تبيان سيناريو العملية، إذا عزّ العثور علي هوية القتلة أو كان توجيه إصبع الإتهام إليهم دونه خرط القتاد، يرتدي أهمية خاصة في اعتبارَين أساسيين، بين اعتبارات أخري قد تكون أقلّ مغزي. الأوّل هو أنّ اقتفاء الخيط المفضي إلي جهة التنفيذ المرجحة أكثر من سواها (الإستخبارات الإسرائيلية) لا يحتاج إلي عبقرية إستثنائية من جانب سلطات التحقيق السورية، خصوصاً وأنّ السيد حسن نصر الله، الأمين العام لـ حزب الله ، لم يترك لبساً حول تلك الجهة وسمّاها بالاسم الصريح. من جانبه، ورغم تفاديه الإشارة بوضوح إلي الخيط الإسرائيلي، قال وزير الخارجية السوري إنّ اغتيال مغنية هو اغتيال أي جهد للسلام ، بما يوحي ـ وإنْ علي نحو سوريالي ـ إلي وجود جهة أخري تسعي إلي نسف السلام بين إسرائيل والنظام السوري، وأنّ هذه ليست سوي... إسرائيل ذاتها! الاعتبار الثاني هو أنّ استمرار صمت السلطات السورية قد يشير، في المنطق الإستقرائي البسيط، إلي حرج كبير حتي في اتهام أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، لأسباب لا تخصّ الحياء من دولة إسرائيل بالطبع، بل تخصّ هوية كبش الفداء المحلي الذي لا مناص من تقديمه للرأي العام، السوري والعربي والعالمي، إذا شاء نظام بشار الأسد أن يزعم أيّ حدّ أدني من السيطرة الأمنية علي مقدّرات البلاد (إذ لا يكفي، بالطبع، أن تكون الأجهزة شاطرة تماماً في اعتقال نشطاء المعارضة السورية!). والحال أنّ المعضلة قد لا تنحصر في تدبّر كبش فداء كيفما اتفق، فهذا خيار مقدور عليه وليست مَسْرَحته بالإجراء الصعب أو غير المسبوق، بل في أنّ أيّ كبش فداء لا يمكن له إلا أن يدلّ علي اختراق (إسرائيلي؟) بالغ الخطورة، من جهة؛ وأنّ أيّ كبش منضوٍ مسبقاً في قطيع أعرض، يقوده واحد من الرؤوس الكبيرة، وهنا الطامة: ليس الإجهاز علي أحد أكباش ذلك الرأس، إلا إطاحة بالرأس نفسه في نهاية المطاف! وفي هذا السياق تجوز قراءة التقارير التي راجت في الآونة الاخيرة وتحدّثت عن وضع اللواء آصف شوكت، رئيس جهاز الإستخبارات العسكرية وصهر الرئاسة وضابط الأمن الأقوي اليوم في سورية، تحت الإقامة الجبرية. وقبل التفصيل أكثر في هذه الحكاية، لعلّ من المفيد للمرء أن ينتهج فيها مقاربة جدلية: إذا جاز القول إنّ تضخيم الخلافات بين شوكت وبشار الأسد يندرج في باب التمنّي، أو التفكير الرغبوي المحض، لدي هذه الفئة أو تلك من خصوم النظام السوري؛ فإنّ الجزم، في المقابل، بأنّ تلك الخلافات منعدمة اليوم أو حتي مستحيلة في أيّ يوم، إنما يندرج في باب الإختزال الأقصي والقراءة الأشدّ رداءة لتاريخ الحركة التصحيحية عموماً، وطرائق اتفاق وافتراق عائلة السلطة بصفة خاصة. والحال أنّ اتفاق شوكت والأسد حول الضرورات العليا لأمن النظام، وهو اتفاق ينقلب إلي توافق جماعي حين تندرج فيه أدوار ماهر الأسد (الأقوي في صفوف الجيش الكلاسيكي والوحدات العسكرية ذات المهامّ الأمنية الخاصة) ومحمد مخلوف (بارون اقتصاد العائلة، وبالتالي اقتصاد الإستبداد) وحفنة محدودة للغاية من العسكريين والمدنيين ـ الأقلّ رتبة ومرتبة فقط، ولكن ليسوا أبداً أقلّ ضرورة في تشغيل آلة السلطة ـ لا يعني انطباقاً تاماً، أو تطابقاً شاملاً، حول وسائل الحفاظ علي ذلك الأمن. ثمة مؤشرات عديدة علي اختلاف اللواء مع الرئيس في مسائل سياسية حاسمة، مثل تدهور علاقات النظام مع السعودية ومصر، وما إذا كان الحفاظ علي المقدار الراهن من النفوذ السوري في لبنان يستحق كلّ ذلك التدهور من جهة، أو أنّ في وسع النظام الصمود طويلاً في المواجهة الحالية، بل المواجهات القادمة، العربية أو الإقليمية أو الدولية. هنا، بالطبع، تدخل الأشغال والأعمال علي خطّ الخلاف السياسي، إذْ هل من مصلحة القيّمين علي النهب والفساد والإستثمار أن تُغلق الأبواب السعودية، وبعدها بعض أبواب الخليج، في وجه رساميلهم وشراكاتهم وشركاتهم؟ ملفّ آخر في الخلاف، والاختلاف، هو حدود العلاقات مع إيران، أمنياً وسياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وهل من الحكمة أن تنتهي تلك الحدود إلي تحالف... بلا حدود؟ وقد يسلّم المرء (بما يسهل التسليم به، في الواقع) من أنّ اللواء لديه أجندة طبيعية شخصية، في إدامة النفوذ والسلطة والحلفاء وشبكات الولاء، مثله في ذلك مثل تسعة أعشار كبار رجالات الحركة التصحيحية ، من العماد حكمت الشهابي إلي اللواء ذو الهمّة شاليش، مروراً بالألوية رفعت الأسد وعلي دوبا وعلي حيدر وشفيق فياض... التالي، من حيث المبدأ، هو أنّ هذه الأجندة تصطدم موضوعياً بالمشروع الإيراني في سورية، علي مبدأ الأواني المستطرقة عملياً: كلما تزايد الرهان الإيراني علي بشار الأسد، بما ينطوي عليه ذلك من إحاطته أكثر فأكثر بأنصار إيران (ثمة تقارير ذهبت إلي حدّ ترجيح نجاح طهران في تشكيل نواة عسكرية ـ أمنية سورية من هذا الطراز، كفيلة بأن تنفّذ انقلاباً عسكرياً في التوقيت الملائم)، تناقصت فرص آصف شوكت في تشكيل مركز قوّة/طواريء نظير، وليس بديلاً، يملأ الفراغ إذا وقع، أو يملأ الشاغر إذا غاب شاغله. صحيح أنه ليس في الوسع رصد هذه الخلافات علانية، بالنظر إلي أنّ شوكت لم يسبق له أن خاض في غمار السياسة علناً، إلا أنّ تطوّرات كهذه لا يمكن أن تظلّ حبيسة جدران بيوت السلطة، وثمة دائماً معلومات بالغة الدقة تأخذ نادراً صفة التسرّب، ولكنها غالباً تسير مسري التسريب عن سابق قصد وتصميم (صداقات اللواء مع نخبة من الدبلوماسيين وضباط الأمن في بعض الدول الغربية، فرنسا وإسبانيا خصوصاً، كفيلة بتأمين معين لا ينضب من المعلومات). ولعلّ جريمة اغتيال عماد مغنية تندرج في هذا النسق الخاصّ من التسريب والتسرّب. ذلك لأنّ توجيه إصبع الإتهام إلي الإستخبارات الإسرائيلية، مدعومة ربما بعون لوجستي من أجهزة أخري أمريكية أو غربية صديقة للدولة العبرية، أو حتي عربية يبهجها اغتيال مغنية، لا يلغي نهائياً احتمال تورّط جهة، أو جيب أمني خفيّ بارع التمويه، داخل الأجهزة السورية ذاتها. وقبيل اغتياله بأسابيع معدودة، تردّد أنّ مغنية ذهب بعيداً في ممارسة مهامّه الجديدة بصدد التنسيق بين الحرس الثوري الإيراني وكلّ من حزب الله والحركات الجهادية الفلسطينية. ولعلّه ذهب أبعد ممّا هو مسموح به، وتحديداً في خرق اتفاق الشرف المبرم مع السلطات السورية، والذي تضمّن إطلاع جهاز الإستخبارات العسكرية السورية، ورئيسه اللواء آصف شوكت شخصياً، علي كلّ صغيرة وكبيرة في ذلك التنسيق. يُضاف إلي هذا أنّه إذا اتضحت ذات يوم مسؤولية الأجهزة الأمنية السورية عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وانكشفت طبيعة العون اللوجستي الذي قد تكون قدّمته أطراف لبنانية، بينها أجهزة حزب الله الأمنية، فإنّ مغنية كان سينقلب إلي واحد من أبرز الشهود الذين ستحرص المحكمة الدولية علي الإصغاء إليهم. وإذا صحّت التقديرات التي اشارت إلي أنّ أمن مغنية الشخصي كان ثلاثي الحلقات، تشرف عليه حمايات تابعة لإيران مباشرة ثمّ حزب الله والجهاز السوري أخيراً، فإنّ احتمال تصفيته علي يد جهاز إيراني، يأخذ صيغة اختراق للأجهزة السورية، أمر غير مستبعد، حتي إذا بدا ضئيلاً. إنّ انحياز الحرس الثوري إلي صفّ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وهو تطوّر تجلّي مؤخراً علي نحو دراماتيكي غير مألوف في تراث الثورة الإسلامية الإيرانية، أسفر موضوعياً عن خلط جذري للأوراق وموازين القوي في الهرم الأعلي من السلطة الإيرانية. وغنيّ عن القول إنه سيفضي إلي إعادة ترتيب البيت الأمني أوّلاً، وإلي إدخال تبديلات هنا وتعديلات هناك، بوسائل متعددة ليست كلّها سلمية، لا يمكن أن يغيب عن بعضها خيار التصفية الجسدية. ورغم النفي السوري الرسمي، إذْ كان لا بدّ للسلطات السورية أن تنفي حفاظاً علي ماء الوجه قبل التمسّح بمبدأ السيادة الوطنية، فإنّ الخبر الذي أعلنه نائب وزير الخارجية الإيراني علي رضا شيخ عطار، عن أن طهران ودمشق شكّلتا لجنة مشتركة للتحقيق في اغتيال مهنية، كان مطلباً إيرانياً حاسماً، وكان أيضاً رغبة من حزب الله . ومن نافل القول إنّ أيّ تحقيق مشترك كان سيشكّل ضربة شخصية موجعة للواء شوكت، ولجهاز الإستخبارات العسكرية الذي يترأسه، من أعلي الهرم إلي أصغر مفرزة. وكان شوكت قد حرص علي إبداء الترفّع عن تنفيذ حملات اعتقال داخلية ضدّ المعارضين السوريين، وترك إلي جهاز المخابرات العامة (ورئيسه اللواء علي مملوك، شخصياً) القيام بأمثال هذه المهامّ القذرة ، وتفرّغ في المقابل لأمور عليا تخصّ أمن النظام الخارجي ومصالحه السياسية الإقليمية. والحال أنّ عرقلة تشكيل هيئة تحقيق سورية ـ إيرانية مشتركة وقفت خلفه الأسباب ذاتها التي تمنع السلطات السورية من كشف ما توصّلت إليه تحقيقاتها حتي الآن، رغم مرور كلّ هذه الأسابيع، ورغم السخط الشديد الذي يتعاظم في أوساط مناصري حزب الله ، وما يستولده الصمت من إشاعات وإشاعات مضادّة تمسّ هيبة النظام. ولا يخفي أنّ ما يتصدّر تلك الأسباب هو ذلك المحظور، البسيط القاتل: إنّ البدء من أيّ كبش فداء، صغير أو متوسط أو كبير، لا بدّ أن ينتهي إلي انكشاف ما هو أدهي بكثير من أيّ كبش!
صبحي حديدي
-----------------------------------------------------









حتى لا ننساهم: "إلى فداء الحوراني والأصدقاء المعتقلين"
بقلم: منهل السراج *
أخبار الشرق – 14 نيسان/ أبريل 2008
كأن سجن الأصدقاء سيطول.
تتوالى صورهم كل يوم في الموقع الإلكتروني لإعلان دمشق للتغيير الديموقراطي. أما الأخبار الرئيسية في بقية المواقع فقد تحولت عنهم، وصار خبر سجنهم قديماً وضئيلاً.
كأن سجنك يا فداء الحوراني سيطول. وأرجو أنه: "فال الله ولا فالي". ولكن مضى عيد وجاء عيد، وبأي حال يعود العيد. وحال سوريا من سيئ إلى أسوأ.
أظن أن السجين لا يفعل شيئاً، لكنه بالضرورة ينتظر، ينتظر وإن حاول أن لا يزج بنفسه في ضنى الانتظار. إذ ما هي تلك التفصيلات التي يمكن أن يلتهي السجين بها غير حيطان سجنه؟ وكلنا نعرف ضيق سجون سوريا، حيث لا فسحة للقراءة أو متابعة ما يحدث في الخارج، أو السماح بلقاء الأهل والعائلة.
أُخرج د. غازي العليان زوج د فداء الحوراني قسراً من سوريا.
يتساءل المرء، هل هذه الأرض الواسعة أرض لحكامها؟ ألا زال هناك عهوداً كالتي غبرت، يستبد ملك بالأرض والناس؟ يُطرد فلان ويعاقب فلان؟
إذن فقد أُخرج الرجل قسراً، وظلت فداء وحدها في البلد، والبلد التي نعرفها منذ طفولتنا ليست إلا غرفاً ضيقة وصغيرة تسمى زنازين.
المشكلة أن ما يحدث خارج السجن، يشبه السجن، والناس في يأس عارم.
مع ذلك رأيتك فداء تبتسمين، أيضاً من وراء القضبان.
يوشك السوري على الانفجار غضباً، و نحن نخشى أن نؤذي السجين بغضبنا، لكن الأصدقاء يستمرون بالابتسام في سجنهم، وفداء تستمر بالابتسام ربما لتغلب غضبنا، أو لتغلب سجنها، أوشكت أن أقول كعاداتنا السيئة، لتغلب سجانها، لكن لا أظنها تفكر هكذا، لم أشعر يوماً في منطقها رغبة بغلبة أحد، اللهم إلا غلبة إسرائيل.
هل لديها في سجنها صورة لحفيدها؟ هل رآها ابن الثالثة تبتسم من وراء القضبان؟
اتصلت بأحد الأصدقاء في مدينة حماة، أسأله ماذا يفعل الناس بسجن أحسن الناس، سكت، ثم قال: هل نتحدث في أمر آخر؟ وفهمت أن الخوف قطع الصوت أيضاً. ليس جديداً هذا، ولن أدعو أحداً الآن للاعتصام عند ساحة العاصي للنداء بتحرير الدكتورة فداء التي قدمت الكثير لأهل المدينة.
يعرف الجميع أن الظلم الذي وقع على هذه المدينة وعلى أهلها قطع صوتهم وقطع تواصلهم مع بعضهم وعلى بعضهم.
قال الصديق: الوضع مثلما كان بعد الأحداث.
بالطبع يقصد أحداث الثمانينات. يتذكر الجميع كيف أن الصوت والأنفاس قطعت في ذلك الحين، ليس صوت الناس وأنفاسهم فحسب، بل المدينة بحالها.
أعدت السؤال عليه: لكن ألا تفكرون أبداً بفعل شيء من أجل فداء ابنة المدينة، ولو كان فعلاً بسيطاً؟
بالطبع انهال علي بكلام اللوم الممزوج بكثير من المرارة:
ـ تتكلمين هكذا لأنك صرت في أمان، في بلد الحريات.. لم لا تأتين وتفعلين الأفعال التي تعتقدينها تساعد فداء؟
وعذرت بالطبع، هذا ديدن أهل البلد ومن يعيش فيها ويختنق فيها، حين كنا فيها كنا نفكر بالطريقة نفسها ونردد الكلام نفسه.
لكن كأن الابتعاد أو الحنين يغير الإنسان أو يحرر التفكير. كان في ضميري أن أطلب منه، لو أن أحد الشباب يقوم بنسخ مقال بعنوان "دموع المدينة إلى فداء الحوراني"، يقوم بنسخه آلاف النسخ ثم يوزعه مع رفاق له في الرابعة صباحاً، يرمونه عند أبواب البيوت كمنشور سري هام جداً علّ الجميع ينجذب ويقرأ ويتذكر ويشتهي أيام أولاد الأكابر، حين كانوا يستعيرون كراسي الحكم ليقدموا ما لديهم ثم يمضون قبل أن تنتهي سنين حكمهم كما القانون في نصوصه الحقيقية.
في جرد فادح لتاريخنا قام الصديق محمد علي الأتاسي بكتابة بحثه الهام "دموع المدينة" مستخدماً أداوت لم تكن سهلة علينا نحن أهل المنطقة. كنت أشعر أثناء قراءة المقال كمن يقوم بتغسيلنا وتمشيطنا، لدرجة تنهك الإحساس. استخلص الكثير من الشوائب التي تعتاش على جلد البلد، وتزيد في سماكاتها. بدا البحث وكأنه تمشيط جارح لشعور جماعي ملبّد. رأيت كراسي المجلس النيابي، حين كانت كراسي حقيقية ورأيت كرسي رئيس الجمهورية حين كان حقيقياً ورأيت دموع الناس حرة وصادقة وهتافاتها كذلك، الكراسي التي كان الحكام يأتون إليها بحق، ويمضون، كراس لا تحول إلى عروش، يتشبث بها صاحبها، لأنه تعلم جملة واحدة منذ الطفولة، جملة تتردد عادة في آذان الأمراء ممن هم أولياء العروش: لن أتنازل عن العرش.
ومن ثم تحولت البلد وأهل البلد إلى رعايا، إن لم تعمل هذه الرعايا مع صاحب العرش على تمكين العرش فإن مصيرها الزنازين والأقبية.
لا أنكر أني فرحت حين اختتم الكاتب مقاله بخلق بلد ديموقراطي، حر ونظيف، ثم وضع ورقة اقتراع في صندوق متخيل.
قال الصديق الحموي مازحاً، يكرر جملة يقولها عادة بعض أهل حماة: أبو صديقتك فداء، أكرم الحوراني هو سبب مصائبنا.
يقولون هذا، لأن أكرم الحوراني، على لسان أبي الذي كان يسكن البيت الملاصق لبيته، كان يقوم في أواسط القرن الماضي، بجولات إلى القرى الفقيرة والمضطهدة في ذلك الحين لتوعية الناس إلى حقوقهم. وبظن كثر من الناس بأن توعية هؤلاء وإخراجهم من ظلمهم هو ما ساهم في إيصال البلد إلى ما وصل إليه.
ليس سهلاً بالطبع أن تقنع إنساناً بأنه حر رغم أنه يقبع وراء القضبان، لكن حين أتخيل فداء تبتسم في سجنها رغم مرضها وضغط الدم الذي يرتفع فجأة ويزيد الخطر على حياتها، أفكر أنها تعرف بأنها أكثر حرية منا جميعاً.
ما يؤلم حقاً، هو هبوط الشعور العام، اقتحمت فداء وتركت وراءها أهل البلد متجمعين والجامع خوفهم.
كأن خطايا البلد وقعت برأسها، كأن أبوها اختار لها الاسم ليجبر تاريخها على الفداء.
ربما تحتاج فداء أن نخبرها بأن الظرف اليومي القاسي الذي تعيشه سيجدي يوماً ما، وإن لم يجد اليوم.
أوشكت أن أقول هذا للصديق على الهاتف، أو أني قلته، لكنه عاد يردد: انقطع الصوت ما بعرف ليش.

* كاتبة سورية


--------------------------------------------------
اللوبي الإيراني في الحكومة العراقية يقصي قائدي عمليات البصرة وشرطتها مجلس عشائر نينوي يرفض القوات المخترقة بالمليشيات مطالباً بإسناد حماية الموصل الي أبنائها



البصرة - عبدالبطاطالموصل ــ سالم عريفنحّت الحكومة العراقية امس قائد عمليات البصرة موحان الفريجي وقائد الشرطة في المحافظة عبدالجليل خلف بعد اسابيع من الحملة الفاشلة التي شنتها القوات الحكومية علي المليشيات في المدينة وانتقدها قادة امريكيون ووصفوها بأنها سيئة التخطيط وفجرت أعنف معارك شهدتها البلاد منذ أشهر. علي صعيد متصل قالت مصادر أمنية ان قائد شرطة البصرة كان مثال الوطني الصادق في التصدي للنفوذ الايراني وان نوري المالكي خضع لضغوط من أجل اقالته. وجاء ابعاد القائدين العسكريين المعروفين بمعاداتهما للمليشيات وصد النفوذ الايراني في المدينة في محاولة من رئيس الوزراء نوري المالكي تحميلهما مسؤولية فشل العملية العسكرية ضد جيش المهدي التي خطط لها المالكي وقادها من مطار البصرة باعتباره القائد العام للقوات المسلحة. في حين تم تعيين اللواء جواد هويدي قائداً للعمليات في البصرة واللواء طيار عادل كمال دحام قائداً لشرطة المحافظة. والفريق الفريجي واللواء خلف من كبار القادة العراقيين وكانا محل تقدير من القادة الامريكيين والبريطانيين. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري ان مهمة الفريجي في البصرة انتهت وعين قائد آخر بدله. كما صرح اللواء عبد الكريم خلف ان الاثنين أعيدا الي موقعين مهمين في بغداد لمكافأتهما علي "مهمتهما الناجحة ضد المجرمين في البصرة." وقال الميجر جنرال كيفن بيرجنر المتحدث باسم الجيش الامريكي انه اطلع علي تقارير تحدثت عن استبدال القائدين وأحجم عن التعليق قائلا "تغيير القيادات هو أمر أحيله الي الحكومة العراقية لتوضيحه أكثر." وكان الفريجي وخلف قد نقلا الي البصرة العام الماضي ولقيا ثناء من جانب القادة الامريكيين والبريطانيين لتصديهما للمليشيات ولمحاولات اختراق قوات الجيش والشرطة. ونجا الاثنان من محاولات عدة لاغتيالهما. لكن مصيرهما أصبح محتوما بعد ان فشلت حملة آذار في اقتلاع جيش المهدي من الشوارع وفجرت قتالا امتد الي باقي انحاء الجنوب والي العاصمة العراقية. وفي الاسبوع الماضي فصلت الحكومة العراقية 1300 جندي وشرطي لعدم مشاركتهم في القتال خلال الحملة. وأبلغ ديفيد بترايوس قائد القوات الامريكية في العراق الكونغرس ان التخطيط للحملة "لم يكن مرضيا" وانه كان يفضل عملية تدريجية أكثر. وقال قادة امريكيون انهم علموا بها قبل ايام معدودة. وذكرت تقارير صحفية بريطانية ان الفريجي كان من بين الذين طالبوا بحملة تدريجية مثل التي يفضلها بترايوس. علي صعيد متصل اعتقلت قوة أمنية حكومية امس مسؤول العشائر بمكتب الصدر في مدينة البصرة مؤيد العبادي بعدما عثرت علي 51 عبوة ناسفة في منزله فيما نفي التيار علاقة المسؤول به تنظيميا. وقال مسؤول امني في البصرة إنه ألقي القبض علي العباد ، بينما قال مسؤول في التيار الصدري ان مسؤول العشائر ليس له أي صلة بجيش المهدي وان عمله محصور بشؤون العشائر. علي صعيد اخر اتفقت الحكومة المركزية في بغداد والاقليم الكردي علي اعادة النظر في 20 عقداً مع شركات النفط عقدتها حكومة الاقليم. وكشف الناطق باسم مجلس الوزراء العراقي علي الدباغ أن الحكومة المركزية في بغداد والمحلية في كردستان توصلتا إلي اتفاق بشأن قانون النفط، بالإضافة إلي التفاهم علي جعل "البيشمركة" جزءاً من الجيش وخاضعة لوزارة الدفاع. وفي الموصل طالب مجلس العشائر في محافظة نينوي أمس الحكومة العراقية بفتح باب التطوع في القوات المسلحة أمام أبناء مدينة الموصل لتأمين حمايتها ضد أنواع الاستهدافات المحدقة بها. وقال ناطق باسم العشائر اننا نحذر من عواقب عمليات تقوم بها وحدات عسكرية وافدة من بغداد لجيش بات معروفاً بأنه مخترق أو مطعم بالمليشيات لا سيما في مفاصله القيادية. وقال ان ذلك يعد انتهاكاً صارخاً للمدينة محملاً مسؤولية العواقب لحكومة المالكي اذا لم تتخذ اجراءات سريعة بعيدة عن تأثيرات المليشيات والأحزاب وبعض الشخصيات النافذة في الحكم.



------------------------------------------------------


رايس: 48 من موظفينا يخافون شغل وظائف في سفارتنا ببغداد واشنطن


ــ مرسي أبوطوقعبرت كونداليزا رايس وزير الخارجية الامريكية مجددا عن خيبة أملها من رفض عدد كبير من موظفي الوزارة الخدمة في السفارة الامريكية في بغداد خوفا علي حياتهم وقالت رايس امام احدي لجان مجلس النواب الامريكي اعتراضات جديدة من طاقم الوزارة عندما سيتم الاعلان عن وظائف جديدة في السفارة الامريكية في بغداد وكابول الشهر المقبل. علي صعيد متصل طلبت رايس ووزير الدفاع روبرت غيتس من الكونغرس الامريكي الافراج عن 750 مليون دولار للسنة المالية 2009-2008 لتدريب العسكريين للجيش في مجالات تدخل تقليديا في نطاق اختصاص الدبلوماسيين. وفي المقابل، ستحول وزارة الدفاع الامريكية 200 مليون دولار من موازنتها الي موازنة وزارة الخارجية لتمويل قوة تدخل مدنية تساعد العسكريين في عمليات بسط "الاستقرار" بعد النزاعات. وقالت واضافت رايس "ارغب في ان اشير الي ان ذلك لن يحل محل تمويل اساسي للمساعدة العسكرية للخارج. لكننا نؤيد تأييدا تاما" تمديد البرنامج المؤقت. وكانت رايس تدلي بشهادتها الي جانب غيتس امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب.

----------------------------------------------------




كارتر يلتقي الأسد ومشعل وسط انتقادات أمريكية حادة
- 18/04/08
كارتر مجتمعاً مع الأسد في دمشق
دمشق، سوريا (CNN)--أكد أعضاء في الوفد المرافق للرئيس الأمريكي السابق، جيمي كارتر، الذي وصل إلى دمشق الجمعة، أنه اجتمع إلى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل، وقادة آخرين في الحركة.
وذكر الأعضاء أن الاجتماع جرى خلف أبواب مغلقة واستمر لأكثر من ساعة ونصف الساعة.
وفي الوقت الذي لم ترشح فيه تفاصيل الاجتماع إلى وسائل الإعلام بعد، أبدى مسؤولون أمريكيون، وبينهم مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ولش، اعتقادهم بأن زيارة كارتر واجتماعاته قد تضر عملية السلام.
وقال ولش، في تصريح لشبكة CNN: "للأسف، ستسعى حماس إلى استغلال الزيارة سياسياً،" لكنه استطرد بالإشارة إلى "صدق نوايا" كارتر، وعمله الجاد في سبيل الوصول إلى سلام.
من جهته، قال مستشار الأمن القومي، ستيفتن هادلي: "لا أعتقد أن من المفيد حالياً الجري باتجاه لقاء حماس والاجتماع إلى قادتها."
وكان كارتر قد وصل إلى دمشق الجمعة، حيث التقى الرئيس السوري بشار الأسد.ونقلت وكالة الأنباء السورية أن اللقاء "تطرق إلى جولة كرتر في المنطقة وأهدافها والعلاقات السورية الأمريكية والأوضاع المأساوية في غزة والتطورات السياسية والأمنية في العراق والوضع في لبنان وعملية السلام في الشرق الأوسط."
وأضافت أن الطرفين: "شددا خلال اللقاء على أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ودعمهما لمبدأ الحوار لايجاد حلول سياسية للقضايا القائمة في المنطقة وحشد الجهود من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وفك الحصار عن غزة."
وتأتي زيارة كارتر إلى دمشق بعد يوم واحد من زيارة مماثلة إلى العاصمة المصرية القاهرة، قال إنه التقى خلالها مسؤولين من حماس و"طلب منهم وقف الهجمات الصاروخية داخل إسرائيل." وفقا لوكالة أسوشيتد برس.د
ولقاء كارتر لقياديي حماس أثار انتقادات حادة في الأوساط الإسرائيلية والأمريكية، إذ أن واشنطن تصنف "حماس" على أنها حركة إرهابية.
وأثناء وجوده في مصر، قال كارتر أمام جمع احتشد في الجامعة الأمريكية في القاهرة إن "لقاءه مع قادة حماس دام ثلاث ساعات، التقى خلالها محمود الزهار وسعيد صيام، اللذان جاءا من غزة للقائه."
وأوضح كارتر أن "قادة حماس ألمحوا إلى أنهم سيقبلوا اتفاق سلام مع إسرائيل بعد الرجوع إلى الشعب الفلسطيني وأخذ موافقته باستفتاء شعبي."
وقال الرئيس الأمريكي الأسبق "إنه حلم بالنسبة لي، أن يأتي يوم قبل أن أموت، وآمل أن يكون هذا العام، أرى فيه اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين."
ودافع كارتر، الذي كان وسيط معاهدة السلام التاريخية بين مصر وإسرائيل عام 1979، عن خططه للقاء مشعل، قائلاً إن "عزل حماس يجلب نتيجة عكسية"، كما أضاف أنه ليس مفاوضاً من قبل الولايات المتحدة، وإنما يقوم بدوره من منطلق أنه "داعية للسلام".
وكان كارتر، البالغ من العمر 83 عاماً، قد كشف في وقت سابق، أنه لم يتمكن من الحصول على إذن من السلطات الإسرائيلية، للتوجه إلى قطاع غزة، الذي يخضع لسيطرة حماس.
وكارتر يقوم بجولة في بالشرق الأوسط، تستمر لتسعة أيام، في "مهمة دراسة" للمنطقة، ضمن "الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان"، حسبما جاء على موقع "مركز كارتر" على شبكة الانترنت.
وخلال وجوده في إسرائيل، رفض المسؤولون هناك على رأسهم أيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي لقاء كارتر بسبب إصراره على وجهة نظره بأن إسرائي يجب أن تفاوض حماس، ذلك أن إسرائيل وأمريكا والاتحاد الأوروبي يصنفون حماس على أنها مجموعة إرهابية.
وعلى نحو طريف، فإن كارتر يقوم بما يعتقد كثير من الإسرائيليين أن على حكومتهم القيام به، إذ أظهر استطلاع للرأي أجري أخيرا أن نحو 64 في المائة من الشعب الإسرائيلي يعتقد أنه من الأفضل أن تفاوض حكومتهم حماس.

-----------------------------------------------------


حماس: شاليط "لن يرى النور" إلا بصفقة تبادل
- 18/04/08

القدس، (CNN)-- قالت حركة حماس الجمعة، إن الجندي الإسرائيلي الذي أسرته منذ عامين، جلعاد شاليط، "لن يرى النور" أو يحظى بفرصة مقابلة عائلته إلا إذا أطلقت تل أبيب سراح معتقلين فلسطينيين من خلال صفقة تبادل.
وبالتزامن كشفت الحكومة الإسرائيلية خططاً لبناء 100 وحدة سكنية جديدة في مستوطنتين بالضفة الغربية، تقع إحداهما في عمق المناطق الفلسطينية، منتهكة بذلك وعداً كانت قد قطعته بتجميد الاستيطان، الأمر الذي سيخلق المزيد من العقبات أمام إطلاق عجلة مفاوضات السلام المتعثرة أصلاً مع الفلسطينيين.
ورجحت مصادر إسرائيلية مطلعة أن تكون خطط البناء جزءا من تسوية توصلت إليها حكومة رئيس الوزراء أيهود أولمرت مع مجموعة من المستوطنين لإخلاء مستوطنات غير مرخصة في الضفة، غير أن كبير المفاوضين الفلسطينين، صائب عريقات، رأى أن الخطوة تزعزع فرص التوصل إلى سلام خلال العام الجاري.
وستقام المنازل الجديدة في مستوطنتي "أريل" و"إلكانا" وذلك في عمق الضفة الغربية، علماً أن عمليات التوسع السابقة جرت في مستوطنات تقع على مقربة من الأراضي الإسرائيلية.
من جهتها، نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية عن أولمرت قوله، إن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، "مطلع على الموقف الإسرائيلي" ورغبة تل أبيب في "مواصلة بناء المساكن في التجمعات الاستيطانية.
وكانت مصادر المستوطنين قد أعلنت الثلاثاء أن إسرائيل ستسمح لليهود في المستوطنات غير المرخصة ببناء وحدات سكنية في المستوطنات المرخصة بالضفة الغربية، شرط إخلاء منازلهم السابقة.
وقال الناطق باسم المستوطنين، ياشاي هولندر، إن ثلاثة منازل نقالة انتقلت الاثنين من مستوطنة غير مرخصة إلى أخرى مرخصة بناء على ذلك القرار.
حماس وصفقة تبادل الأسرى
وبالتزامن مع هذه التطورات، تزايدت الإشارات المؤكدة لفشل الوساطة المصرية لإنجاز عملية تبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل، تفرج بموجبها حماس عن الجندي الإسرائيلي الذي تعتقله منذ يونيو/حزيران 2006، جلعاد شاليط، مقابل عدد من المعتقلين الفلسطينيين.
فقد قال الناطق باسم حماس، مشير المصري، إن شاليط "لن يرى النور" قبل أن يجري الإفراج عن معتقلين فلسطينيين.
وأضاف المصري إن شاليط: "لن يرى والدته أو والده بإذن الله طالما أن أسرانا الأبطال لم يشاهدوا عائلاتهم في منازلهم."
وكانت حماس قد طلبت الإفراج عن مئات من الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لقاء إطلاق سراح شاليط، وقد اعترضت إسرائيل على أسماء بعض الناشطين الذين طلبت الحركة إخلاء سبيلهم مما عرقل إنجاز الصفقة.

-------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا