Sonntag, 23. März 2008

لا للجريمة .. لا للإعتداء على المواطنين الأكراد السوريين


في الوقت الذي كنا نحضر لصياغة برقية تعبر عن وقوفنا وتضامننا مع إخوتنا الأكراد ، بعيدهم نيروز ، وردنا خبر الاعتداء الآثم الذي ارتكبته قوات الأمن بحق إخوتنا في القامشلي حيث فتحت نيران الحقد والبغضاء على حشد يتهيأ ويجهز مكان الاحتفال مما أوقع ثلاثة شهداء وأكثر من عشرين جريحا .
إن هذه الممارسة الجائرة والمتكررة من قبل قوات الأمن السوري ، والتي لا تلقى رادع أومحاسبة من قبل ، السلطة السورية ، إنما تنم عن كيد بغيض يكاد لسوريا وطننا ، وضرب لوحدته الوطنية ، من خلال تجاهل حقوق إخوتنا في الوطن الذي مازال كثير منهم محرومون من الجنسية وحق المواطنة .
لذا فإننا في لجنة إعلان دمشق / ألمانيا إذ ندين هذه الممارسات ونشجبها فإننا بنفس الوقت نطالب بمحاسبة الذين تسببوا بهذا الفعل ألأجرامي البشع ، والتي نعتبرها وجها من وجوه نظام الاستثناء الذي ألغى القانون والقضاء من خلال إلغاء الدستور والحياة السياسية في البلد .


لا لسفك الدماء
لا لقانون الطوارئ البغيض
لا للمحاكم الاستثنائية
لنناضل من اجل التغيير الديمقراطي السلمي
الحرية لمعتقلي الرأي .

لجنة إعلان دمشق ألمانيا
22 / 3 / 2008


------------------------------------------------

خطاب إلى فخامة الرئيس
شوقي العلوي

فخامة الرئيس الدكتور بشار حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مواطن عربي من مملكة البحرين، محب لسوريا، حريص على تقدمها وازدهارها، عاش فيها في بداية السبعينات طالباً في ضيافتها، لم تُقصر معه ومع الآلاف من الطلبة العرب الدارسين فيها، سوريا التي تحملت وجود الآلاف من المواطنين العرب الذين ضاقت بهم أراضي أوطانهم خلال عقود من الزمن، خصوصا بعض مواطني الجزيرة العربية ومن بلدي البحرين. جميعهم محبون لسوريا مقدرين لها مواقفها، كل ذلك رغم مضايقة أجهزة المخابرات لهم، حيث كان يصل الأمر بهذه الأجهزة إلى الاعتقالات في أوساطهم وهم ضيوف دونما أسباب وجيهة، لا تتفق مع ما ترفعه سوريا من شعارات وما تعلنه من مواقف. نقدر لسوريا مواقفها من المقاومة في لبنان، نقدر لها موقفها من المقاومة الفلسطينية. لكن، إذا كان لنا أن نثني على ما نراه إيجابياً في سوريا، فإن من حق سوريا علينا أن نقول لها ما نراه سلبياً فيها ويُسيء إليها ويجعلها في حالة ضعف في الكثير من الجوانب، كل ذلك نابع من حبنا لها وحرصنا عليها. فخامة الرئيس: كنت في سوريا خلال الفترة من السادس وحتى الرابع عشر من هذا الشهر (مارس/آذار) في زيارة لها، وقد عدت إليها بعد نحو اثنين وثلاثين عاماً من مغادرتي لها مرغماً بفعل أجهزة مخابراتها التي لم تتغير حتى الآن، بل ربما تحولت إلى أسوأ مما كانت عليه، لذا فإنني مثل الكثيرين الذين يعتزون بمواقف سوريا تجاه المقاومة في لبنان، إلا أننا نقدم العذر للكثيرين من اللبنانيين الذين عانوا الويلات من ممارسات أجهزة الأمن السورية، والتي لا ينكرها حتى محبو سوريا ومن ضمنهم أطراف المقاومة اللبنانية. السيد الرئيس: منذ قرابة أربعة عقود وحتى الآن، الصورة الغالبة التي ظلت قائمة في سوريا، توحي بأنها ثكنة عسكرية في مجملها. للوهلة الأولى يتأكد الزائر لها أنها محكومة بالحديد والنار، الفساد الذي يسيء إلى سوريا وموقعها يراه الزائر لها رؤيا العين ولا يحتاج إلى بحث وتقص. لا بد لي من تعداد بعض المظاهر التي لمستها خلال الأيام القليلة التي قضيتها في دمشق وأرى أنها تُشكل إساءة بالغة لسوريا. إن بعضا مما أعرضه في هذا الخطاب هو جزء متمم لمقال نشرته في الأسبوع الماضي وأرسلته عندما كنت في دمشق. أبدأ من قصة المقال، ففي الوقت الذي نعيش فيه في عصر ثورة الاتصالات التي لا يمكن حجبها والتحكم فيها، إلا أن العقلية المخابراتية السائدة في سوريا لا زالت تحاول التحكم والسيطرة على استخدام مثل هذه الوسائل، تكاد جميع الصحف العربية أن تكون غير موجودة في المكتبات السورية، في الوقت الذي يمكن للقارئ أينما كان أن يتصفحها على صفحات الإنترنت، فالمنع والرقابة لم يعدا مجديين اليوم. ومع ذلك فإن المعاناة تظل شديدة في توفر خدمات الإنترنت والفاكس في سوريا، الأمر الذي يحرم المواطن السوري من الاطلاع على الكثير من التطورات والعلوم والثقافة والأخبار عبر هذه الوسيلة العلمية الجبارة، فعندما كتبت المقال وهو يتضمن بعض النقد الأولي تجاه ما وجدته، لم أحصل على وسيلة سهلة لإرساله، ودخلت أحد المحلات التي لديها جهاز فاكس وطلبت من صاحب المحل إرسال فاكس، بادرني بالسؤال: '' ما فيه كلام هيك وهيك ممنوع''؟ رددت عليه والخوف يعتريني لا، ''الله ستر'' وأرسل المقال الذي هو في عرف أجهزة المخابرات يرسلني إلى زنزانة من زنازينها. فهل يجوز في هذا العصر أن يعتري المواطن العربي الخوف والرعب من وجهة نظر يود أن يبديها؟ أشرت في المقال السابق إلى القيود المفروضة على المواطن السوري منذ عقود، كل ذلك بذريعة أن سوريا في حالة حرب. نقول إن الإنسان مثله مثل السلاح، إذا لم يُستخدم يتحول إلى خردة عديمة الفائدة، ما هي الفائدة من القيود التي فرضت على المواطن السوري قبل أربعة عقود عندما كان عمره في العشرينات وأصبح الآن في الستينات؟ هل يجوز مثلاً أن يكون الحصول على جواز السفر خاضع لموافقة الأجهزة الأمنية؟ أسوأ ما يلمسه الزائر إلى سوريا هو تلك الإمكانات الهائلة من مقومات السياحة التي يجب أن تُستغل بشكل جيد، بشكل يجعل سوريا قبلة للسياحة العربية والسياحة العالمية. لكن الأمر الملموس والمحسوس هو عكس ذلك، فغياب تطوير البنية السياحية يكاد يكون فقيراً قياساً ببلدان لا توجد لديها مقومات السياحة ولكنها ببرامجها استطاعت أن تخلق بنية تجتذب السائح. إن أهم عنصر في السياحة هو العنصر البشري الذي يتعامل مع السائح. إن الأمر المؤسف في سوريا هو وصول الفساد إلى قطاع من الناس لا يُستهان بأهميتهم في إعطاء صورة ناصعة لسوريا، لكن الأمر هو عكس ذلك تماماً، فهم يعطون صورة سلبية عن سوريا وشعبها، قد تكاد الغالبية العظمى ممن يتعامل معهم الزائر إلى سوريا هم ممن يسيؤون إلى سوريا دون وجود من يوجههم ويُحاسبهم. بدءاً من الدخول إلى مطار سوريا الدولي الذي يُشكل الواجهة الأولى لبلد يُفترض فيه أن يكون بلداً سياحياً من الدرجة الأولى، الرجل العسكري العامل في المطار لا يتورع في طلب الرشوة علناً، عند دخولي طلب مني العسكري حتى يختم جواز سفري أن أعطيه المقسوم فامتنعت عن ذلك، أما عند خروجي فأكثر من عسكري طلب مني أن أعطيه، اضطررت أن أعطي كل من طلب مني، حيث الخوف كان يعتريني لأن المقال الذي أرسلته من هناك كان في جيبي! نعم كانوا يأخذون من السائح المغادر علناً ومن دون خجل أو حياء. كيف لوطن أن يثق في حماية أمنه في وجود أمثال هؤلاء الذين يُفترض أنهم مسؤولون عن أمنه؟ إن الزائر إلى سوريا كثيراً ما يرتاد أسواقها ومطاعمها ويركب سيارات الأجرة. إن العاملين في هذه المجالات يمكنهم أن يعطوا صورة إيجابية وحضارية عن سوريا وشعبها، ويمكنهم أن يعملوا عكس ذلك، للأسف الشديد أن معظم العاملين في هذه المجالات وغيرها من المجالات ذات العلاقة بالزائر هم أول من يعطي الصورة السلبية، فالفساد متفشٍ في أوساطهم، يعملون على سلب الزائر بقدر ما يستطيعون دونما ضمير أو حسيب أو رقيب. عندما كنت أسير في سوق السيدة زينب أو في سوق الحميدية ذات الشهرة الواسعة لمست درجات الاستغلال البشعة للمتسوق من الزائرين بشكل لا يُصدق، كنت أتألم وأنا أشاهد عجائز دول الخليج من النساء وكيف يتم سلبهن أثناء الشراء، فحق مشروع للبائع أن يبيعهن السلعة بأسعار قد تصل إلى خمسة أضعاف سعرها الحقيقي! فخامة الرئيس: إن ما وجدته ورأيته خلال أيام قلائل لا يجعلني ولا يجعل الكثيرين من المحبين لسوريا والحريصين عليها أن يشعروا بالتفاؤل.
مع كل المحبة والتقدير. عن صحيفة " الوقت " البحرينية – 22/3/2008
-------------------------------------------------------------

وأحداث 23.03.2008
"العدالة سلاح ضدّ الإرهاب"
الإعلامي الألماني البارز وخبير الشؤون الدفاعية السابق يورغن تودنهوفر


بعد خمس سنوات من الحرب على العراق ذهب الإعلامي البارز يورغين تودنهوفر في رحلة تقص خطرة إلى العراق قابل خلالها "مقاومين" عراقيين وإرهابيين من القاعدة. تجربته هذه قدمها في كتابه الذي صدر مؤخرا بعنوان "لماذا تقتل يا زيد؟".
كتابك الذي صدر حديثًا تحت عنوان "لماذا تقتل يا زيد؟" هو حصيلة رحلة بحث وتقصٍ خطيرة لمجريات الحرب وحقائقها في العراق. فما الذي دفعك إلى القيام بهذه
الرحلة؟
يورغين تودنهوفر: ما دفعني إلى القيام بهذه الرحلة هو كون التغطية الإعلامية للحرب كانت تتم في السنين الأخيرة فقط من وجهة نظر قوات الاحتلال الأمريكية. أردت أن أظهر وجهة نظر الشعب العراقي الذي يرزح تحت نير الاحتلال.
بمَ يختلف الواقع العراقي ميدانيًا - حسب النتائج التي توصلت إليها - عن الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام الغربية؟
تودنهوفر: نحن لا نشاهد الحرب الحقيقية، حيث تقوم القوات الأمريكية في كلِّ يوم بنحو مائة عملية عسكرية ضدّ الشعب العراقي - من هجمات بالقنابل وحملات مداهمة وتبادل لإطلاق النار. نحن لا نشاهد هذه العمليات، لأنَّ وزارة الدفاع الأمريكية ستكون مضطرة لو خرجت هذه العمليات إلى شاشات التلفزة إلى الاعتراف بأنَّها ما تزال تخوض حربًا ضدّ الشعب العراقي.
وفضلاً عن ذلك تنفذ المقاومة العراقية في كلِّ يوم نحو مائة عملية عسكرية ضدّ قوات الاحتلال. نحن لا نشاهد هذه العمليات أيضًا، وإلا فلا مناص أمام الإدارة الأمريكية سوى الاعتراف بوجود مقاومة عسكرية قوية ضدّ وجودها في العراق، هذه المقاومة التي تلقى دعما قويا من قبل غالبية الشعب العراقي. وبالإضافة إلى ذلك تنفذ كلِّ يوم ما بين عمليتين إلى ثلاث عمليات انتحارية إجرامية، يقوم بها إرهابيو تنظيم القاعدة الأجانب المتبقين في العراق والذين يبلغ عددهم أقل من ألف إرهابي. لكن على الرغم من أنَّ تنظيم القاعدة لم يعد تقريبًا يلعب أي دور عسكري في العراق، إلاَّ أنَّنا نشاهده في كلِّ يوم تقريبًا لأنَّ الإدارة الأمريكية بحاجة له لكي تدّعي أنَّها تخوض في العراق حربًا ضدّ تنظيم القاعدة. لكن في الحقيقة لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تحارب مثل ذي قبل من أجل النفط، في حين تعتبر القاعدة مجرّد ذريعة "مفيدة".
".

غلاف كتاب: لماذا تقتل يا زيد

: يحتل "المقاوم" زيد، البالغ من العمر 22 عامًا والذي تم قتل أخويه بطريقة غير مسؤولة من قبل جنود أمريكيين مكان الصدارة في
كتابك. فهل يجسِّد هذا المصير الشخصي المأزق الذي وقعت فيه قوات الاحتلال الأمريكية في عراق اليوم وفي أماكن أخرى؟
تودنهوفر: أجل، فمصير زيد هو رمز يجسِّد مصير الشعب العراقي، إذ إنَّه لم يكن يريد هذه الحرب كما أنَّه لم يلجأ إلى استخدام السلاح، إلاَّ عندما قامت القوات الأمريكية بقتل شقيقيه.
أشرت في كتابك إلى أنَّ سياسة الحرب على الإرهاب التي يتَّبعها الغرب سياسة غير ناجحة "لأنَّ معظم السياسيين الغربيين لم يتعاملوا بجدية مع ظاهرة الإرهاب". فهل تعتبر النخب الغربية في الحقيقة مصابة بالعمى إلى هذا الحد الذي يجعلها تعيش في عالم لا يمت إلى الواقع بصلة؟
تودنهوفر: معظم السياسيين الغربيين لا يعرفون العالم الإسلامي. كما أنَّهم لم يقضوا على الإطلاق بضعة أيام لدى أسرة مسلمة. وهم لا يدركون أنَّ هذا العنف الذي يرتد إلينا حاليًا في شكل إرهاب هو في الواقع نتاج ممارساتنا العنيفة.
أنت ترى في كتابك أنَّ الغرب "غير مخوّل شرعيًا" بمحاربة الحركات الإسلامية المتطرِّفة في كلِّ أنحاء العالم وليس لديه الحقّ في تحويل العالم إلى أرض معركة دموية فوضوية، من أجل فرض تصوّراته على العالم".
إذن من يحقّ له أو من يستطيع لعب هذا الدور المنظِّم لشؤون العالم؟

تودنهوفر: الدول المعنية بحدّ ذاتها. وفقط في الأحوال الاستثنائية يمكن للوحدات الخاصة التابعة للأمم المتحدة أن تتدخّل. الولايات المتحدة الأمريكية غير موجودة في العراق من أجل مساعدة الناس هناك، بل من أجل ضمان مصالحها في الحصول على المواد الخام. أنت تدعو إلى ضرورة مغادرة القوات العسكرية الغربية العراق وأفغانستان وكذلك الصومال، لأنَّ "الحرب على الإرهاب لن تحسم عسكريًا، بل في قلوب المليار وربع المليار مسلم". كيف يستطيع المرء في الحياة السياسية الحقيقية كسب قلوب الناس في البلدان الإسلامية؟ تودنهوفر: يجب علينا أن نتعامل مع العالم الإسلامي مثلما نريد أن يتعامل معنا الآخرون - باحترام وعدالة ونزاهة. وعندما نتعامل مع العالم الإسلامي كتعاملنا مع إسرائيل بكل سخاء ورحابة صدر، فعندئذ لن يكون في المستقبل إرهاب يتقنّع بقناع إسلامي.


أجرى الحوار: هشام العدم ترجمة: رائد الباش حقوق الطبع: قنطرة 2008 يورغين تودنهوفر، درس الحقوق وكان عضوا في البرلمان الألماني عن الحزب المسيحي الديمقراطي لفترة تقرب من 20 عاما وكان مختصا في الشؤون الدفاعية في حزبه. ومع بداية الحرب على العراق نظر إليه على أنه من أحد أهم الأصوات الرافضة لهذه الحرب. يعمل اليوم نائب المدير العام للمجموعة الإعلامية "بوردا".


------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا