
قبل القمة وبعدها: هيئة التحرير
2008/03/29
بون شاسع بين قمة " التضامن " وقمة " العمل العربي المشترك " وقمة " الفشل " وبقية التوصيفات التي أطلقها المرحبون والرافضون ، المهللون والشامتون على حد سواء ، احتفاء بالدورة العشرين للقمة العربية التي تعقد بدمشق هذه الأيام . فالسلطة
السورية أكدت نجاحها قبل أن تعقد ، بل من قبل أن تبدأ التحضيرات لها أيضاً . فمعايير النجاح بالنسبة لها خاصة جداً قد لا تتجاوز " تباوسوا وتصوروا وتغدوا " كما قال الرحبانيان الكبيران قبل أكثر من ثلاثين عاماً عن اجتماعات مشابهة . أما الآخرون ، فيقولون قولاً آخر في هذا المؤتمر ، ليس أقله غياب تسعة من القادة العرب ، مثلت بلدانهم بمستويات أدنى بكثير مما عهدته القمم السابقة .
من الواضح للجميع أن الغياب لم يكن صدفة ، أو أملته ظروف قاهرة . إنما كان عملاً مقصوداً ، يرسل رسائل واضحة الدلالة لجهات مختلفة في نفس الوقت . وإذا كانت القمم العربية المتتالية " ما شالت الزير من البير " منذ قمة أنشاص عام 1946 حتى قمة الرياض 2007 ، فمن أين لقمة دمشق أن تأتي " بما لم تستطعه الأوائل " ؟ !
فالاستطلاعات للآراء الشعبية التي تجريها وسائل الإعلام تظهر ضعف التوقعات ، بل انعدام الآمال من نتائج هذه القمة أكثر من أي وقت مضى ، بما يمكن أن ينعكس إيجابياً على الاوضاع العربية المتردية بشكل غير مسبوق . وليس غير جاهل أو متجاهل من يحاول أن يحجب الشمس بغربال .
فالتصدع العربي الكبير لا يمكن أن يخفيه الكلام عن العلاقات " الأخوية " و " التضامن " و " العمل المشترك " . ففي ظل انعدام أي مشروع عربي ، تفرق العرب " أيدي سبأ " ، وتوزعوا على المشاريع الإقليمية والدولية ، بين حليف لهذا ومساند لذاك ، أو متعاطف هنا ومؤيد هناك . فالموقف العربي مع الجميع وليس مع نفسه . يستمتع بالتشتت ولا يأنس لوحدة الصف العربي الت ينادي بها الجميع . فأمريكا لها أنصار ، وإيران لها حلفاء ، وتركيا لها أصدقاء ، حتى إثيوبيا وإسرائيل قد تجدان لهما متفهمين من العرب . فما أكثر العرب وما أقل العروبة في مؤتمراتها ، حتى عندما تنعقد في " قلب العروبة النابض " .
النظام العربي على اختلاف أنواعه جمهورياً كان أم ملكياً ، أميرياً أم جماهيرياً أو سلطانياً مثقل بهمومه الخاصة . وهي من النوع الذي لا يبقي لصاحبه أي جهد يمكن أن يساهم به مع الآخرين .
فالمغرب ما زال محملاً بهموم الصحراء . والجزائر لم تشف بعد من حماقات العسكر وإرهاب القاعدة ، والسودان يجرجر خلفه مشكلة دارفور من عاصمة لأخرى ومن قارة إلى قارة . والعراق لم يعرف بعد الاستكانة إلى مخرج سلمي وآمن بعد وباء الاحتلال الأمريكي وتداعياته الكارثية . ولبنان الذي نسجت مشاكله على أصابع غيره لم يسمح له حتى الآن بأن يصنع ثوبه بأصابعه وعلى مقاسه ، فغاب عن القمة . وفلسطين التي جار عليها " حب الأهل والأصدقاء " أكثر مما فعلت عداوة الأعداء ما زالت تغرق بدم أبنائها المهدور بيد إخوتهم وأعدائهم في نفس الوقت .
أما الدول العربية الأخرى فمعاناتها مع شعوبها ومعاناة شعوبها معها ليست أقل من صدامات كامنة أو متفجرة ، تجعل عدم الاستقرار سيد الموقف .
تبقى سورية نسيج وحدها . فهي تحمل جرح احتلال الجولان منذ أكثر من أربعين عاماً ، وتعاني من تفارق بين السلطة والشعب وترد بالأوضاع الداخلية أكثر من أي وقت مضى في تاريخها الحديث .
فعلى أي مؤتمر ، وعلى أي مؤتمرين يمكن أن تبني الشعوب الآمال ؟ وهل يرتجى من طبيب يداوي الناس وهو عليل ؟
سوف تشهد محطات التلفزة والفضائيات محافل طقسية مزينة بعناق ومصافحات وقبلات وابتسامات ، ومهرجان من الألوان والأغنيات ، وتزدحم الصحافة المكتوبة بسيل من الكلمات والقصائد والشعارات التي تبارك الخطوة وتهزج للانتصار ، وتبشر بالحلول الوشيكة .ولن يطول الوقت حتى يتلاشى كل شيء مع طي السجادة الحمراء وعودة القمم إلى موانيها حتى نتأكد أنها مثل غيرها قمة أقوال لا أفعال ، أرادها أصحابها ملاجىء للهروب السهل والآمن من مشاكل داخلية وعربية وإقليمية تحت يافطة كبيرة للعمل العربي المشترك .
يقول قائل : لا أريد لهذه القمة إلا أن تنتهي على خير مثلما بدأت .
يقول آخر : عسى أن تترك هذه القمة أوضاع العرب كما هي ، ولا تزيدها تردياً وانقساماً .
ويقول ثالث : ليت العرب يخرجون من قمتهم العشرين أقل تصدعاً مما دخلوها . وعندها فليتحدث المتحدثون عن نجاح القمة .
28 / 3 / 2008
هيئة التحرير
موقع الرأي
--------------------------------------------------------------
مؤتمر القمة العربي في دمشق.. فتوى دينية وغياب "الفيروس الأمريكي"
- 29/03/08تقرير: عبد الحليم حزين
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --
مؤتمر القمة العربي في دمشق.. فتوى دينية وغياب "الفيروس الأمريكي"
- 29/03/08تقرير: عبد الحليم حزين
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --
تحت شعار "قمة العمل العربي المشترك" تنعقد في العاصمة السورية دمشق السبت "قمة بمن حضر"، في ظل غياب عدد كبير من الزعماء العرب.
غير أنه رغم "النجاح" السوري، كما يحلو للمسؤولين السوريين أن يصفوه، في عقد القمة الثالثة والثلاثين للعرب في دمشق أو القمة
العادية العشرين ، فإنها لا شك ستكون "قمة تاريخية"، لأنها أول قمة تعقد في العاصمة السورية.
كما أنها أول قمة عربية تشهد هذا العدد الكبير من الغياب للزعماء العرب عن حدث كهذا.
غياب الزعماء وانخفاض التمثيل
فقد تأكد حتى ساعة إعداد التقرير حضور 11 زعيماً عربياً، إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، هذه القمة العربية، في حين سيتغيب لبنان، إضافة إلى إعلان حوالي نصف الدول العربية تخفيض مستوى التمثيل فيها.
آخر المتغيبين عن القمة من الزعماء العرب كان الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح، وسبقه في إعلان الغياب، العاهل السعودي، عبدالله بن عبد العزيز، والمغربي، محمد السادس، والبحريني، حمد آل خليفة، والأردني، عبدالله الثاني، والرئيس المصري محمد حسني مبارك، ورئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، تخفيض مستوى تمثيلهم في القمة)
وهذا القرار من قبل عدد من الدول، هو بمثابة الدليل الجديد على تأزم العلاقات العربية - العربية، على خلفية الموقف من الملفات اللبنانية والعراقية والفلسطينية، علماً أن بيروت كانت قد أعلنت في السابق مقاطعتها للقمة، التي ستُعقد يومي 29 و30 مارس/ أذار الجاري)
موسى.. حمال الأسية!
إلا أن اجت
ماعات وزراء الخارجية العرب التي سبقت القمة كشفت عن وجود خلافات كبيرة وانقسامات عميقة بينهم، إذ لم يتمكنوا من جسر الهوة فيما بينهم.
فقد أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إلى أن انتهاء الخلافات العربية- العربية "مسألة مستبعدة"، إلا أنه أكد قائلاً: "من المهم أن نبتعد فيما بيننا عن أجواء العداء، ونعمل على تحقيق مصالح شعوبنا العربية، وحمايتهم."
ورداً على سؤال يتعلق باعتبار أن الكلمة التي سيوجهها رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد السنيورة، عشية انعقاد القمة العربية، موجهة للقمة، قال المعلم في رد قاطع: "من لا يحضر القمة لا يلقي كلمة".
الأمين العام لجامعة الدول العربية مع وزير الخارجية السوري
غير أنه رغم "النجاح" السوري، كما يحلو للمسؤولين السوريين أن يصفوه، في عقد القمة الثالثة والثلاثين للعرب في دمشق أو القمة
العادية العشرين ، فإنها لا شك ستكون "قمة تاريخية"، لأنها أول قمة تعقد في العاصمة السورية.كما أنها أول قمة عربية تشهد هذا العدد الكبير من الغياب للزعماء العرب عن حدث كهذا.
غياب الزعماء وانخفاض التمثيل
فقد تأكد حتى ساعة إعداد التقرير حضور 11 زعيماً عربياً، إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، هذه القمة العربية، في حين سيتغيب لبنان، إضافة إلى إعلان حوالي نصف الدول العربية تخفيض مستوى التمثيل فيها.
آخر المتغيبين عن القمة من الزعماء العرب كان الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح، وسبقه في إعلان الغياب، العاهل السعودي، عبدالله بن عبد العزيز، والمغربي، محمد السادس، والبحريني، حمد آل خليفة، والأردني، عبدالله الثاني، والرئيس المصري محمد حسني مبارك، ورئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، تخفيض مستوى تمثيلهم في القمة)
وهذا القرار من قبل عدد من الدول، هو بمثابة الدليل الجديد على تأزم العلاقات العربية - العربية، على خلفية الموقف من الملفات اللبنانية والعراقية والفلسطينية، علماً أن بيروت كانت قد أعلنت في السابق مقاطعتها للقمة، التي ستُعقد يومي 29 و30 مارس/ أذار الجاري)
موسى.. حمال الأسية!
إلا أن اجت
ماعات وزراء الخارجية العرب التي سبقت القمة كشفت عن وجود خلافات كبيرة وانقسامات عميقة بينهم، إذ لم يتمكنوا من جسر الهوة فيما بينهم.فقد أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، إلى أن انتهاء الخلافات العربية- العربية "مسألة مستبعدة"، إلا أنه أكد قائلاً: "من المهم أن نبتعد فيما بيننا عن أجواء العداء، ونعمل على تحقيق مصالح شعوبنا العربية، وحمايتهم."
ورداً على سؤال يتعلق باعتبار أن الكلمة التي سيوجهها رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد السنيورة، عشية انعقاد القمة العربية، موجهة للقمة، قال المعلم في رد قاطع: "من لا يحضر القمة لا يلقي كلمة".
الأمين العام لجامعة الدول العربية مع وزير الخارجية السوري
إلا أن موسى تدخل لتوضيح أن كلمة السنيورة ستكون موجهة في الأصل إلى اللبنانيين، لتوضيح أسباب عدم تمثيل لبنان في القمة.
وحول سؤال عن أسباب تكليف الأمين العام بمتابعة الملف اللبناني، رغم الجهود الماراثونية التي خاضها طوال الأشهر الماضية، مع فريقي حكومة الأكثرية أو المعارضة، هل يعني "هروب" القادة العرب من مسؤولياتهم وتحميلها على الجامعة العربية، أكتفى موسى بوصف نفسه بالقول: "لأنني حمَال آسية."
فتوى دينية: حضور القمة "فرض عين!"
ولكن يبدو أن توقع السوريين بأن العديد من الزعماء العرب سيتغيبون عن القمة دفعهم إلى استصدار فتوى دينية بشأنها.
فقد اعتبر مفتي سوريا، الشيخ أحمد بدر الدين حسّون، أن تخلف أي حاكم عربي عن القمم العربية بلا عذر صحي آثم، "فليس على المريض حرج" ولا عذر سياسي لأي حاكم أن يتخلف عن القمة .. كما أنه لا يجوز لأي حاكم إرسال من يمثله، لأن الأمة العربية هي اليوم بحاجة إلى لقائهم"، وفقاً لما جاء على موقع المفتي الإلكتروني.
وأوضح الحسون في تصريحه لصحيفة العرب القطرية، في السابع عشر من مارس/آذار، أن "الأمة العربية هي اليوم بحاجة إلى لقائهم (شرعياً)، وهذا اللقاء (شرعياً) يدفع عن الأمة الضرر، وإن التخلف عن حضور القمة على أساس سياسي فهو غير شرعي، لأنه سيمزق الأمة."
وأضاف بالقول: "إننا نتوجه للقادة العرب ونقول لهم تحملوا غبن بعضكم من أجل أمتكم وتاريخكم ومستقبلكم، وإن كل حاكم يتخلف نرفع أمر شكوانا فيه إلى الله عز وجل."
ولفت المفتي السوري إلى أن قمة دمشق تأتي "في مرحلة استثنائية من تاريخ أمتنا بعد أن ذكرت المحرقة في غزة، وأصبحت الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل جماعي، وبعد أن جعلوا من الإسلام جداراً للإرهاب ترمى عليه السهام.
وأردف قائلاً: "لذلك من سيتخلف من القادة العرب لحضور القمة سيكتب في التاريخ أنه مزق الصف العربي وأضعف الأمة، وإن ضرورات مؤتمر القمة العربية حين الاختلاف أكثر منها في الائتلاف، لأنه يصبح نوعا من إزالة عدم الرؤية الواضحة، وفرصة للتفاهم والتصالح بين العرب."
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مفتي سوريا قوله، في خطبة صلاة الجمعة بجامع الروضة بمدينة حلب: "إن حضور القمة العربية واجب شرعي لأنها فرض عين، ومن يتخلف عنها دون عذر إلا من مرض أو خوف أن يقتل فهو آثم."
من مؤتمر قمة عربي سابق
غياب "الفيروس الأمريكي"
أثار الغياب العربي الكبير عن مؤتمر القمة العربي في سوريا شكلاً من أشكال الحرب الكلامية بين دمشق والقاهرة، وحاول كل طرف تحميل الجانب الآخر مسؤولية فشلها!
المسؤولون السوريون صنفوا الغائبين عن قمة دمشق بأنهم "جماعة أمريكا" تريد إفشال القمة العربية بعد أن أخفقت أمريكا بنفسها في تحقيق ذلك عبر إرسال بوارجها قبالة السواحل اللبنانية.
في حين وصفت الصحف السورية الغائبين عن القمة بـ"الفيروس الأمريكي."
فقد شنت الصحف السورية هجوماً شرساً على المتغيبين عن القمة، وشددت على "نجاح" سوريا في تنظيمها وعقدها رغم الضغوط الأمريكية لإفشالها.
وأشادت صحيفة الثورة السورية بعقد القمة في دمشق، وخلوها مما أسمتهم "من كل فيروس أمريكي"، في إشارة لغياب عدد من قادة الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية.
أما صحيفة "تشرين"، فقالت إن "هذه القمة شكلت محورا لحملة تشويش وتشويه أمريكية، لم يسبق لها مثيل في تاريخ القمم العربية."
وبالمقابل، شنت الصحف المصرية هجوماً مضاداً على دمشق، واتهمتها بالتبعية لإيران، وبالتالي إفشال القمة.
وقالت صحيفة "الجمهورية" إن الدول العربية لن تقبل رهانات سوريا "الخاسرة" على تولي "إيران قيادة المنطقة العربية."
وفيما أشادت الصحف المصرية بالرئيس السوري الراحل، حافظ الأسد، لأنه تعامل مع إيران من منطلق الندية والمصلحة، اتهمت الأسد الابن، بشار، بأنه يتعامل مع إيران من منطلق "التبعية والسكوت عما يراد بالأمة العربية."
----------------------------------------------------------
ܟܢܘܫܝܐ ܕܝܡܩܪܛܝܐ ܐܬܘܪܝܐ ܣܘܪܝܐ التجمع الديمقراطي الآشوري السوري
رسالة الأكيتو في عامه 6758
من أجل وحدة الحركة الآشورية..
من أجل حماية الوجود الآشوري..
من أجل سوريا وطن لجميع ابناءه..
من أجل أن يعم السلام والأمن في العراق والعالم..
قديماً،كان "للاسطورة"دور هام وأساسي في حياة الانسان.اذ شكلت المساحة الفكرية والإيديولوجية التي جرت عليها أحداث"الدراما الإلهية" وقصة الخلق والتكوين،تمحورت حولها الميثيولوجيا الآشورية"الأكادية البابلية" في بلاد ما بين النهرين التي تركت بصماتها على معظم الفكر الفلسفي والديني في الشرق القديم نظراً لما انطوت عليه من أفكار وعقائد فلسفية ودينية،ابرزها: فكرة الخلق والتكوين،والخلود،وجدلية الموت والانبعاث، وتجسد الآلهة.في هذا الاطار والمنحى، جاء التقويم الأكادي.اذ حدد بداية العام الجديد في الربيع "فجر الأول من نيسان" مع تجدد دورة الحياة والخصب في الطبيعة وانبعاث الالهة بعد هبوط وموت ارادته لأجل الأنسان وخلاصه والصعود به الى عالمها الخاص،حيث الخلود الأبدي.من هنا تبرز أهمية الأول من نيسان،عيد "الأكيتو" أو "رأس السنة الآشورية" كأحد ابرز الأعياد الدينية قديماً والقومية لاحقاً، وبصفته رمزا ضخما وعظيما لدى الآشوريين. فضلاً عن أن التقويم الأكادي الذي وضع قبل 6758 عام شكل انعطافاً تاريخياً مفصلياً في مسيرة الحضارة البشرية. فهو بحق عيد الطبيعة والآلهة والانسان معاً.
أيتها الجماهير الآشورية ... يا أبناء الوطن السوري العظيم:
يأتي عيد الأكيتو هذا العام ومأساة الآشوريين تتعمق وتكبر في العراق الجريح، الذي خرج من نير الاستبداد الوطني ليغرق في حروب أهلية وصراعات عرقية تحت الاحتلال الأجنبي، وضعت مستقبل دولة العراق ومصير شعوبه على المحك وفي مواجهة المجهول.ولم يعد يخفى على أحد بأن الآشوريين والمسيحيين العراقيين عامة هم الضحية الأكبر و أكثر المتضريين من هذه الحروب الأهلية العبثية في العراق.حيث أضحى الانسان الآشوري والمسيحي لقمة سائغة ومباحة لمجموعات ومنظمات ارهابية قومية واسلامية متطرفة وتكفيرية لها امتداتها وارتباطاتها الاقليمية والدولية.أقدمت هذه المنظمات على خطف وقتل الآلاف من المسيحيين العراقيين بينهم رجال دين آخرهم الشهيد المطران فرج بولس رحو رئيس اساقفة الكنيسة الكلدانية في الموصل"نينوى،كما أقدمت على خطف واغتصاب العشرات من الفتيات المسيحييات و فجرت عشرات الكنائس في انحاء مختلفة من العراق.وليس من المبالغة القول: أن ما تقوم به هذه المجموعات الارهابية هي عمليات ابادة جماعية وتطهير عرقي وديني وتهجير قسري للآشوريين والمسيحيين من مناطقهم التاريخية في ارض الرافدين،فيما العالم يلتزم الصمت والسكوت.
وفي سوريا، يأتي عيد الأكيتو هذا العام ومازال الآشوريون"سريان/كلدان" وغيرهم من القوميات الغير عربية،عرضاً لسياسات الاقصاء السياسي والتميز القومي والثقافي.كما يأتي العيد في أجواء ومناخات سياسية صعبة وفي ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة السوء ألقت بظلالها السلبية على مشاعر ومعنويات مختلف مكونات وقوميات المجتمع السوري واضعفت من حماستهم للاحتفال بالاعياد القومية والدينية والوطنية.وقد زادت حملة الاعتقالات والتوقيفات التعسفية الأخيرة بحق نشطاء الحراك الديمقراطي من مشاعر الاحباط والياس والتذمر لدى الانسان السوري.
أيتها الجماهير الآشورية ..يا أبناء الوطن السوري العظيم.
ان التجمع الديمقراطي السوري في الوقت الذي يهنئ الشعب السوري،بكل مكوناته وقومياته وأديانه بعيد الأكيتو"رأس السنة الآشورية" يتطلع الى اعتراف الدولة السورية دستورياً بالشعب الآشوري كشعب سوري اصيل واعتبار عيد "الأكيتو" عيداً وطنياً سوريا كما كان في الماضي.كما يجدد دعوته ومطالبته بضرورة اسراع الحكم في سوريا الى الافراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والضمير،والى وضع حلول ومعالجات ديمقراطية واقعية لمسالة القوميات في البلاد . حلولاً تقوم على قاعدة الاعتراف بالأخر وبخصوصيته القومية والثقافية وبحقوقه الديمقراطية وانطلاقاً من مبدأ حقوق المواطنة الكاملة لجميع ابناء الوطن السوري.فقد أثبتت تجارب التاريخ،في الماضي والحاضر، عدم جدوى الاجراءات الأمنية في معالجات المعضلات والأزمات السياسية والاجتماعية والقومية.أن نهج الاقصاء وقمع الاحتجاجات المطلبية، من دون شك،هو يزيد من حالة الاحتقان والتوتر في المجتمع السوري الذي يتصف بالتنوع القومي والديني والثقافي والسياسي،كما سيكون له آثار ومضاعفات سلبية وخطيرة على التماسك المجتمعي وعلى مسار الوحدة الوطنية.
أيتها الجماهير الآشورية...
ان التجمع الديمقراطي الآشوري السوري يبدي عدم ارتياحه وتأسفه الشديد لما تعانيه الحركة الآشورية عامة والسورية خاصة من تشرذم وانقسام في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة التي احوج ما يكون فيها الآشوريون للتوحد وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بهم،خاصة وقد أضحى وجود هم مهدداً في ظل التوترات الأمنية والصراعات التي تشهدها المنطقة.هذه المخاطر تتطلب من الجميع الارتقاء الى مستوى المسؤولية التاريخية تجاه قضية الشعب الآشوري وتجاوز سلبيات الماضي والعمل معاً من أجل النهوض بالحركة الآشورية والعمل القومي ليكونا بمستوى التحديات.
كل "أكيتو" والشعب الآشوري وشعوب المنطقة والعالم بألف خير...
سوريا: 30 آذار
6758- آ
2008- م التجمع الديمقراطي الآشوري السوري
------------------------------------------------------------
ܟܢܘܫܝܐ ܕܝܡܩܪܛܝܐ ܐܬܘܪܝܐ ܣܘܪܝܐ التجمع الديمقراطي الآشوري السوري
رسالة الأكيتو في عامه 6758
من أجل وحدة الحركة الآشورية..
من أجل حماية الوجود الآشوري..
من أجل سوريا وطن لجميع ابناءه..
من أجل أن يعم السلام والأمن في العراق والعالم..
قديماً،كان "للاسطورة"دور هام وأساسي في حياة الانسان.اذ شكلت المساحة الفكرية والإيديولوجية التي جرت عليها أحداث"الدراما الإلهية" وقصة الخلق والتكوين،تمحورت حولها الميثيولوجيا الآشورية"الأكادية البابلية" في بلاد ما بين النهرين التي تركت بصماتها على معظم الفكر الفلسفي والديني في الشرق القديم نظراً لما انطوت عليه من أفكار وعقائد فلسفية ودينية،ابرزها: فكرة الخلق والتكوين،والخلود،وجدلية الموت والانبعاث، وتجسد الآلهة.في هذا الاطار والمنحى، جاء التقويم الأكادي.اذ حدد بداية العام الجديد في الربيع "فجر الأول من نيسان" مع تجدد دورة الحياة والخصب في الطبيعة وانبعاث الالهة بعد هبوط وموت ارادته لأجل الأنسان وخلاصه والصعود به الى عالمها الخاص،حيث الخلود الأبدي.من هنا تبرز أهمية الأول من نيسان،عيد "الأكيتو" أو "رأس السنة الآشورية" كأحد ابرز الأعياد الدينية قديماً والقومية لاحقاً، وبصفته رمزا ضخما وعظيما لدى الآشوريين. فضلاً عن أن التقويم الأكادي الذي وضع قبل 6758 عام شكل انعطافاً تاريخياً مفصلياً في مسيرة الحضارة البشرية. فهو بحق عيد الطبيعة والآلهة والانسان معاً.
أيتها الجماهير الآشورية ... يا أبناء الوطن السوري العظيم:
يأتي عيد الأكيتو هذا العام ومأساة الآشوريين تتعمق وتكبر في العراق الجريح، الذي خرج من نير الاستبداد الوطني ليغرق في حروب أهلية وصراعات عرقية تحت الاحتلال الأجنبي، وضعت مستقبل دولة العراق ومصير شعوبه على المحك وفي مواجهة المجهول.ولم يعد يخفى على أحد بأن الآشوريين والمسيحيين العراقيين عامة هم الضحية الأكبر و أكثر المتضريين من هذه الحروب الأهلية العبثية في العراق.حيث أضحى الانسان الآشوري والمسيحي لقمة سائغة ومباحة لمجموعات ومنظمات ارهابية قومية واسلامية متطرفة وتكفيرية لها امتداتها وارتباطاتها الاقليمية والدولية.أقدمت هذه المنظمات على خطف وقتل الآلاف من المسيحيين العراقيين بينهم رجال دين آخرهم الشهيد المطران فرج بولس رحو رئيس اساقفة الكنيسة الكلدانية في الموصل"نينوى،كما أقدمت على خطف واغتصاب العشرات من الفتيات المسيحييات و فجرت عشرات الكنائس في انحاء مختلفة من العراق.وليس من المبالغة القول: أن ما تقوم به هذه المجموعات الارهابية هي عمليات ابادة جماعية وتطهير عرقي وديني وتهجير قسري للآشوريين والمسيحيين من مناطقهم التاريخية في ارض الرافدين،فيما العالم يلتزم الصمت والسكوت.
وفي سوريا، يأتي عيد الأكيتو هذا العام ومازال الآشوريون"سريان/كلدان" وغيرهم من القوميات الغير عربية،عرضاً لسياسات الاقصاء السياسي والتميز القومي والثقافي.كما يأتي العيد في أجواء ومناخات سياسية صعبة وفي ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية بالغة السوء ألقت بظلالها السلبية على مشاعر ومعنويات مختلف مكونات وقوميات المجتمع السوري واضعفت من حماستهم للاحتفال بالاعياد القومية والدينية والوطنية.وقد زادت حملة الاعتقالات والتوقيفات التعسفية الأخيرة بحق نشطاء الحراك الديمقراطي من مشاعر الاحباط والياس والتذمر لدى الانسان السوري.
أيتها الجماهير الآشورية ..يا أبناء الوطن السوري العظيم.
ان التجمع الديمقراطي السوري في الوقت الذي يهنئ الشعب السوري،بكل مكوناته وقومياته وأديانه بعيد الأكيتو"رأس السنة الآشورية" يتطلع الى اعتراف الدولة السورية دستورياً بالشعب الآشوري كشعب سوري اصيل واعتبار عيد "الأكيتو" عيداً وطنياً سوريا كما كان في الماضي.كما يجدد دعوته ومطالبته بضرورة اسراع الحكم في سوريا الى الافراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والضمير،والى وضع حلول ومعالجات ديمقراطية واقعية لمسالة القوميات في البلاد . حلولاً تقوم على قاعدة الاعتراف بالأخر وبخصوصيته القومية والثقافية وبحقوقه الديمقراطية وانطلاقاً من مبدأ حقوق المواطنة الكاملة لجميع ابناء الوطن السوري.فقد أثبتت تجارب التاريخ،في الماضي والحاضر، عدم جدوى الاجراءات الأمنية في معالجات المعضلات والأزمات السياسية والاجتماعية والقومية.أن نهج الاقصاء وقمع الاحتجاجات المطلبية، من دون شك،هو يزيد من حالة الاحتقان والتوتر في المجتمع السوري الذي يتصف بالتنوع القومي والديني والثقافي والسياسي،كما سيكون له آثار ومضاعفات سلبية وخطيرة على التماسك المجتمعي وعلى مسار الوحدة الوطنية.
أيتها الجماهير الآشورية...
ان التجمع الديمقراطي الآشوري السوري يبدي عدم ارتياحه وتأسفه الشديد لما تعانيه الحركة الآشورية عامة والسورية خاصة من تشرذم وانقسام في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة التي احوج ما يكون فيها الآشوريون للتوحد وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بهم،خاصة وقد أضحى وجود هم مهدداً في ظل التوترات الأمنية والصراعات التي تشهدها المنطقة.هذه المخاطر تتطلب من الجميع الارتقاء الى مستوى المسؤولية التاريخية تجاه قضية الشعب الآشوري وتجاوز سلبيات الماضي والعمل معاً من أجل النهوض بالحركة الآشورية والعمل القومي ليكونا بمستوى التحديات.
كل "أكيتو" والشعب الآشوري وشعوب المنطقة والعالم بألف خير...
سوريا: 30 آذار
6758- آ
2008- م التجمع الديمقراطي الآشوري السوري
------------------------------------------------------------
استمرار ارتفاع الأسعار والحكومة تضع اللوم على البورصات الدولية
الغلاء وارتفاع الأسعار المتواصل هو العنوان الأبرز لحركة الأسواق ويطبع حركة التداول بشكل عام.
والسبب الأساس عالمي يرتبط بالبورصات الدولية والمضاربات التي تجري في الأسواق إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط.. التي أثرت في زيادة كلف كل المنتجات كما يمكن أن يشار في مسألة ارتفاع الأسعار إلى س
وء بعض المواسم نتيجة التغيرات المناخية أو الجفاف أو الفيضانات التي حدثت في العديد من مناطق الإنتاج في العالم.
وقد أثرت موجة الغلاء العالمي على كل الاقتصاديات في العالم المتقدمة والنامية منها.
لكن التأثير الأشد بدا أكثر فعلاً وحجماً على اقتصاد الدول النامية.. التي تتميز بقلة الموارد وتصدير المواد الخام وضعف الدخول كما أن موجة الغلاء العالمية زادت من أعباء الدولة في سورية في مسألة زيادة الاعتمادات المالية المخصصة لدعم السلع الأساسية فارتفاع أسعار النفط عالمياً رفع كلفة إنتاج الكهرباء وزاد في خسائر الدولة جراء بيع المشتقات النفطية خاصة المازوت بأسعار تعادل عشر الأسعار السائدة في الأسواق العالمية.
وبدأت مسألة ارتفاع الأسعار تؤثر سلباً في العديد من الدول على توفير فرص العمل وعلى معدلات النمو بشكل عام.. ما ينعكس تدنياً في مستويات المعيشة في الدول النامية وبنسبة أكبر من مثيلاتها في الدول المتقدمة والصناعية.
وقد ترافقت موجة الغلاء وارتفاع الأسعار العالمية مع نشوء مجموعات كبيرة من المستفيدين والمنتفعين من مشكلة الغلاء انتهزوا الفرصة ليتاجروا بالمواد والسلع يقدموا على شراء كميات كبيرة ثم يعيدون طرحها على دفعات فيزيدون في الأسعار التي يفترض أن تصل إلى المستهلك فنشأت المضاربات على رفع الأسعار والاحتكار.. وقد أدى ارتفاع أسعار القمح عالمياً إلى التأثير المباشر على حياة الناس في الدول النامية خاصة بالنسبة لرغيف الخبز أما في السوق السورية فإن التأثير الأكبر لموجة الغلاء تجلى في مسألة توفير الأعلاف للدواجن ولقطعان المواشي.
فواجه المربون صعوبات كبيرة في شراء الأعلاف واضطرارهم إلى بيع جزء كبير من القطيع لتوفير ثمن العلف للقسم الآخر كما أن سوء الحالة المناخية المتمثلة باحتباس الأمطار دخلت عاملاً إضافياً مؤثراً في حجم المشكلة.. ولذلك كان تدخل الدولة من خلال توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بصرف معونات غذائية للمواطنين والأسر الفقيرة المتضررة في المنطقة الشرقية بهدف تخفيف الأعباء عنها... كما أن إجراءات الدولة ومعالجتها لا تزال تنعكس إيجاباً في وقف تصاعد الأسعار خاصة بالنسبة لمنع تصدير أغنام العواس.. وقد بيع يوم أمس كغ لحم العواس الحي في سوق نجها ما بين 130 ـ 150 ل.س وأنثى العواس مع وليدها بأربعة آلاف ليرة سورية أما مادة الشعير الأساسية في الخلطة العلفية فبيع الكغ الواحد منها بـ 22 ليرة والتبن ارتفع إلى 14.5 ل.س..
كما أن ارتفاع أسعار الأعلاف أدى إلى رفع إنتاج مشتقات الحليب فكغ الجبن البلدي إنتاج الموسم الحالي وصل إلى 150 ل.س وكغ الحليب إلى 30 ل.س كما أدى إلى ارتفاع كلفة إنتاج البيض فقد أكد بعض المربين أن كلفة إنتاج البيضة الواحدة يصل إلى خمس ليرات أما صحن البيض فيباع بالجملة بـ 130 ليرة وفي الأسواق وللمستهلك يتراوح بين 140 إلى 155 ل.س.
وبالعودة إلى الأعلاف نجد أن فول الصويا انخفض قليلاً ليصل سعر الطن إلى 24250 ليرة بينما كان قبل شهر حوالي 25 ألف ليرة. والذرة الصفراء على حالها فسعر الطن بـ 16500 ل.س
كما تم تسجيل انخفاض جديد في أسعار القمح في الأسواق المحلية فتراجع سعر الطن من 30 ألف ليرة إلى 23 ألف ليرة يوم أمس.
أما الزيوت النباتية المستوردة فوصل سعر الصفيحة الواحدة منها إلى 1300 ل.س وكانت قبل عام بحدود سبعمئة ليرة كما أن أسعار الرز بقيت على حالها وحافظت على ما حققته من ارتفاعات خلال الأسابيع الماضية فسعر النوع الأول بـ 75 ل.س والثاني بـ 50 ل.س.
وبالنسبة لمادة البطاطا الأكثر استهلاكاً تواجدت في الأسواق أنواع عديدة محلية ومستوردة من دول عربية ويباع الكغ ما بين 20 ـ 30 ل.س أما الخضر الشتوية من فول أخضر وبازلاء فقد بدأ طرحها بأسعار معقولة تتراوح بين 20 ـ 35 ل.س.
وفيما يتعلق بحديد التسليح المستخدم في أعمال البناء والتشييد فوصل سعره إلى 47 ألف ليرة والاسمنت إلى ثمانية آلاف ليرة للطن.
أما الدولار فقد واصل هبوطه وصرف يوم أمس بـ 45.95 ل.س بيعاً و45.75 للشراء أما اليورو فقد صرف بـ 72.57 ل.س بيعاً و72.27 شراء.
المصدر: تشرين
الغلاء وارتفاع الأسعار المتواصل هو العنوان الأبرز لحركة الأسواق ويطبع حركة التداول بشكل عام.
والسبب الأساس عالمي يرتبط بالبورصات الدولية والمضاربات التي تجري في الأسواق إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط.. التي أثرت في زيادة كلف كل المنتجات كما يمكن أن يشار في مسألة ارتفاع الأسعار إلى س
وء بعض المواسم نتيجة التغيرات المناخية أو الجفاف أو الفيضانات التي حدثت في العديد من مناطق الإنتاج في العالم. وقد أثرت موجة الغلاء العالمي على كل الاقتصاديات في العالم المتقدمة والنامية منها.
لكن التأثير الأشد بدا أكثر فعلاً وحجماً على اقتصاد الدول النامية.. التي تتميز بقلة الموارد وتصدير المواد الخام وضعف الدخول كما أن موجة الغلاء العالمية زادت من أعباء الدولة في سورية في مسألة زيادة الاعتمادات المالية المخصصة لدعم السلع الأساسية فارتفاع أسعار النفط عالمياً رفع كلفة إنتاج الكهرباء وزاد في خسائر الدولة جراء بيع المشتقات النفطية خاصة المازوت بأسعار تعادل عشر الأسعار السائدة في الأسواق العالمية.
وبدأت مسألة ارتفاع الأسعار تؤثر سلباً في العديد من الدول على توفير فرص العمل وعلى معدلات النمو بشكل عام.. ما ينعكس تدنياً في مستويات المعيشة في الدول النامية وبنسبة أكبر من مثيلاتها في الدول المتقدمة والصناعية.
وقد ترافقت موجة الغلاء وارتفاع الأسعار العالمية مع نشوء مجموعات كبيرة من المستفيدين والمنتفعين من مشكلة الغلاء انتهزوا الفرصة ليتاجروا بالمواد والسلع يقدموا على شراء كميات كبيرة ثم يعيدون طرحها على دفعات فيزيدون في الأسعار التي يفترض أن تصل إلى المستهلك فنشأت المضاربات على رفع الأسعار والاحتكار.. وقد أدى ارتفاع أسعار القمح عالمياً إلى التأثير المباشر على حياة الناس في الدول النامية خاصة بالنسبة لرغيف الخبز أما في السوق السورية فإن التأثير الأكبر لموجة الغلاء تجلى في مسألة توفير الأعلاف للدواجن ولقطعان المواشي.
فواجه المربون صعوبات كبيرة في شراء الأعلاف واضطرارهم إلى بيع جزء كبير من القطيع لتوفير ثمن العلف للقسم الآخر كما أن سوء الحالة المناخية المتمثلة باحتباس الأمطار دخلت عاملاً إضافياً مؤثراً في حجم المشكلة.. ولذلك كان تدخل الدولة من خلال توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بصرف معونات غذائية للمواطنين والأسر الفقيرة المتضررة في المنطقة الشرقية بهدف تخفيف الأعباء عنها... كما أن إجراءات الدولة ومعالجتها لا تزال تنعكس إيجاباً في وقف تصاعد الأسعار خاصة بالنسبة لمنع تصدير أغنام العواس.. وقد بيع يوم أمس كغ لحم العواس الحي في سوق نجها ما بين 130 ـ 150 ل.س وأنثى العواس مع وليدها بأربعة آلاف ليرة سورية أما مادة الشعير الأساسية في الخلطة العلفية فبيع الكغ الواحد منها بـ 22 ليرة والتبن ارتفع إلى 14.5 ل.س..
كما أن ارتفاع أسعار الأعلاف أدى إلى رفع إنتاج مشتقات الحليب فكغ الجبن البلدي إنتاج الموسم الحالي وصل إلى 150 ل.س وكغ الحليب إلى 30 ل.س كما أدى إلى ارتفاع كلفة إنتاج البيض فقد أكد بعض المربين أن كلفة إنتاج البيضة الواحدة يصل إلى خمس ليرات أما صحن البيض فيباع بالجملة بـ 130 ليرة وفي الأسواق وللمستهلك يتراوح بين 140 إلى 155 ل.س.
وبالعودة إلى الأعلاف نجد أن فول الصويا انخفض قليلاً ليصل سعر الطن إلى 24250 ليرة بينما كان قبل شهر حوالي 25 ألف ليرة. والذرة الصفراء على حالها فسعر الطن بـ 16500 ل.س
كما تم تسجيل انخفاض جديد في أسعار القمح في الأسواق المحلية فتراجع سعر الطن من 30 ألف ليرة إلى 23 ألف ليرة يوم أمس.
أما الزيوت النباتية المستوردة فوصل سعر الصفيحة الواحدة منها إلى 1300 ل.س وكانت قبل عام بحدود سبعمئة ليرة كما أن أسعار الرز بقيت على حالها وحافظت على ما حققته من ارتفاعات خلال الأسابيع الماضية فسعر النوع الأول بـ 75 ل.س والثاني بـ 50 ل.س.
وبالنسبة لمادة البطاطا الأكثر استهلاكاً تواجدت في الأسواق أنواع عديدة محلية ومستوردة من دول عربية ويباع الكغ ما بين 20 ـ 30 ل.س أما الخضر الشتوية من فول أخضر وبازلاء فقد بدأ طرحها بأسعار معقولة تتراوح بين 20 ـ 35 ل.س.
وفيما يتعلق بحديد التسليح المستخدم في أعمال البناء والتشييد فوصل سعره إلى 47 ألف ليرة والاسمنت إلى ثمانية آلاف ليرة للطن.
أما الدولار فقد واصل هبوطه وصرف يوم أمس بـ 45.95 ل.س بيعاً و45.75 للشراء أما اليورو فقد صرف بـ 72.57 ل.س بيعاً و72.27 شراء.
المصدر: تشرين
---------------------------------------------------------------
قضايا عربية في الصحف الألمانية 30 مارس/آذار 2008
الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني والعملية العسكرية التي تقودها القوات الحكومية العراقية ضد مليشيات جيش المهدي في البصرة، هما من أبرز الموضوعات العربية التي احتلت اهتمامات الصحف الألمانية الصادرة هذا الأسبوع.
وعلى الموضوع الأول وتحت عنوان "حلم مقسم" كتبت صحيفة تاغيس شبيغلTagesspiegel تقول:
"وثيقة الصلح بين حركتي فتح وحماس لا ترقى في حقيقة الأمر ولا حتى إلى مستوى وثيقة إعلان نوايا، فالرئيس عباس ومن حوله في الضفة الغربية لا يريدون التفاوض مع حماس حول حكومة وحدة وطنية جديدة. وفي المقابل لا تفوت حماس أي فرصة من أجل السيطرة على الضفة الغربية أيضا، وبالرغم من أن حماس لا تزال تسيطر على قطاع غزة، إلا أن الشعب هناك أدار ظهره لها كما تظهر استطلاعات الرأي المحايدة.
إن مقاطعة قيادات حماس وخصوصا من قبل العالم العربي، والحصار المفروض على قطاع غزة بدآ يؤتيان ثمارهما، وحماس لا تستطيع الوقوف وقتا أطول على أقدام إيرانية، ولهذا فهي تحاول كسر هذه العزلة من خلال الصلح مع فتح. لكن الرئيس عباس وأعضاء حركة فتح يعلمون أن تقاسم السلطة مع حماس يعني نهاية كل مساعي السلام، وهذا يعني بدوره أن حلم الدولة الفلسطينية سيصبح سرابا. ولهذا فهم يطلبون من حماس ما هو غير مقبول بالنسبة لها، وهو التخلي عن التفرد بالسلطة في قطاع غزة. إن إسرائيل تحسن في بقائها خارج دائرة الصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني، بيد أنه من الأفضل أن تصل بمحادثاتها السرية مع حماس حول وقف إطلاق النار إلى نتيجة."
وحول العملية العسكرية التي تقودها القوات الحكومية العراقية ضد مليشيات جيش المهدي في مدينة البصرة جنوبي العراق كتبت صحيفة دي فيلت Die weltتقول:
"تحمل العمليات العسكرية في البصرة بين القوات الحكومية العراقية والمليشيات الشيعية وجهين أحدهما سيئ والآخر سار، فالأول يتمثل في حقيقة أن الوجود العسكري البريطاني الهش في جنوب العراق أخفق بشكل ذريع. أما الثاني فهو أن الحكومة العراقية تشعر الآن بأنها قوية بما فيه الكفاية بحيث تتصدى لمهام حفظ النظام في البلاد.
إن الرئيس الأمريكي جورج بوش واجه الكثير من الانتقادات لإصراره على مواصلة المهمة في العراق، لكن الآن ثبت أن الخطأ لم يكن في إصرار الإدارة الأمريكية على موقفها بل الخطأ كان في تمسك الرئيس بوش لفترة طويلة بدونالد رامسفيلد كوزير للدفاع وفي تطبيق إستراتيجيته الخاطئة."
وحول وصول عدد القتلى من الجنود الأمريكيين إلى أربعة آلاف جندي تتساءل الصحيفة عما إذا كانت تضحية بهذا الحجم مبررة، إذ كتبت تقول:
"أربعة الآف جندي قتلوا في العراق، وهذا رقم مخيف. هذا الرقم يأتي في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين الذي كان الأمل يحدو الجميع ألا يكون ملوثا بدماء الحروب كالعقود التي سبقته. إن التضحية بأربعة آلاف نفس تمت من أجل حرب غير واضحة الأسباب، كما أنها حرب تلقى معارضة شديدة، في حين يرى مؤيدو هذه الحرب أن تلك التضحية ضرورية وأن الزمن كفيل بأن يقنع المعارضين بجدواها."
نهلة طاهر
الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني والعملية العسكرية التي تقودها القوات الحكومية العراقية ضد مليشيات جيش المهدي في البصرة، هما من أبرز الموضوعات العربية التي احتلت اهتمامات الصحف الألمانية الصادرة هذا الأسبوع.
وعلى الموضوع الأول وتحت عنوان "حلم مقسم" كتبت صحيفة تاغيس شبيغلTagesspiegel تقول:
"وثيقة الصلح بين حركتي فتح وحماس لا ترقى في حقيقة الأمر ولا حتى إلى مستوى وثيقة إعلان نوايا، فالرئيس عباس ومن حوله في الضفة الغربية لا يريدون التفاوض مع حماس حول حكومة وحدة وطنية جديدة. وفي المقابل لا تفوت حماس أي فرصة من أجل السيطرة على الضفة الغربية أيضا، وبالرغم من أن حماس لا تزال تسيطر على قطاع غزة، إلا أن الشعب هناك أدار ظهره لها كما تظهر استطلاعات الرأي المحايدة.
إن مقاطعة قيادات حماس وخصوصا من قبل العالم العربي، والحصار المفروض على قطاع غزة بدآ يؤتيان ثمارهما، وحماس لا تستطيع الوقوف وقتا أطول على أقدام إيرانية، ولهذا فهي تحاول كسر هذه العزلة من خلال الصلح مع فتح. لكن الرئيس عباس وأعضاء حركة فتح يعلمون أن تقاسم السلطة مع حماس يعني نهاية كل مساعي السلام، وهذا يعني بدوره أن حلم الدولة الفلسطينية سيصبح سرابا. ولهذا فهم يطلبون من حماس ما هو غير مقبول بالنسبة لها، وهو التخلي عن التفرد بالسلطة في قطاع غزة. إن إسرائيل تحسن في بقائها خارج دائرة الصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني، بيد أنه من الأفضل أن تصل بمحادثاتها السرية مع حماس حول وقف إطلاق النار إلى نتيجة."
وحول العملية العسكرية التي تقودها القوات الحكومية العراقية ضد مليشيات جيش المهدي في مدينة البصرة جنوبي العراق كتبت صحيفة دي فيلت Die weltتقول:
"تحمل العمليات العسكرية في البصرة بين القوات الحكومية العراقية والمليشيات الشيعية وجهين أحدهما سيئ والآخر سار، فالأول يتمثل في حقيقة أن الوجود العسكري البريطاني الهش في جنوب العراق أخفق بشكل ذريع. أما الثاني فهو أن الحكومة العراقية تشعر الآن بأنها قوية بما فيه الكفاية بحيث تتصدى لمهام حفظ النظام في البلاد.
إن الرئيس الأمريكي جورج بوش واجه الكثير من الانتقادات لإصراره على مواصلة المهمة في العراق، لكن الآن ثبت أن الخطأ لم يكن في إصرار الإدارة الأمريكية على موقفها بل الخطأ كان في تمسك الرئيس بوش لفترة طويلة بدونالد رامسفيلد كوزير للدفاع وفي تطبيق إستراتيجيته الخاطئة."
وحول وصول عدد القتلى من الجنود الأمريكيين إلى أربعة آلاف جندي تتساءل الصحيفة عما إذا كانت تضحية بهذا الحجم مبررة، إذ كتبت تقول:
"أربعة الآف جندي قتلوا في العراق، وهذا رقم مخيف. هذا الرقم يأتي في بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين الذي كان الأمل يحدو الجميع ألا يكون ملوثا بدماء الحروب كالعقود التي سبقته. إن التضحية بأربعة آلاف نفس تمت من أجل حرب غير واضحة الأسباب، كما أنها حرب تلقى معارضة شديدة، في حين يرى مؤيدو هذه الحرب أن تلك التضحية ضرورية وأن الزمن كفيل بأن يقنع المعارضين بجدواها."
نهلة طاهر
-----------------------------------------------------
" نشرت "مجموعة الأزمات كرايسز غروب
تقريراً عن أزمة الحكم في فلسطين بعد أحداث غزة تقدم فيه توصيات لأطراف الصراع
الحكم فى فلسطين
1.
غزة تحت سيطرة حماس
Middle East Report N°73 19 March 2008
ملخّص تنفيذي وتوصيات
لقد ثبت أن سياسة عزل حماس وفرض العقوبات على غزة سياسة مفلسة وقد أدت إلى عكس النتائج المرجوة في كافة المجالات، حيث تصاعد العنف الذى يضر بالفلسطنيين والاسرئيلين معاً، وأصبحت الأوضاع الإقتصادية فى القطاع مأساوية، بما يولد الغضب واليأس، وأضرت هذه السياسة بمصداقية الرئيس الفلسطينى محمود عباس وغيره من العناصرالبراجماتية. وفى الوقت الذي تتعثر فيه عملية السلام، تتعزز قبضة حماس على قطاع غزة – وهو عكس الهدف الرئيسى لسياسة العزل تلك.
ويقوم الآن عدد من الفاعلين الرئيسيين بإعادة تقييم الخيارات المطروحة أمامهم نظراً لادراكهم بعدم امكانية استمرار الوضع الراهن على المدى الطويل. فتقوم إسرائيل بدراسة خيارات عسكرية أكثر دموية انطلاقاً من قلقها من تنامى الترسانة العسكرية لدى حماس. لكنها تبحث بحذر – مع جهات آخرى – خيار أكثر حكمة يتضمن وقف متبادل لاطلاق النار، وتعاون دولي لمنع تهريب الأسلحة، وفتح المعابر المؤدية لقطاع غزة. هذا الخيار يتطلب تقديم تنازلات من جميع الأطراف المعنية. إن مصير غزة ومستقبل عملية السلام على المحك.
ومنذ فرضت حماس سيطرتها الكاملة على غزة في يونيو 2007 تم تشديد العقوبات التى كانت قد تم فرضها بعد فوز الحركة الاسلامية فى انتخابات فى يناير 2006. وقامت اسرائيل بتقليص حركة المرور عبر الحدود، مشيرة إلى أنه من غير المعقول أن تقوم بتموين وتجهيز الكيان الذي يطلق حكامه صواريخ على مواطنيها. وفى محاولة لتقويض مكانة حماس ، ساهمت السلطة الفلسطينية المتمركزة في الضفة الغربية في عزل غزة ومنع الحكومة من ممارسة عملها الطبيعى. وبغض النظر عن بعض الاحتجاجات الضعيفة، فإن المجتمع الدولى– بما فى ذلك العالم العربى – كان سلبياً فى أحسن الأحوال.
إن المنطق الذى يقف وراء هذه السياسة هو إثبات أن حماس لا تستطيع أن تفى بوعودها وبالتالى يجب أن تنحى جانباً، وكان الأمل أن تتحول الضفة الغربية – بفضل النمو الاقتصادى، والتخفيف من الإجراءات الأمنية الإسرائيلية، وإعادة إحياء عملية السلام – إلى نموذج جذاب على عكس الوضع في غزة. لكن النظرية فشلت فى الحالتين.
كما يوضح عمل ميدانى واسع النطاق قامت به مجموعة الأزمات الدولية فى غزة، فإن الحركة الاسلامية اقتربت من تحقيق احتكار فعال لاستخدام القوة وللنشاط السياسى المعلن. فقد أعادت تشكيل النظم القانونية والتشريعية، وأصبحت تتمتع بحرية أكبر فى إعادة تشكيل المجتمع من خلال إدارة قطاعات الصحة، والتعليم، والشئون الدينية.
إن هؤلاء الذين كانوا يسعون إلى تقويض حماس قد قدموا لها يد العون. فالذين يؤيدون سياسة العزل تلك يشيرون إلى أن الفلسطينيين في غزة ينقلبون ضد حماس، ومما لاشك فيه أن هناك ضيقاً حقيقياً من الصعوبات الاقتصادية وغضب من سلوك الإسلاميين العنيف ومن تكتيكات حماس القاسية، ولجوءها للعنف، وكبحها لوسائل الإعلام والحريات، وهو الأمر الذي ولد استياء وخيبة أمل وخوف في صفوف الكثير ممن أدلوا بأصواتهم للإسلاميين. لكن هذا ليس إلا وجهاً واحداً للعملة. فالوجه الآخر للعزلة هو تمكن الإسلاميين من الحكم بدون عائق كبير. وعندما قامت السلطة الفلسطينية برئاسة عباس بمقاطعة أجهزة الأمن الجديدة والقضاء والقطاعات الحكومية الأخرى بالإضافة إلى تقليص الصلات الإدراية مع حكومة حماس فإنها خلقت فراغاً قامت حماس بملئه. وأدى الغياب الدولي لتقلص النفوذ الخارجي، وتسبب إغلاق المعابر فى انهيارالقطاع الخاص الذي يدين بالولاء تقليدياً للسلطة الفلسطينية. وكالعادة، فإن العقوبات الاقتصادية التى تهدف إلى إيذاء الحكام لم تؤذ إلا المحكومين. ووجدت حماس سبلاً لتمويل حكمها فى غزة، في حين أصبح الحصار ذريعة ممكنة لتبرير ممارساتها القاسية. قد يكون الوضع في غزة مأسوياً، إلا أنه من وجهة نظر سيطرة حماس ليس وضعاً يدعو لليأس، فقد استطاعت أنظمة حكم أقل شعبية منها بكثير أن تستمر فى أحوال أكثر صعوبة من هذه.
من ناحية أخرى، إستطاعت حماس أن تسجل عدد من النجاحات. فقوات الأمن الجديدة التابعة لها استطاعت تدريجياً استعادة النظام، كما سيطر مسلحوها على استخدام السلاح وخفضت القيادات العشائرية القريبة منها الصراعات الدموية بين العشائر، وتم السيطرة على الأنشطة الاجرامية والعداءات بين العصابات بشكل ملحوظ.
والأسئلة الآن ليست جديدة، وهى: هل نظل نمارس الضعط على حماس على أمل تقويض حكمها مع المخاطرة بانفجار أوسع؟ أم يتم استخدام قوة عسكرية خارجية أكبر تكون مخاطرها أيضاً أكبر؟ أم نحاول تثبيت الوضع من خلال إشراك حركة حماس، ونقوم بفتح معابر غزة، والسعي للتوصل لوقف اطلاق النار وذلك مقابل إعطاء الاسلاميين اعتراف دولى أكبر؟ هناك منطق للخيارين الأولين، فأى خطوة فى إتجاه حماس وتخفيف العقوبات عليها من الممكن أن يرسخ مكانة الحركة فى غزة، كما يمكن أن تستغل حماس فترة وقف اطلاق النار لتعزيز قواتها.
لكن الحجج المضادة لا تزال أقوى. فالعقوبات والضغط العسكري زادتا من قوة قبضة حماس. فكون الحركة قد فقدت جزءاً من شعبيتها يوحي بأن السعي لإضعاف حماس من خلال الضغط على غزة قد نجح. إلا أن هذا النجاح لا معنى له، فخسارة حماس ليست بالضرورة مكسب لـ"فتح"؛ فأهالى غزة يلومون الاسلاميين لعدم قدرتهم على إنهاء الحصار، لكنهم أيضاً يلومون إسرائيل التي فرضته، والغرب لأنه دعمه ، و"فتح" لأنها أذعنت له. كما أن تزايد الحديث عن الخيار العسكرى يزيد من قوة عناصر حماس الأكثر تشدداً وتسلحاً، ويعزز من مكانة الحركة. ويعزز انتشار الفقر واليأس من جاذبية الجماعات الجهادية، خاصة بين أهالى غزة الذين لا يتجاوز عمر نصفهم 16 سنة.
لقد أثبتت حماس مهارتها في إعادة صياغة قواعد اللعبة من خلال صناديق الاقتراع، والرصاص، واختراق الحصار. وكلما اشتد الضغط على حماس كلما زادت حدة الصراع الفلسطينى-الفلسطينى، وكلما زاد ميل الاسلاميين لإفشال المفاوضات بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء أولمرت. وقد أظهرت حماس بالفعل قدرتها على تعطيل محادثات السلام. فهل يمكن أن تستمر عملية السلام – أو ما بقي منها – طويلاً في حالة ما إذا تصاعدت أعمال العنف؟ إن تهديد فرص التسوية السياسية لا يأتي من حصول حماس على مكاسب، وإنما يأتي عندما تستنتج حماس أنه ليس لديها شئ لتخسره.
ولا يعني ذلك أن البديل سيكون سهلاً. فاسرائيل لديها دواعي مشروعة للقلق من كيفية استغلال حماس لوقف اطلاق النار، كما أن السلطة الفلسطينية تخشى أن تفقد مصداقيتها إذا غيرت مسارها، ولن تقبل حماس وقفاً للأعمال العدائية إذا استمرت معزولة واذا ظلت غزة تحت الحصار. وللتعامل مع هذه المصالح المتنافسة بنجاح يجب أن يتضمن وقف اطلاق النار التزام متبادل بوقف كل الهجمات من وضد غزة، وفتح المعابر لتخفيف معاناة الفلسطينيين فى غزة، وتعاون المجتمع الدولى فى جهود مراقبة فعالة لمنع التهريب من مصر إلى غزة.
إن الوضع الراهن لا يمكن استمراره. فإسرائيل لا تستطيع أن تقبل تهديد مواطنيها من جراء استمرار اطلاق الصواريخ، ولا يمكن لحماس أن تجلس مكتوفة الأيدى بينما تختنق غزة. وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، يمكن تصور وقوع أسوأ السيناريوهات الممكنة: تصاعد إطلاق الصواريخ ضد البلدات والمدن الاسرائيلية، استئناف عمليات التفجير والهجمات داخل اسرائيل، تكثيف عمليات الغزو العسكرية الإسرئيلية والاغتيالات وعمليات الهجوم على المؤسسات الرئيسية، وانهيار عملية السلام، وفقدان القادة الفلسطينيين البراجماتيين لمصداقيتهم، بالاضافة لاحتمال انتقال الصراع إلى الضفة الغربية أو لبنان.
إلا أنه يوجد مخرج يجنبنا هذا السيناريو، وهو أمر يعتمد على ما إذا كانت "فتح" و"حماس" تستطيعان البدء فى عملية المصالحة الوطنية، وما إذا كان من الممكن الوصول إلى وقف اطلاق النار يرفع الحصار عن غزة ويسمح لسكان القطاع والاسرائيليين الموجودين بالقرب من الحدود أن يعيشوا حياة طبيعية، وما إذا كان المجتمع الدولى سيلعب – بعد طول انتظار – دوراً بناءاً في تشجيع الاطراف على تحقيق هذه الأهداف.
يحلل تقرير لاحق خاص بمجموعة الأزمات الدولية الوضع فى الضفة الغربية.
التوصيات
لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) فى قطاع غزة، وحركة التحرير الفلسطينية (فتح)، ورئاسة السلطة الفلسطينية وحكومة "فياض":
1- التحضير لحوار يهدف لتحقيق المصالحة الوطنية مع اتخاذ اجراءات فورية لتخفيف التوتر وإعادة بناء الثقة، مثل:
أ- وقف جميع الحملات الاعلامية والتحريض المتبادل؛
ب- وقف المضايقات وعمليات احتجاز عناصر "فتح" فى قطاع غزة وعناصر "حماس" فى الضفة الغربية؛
ج- الاتفاق على إجراءات تهدف لاستعادة رموز الوحدة الفلسطينية فى غزة، بما فى ذلك إخلاء "حماس" لمقر الرئاسة ومقار السلطة الفلسطينية الأخرى.
2-
Middle East Report N°73 19 March 2008
ملخّص تنفيذي وتوصيات
لقد ثبت أن سياسة عزل حماس وفرض العقوبات على غزة سياسة مفلسة وقد أدت إلى عكس النتائج المرجوة في كافة المجالات، حيث تصاعد العنف الذى يضر بالفلسطنيين والاسرئيلين معاً، وأصبحت الأوضاع الإقتصادية فى القطاع مأساوية، بما يولد الغضب واليأس، وأضرت هذه السياسة بمصداقية الرئيس الفلسطينى محمود عباس وغيره من العناصرالبراجماتية. وفى الوقت الذي تتعثر فيه عملية السلام، تتعزز قبضة حماس على قطاع غزة – وهو عكس الهدف الرئيسى لسياسة العزل تلك.
ويقوم الآن عدد من الفاعلين الرئيسيين بإعادة تقييم الخيارات المطروحة أمامهم نظراً لادراكهم بعدم امكانية استمرار الوضع الراهن على المدى الطويل. فتقوم إسرائيل بدراسة خيارات عسكرية أكثر دموية انطلاقاً من قلقها من تنامى الترسانة العسكرية لدى حماس. لكنها تبحث بحذر – مع جهات آخرى – خيار أكثر حكمة يتضمن وقف متبادل لاطلاق النار، وتعاون دولي لمنع تهريب الأسلحة، وفتح المعابر المؤدية لقطاع غزة. هذا الخيار يتطلب تقديم تنازلات من جميع الأطراف المعنية. إن مصير غزة ومستقبل عملية السلام على المحك.
ومنذ فرضت حماس سيطرتها الكاملة على غزة في يونيو 2007 تم تشديد العقوبات التى كانت قد تم فرضها بعد فوز الحركة الاسلامية فى انتخابات فى يناير 2006. وقامت اسرائيل بتقليص حركة المرور عبر الحدود، مشيرة إلى أنه من غير المعقول أن تقوم بتموين وتجهيز الكيان الذي يطلق حكامه صواريخ على مواطنيها. وفى محاولة لتقويض مكانة حماس ، ساهمت السلطة الفلسطينية المتمركزة في الضفة الغربية في عزل غزة ومنع الحكومة من ممارسة عملها الطبيعى. وبغض النظر عن بعض الاحتجاجات الضعيفة، فإن المجتمع الدولى– بما فى ذلك العالم العربى – كان سلبياً فى أحسن الأحوال.
إن المنطق الذى يقف وراء هذه السياسة هو إثبات أن حماس لا تستطيع أن تفى بوعودها وبالتالى يجب أن تنحى جانباً، وكان الأمل أن تتحول الضفة الغربية – بفضل النمو الاقتصادى، والتخفيف من الإجراءات الأمنية الإسرائيلية، وإعادة إحياء عملية السلام – إلى نموذج جذاب على عكس الوضع في غزة. لكن النظرية فشلت فى الحالتين.
كما يوضح عمل ميدانى واسع النطاق قامت به مجموعة الأزمات الدولية فى غزة، فإن الحركة الاسلامية اقتربت من تحقيق احتكار فعال لاستخدام القوة وللنشاط السياسى المعلن. فقد أعادت تشكيل النظم القانونية والتشريعية، وأصبحت تتمتع بحرية أكبر فى إعادة تشكيل المجتمع من خلال إدارة قطاعات الصحة، والتعليم، والشئون الدينية.
إن هؤلاء الذين كانوا يسعون إلى تقويض حماس قد قدموا لها يد العون. فالذين يؤيدون سياسة العزل تلك يشيرون إلى أن الفلسطينيين في غزة ينقلبون ضد حماس، ومما لاشك فيه أن هناك ضيقاً حقيقياً من الصعوبات الاقتصادية وغضب من سلوك الإسلاميين العنيف ومن تكتيكات حماس القاسية، ولجوءها للعنف، وكبحها لوسائل الإعلام والحريات، وهو الأمر الذي ولد استياء وخيبة أمل وخوف في صفوف الكثير ممن أدلوا بأصواتهم للإسلاميين. لكن هذا ليس إلا وجهاً واحداً للعملة. فالوجه الآخر للعزلة هو تمكن الإسلاميين من الحكم بدون عائق كبير. وعندما قامت السلطة الفلسطينية برئاسة عباس بمقاطعة أجهزة الأمن الجديدة والقضاء والقطاعات الحكومية الأخرى بالإضافة إلى تقليص الصلات الإدراية مع حكومة حماس فإنها خلقت فراغاً قامت حماس بملئه. وأدى الغياب الدولي لتقلص النفوذ الخارجي، وتسبب إغلاق المعابر فى انهيارالقطاع الخاص الذي يدين بالولاء تقليدياً للسلطة الفلسطينية. وكالعادة، فإن العقوبات الاقتصادية التى تهدف إلى إيذاء الحكام لم تؤذ إلا المحكومين. ووجدت حماس سبلاً لتمويل حكمها فى غزة، في حين أصبح الحصار ذريعة ممكنة لتبرير ممارساتها القاسية. قد يكون الوضع في غزة مأسوياً، إلا أنه من وجهة نظر سيطرة حماس ليس وضعاً يدعو لليأس، فقد استطاعت أنظمة حكم أقل شعبية منها بكثير أن تستمر فى أحوال أكثر صعوبة من هذه.
من ناحية أخرى، إستطاعت حماس أن تسجل عدد من النجاحات. فقوات الأمن الجديدة التابعة لها استطاعت تدريجياً استعادة النظام، كما سيطر مسلحوها على استخدام السلاح وخفضت القيادات العشائرية القريبة منها الصراعات الدموية بين العشائر، وتم السيطرة على الأنشطة الاجرامية والعداءات بين العصابات بشكل ملحوظ.
والأسئلة الآن ليست جديدة، وهى: هل نظل نمارس الضعط على حماس على أمل تقويض حكمها مع المخاطرة بانفجار أوسع؟ أم يتم استخدام قوة عسكرية خارجية أكبر تكون مخاطرها أيضاً أكبر؟ أم نحاول تثبيت الوضع من خلال إشراك حركة حماس، ونقوم بفتح معابر غزة، والسعي للتوصل لوقف اطلاق النار وذلك مقابل إعطاء الاسلاميين اعتراف دولى أكبر؟ هناك منطق للخيارين الأولين، فأى خطوة فى إتجاه حماس وتخفيف العقوبات عليها من الممكن أن يرسخ مكانة الحركة فى غزة، كما يمكن أن تستغل حماس فترة وقف اطلاق النار لتعزيز قواتها.
لكن الحجج المضادة لا تزال أقوى. فالعقوبات والضغط العسكري زادتا من قوة قبضة حماس. فكون الحركة قد فقدت جزءاً من شعبيتها يوحي بأن السعي لإضعاف حماس من خلال الضغط على غزة قد نجح. إلا أن هذا النجاح لا معنى له، فخسارة حماس ليست بالضرورة مكسب لـ"فتح"؛ فأهالى غزة يلومون الاسلاميين لعدم قدرتهم على إنهاء الحصار، لكنهم أيضاً يلومون إسرائيل التي فرضته، والغرب لأنه دعمه ، و"فتح" لأنها أذعنت له. كما أن تزايد الحديث عن الخيار العسكرى يزيد من قوة عناصر حماس الأكثر تشدداً وتسلحاً، ويعزز من مكانة الحركة. ويعزز انتشار الفقر واليأس من جاذبية الجماعات الجهادية، خاصة بين أهالى غزة الذين لا يتجاوز عمر نصفهم 16 سنة.
لقد أثبتت حماس مهارتها في إعادة صياغة قواعد اللعبة من خلال صناديق الاقتراع، والرصاص، واختراق الحصار. وكلما اشتد الضغط على حماس كلما زادت حدة الصراع الفلسطينى-الفلسطينى، وكلما زاد ميل الاسلاميين لإفشال المفاوضات بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء أولمرت. وقد أظهرت حماس بالفعل قدرتها على تعطيل محادثات السلام. فهل يمكن أن تستمر عملية السلام – أو ما بقي منها – طويلاً في حالة ما إذا تصاعدت أعمال العنف؟ إن تهديد فرص التسوية السياسية لا يأتي من حصول حماس على مكاسب، وإنما يأتي عندما تستنتج حماس أنه ليس لديها شئ لتخسره.
ولا يعني ذلك أن البديل سيكون سهلاً. فاسرائيل لديها دواعي مشروعة للقلق من كيفية استغلال حماس لوقف اطلاق النار، كما أن السلطة الفلسطينية تخشى أن تفقد مصداقيتها إذا غيرت مسارها، ولن تقبل حماس وقفاً للأعمال العدائية إذا استمرت معزولة واذا ظلت غزة تحت الحصار. وللتعامل مع هذه المصالح المتنافسة بنجاح يجب أن يتضمن وقف اطلاق النار التزام متبادل بوقف كل الهجمات من وضد غزة، وفتح المعابر لتخفيف معاناة الفلسطينيين فى غزة، وتعاون المجتمع الدولى فى جهود مراقبة فعالة لمنع التهريب من مصر إلى غزة.
إن الوضع الراهن لا يمكن استمراره. فإسرائيل لا تستطيع أن تقبل تهديد مواطنيها من جراء استمرار اطلاق الصواريخ، ولا يمكن لحماس أن تجلس مكتوفة الأيدى بينما تختنق غزة. وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، يمكن تصور وقوع أسوأ السيناريوهات الممكنة: تصاعد إطلاق الصواريخ ضد البلدات والمدن الاسرائيلية، استئناف عمليات التفجير والهجمات داخل اسرائيل، تكثيف عمليات الغزو العسكرية الإسرئيلية والاغتيالات وعمليات الهجوم على المؤسسات الرئيسية، وانهيار عملية السلام، وفقدان القادة الفلسطينيين البراجماتيين لمصداقيتهم، بالاضافة لاحتمال انتقال الصراع إلى الضفة الغربية أو لبنان.
إلا أنه يوجد مخرج يجنبنا هذا السيناريو، وهو أمر يعتمد على ما إذا كانت "فتح" و"حماس" تستطيعان البدء فى عملية المصالحة الوطنية، وما إذا كان من الممكن الوصول إلى وقف اطلاق النار يرفع الحصار عن غزة ويسمح لسكان القطاع والاسرائيليين الموجودين بالقرب من الحدود أن يعيشوا حياة طبيعية، وما إذا كان المجتمع الدولى سيلعب – بعد طول انتظار – دوراً بناءاً في تشجيع الاطراف على تحقيق هذه الأهداف.
يحلل تقرير لاحق خاص بمجموعة الأزمات الدولية الوضع فى الضفة الغربية.
التوصيات
لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) فى قطاع غزة، وحركة التحرير الفلسطينية (فتح)، ورئاسة السلطة الفلسطينية وحكومة "فياض":
1- التحضير لحوار يهدف لتحقيق المصالحة الوطنية مع اتخاذ اجراءات فورية لتخفيف التوتر وإعادة بناء الثقة، مثل:
أ- وقف جميع الحملات الاعلامية والتحريض المتبادل؛
ب- وقف المضايقات وعمليات احتجاز عناصر "فتح" فى قطاع غزة وعناصر "حماس" فى الضفة الغربية؛
ج- الاتفاق على إجراءات تهدف لاستعادة رموز الوحدة الفلسطينية فى غزة، بما فى ذلك إخلاء "حماس" لمقر الرئاسة ومقار السلطة الفلسطينية الأخرى.
2-
لحين التوصل لاتفاق المصالحة الوطنية ، اتخاذ خطوات لتحسين الحكم فى غزة وتخفيف معاناة سكانها، بما فى ذلك:
أ- بالنسبة لحكومة حماس فى قطاع غزة:
1)
أ- بالنسبة لحكومة حماس فى قطاع غزة:
1)
تمكين المؤسسات العامة من العمل دون تدخل من قبل الفصائل والجماعات المسلحة ودون تمييز ضد موظفين الحكومة أو ضباط الشرطة الذين اشتركوا فى الاضرابات التى تلت استيلاء حماس على السلطة في يونيو 2007؛
2)
2)
التمسك باستقلال القضاء، واعادة تعيين النواب العموميون الذين تم فصلهم أو منعهم من أداء وظائفهم، والالتزام بالاجراءات القانونية فى عمليات الاحتجاز والاعتقال والمحاكمة؛
3)
3)
السيطرة على أنشطة المسلحين والمجموعات المسلحة، ومنعهم من التدخل فى شئون حياة الموطنين اليومية، ووقف التعدي على حرية التجمع وحرية التعبير وحرية ممارسة الأنشطة السياسية السلمية؛
4)
4)
ب- بالنسبة للسلطة الفلسطينية فى رام الله:
1)
1)
تشجيع موظفي السلطة الفلسطينية وغيرهم من العاملين بالقطاع العام بالعودة إلى وظائفهم، بما فى ذلك القضاة، والأطباء، والشرطة المدنية؛
2)
2)
الحفاظ على – وعند الضرورة إعادة – دفع المرتبات لموظفى الحكومة وغيرهم من العاملين بالقطاع العام؛
3)
3)
مواصلة دفع نفقات المرافق والخدمات الأساسية فى قطاع غزة؛
4)
4)
الدفع من أجل – وتسهيل كلما كان ذلك ممكناً - فتح المعابر فى اطار الترتيبات المبينة أدناه.
إلى حكومة اسرائيل وحركة حماس:
3-
إلى حكومة اسرائيل وحركة حماس:
3-
الوقف الفورى ولمدة 15 يوم لكل الهجمات من قبل الفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة ضد اسرائيل ولكل الهجمات الإسرائيلية ضد الفصائل الفلسطينية فى القطاع، لإعطاء الرئيس عباس و/أو الوسطاء المصريين فرصة للتفاوض على تفاهمات تؤدى لوقف مستديم لجميع الأعمال العدائية، يتضمن:
أ- التزام من جانب حماس بالامتناع عن الهجوم على أى هدف فى اسرائيل، وضمان امتثال الفصائل الاخرى، والتزام من جانب اسرائيل بالامتناع عن الهجوم على أى هدف داخل قطاع غزة؛
ب- التزام من جانب حماس بالتعاون في منع التهريب عبر حدود غزة؛
ج- تعزيز الجهود المصرية، بالتنسيق مع الجهات الاقليمية والدولية، لمنع التهريب؛
د- وجود مراقبين من طرف ثالث في غزة، بطول حدودها مع كل من إسرائيل ومصر، يتمتعون بتفويض للإشراف على احترام الأطراف لالتزاماتهم.
إلى حكومة اسرائيل، والحكومة المصرية، والسلطة الفلسطينية، وحركة حماس:
4- الاتفاق على ترتيبات تسمح بفتح مستمر ومنتظم لمعابر غزة مع اسرائيل ومصر، بما فى ذلك:
أ- كإجراءات فورية:
1)
أ- التزام من جانب حماس بالامتناع عن الهجوم على أى هدف فى اسرائيل، وضمان امتثال الفصائل الاخرى، والتزام من جانب اسرائيل بالامتناع عن الهجوم على أى هدف داخل قطاع غزة؛
ب- التزام من جانب حماس بالتعاون في منع التهريب عبر حدود غزة؛
ج- تعزيز الجهود المصرية، بالتنسيق مع الجهات الاقليمية والدولية، لمنع التهريب؛
د- وجود مراقبين من طرف ثالث في غزة، بطول حدودها مع كل من إسرائيل ومصر، يتمتعون بتفويض للإشراف على احترام الأطراف لالتزاماتهم.
إلى حكومة اسرائيل، والحكومة المصرية، والسلطة الفلسطينية، وحركة حماس:
4- الاتفاق على ترتيبات تسمح بفتح مستمر ومنتظم لمعابر غزة مع اسرائيل ومصر، بما فى ذلك:
أ- كإجراءات فورية:
1)
السماح بعبور سريع لمن هم فى حاجة إلى عناية صحية بالاضافة إلى الطلاب والتجار والأفراد الذين يعيشون فى دول ثالثة؛
2)
2)
زيادة عدد أيام وساعات فتح المعابر الاسرائيلية أمام حركة البضائع، وتوسيع قائمة السلع المسموح بعبورها، وإعادة مستوى إمدادات الوقود والطاقة إلى ما كانت عليه قبل يونيو 2007 ، والسماح بتصدير السلع التجارية الفلسطينية؛
3)
3)
قبول وجود طرف ثالث، مثل موظفي الأمم المتحدة أو متعاقدين من القطاع الخاص، للمساعدة فى إدارة المعابر والتواصل غير المباشر بين اسرائيل وحماس.
ب- كحل على المدى الأبعد:
1)
ب- كحل على المدى الأبعد:
1)
الاتفاق على إعادة سلطات الحدود الفلسطينية إلى معابر غزة وفقاً للقواعد القائمة؛
2)
2)
الاتفاق على إعادة قوات السلطة الفلسطينية إلى داخل المعابر وفى محيطها القريب، مع إعادة نشر قوات حماس على مسافة من الحدود، بالتنسيق فيما بين الجانبين؛
3)
3)
الاتفاق على استئناف عمليات بعثة الاتحاد الاوروبى للمساعدة الحدودية (EUBAM) بدون تدخلات؛
4)
4)
السماح باستخدام العائدات المحصلة عند المعابر فى تمويل النفقات العامة لغزة مثل المرافق، وصيانة البنية التحتية، وتكاليف تشغيل مؤسسات مثل المستشفيات والمدارس والوزارات.
إلى أعضاء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبى، الاتحاد الروسى، الأمم المتحدة)، مصر، وأعضاء جامعة الدول العربية:
5-
إلى أعضاء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبى، الاتحاد الروسى، الأمم المتحدة)، مصر، وأعضاء جامعة الدول العربية:
5-
التبني الواضح لهدف التأثير على سلوك حماس وليس السعي لإقصائها.
6-
6-
تحديد احتياجات غزة وزيادة المساعدات الاقتصادية لها.
7-
7-
الضغط على جميع الأطراف المعنية للوصول إلى اتفاق فيما يخص فتح المعابر ووقف اطلاق النار وتبادل الأسرى.
8-
8-
إقامة تواجد للجنة الرباعية فى غزة لمراقبة الوضع هناك، وضمان التوزيع النزيه والمحايد للمساعدات الدولية، وتعزيز الانتعاش الاقتصادى، والاشراف على فتح المعابر.
9-
9-
اعادة احياء الجهود العربية للوصول لمصالحة بين فتح وحماس، بما يتضمن ذلك – ضمن أشياء أخرى – إقرار المبادرة العربية للسلام ، تفويض رئيس منظمة التحرير الفلسطينية بالتفاوض مع اسرائيل، دمج حماس والجهاد الاسلامى فى منظمة التحرير الفلسطينية بعد إصلاح الأخيرة، إصلاح قوات الأمن بحيث يتم دمج المقاتلين والقوات الفصائلية الأخرى فى قوة واحدة تكون أكثر اتحاداً وتماسكاً وانضباطاً.
غزة/القدس/بروكسل ، 19 مارس 2008
غزة/القدس/بروكسل ، 19 مارس 2008
----------------------------------------------------