تواصل اعتصام باريس مع معتقلي اعلان دمشق
وتحرك فوري لإنقاذ حياة رياض سيف

باريس/خاص
تواصل لليوم الثاني على التوالي في ساحة السوربون في باريس الاعتصام الذي دعت له "لجنة اعلان دمشق" في فرنسا، للتضامن مع معتقلي "اعلان دمشق"، و"اعلان دمشق بيروت"، و"ربيع دمشق"، وكافة معتقلي الرأي في سوريا.وقد اتسم تجمع مساء السبت بزخم اكبر من اليوم الأول،وشهد حضور عدد كبير من السياسيين والمثقفين والاعلاميين الفرنسيين والعرب.كما شد الاعتصام والشعارات والصور المرفوعة اهتمام رواد ساحة جامعة السوربون والمنطقة المحيطة بها من فرنسيين وسياح،وابدى الكثيرون فضولا خاصا للتعرف على الوضع العام في سوريا،وخصوصا من جانب مواطني الاتحاد الاوروبي.وعبر الكثيرون عن تأثرهم تجاه تعسف واستبداد النظام السوري، الذي يقوم بسجن دعاة التغيير الديموقراطي السلمي والمثقفين السوريين، في الوقت الذي يدعي فيه انه يتعرض لضغوط دولية،و يحتفل بدمشق عاصمة ثقافية ، وكان هناك وقع خاص لدى الزوار الاجانب والعرب، للبيانات التي قدمت تفاصيل حول المعتقلين السوريين ،بوصفهم يمثلون عينات من النخب الثقافية والسياسية والاقتصادية ، التي تقبع في سجون النظام السوري.
جرت على هامش الاعتصام سلسلة من الحوارات السياسية، التي تركزت حول سبل تطوير العمل التضامني من اجل دعم نضال الشعب السوري في مواجهة الديكتاتورية والاستبداد،وتم التداول حول اطلاق لجنة تضامن دائم سورية عربية اوروبية لاسناد نضال الديموقراطيين السوريين من اجل التغيير الديموقراطي السلمي،وتقرر اتخاذ مبادرة عاجلة لايصال رسالة لوزارة الخارجية الفرنسية،وللاتحاد الاوروبي، والمنظمات الدولية المختصة بحقوق الانسان،من اجل التحرك السريع لوقف الاجراءات التعسفية والمعاملة اللاانسانية والمهينة بحق الاستاذ رياض سيف رئيس هيئة الامانة العامة لاعلان دمشق،وبقية المعتقلين.
ووضعت "لجنة اعلان دمشق" في فرنسا المعتصمين في صورة النداء الذي وجهته عائلة رياض سيف الى الرأي العام يوم الجمعة في الأول من شباط/فبراير، والذي كشف عن نوعية المعاملة اللا اخلاقية التي تعرض لها بعد اعتقاله يوم الثامن والعشرين من الشهر الماضي.وكشف النداء عن جملة من الممارسات المهينة التي تعرض لها سيف،والتي تركزت على عدم احترام وضعه كسجين سياسي له وضعية خاصة، تختلف عن باقي السجناء ،وكان الخرق الأول الذي لجأت اليه سلطات "سجن عدرا" هو حلق شعر رياض سيف، و من ثم عدم منحه مكان اقامة او مبيت في المعتقل،كما اجبرته على النوم في ممر خارج مهجع السجن،يعاني فيه من البرد القاسي من دون سرير او غطاء.
ومن المعروف ان اجهزة الأمن على اعلى المستويات مارست بحق الاستاذ سيف كل هذا التعسف، وهي تعلم سلفا انه يعاني من جملة من الامراض، منها انسدادات في شرايين القلب،وسرطان في البروستات الذي يعتبر البرد اهم محرض له.
وقد اتفق المعتصمون في ساحة السوربون على ضم صوتهم لصوت اسرة المناضل رياض سيف، في مطالبة المجتمع الدولي من اجل التحرك بسرعة للحفاظ على حياته،وذلك بالضغط على السلطات السورية للافراج عنه والسماح له بالسفر للعلاج في الخارج، بسبب صعوبة علاجه في سوريا.
وفي هذه المناسبة تدعو "لجنة اعلان دمشق" في فرنسا ،إلى تكثيف الجهود من اجل انقاذ حياة الاستاذ رياض سيف، التي باتت مهددة في ظل اجراءات القتل المتعمد من طرف نظام دمشق،وتطالب المجتمع الدولي للتحرك من اجل الحيلولة دون ترك الجريمة تأخذ مجراها.ونحث الجميع على استنفار كل اصحاب الضمائر للتحرك معا من اجل محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات، التي تسجل في سجل "الجرائم ضد الانسانية".ولا يسعنا في نهاية المطاف سوى ان ندعو الامم المتحدة لادانة هذه الانتهاكات،واتخاذ موقف واضح من النظام السوري، من أجل الكف عن سياسة تصفية المعارضة والرأي الآخر.
------------------------------------------------------
EU Calls On Syria To Release Political Prisoners
EU Presidency, 01/02/2008
Declaration by the Presidency on behalf of the European Union on the arrest of Mr Riyad Seif and detention of other activists of the Damascus Declaration
Recalling the Presidency Statement of 27 September 2007 and the Declaration by the Presidency on behalf of the European Union of 31 December 2007, the European Union condemns the arrest on 28 January 2008 of Mr Riyad Seif, the prominent member of the democratic opposition and former Member of the Syrian Parliament.
The European Union's serious concern relates also to the detention of eleven other signatories of the quoted Declaration, namely Mr Ahmed Tomeh, Mr Jaber El Choufi, Mr Akram El Bounni, Mr Walid El Bounni, Mr Mohammed Yasser El Aiti, Mrs Fida Hourani, Mr Ali Abdallah, Mr Fayez Sara, Mr Mohammed Hajji Darwish, Mr Marwan El Eich, Mr Talal Abu Dan, as well as all other prisoners of conscience and political prisoners.
The European Union calls for the immediate release of Mr Riyad Seif and the other eleven prisoners, who peacefully expressed their opinions and called for democratic reforms in Syria. Fearing for their safety and physical integrity, especially because of the serious health condition of Mr Riyad Seif and some other detainees, the European Union urges the Syrian authorities to respect international laws and standards and to assure to all detainees the appropriate conditions of detention and suitable medical treatment.
The European Union calls on the Syrian Government to reconsider all cases of political prisoners and prisoners of conscience in accordance with its national Constitution and international commitments, specifically the Universal Declaration on Human Rights and the International Covenant on Civil and Political Rights, which Syria has signed and ratified in 1969 and that clearly states the right to freedom of expression, the right to freedom of assembly and the right to be treated with humanity and respect when deprived of liberty. In this sense the European Union invites Syrian authorities to re-establish dialogue with Syrian civil society. -->
EU Presidency, 01/02/2008
Declaration by the Presidency on behalf of the European Union on the arrest of Mr Riyad Seif and detention of other activists of the Damascus Declaration
Recalling the Presidency Statement of 27 September 2007 and the Declaration by the Presidency on behalf of the European Union of 31 December 2007, the European Union condemns the arrest on 28 January 2008 of Mr Riyad Seif, the prominent member of the democratic opposition and former Member of the Syrian Parliament.
The European Union's serious concern relates also to the detention of eleven other signatories of the quoted Declaration, namely Mr Ahmed Tomeh, Mr Jaber El Choufi, Mr Akram El Bounni, Mr Walid El Bounni, Mr Mohammed Yasser El Aiti, Mrs Fida Hourani, Mr Ali Abdallah, Mr Fayez Sara, Mr Mohammed Hajji Darwish, Mr Marwan El Eich, Mr Talal Abu Dan, as well as all other prisoners of conscience and political prisoners.
The European Union calls for the immediate release of Mr Riyad Seif and the other eleven prisoners, who peacefully expressed their opinions and called for democratic reforms in Syria. Fearing for their safety and physical integrity, especially because of the serious health condition of Mr Riyad Seif and some other detainees, the European Union urges the Syrian authorities to respect international laws and standards and to assure to all detainees the appropriate conditions of detention and suitable medical treatment.
The European Union calls on the Syrian Government to reconsider all cases of political prisoners and prisoners of conscience in accordance with its national Constitution and international commitments, specifically the Universal Declaration on Human Rights and the International Covenant on Civil and Political Rights, which Syria has signed and ratified in 1969 and that clearly states the right to freedom of expression, the right to freedom of assembly and the right to be treated with humanity and respect when deprived of liberty. In this sense the European Union invites Syrian authorities to re-establish dialogue with Syrian civil society. -->
------------------------------------------------------------

رياض سيف ... هل سنتحدث مجددا؟
في خلال يومين، وبعد لقاءين، وعبر تصريحين متشابهين، كذبت كل من سورية وليبيا ان تكون المحادثات التي اجريت بين مسؤولين فيهما ومسؤولين اميركيين تطرقت الى قضية المعتقلين السياسيين وحقوق الانسان... وبعد ذلك بأيام زجت السلطات السورية في السجون دفعة جديدة من الناشطين الديموقراطيين الموقعين على «اعلان دمشق» وعلى رأسهم النائب السابق و«السجين الدائم» رياض سيف الذي عاد الى زنزانة تآلف معها لسنوات اثر «ربيع» توهمه.غريب امر الدول العربية التي تعقد محادثات مع من تسميهم ممثلي «الشيطان الاكبر» تعقبها تصريحات مشتركة تتعلق بالاتفاق على قضايا كبيرة ومعقدة واساسية مثل السلام مع اسرائيل والاستعداد لخوضه من دون شروط مسبقة ولا «ودائع» محفوظة، اضافة (في حال ليبيا) الى الاعلان عن تعاون تجاري وعسكري وصفقات من تحت الطاولة ومن فوقها تشمل بطبيعة الحال شروطا معينة لبائعي الطائرات والمقاتلات من قبيل تسهيل الاجراءات والتنقل واكثر من ذلك اذا تعلق الامر بالموضوع الامني... ثم يصبح الكشف عن ملاحظة «ديموقراطية» ولو من باب حفظ ماء الوجه الاميركي عن الاعتقال السياسي او حقوق الانسان «تدخلا مرفوضا في سيادة البلد».عندما قال الاميركيون انهم بحثوا في سورية ومع امين اللجنة الشعبية الليبية للاتصال الخارجي قضايا حقوق الانسان وابدوا رغبة في اطلاق المعتقلين السياسيين فانهم صادقون لكنهم تطرقوا الى ذلك على هامش المحادثات الجوهرية الاخرى ولم يضعوا هذه القضايا شرطا لتقدم قضايا اخرى تشكل اولويات لديهم، بل ما كان يمكنهم الا كشف هذه الجزئية لحسابات داخلية تتعلق بالانتقادات المستمرة للسياسة الخارجية العاجزة عن الخروج من اطار المعايير المزدوجة، ولتبريد سخونة مؤسسات الرأي والاعلام ولجان الكونغرس.قصة الاميركيين معروفة... قصتنا «مختلفة». فاعتقال مفكرين وسياسيين واصحاب رأي مختلف عن رأي السلطة هو من «الانتصارات» القليلة الباقية لدى انظمة من طبيعة معينة ومن بنود «السيادة». تخسر الانظمة معركة الحروب العسكرية. تخسر معركة الديموقراطية والانفتاح والتعددية. تخسر معارك التنمية. تخسر التطور السياسي والاجتماعي والاقتصادي. تخسر القدرة على جذب الاستثمارات والاصلاح ومواجهة الفساد وتطوير الانظمة الادارية والتشريعات والقوانين. تخسر القدرة على مقاربة التطورات الاقليمية من العراق الى لبنان باسلوب سياسي متحضر متوازن. تخسر القدرة على بناء جسور صداقة وتعاون مع الكثير من دول العالم... ثم يأتي الاميركي او الاوروبي بكل «وقاحة» ويندد بالانتصار الذي حققته هذه الانظمة ضد مجموعة من المفكرين «تجرأوا» (في نموذج اعلان دمشق) على الحديث عن الحرية والديموقراطية كحل وحيد لوحدة البلاد وتقدمها وحصانتها ضد اي تدخل خارجي. بل «تمادوا» في الكلام العلني عن ضرورة التحول الديموقراطي بشكل هادئ من اجل مرحلة سياسية جديدة تلعب فيها كل القوى بما فيها حزب البعث العربي الاشتراكي دورا في صياغة دستور جديد يتلاءم والمرحلة المقبلة.هذا الكلام ترجمته السلطات فورا كالآتي: «الانتساب الى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة السياسي والاقتصادي ونشر اخبار كاذبة من شأنها ان توهن نفسية الامة واضعاف الشعور القومي وايقاظ النعرات العنصرية والمذهبية والنيل من هيبة الدولة».وها هو «اعلان دمشق» يمثل بندا من بنود خرق السيادة السورية على رغم ان جميع من وقع عليه يحمل الجنسية السورية ويعمل تحت السيادة وادارة السلطة. القصة نفسها التي تتكرر من دون اي تغيير في المقدمات والخواتيم: السلطة في مواجهة ازمات خارجية، حتى لو كانت هي المسؤولة عن افتعالها، تعتبر اي مشاركة شعبية (خارج الآليات الحزبية) في التعبير والاستياء والانتقاد اضعافا للجبهة الداخلية بل مؤامرة لاضعاف الامة وضرب الوحدة وايقاظ النعرات المذهبية.والمعايير المزدوجة لم تعد محصورة بالاوروبيين والاميركيين، فوقاحتهم في الصمت عن انتهاكات اسرائيل ضد الفلسطينيين والعرب لا تخولهم اطلاقا، استنادا الى مفكرينا وفي طليعتهم البعثيون، الحديث عن انتهاكات انظمة عربية لحقوق الانسان العربي وحقوقه، فـ «الوقاحة» هنا عمالة ومواجهتها تكون بالمزيد من الاعتقالات والقمع لان العالم عندما يندد فانما يضيف الى تهم المعتقلين تهما جديدة.مرة جديدة، لن تنتصر امة وانسانها مكسور، ولو كانت في بغداد صدام حسين حرية وديموقراطية ومشاركة شعبية في القرار لما سقطت في 20 يوما. اما انت يا رياض سيف فلك الله في محنتك الوطنية التي لم تتوقف، ولك الله في محنتك الصحية التي تتفاقم، ولك الله في سجنك المستمر داخل الزنزانة وخارجها، ولك الله في تحمل «الانتصارات» المتتالية عليك وعلى رفاقك المعتقلين السياسيين الذين ظلمهم العالم مرتين: مرة بتجاهل حقوقهم مغازلة للسلطة ومرة بالحديث عن حقوقهم ضغطا على السلطة... وفي الحالتين غابت المبادئ وانتصرت المصالح.كلما كان رياض سيف يعتقل ويخرج او يستدعى الى التحقيق ويخرج، كنت اتصل به وأتحمد له بالسلامة فاسمع صوت رجل متفائل دائما رغم كل ما الم به. مع اشتداد مرضه هذه المرة وحجم «التهم» الملقاة على كتفيه لا اعرف اذا كان سيخرج قريبا لأتحمد له بالسلامة... لكنني اعرف انه منتصر وغيره مهزوم.
علي الرز
-------------------------------------------------------
قضايا وأحداث 01.02.2008
برلين ترفض نشر جنود ألمان في جنوب أفغانستان
وزير الدفاع الألماني يرفض نشر قوات ألمانية في جنوب أفغانستان

رفضت الحكومة الألمانية اليوم طلب وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس نشر قوات عسكرية ألمانية في منطقة جنوب أفغانستان المتوترة وشتاينماير يؤكد أن مهمة الجنود الألمان تقتصر على شمالي البلاد.
رفضت الحكومة الألمانية اليوم الجمعة (01 فبراير/ شباط 2008) طلبا من الولايات المتحدة بإرسال قوات قتالية ألمانية إلى منطقة جنوب أفغانستان المضطربة. وقال أولريش فيلهيلم المتحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم في برلين إن الحكومة لا تفكر في إجراء تغيير على التفويض البرلماني بشأن مشاركة الجيش الألماني في أفغانستان، مؤكدا أن هذا التفويض البرلماني هو أساس المهمة التي يقوم بها الجيش في أفغانستان.
ومن جانبه أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في وقت سابق اليوم عن رفض بلاده لطلب وزير الدفاع الأمريكي بشأن نشر قوات ألمانية في جنوب أفغانستان. وأكد شتاينماير عقب لقاء مع نظيره السويدي كارل بيلدت في برلين إن مهمة الجنود الألمان في أفغانستان تقتصر على شمال البلاد. كما أكد الوزير الألماني أنه من غير المفيد خفض عدد الجنود الألمان الذين يهتمون بنشر الاستقرار في شمال أفغانستان.
ويأتي هذا في الوقت الذي كشفت فيه تقارير إخبارية أن الولايات المتحدة طلبت من ألمانيا المشاركة بقوات في جنوب أفغانستان. وذكر تقرير نشرته صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" في عددها الصادر اليوم أن وزير الدفاع الأمريكي طلب من نظيره الألماني فرانس جوزيف يونج أن يشارك الجيش الألماني في تعزيز قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) جنوب أفغانستان بـ200 جندي إضافي.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية مساء أمس تلقي وزارته خطابا بهذا الشأن من الولايات المتحدة وقال إن مشاركة ألمانيا بقوات في أفغانستان ستكون إحدى القضايا التي سيناقشها وزراء دفاع الدول الأعضاء بالناتو في اجتماعهم غير الرسمي الأسبوع المقبل في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا.
صعوبة الوضع في أفغانستان
أفغانستان بحاجة إلى دعم الإستقرار
من ناحية أخرى وصف مسؤول حكومي بريطاني رفيع المستوى الوضع العسكري في أفغانستان بأنه "شديد الصعوبة" كما قال إن محادثات تجري بين قوات التحالف بغية تعديل إستراتيجية التحالف هناك لتتماشى مع الوضع على الأرض. وجاءت تصريحات وزير الدولة للشئون الخارجية مارك مالوخ براون في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في الوقت الذي أعلن فيه عن تلقي ألمانيا "رسالة شديدة اللهجة" من الولايات المتحدة حثتها فيها الأخيرة على إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان. وقال مالوخ براون الذي يحضر قمة الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا بإثيوبيا إن بريطانيا أجرت بالفعل مراجعة "للاحتمالات" في أفغانستان.
ويبدو أن الوزير يشير بذلك إلى الجهود البريطانية الأخيرة لإجراء حوار مع قادة حركة طالبان "الساخطين" على الصراع العسكري، فيما ترفض لندن الدخول في أي مفاوضات رسمية مع قيادة طالبان. وقال مالوخ براون إن حكومة بريطانيا أجرت حوارا مع حكومات الولايات المتحدة وكندا وهولندا حول الصعوبات التي تواجه قواته بلادهم في أفغانستان. وأضاف أن هذا يعني زيادة التركيز على التوجه السياسي وليس "مجرد تحقيق نصر عسكري" في أفغانستان. وأوضح الوزير البريطاني ضرورة بذل جهود من أجل تقديم المساعدات الاقتصادية بشكل مباشر إلى سكان أفغانستان المتأثرين بهذه الأوضاع، وتأتي هذه التصريحات على خلفية التوتر بين الحكومة البريطانية والرئيس الأفغاني حامد كرازاي الذي اتهم القوات البريطانية في جنوب أفغانستان بزيادة معدلات العنف في ذلك الجزء من البلاد بدلا من تقليلها.
دويتشه فيله + دب أ (ط.أ)
--------------------------------------------------
برلين ترفض نشر جنود ألمان في جنوب أفغانستان
وزير الدفاع الألماني يرفض نشر قوات ألمانية في جنوب أفغانستان

رفضت الحكومة الألمانية اليوم طلب وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس نشر قوات عسكرية ألمانية في منطقة جنوب أفغانستان المتوترة وشتاينماير يؤكد أن مهمة الجنود الألمان تقتصر على شمالي البلاد.
رفضت الحكومة الألمانية اليوم الجمعة (01 فبراير/ شباط 2008) طلبا من الولايات المتحدة بإرسال قوات قتالية ألمانية إلى منطقة جنوب أفغانستان المضطربة. وقال أولريش فيلهيلم المتحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم في برلين إن الحكومة لا تفكر في إجراء تغيير على التفويض البرلماني بشأن مشاركة الجيش الألماني في أفغانستان، مؤكدا أن هذا التفويض البرلماني هو أساس المهمة التي يقوم بها الجيش في أفغانستان.
ومن جانبه أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في وقت سابق اليوم عن رفض بلاده لطلب وزير الدفاع الأمريكي بشأن نشر قوات ألمانية في جنوب أفغانستان. وأكد شتاينماير عقب لقاء مع نظيره السويدي كارل بيلدت في برلين إن مهمة الجنود الألمان في أفغانستان تقتصر على شمال البلاد. كما أكد الوزير الألماني أنه من غير المفيد خفض عدد الجنود الألمان الذين يهتمون بنشر الاستقرار في شمال أفغانستان.
ويأتي هذا في الوقت الذي كشفت فيه تقارير إخبارية أن الولايات المتحدة طلبت من ألمانيا المشاركة بقوات في جنوب أفغانستان. وذكر تقرير نشرته صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" في عددها الصادر اليوم أن وزير الدفاع الأمريكي طلب من نظيره الألماني فرانس جوزيف يونج أن يشارك الجيش الألماني في تعزيز قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) جنوب أفغانستان بـ200 جندي إضافي.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية مساء أمس تلقي وزارته خطابا بهذا الشأن من الولايات المتحدة وقال إن مشاركة ألمانيا بقوات في أفغانستان ستكون إحدى القضايا التي سيناقشها وزراء دفاع الدول الأعضاء بالناتو في اجتماعهم غير الرسمي الأسبوع المقبل في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا.
صعوبة الوضع في أفغانستان
أفغانستان بحاجة إلى دعم الإستقرار
من ناحية أخرى وصف مسؤول حكومي بريطاني رفيع المستوى الوضع العسكري في أفغانستان بأنه "شديد الصعوبة" كما قال إن محادثات تجري بين قوات التحالف بغية تعديل إستراتيجية التحالف هناك لتتماشى مع الوضع على الأرض. وجاءت تصريحات وزير الدولة للشئون الخارجية مارك مالوخ براون في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في الوقت الذي أعلن فيه عن تلقي ألمانيا "رسالة شديدة اللهجة" من الولايات المتحدة حثتها فيها الأخيرة على إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان. وقال مالوخ براون الذي يحضر قمة الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا بإثيوبيا إن بريطانيا أجرت بالفعل مراجعة "للاحتمالات" في أفغانستان.
ويبدو أن الوزير يشير بذلك إلى الجهود البريطانية الأخيرة لإجراء حوار مع قادة حركة طالبان "الساخطين" على الصراع العسكري، فيما ترفض لندن الدخول في أي مفاوضات رسمية مع قيادة طالبان. وقال مالوخ براون إن حكومة بريطانيا أجرت حوارا مع حكومات الولايات المتحدة وكندا وهولندا حول الصعوبات التي تواجه قواته بلادهم في أفغانستان. وأضاف أن هذا يعني زيادة التركيز على التوجه السياسي وليس "مجرد تحقيق نصر عسكري" في أفغانستان. وأوضح الوزير البريطاني ضرورة بذل جهود من أجل تقديم المساعدات الاقتصادية بشكل مباشر إلى سكان أفغانستان المتأثرين بهذه الأوضاع، وتأتي هذه التصريحات على خلفية التوتر بين الحكومة البريطانية والرئيس الأفغاني حامد كرازاي الذي اتهم القوات البريطانية في جنوب أفغانستان بزيادة معدلات العنف في ذلك الجزء من البلاد بدلا من تقليلها.
دويتشه فيله + دب أ (ط.أ)
--------------------------------------------------