
للاعتصام ضد 45 سنة من قانون الطوارىء في سورية
تتشرف لجان إعلان دمشق في أوربا، بدعوتكم إلى الاعتصام تضامنا مع الشعب السوري ضد حملات القمع والاستبداد، وذلك في الذكرى الـ 45 على تطبيق الأحكام العرفية وقانون الطوارىء
يوم: السبت الثامن من آذار لعام 2008 في ساحة حقوق الإنسان " تروكاديرو " في باريس.
بين الساعة السادسة عشر والثامنة عشر بعد الظهر
ـــ من أجل رفع حالة الطواريء وإلغاء الأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية.
ـ من أجل إطلاق سراح معتقلي إعلان دمشق ومجلسه الوطني.
ـــ من أجل أطلاق سراح معتقلي الرأي والضمير في سورية.
ـــ من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين الأكراد في سورية.
ـــ من أجل احترام حقوق الإنسان في سورية .
لجان إعلان دمشق في أوروبا
-----------------------------------------------------
Les comités de la déclaration de Damas en Europe appellent à un rassemblement de solidarité avec le peuple syrien pour réclamer :
La levée de l’état d’urgence décrété en Syrie depuis 45 ans.
La libération immédiate des détenus de la déclaration de Damas.
La libération immédiate des détenus d’opinion
Le respect des droits de l’homme en Syrie.
Le rassemblement aura lieu le Samedi, 8 mars 2008
De 16h00 à 18h00 à :
l’Esplanade des droits de l’homme <>
à Paris.
Les comités de la déclaration de Damas en Europe.
لجنة التنسيق
من أجل التغيير الديمقراطي
في سورية
الحريـة للديمقراطـيين السـوريين
الحـرية لأعضـاء المجلـس الوطـني لإعـلان دمشـق
لا تكف السلطات السورية عن إظهار مدى شراسة أجهزتها الأمنية في مواجهة المواطنين والديمقراطيين في بلدنا. فبعد الاستدعاءات المكثَّفة في شهر كانون الأول / ديسمبر الماضي، والتي لحقها اعتقال العديد من أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق، أمثال السيدة فداء حوراني، والسادة أكرم البني ورياض سيف وفايز سارة وغيرهم، استمرت هذه الحملة بأوجه متعدِّدة تحقيقاً وسجناً وتعذيباً وإحالةً إلى المحاكم. وجاء مؤخراً اعتقال عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق الدكتور كمال مويل ليضاف إلى قائمة الناشطين الاثني عشر الذي كانوا أُضيفوا بدورهم إلى قائمة المعتقلين السياسيين في سورية، من أمثال الدكتور عارف دليلة والسيدين أنور البني وميشيل كيلو.
إن لجنة التنسيق إذ تدين هذا الاعتقال الجديد فإنها تطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين فورا، ووقف الحملات على الديمقراطيين السوريين، والكف عن سياسة التعذيب والإحالة إلى محاكم قرا قوش التي لا تُصْدٍرُ أحكامها إلا بناءً على تعليمات وأهواء أجهزة الأمن.
وغني عن القول إن بلدنا بحاجة كي ما يَبني حاضره ومستقبله إلى القطيعة مع نظام الاستبداد القائم في دمشق منذ 38 عاماً، وبناء نظام سياسي ديمقراطي جديد يُعبِّر عن طموحات الناس في دولة حديثة، دولة حقٍ وقانونٍ تسودها الحرية والديمقراطية، وتَحترم حقوق الإنسان واستقلال القضاء، دولة تَنفُض عن بلدنا القمع والاحتلال والفقر والفساد.
لجنة التنسيق من أجل التغيير الديمقراطي في سورية
29 شبالط / فبراير 2008
-- ---------------------------------------------------

الداء والدواء: حب الحياة
بقلم: المحامية رزان زيتونة *
أخبار الشرق – الجمعة 29 شباط/ فبراير 2008
يبقى أولئك الذين تمعنوا في ما كتب الكواكبي وقاوموا الاستبداد وناهضوا طبائعه، قابعين في سجونهم، من أجل وطن وإنسان وحرية وحياة كريمة، وليسوا يحملون في ذلك منّة لأحد، من غير أن يعني هذا تحميلهم العبء كله ونسيانهم في معاناتهم.
يمر الناس على أخبار بعينها مروراً سريعاً. عادة ما تسرق الحروب والنزاعات الداخلية وكوارثها وضحاياها، الأضواء من حيوات أخرى تنتزع بغير عنف مادي مباشر. بغير ضجيج وصراخ وعيون تلتقط الألم من وراء الكاميرات، عادة ما تهز الأولى الضمائر، وتلامس الثانية بصعوبة، السطح الخارجي للشعور. عادة ما يجري التعاطف مع الضحايا الأبرياء الذين لم يختاروا مكان وجودهم في المعركة، وينظر للآخرين ممن صنعوا ساحة معركتهم، بشيء من الاستهتار، والريبة أحياناً. عادة أيضا، ما يكون "للقضية" الكلمة الحاسمة في الموقف من هؤلاء وأولئك، في الوقت الذي لا يبقى فيه من معنى للحق في الحياة والحرية، عندما ينظر إليه بعين مؤدلجة.
وفي غفلة عن أكثرنا، تمضي سنواتهم في الظلمة، عندما يتآكلهم المرض وتخونهم أجسادهم، نقرأ عنهم خبراً مكثفاً هنا أو هناك، ليس من أكثر الأخبار قراءة على أي حال.
البروفسور عارف دليلة ليس إلا أحدهم، عندما صرحت منظمة العفو الدولية أخيراً بأنه بسنواته التي تناهز السبعين، وبسنوات سجنه السبع ونيف، يعاني تدهوراً مستمراً في صحته، وأنه "قد يفقد حياته إذا لم يسمح له بدخول المشفى بشكل عاجل"، تساءلت فيما إذا كانت الحرية والتعددية ومكافحة الفساد، تستحق أن يفقد المرء حياته في سبيلها، وأي موت صامت هذا، لا ترى فيه "الجماهير" "قضية"، ولا تشارك فيه بعزاء، وهو هي، وإن لم تعلم بعد!
الطبيبة فداء الحوراني نقلت من سجنها إلى المشفى منذ أيام، والنائب البرلماني السابق رياض سيف، يصارع مرض السرطان في سجنه، بينما تسخر أقلام وضيعة من مرضه وتتطوع مواقع إلكترونية تؤمن "بالرأي والرأي الآخر"، بنشر ما تعتبره "تنكيتا". خفة الظل هذه ليست إلا شكلاً آخر للموت. الرغبة في إفناء الآخر، وتمريغ الحياة من حيث هي حق مقدس، بأوحال الجهل الأعمى.
والجهمي ليس إلا أحدهم. وفقاً للعديد من المنظمات الحقوقية، فإن المواطن الليبي فتحي الجهمي "مريض للغاية ويحتاج لرعاية طبية عاجلة". والجهمي المعتقل منذ عام 2002، كان قد انتقد الزعيم القذافي وطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإطلاق الحريات الأساسية. هذا بينما صرحت "مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية" التي يديرها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي، بأن الجهمي "يلقى أفضل رعاية صحية ممكنة"، مع العلم أنه "غير متزن عقلياً" وفقاً للمؤسسة المذكورة. ولو ذهبنا معها جدلاً بأن هذا المعتقل لديه لوثة حرية في عقله، وغير متزن بمعايير الاستبداد، لاقتضى ذلك الإفراج عنه فوراً، وفقاً لجميع قوانين العالم التي لا تؤاخذ شخصاً "غير متزن" عن كلام أطلقه أو تصرف قام به.
ومثل هؤلاء كثير في أنحاء مختلفة من هذا العالم في أجزائه الأكثر ظلمة. من كوبا إلى الصين إلى العديد من دولنا العربية. تستنسخ التجارب والخبرات يجري تبادلها. وما طبق في هذا البلد في مرحلة معينة ضد معارضي السلطة فيها، يطبق في بلد آخر في مرحلة مختلفة. ودائماً أشكال التنديد واحدة، ومصادر هذا التنديد لا تختلف أيضاً. المنظمات الحقوقية تطالب وتناشد، ولا نمل أو نكل من تكرار أن الإعلام يتجاهل ويغدو شريكاً متواطئاً بالصمت وشبه الصمت، في عملية السجن والموت البطيء والإدخال إلى المصحات العقلية، وتبقى "الجماهير" مشغولة بقضاياها الكبرى. فليست جميع المعارك معاركها، وليست كل الأرواح بنفس القيمة بالنسبة لها. وهي في زخم بحثها عن هوية ما وكرامة ما وحرية ما، تتعامل بحياد عجيب مع العبث بذلك كله. وقد يكون ذلك اعتياد الهزيمة والإحساس بالعجز، إلى حد الاستنكاف عن توقيع عريضة ولو باسم مستعار! وقد تكون جدران الخوف وطبقات التعب المترسبة في النفس. أم أنهم كما يقول الكواكبي في طبائع الاستبداد: "من غريب الأحوال أن الأسراء يبغضون المستبد، ولا يقوون على استعمالهم البأس الطبيعي الموجود في الإنسان إذا غضب، فيصرفون بأسهم في وجهة أخرى ظلماً: فيعادون من بينهم فئة مستضعفة أو الغرباء أو يظلمون نساءهم ونحو ذلك".
وفي جميع الأحوال، يبقى أولئك الذين تمعنوا في ما كتب الكواكبي وقاوموا الاستبداد وناهضوا طبائعه، قابعين في سجونهم، من أجل وطن وإنسان وحرية وحياة كريمة، وليسوا يحملون في ذلك منة لأحد، من غير أن يعني هذا تحميلهم العبء كله ونسيانهم في معاناتهم. يقول الكواكبي في مقدمته حول تشخيص الاستبداد: "يقول المفادي: الداء حب الحياة والدواء حب الموت". ونقول، الداء الاستهانة بحياة الآخرين وحقوقهم، والدواء حب الحياة واحترامها للجميع، بما هي حق وواجب وحرية وإيمان.
* محامية سورية وناشطة في مجال حقوق الإنسان
--------------------------------------------
تعليقات الصحف الألمانية 01 آذار/مارس 2008
الانتخابات الرئاسية الروسية والتوغل التركي الأخير في شمال العراق واتفاق اقتسام السلطة بين طرفي النزاع في كينيا من أهم الموضوعات التي تناولتها الصحف الألمانية الصادرة اليوم السبت.
ونبدأ بما كتبته صحيفة فست فيليشه أنتسايجر Westfälischer Anzeiger حول الانتخابات الرئاسية التي ستجري غدا في روسيا التي يعتبر ديميتري ميدفيدف المرشح الأكثر حظوظا للفوز بها، حيث كتبت تقول الصحيفة:
"لا ينبغي أن يكون المرء عرافا لكي يتنبأ بنتائج الانتخابات الروسية: ديميتري ميدفيديف سيكون غدا هو الرئيس الجديد لروسيا. ورغم أنه من غير الواضح كم من الأصوات سيحصل عليها، إلا أن ذلك لن يلعب دورا كبيرا. ويبقى الشيء المؤكد هو أن فلاديمير بوتين سيظل الشخص الذي يمسك بزمام السلطة في البلاد. بوتين الذي عمل سابقا في جهاز الاستخبارات تمكن بمهارة عالية وضغوط شديدة من إنشاء شبكة من الموالين له في مجال السياسة والاقتصاد. وهم لن يقفوا في طريقه حتى بعد أن يتخلى عن منصبه كرئيس للبلاد".
وحول الموضوع نفسه كتبت صحيفة فيسبادنر كوريرWiesbadener Kurier تقول:
"يعتبر مدفيديف، بلا شك، بالنسبة لليبراليين الأمل الكبير في محاربة الفساد ووضع حد لسلطة الجيش وجهاز الاستخبارات. وهو يعتبر رمزا لسياسة الانفتاح التي تضمن المزيد من الحريات للمواطنين. لكن السؤال الأهم هو إلى أي مدى سيؤثر بوتين مستقبلا على سياسة البلاد عندما يصبح رئيسا للوزراء؟ فوفقا للدستور يخضع رئيس الوزراء للرئيس. بيد أنه في حالة الشك لا يمكن البت فيما إذا كانت روسيا دولة دستورية، إلا عندما ينشب خلاف بين مدفيديف وبوتين".
وعن الحملة العسكرية التي شنها الجيش التركي مؤخرا على متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق والتي استمرت ثمانية أيام كتبت صحيفة نويه أوسنابروكه تسايتونج Neue Osnabrücker Zeitung متسائلة:
"ماذا كان الهدف من هذه الحملة العسكرية؟ هجمات حزب العمال الكردستاني الأخيرة ضد تركيا والاحتجاجات الشعبية الغاضبة هي التي أجبرت رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على التحرك والرد. لكن كان من الأجدر بأردوغان أن يفهم بأن المشكلة الكردية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية وأنه لا يمكن تحقيق نجاحات إلا من خلال دعم اقتصادي دائم للأقاليم الشرقية واستثمار في المؤسسات التعليمية والقانونية والثقافية، بل والأهم من ذلك هو وقف سياسة الإدماج القسري المستمرة".
ونختم هذه الجولة بتعليق صحيفة دير تاجيس شبيجل Der Tagesspiegel على اتفاق اقتسام السلطة الذي توصل إليه بوساطة دولية الخميس الماضي الرئيس الكيني كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينجا، إذ تقول الصحيفة:
"قبل خمس سنوات سبق أن وصل كيباكي وأودينجا إلى هذه النقطة واتفقا قبل خوض الانتخابات على تقاسم السلطة. لكن بعد فوزهما لم يف كيباكي بوعوده. وإذا كان المجتمع الدولي حريصا على أن تصبح كينيا من جديد دعامة للاستقرار في القرن الأفريقي المتوتر، يجب عليه أن يراقب بعين يقظة طرفي النزاع السياسي. فاتفاق الخميس لن يحل أي مشكلة. فهو مجرد أرضية تضمن عدم استمرار تأزم المشاكل".
مجاهد عبد العزيز
--------------------------------------------------------

الرسوم الدنماركية: "الموضوع لا علاقة له باحترام الأديان"
الرسوم الدنماركية أثارت المشاعر الدينية
في مقابلة مع موقعنا اعتبرت الخبيرة الإعلامية الألمانية سابينه شيفر أن الرسوم الدنماركية يجب أن تصنف على أنها عنصرية وأن الأمر لا يتعلق بحرية التعبير أو باحترام دين أو فئة ذات خصوصية معينة.
أثارت مقابلة أجراها وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله مع صحيفة دي تسايت الألمانية لغطا إعلاميا. فبينما نقلت وكالات الأنباء الدولية عن صحيفة دي تسايت الألمانية كلاما لوزير الداخلية تبين أنه دعى فيه الصحف الأوروبية كلها لنشر الرسوم الكاريكاتيرية المتعلقة بنبي الإسلام، نفى متحدث باسم وزارة الداخلية هذا الأمر. ووصف متحدث باسم الوزارة أمام الصحفيين ما ذكرته التقارير بأنه "ليس له أساس من الصحة".
وتوضيحا لهذا الأمر أجرى موقعنا مقابلة مع الخبيرة الألمانية سابينه شيفر رئيسة معهد المسؤولية الإعلامية IMV، لتقييم أقوال الوزير وردود الأفعال حولها.
الدكتور
ة سابينة فيشر من معهد المسؤولية الإعلامية الألماني
دويتشه فيله: ما هو تقييمكم لأقوال وزير الداخلية؟
شيفر: وزير الداخلية لا يعلم أن صحفا ألمانية مثل صحيفة فرانفكفورتر ألغمانيه قامت بنشر هذه الرسوم على صفحاتها قبل أن يدعوها إلى ذلك. وإذا كان الوزير يريد فعلا أن يعزز من حرية الصحافة فإن الأمر لا يتطلب دعوته هذه. لذا فإن أقواله تثير الاستغراب، ولكنها في نفس الوقت تتناسب مع ما هو سائد حاليا في ألمانيا من التحدث عن حرية الصحافة عندما يتعلق الأمر بالإسلام والمسلمين، وعندما يتعلق الأمر بفئات أخرى من غير المسلمين فإن الحديث يدور حينئذ عن معاداة السامية والعنصرية.
دويتشه فيله: ما رأيكم إذا بما قاله متحدث باسم الحكومة الألمانية حول ضرورة احترام الخصوصيات الثقافية عند ممارسة الحرية؟
شيفر: إن مثل هذه الأقوال تجعل المتلقي يشعر بأن هناك مجموعات من الناس أكثر حساسية من مجموعات أخرى، وفي هذه الحالة فإن المسلمين هم المقصودين. ولكن في الحقيقة فإن النقاش يجب أن لا يتجه إلى هذه الناحية. يجب أن يدور النقاش حول القواعد المتبعة في نشر مثل هذه الرسوم، وهي قواعد تستخدم عندما يتعلق الأمر بأديان أخرى غير الإسلام وفئات أخرى غير المسلمين. إننا نتحدث هنا عن رسوم للنبي محمد وعلى رأسه عمامة على شكل قنبلة. أي أن هذه الرسوم تشي بأن كل المسلمين مستعدين لتنفيذ عمليات تفجير بشكل أو بآخر. إن هذا تعميم وتشويه ويجب أن يتم تصنيفه كعنصرية، ولا يمكن أن يتم تغطية الأمر بغطاء حرية الرأي والتعبير. والسؤال الذي يجب أن يطرح هو لماذا لا يتم تصنيف هذا الأمر كعنصرية في هذه الحالة.
من غير الجائز أن نقع في الوهم القائل بأن الأمر يتعلق في هذه الحالة بحرية الرأي من جهة، واحترام المشاعر الدينية من جهة أخرى. إن الأمر ليس كذلك. فصورة العدو هي الآن الإسلام، ولكن من الممكن أن تكون صورة العدو أي مجموعة أخرى من الناس وليس بالضرورة أن تكون هذه مجموعة دينية.
دويتشه فيله: بعض وسائل الإعلام العربية اعتبرت أن الوزير يقوم بحملة تحريضية. هل توافقين هذا التقييم؟
شيفر: لا أريد أن أتهم وزارة الداخلية بإثارة النعرات العنصرية، ولكنني أقول أن السبب في مثل هذه التصريحات هو قلة في الفهم ونقص في المعلومات. لقد عقدت وزارة الداخلية يوم الأربعاء مؤتمرا للخبراء الإعلاميين وألقى خلاله الوزير كلمة بهذا الخصوص. ولكنه لم يشارك في أعمال المؤتمر الذي نوقش فيه موضوع التعميمات بخصوص صورة الإسلام في الإعلام. ولكن تصريحات مثل تصريحات وزير الداخلية يمكن أن توضع في سياق أجندة دولية تريد استخدام صورة الإسلام كعدو من أجل زيادة الاستعداد لشن الحروب، سواءا في أفغانستان أو مستقبلا في إيران. إن هناك مصالح كبرى متعلقة بهذا الأمر وربما يكون وزير الداخلية الألماني خاضعا لها أيضا.
دويتشه فيله: وما هي الرسالة التي أراد وزير الداخلية أن يوصلها لكم من خلال خطابه الذي ألقاه في المؤتمر الذي تحدثت عنه؟
شيفر: إن خطاب الوزير كان جيدا كالعادة. وركز فيه على أن المسلمين جزء من المجتمع الألماني وانتقد وسائل الإعلام التي تشي بعض تقاريرها بإن الإسلام والمسلمين ليسوا جزءا من المجتمع الألماني. ولكن الوزير من ناحية أخرى لم يكن على علم بما قد اتفق عليه في المؤتمر من ضرورة عدم خدمة الصراع بين الحضارات إعلاميا واعتبار فكرة صراع الحضارات جزءا من عقيدة حربية.
يجب الانتباه أنه للأسف هناك في ألمانيا حملات كبيرة هدفها تغيير النظام السياسي تحضيرا للجمهور الألماني لما يسمى بـ "المسؤولية الدولية" وما يتضمنه ذلك من استخدام الجيش الألماني في مهمات عسكرية، وأنا أقول إن الأمر يتعلق بكل بساطة بتأمين مصادر الطاقة بطرق عسكرية.
دويتشه فيله: ما رأيكم بأثر دعوات مقاطعة البضائع الألمانية والدنماركية في العالم العربي والإسلامي على الوضع في ألمانيا؟
شيفر: للأسف فإن مثل هذه الدعوات لا تصور عندنا على أنها أسلوب سلمي في الاعتراض وطريقة لبيان وجهة النظر الأخرى في الموضوع. الذي يحصل أن هذه الدعوات يتم تقييمها على أنها محاولة لابتزاز الغرب لتقديم اعتذار. وفي نفس الوقت فإن رجال الأعمال يواصلون صفقاتهم التجارية ولا تتعرض أعمالهم للضرر إلا لفترة قصيرة.
أجرى المقابلة: بشار حميض
----------------------------------------------