عباس يصف العمليات بأنها "أكثر من محرقة" ويدعو مجلس الأمن إلى جلسة طارئةسبت أسود في غزة: 60 قتيلاً و150 جريحاًتساؤلات عمّا تبيّته إسرائيل لسكان القطاع
طائرة حربية اسرائيلية تطلق بالونات حرارية لدى تحليقها فوق مدينة غزة أمس. (أ ب)
جنود اسرائيليون ينقلون زميلاً لهم أصيب خلال المواجهات في قطاع غزة أمس.
(رويترز)رام الله - من محمد هواش والوكالات:
وسط صمت عربي ودولي، ارتكبت آلة الحرب الاسرائيلية مجزرة جديدة في قطاع غزة اذ تجاوز عدد ضحاياها 60 قتيلاً و150 جريحاً غالبيتهم من المدنيين العزل، لتجعل أمس يوماً أسود آخر في سجلها الحافل. وفيما وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما يجري بأنه "اكثر من محرقة " داعيا مجلس الامن الى الانعقاد فورا في جلسة طارئة، ارتسمت اكثر من علامة استفهام في شأن الاهداف الحقيقية للعمليات العسكرية الاسرائيلية المتواصلة واسقاطها كل المحرمات، وما اذا كانت غايتها تقتصر على لجم الصواريخ المحلية الصنع التي تنطلق من غزة او الى تغيير الواقع القائم في القطاع برمته باجتياح واسع او بطرد جماعي لسكانه. وسجل عدد ضحايا الهجمات الاسرائيلية الجوية والبرية التي استهدفت خصوصا منطقة جباليا ومخيمها شمال القطاع ارتفاعا مستمرا، وبلغ في ساعات المساء اكثر من 60 قتيلاً وهو رقم مرشح لمزيد من الارتفاع. ومن بين القتلى 13 فقط ينتمون الى فصائل عسكرية. وفي المقابل، قتل جنديان اسرائيليان وجرح عدد آخر في مواجهات مع المقاومين الذين تصدوا لعشرات الآليات المتوغلة. وعرف من القتلى الفلسطينيين: اياد الاشرم (26 سنة)، مصلح ابو علي (22 سنة) جاكلين ابو شباك (17 سنة)، اياد ابو شباك (14 سنة)، بسام محمد عبيد (45 سنة)، محمد بسام عبيد (15 سنة)، حمزة محمد الجمل (40 سنة)، عبد الله عبد ربه (4 سنوات)، ابرهيم الزين (25 سنة)، مصطفى زغلول (32 سنة)، عبد الحميد حمادة (29 سنة )، سعيد الهشيم (23 سنة)، حسين البطش (27 سنة)، سماح زيدان عسلية (17 سنة )، سلوى زيدان عسلية (23 سنة)، طلعت دردونة (29 سنة)، مصطفى ابو جلالة (28 سنة)، حسن صافي (25 سنة)، عبد الله ابو شعيرة (18 سنة)، معتصم عبد ربه (24 سنة)، حمادة العبد صالح (16 سنة)، مصطفى منون (22 سنة)، محمد اسليم (24 سنة)، عبد الرحمن محمد شهاب، علي الكتناني، مصلح محمد مصلح، ثابت جنيد، سلطان الزين، محمد ابرهيم الزين ومحمود العطار.
قتيلان اسرائيليانوبثت اذاعة الجيش الاسرائيلي "ان جنديين اسرائيليين سقطا في معارك عنيفة تدور مع مقاومين فلسطينيين شرق مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة". ونقلت عن مصادر عسكرية اسرائيلية ان" مروحيات ووحدات هندسية وقوات راجلة تشارك في المعارك الضارية"، مشيرة الى" ان الفلسطينيين يستخدمون قذائفالآر بي جي والمكامن في المعارك". كما أصيب خمسة اسرائيليين في قصف صاروخي تعرضت له مدينة عسقلان صباحا. واقر التلفزيون الاسرائيلي بسقوط 35 صاروخاً على سديروت وعسقلان، كما اقرت السلطات ببلوغ احد الصواريخ بلدة سيلفر الواقعة اقصى شمال عسقلان - بين عسقلان واشدود - وهي المرة الاولى التي تصل فيها الصواريخ الفلسطينية الى هذا المدى.وبث التلفزيون الاسرائيلي ان لواء كاملا للجيش الاسرائيلي اي نحو الفي جندي ينفذ عمليات في قطاع غزة.
تهديداتوهدد وزير البيئة الاسرائيلي جدعون عيزرا بأن "اسرائيل ستقصف مقرات قادة "حماس" في قطاع غزة بما فيها مقر (رئيس الحكومة المقال) اسماعيل هنية". واضاف في حديث للتلفزيون الاسرائيلي: "على قادة حماس ان يعرفوا انهم يعيشون في الوقت الاضافي وان اسرائيل تلاحقهم وستقصف مقارهم وشرطتهم وسياراتهم واملاكهم". واضاف انه ينبغي "القضاء على كل المتورطين في اطلاق الصواريخ بمن فيهم اسماعيل هنية".واكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن نية السلطة الفلسطينية وقف المفاوضات في أعقاب العملية العسكرية لن تؤثر على القرارات والعمليات الإسرائيلية. وقالت: "حتى لو كان في نية الفلسطينيين وقف المحادثات فإنه ليس من شأن ذلك أن يؤثر على القرارات والعمليات التي يتوجب على إسرائيل تنفيذها من أجل الدفاع عن مواطنيها، وهذا الشرط شكل منذ البداية أساس الحوار بين إسرائيل والجهات البراغماتية في السلطة الفلسطينية".
عباسوكان الرئيس عباس دان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة ووصفه بـ"اكثر من محرقة" و"ارهاب دولي". وقال خلال اجتماع امس للجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في مقر الرئاسة في رام الله ان "ما يجري هو اكثر من محرقة"، مؤكدا انه "لا يعقل ان يكون رد الفعل الاسرائيلي على الصواريخ بهذا الحجم الثقيل والرهيب". واضاف ان "هذه العملية هي ضد النساء والاطفال والشيوخ وهي حقد على هؤلاء الاطفال وهؤلاء الشيوخ وهؤلاء النسوة". ودعا المجتمع الدولي الى ان "يرى بعينه ما يحصل هنا... نقول للعالم انظروا واحكموا على ما يجري ومن يقوم بالارهاب الدولي".
ابو ردينةوصرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ان "الرئيس عباس يجري سلسلة اتصالات عاجلة مع العديد من قادة دول العالم من أجل وضع حد للتصعيد الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، مطالباً الجميع وخصوصا اللجنة الرباعية بسرعة التدخل والتحرك الفعال لوقف مسلسل المجازر اليومية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني". واوضح أن "الرئيس يجري مشاورات حثيثة بخصوص عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية، وكذلك لعقد اجتماع آخر لمجلس الأمن الدولي لوضع حد لكل هذا التصعيد المدمر، ولاسيما تداعياته السلبية على مجمل الأوضاع في فلسطين والمنطقة"، محذراً مرة أخرى من "خطورة التصعيد والاستعدادات الإسرائيلية ضد قطاع غزة". كما جدد ادانته لكل ما يجري من مجازر واجتياحات وعدوان، وشدد على "ضرورة الاستجابة الفورية لدعوته الى وقف النار بشكل شامل". كما جدد مطالبته المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
المالكيوكان وزير الاعلام الفلسطيني رياض المالكي استنكر باسم الحكومة الفلسطينية العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، واستهداف المواطنين الأبرياء العزل، معتبرا ذلك استهدافاً للوجود الفلسطيني وتطهيراً عرقياً وجرائم حرب ضد الإنسانية.وطالب حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بـ"تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين كونها القوة المسيطرة في القطاع، وبعدم إعطاء الذرائع لإسرائيل نتيجة السماح للصواريخ البدائية بالانطلاق من القطاع، الأمر الذي يؤدي إلى نتائج عكسية ويتسبب بمقتل المئات من المدنيين الفلسطينيين". وقال إن "حماس وفرت عبر انقلابها على الشرعية الفلسطينية وعبر صواريخها العبثية للمجتمع الدولي صرف النظر عما يجري في قطاع غزة"، لافتا إلى "ضرورة أن يتخذ مسؤولو حماس القرار السليم بالتراجع عن الانقلاب وتفويت الفرصة على الاحتلال لشن مزيد من الاعتداء بحق أبناء القطاع".وقد اثارت تصريحات المالكي هذه ردود فعل قوية لدى الناطقين باسم حركة "حماس" ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.
مشعلواتهم مشعل في مؤتمر صحافي عقده في دمشق الرئيس عباس "بتوفير غطاء" للهجوم الاسرائيلي على غزة. وقال ان عباس "يوفر غطاء لهولوكوست على ارض غزة سواء قصد ذلك ام لا".وكان مشعل ندد بالغارات الاسرائيلية على غزة معتبرا انها "هولوكوست حقيقية" ضد الفلسطينيين، متهماً اسرائيل باستخدام "الهولوكوست غطاء وحصانة لها لتفعل ما تشاء". واكد استعداد حركته للالتزام الكامل ووقف عمليات المقاومة شرط ان توقف اسرائيل عدوانها. وقال: "طلبنا ونطالب كل دول العالم التي التقيناها بالزام اسرائيل وقف عدوانها ونحن مستعدون". كما ابدى استعداداً لحوار مع عباس من دون شروط مسبقة بقوله: "نحن مستعدون للحوار في اي مكان مع حركة فتح ومنذ الان ومستعدون لمناقشة شروط الرئيس على طاولة الحوار".من جهتها، اعلنت حكومة هنية " تعليق الدراسة في كل مدارس قطاع غزة يومي الاحد والاثنين بسبب استمرار العدوان الاسرائيلي".وفي رام الله في الضفة الغربية، شارك عشرات الفلسطينيين في مسيرة جابت شوارع المدينة احتجاجا على الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة
قتيلان اسرائيليانوبثت اذاعة الجيش الاسرائيلي "ان جنديين اسرائيليين سقطا في معارك عنيفة تدور مع مقاومين فلسطينيين شرق مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة". ونقلت عن مصادر عسكرية اسرائيلية ان" مروحيات ووحدات هندسية وقوات راجلة تشارك في المعارك الضارية"، مشيرة الى" ان الفلسطينيين يستخدمون قذائفالآر بي جي والمكامن في المعارك". كما أصيب خمسة اسرائيليين في قصف صاروخي تعرضت له مدينة عسقلان صباحا. واقر التلفزيون الاسرائيلي بسقوط 35 صاروخاً على سديروت وعسقلان، كما اقرت السلطات ببلوغ احد الصواريخ بلدة سيلفر الواقعة اقصى شمال عسقلان - بين عسقلان واشدود - وهي المرة الاولى التي تصل فيها الصواريخ الفلسطينية الى هذا المدى.وبث التلفزيون الاسرائيلي ان لواء كاملا للجيش الاسرائيلي اي نحو الفي جندي ينفذ عمليات في قطاع غزة.
تهديداتوهدد وزير البيئة الاسرائيلي جدعون عيزرا بأن "اسرائيل ستقصف مقرات قادة "حماس" في قطاع غزة بما فيها مقر (رئيس الحكومة المقال) اسماعيل هنية". واضاف في حديث للتلفزيون الاسرائيلي: "على قادة حماس ان يعرفوا انهم يعيشون في الوقت الاضافي وان اسرائيل تلاحقهم وستقصف مقارهم وشرطتهم وسياراتهم واملاكهم". واضاف انه ينبغي "القضاء على كل المتورطين في اطلاق الصواريخ بمن فيهم اسماعيل هنية".واكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن نية السلطة الفلسطينية وقف المفاوضات في أعقاب العملية العسكرية لن تؤثر على القرارات والعمليات الإسرائيلية. وقالت: "حتى لو كان في نية الفلسطينيين وقف المحادثات فإنه ليس من شأن ذلك أن يؤثر على القرارات والعمليات التي يتوجب على إسرائيل تنفيذها من أجل الدفاع عن مواطنيها، وهذا الشرط شكل منذ البداية أساس الحوار بين إسرائيل والجهات البراغماتية في السلطة الفلسطينية".
عباسوكان الرئيس عباس دان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة ووصفه بـ"اكثر من محرقة" و"ارهاب دولي". وقال خلال اجتماع امس للجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في مقر الرئاسة في رام الله ان "ما يجري هو اكثر من محرقة"، مؤكدا انه "لا يعقل ان يكون رد الفعل الاسرائيلي على الصواريخ بهذا الحجم الثقيل والرهيب". واضاف ان "هذه العملية هي ضد النساء والاطفال والشيوخ وهي حقد على هؤلاء الاطفال وهؤلاء الشيوخ وهؤلاء النسوة". ودعا المجتمع الدولي الى ان "يرى بعينه ما يحصل هنا... نقول للعالم انظروا واحكموا على ما يجري ومن يقوم بالارهاب الدولي".
ابو ردينةوصرح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ان "الرئيس عباس يجري سلسلة اتصالات عاجلة مع العديد من قادة دول العالم من أجل وضع حد للتصعيد الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، مطالباً الجميع وخصوصا اللجنة الرباعية بسرعة التدخل والتحرك الفعال لوقف مسلسل المجازر اليومية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني". واوضح أن "الرئيس يجري مشاورات حثيثة بخصوص عقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية، وكذلك لعقد اجتماع آخر لمجلس الأمن الدولي لوضع حد لكل هذا التصعيد المدمر، ولاسيما تداعياته السلبية على مجمل الأوضاع في فلسطين والمنطقة"، محذراً مرة أخرى من "خطورة التصعيد والاستعدادات الإسرائيلية ضد قطاع غزة". كما جدد ادانته لكل ما يجري من مجازر واجتياحات وعدوان، وشدد على "ضرورة الاستجابة الفورية لدعوته الى وقف النار بشكل شامل". كما جدد مطالبته المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
المالكيوكان وزير الاعلام الفلسطيني رياض المالكي استنكر باسم الحكومة الفلسطينية العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، واستهداف المواطنين الأبرياء العزل، معتبرا ذلك استهدافاً للوجود الفلسطيني وتطهيراً عرقياً وجرائم حرب ضد الإنسانية.وطالب حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بـ"تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين كونها القوة المسيطرة في القطاع، وبعدم إعطاء الذرائع لإسرائيل نتيجة السماح للصواريخ البدائية بالانطلاق من القطاع، الأمر الذي يؤدي إلى نتائج عكسية ويتسبب بمقتل المئات من المدنيين الفلسطينيين". وقال إن "حماس وفرت عبر انقلابها على الشرعية الفلسطينية وعبر صواريخها العبثية للمجتمع الدولي صرف النظر عما يجري في قطاع غزة"، لافتا إلى "ضرورة أن يتخذ مسؤولو حماس القرار السليم بالتراجع عن الانقلاب وتفويت الفرصة على الاحتلال لشن مزيد من الاعتداء بحق أبناء القطاع".وقد اثارت تصريحات المالكي هذه ردود فعل قوية لدى الناطقين باسم حركة "حماس" ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.
مشعلواتهم مشعل في مؤتمر صحافي عقده في دمشق الرئيس عباس "بتوفير غطاء" للهجوم الاسرائيلي على غزة. وقال ان عباس "يوفر غطاء لهولوكوست على ارض غزة سواء قصد ذلك ام لا".وكان مشعل ندد بالغارات الاسرائيلية على غزة معتبرا انها "هولوكوست حقيقية" ضد الفلسطينيين، متهماً اسرائيل باستخدام "الهولوكوست غطاء وحصانة لها لتفعل ما تشاء". واكد استعداد حركته للالتزام الكامل ووقف عمليات المقاومة شرط ان توقف اسرائيل عدوانها. وقال: "طلبنا ونطالب كل دول العالم التي التقيناها بالزام اسرائيل وقف عدوانها ونحن مستعدون". كما ابدى استعداداً لحوار مع عباس من دون شروط مسبقة بقوله: "نحن مستعدون للحوار في اي مكان مع حركة فتح ومنذ الان ومستعدون لمناقشة شروط الرئيس على طاولة الحوار".من جهتها، اعلنت حكومة هنية " تعليق الدراسة في كل مدارس قطاع غزة يومي الاحد والاثنين بسبب استمرار العدوان الاسرائيلي".وفي رام الله في الضفة الغربية، شارك عشرات الفلسطينيين في مسيرة جابت شوارع المدينة احتجاجا على الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة
------------------------------------------------

أن ترجع فداء الحوراني وتدور النواعير
مناسبة الكتابة، مناسبة كل يوم سوري، السجن والمنافي. عرفتُ يا محمد الأكرم أنك مشتاق كثيراً لأمك وأنك غاضب جداً. لم لا ترد على رسائلي؟ أسألك كيف حالك لم لا ترد؟ أنت غاضب وأنا مثلك، ولو أني جارتكم الآن كما كنت لكنت ربما مع أمك في سجنها. حضرتُ حفل زواجك الجميل وكنت وعروسك نورين مشعين مع صوت النواعير. وفي أقل من عام جعلتَ من أمك جدة، وصرت أباً بشكل مبكر كأنك أردت لها كي تمتلكها أن تصبح جدة سريعاً. وفرحنا. لا أذكر الآن إن كنت قد اخترتُ شيئاً للصغير، أم أني اكتفيت بكلمات المباركة. قرأتُ أنك ركضت وراء أمك وهم يأخذونها إلى سجن النساء، في سيارة الصندوق البغيضة، ومن وقتها وأنا أعرف أنك غاضب جداً، الصورة قاسية. لكن أمك ليست أمك وحدك، وليست ملكاً لك، كانت لأمك هموم كثيرة أولها سوريا وأولها فلسطين وأولها حرية وأولها إنسانية. قلتُ لها مرة: يمكنك أن تطلبي اللجوء الى اي دولة، يكفي أنك ابنة سياسي معروف، و ابنك محروم من الجنسية. أجابتني: بربك، هل يناسبني هذا؟ وعرفت أنها لا تسعى لجنسية لابنها الفلسطيني الذي ككل فلسطيني بلا جنسية، لكنها تفكر بأنها وكل أهل البلد يحتاجون لحياة جديدة وحرية حقيقية. إذن لم تمسك نفسك وركضت وراء سيارة السجن. لا أدري بم فكرت حين فعلت هذا، هل فكرت أن تأخذها منهم، أم رغبت في أن تضمها إليك؟ أم ظننت أنه يمكنك أن تنقذها من أسرها؟ ربما رغبت أن تلحق بها، أو أحسست بالخجل عن كل الناس. إن كنت فكرت هكذا، فأنت محق، نحن خجلون كثيراً. خجلون لأننا خشينا أن يركض أبناؤنا وراء سيارات السجون، خجلون لأننا تعبنا من السجون والمنافي، ومن القمع والتجني، تعبنا، لن نكابر ونقول إننا صامدون. صرت أكره كلمة الصمود كما أكره كلمة الاستسلام. يسألوننا: من أين أتيتم؟ من سوريا، ثم نتحمل نظرات الامتعاض، بلد الاستبداد وقمع الحريات. سنوات النضال بلا تغيير، والمناضلون قلائل. ولا نملك إلا أن نكتب من أجلهم، ليس لأن الكتابة أحسن من لاشيء، أبداً، القصة أننا مبتلون بالكتابة. ربما لم أصفق لهم ولم أشجع ولم أناهض ولم أعترض على سياسة المعارضة، كنت على الأغلب أقول لنفسي: اسكتي، أنت لا تفهمين بالسياسة.السياسة تحتاج الى ذاكرة جيدة ومحاكمة عقلية جيدة وذهناً مرتباً. وما لدي كله عكس هذا، لأن ذاكرتي في العادة تسجل إحساسي بالحدث وليس الحدث بذاته. حين كنت أقول هذا، كانت فداء تقول: هذا لا ينفع. والصديقة حذام زهور عدي تقول: علّتك أنك تبدإين بالقلب وتنتهين بالرأس. أسألها: وكيف يكون الطريق؟ تشير إلي أنه يكون بالعكس. تشير أولاً إلى الرأس مكان الذكاء وتنتهي بالقلب، أجيبها: لكن حين أسمع شيئاً صادماً أول ما يحدث هو أن يخفق قلبي، ثم يصعد الصوت إلى الرأس.. فتضحك حذام وتقول: تدرّبي. كنا نجلس على شاطئ الناعورة ونتحدث. فداء عن اسرائيل و ديموقراطيتها المزيفة، حذام عن أميركا وعنجهيتها وأنا أتأسف على بيوت حماه التي هدمت فوق أصحابها. ثم نصمت ونراقب تدفق الماء وأنين الناعورة، والأحجار الكبيرة التي تأوي الطيور إلى شقوقها. فداء في السجن الآن وحذام تعتني بالأطفال الصغار في روضة الرياحين، تناضل بلا ككل، وأنا بعيدة كثيراً. والنواعير متوقفة. قال صديق: أسكتي الذاكرة، الحنين يفتك. فداء في خطر. أرجو أن الأمر عارض، أظن أن تسارع دقات القلب حدث من ضغط جدران الأسر، وارتفاع الضغط الشرياني حدث من شدة الإرهاق وقلة النوم. أفكر إن كانت الصديقات يجلسن من دون فداء. ربما لا يجتمعن كثيراً، لأن الوقت شتاء والنواعير متوقفة، كذلك القلعة باردة. أو لأن فداء التي كانت تفضل اللقاءات في قلعة حماه، هي الآن في "دوما" في سجن النساء. تحمل تهمتها الكبيرة: أحبت البلد أكثر من اللازم وتجرّأت على التعبير عن حبها. كنت واثقة من ابتسامتها يوم وقوفها أمام القاضي. لم يخب ظني، ظهرت بالابتسامة نفسها. تلك الابتسامة التي تقول: أفهم ما يحدث وعلي أن أكون قوية بما يكفي. ويكفي أننا واثقون بثقتها. هي تفهم ما يحدث وكانت مستعدة، نعم، ونحن نفهم ما يحدث وغاضبون، بقي أن يفهم قاضيها، وصاحب قرار اعتقالها. بالطبع تشتاق لوحيدها الآن ولحفيدها.. لعملها، لزوجها، للصديقات. بالطبع تشتاق الى المدينة. بالطبع يفتقدها كثيراً د. غازي والمشفى والعاملات اللواتي ينظرن إليها كحلم. قالت وهي التي تتابع كل تفصيل في المشفى: ـ طلبت من عاملة النظافة أن ترتدي القفاز قبل أن تنظف الحمامات، طلبت منها أن تنظف به ثم ترميه، لكنها لا تفعل، تقول إنها لا تشعر بأنها نظفت عبر القفاز. تضحك وهي تشير إلى كفي المرأة:ـ انظري، لقد اهترأ كفاها. فيما العاملة تخفي يديها في جيوب مريولها وتضحك خجلاً.قلت لها:ـ هذه نساء حماه، تضحية وصبر، أما أمر نعومة الجلد، فهو آخر ما يفكرن فيه. قالت:ـ لكن الصبايا اختلفن عن أمهاتهن. ثم تحدثنا عن دار النشر التي ترغب في إنشائها. وعن مشروع الصناعة الحموية اليدوية في "الدار"، تلك الدار الصغيرة التي اختارتها في إحدى الحارات القديمة، لتعرض فيها كل ما يميز المدينة وبأيدي بناتها والأمهات. كيف تدار الآن، وكيف يدار المشفى، وكيف تدور النواعير؟ يفتك الحنين، أتمنى أن ترجعي فداء سريعاً كي تعود المياه إلى مجاريها
منهل السراج
-------------------------------------------
مدي نجاد يستهل زيارته إلى بغداد بانتقاد واشنطن واتهامها بزعزعة استقرار العراق
مطالب عراقية لإنهاء التدخل الإيراني في شؤونهم وحل القضايا العالقة بين البلدين
بغداد: حيدر نجم بروكسل: عبد الله مصطفى لندن: «الشرق الأوسط» وجه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انتقادات واسعة الى واشنطن عشية زيارته العراق، معتبرها مسؤولة عن زعزعة امن العراق لتبرير انتشار قواتها في البلاد. وشدد احمدي نجاد على حرصه من اجل تقوية علاقة بلاده في العراق قبل قيامه بأول زيارة لرئيس ايراني الى العراق منذ الثورة الاسلامية عام 1979. ونقلت وكالتا «فارس» و«ارنا» الايرانيتان عن أحمدي نجاد، قوله ان الذين «يحتلون العراق ينسقون غياب الأمن والخلافات والتوتر»، في اشارة الى الولايات المتحدة»، نافيا من جديد الاتهامات الاميركية بالتدخل الايراني في شؤون العراق. وأضاف: «اننا نعتقد بأن الشعب العراقي قادر على توفير أمنه وإدارة شؤون بلاده بنفسه، وإذا كان الآخرون يهمهم مصلحه الشعب العراقي فمن الافضل لهم المساعدة في تطبيق قرارات هذا الشعب». وتابع ان «الدول التي لم تدعم العراق في هذه الظروف الصعبة ستندم على ذلك».
واتهم أحمدي نجاد الولايات المتحدة بالتملص من مسؤوليتها في العراق، قائلا: «من طبيعة الولايات المتحدة عندما تهزم، ان تقدم الآخرين على انهم المسؤولون». وتساءل «أليس من الغريب ان يقوم الذين لديهم 160 ألف عسكري في العراق باتهام الآخرين بالتدخل؟».
واعتبر أحمدي نجاد أن المحادثات الايرانية ـ الاميركية حول الامن في العراق ساهمت كثيرا في تحسين الظروف الامنية وتغيير وجهات نظر الاميركيين إزاء العراق. ونقلت وكالة انباء «ايرنا» عن الرئيس الايراني قوله: «ان هدف ايران من المحادثات مع الاميركيين هو لمساعدة الحك
ومة العراقية على ترسيخ وجهات نظر الشعب العراقي»، موكدا أن زيارته للعراق هي لإعلان دعمه للعراق حكومة وشعباً. وفي ما يخص العلاقات الثنائية بين العراق وايران، اعرب احمدي نجاد عن امله في ترسيخ العلاقات بين البلدين بعد عشرين عاما على الحرب التي وقعت بينهما. وبعدما خاضت الدولتان بين 1980 و1988 حربا اوقعت اكثر من مليون قتيل، أدى سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في 2003 الى فتح الطريق امام تحسن واضح في العلاقات بين الدولتين. وأكد الرئيس الايراني ان «العلاقات الاقتصادية بين ايران والعراق في أوج توسعها». وتعتزم إيران منح العراق قرضا بقيمة مليار دولار لمشاريع يمكن ان تنفذها شركات ايرانية، كما اعلن نائب وزير الخارجية الايراني علي رضا شيخ عطار.
وصرح احمدي نجاد بأن بلاده «تشجع جميع الفئات والشرائح العراقية على الوحدة والاخوة، والدليل على ذلك اننا نعتبر أمن العراق بمثابة امننا، ذلك لأنه في حاله زعزعة الامن فان معظم التأثيرات السلبية لمشاكل العراق تنتقل الى ايران». واستمرت الاستعدادات العراقية أمس لاستقبال الرئيس الايراني. واكد مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية العراقية لـ«الشرق الاوسط» أنه تم تهيئة كافة الامور للزيارة الرئاسية التي لا تستغرق اكثر من يومين سيحل فيها الرئيس الايراني ضيفا على الرئيس طالباني، موضحاً أن زيارته ستكون محصورة في العاصمة بغداد فقط.
وقال نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي ان زيارة احمدي نجاد ستشهد حل قضايا عالقة بين البلدين بما فيها تحديد الحدود المائية بينهما. وقال عبد المهدي في حديث لوكالة «رويترز» امس: «هذه الزيارة مهمة وجميع الاطراف تعمل على انجاحها»، مضيفاً: «البلدان خاضا حرباً لأكثر من 8 سنوات خلفت لنا الكثير من المشاكل التي علينا ان نعمل لحلها». وتابع: «أهم قضية هي حل المشاكل العالقة مثل القضايا المالية والحدود ولكننا سنعمل على توثيق العلاقات وتقويتها». من جهته، قال النائب في البرلمان العراقي الدكتور وائل عبد اللطيف «ان العلاقة بين العراق وايران لها جوانب مهمة عديدة جدا، ولها تأثير كبير على الوضع الداخلي في البلاد، وهذا واضح من خلال الدور الذي لعبته ايران في العراق بالسنوات الخمس الماضية». ودعا عبد اللطيف المسؤولين العراقيين الذين سيجتمعون بالرئيس الايراني الى تناول ملفات مهمة وان «لا تكون مجرد زيارة للمجاملات وإقامة موائد الطعام، فلا بد من التباحث حول ملفات عالقة بين طهران وبغداد». وأضاف: «لا بد من التوصل الى حلول للنتائج التي خلفتها الحرب العراقية ـ الايرانية، ومناقشة الوضع الامني في العراق والتدخل الايراني ومدى تأثيره». ووصف عبد اللطيف هذه الزيارة بـ«زيارة المصالح» لأن الهدف المعلن للزيارة فقط اقتصادي خدماتي، فضلا عن المصالح التي ترغب طهران بتحقيقها من هذه الزيارة والرسائل التي تريد ارسالها للمجتمع الدولي بأنها لاعب أساسي بالمنطقة.
وكان الناطق الرسمي للحكومة العراقية علي الدباغ قد أكد في تصريح صحافي بأن زيارة الرئيس الايراني للعراق ستتم الأحد المقبل على رأس وفد كبير يضم وزراء الخارجية والمالية والكهرباء وعددا من كبار المسؤولين. واستبعد الدباغ أن يتم خلال الزيارة بحث موضوع ترسيم الحدود بين البلدين وقضية الحقول النفطية، قائلا «الزيارة لن تبحث هذا الأمر لأنه سبق أن تم بحثه خلال لجنة مشتركة لتثبيت العلامات على الحدود البرية بين البلدين، اما موضوع الحدود النهرية فقد تم بحثه خلال لجنة أخرى وتم الاتفاق على عودة وضع الحدود الى وضعها الأصلي قبل أن يتغير مجرى النهر».
من جهته، أعرب نائب وزير الخارجية العراقي محمد الحاج حمود في تصريحات خاصة لـ«الشرق الاوسط» عن أمله في ان يتم خلال الزيارة «وضع النقاط فوق الحروف» حول العديد من الامور بين الجانبين. وأضاف: «ونأمل من الاصدقاء الايرانيين ان يتفهموا وضع العراق وأن يبتعدوا عن التدخل في شؤون العراق». وشدد على ان بلاده لا تقبل بالدور الايراني في المنطقة ولا أي دولة اخرى تتدخل في شؤون العراق الداخلية.
مطالب عراقية لإنهاء التدخل الإيراني في شؤونهم وحل القضايا العالقة بين البلدين
بغداد: حيدر نجم بروكسل: عبد الله مصطفى لندن: «الشرق الأوسط» وجه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انتقادات واسعة الى واشنطن عشية زيارته العراق، معتبرها مسؤولة عن زعزعة امن العراق لتبرير انتشار قواتها في البلاد. وشدد احمدي نجاد على حرصه من اجل تقوية علاقة بلاده في العراق قبل قيامه بأول زيارة لرئيس ايراني الى العراق منذ الثورة الاسلامية عام 1979. ونقلت وكالتا «فارس» و«ارنا» الايرانيتان عن أحمدي نجاد، قوله ان الذين «يحتلون العراق ينسقون غياب الأمن والخلافات والتوتر»، في اشارة الى الولايات المتحدة»، نافيا من جديد الاتهامات الاميركية بالتدخل الايراني في شؤون العراق. وأضاف: «اننا نعتقد بأن الشعب العراقي قادر على توفير أمنه وإدارة شؤون بلاده بنفسه، وإذا كان الآخرون يهمهم مصلحه الشعب العراقي فمن الافضل لهم المساعدة في تطبيق قرارات هذا الشعب». وتابع ان «الدول التي لم تدعم العراق في هذه الظروف الصعبة ستندم على ذلك».
واتهم أحمدي نجاد الولايات المتحدة بالتملص من مسؤوليتها في العراق، قائلا: «من طبيعة الولايات المتحدة عندما تهزم، ان تقدم الآخرين على انهم المسؤولون». وتساءل «أليس من الغريب ان يقوم الذين لديهم 160 ألف عسكري في العراق باتهام الآخرين بالتدخل؟».
واعتبر أحمدي نجاد أن المحادثات الايرانية ـ الاميركية حول الامن في العراق ساهمت كثيرا في تحسين الظروف الامنية وتغيير وجهات نظر الاميركيين إزاء العراق. ونقلت وكالة انباء «ايرنا» عن الرئيس الايراني قوله: «ان هدف ايران من المحادثات مع الاميركيين هو لمساعدة الحك
ومة العراقية على ترسيخ وجهات نظر الشعب العراقي»، موكدا أن زيارته للعراق هي لإعلان دعمه للعراق حكومة وشعباً. وفي ما يخص العلاقات الثنائية بين العراق وايران، اعرب احمدي نجاد عن امله في ترسيخ العلاقات بين البلدين بعد عشرين عاما على الحرب التي وقعت بينهما. وبعدما خاضت الدولتان بين 1980 و1988 حربا اوقعت اكثر من مليون قتيل، أدى سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في 2003 الى فتح الطريق امام تحسن واضح في العلاقات بين الدولتين. وأكد الرئيس الايراني ان «العلاقات الاقتصادية بين ايران والعراق في أوج توسعها». وتعتزم إيران منح العراق قرضا بقيمة مليار دولار لمشاريع يمكن ان تنفذها شركات ايرانية، كما اعلن نائب وزير الخارجية الايراني علي رضا شيخ عطار.وصرح احمدي نجاد بأن بلاده «تشجع جميع الفئات والشرائح العراقية على الوحدة والاخوة، والدليل على ذلك اننا نعتبر أمن العراق بمثابة امننا، ذلك لأنه في حاله زعزعة الامن فان معظم التأثيرات السلبية لمشاكل العراق تنتقل الى ايران». واستمرت الاستعدادات العراقية أمس لاستقبال الرئيس الايراني. واكد مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية العراقية لـ«الشرق الاوسط» أنه تم تهيئة كافة الامور للزيارة الرئاسية التي لا تستغرق اكثر من يومين سيحل فيها الرئيس الايراني ضيفا على الرئيس طالباني، موضحاً أن زيارته ستكون محصورة في العاصمة بغداد فقط.
وقال نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي ان زيارة احمدي نجاد ستشهد حل قضايا عالقة بين البلدين بما فيها تحديد الحدود المائية بينهما. وقال عبد المهدي في حديث لوكالة «رويترز» امس: «هذه الزيارة مهمة وجميع الاطراف تعمل على انجاحها»، مضيفاً: «البلدان خاضا حرباً لأكثر من 8 سنوات خلفت لنا الكثير من المشاكل التي علينا ان نعمل لحلها». وتابع: «أهم قضية هي حل المشاكل العالقة مثل القضايا المالية والحدود ولكننا سنعمل على توثيق العلاقات وتقويتها». من جهته، قال النائب في البرلمان العراقي الدكتور وائل عبد اللطيف «ان العلاقة بين العراق وايران لها جوانب مهمة عديدة جدا، ولها تأثير كبير على الوضع الداخلي في البلاد، وهذا واضح من خلال الدور الذي لعبته ايران في العراق بالسنوات الخمس الماضية». ودعا عبد اللطيف المسؤولين العراقيين الذين سيجتمعون بالرئيس الايراني الى تناول ملفات مهمة وان «لا تكون مجرد زيارة للمجاملات وإقامة موائد الطعام، فلا بد من التباحث حول ملفات عالقة بين طهران وبغداد». وأضاف: «لا بد من التوصل الى حلول للنتائج التي خلفتها الحرب العراقية ـ الايرانية، ومناقشة الوضع الامني في العراق والتدخل الايراني ومدى تأثيره». ووصف عبد اللطيف هذه الزيارة بـ«زيارة المصالح» لأن الهدف المعلن للزيارة فقط اقتصادي خدماتي، فضلا عن المصالح التي ترغب طهران بتحقيقها من هذه الزيارة والرسائل التي تريد ارسالها للمجتمع الدولي بأنها لاعب أساسي بالمنطقة.
وكان الناطق الرسمي للحكومة العراقية علي الدباغ قد أكد في تصريح صحافي بأن زيارة الرئيس الايراني للعراق ستتم الأحد المقبل على رأس وفد كبير يضم وزراء الخارجية والمالية والكهرباء وعددا من كبار المسؤولين. واستبعد الدباغ أن يتم خلال الزيارة بحث موضوع ترسيم الحدود بين البلدين وقضية الحقول النفطية، قائلا «الزيارة لن تبحث هذا الأمر لأنه سبق أن تم بحثه خلال لجنة مشتركة لتثبيت العلامات على الحدود البرية بين البلدين، اما موضوع الحدود النهرية فقد تم بحثه خلال لجنة أخرى وتم الاتفاق على عودة وضع الحدود الى وضعها الأصلي قبل أن يتغير مجرى النهر».
من جهته، أعرب نائب وزير الخارجية العراقي محمد الحاج حمود في تصريحات خاصة لـ«الشرق الاوسط» عن أمله في ان يتم خلال الزيارة «وضع النقاط فوق الحروف» حول العديد من الامور بين الجانبين. وأضاف: «ونأمل من الاصدقاء الايرانيين ان يتفهموا وضع العراق وأن يبتعدوا عن التدخل في شؤون العراق». وشدد على ان بلاده لا تقبل بالدور الايراني في المنطقة ولا أي دولة اخرى تتدخل في شؤون العراق الداخلية.
-------------------------------------------------


