Samstag, 26. Januar 2008



تصريح من مكتب الإعلام لإعلان دمشق: حول حصار غزّة
تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلية بفرض حصار وحشي على أخوتنا الفلسطينيين في غزة، تحرم من خلاله مليوناً ونصف من المواطنين من مقوّمات الحياة، فتقطع عنهم الغذاء والكهرباء والتدفئة والمواصلات وأبسط حقوق الإنسان التي تفرضها الشرائع الإنسانية والدولية. نحن في ائتلاف إعلان دمشق نستنكر هذه الجريمة النكراء، ونعلن وقوفنا مع شعبنا الفلسطيني الذي تزداد آلامه ومعاناته يوماً بعد يوم، ونطالب الدول العربية المعنية أكثر من غيرها أن تنتقل من القول إلى الفعل، ولا تضيّع الوقت كما هي العادة، وتمارس أقصى الضغوط من أجل إنجاد أهلنا في غزّة الصابرة.
كما نطالب المجتمع الدوليّ في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والحكومات كلّها، وخصوصاً تلك القادرة على الضغط على إسرائيل ولا تقوم إلاّ بتشجيعها من خلال الصمت والمداراة وتمرير الوقت، بأن تتحرّك فوراً من المنطلق الإنساني أولاً وعلى أساس حقّ الشعوب الواقعة تحت الاحتلال ثانياً، وتفرض على إسرائيل وقف عدوانها الغاشم، لأن ممارسة العقوبات الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة ترقى إلى مستوى الجريمة الموصوفة ضد الإنسانية، الأمر الذي لا ينبغي أن يسمح به المجتمع الدولي بأي شكل من الأشكال.

إن الدعم الأمريكي المستمرّ للعدوان والبغي الإسرائيليين عامل رئيس في استمرار هذا العدوان وتطوره، لذلك تقع على الإدارة الأمريكية مسؤولية كبرى في رفع الحصار ومنعه من التطور إلى كارثة إنسانية.
ويبقى الردّ الفلسطيني الأفضل كما نرى، هو في مراجعة مسار القوى المعنية كلّها، وتعزيز الوحدة الوطنية، وإنهاء الحالة الشاذة المؤسفة التي تعيشها القوى السياسية الرئيسة في فلسطين، من دون تردد وأنانية وارتهان لسياسات الآخرين.. من أجل تحقيق هدف الدولة الفلسطينية المستقلة.
في 22/1/2008
مكتب الإعلام لإعلان دمشق

--------------------------------------------------------------



الغزيون يفتحون خمس ثغرات في سور رفح بعد غلق القاهرة معبر صلاح الدين
غزة- دمشق - القاهرة
عاد أهل غزة بجرافة كبيرة فتح خمس ثغرات في سور رفح وإعادة فتح معبر صلاح الدين الذي اغلقته الشرطة المصرية صباح امس.وكانت قوات الامن المصرية قد انتشرت امس بكثافة علي الحدود الفلسطينية المصرية ومنع الفلسطينيون الذين يحاولون العبور باتجاه الأراضي المصرية بهدف التزود باحتياجاتهم الانسانية والتموينية. حيث اغلقت الحدود مع غزة وسط ترقب اللقاء بين الرئيس الفسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت. وشوهد العشرات من القوات الأمنية المصرية يقيمون حاجزاً بشرياً وهم يحملون الهراوات في الأماكن التي تم فتحها في الحدود جنوب رفح جنوب قطاع غزة. من جانبه طالب المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم بفتح المعابر بشكل رسمي لانهاء هذه الحالة الطارئة،وكسر الحصار بشكل فعلي. واعلن الجيش الاسرائيلي مساء الخميس انه رفع "درجة التأهب" علي طول الحدود مع مصر خوفا من هجمات قد يشنها مسلحون فلسطينيون تمكنوا من دخول مصر.وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان الجيش "رفع درجة التأهب علي طول الحدود" بعد معلومات عن وجود "فلسطينيين متورطين في عمليات ارهابية" بين الحشود التي عبرت الحدود بين قطاع غزة ومصر في رفح. ويشمل هذا الاجراء خصوصا اغلاق طريق يمتد علي طول الحدود المصرية في صحراء النقب جنوب اسرائيل. واغلقت مصر حدودها مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس امس باستخدام اسلاك شائكة وخراطيم مياه لمنع الفلسطينيين من عبور الحدود الي مصر تحديا للحصار الاسرائيلي. في حين قام ناشطون فلسطينيون الجمعة مستخدمين جرافة بفتح ثغرة جديدة في الجدار الحدودي بين غزة ومصر وعلي الفور تدفق العشرات عبرها الي الجانب المصري،. دعت الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها الجمعة مصر الي عدم اغلاق معبر رفح بين اراضيها وقطاع غزة "استجابة للضغوط الامريكية"، ووجهت في ختام مؤتمرها انتقادا شديدا الي السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس. وطالب البيان الختامي لمؤتمر الفصائل الذي اختتم اعماله امس في دمشق "القيام بخطوات اضافية لتسهيل مرور الفلسطينيين وعدم الاستجابة للضغوط الامريكية والاسرائيلية لاغلاق الحدود والعمل لبسط السيادة المصرية والفلسطينية علي معبر رفح وبذل الجهود لرفع الحصار ووقف العقاب الممنهج الذي تمارسه اسرائيل ضد شعبنا". وجاء تحرك القاهرة لاغلاق الحدود بعد ان اعربت الولايات المتحدة عن املها في ان تتمكن مصر من السيطرة علي حدودها مع قطاع غزة خلال ايام، الا انها قالت انها تتفهم المشكلة التي تواجهها الحكومة المصرية مع تدفق السكان من القطاع المحاصر الي الجزء المصري. وقتلت الغارات الجوية الاسرائيلية في الليلة الماضية أربعة ناشطين فلسطينيين في بلدة رفح بجنوب قطاع غزة حيث فجر ناشطون من حماس وفتح السور الحدودي يوم الاربعاء مما سمح لعشرات آلاف الفلسطينيين بعبور الحدود الي مصر لشراء سلع نفد مخزونها في القطاع. وقال مسؤولون اسرائيليون ان عباس الذي تقتصر سلطته علي الضفة الغربية المحتلة يزمع الاجتماع الاحد مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في اطار مساعيه للمضي قدما في محادثات السلام رغم الانتكاسات. ونتيجة لضغوط من الولايات المتحدة واسرائيل للسيطرة علي الموقف اصطفت قوات مكافحة الشغب المصرية علي الحدود وبدأت وضع اسلاك شائكة واسوار متصلة بسلاسل حديدية لمنع مزيد من سكان غزة من دخول الاراضي المصرية. وزادت التوترات عندما القي بعض الفلسطينيين في الحشد الحجارة علي الشرطة المصرية التي ردت باستخدام الهراوات وخراطيم المياه. ومع تزايد التوتر بدأت حماس في نشر قواتها علي الحدود في غزة. وقال أحد الفلسطينيين الذين القوا حجارة ويدعي محمد المصري وعمره 20 عاما "لدي شقيقان مازالا داخل مصر. يجب الا يغلقوا الحدود الي ان يعود الجميع.
----------------------------------------------------------------

http://www.ahewar.org/ - الحوار المتمدن
سوريا : حملة من اجل عضو المجلس الوطني لاعلان دمشق السيد مروان العش
وداد عقراوي
2008 / 1 / 26
تلقت منظمة الدفاع الدولية المعلومات حول قضية اعتقال عضو منظمة الدفاع الدولية السيد مروان العش، عضو المجلس الوطني لاعلان دمشق، الخبر الذي نجم عنه قلق كبير لدى نشطاء حقوق الانسان في جميع انحاء العالم.تستنكر منظمة الدفاع الدولية هذا الاعتقال التعسفي وتطالب بالافراج الفوري عنه اذ انه اعتقل فقط بسبب ارائه وانشطته السلمية. وتشجع على الانضمام الى هذه الحملة المعلنة ضد عمليات استهداف النشطاء.الاسم: مروان العش السلطات : السورية الفئة : الخوف من التعذيب / سجناء الضمير / الاعتقال التعسفيالقضية:علمت منظمة الدفاع الدولية من الاخبار الواردة من نشطاء منظمة الدفاع الدولية واعضاء شبكة الدفاع الدولية بان السلطات السورية، متمثلة في فرع الأمن الداخلي التابع لإدارة أمن الدولة، اعتقلت في 15 يناير 2008 عضو منظمة الدفاع الدولية المهندس والنقابي مروان العش، عضو المجلس الوطني لاعلان دمشق.ويُعتقد ان توقيفه يرجع الى مشاركته في الإجتماع الموسع الذي دعت إليه الأمانة العامة لإعلان دمشق وذلك بتاريخ 1 ديسمبر2007 وبانه محتجز الان بمعزل عن العالم الخارجي مما يضعه فى خطر التعرض للتعذيب او غيره من ضروب سوء المعاملة. رأي ومطالب منظمة الدفاع الدولية:تستنكر منظمة الدفاع الدولية استهداف أعضاء المجلس الوطني لاعلان دمشق وهم: الدكتورة فداء أكرم الحوراني والكاتب أكرم البني والدكتور أحمد طعمة والدكتور وليد البني والأستاذ محمد حجي درويش والأستاذ فايز سارة والدكتور ياسر العيتي والأستاذ جبر الشوفي والأستاذ علي العبد الله والأستاذ مروان العش.نجم عن اعتقال عضو منظمة الدفاع الدولية المهندس والنقابي مروان العش قلقا كبيرا لدى نشطاء حقوق الانسان في جميع انحاء العالم. تدعو منظمة الدفاع الدولية السلطات السورية الى الافراج الفوري عن عضو منظمة الدفاع الدولية المهندس والنقابي مروان العش ـ الافراج عنه دون اي قيد او شرط ، الا اذا كان قد اتهم بتهمة ما، حينها نطالبهم بضمان محاكمة عادلة وسريعة.ونحث السلطات السورية على توفير الضمانات الفورية بان السيد مروان لن يتعرض للتعذيب أو لاي نوع من انواع سوء المعاملة، وذلك لكون سوريا دولة طرف في اتفاقية الامم المتحدة لمناهضة التعذيب. للسيد العش الحق بالاتصال الفوري بمحامي يختاره هو بنفسه وله الحق ايضاً في اللقاء بأسرته ولتلقي اي علاج طبي قد يكون بحاجة اليه.وعلاوة على ذلك فان منظمة الدفاع الدولية تؤكد بان السيد مروان هو سجين رأي، اعتقل لمجرد تعبيره السلمي عن ارائه تماشياً مع الحقوق الاساسية للانسان كحرية التعبير وحق التجمع وتشكيل الجمعيات. وبما انه عضو في منظمة الدفاع الدولية فهو مدافع عن حقوق الانسان. نأمل ان تضمن السلطات السورية بان جميع النشطاء في سوريا سيكونون قادرين على مواصلة نشاطاتهم السلمية والمشروعة دون خوف من ان يصبحوا عرضة للاعتقال التعسفي او التعذيب او سوء المعاملة او غيرها من انتهاكات حقوق الانسان. حالات المضايقات والتخويف والاعتقالات هذه ما هي الا انتهاك مباشر للحق في حرية التعبير وحرية التجمع، على النحو المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي سوريا دولة طرف فيه، وكذلك انتهاك لاعلان الامم المتحدة بخصوص المدافعين عن حقوق الانسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر 1998. هذا الاعلان يضع الخطوط العريضة لواجب الدول في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية النشطاء من العنف والاجراءات التعسفية.حملتنا:يرجى نسخ الرسائل الاربعة المرفقة ادناه باللغة الانجليزية كل واحدة منها على حدا، ومن ثم اضافة توقيعكم وعنوانكم الى الرسالة وارسالها الى الجهات المعنية في سوريا على العنوان او رقم الفاكس او البريد الالكتروني المرفق مع شكر وتقدير وداد عقراوي رئيسة منظمة الدفاع الدوليةwww.defendinternational.org

------------------------------------------------------------------



محاصرون بين الهوان ورؤى بوش
مصطفى زين
الحياة - 26/01/08
مرة أخرى يتأكد للعرب، موقعي اتفاقات السلام مع اسرائيل، أو الذين يتوقون الى ذلك، أن المسألة الفلسطينية شأن عربي وجزء من الأمن القومي. وأن الرغبة في نسيان هذه المسألة والتنصل منها بذريعة الواقعية وعدم القدرة على مواجهة اسرائيل وأميركا، أو بحجة التحاق «حماس» بـ «المشروع الايراني - السوري»، وانقلابها «على الشرعية الفلسطينية» لمصلحة هذا المشروع، فلن يغير في الواقع شيئاً.
ما أن كسر سكان غزة الحصار وتدفقوا عبر الحدود، حتى استعادت اسرائيل الخيار المصري، انطلاقاً من مفهومها لأمنها القومي، اذ أن المسؤولية المصرية عن القطاع، وتصدير أزماته الى القاهرة يعفيها من مسؤوليتها كدولة محتلة، ويحقق حلمها بالفصل بين المناطق الفلسطينية، بدلاً من الرغبة في أن يبتلعه البحر، على ما كان يقول «رجل السلام» اسحق رابين.
وفي هذه المناسبة استعاد بعض القادة الاسرائيليين الخيار الأردني بالنسبة الى الضفة الغربية، وهو الخيار القديم الذي تلوح به الدولة العبرية لتقاسم المسؤولية عن هذا الجزء من فلسطين مع عمان، بعد ضم القسم الأكبر منه كلما أرادت التهرب من التزاماتها، بحجة أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون في الضفة الشرقية، أي في الأردن، على ما كان يردد أرييل شارون (هل ما زال على قيد الحياة؟)، مستفيداً من الهوان العربي. وفي حسابات اسرائيل أيضاً، أن اتفاقات السلام مع عمان والقاهرة ستكفل أمنها، بضمانات دولية (أميركية). وعندها تتخلص من البحث في قضايا الحل النهائي وخريطة الطريق واللاجئين والقدس، فضلاً عن إقامة دولة فلسطينية.
وعلى رغم أن استعادة الخيارين، الأردني والمصري، تبدو جزءاً من ماضي الصراع، يتطلب تطبيقهما حروباً جديدة كثيرة، قد لا يكون للدولة العبرية قدرة على احتمالها، بعد فشلها في الحرب على لبنان عام 2006 الا أنهما من ثوابت نظرية الأمن القومي الاسرائيلي التي لا تفرق بين هذه الدولة العربية وتلك الا بمقدار ما يخدم ذلك هذا الأمن، في حين نرى، في عالمنا العربي، أن نظرية الأمن القومي أو الوطني (اذا كانت هناك نظرية) تقوم على أساس أمن هذه القبيلة أو الطائفة أو تلك. أليس هذا ما يحصل في العراق الذي أصبحت كل طائفة فيه دولة لديها جيشها وأمنها ومرجعيتها السياسية الخاصة؟ أليس هذا ما يمكن أن يحصل في لبنان، بعدما استعيدت مقولة قوتنا في ضعفنا فلنفك ارتباطنا بالمسألة الفلسطينية ولنلتحق بقطار السلام السريع حتى لو كلفنا ذلك توطين الفلسطينيين؟
بعيداً عن «حماس» ذكّر سكان غزة، بكسرهم الحصار، العرب بأن أمنهم واحد وعدوهم واحد، وأن تناسي ذلك والتهرب منه وعدم التفكير في تحقيق نظرية أمن قومي تحدد العدو والصديق، ستبقيهم محاصرين بين الاتفاقات مع هذا العدو ورؤى الرئيس جورج بوش التي تحميها قواعده العسكرية. وفي هذه الحال لن يفيد اللجوء الى القاهرة أو غيرها لأن ذلك لن يكون متاحاً.
---------------------------------------------------------------------

http://www.ahewar.org/ - الحوار المتمدن
الأزمة اللبنانية بين الظاهر والباطن
محمد أحمد الزعبي
2008 / 1 / 26
1. يتهم طرفا الصراع في القطر اللبناني الشقيق بعضهما بعضاً بالتبعية السياسية والأمنية لقوى خارجية غير لبنانية.ونحن نقول هنا ، أنه لاتوجد دولة واحدة في العالم كله بمنأى عن التداخل والتآثر الجدلي بين العوامل الداخلية والعوامل الخارجية ، ولكن الاشكالية عادة ماتتمحور حول حجم ودور كل من هذين العاملين في عملية الحراك والصراع والتغير الاجتماعي في هذا المجتمع أوذاك ، في هذه الحقبة التاريخية أو تلك . وغني عن التوكيد أن التفوق التكنولوجي والاقتصادي والعسكري للدول الرأسمالية الصناعية منذ القرن الثامن عشر وحتى هذه اللحظة ( 2008 ) قد سمح لها أن تستعمر وتستغل وتخلف( بضم التاء ) شعوب وأمم البلدان النامية ، الأمر الذي معه رجح دور العامل الخارجي على العامل الداخلي في هذه البلدان والتي منها وطننا العربي ، ومنها بالتالي القطر اللبناني . وجدير بالذكر أن حجم ودور وأثر العامل الخارجي ، في وطننا العربي ، كان أشد وضوحا في النصف الثاني من القرن العشرين ، وذلك لأن تفوق هذا العامل الخارجي على العامل الداخلى قد كان شرطا ، من جهة للإبقاء على هيمنة الدول الرأسمالية الصناعية على نفط وثروات المنطقة ، ومن جهة أخرى لإبقاء الأمة العربية أمة مجزأة ، ضعيفة ومتخلفة ، كي لايكون في قدرتها الوقوف في وجه الإحتلال الاستيطاني الصهيوني ، الذي يمثل اليد اليمنى الضاربة لتلك الدول الاستعمارية . إن تدخل الدول العربية بشؤون بعضها بعضا يعتبر ــ من وجهة نظرنا ــ أمرا مشروعا ، ولكن ماهو غير مشروع هو أن يكون هذا التدخل يخفي في طياته تبعية هذه الدولة العربية أو تلك ــ بصورة ظاهرة أو مضمرة ــ لهذهالدولة الإمبريالية أو تلك ، كما هي حال تدخل النظام السوري الحالي في لبنا ن منذ عام 1976 وحتى أزمة الرئاسة المستمرة حتى هذه اللحظة . 2. بالرغم من اتفاقية سايكس بيكو 1916 ، ومن خارطة لبنان التي وضعها وعدلها جورج كليمنصو عام 1920 بقلمه وبخط يده ( حول الاشكالات المتعلقة بهذه الخارطة ، أنظر : جريدة الأخبار اللبنانية ، تاريخ 22 ديسمبر 2007 ، مقالة لنيقولا ناصيف ) ومن فصل لبنا ن عن سوريا عمليا عام 1936 ومن الاستقلال الأول عام 1943 ، والاستقلال الثاني 1946 ،أقول بالرغم من كل ذلك كانت وظلت العلاقات السورية ــ اللبنانية علاقات طبيعية وحميمية ، ذلك أن القطرين كانا يومها يجاهران ويعتزان بانتمائها العربي بل ويضعا هذا الإنتماء قبل وفوق كيانيهما المصطنعين ، وأيضاً فوق وقبل انتماءاتهما الدينية والطائفية والقبلية والعرقية . هذا ولم يكن ذلك الجهر بالإنتماء القومي العربي ليزعج حتى الكيانات العربية التي ولّدها ورعاها الإستعمار الإنجلو ـ فرنسي آنذاك تنفيذا لاتفاقية سايكس ـ بيكو ، ذلك أن دماء العروبة والإسلام كانت ماتزال تجري ساخنة في عروق أبناء هذه الكيانات الوليدة شعوبا وقيادات . 3. مع مرور الزمن وبفضل جهود الدول الإستعمارية ، ولا سيما إنجلترا وفرنسا ، شرعت تترسخ كيانات سايكس بيكو ، الهجينة وأخذ عنصر التمايز والتباين بين هذه الكيانات يغلب فيها على عنصر الوحدة واللحمة القومية والدينية ، ولا سيما بين الحكام من الملوك والسلاطين والأمراء والرؤساء والمشايخ و الذين باتوا اليوم أصحاب السمو والفخامة والجلالة والعظمة والسيادة ... الخ ( !! ) ، والذين أغرى المستعمر بعض أبنائهم ممن رضعوا من حليبه على التخلص من آبائهم بمختلف الأساليب غير العربية وغيرالاسلامية و غير الاخلاقية بما فيها القتل ( لاحاجة لذكر الأسماء فهي معروفة ) واستلام السلطة في كياناتهم الهجينة والهزيلة وبالتالي تنفيذ ورعاية المصالح الامبريالية المؤتمنين عليها في تلك الكيانات !! . 4. وبما أن لبنا ن ليس ــ واقع الحال ــ كيانا واحدا وإنما هو أربعة كيانات في كيان واحد ، فقد كان على الدول الإستعمارية أن تخلق أربعة رؤوس له في آن واحد ، وقد تم ترتيب وتوزيع هذه الرؤوس بين رئاسة الجمهورية ( الطائفة المارونية ) ورئاسة الوزراء ( الطائفة السنية ) ورئاسة المجلس النيابي ( الطائفة الشيعية ) ووزارة الدفاع( الطائفة الدرزية ). إن هذه التشكيلة اللبنانية غير الطبيعية أدت مع مرور الزمن إلى ترسخ حالة الإنقسام الطائفي في لبنا ن وتحول بالتالي التنوع والتمايز المشروع والإيجابي إلى نوع من النار الكامنة تحت الرماد ، أو إلى نوع من الفتنة النائمة التي تنتظر من يوقظها . إن الكاتب يعرف جيدا الطابع الجمالي و الخلاّق لتنوع أشكال وألوان واصطفافات الورود في بستان القطر الواحد والشعب الواحد والأمة الواحدة ، ولكنه يعرف ايضا الفارق النوعي الكبير بين الورد الطبيعي والورد الإصطناعي . لقد كان لبنا ن بمثابة المنتدى القومي العربي في القرن العشرين ، ومطلوب من بستانيي لبنان اليوم ، إعادة الإعتبار لبستانيي لبنان الأمس الذين صاح شاعرهم من فوق جباله الراسخة والشامخة : " تنبهوا واستفيقوا أيها العرب " أي إعادة الإعتبار لبيت الحكمة في بغداد ، ولدار الحكمة في القاهرة ، وأيضا وأيضا إعادة الروح والحياة لقلب العروبة الذي يوشك أن يتوقف عن النبض في دمشق . 5. منذ مطلع سبعينات القرن الماضي بدأ يتغير شكل ومضمون العلاقة بين العوامل الداخلية والعوامل الخارجية ، سواء داخل كل من سورية ولبنان ، أو بينهما ، وذلك إثر وصول حافظ الأسد وعساكره إلى سدة الحكم في سورية( تحت ستار حزب البعث ) عام 1970 ومده الجسورالأيد يولوجية والاقتصادية والسياسية مع الطائفة الشيعية في لبنان ( بداية مع حركة أمل ونهاية مع حزب الله ) ، الأمر الذي معه انتقل الخلل السياسي والاجتماعي الذي أحدثه نظام الأسد في سوريا إلى خلل مواز ومناظر ( وإن بشكل مختلف ) في الكيان اللبناني نفسه ، ولا سيما بعد دخول الجيش السوري إلى لبنان عام 1976 بتفاهم وتواطؤ بين النظام السوري وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل آنذاك .، وذلك من أجل أن يضع حدّاً للحرب الأهلية التي أوشكت القوى الوطنية والتقدمية بقيادة كمال جنبلاط أن تحسمها لصالح إنهاء الإنقسام الطائفي الذي زرعه المستعمر في لبنان سايكس بيكو مع نهاية الحرب العالمية الأولى .ولقد زاد طين هذ ا الخلل البنيوي السوري ـ اللبناني بلّه ، ظهور النظام الاسلامي الشيعي في طهران وتحالفه الاستراتيجي مع نظيره السوري في دمشق ، ومع الطائفة الشيعية في لبنان ، الأمر الذي أدّى إلى تعاظم دور العامل الخارجي في كل من سورية ولبنان وذلك على حساب دور العامل الداخلي في هذين القطرين العربيين ، وهو ما لمسه الناس لمس اليد بصدور القرارات الدولية المتتالية : القرار رقم 1559 ( تاريخ 2 /9 / 2004 ) المتعلق بضرورة خروج الجيش السوري من لبنان ، والقرار رقم 1701 ( ت 12 / 08 / 2006 ) المتعلق بقوات الفصل بين لبنان وإسرائيل ، والقرار رقم 1757 ت 30/ ماي / 2007 ) المتعلق بتشكيل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري ،وما نلمسه هذه الأيام أيضا لمس اليد في أزمة الرئاسة اللبنانية المستعصية على التوافق وبالتالي على الحل .6. إن الكاتب يعرف الفرق بين العامل الخارجي العربي ، والعامل الخارجي الإسلامي ، والعامل الخارجي غير العربي وغير الإسلامي ، ولكنه يعرف أيضا ، أن أي نظام سياسي غير ديموقراطي ، أي لم يأت إلى السلطة على أكتاف الجماهير الشعبية وعبر انتخابات شفافة ونزيهة قائمة على العدالة والمساواة بين كافة أبناء الوطن الواحد بغض النظر عن اختلافاتهم اللغوية والعرقية والجهوية والجنسية والدينية والطائفية والقبلية ، لايمكن أن يكون نظاما وطنيا بحال من الأحوال سواء أ كان إسلامياً أو قومياً عربياً ، بل أكثر من هذا فإنه لايمكن أن يكون إلاّ نظاما تابعا لدولة أو دول قوية مادياً ومعنوياً ، تستطيع حمايته من شعبه الذي لم ينتخبه ولم يختره ، مقابل ان يقوم هو بحماية وتأمين مصالحها السياسية والاقتصادية في بلده !! . ومن المعروف والبيّن في هذه المسألة أن الدولة / الدول القوية القادرة على حماية مثل هذه الأنظمة الديكتاتورية ، غير الشرعية ، ولا سيما في الوطن العربي ، ( بسبب احتوائه على كل من النفط وإسرائيل في آن واحد ) هي بالضرورة الدول الرأسمالية ذات اليد والقدم العليا في النظام العالمي الجديد ، والتي سمح لها غياب الإتحاد السوفياتي أن تستنسر و تستأ سد في بلداننا على قاعدة ( غاب القط إلعب يافار ) . إن العلاقة القائمة بين مثلث : النظام الشيعي في طهران ، والنظام الطائفي في دمشق ، وحزب الله الشيعي في لبنان ، لايمكن لعاقل أو تقدمي أن يفهمها إلاّ أنها تحالف ظاهره الاسلام والقومية العربية ، وباطنه الخواجات والامبريالية العالمية . وإلاّ فكيف يمكن أن يفهم المرء أو يفسر وقوف هذا المثلث ( الثوري ! ) ذي الألوان المتداخلة والمتقاربة ، ضد تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في لبنان ، ومع تدخلها بل مع احتلالها للعراق ( !! ) . اللهم ساعدني على أن أفهم هذا اللغز المحيّر ! .7. إن ما يرغب الكاتب أن يقوله في ختام هذه الموضوعات السوسيو ـ سياسية هو أن للصراع القائم منذ مدة طويلة في وحول القطر اللبناني الشقيق وجهين ، وجهاً ظاهرياً ووجهاً مستتراً . وبينما يتجسد الوجه الظاهر ـ من وجهة نظر أصحابه ــ في كونه صراعا بين : الحق والباطل ، الخير والشر ، التبعية والإستقلال ، أعداء إسرائيل وأنصارها ، المستقوين بالقوى الخارجية والمعولين ل على القوى الوطنية اللبنا نية و/ أو العربية و/ أو الإسلامية ، فإن الوجه الباطن لهذا الصراع إنما يتمثل ـ حسب اعتقادنا الشخصي ــ بوجود طرفين رئيسيين في هذه اللعبة الدولية الغامضة ، الطرف الأول هو الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ، والطرف الثاني هو إيران وسورية . وبينما يمسك الطرف الأول بملف المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري ( والتي يصر النظام السوري على محاربتها ومحاولة وأدها في مهدها ) يمسك الطرف الثاني بالملف اللبناني ولا سيما سلاح حزب الله ونصاب الثلثين الضروري دستوريا لانتخاب رئيس ، توافقي للبنان .هذا مع العلم أن لعبة شد الحبل التي نشاهدها يوميا بين الطرفين إنما تتعلق واقع الحال وحصرًا ، من جهة بملف إيران النووي ، ومن جهة ثانية بهضبة الجولان السورية المحتلة من قبل إسرائيل وبالتالي بضمان بقاء عائلة الأسد في السلطة في دمشق إلى ماشاء الله ، أما ماعدا ذلك ، وبالذات مايتعلق بالموقف الحقيقي لهذا المثلث الذي تمثل إيران قاعدته بينما يمثل كل من النظام السوري وحزب الله ضلعيه الآخرين من القضيتين الفلسطينية والعراقية ، فإن الكاتب لايتردد أن يقول بالفم الملآن " إنها كلمة حق يراد بها باطل " وهو يحيل القارئ الكريم إلى بيت شعر ذي مغزىً منهجي استشهد به صاحب تهافت الفلاسفة في أحد كتبه ألا وهو : خذ ماتراه ودع شيئاً سمعت به في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل . ــــ انتهــى ــــ‏‏‏2007‏-12‏-23 د. محمد أحمد الزعبي

-----------------------------------------------------------------------------


ثقافة ومجتمع 26.01.2008
"أسلمة المشكلات الاجتماعية هو تشويه للحقيقة"


على خلفية حوادث عنف قام بها شباب بعضهم من أصول أجنبية ثار الجدل مؤخرا في ألمانيا حول تشديد العقوبات على الشباب الجانحين لاسيما أبناء المهاجرين. عالم الأنثربولوجيا الثقافية الألماني شيف أور يلقي الضوء على هذا الموضوع.
هل تتعامى الدولة عن الحقيقة المرّة لمشكلة الهجرة المعقدة؟

شيف أور: في الوقت الحالي، أصبحت كل ظاهرة تُقترن بالهجرة والاندماج. هناك مشكلة تتعلق بعنف الشباب من المهاجرين، والمتخصصون في علوم الإجرام يقولون إن نسبة الجرائم في أوساط الشباب تراجعت بالفعل، إلا أن عدد المخضرمين في الإجرام لا يزال ثابتا أو أنه في ازدياد. وعلى كل المجتمعات المستقبِلة للمهاجرين أن تعمل على التغلب على هذه المشكلة.

ما السبب في ارتفاع نسبة الشباب المسلم الذي يمارس العنف ويرتكب الجرائم؟

شيف أور: يرى السيد/ كرستيان بفايفر المتخصص في علوم الإجرام أن معدل الجرائم في ألمانيا مرتفع بشكل ملحوظ بين المهاجرين من جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقا ومن يوغوسلافيا، وكذا بين الشباب الأتراك. أنا أعتقد أن المسألة تزداد تعقيدا عندما يكون الحديث عن الشباب المسلم، لأننا بهذه الطريقة نضفي على المشكلة صبغة إسلامية، فما كان في السابق يُقترن بمشاكل الهجرة والمشاكل الاجتماعية أصبح اليوم يُقترن بالإسلام، وهذا ما أعتبره أنا كارثة.

ما الذي يضايقك في هذا؟

شيف أور: عندما يقوم المرء بمراقبة الوضع عن كثب يرى أن الأمر أكثر تعقيدا. لنأخذ على سبيل المثال النقاش الدائر حول مسألة العنف في مدرسة روتلي في برلين، هنا أُلقيت التبعة أيضا على الإسلام، إلا أنه تبين أن المشكلة تتعلق باللاجئين من الشباب الفلسطيني الذين لديهم إقامة لجوء مؤقتة ويعانون جراء ذلك من المشاكل الاجتماعية المعروفة، مثل الكآبة والاضطراب والعنف داخل الأسرة. وهؤلاء الشباب ليس لديهم أمل في الحصول على فرصة للتأهيل بهذه الإقامة المؤقتة، ومن ثمّ فمستقبلهم مجهول. عندما يقوم المرء بـ"أسْلمة" مشكلة اجتماعية، فإنه يقوم إذا بتشويه الحقيقة. على المرء أن يتيقن مِن المتسبب في الجريمة. إن ما نحتاجه بالضرورة هو دراسات عميقة جيدة تعطينا فكرة عن الظروف المحيطة بالمشاكل داخل الأسر المهاجرة.

هذا بخصوص العنف في الشوارع، لكن هناك شباب ينجرفون إلى الإرهاب الإسلاموي. أين ترون أسباب ذلك؟

عالم الأنتروبولوجيا الثقافية والمتخصص في الشؤون الإسلامية وشؤون الهجرة
البروفسور فيرنر شيف أور
شيف أور: على المرء أن يفرق بالضبط بين العنف السياسي والعنف في الشوارع، فالشباب الذين يمارسون العنف في الشوارع لا تربطهم في الغالب صلة قوية بالإسلام، أما الإرهابيون فيقترفون جرائمهم باسم الإسلام. وفي هذا نجد سيرتهم الذاتية غير متجانسة، فاللبنانيان اللذان اتهما بوضع حقيبة متفجرات في قطار بألمانيا قبل عام، كانا قد حاولا الالتحاق بالجامعة إلا أنهما اتجها إلى الإرهاب. وخلية هامبورغ التي ينتمي إليها محمد عطا كانت مندمجة بشكل جيد إلا أنه مع ذلك تم تجنيدها.

والشباب الذين خططوا للقيام بأعمال إرهابية في منطقة زاورلاند كان بعضهم ممن اعتنقوا الإسلام من ذوي أصول ألمانية. وإذا كانت هناك أوجه تشابه بين معتنقي الإسلام الجدد والإرهابيين من بين صفوف المهاجرين، فهو أن ثمانين بالمائة من مجمل الإرهابيين أكاديميين. وهذا ليس من قبيل الصدفة، لأن الطلاب الشباب لديهم ميول لاكتساب الراديكالية.

هل ينبغي على هيئة حماية الدستور أن تراقب الجاليات حتى تتمكن من اكتشاف هذه الميول مبكرا؟

شيف أور: إن الجاليات لا تعتبر مَنبتا لمثل هذه الخلايا، إنهم يتقابلون بالأحرى في مطعم الجامعة ويستقون معلوماتهم عن طريق الانترنت ويصقلون نظرتهم العالمية في حلقات النقاش. هناك محاولات تقوم بها الجاليات التي يضمها المجلس المركزي أو المجلس الأعلى للمسلمين لتطوير خطة مضادة للراديكالية.

ماذا لو قام الخطباء الذين يحرضون على الكراهية بتحريض الجاليات؟

شيف أور: هناك قلة قليلة من الخطباء الذين يحرضون على الكراهية، كما هو الحال على سبيل المثال في مدينة "أولم Ulm"، إلا أن الجاليات نفسها لديها اهتمام كبير بمراقبة هؤلاء وعزلهم عنهم. هناك مجموعة كبيرة من المسلمين في الجاليات لديها رغبة في الاندماج في المجتمع الألماني، ومن قبيل الاستثناء أن تتبنى جالية ما لهجة راديكالية من قبل خطباء مشاهير. وقد قامت حركة مللي جورش في السنوات الأخيرة بعزل خمسة من هؤلاء الخطباء الذين يحرضون على الكراهية. ويدور في كثير من الجاليات صراع مذهبي، لكن أقوى المجموعات في الوقت الحاضر هي تلك التي تعقد آمالها على الاندماج.

لكن الدولة لا تستطيع أن تقف متفرجة حتى تتنصل الجاليات يوما ما من الخطباء الذين يحرضون على الكراهية؟

شيف أور: توجد في القانون الفقرات الضرورية لمواجهة إثارة الفتنة الشعبية وتوجد أيضا السلطة القضائية. إن ما يزعجني هو استعمال القانون الخاص بالأجانب كسلاح ضد خطباء الكراهية. إنه لمن السهولة بمكان أن توجه التهمة للمرء على أنه من خطباء الكراهية، ويكفي لذلك الدعاء في المسجد لضحايا حرب العراق. وهذا ما تؤكده تقاريري الخاصة التي أكتبها للمحاكم. إن قانون الأجانب – على العكس من القانون الجنائي - لا يكاد يعطي للمعنيين فرصة للدفاع عن أنفسهم، ويتم استخدامه هنا بسرعة كسلاح للترحيل. كما أن قانون الأجانب يمكن تطبيقه أيضا حتى في حالة عدم ثبوت الجرم في القضايا الجنائية.

ماذا يمكن فعله للتخفيف من حدة الوضع؟

شيف أور: إنني أدعو إلى انتهاج ثقافة تقوم على أساس وضع الأمور في إطارها الحقيقي. ومن الممكن استعمال سلاح القانون الجنائي، بحيث تجب العقوبة عندما يقوم أحد بإثارة الفتنة. ولكني ضد وجود قانون جنائي مزدوج، قانون للألمان وقانون آخر للأجانب. إن عدم المساواة في التعامل يشجع الذين يدّعون أن الأجانب لا يتمتعون بحقوق في ألمانيا. إن أكبر قوة اندماجية تخرج من مجتمع يتساوى فيه الجميع في المعاملة.

أجرت الحوار: كلاوديا منده
ترجمة: عبد اللطيف شعيب
حقوق الطبع محفوظة: قنطرة 2008

فيرنر شيف أور يعمل أستاذا للانثربولوجيا الثقافية بجامعة فيادرينا Viadrina بمدينة فرانكفورت الواقعة على نهر الأودر. وتعطي دراساته الخاصة بعلم الشعوب، مثل "رجال الدين – الإسلامويون الأتراك في ألمانيا" (نشر عام 2000 بدار سوركامب) نظرة على حياة المهاجرين الأتراك. وهو عضو في مجلس الهجرة ومشارك في إصدار تقرير الهجرة.

------------------------------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا