Samstag, 9. Februar 2008

المجلس الوطني لإعلان دمشق يؤسس لتغيير سوريا انطلاقا من داخلها
افتتاحية الرأي - ناطقة باسم حزب الشعب الديمقراطي السوري - العدد 74 - 06/02/2008

لم يكن المجلس الوطني لإعلان دمشق الذي عقد في مطلع كانون الأول من العام الماضي لحظة سياسية عابرة في تاريخ سورية. فمنذ أوائل الخمسينات لم تشهد مثل هذا الحدث السياسي، ومثل هذا الاجتماع الموسع لقوى معارضة تنشد تغيير الاستبداد والديكتانورية باتجاه الديموقراطية وتكريس الحريات السياسية والمدنية.
وتاريخية هذه اللحظة تكمن في أن أطيافاً أوسع، وتنوعاتٍ أكثر من النسيج الشعبي السوري، تشمل أحزاباً سياسية مختلفة وهيئاتٍ من المجتمع المدني وشخصياتٍ ديموقراطية وطنية، قد حزمت أمرها على بناء هيكلها التنظيمي ومؤسساتها، والاتفاق على أهدافها المرحلية المشتركة من أجل التغيير الديموقراطي.

لقد أكدت حيثيات انعقاد المجلس توطيد التوجهات الديموقراطية لدى قوى الإعلان، وبرهنت على إمكانية التحالف على برنامج مرحلي انتقالي بين قوى سياسية قومية ويسارية وإسلامية معتدلة وعلمانية وليبرالية. وفي الوقت ذاته لم يدَّعِ الإعلان احتكار العمل المعارض، فلم يعتبر نفسه القوة المعارضة الوحيدة في الساحة السورية.
فقد حملت خطوة انعقاد المجلس بحد ذاتها، رزمة من عناصر القوة ربما فاجأت السلطة، وأثبتت بشكل ملموس أن القوة لا تكمن دائماً في امتلاك وسائل القمع، والقدرة على استخدام العنف سواءً كان من السلطة أو من نقيضها. ومن أهم هذه العناصر:
1 –
انعقادُ المجلس الوطني وإعلانُ مضمونه وقراراتُه المتخذة وقياداته المنتخبة على الملأ، كل هذه الأمور أكدت وجود وتثبُّت المعارضة السورية على الأرض، وهزّتَ إلى حد كبير جدارَ الخوف الشاهق، الذي ما برحت السلطة مصِرَّة على رفع مداميكه منذ أربعة عقود.
2 -
إن النقاشَ الواسع الذي دار بين الأطراف المجتمعة داخل المجلس، والإفساح في المجال لإمكانية الاختلاف فيما بينها، وانتخاب الهيئات القيادية بحرية وشفافية، والتوجه إلى تفعيل دور المرأة وإشراكها الجِدّي في تركيب هيئاته، أعاد للساحة السياسية السورية عبق ممارساتٍ وتقاليد كانت قد غيِّبت عنها منذ أكثر من نصف قرن. وكذلك أكدت أعمال المجلس ونتائجه أن سورية ليست صغيرةً على الديموقراطية كما تصورها الآلة الإيديولوجية للسلطة وملحقاتها، وبالتالي فقد قدمت المعارضة نموذجاً بديلاً عن استراتيجية (التعيين مقابل الرضوخ) الذي يتبعها النظام السياسي القائم.
3 -
لقد وجهت أعمال المجلس ومجرياته ضربةً مؤلمة للطقوس السلطوية السائدة في مجتمعنا السوري؛ حين بينَّت أنه ليس ضرورياً أن تؤخذ القرارات بالإجماع، وأنه من الطبيعي أن يجري التنافس بين الأطراف والجماعات وحتى ضمن الحزب الواحد، وأن تظهر الخلافات بشكل علني دون الحاجة إلى تستيرها بالوحدة الشكلية الكاريكاتورية، وأن يأخذ الجدل مجراه بين الموضوعي والذاتي سواء على مستوى الجماعات أو مستوى الأفراد.
4 -
إن تبني الطابع السلمي في استراتيجية التغيير ونبذ ممارسة العنف، في ظل نظام شمولي استبدادي يملك آلة قمعٍ ضخمة، ينطلق من رؤية عقلانية لموازين القوى، ويضيف عنصر قوة للمعارضة وليس عنصر ضعف كما يرى البعض. وانطلاقاً من ذلك يركز البيان الختامي على هذا الطابع حين يقول: " إن التغيير الوطني الديموقراطي كما نفهمه ونلتزم به هو عملية سلمية متدرجة، تساعد في سياقها ونتائجها على تعزيز اللحمة الوطنية، وتنبذ سياسة العنف وسياسات الإقصاء والاستئصال، وتشكل شبكة أمانٍ سياسية واجتماعية تجنب البلاد الكثير من الآلام التي تمر بها بلدان شقيقة مثل لبنان وفلسطين والعراق .. "
5 -
وما هو هام جداً في البيان الختامي تركيزه على " إقامة النظام الوطني الديموقراطي" وتركيزه في آن على" الحفاظ على الاستقلال الوطني وحمايته، وتحصين البلاد من خطر العدوان الصهيوني المدعوم من الإدارات الأميركية والتدخل العسكري الخارجي". حيث يؤكد دون أي لبس على الربط العضوي بين الديموقراطي والوطني في متلازمةًٍ لا قطعَ بين طرفيها. وفي الوقت ذاته يؤكد على صلتنا بالعالم الذي أصبح أكثر تداخلا وانفتاحاً، فيجعلنا "غير مترددين في الانفتاح على القوى الديموقراطية والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية بما يخص قضيتنا في الحرية والديموقراطية".
6 -
وكذلك لأول مرة تصدر وثيقة سياسية لا ترى أي تناقض بين الوطني والقومي، أي بين تكريس روح المواطنة وتساوي المواطنين في حقوقهم السياسية والمدنية والاجتماعية والثقافية بغض النظر عن قوميتهم ودينهم ومذهبهم، وبين اعتبار سورية جزءاً من الوطن العربي. فهو يركز هنا على أهمية بناء الوحدة داخل القطر عبر توطيد دولة الديموقراطية والمواطنة، للتهيئة إلى إمكانية إقامة أشكالٍ من الاتحاد أو الوحدة في المستقبل مع الأقطار العربية الأخرى.
7 -
إن تأكيد البيان على روح المواطنة وتكافؤ الفرص والمساواة في الحقوق والواجبات بين كل المواطنين السوريين عرباً وأكراداً وآثوريين وغيرهم، على اختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم، يوطد المفهوم الحقيقي للوحدة الوطنية، المختلفة كلياً عن تلك الوحدة الصورية التي يروج لها النظام، والتي يستخدمها دائماً كأداةٍ إيديولوجية قمعية، لمنع المواطنين من الكلام والتعبير والرأي، وحرمانهم من الدخول إلى ميدان السياسة وساحة الشأن العام وممارسة العمل فيهما.
* * *
ربما محتوى البيان الختامي هذا قد شكل إحراجاً كبيراً للسلطة، وخاصة حين ربط بين الديموقراطي والوطني والقومي والاجتماعي، وحين أكد على أهمية الدور المركزي للداخل في التغيير، ورفض كل تدخل عسكري خارجي من أجل هذه الغاية
.
وبكل بساطة، فالمعارضة التي تراهن على التدخل الخارجي من أجل التغيير، لا يمكن أن تطرح في وثائقها وتصريحاتها أن التغيير الذي تنشده سيكون سلمياً ومتدرجاً وهادئاً ورافضاً لأي عنف. إن رفض قوى إعلان دمشق التغيير عن طريق التدخل الخارجي ليس تكتيكاً إنما ينطلق من قناعة كاملة، لكونها تعرف تماماً أن مثل هذا التدخل يضع البلاد تحت سيطرة المحتل ويرهنها لمصالحه واستراتيجيته كما هو الحال في العراق الآن؛ لذلك فهي منذ الوثيقة التأسيسية وحتى البيان الختامي، لم تكن إلا بصدد تغيير ذي نفس طويل، على عكس ما يطرح بعض الكتاب الموالين للسلطة. وكذلك ما افترضه بعض أصدقائنا من الكتاب حول المراهنة على العوامل الخارجية وتطورالظروف الإقليمية لم يكن صحيحاً، فربما لم يدقق هؤلاء كثيراً في متن النص، ولم يكتشفوا ذلك التناقض بين رهن التغيير على العوامل الخارجية وطرح التغيير السلمي المتدرج النابذ للعنف.

أما الحملة القمعية التي تشنها السلطة على قوى إعلان دمشق، فهو يأتي من أهمية هذه الخطوة التأسيسية التي قامت بها المعارضة السورية في الداخل، ولشعورها أن هذه الخطوة يمكن أن تشكل البديل، عدا أنها لم تعتدْ على أن تقوم في سورية معارضة ديموقراطية وطنية بعقد مجلس وطني واسع ينتخب قيادييه بحرية، ويختار امرأة لرئاسته ويطرح خطة تغييرية سلمية. لذلك اندفعت في قمع معارضيها في الوقت الذي يفترض أن تحاورهم، وكذلك استنفرت كل كتابها وملحقاتها الإيديولوجية وأزلامها من أجل تشويه سمعة قادة إعلان دمشق وتخوينهم. ولكن السلطة لم تقف عند هذه الحدود، فخوفها من نمو وتطور هذا البديل الديموقراطي، دفعها لأن تعتدي حتى على أبسط حقوق المعتقلين، فلجأت إلى تزوير إفاداتهم. إذ لم تقدم للنيابة العامة الإفادات التي وقعوا عليها، بل أرسلت لها إفاداتٍ أخرى بديلة بعد محاولة إجبارهم على التوقيع عليها تحت التعذيب، وطبعاً تتناسب هذه الإفادات الملفقة مع التهم الباطلة التي قررت توجيهها لهم. وآثار التعذيب لم تكن تخبئ نفسها حينما أحْضِر معتقلو المجلس الوطني لإعلان دمشق إلى قاعة المحكمة لاستجوابهم.
ولم تكتف أجهزة السلطة بالاعتقال والتعذيب وتزوير الإفادات، بل لجأت في مدينة حلب إلى أسلوب قمعي جديد حينما اعتدت على أملاك بعض ناشطي إعلان دمشق وذلك بتكسير وتحطيم سياراتهم وتخريب مشغل الفنان التشكيلي طلال أبو دان وتمزيق وتشويه لوحاته.
* * *
لكن ما كان كاريكاتورياً ومزرياً، مواقف بعض القوى التي تدعي (التقدمية واليسارية) من نتائج انعقاد المجلس الوطني؛ فهذه القوى فشلت فشلاً ذريعا في طرح أي وجهات نظر نقدية متماسكة للإعلان، ولم تتحلَّ بأبسط قواعد النقد. فجلَّ النصوص الصادرة عنها كانت تؤكد إلى حدٍ كبير أن كتابها لم يقرأوا البيان الختامي، ولم يكلفوا أنفسهم بأن يستشهدوا بفقرات من هذا البيان تدعم وجهات نظرهم وتهمِهم وتخويناتهم. وبدا الأمر كأنه نوع من التكليفات الشرعية(السلطوية). ويبدو أيضاً أن هذه القوى حينما زجت بنفسها في هذه الحملة من الردح والتشكيك والتخوين، كانت تعتقد أن تلفعَها بيافطات (الوحدة المستحيلة للطوائف الشيوعية السورية) و(الكفاح ضد العولمة والليبرالية المتوحشة) و(الدفاع عن حقوق الإنسان) يمكن أن يبرأها ويبيض صفحتها لدى شعبنا الذي يعاني الأمرين من الاستبداد والفساد والفقر والتخلف!!
فبعضهم يقول أن هذه المرحلة ليست الأولوية فيها للديموقراطية، إنما مرحلة التصدي للامبريالية والصهيونية والرجعية. ونحن بكل بساطة نقول لهم: هل يمكن لهذا التصدي وهذه الممانعة والمجابهة والمقاومة بدون حرياتٍ وحقوقٍ مدنيةٍ وسياسية للمواطنين، وفي ظل حالٍ من الفساد قلَّ نظيرها؟ وألا تكفي تجربة خمسة وأربعين عاماً من حالة الطوارئ والأحكام العرفية لتقنع هؤلاء ببطلان مقولتهم، وخاصة أن حصاد العقود الخمسة انتهى إلى الكثير من اللا وحدة واللا حرية واللا اشتراكية؟؟
البعض الآخر من هؤلاء يقول أن المجلس الوطني لإعلان دمشق انتهى بانتصارٍ لليبراليين والليبرالية(وربما خجلوا من واقع حالٍ يعرفونه أكثر من غيرهم فلم يضيفوا للامبريالية كلمة المتوحشة). ونحن نسألهم أين هذه الطغمة الليبرالية التي انتصرت في إعلان دمشق ومن هم عناصرها؟ رياض الترك الذي قضى في سجون النظام السوري حوالي العشرين عاماً، أم أكرم البني الخارج من سجن الخمسة عشر عاماً، أم طبيب الأسنان أحمد طعمة الإسلامي المعتدل الذي يرى أنه لا إكراه في الدين ويمكن أن يتعايش المتدين والعلماني ولا ضير في ذلك، أم الصحفي المناضل علي العبدالله، أم الدكتورة فداء الحوراني القومية العربية نشأة وأصولا وممارسة، أم الفنان التشكيلي طلال أبو دان الذي لا يملك غيرمشغله ولوحاته التي حطمت أخيراً .. ولا نعتقد أن الأمر يحتاج إلى سرد سيرة باقي المناضلين المعتقلين .. فمعروف البئر وغطاؤه حول ما يملكون من ثروات .. أما إذا كان (مدعو اليسارية والتقدمية) يقصدون بليبراليي المجلس الوطني، المناضل الدمشقي والنائب السابق في مجلس الشعب رياض سيف؟ فكم ذاكرة هؤلاء ضعيفة جداً حينما نسوا أو! تناسوا أن هذا المناضل الليبرالي هو أول من وضع يده على فضيحة الخليوي ودافع عن مصالح الدولة والمواطنين وكان ثمن ذلك بقاءه ست سنوات في السجن، في الوقت الذي بقيت ومازالت أقلام هؤلاء مصابة بالخرس المزمن حول هذه الفضيحة.
أما إذا كان الأمر بالنسبة إليهم لا يتعلق بالليبرالية الاقتصادية، بل بالليبرالية كمفهوم فلسفي وفكري ثقافي له علاقته التاريخية بنشأة الحرية والديموقراطية، فإنهم يكفرون بما يدَّعون، وينسون أن الحرية والديموقراطية المكرستان في الغرب، فلنضال لحركات العمالية والديموقراطية حصة مرموقة من هذا الفضل. ويبدو أنهم نسوا ما قاله ماركس بأن حرية المجتمع تبدأ من حرية الفرد. قاتل الله النسيان!! إننا نحيلهم إلى البيان الشيوعي وإلى الرواد الأوائل ماركس وانجلز وبليخانوف وروزا لوكسمبرغ وبوخارين وآخرين كثر، وإلى الياس مرقص وياسين الحافظ. فكل هؤلاء الرواد ثمنوا في كتاباتهم المحتوى التاريخي الحداثي والتقدمي لليبرالية. وكذلك لينين الذي يتكنّون به كثيراً، ( الذي لم يكن له شرف اختراع مذهب الماركسية اللينينية) فهو قد بدأ جدياً في أوائل العشرينات يتكلم حول السياسة الاقتصادية الجديدة وكتب آنذاك (مرض الطفولة اليساري)، حينما نشأت لديه شكوك كثيرة حول إمكانية انتصار الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي. ويبدو أن شكوكه لم تكن بعيدة عن الواقع آنذاك.

إننا في حزب الشعب الديموقراطي، لسنا ليبراليين بمعنى الانتماء السياسي، ولكننا لا نخجل من تثمين الدور التاريخي الحداثي والتنويري والتقدمي لليبرالية. ولقد أقمنا صلحاً تاريخياً في مؤتمرنا السادس بين الديموقراطية والاشتراكية. وإن كفاحنا من أجل العدالة الاجتماعية والاشتراكية كنظام مستقبلي، لا يعمينا عن تشخيص وتقييم ما هو تقدمي في المراحل التاريخية الأخرى، ولا ينسينا ما قاله ماركس وانجلز في البيان الشيوعي عن المجتمع البرجوازي بأنه هو المجتمع المدني الذي أسهم إسهاماً كبيراً في تكنيس البربرية والإقطاعية.
أما بالنسبة إلى الذين لم يرق لهم انعقاد المجلس الوطني ونتائجه، من بعض جماعات حقوق الإنسان في الخارج لأسباب نرجسية وذاتية، فهذا من حق نرجسيتهم وذاتيتهم. ولكن مع ذلك من الأفضل لهم أن يتركوا أمور السياسة، ويكرسوا وقتهم لتأدية مهنتهم جيداً، وليقوموا بواجبهم بإخلاص في الدفاع عن حقوق الإنسان، كي لا يخسروا كثيراً على المستوى الأخلاقي ..
على الرغم من هذه الهجمة الظالمة من السلطة وأقربائها، فإن قوى إعلان دمشق ستستمر في نضالها من أجل التغيير الوطني الديموقراطي السلمي مهما كانت التضحيات، ونعتقد أن هذا الطريق هو قدر شعبنا بأطيافِه ومكوناته كافة، لكونه يؤمن عتبة الانتقال الأفضل من عهد الاستبداد إلى عهد الديموقراطية بأقل الخسائر ..

---------------------------------------------------

دراسة إسرائيلية لافتة عن تغطية العدوان على لبنان




----------------------------------------------------------


إيران تعلن بناء مفاعل ذري قرب الحدود مع العراق
- واشنطن - الزمان
اعلنت ايران امس انها بدأت ببناء مفاعل ذري قرب الحدود مع العراق. وستكون هذه المحطةجزءاًمن برنامجها النووي الذي تطالب الامم المتحدة بوقفه. وجاء الاعلان عن المفاعل الجديد من دون ان تدخل ايران في اي مفاوضات مع العراق حول ضمان حدوث تسرب اشعاعي، خاصة ان المفاعل الجديد يقع قرب تجمعات ايرانية وخليجية سكانية ومسطحات مائية ستكون معرضة للخطر في حال حدوث مثل هذا التلوث وهذا ثاني مفاعل ذري بعد نطنز تبنيه ايران قرب الحدود واستدعت الامارات فرقاً دولية متخصصة لمواجهة اي تسرب نووي ايراني مفاجئ، فيما تبدي الكويت مخاوفها من حدوث مثل هذا التسرب من المفاعل الايراني الذي لا تبعد اكثر من 30 كيلومتراً عن مياهها الدولية.في حين حذرت مصادر عراقية من حدوث تلوث اشعاعي من المفاعل الجديد بعد تشغيله.وقال السفير الايراني في موسكو غلام رضا انصاري امس ان ايران بدأت في بناء محطة ثانية للطاقة الذرية قرب الحدود مع العراق. في حين تتزايد المخاوف ان يكون المفاعل الجيد سببا للتلوث الاشعاعي في جنوب العراق ومنطقة الخليج. وقال انصاري لوكالة ايتار تاس الروسية للانباء ان عملية البناء بدأت بمنطقة دارخوين في اقليم خوزستان بجنوب غرب ايران. وكانت ايران قالت انها ستبني محطة تصل طاقتها الي 360 ميجاوات في هذا الموقع. ونقلت تاس عن انصاري قوله "الان علينا ان نفكر في الوقود الذي تحتاجه (المحطة)." وأكد متحدث باسم السفارة الايرانية هذا التصريح.

----------------------------------------------------

ثقافة ومجتمع
"من أراد دعم الديمقراطية في المنطقة، فعليه تقديم يد العون للقوى الإسلامية المعتدلة"
"اللاهوتي الألماني هانس كونغ ، ورئيس مؤسسة" فيلت إيتوس

يشهد عالمنا المعاصر عودة قوية للأديان والحركات الدينية في المجالين البوذي والإسلامي. اللاهوتي هانز كونغ يتحدث في هذه المقابلة عن الأسباب الكامنة وراء ذلك وعن الأحكام المسبقة التي تحكم العلاقات بين الغرب والشرق.

دويتشه فيله: السيد كونغ، تحظى المواضيع الدينية مرة أخرى باهتمام كبير، وليس فقط في ألمانيا. هل يمكن أن نتحدث عن عودة جديدة للدين؟

هانس كونغ: عودة الأديان، مفهوم ملتبس. فالدين لم يختف يوما، شأنه شأن الموسيقى، ظل الدين قائما، حتى وإن تم كبته في الأعماق لبعض الوقت. لكن الصحيح هو أنه منذ الإنبعاثة الجديدة للإسلام، مع الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979، أدرك الأوروبيون أنهم لا يستطيعون إدارة العالم لوحدهم.

دويتشه فيله: " لا سلام بين الأمم دون سلام بين الأديان! لا سلام بين الأديان دون حوار بين الأديان!" إنهما قاعدتان أساسيتان فيما اصطلحت عليه "الأخلاق العالمية" (فيلت إيثوس). وفي زمن العولمة يقدم لنا الإنترنت إمكانيات كثيرة للتواصل وبفضله أصبحت عملية نشر المعارف أسهل من قبل. هل يمكن لهذا التطور أن يدعم الحوار بين الأديان؟

هانس كونغ: مبدئيا يمكنني الرد بالإيجاب، رغم أن تلك العملية تصاحبها مشاكل كثيرة. لكنه أمر إيجابي أننا نملك اليوم معرفة بالأديان الأخرى. لكن القضية الأخرى تتمثل في رغبة الإنسان إلى التعرف على الآخر، فالكثيرون لا يريدون ذلك، ويزعمون الإحاطة بكل شيء، رغم أنهم لم يدرسوا الإسلام.

دويتشه فيله: من ذا الذي لا يريد معرفة ذلك؟

هانس كونغ: إنهم من جهة أصوليون مسيحيون، يفهمون الإنجيل بشكل دوغمائي ويدعون أنهم لا يحتاجون إلى الأديان الأخرى. لكن قد يتعلق الأمر بعلمانيين دوغمائيين، يرفضون كل شيء له علاقة بالدين، ويظلون غير قادرين على التعامل
وفهم الدور الجديد الذي يلعبه الدين على مسرح السياسة العالمية.

دويتشه فيله: وفقا لاستطلاع رأي فإن المسيحية ليست الدين الأكثر شعبية في أوساط الألمان، بل البوذية. كيف تفسرون ذلك؟

هانس كونغ: ينظر إلى البوذية في الغرب كدين حر من المبادئ العقدية، كديانة بدون واجبات كثيرة. إنه دين يتوجه إلى الداخل، ويقوم على التأمل، وليس بالدين المأنسن إلى حد كبير، ولا يتحدث عما بعد الموت، من جهة أخرى فإن المسيحية وبتركيزها للسلطة في مؤسسة البابوية، تبعث النفور في نفوس الكثيرين، فالناس لا يتفقون مع بابا يعتبر نفسه السيد الروحي للعالم ويرى بأن المسيحي الحقيقي هو وحده من ينضوي تحت لواءه وأن كنيسته الرومية الكاثوليكية وحدها الكنيسة التي تملك الحقيقة، فلا عجب أن ينفر الكثيرون من ذلك، حتى وإن كانوا لا يقدمون على التظاهر علنا ضد ذلك.
دويتشه فيله: لنعد إلى الإسلام. فنتائج استطلاع الرأي تقول بأن ثلاثة وأربعين في المائة أجابوا بأن البوذية هي الدين الأكثر مسالمة، مقابل واحد وأربعين للمسيحية، في حين أن واحدا في المائة فقط قالوا بأن الإسلام دين سلم. هل الإسلام عدو للغرب؟

هانس كونغ: أجل الإسلام عدو للغرب، لكن المرء في هذا السياق لا يركز إلا على جوانب محددة. وهو أمر يصدق على التاريخ أيضا. فالأوروبيون يتحدثون فقط عن احتلال اسبانيا من طرف المسلمين بين القرن الثامن والخامس عشر واحتلال البلقان من طرف العثمانيين، لكنهم يتناسوا أن المسيحيين لم يخوضوا فقط حروبا صليبية ولكن سيطروا على كل العالم الإسلامي في القرن التاسع عشر من المغرب وحتى اندونيسيا. وهنا تكمن المشاكل، التي لم يستطع الغرب حل الكثير منها. الأ مر يسري أيضا على العلاقات بين الفلسطينيين وإسرائيل. فلو أنه تم توقيع اتفاق سلام بعد حرب الأيام الستة سنة 1967، لما كان هناك بن لادن ولا هجمات نيويورك الإرهابية، ومقابل ذلك ازداد الشعور في العالم الإسلامي بأن الغرب يسيطر على الأراضي المقدسة ويتوسع في أفغانستان، ولهذا تتكون في كل مكان من العالم الإسلامي جماعات مناهضة للغرب، شباب بدون أفق يتحول إلى الإرهاب، لكن يجب التساءل أيضا لماذا اختار هؤلاء الشباب طريق الإرهاب والعمليات الانتحارية.

دويتشه فيله: هل يمكن للكنيسة الكاثوليكية أن تضطلع بدور أكبر في حل هذه الصراعات ودعم الحوار بين الأديان؟

هانس كونغ: يجب الاعتراف بدءا بأن البابا يوحنا بولس الثاني رفض حرب العراق بشكل واضح، شأنه في ذلك شأن نيافة بطريرك موسكو وكبير أساقفة كانتبيري، والمجلس العالمي للكنائس، إضافة إلى المجمع الكنسي الأمريكي. لم يعد من السهل تعبئة الكنائس للدخول في حرب كما كان الأمر عليه في الماضي. ولكن بالطبع يمكن بذل جهود أخرى، فيما يتعلق بالتنوير. ولما وصف البابا في ريغنسبورغ الإسلام على أنه ديانة عنف، تبدى له بعد ذلك بأن ذلك كان الطريق الخطأ. يتوجب على المرء أن يفكر بآثار الدماء التي تركتها المسيحية في تاريخ البشرية، حينها سيتحلى المرء بالتواضع ولن يزعم بأن ديانته، ديانة للحب وأن الآخرين يملكون ديانة تقوم على الحقد. فحتى الغالبية الكبرى من المسلمين في مصر والمغرب وأفغانستان وباكستان تريد السلام مثلي ومثلك.

دويتشه فيله: لكن حتى وإن كان المرء ينظر إلى الإسلام بعين متشككة في أوروبا، إلا أنه يمتلك جاذبية كبيرة بالنسبة للكثيرين من الشباب. هناك أكثر من مليار مسلم، والعدد في ازدياد، فمن الرباط وحتى دمشق تنشط جماعات إسلامية، وتزداد مع الوقت أهميتها السياسية، إلى ماذا يرجع ذلك؟ هل يلعب العنصر الديني أو الاجتماعي دورا في ذلك؟

هانس كونغ: أعتقد بأن العنصرين معا يلعبان دورا كبيرا في ذلك. فمن ناحية لدينا جماعات دينية، تقدم خدمات إنسانية للفقراء، والعديد من المسلمين في بلدانهم، يشعرون بأن النخب السياسية تخلت عنهم وأنها تعيش بعيدا عن الشعب ومشاكله. لكن الجماعات الإسلامية تبذل جهدها من أجل تقديم شيء للناس. إنها تهتم بالمدارس والتعليم، وتقدم الطعام واللباس. لماذا فازت حماس في الانتخابات؟ لأنها اختارت خدمة الناس، وأحد أكبر الأخطاء التي ارتكبتها السياسة الغربية، وإليها تنتمي السياسة الألمانية أيضا، عدم الاعتراف بهذه الانتخابات الديمقراطية، وبدلا من ذلك، طالبت حماس وفي لغة آمرة بأن تعترف بإسرائيل! تقولون ذلك لناس يعيشون منذ عقود تحت الاحتلال. ليست تلك طريقة حل هذه المشاكل. ويتوجب على المرء الاعتراف بأن هناك أحزابا تتخذ من الإسلام مرجعية لها، ولكنها في الآن نفسه تعمل على خدمة الناس. خير مثال على ذلك، حزب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. لماذا انتصر هذا الحزب؟، لقد أظهر، ورغم كل الضعف الذي يعاني منه، بأن يستطيع أن يدفع بالبلاد خطوات جبارة إلى الأمام، ولم يعمل البتة على بناء دولة إسلامية على الطريقة الإيرانية. إنه حزب يريد الديمقراطية، لكنه لا يريد أن يسجن الإسلام فيما هو شخصي فقط، كما فعل أتاتورك.

ستيفن لايدل/ إعداد رشيد بوطيب
---------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا