Mittwoch, 12. März 2008




بلا استثناء
رزان زيتونة

في ظل الاستثناء، لا عجب ألا يُلقي بالاً إلى الثامن من مارس بمناسبتيه، فبعضهم يحتفل في الثامن من مارس بعيد دخل جديداً إلى مجتمعنا منذ سنوات قليلة، عيد المرأة، وبعضهم الآخر يجد من الأفضل انتظار مناسبات مارس اللاحقة، فهي أخف وطأة وأكثر مرحاً.يحفل مارس بالمناسبات السعيدة منها والبائسة، في الحادي والعشرين منه نحتفل بعيد الأم، الذي أصبح مع الوقت عيداً لا يقل في طقوسه ومظاهره عن الأعياد الدينية، كالفطر والأضحى والميلاد المجيد. وفي اليوم نفسه، يحتفي مواطنونا الأكراد بعيد النيروز. مدينة القامشلي في هذا اليوم جمال خالص، وفي محيطها، أعمدة الدخان المتباعدة في المساحات الواسعة على مد النظر، تضفي على العيد سحراً خاصاً. وفي دمشق يخرج المواطنون الأكراد جماعات إلى الأماكن المخصصة للاحتفال وسط الطبيعة، مرتدين أزياءهم التقليدية، يعقدون حلقات الدبكة وينشدون أغاني الربيع. في مارس أيضاً، عيد المعلم، حيث يحرص التلاميذ على إهداء أساتذتهم في هذا اليوم ما يعبر عن حبهم وتقديرهم، أوما يكف عنهم «شر» أساتذتهم، إن لم يكنوا لهم حبا وتقديراً! في مارس السنوات الثلاث السابقة، استجدت مناسبة إحياء ذكرى أحداث مارس 2004 الأليمة في منطقة الجزيرة، والتي راح ضحيتها عشرات المواطنين الأكراد بين قتيل وجريح، وفيه أيضا ذكرى مجزرة حلبجة، التي يحييها أكراد سورية بمحاولات يائسة للوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا المجزرة، تكون نتيجتها دائما مصادمات مع الأمن.لكن قبل هذا وذاك، فمارس هو شهر السلطة والمعارضة بامتياز. في الثامن منه، يحتفل رسميا بـ«الثورة» التي استلم حزب البعث بموجبها السلطة. تعلق اللافتات التي تمجد «الثورة» في الطرقات، وتقام المهرجانات الخطابية وحلقات الدبكة في بعض الدوائر الرسمية.في اليوم نفسه، تطلق أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية الكم الأكبر من البيانات الصحفية، وتقام الاعتصامات والاحتجاجات في بعض الدول الأوروبية، بينما في الداخل، لا يتوقع أن يقام هذا العام أي نشاط احتجاجي في الشارع، نظراً للحملة الأمنية ضد قوى المعارضة. في الأعوام القليلة الماضية، نفذت تلك القوى اعتصامات رمزية في دمشق انتهت كلها «بعلقة» وتوقيفات ومساءلات أمنية. محور هذه الفعاليات هو ذكرى إعلان حالة الطوارئ المستديمة، منذ الثامن من مارس عام 1963. الإعلان الذي حمل في طياته المحاكم الاستثنائية والاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية، وتعطيل الحياة السياسية وشرعنة الفساد والحجر على المجتمع.بين هؤلاء وأولئك، يقف أغلبية الناس في المنطقة الرمادية. لا هم يشاركون في الاحتفالات الرسمية، ولا في فعاليات القوى الديمقراطية. أغلبية الأجيال الجديدة، لا تعلم بالتحديد ماذا حصل في هذا اليوم، اللهم إلا باعتباره درساً في التربية القومية نسيت تفاصيله بعد تقديم الامتحان، وأكثر الناس، لا يعلمون عن قانون الطوارئ شيئا . هم مثقفون حقوقيا بحكم الأمر الواقع. الأمر الواقع يرسم حدود الكلام والسلوك. هم يصوغون وقائع ما يلحق بهم من غبن أو مظالم، بمفردات بسيطة وسلوكيات تلقائية. ولا يرهقون أعصابهم المرهقة أصلاً، بمناقشة المعايير الدولية لحقوق الإنسان وشروط إعلان حالة الطوارئ وسواها. فالاستثناء لا يعني فقط معارضة ومنظمات حقوقية ومعتقلين، بل يمتد ليتخذ أشكالا متنوعة ومختلفة، تحت ما يوفره من غطاء عدم المساءلة وانعدام الرقابة القضائية وانعدام استقلال القضاء وفساده... إلخ. وهو ما يمس في النهاية تفاصيل التفاصيل في حياتهم اليومية. وهم إذا أرادوا الحديث عن واقعهم الاستثنائي، يقولون «في كل بلدان العالم يقومون بكذا وكذا، إلا عندنا». وهذه الـ«إلا»، هي التعبير المبسط عن أوضاع معاشة غير سوية وغير طبيعية. حتى أنهم اخترعوا قاموسا خاصاً لمفردات الاستثناء المبسطة، فإذا أرادوا مثلاً الحديث عن شخص اعتقل، قالوا «أخذوه»، وضمير الفاعل يعود على مجهول. وإذا تحدثوا عن الفساد والمفسدين، استخدموا أكثر صيغ اللغة العربية تمويهاً، حتى لتسجل الواقعة في النهاية ضد مجهول !في مقدمة كتابه «نظام الطوارئ والأحكام العرفية» الصادر منذ أكثر من ثلاثة عقود، يصف الدكتور عبد الإله الخاني بعضاً من آثار إعلان حالة الطوارئ خصوصاً إذا امتدت أوقاتاً طويلة، فهي «تخدر الشعور بالحرية وتحد من ملكات الكسب والكشف وتوسيع النشاطات وتهب المؤقت دواما نسبياً يحد من كل تنظيم ذي طبيعة دائمة مستمرة... وهي عبء ثقيل على الإدارة والمواطن على السواء، ترهقهما معا... وهي ترهق أعصاب المواطنين فتجعلهم متوقعين على الدوام للمفاجآت... وفي حالة الطوارئ، يضعف الحس الاجتماعي ويغدو الفرد فردياً أكثر من اللازم».ولما كانت هذه الأوصاف ليست إلا جزءاً صغيراً مما آلت إليه حال المجتمع السوري في ظل الاستثناء، فلا عجب ألا يلقي بالاً إلى الثامن من مارس بمناسبتيه، فبعضهم يحتفل في الثامن من مارس بعيد دخل جديداً إلى مجتمعنا منذ سنوات قليلة، عيد المرأة، وبعضهم الآخر يجد من الأفضل انتظار مناسبات مارس اللاحقة، فهي أخف وطأة وأكثر مرحاً، ليس ذلك بلا استثناء بطبيعة الحال.
رزان زيتونة
--------------------------------------------------






القمة العربية بين زمن القتل دون عقاب : والمحكمة الدولية ؟؟
جريس الهامس

عن الحوار المتمدن
تقدير وشكر لابد منه قبل الولوج في الموضوع : للحوار المتمدن المنبر الحر الواعد في هذا المناخ العربي والدولي الكئيب والدامي على أشلاء الشعوب المضطهدة في فلسطين المغتصبة والمشرق العربي كله والأهوازالعربية , وشعبنا الكردي في شمال العراق وشرق تركيا وغربي إيران وسورية وعلى القيم الإنسانية والأخلاقية والوطنية والمبدئية المتشظية أمام التغوّل الرأسمالي الإستبدادي والطائفي الهمجي وقصف إعلامه المسموم بكل الوسائل الحديثة .....كما أقدم الشكر لكل من أرسل لنا مواضيعه وأخباره من الداخل والخارج وأعتذر لعدم الرد عليها في الوقت المناسب . والأصدقاء يعذروننا على ذلك كما أعتقد , وخاصة موقع ( مبماس ) الرائد ومواقع الداخل التي تهرّب لنا الأخبار والمقالات رغم حجب 152 موقعاً منها ...والمواقع الكردية الصديقة وغيرها . كما لايسعني سوى تقديم الشكر للمناضلين الصادقين : فؤاد النمري – وحسقيل قوجمان – الذين أغنوا التراث الماركسي اللينيني بأبحاثهم العلمية , وأشكر المناضل الصادق – اّرام كربيت – على ما كتبه في أدب السجون . والتعذيب النازي في سجن تدمر وغيره من السجون الأسدية .. اَ ملاً أن تصدر في كتاب يقدم لجميع أحرار العالم هذا العام . .. كما أشكر جميع كاتبات وكتاب الحوار المتمدن الرأي والرأي الاَخر الذين أغنوا المكتبة العربية بلغة الحوار ولو خرجت بعض الكتابات أحياناً عن قواعد الحوار فالقلب الكبير يستوعب القلوب الصغيرة ..أعود لموضوعنا : القمة العربية بين زمن القتل دون عقاب , والمحكمة الدولية - ؟؟؟الجامعة العربية التي أسهم في بنائها في القاهرة المستر تشرشل في شباط 1945 من سبع دول عربية أنذاك لتسهم في تنفيذ سياسة بريطانيا وتوطيد نفوذها ومشاريعها و وعودها للصهيونية العالمية بإقامة وطن قومي في فلسطين ...وحققت هذه الجامعة التي كان معظم رؤوسها منتظمين في المحافل الماسونية كل ما طلب منها في حرب 1948 بإبعاد جيش الإنقاذ والمقاومة العربية والفلسطينية عن الساحة , وإقامة الكيان الصهيوني وتوقيع اتفاقية الهدنة واتفاقية رودس , ولم يتغير دور هذه الجامعة بعد أن ورثتها الأمبريالية الأمريكية بعد حرب السويس 1956 وتصفية الإستعمارين البريطاني والفرنسي ليصبحا ملحقين بالأمبريالية الأمريكية الصاعدة للهيمنة على العالم ..وتحت علم هذه الجامعة التي تضم 21 دولة اليوم نفذت أمريكا وإسرائيل الكثير من مشاريعها العنصرية والإستعمارية السافرة في المشرق العربي والقائمة طويلة لامجال لسردها في هذه العجالة ..... مكتفين ببعضها ...تحت علمها تم غزو العراق في حفر الباطن عام 1991—رغم استنكارنا يومها لاحتلال الكويت – وساهم الجيش الأسدي والمصري مع جيوش النفط تحت راية حلف الناتو في ذبح الشعب العراقي وقبض الأسد ومبارك الجراية المعتادة من دول النفط مليارات الدولارات لم تدخل خزانة الدولة في سورية .مع تعهد أمريكي إسرائيلي بحماية عرشه الكرتوني والتعتيم على كل جرائمه في الداخل والخارج.... وتحت علم الجامعة العربية سلّم لبنان هدية للنظام الأسدي بموافقة سافرة من إسرائيل قبل أمريكا وأطلقت يد نظام القتلة واللصوص الأسدي في لبنان تحت راية الجامعة العربية , وما سمي يومها ب– قوات الردع العربية – التي انسحبت وتركت لبنان ضحية بيد القوات الأسدية وحدها , بل بيد الطاغية الأوحد .... لتحقيق عدة أهداف أهمها نفذت بتصرف وإباحة :
1-
لتعويضه عن الجولان الذي سلمه لإسرائيل دون قتا ل في خيانة حزيران 1967 لإلهاء الجيش في لبنان خشية تمرد
وطني غير محسوب بعد هذه الخيانة السافرة , رغم ضبط قيادات الجيش وقوى القمع ومفاصل النظام الرئيسية على وتر الطائفية والعشائرية النشاز,, التي بلغت قمة تعفنها وشذوذها في هذه الأيام ...
2-
تصفية المقاومة والحركة الوطنية اللبنانية والسورية والفلسطينية وقياداتها وأقلامها الحرّة , وترويضها واغتيال قادتها في لبنان وسورية وهذا ما نفذه بدقة منذ احتلاله لبنان عام 1976 واغتياله كمال جنبلاط وقادة المقاومة والتنوير من اليسار اللبناني وصولاً إلى اغتيال الشهيد الحي مروان حمادة إلى اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه إلى اغتيال شهداء ثورة الأرز وما تبعه من مسلسل الإغتيالات المستمر لقادة لبنان الوطنيين وكوادره الواعدة من المدنيين والعسكريين حتى اليوم , وصولاً إلى اغتيال قائد المقاومة ( عماد مغنية ) في قلب دمشق . بشهادة زوجته الجريئة ...
3-

تدمير لبنان الذي تمنى قادة الصهاينة زواله من الخارطة منذ أمد بعيد لأنه المنافس الوحيد الذي يحطم عنصريتهم وأطروحتهم التي بنوا خرافة دولتهم عليها ( أرض الميعاد _ والدين أمة ) والمنافس الوحيد ديمقراطياً وثقافياً وعلمياً وتعايشاً بين الطوائف المختلفة , وإقتصاديا أيضاً يوم كان لبنان في عافيته .....وبعد الإحتلال الأمريكي للعراق انكشف الغطاء عن خطورة استمرار التحالف الأسدي – الإيراني الذي باركته أمريكا وإسرائيل منذ نشوئه , وادى خدماته الكبرى للمخطط الأمريكي الصهيوني في العراق والخليج - , لكن بعد سنوات الإحتلال الخمس للعراق وبعد سيطرة الرعب الهستيري الذي انتاب النظامين من تمركز القوات الأمريكية مباشرة على حدودهما وإدراكهما استحالة هذا الإستمرار بعد افتضاح دورهما في تصدير فرق الموت للعراق وقتل الشعب العراقي باسم – المقاومة - وخروجهما على بيت الطاعة الأمريكي الذي نفذوا مشيئته لعقود طويلة ...و خصوصاً بعد انتصار نضال الشعب اللبناني في انتفاضة الأرز في 14 اَذار 2005 التي انعكست إيجاباً داخل سورية وخارجها لتنشيط نضال المعارضة ضد النظام المحنط , تلك الإنتفاضة التي اشترك فيها الجنرال عون وأنصاره بجدارة -- قبل أن ينحرفوا ويسقطوا في فخ التحا لف الأسدي الإيراني مع الأسف – وإرغامها النظام الأسدي وجيشه على الإنسحاب من لبنان مذعوراً على مصيره كله ... تاركاً أيتامه ومخابراته وفرق موته في لبنان ليتابعوا – سيرته الحميدة – في الترهيب والترغيب والإغتيال لخيرة الوطنيين المدنيين والعسكريين وتمكن بعد تحويل حزب ( النصر الإلهي المزعوم ) إلى دولة داخل الدولة و السيد بري الذي اغتصب ا لسلطة التشريعية ورهن مفتاح بيتها في قصر الطاغية في المهاجرين , لايفتحه إلا بفتوى من ولاية الفقيه – وإيعاز من صاحب القصر التائه في هذه الأيام ... خصوصاً أن نقطة الدم تلاحقه ليل نهار, وصوت طرقات مطرقة المحكمة الدولية في لاهاي العزيزة يصيبه بالدوار . – محكمة ..- لم تفده الملايين التي أنفقها لشراء الذمم ,, لم تفده وصفات ونصائح ضباطه الوالغين بدماء وأموال اللبنانيين والسوريين والعرب القائلة : -- مزيد من القتل والإجرام طوق للنجاة من العقاب – أليست هذه نصيحتهم لك يا طبيب العيون المصاب بعمى الألوان __ أليست هذه وصية مورثك ( المغفور له ) لك دون أن يحسب حساباً لدوران الأرض وتغير المناخ وانتصار العقل ...لأن عقله السادي صوّر له صدق أسطورة – الأرض مستقرة على قرن ثور – وكذلك صدق مقولته التي كان يرددها أمام أصدقائه من البعثيين القدامى وهي ( جوّع كلبك يتبعك ) هكذا رأى أبوك وصحبه الشعب الذي امتطوا ظهره وأذلوه ونهبوه وأسروه وقتلوا خيرة أبنائه طيلة خمس وأربعين عاماً قطيعاً من الكلاب لاأكثر ,,, وتابعت أنت وصيته وأضفت إليها فنون المتعلمين عندما يسخروا العلم لخدمة وتنفيذ الجريمة المنظمة والمستمرة علك تفلت من العقاب ... خصوصاً بعد الصفقة الجديدة التي عقدها صاحبك نجاد مع بوش من خلف ظهرك وقام على المكشوف بزيارة العراق بحماية القوات الأمريكية - قوات الشيطان الأكبر – وهكذا خرجت من المولد دون حمّص – ماذا أفادتك حماية إسرائيل لنظامك كل هذه السنين ؟ وماذا أفادك تطيين السجون والزنزانات على معتقلي ومعتقلات الرأي والضمير ,, وتطيين أذنيك عن صرخات الأمهات والأطفال المفجوعين والثكالى .... حتى عرّابك وولي نعمتك حسني مبارك وحكام الخليج الذين أتقنوا رعايتك حسب وصية أبيك تابعهم في السّراء والضّراء وفي كل الصفقات- تخلوا عنك وباعوك في سوق النخاسة بعد أن خدعتهم و وصفتهم بأشباه الرجال ......وبقيت وحدك وصهرك وبقية الشلةّ’ الرجال وحدكم و العناتر وحدكم ..ومن أهم انتصاراتكم القومية مؤخراً اعتقال المناضلة الوطنية البطلة وفاء أكرم الحوراني ونفي زوجها الدكتور ( عليان ) من الوطن ظلماً وعدواناً . واستمرار مافياتكم في تجويع وأسر الشعبين السوري واللبناني ومن انتصاراتكم القومية – لاعلى حامية مملكتكم إسرائيل في الجولان والقدس --, بل على لبنان المستضعف بإغلاق برلمانه منذ ستة أشهر وحذف رئاسة جمهوريته من الوجود إلى أجل غير مسمى وأعلنت البازار الذي لا يخفى على أحد :: حذف المحكمة الدولية من الوجود ومنح القتلة واللصوص المعروفون قبل إعلان أسمائهم في لاهاي ... أوحذف لبنان من الوجود وهذا ما يشتهيه الكيان الصهيوني علنا : لماذا اللف والدوران والوساطات والمؤتمرات ؟؟؟ والمعادلة محفورة على جباه الرجال الرجال ...؟ : إلغاء المحكمة الدولية = فتح المجلس النيابي وانتخاب رئيس جمهورية للبنان دون شروط وبلهوانيات تملأ سلة المعارضة المأمورة , التعيسة ...بعد كل هذا تأتي القمة العربية في دمشق في التاسع والعشرين من الشهر الجاري كما يقول مثل الفلاحين السوريين ( كالكي فوق البردعة ) أو الضحك على الذقون .. بعد أن أصبحت الجامعة العربية كلها مثل : اللا الزائدة أو اللام المتزحلقة - في اللغة العربية لامحل لها من الإعراب , أو كالدواء المنتهي مفعوله منذ أمد بعيد , ومثلها كانت زيارات عمرو موسى وكوشنير ورا يس وسولانا والعربان ... فهل يتعلم تلاميذ هبنقة والحجّاج : الملتفون حول قصر الوريث في المهاجرين , أن زمن القتل دون عقاب قد ولّى إلى غير رجعة. وإن المحكمة الدولية قد أضحت واقعاً جاهزاً لاستقبالهم بما يليق بالنازيين الجدد ... ليس في نورنبرغ هذه المرة ولكن في لاهاي..قريباً ..؟ أم ينتظرون من قمة الجامعة العربية منحهم صك البراءة على جرائمهم بعد أن أضحت قراراتها باطلة وعملتها باطلة لاتصرف في أي مصرف في العالم ....وهل بقي أمامكم أيها الجلادون والنخّاسون إلا الرحيل أو الإنتحار.. لو بقي في وجوهكم -- عرق حياء – بعد أن جعلتم سورية الحبيبة وشقيقها لبنان وشعبهما الطيب أسيراّ ورهينة في سفينة الأحزان .. تتقاذفها الأمواج العاتية في عرض البحر ويقودها الشذّاذ والقرصان . التي وصفها شاعر دمشق الثقافة الحقيقية نزار قبّاني , وليست ثقافتكم المزيفة الدخيلة ..... فيما يلي :

مسافرون نحن في سفينة الأحزان
( 1 )

قائدنا مرتزق وشيخنا قرصان مكومون داخل الأقفاص كالجرذان

لامرفأ يقبلنا
لاحانة تقبلنا
لاامرأة تقبلنا

كل الجوازات التي نحملها أصدرها الشيطان
كل الكتابات التي نكتبها يرفضها السلطان
مسافرون خارج الزمان والمكان
مسافرون ضيّعوا نقودهم
وضيّعوا أسماءهم
وضيّعوا انتماءهم
وضيّعو الإحساس بالأمان ......
يا وطني كل العصافير لها منازل

إلا العصافير التي تحترف الحرية
فهي تموت خارج الأوطان "
..(1) اليوم نقول مسفَرون نحن لامسافرون
..لاهاي – 12 / اَذار ....الذكرى الرابعة لمجزة القامشلي التي لاننساها ...

---------------------------------------------------------




ثقافة ومجتمع 08.03.2008
عن وضع المرأة في العالم العربي ـ حوار مع الباحثة الاجتماعية صورية موقيت
صوريا موقيت، باحثة اجتماعية مغربية تقيم في ألمانيا


في كتابها الصادر باللغة الألمانية "المشاركة السياسية للنساء المغربيات في مشروع دمقرطة المغرب" تتحدث صوريا موقيت عن العراقيل الاجتماعية والثقافية التي تقف ضد تحرر المرأة ولكن أيضا عن الخطوات التي قطعها النضال النسوي.

دعت الأمم المتحدة بمناسبة يوم المرأة العالمي، الذي يُحتفل فيه اليوم السبت، دول العالم إلى الاستثمار في مستقبل النساء والفتيات، مؤكدة أن التنمية ملازمة لتحرير المرأة. وفي هذا السياق ندد الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون في رسالة نُشرت بهذه المناسبة بالفارق القائم في أغلب الأحيان ما بين نوايا الدول الأعضاء في المنظمة وممارستاها الفعلية على صعيد تشجيع استقلالية المرأة والمساواة بين الجنسين. وأشار بان كي مون في رسالته إلى إحراز تقدم من خلال تخصيص موارد مالية لزيادة نسبة توظيف النساء وتعزيز دور القروض المصغرة وتشجيع منح النساء قروضاً لإنشاء شركات. يُذكر أن يوم الثامن من آذار/ مارس، الذي أعلنته الأمم المتحدة عام 1977 يوماً عالميا للمرأة، يرمز إلى تاريخ نضال المرأة الطويل من أجل المساواة في الحقوق مع الرجل، وهو يشكل مناسبة لوضع حصيلة ظروفها في مختلف دول العالم والتنبيه إلى الخطوات اللاحقة الواجب اتخاذها. وللوقوف على ظروف المرأة في العالمين الإسلامي والعربي إلتقت دويتشه فيله بالباحثة الألمانية من أصل مغربي صورية موقيت. وإليكم نص المقابلة:

دويتشه فيله: تعتبر السياسة في العالم العربي، وكما ذكرت ذلك في كتابك، مهنة مقصورة على الرجال. ما سبب غياب المرأة عن السياسة؟ هل يتعلق هذا الغياب بتأويل ذكوري للقرآن كما تقول ناهد سليم؟


موقيت: إن وضعية المرأة في القرآن والحديث وضعية مشرفة. ففي الديانة الإسلامية الرجال والنساء متساوون، ولا وجود لتمييز بين الرجال والنساء، والقرآن لا يقول فقط بتساوي الرجال والنساء أمام الله ولكنه يقول أيضا بأنهما مرتبطان ببعضهما البعض. وهذا يعني أن الإسلام لا علاقة له بالتراتبية القائمة داخل المجتمع الأبوي والتي تحط من قدر المرأة كما أن الله غير مسؤول عن قمع المرأة المسلمة. وعلاوة على ذلك فإن الرجال والنساء مسؤولون عن سلوكهم وأعمالهم، عليهم نفس الواجبات ولهم نفس الحقوق. والشرط الوحيد الذي يقتضيه الوفاء بهذه الواجبات والتمتع بهذه الحقوق هو الأهلية العقلية، وهو ما منحه الله للمرأة كما للرجل. ويمكن لهذه المبادئ أو هذه الرؤية أن تبدو متناقضة مع المجتمع الأبوي الشرقي، والواقع أن تقاليد هذا المجتمع لا علاقة لها بالإسلام. فالأمية المنتشرة في أوساط النساء لا علاقة لها بالإسلام لأن العلم جزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية كما تقول العديد من الأحاديث النبوية، وحرمان المرأة من التعليم لا يمكن شرعنته إسلاميا، وهكذا يمكنني أن أقول إن المشاركة الضعيفة للمرأة العربية في السياسة لا ترتبط بسبب واحد ولكن بسلسلة من الأسباب ومن أجل تغيير هذا الوضع لا يجب الاكتفاء فقط بتغيير القوانين القائمة فقط، ولكن أيضا تغيير صورة المرأة في المجتمع، فتغيير القوانين وحده لا يكفي لتغيير ذهنية الرجال ولا موقفهم اتجاه النساء.
منذ 2004 والمغرب يعرف قانونا جديدا للأحوال الشخصية، ووفقا لهذا القانون الجديد يمكن اعتبار المرأة المغربية الأكثر تحررا داخل المجتمعات العربية، كيف تنظرون إلى هذا التطور؟

يدعم إصلاح مدونة الأحوال الشخصية وسن قوانين أخرى في السنوات الأربع الأخيرة حقوق المرأة على المستوى المؤسساتي لكن الواقع يقول بعكس ذلك، لأن تغيير صورة المرأة في المجتمع صيرورة تحتاج إلى وقت طويل، لكن هذه التغييرات سيكون لها نتائج إيجابية على الحياة اليومية للمرأة وعلى العلاقات الزوجية وأيضا على الجوانب السياسية والاجتماعية والثقافية، وعلى حضور المرأة في مراكز القرار سواء في المجال الاقتصادي أو العمومي أو السياسي. وبذلك يكون المغرب بدأ بتعبيد الطريق إلى بناء مجتمع حديث ومنسجم لكن في الآن نفسه لا يمكن لعملية الدمقرطة هذه أن تنجح إذا لم يرافقها نجاح اقتصادي.

نسبة كبيرة من النساء في العالم العربي اختارت الالتحاق بالحركات الإسلامية؟ ما هي الأسباب التي تقف وراء هذا الخيار؟

منذ سنة 1990 ومع انهيار المعسكر الشرقي عرفت مناطق واسعة من العالم انطلاق مشروع دمقرطة سياسية، ويرى علماء الاجتماع أن مثل هذا المشروع يحمل في طياته تحديات كبيرة ونتائج غير معروفة، فقد عرفت بعض البلدان التي عاشت هذا التحول نوعا من الفوضى السياسية كما هو الحال في الجزائر وأفغانستان ويوغوسلافيا السابقة والصومال والزايير الخ.. ورافق ذلك انتشار للفقر في قطاعات واسعة من المجتمع، وحدها نخبة صغيرة استفادت من هذا التحول، لكن هذا التحول أسفر أيضا عن ظهور جماعات متطرفة، تعد غالبية المواطنين بالتغيير وبتوزيع عادل للثروة. يضاف إلى كل ذلك خوف من التبعية الثقافية للخارج والتبعية السياسية بسبب مشاريع إعادة الهيكلة الاقتصادية والسياسة الخارجية للولايات المتحدة. ويمكن للمرء أن يراقب نوعا من أزمة الهوية لدى هذه المجتمعات. وهي أزمة تعاني منها النساء أيضا، والمجموعات الراديكالية التي تستغل الإسلام لأغراض سياسية، تعد بتقديم حل لأزمة الهوية هذه. لكن مع ذلك، لا يمكن القول بأن كل امرأة ترتدي الحجاب، هي امرأة اختارت النهج الراديكالي، لأن المرأة ستكون أو لضحية للإيديولوجية الإسلاموية متى أمسكت هذه الإيديولوجية بمقاليد السلطة، والمرأة المسلمة تدرك هذه الحقيقة، وسبق وأن رأت بأم عينها ماذا كان مصير المرأة الأفغانية تحت حكم طالبان.

أجرى المقابلة رشيد بوطيب
-----------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا