Samstag, 29. März 2008










هيومن رايتس ووتش تدعو الجامعة العربية لإثارة قضية النشطاء السوريين المعتقلين في القمة
دمشق (28 آذار/ مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباءوجّهت منظمة هيومن رايتس ووتش رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم (الجمعة) ناشدته فيها إثارة قضية النشطاء السياسيين والحقوقيين المعتقلين في السجون السورية في لقاءاته بالرئيس السوري بشار الأسد خلال القمة وقالت المنظمة في رسالتها التي استملت (آكي) نسخة منها إن هذه القمة هي الأولى "التي تُعقد بعد مصادقة عدد من الدول العربية على الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي يفرض على الدول المصادقة عليه كسورية وضع حقوق الإنسان ضمن الاهتمامات الوطنية الأساسية"، مشيرة إلى أن مسؤولية ضمان تحقيق هذا الهدف "تقع على عاتق الأمين العام للجامعة"وقال جو ستورك، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "ينبغي على عمرو موسى أن يطالب السلطات السورية أن تظهر التزامها بالميثاق العربي بإخلاء سبيل النشطاء المعتقلين"، وتابع "هذه هي فرصة جامعة الدول العربية لإظهار مراعاتها للمبادئ التي أقرتها بموجب الميثاق"وتشير الرسالة بالخصوص إلى معتقلي إعلان دمشق، وكذلك الكاتب البارز ميشيل كيلو ومحامي حقوق الإنسان أنور البني، كما تثير الرسالة قلق المنظمة حول صحة بعض المحتجزين مثل رياض سيف العضو السابق بالبرلمان، ورئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق فداء الحوراني وعارف دليلة العميد السابق لكلية الاقتصاد في جامعة دمشق

------------------------------------------------------

السعودية تدعو سوريا لتكون أساس حل الأزمة اللبنانية
دعت السعودية اليوم سوريا لأن تكون الأساس في حل المشكلة اللبنانية نافيا في الوقت نفسه أن تكون هناك محاولات "لعزل سوريا".

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي عقده في الرياض إنه لا يزال ينتظر من مؤتمر القمة العربية
في دمشق "تحركا إيجابيا على الساحة اللبنانية لتنفيذ المبادرة" العربية.

وأوضح أن المبادرة العربية من أجل لبنان "حظيت بإجماع عربي كامل من دون استثناء بما في ذلك سوريا، كما حظيت بتأييد دولي في إطار الجهود الحثيثة للمملكة على الصعيد الدولي".

وأضاف أنه "لا توجد أي مبررات منطقية أو مفهومة تبرر تعطيل المبادرة المستوفية كافة طلبات الأطراف المعنية لانتخاب فوري لرئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والعمل على إيجاد قانون للانتخابات وإجراء انتخابات نيابية".

وانتقد سعود الفيصل المعارضة اللبنانية قائلا "من المثير للأسف أن الأمر لم يقتصر على تعطيل المبادرة العربية بل تجاوزها إلى حد هجوم بعض الأطراف اللبنانية السافر على الجامعة العربية".

ورأى أن هذا الهجوم على الجامعة العربية "يتطلب وقفة حازمة لإعادة الاعتبار إلى مؤسساتنا الدستورية العربية" مشددا على أن الجامعة العربية "رمز لا يجوز التعدي عليه".

وكانت المعارضة اللبنانية اعتبرت المبادرة العربية "منحازة" للأكثرية النيابية في لبنان.

وتنص المبادرة العربية على انتخاب رئيس توافقي وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون فيها للرئيس الصوت الوازن ووضع قانون جديد للانتخاب.

قمة دمشق
ويتزامن هذا الموقف السعودي مع انعقاد القمة العربية في دمشق التي قررت المملكة أن تتمثل فيها على مستوى مندوبها لدى الجامعة العربية.

وفي هذا الإطار اعتبر الفيصل أن مستوى التمثيل السعودي يعود إلى ما وصفه بالظروف والأسلوب الذي انتهج في التعامل مع القضايا العربية، مضيفا أنه لن يكون مؤديا إلى لمّ الشمل العربي.

وافتتح الرئيس السوري بشار الأسد اليوم القمة العربية في دمشق بحضور 11 رئيسا وغياب ثمانية رؤساء ومقاطعة لبنان.
وفي ملف لبنان –الذي قاطع القمة احتجاجا على ما وصفه بتدخل سوريا في شؤونه الداخلية- قال الأسد إن ما يشاع عن بلده غير صحيح، مؤكدا أن دمشق تتعرض منذ عام لضغوط "من أجل أن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية".
وأكد الأسد أن "مفتاح الحل بيد اللبنانيين" وأن "لهم وطنهم ولهم دستورهم ومؤسساتهم ولهم الوعي الكامل للقيام بذلك" مضيفا "نحن على استعداد تام للعمل مع أي جهود لحل أزمة لبنان شريطة أن تراعي الوفاق الوطني".

الجزيرة
--------------------------------------------------------

انتقادات سعودية ومصرية لسوريا مع افتتاح القمة العربية

الأسد وزين العابدين بن علي
دمشق، سوريا (CNN) --انتقدت المملكة العربية السعودية، السبت، سوريا، في الوقت الذي بدأت فيه القمّة العشرون لجامعة الدول العربية، وسط أجواء طبعتها مظاهر الانقسام، حيث اتهم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، في مؤتمر صحفي عقده السبت وتزامن مع افتتاح القمة، دمشق بتعطيل جهود السلام في لبنان، داعيا الجامعة إلى معاقبة من لا يلتزم بقراراتها التوافقية وكذلك دمشق إلى أن "تكون الأساس في حل المشكلة اللبنانية."
وقاطع زعماء مصر والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية أشغال القمة التي تستغرق يومين، احتجاجا على الموقف السوري من لبنان، وهو ما زاد في تعميق الفجوة بين حلفاء الولايات المتحدة العرب وسوريا حليفة إيران وحركة المقاومة الإسلامية "حماس."
وزيادة على ذلك، سافرت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى المنطقة لعقد محادثات حول مسيرة السلام من المتوقع أن تجمعها ببعض المقاطعين للقمة.
وتتهم الدول الثلاث دمشق بعرقلة انتخاب رئيس جديد للبنان ويشتبهون في كون سوريا تريد إعادة فرض سيطرتها عليه.
غير أنّ الرئيس السوري بشار الأسد، نفى في كلمته الافتتاحية لأعمال القمّة، أي تدخل في الشأن اللبناني.
وعبّرت الدول الثلاث عن غضبها من الموقف السوري، بإرسال مسؤولين من مستوى منخفض لتمثيلها في القمة، في الوقت الذي قررت فيه بيروت مقاطعتها، وذلك للمرة الأولى منذ إقرار دوريتها سنويا في بداية القرن.
وفي الرياض السبت، نفى سعود الفيصل أن تكون هناك محاولات "لعزل سوريا."
وقال "لم أر أبدا أية محاولة من أي طرف عربي لعزل سوريا، ولا يمكن عزلها بأية حال، وهي في قلب الأمة العربية، ونأمل أن تساهم وأن تكون الأساس في حل المشكلة اللبنانية."
كما انتقد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل "هجوم بعض الأطراف اللبنانية السافر" على الجامعة العربية، قائلا إنه "من المثير للأسف أن الأمر لم يقتصر على تعطيل المبادرة العربية، بل تجاوزها إلى حد هجوم بعض الأطراف اللبنانية السافر على الجامعة العربية (...)، في محاولة للتقليل من احترام وشأن المؤسسات العربية، وإضعاف دورها الهادف إلى تعزيز العمل العربي."
وأوضح أن المبادرة العربية من أجل لبنان "حظيت بإجماع عربي كامل من دون استثناء، بما في ذلك سوريا، كما حظيت بتأييد دولي في إطار الجهود الحثيثة للمملكة على الصعيد الدولي."
وتابع "لكن للأسف كانت هناك محاولات لتعطيل الحل العربي في لبنان، وهذه المحاولات بدأت منذ اغتيال المرحوم (رفيق) الحريري، والاغتيالات التي أعقبتها، ثم استقالة الوزراء في الحكومة اللبنانية وتعطيل المؤسسات بما فيها البرلمان من دون أية مسوغات دستورية."
غير أنّ الفيصل انتقد أيضا دمشق لدورها في مزيد تعكير جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكذلك بشأن الموقف في العراق.
غير أنّ الأسد،أ عرب في كلمته الافتتاحية في القمة العربية الأولى التي تستضيفها بلاده، عن دعم بلاده للمبادرة اليمنية للمصالحة بين الفلسطينيين أنفسهم.
وتجاهل الأسد الإشارة إلى الموقف من حركة حماس، رغم أن من القضايا المثارة التي أثيرت قبل القمة، تطرقت إلى ضرورة الأخذ برأي الحركة في الشأن الفلسطيني.
وحول الملف اللبناني، نفى الرئيس السوري أن بلاده تتدخل في الشأن اللبناني، ومؤكداً أن بلاده تتعرض لضغوط كبيرة من أجل التدخل لا العكس.
وقال: "إن مفتاح الحل بأيدي اللبنانيين أنفسهم، وأن أي دور آخر هو مساعد لهم وليس بديلاً عنه"، مؤكداً أن بلاده مستعدة للتعاون مع أي أطراف عربية أو غير عربية للمساعدة في استقرار لبنان.
وحول العراق، أكد الأسد على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية وخروج آخر جندي محتل.
واتهمت مصر سوريا بإضعاف القمة، وقال الرئيس حسني مبارك في خطاب تلاه ممثله فيها، إنّه كان يأمل أن يتمّ التوصّل إلى حل بشأن لبنان قبل انعقاد القمة "ولكن للأسف هذا لم يحدث."
وإجمالا، غاب عن القمة عشرة زعماء دول من الاثتين وعشرين التي تشكّل الجامعة، رغم أنّ أغلبهم لم يحضر لأسباب أخرى وليس بسبب غضبه من سوريا.
وفي غياب حلفاء الولايات المتحدة، اتخذ اليوم الأول طابعا منتقدا لإسرائيل.
واتهم الأسد إسرائيل بارتكاب "مجازر" ضدّ الفلسطينيين زيادة على رفض جهود السلام.
وحذّر من أنه ربما يتعين على العرب أن يختاروا بدائل أخرى لخطة السلام العربية التي وافقوا عليها في قمة 2002، إذا استمرت إسرائيل في رفضها للقبول بها.
أما الأمين العام للجامعة عمرو موسى فقد اقترح أن يجتمع وزراء الخارجية العرب في أواسط العام لتقييم مسيرة السلام بين العرب وإسرائيل، محذّرا من أنّه في حال لم يتفقوا على كونها شهدت تقدما، فإنّه سيتعين عليهم "اتخاذ مواقف صعبة."
ثم تطرق إلى مجموعة كبيرة من الأمور، لعل أهمها ما وصفه بأنه "أزمة ثقة فيما بيننا (الدول العربية فيما بينها.)"
وقال إن الغيوم تلبد سماء المنطقة، وأن قمة دمشق مناسبة لتضميد الجراح في الجسد العربي.
عرض السلام العربي غير مقبول وأن الاعتدال غير مفيد؟ هذا جائز." وألمح موسى إلى أن الدول العربية قد تتخذ موقفاً مختلفاً بشأن عملية السلام، على أن يكون ذلك في منتصف العام 2008، مشيراً إلى أن العرب سينتظرون إلى سيؤول إليه "وعد بوش" بإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وشدد عمرو موسى على أن صحة العراق تنبع من المحافظة على هوية العراق، بأطيافه المختلفة، وأن عروبة العراق خط أحمر.
كما تطرق إلى أزمة دارفور في السودان وضرورة تجاوز محاولة خلق أزمة بين العرب والأفارقة.
وتناول كذلك التطورات الأخيرة في الصومال وجزر القمر.
ورغم تجاهل الرئيس السوري للدور السعودي والعاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بصفته رئيساً للدورة السابقة، فقد قدم موسى شكره له.
يشار أن بشار الأسد افتتح القمة العربية دون أن يتسلمها رئاستها رسمياً من السعودية، فيما يوصف بأنه خرق للأعراف البروتوكولية.
أما الزعيم الليبي معمر القذافي فقد حذّر من أنّه "لا مكان" للعرب في العالم الجديد.. ما لم يتوحدوا، وطالب بوحدتهم.
وأشار القذافي في كلمته إلى أن وضع العرب صعب جداً ومخيف.. وأن مستقبلهم عليه علامة استفهام كبيرة جداً."
وحول الخلاف بين فتح وحماس، طالب القذافي بأن تكون منظمة التحرير الفلسطينية المظلة الكبرى التي تضم في ثناياها كل الحركات والتنظيمات الفلسطينية، وذلك على غرار "الحركة الصهيونية" على حد قوله، التي كانت مظلة لكل اليهود.
وقال القذافي إن على إسرائيل إذا رغبت في السلام أن تقبل بدولة واحدة، و"إذا رفضت فلتكن الحرب!"
وفي تعقيبه على موضوع جزر أبو موسى وطنب الصغرى والكبرى، قال القذافي إنه "لا داعي لخوض خلافات مع إيران" أو أن "تكون إيران أو تركيا عدوة لنا" داعياً إلى حل الخلاف في إطار القضاء الدولي.

---------------------------------------------

قمة دمشق .. هل من جديد ؟ (*)
الدكتور عبدالله تركماني
تنعقد القمة العربية بدمشق وسط انقسامات عربية ملحوظة، وتواجه تحديات جسيمة وخطيرة، تفترض من القادة العرب اتخاذ قرارات تتناسب، صياغة وعملا، مع حجم هذه التحديات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة العربية، وأهمها تنحصر بشكل مباشر في ملفات: فلسطين ولبنان والعراق والسودان والصومال، إضافة إلى الملف النووي الإيراني وتداعياته.
والواقع أنّ هذه القمة ربما تكون الأولى التي يواجه فيها العالم العربي جملة من القضايا والمشكلات والأزمات الداخلية والخارجية المتشابكة والمترابطة، بطريقة لم يواجهها العرب سابقا، مما يضيف إلى حجم التحدي الذي عليهم مواجهته لتفكيك هذه الأزمات، والتي لم تعد تواجه الدول والحكومات فقط، بل أخذت تنحو منحى مجتمعيا داخل النسيج الشعبي العربي، وأصبحت الآن تهدد كيانه بمخاطر الفتنة والتفتيت.
إنّ القمم العربية كانت مدعاة للسخرية، بسبب عدم فعاليتها لأنّ قراراتها لم تُنفّذ. فهل تكون القمة العربية في دمشق شيئا آخر ؟ خاصة أنها القمة التي ستكون " مخاضا لولادة المشروع العربي الكبير " كما توقعت أوساط إعلامية سورية.
إذا أردنا فعلا أن نرسم توقعات معقولة، بحكم الضرورة والتجربة التي نعيشها منذ أول مؤتمر قمة عربي عام 1964، لا بد أن نتريث قليلا وننزل من سقف التمنيات إلى أرض الواقع المر، لنتبين ما الذي يمكن أن تنجزه هذه القمة بينما المنظومة العربية تمر بإحدى أكثر المراحل خطورة في تاريخها. إذ ثمة أسئلة مهمة تفرض نفسها الآن بين العرب تتعلق بمستوى التمثيل في القمة، وطبيعة النقاش بين رؤساء الوفود، والموضوعات التي سيتضمنها جدول الأعمال والملفات ذات المعضلات في الشأن العربي. وأبرز ما يثير المخاوف تحول مشاركة بعض الدول إلى مجرد وجود بروتوكولي لإكمال الشكل، مما سيؤثر على مضمون القمة وطبيعة العلاقات العربية - العربية في المستقبل، خصوصا إذا ما استمرت الحملات الإعلامية التي تركز على وصف الغائبين بأنهم " معتدلون " وأن الحاضرين " ممانعون " فيعيد العرب تقسيم أنفسهم مجددا وتترسخ التسميات والتوصيفات مع هذا الفريق أو ذاك.
إنّ الأسئلة التي تبحث عن إجابة كثيرة، من أهمها: ما هي أهداف سورية ومصالحها الحيوية والاستراتيجية والأمنية في المنطقة ؟ وهل تدخّلها في الشؤون اللبنانية والعراقية والفلسطينية يحقق لها هذه المصالح ؟ وهل تحالفها الاستراتيجي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية يضمن لها تحقيقها ؟ وهل عودتها إلى العرب والتزامها بالمبادرات العربية يضمن لها مصالحها، أو على الأقل إخراجها من مأزقها الراهن ؟
إنّ بعض القضايا الخلافية العربية تبرز سورية كطرف رئيسي فيها، مما يؤثر على مجريات القمة ونتائجها‏،‏ خاصة بعد أن رفضت الاستجابة لكل الجهود التي بُذلت من جانب الدول العربية الكبرى لتصفية هذه الخلافات‏،‏ وتنقية الأجواء العربية - قبيل القمة - لضمان نجاحها والخروج منها بنتائج تعزز التضامن العربي وليس العكس.‏ ويبدو واضحا أنّ هذا الفشل سيؤثر على مستوى التمثيل في القمة التي قد يغيب عنها بعض كبار القادة العرب‏،‏ في مؤشر واضح على انخفاض أهميتها وتوقع عدم الخروج منها بالنتائج المرجوة‏.‏
‏إنّ ما يحيط بالتحضيرات لانعقاد القمة العربية في دمشق، وما سينتج منها، ستشكل تحولا مفصليا في تاريخ العلاقات العربية - العربية. فإما أن تحدث الصحوة المطلوبة لإنقاذ ما تبقى من التضامن العربي صدمة إيجابية، وإلا فإنّ القمة ستكرس شبه انهيار كامل للنظام العربي ليصبح مُقعدا وعاجزا عن القيام بأي دور فاعل ومجدٍ.
إنّ نجاح المسعى، الذي يهدف إلى تجنب تكريس الانقسام العربي، إنما يتوقف على الطريقة التي ستتعاطى بها القيادة السورية، فأخطر ما يمكن أن يترتب عن اعتبارها حضور المعتدلين بتمثيل مناسب هزيمة لهم، وهي التي كانت مستعدة لاستضافة القمة " بمن يحضر ".
وستكون مفارقة تاريخية أن سورية، التي نشأت أجيال على أنها " قلب العروبة النابض "، تستضيف قمة عربية للمرة الأولى في اللحظة التي تعتزم فيها حسم خيارها نهائيا لمصلحة محور إقليمي بقيادة غير عربية.
تونس في 23/3/2008 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(*) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 27/3/2008


----------------------------------------------------------


الصورة للفنان السوري المرحوم برهان كركوتلي

في يوم الأرض .. فلسطين تناديكم
يحيي أهلنا في فلسطين يوم الأرض وهم أكثر إصراراً وعزماً على مقاومة الأعداد الصهاينة وحلفائهم الذين استباحوا أرض فلسطين وشردوا أهلها وطوروا أساليبهم الوحشية منذ قيام كيانهم الغاصب في 1948م.
لقد تجاوز الكيان الغاصب طوال الصراع العربي الصهيوني كل الممارسات البربرية التي سجلها التاريخ البشري للغزاة والمحتلين، فارتكبوا المجازر وصادروا المزيد من الأراضي ومارسوا الحرب العدوانية على الأرض العربية ومارسوا الاغتيالات اليومية لأبناء شعب فلسطين والأمة العربية وأقاموا جدار الفصل العنصري وصولاً إلى حصار غزة الأخير وتجويع أبنائها لتحطيم صمودهم وتركيبهم.
يحيي أهلنا في فلسطين المحتلة انتفاضة يوم الأرض تأكيداً لعزمهم المعني في تحدي مخططات الصهاينة وحلفائهم لتصفية قضية الشعب الفلسطيني من خلال تكريس واقع الاحتلال البغيض وتمزيق أوصال الشعب في كانتونات معزولة وغنما هذه العودة للملايين من أبناء شعب فلسطين وفق القرارات الدولية, في الوقت الذي يعتمد الصهاينة إلى استغلال حالة الشقاق والخلاف بين أخوة ورفاق السلاح لتمرير المزيد من المؤامرات ليتفرغ الفلسطينيون لقتال بعضهم البعض بدلاً من توجيه البنادق إلى العدو المشترك الصهاينة والذين يدعمون مشاريعهم ومخططاتهم ضد الأمة بأسرها.
يحيي الفلسطينيون يوم الأرض والعدو الصهيوني لا يزال تحت تأثير صدمة هزيمته النكراء على أيدي المقاومة في لبنان بقيادة حزب الله في حرب تموز العدوانية في 2006م، ولا يزال يحصد آثار فشله في تحطيم إرادة الشعب الفلسطيني بحصاره لغزة منذ أكثر من عام إضافة إلى عدوانه اليومي على الأراضي الفلسطينية واغتيال القيادات والنشطاء والمقاومين الفلسطينيين.
نحيي يوم الأرض والأعداء الصهاينة أكثر ضعفاً وهلعاً وخوفاً بعد أن دكت صواريخ المقاومة المدن والبلدات الفلسطينية المحتلة وذاق الصهاينة آلام التشريد واللجوء إلى الملاجئ بعد أذاقوا مرارتها الفلسطينيين في المخيمات على مدار 60 عاماً من الصراع الضاري:
في هذا اليوم التاريخي .. فلسطين تنادي كل السواعد والإرادات والقوى الحرة الشجاعة التي تراهن على انتصار الشعوب وقضاياها العادلة فقد سقطت كل الأقنعة وانكشفت أضاليل السلام الزائف مع أعداء الأمة وتبين للجميع إن هذا الكيان قابل للهزيمة والاندحار وان مزيداً من الصمود والضربات ستجعله كحتمية تاريخية يدخل في مرحلة السقوط والتهاوي ليعود أصحاب الأرض الحقيقيين إلى ديارهم وتعود فلسطين كل فلسطين إلى أحضان الأمة بعد غربة اسمرت كل هذه السنين بدعم من قوى الامبريالية والاستعمار والعملاء المحليين الذين باعوا القضية بثمن رخيص.
لن يموت شعب متمسك بأرضه وحقوقه ولن ينكسر شعب يقدم دون تردد المئات بل الآلاف من أبنائه قرباناً للجنة والعودة, أن انتصار المقاومة اللبنانية البطلة في معركة تموز 2006م الخالدة قد فتح الطريق الشاق نحو استعاده فلسطين وتحريرها من قبضه المحتلين والغزاة الصهاينة.
يوم الأرض هو عنوان للتحدي والمقاومة والصمود لأبناء فلسطين والأمة العربية والإسلامية, والنصر المؤازر, سيكون لمن يتمسك بأرضه وحقوقه ولا تخيفه أو تروعه تضحيات والمعانات والآلام والدماء الغزيرة.
في هذا اليوم نناشد أخوة ورفاق الدرب الواحد أن يكونوا أكثر وعياً وإدراكاً لمخططات العدو الصهيوني الذي يعمل على الاستفراد بهم وإثارة الشقاق بينهم, وليدرك الجميع بأن المهمات التاريخية للشعوب لا تتحقق لا بالوحدة والنضال المشترك .. فالجهود والبنادق ينبغي أن توجه للأعداء في كل وقت في مسيرة الكفاح الدؤوب لتقريب يوم العودة إلى فلسطين وتحريرها شبراً شبراً من الغزاة الصهاينة.
تحية إكبار وإجلال لشهداء فلسطين والأمة العربية.
المجد للمقاومين على امتداد الأرض العربية والذين يقارعون مخططات الأعداء لتمزيق الأمة وإضعافها وتركيعها.
في يوم الأرض .. تحية إلى فلسطين وأهلها القابضين على الجمر الذين لم يركعوا ولن يركعوا لأعداء الأمة.
الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني
30 مارس 2008م
-------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا