Freitag, 25. Januar 2008



غزة والرقة تغرقان في الظلام


الى ضحايا الاعتداءات الأخيرة : سميرنشار ، طلال أبو دان ، محمد حجي الدرويش و ابراهيم ملكي
أحمد مولود الطيار
لا جديد في " قضية "انقطاع التيار الكهربائي ، فالـ"تنوير" الآتي اليك من " مولدات " النظام السوري لا أمل يرتجى منه. فلقد كتب الكثير من مقالات وتحليلات واحصاءات في محاولة معرفة الأسباب العتيدة لانقطاع التيار الكهربائي عن سوريا منذ الصيف الحار الماضي ولا بصيص ضوء في نهاية النفق ، وبما أن الأزمة لا تزال تلقي بثقلها حتى الآن ونحن في ظل شتاء سيبيري يجمد المفاصل والأعضاء ، يعود الحديث عن تلك القضية شاغلة السوريين في ظل تزامنها مع ما يجري في غزة واغراق المحتل الاسرائيلي لها في ظلام دامس .
تطالعك الصحف السورية الثلاث وبالمانشيت العريض " اسرائيل تغرق غزة في الظلام " والعنوان لصحيفة الثورة السورية على صدر صفحتها الأولى يوم الاثنين 21/1/2008.
ما الغريب في الأمر؟ اسرائيل عدو وغزة تعيش في ظل احتلال لا يراعي لا حرمة ولا منطق. اسرائيل دولة قامت على قهر واذلال ليس غزة فقط وانما العرب جميعهم من محيطهم الهادر الى خليجهم الثائر. غزة بالمليون والنصف من سكانها وبآلافها الخمسة من الكيلو مترات تعيش ومنذ عقود عنجهية المحتل.
اذن ما الغرابة في الأمر؟ ! هل تتوقع " الثورة " وشقيقاتها (المنغوليات) " البعث " و " تشرين " عدوا يرأف بمن يحتل؟! هل هناك عدو ذو قبضة مخملية وعدو آخر ذو قبضة حديدية؟!
العدو هو العدو ولا جديد أيضا هنا ونفسر الماء بالماء ، وأغرق في مثالنا هنا ليس " الغزاويون " فقط وانما كل الفلسطينيين بالظلام والفقر والقهر والجوع.....الخ الخ
لا تجوز بالطبع المقارنة بين ابن البلد والمحتل ، وتلك اشارة لافتة التقطها أحد الكتاب السوريين أظنه الدكتور عبد الرزاق عيد وذلك في معرض انتقاد النظام السوري للولايات المتحدة الأمريكية وسياسة الكيل بمكيالين وأن معاييرها مزدوجة عندما تشهر بسجل حقوق الانسان في سوريا وتغض الطرف عن انتهاكات اسرائيل في الجولان والأراضي الفلسطينية المحتلة .
قلنا لا نقارن بين ابن البلد الذي هو من ظهرانينا ومن لحمنا ودمنا ، وبين عدو يغتصب أرضا وعرضا وانما النظام السوري هو من يستبطن ذلك في لاوعيه ويطبّ ويقع أسير المقارنة عندما يردّ بلا وعي على " ازدواجية المعايير لدى الولايات المتحدة " ويطابق بين سجونه وسجون الاحتلال متناسيا ومتجاهلا بغباء مطلق ، أن اسرائيل اذ تسجن وتقمع وتقهر وتقتل وتشرد وتنسف وتدمر انما تفعل ذلك فهي تمارس ما تمارس ضد شعب هو ليس شعبها ضد شعب تدرك انها سلطة احتلال مدفوعة أمام رأيها العام الاسرائيلي متذرعة بحمايته.
أما فداء الحوراني فهي ابنة مؤسس " العربي الاشتراكي " الشريك المؤسس ل" حزب البعث العربي الاشتراكي ".
وميشيل كيلو هو المفكر القومي بامتياز.
وعارف دليلة واضع الحلول الحقيقية للخروج بالاقتصاد السوري من محنته.
والأكثر أهمية ، المجتمع السوري بأغلبيته المطلقة ، من يضعه الآن تحت خط الفقر وانعدام الكرامة والمكانة؟ !!
ومن يتركه فريسة سهلة لحيتان المافيات وجهابذة الفساد؟ !!
وأخيرا وليس أخرا يبدع نظام الزنازين والمعتقلات براءة اختراع جديدة يضيفها الى سجل انتهاكاته لحرمات الناس والبشر ، فلقد أقدم بلطجيته في مدينة حلب على احراق وتدمير مخبر وسيارة الكيميائي محمد حجي الدرويش ومرسم الفنان التشكيلي المبدع طلال أبو دان وسيارة كل من رجل الأعمال والوجه البارز في محافظة حلب الأستاذ سمير نشار بالقاء مادة حارقة عليها كذلك سيارة المحامي والناشط ابراهيم ملكي وقد قدرت خسائر النشطاء الأربعة حتى لحظة كتابة هذا المقال بثلاثة الى أربعة مليون ليرة سورية !!
ماذا فعل الأربعة؟ ذنبهم الوحيد ، حضورهم اجتماع " المجلس الوطني في اعلان دمشق " ذنبهم أنهم حضروا اجتماعا علنيا في قلب دمشق طالبوا فيه " بالتغيير السلمي الديموقراطي المتدرج " و " حماية سوريا من الأخطار الداخلية والخارجية التي باتت تهدد السلامة الوطنية " و على " تجنيب البلاد المرور بآلام مرت وتمر بها بلدان شقيقة مجاورة لنا كالعراق ولبنان وفلسطين ". ذنبهم أنهم طالبوا ب " الحفاظ على السيادة الوطنية وحماية البلاد وسلامتها واستعادة الجولان من الاحتلال الاسرائيلي ".
ذنبهم أنهم قالوا ب " تحصين البلاد من خطر العدوان الصهيوني المدعوم من الادارات الأمريكية والتدخل العسكري الخارجي والوقوف حاجزا منيعا أمام مشاريع الهيمنة والاحتلال وسياسات الحصار الاقتصادي ".
عودة أخيرة الى موضوع انقطاع التيار الكهربائي في الرقة وباقي المدن والبلدات السورية ، من الجدير بالملاحظة ذكره هنا أن السبب في اغراق غزة بالظلام عائد هنا خلا الأسياب السياسية والتي لايختص هذا المقال بسردها عائد بسببه المباشر الى التأخر في امداد محطة الكهرباء الوحيدة في غزة بالوقود ولا شك أن التأخير هنا مبيت ومقصود. فيما يتعلق بالرقة ولمن لا يعرف موقعها الجغرافي ، فهي تقع في الشمال الشرقي من سوريا على الضفة اليسرى لنهر الفرات ولا تبعد سوى خمسين كيلو مترا عن ثاني أكبر سد في الوطن العربي هو سد الفرات. ترى – تساؤلنا وحلمنا هنا مشروع - لماذا بتنا نحلم بكهرباء بلا انقطاع ونحن في موقع جغرافي وخيرات تحسدنا عليها دول كثيرة؟ ؟
سوريا - الرقة

---------------------------------------------------------------------------------


مسيرات تضامن مع غزة في الأردن والمخيمات


خرجت عدة مسيرات عفوية في العاصمة الأردنية عمان ومخيمات اللاجئين الموجودة في نطاقها تضامنا مع قطاع غزّة الذي غرق في الظلام ليلة الأحد/ الاثنين في ظل حصار وموجة اجتياحات إسرائيلية أسفرت عن مقتل العشرات.
آخر تلك المسيرات نظّمتها جبهة العمل الإسلامي ظهر الاثنين صوب مجلس الأمة الأردني، حيث كان المجلس النيابي منهمكا بمناقشة موازنة العام الحالي التقشفية بما في ذلك تداعيات رفع أسعار مشتقات النفط للمرة السادسة والأخيرة خلال ثلاث سنوات.
شارك في تلك المسيرة غير المرخصة زهاء 2000 شخص نصفهم تقريبا من النساء المحجبات أو المنقبّات وذلك تحت عيون رجال الأمن ومكافحة الشغب الذين شكلّوا سدّا على مدخل مقر المجلس.
وردّدت النسوة هتافات تدعو حركة حماس إلى "الانتقام" من اسرائيل.
وقد أدان الملك عبد الله الثاني ما سماه "الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزّة" وأعرب عن قلق الأردن- المرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ أربعة عشر عاما- "حيال تدهور الوضع الإنساني في القطاع".
وينتظر الأردن موافقة إسرائيل، التي تسيطر على المعابر الفلسطينية، على مرور 15 شاحنة محملة أغذية وعقاقير طبيّة قدمتّها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
أمين عام الهيئة وزير الأوقاف الأسبق عبد السلام العبّادي يؤكد أن القافلة قيد التحرك سبقها خلال السنوات الثلاث الماضية 234 حملة إغاثة وإسناد بتكلفة 75 مليون دولار.
وكانت النقابات المهنية نظمت اعتصاما مساء الأحد أمام مكاتب الأمم المتحدة أضيئت خلاله الشموع تضامنا مع سكان غزّة الغارقين في الظلام.
كذلك نظمت مسيرات غير مرخصة في مخيمات البقعة، وحطّين والوحدات فضلا عن الزرقاء، الرصيفة والصويلح- معاقل الحركة الإسلامية في الأردن.
موضوع من BBCArabic.com-


------------------------------------------------------------------------



حضارة واحدة .. وثقافات متعددة (*)
الدكتور عبدالله تركماني
بداية من الأهمية بمكان تحديد المصطلح،‏ ذلك أنّ هناك خطأ شائعا في الحديث عن " تحالف الحضارات " وكأننا نعيش في ظل حضارات متعددة، مع أنّ الواقع يقول أننا نعيش في ظل حضارة واحدة، بتفاوت بين الشمال والجنوب، تقوم على أسس الثورة العلمية والتكنولوجية الثالثة، خاصة ثورة الاتصال والمعلومات ومجتمع واقتصاد المعرفة.‏ وذلك لا ينفي أننا نعيش في ظل ثقافات متعددة لكل منها رؤيتها المتميزة للعالم‏،‏ وعلى ذلك من الأفضل أن نتحدث عن حضارة واحدة وثقافات متعددة‏.‏ فليس هناك شك في أنّ كل ثقافة معاصرة لها استراتيجيتها في فهم وتأويل الحضارة الواحدة‏،‏ ومن هنا فلابد من ممارسة حوار الثقافات‏.
وكان رئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس ثاباتيرو قد أطلق فكرة " منتدى تحالف الحضارات " في سبتمبر/أيلول 2004 في إطار الامم المتحدة، بعد الاعتداءات التي نفذها متطرفون إسلاميون في مدريد، ودعمتها الحكومة التركية، بهدف تشجيع الحوار بين الشعوب والنخب الغربية والإسلامية. وقد نُظم أول " منتدى لتحالف الحضارات " في 15 و16 يناير/كانون الثاني الجاري في مدريد.
لقد أصبحت الدعوة لحوار الثقافات تمثل القاسم المشترك بين الكثير من المثقفين ورجال السياسة والدين والمفكرين، ليس فقط في العالمين العربي والإسلامي فحسب بل في الغرب أيضا. ويتزامن هذا الاتجاه مع التحولات العميقة التي يشهدها العالم على صعيد العلاقات الدولية بصورة عامة، وعلاقات شمال - جنوب بصورة خاصة، وعلى إثر ظهور اتجاهات جديدة، في مقدمتها المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في العالم، التي تمثل قوى ضاغطة على مراكز اتخاذ القرار على مستوى السياسة الدولية، للدفع نحو ما يمكن أن نصفه بأنسنة القرارات الدولية.
وهنا يجدر بنا أن نتوقف عند ثلاثة مفاهم رئيسية تجعلنا أكثر دقة في تناول الموضوعات التي نطرحها، وهي مفاهيم الحضارة والمدنية والثقافة (1). إذ يبدو أنّ مفهوم الحضارة مغاير لكل المفاهيم التي نحاول استخدامها في فرضية " تحالف الحضارات "، ذلك أنّ الحضارات لا تتحاور لأنّ في العالم حضارة واحدة هي الحضارة الإنسانية، وهي تتعلق بكل المكتشفات العلمية والمؤسسية التي توصل إليها الإنسان. ووفق هذا المفهوم تصبح المكتشفات الحضارية بالضرورة خارجة عن حدود الزمان والمكان. ولكنّ الأمر يختلف في ما يتعلق بالمدنية التي هي تحويل المكتشفات الحضارية إلى نفعية اجتماعية، فهذه النفعية تتشكل بحسب ظروف الزمان والمكان. وأما الثقافة فشأنها آخر لأنها تولد وتنمو وتتشكل في إطار المجتمعات وتتأثر إلى حد كبير بالطريقة التي يفكر بها الناس، وتلعب المعتقدات والأديان دورا كبيرا في تشكيلها.
وفي ضوء هذا الفهم سنجد أنّ معظم الاختلافات بين الأمم إنما تكون في إطار الثقافة وليس في إطار الحضارة أو المدنية، ذلك أنّ الحضارة مشتركة والمدنية تتلون بألوان التقدم الحضاري، ولكنّ الثقافة لا يمكن إلا أن تكون مختلفة. وبالتالي فإنّ الحوارات لا تكون إلا في مجال الثقافة.
وبهذا الصدد نلاحظ أنّ كلمة " ثقافة " باللغة العربية تتميز تميّزا واضحا عن كلمة " حضارة "، وذلك بتركيزها على الجوانب النظرية والفكرية والروحية والفنية والجمالية بشكل عام، أي على النواحي المعنوية من الحضارة. بينما تُستعمَل كلمة " ثقافة " في الغرب للتعبير عن الحضارة الشاملة، بمؤسساتها ومظاهرها وأسسها المادية والمعنوية.
وعليه، فإنّ البشر لا يتصارعون على الماضي، بل على الحاضر والمستقبل، ولا يتنافسون على الجنة أو على مكارم الأخلاق، بل على الثروة والسلطة والقوة. ولكنهم، من خلال الحوار والتواصل فيما بينهم، يمكن أن يعيشوا فوق سفينة الأرض بتحابب واحترام متبادلين قائمين على مجموعة قواعد، من أهمها: احترام حقوق الآخرين وحرياتهم، ‏والاعتراف والقبول بالاختلافات الفردية، وتعلّم كيفية الإصغاء للآخرين والاتصال بهم وفهمهم،‏ وتقدير التنوع والاختلاف الثقافي، والانفتاح على أفكار الآخرين وفلسفاتهم، والاعتراف بأنّ ليس هناك فرد أو ثقافة أو وطن أو ديانة تحتكر المعرفة والحقيقة.
وفي هذا السياق، بات مطلوبا وبالحاح تبلور حركة إنسانية تعمل على مواجهة ظاهرة انتشار التعصب والتطرف‏،‏ حركة تشمل عناصر تعلّي الإنساني على الفئوي والطائفي،‏ عناصر تتسم بالشجاعة والقدرة على النقد البنّاء والفعل الإيجابي لمصلحة البشرية جمعاء‏.‏
إنّ حوار الثقافات ليس وليد ظرف من الظروف، أو هو حالة طارئة تقتضيها مرحلة ما، ولكنه حالة مستمرة وضرورة مؤكدة، لارتباطه بحياة المجتمعات الإنسانية في جميع أحوالها، خاصة حينما تسود التوترات أوضاعها، وتشتد الحاجة إلى وسيلة فعالة للتخفيف من حدة النزاعات والصراعات، ولكسر الجمود في العلاقات الانسانية الذي يؤدي إلى نشوب الأزمات. ولذلك فإنّ الحوار، وعلى الرغم من تدهور الوضع الدولي ودخول العالم مرحلة توتر واضطراب، سيظل دائما عملية مستمرة وحركة فكرية وثقافية متواصلة، تتعدد مستوياته ودرجاته وتتنوع مجالاته وموضوعاته، ولكن لا يتغير الهدف منه، وهو تعزيز روابط التفاهم والتقارب والتعايش بين الأمم والشعوب، وتقوية وشائج التعاون في كل شأن يهم البشرية في حاضرها ومستقبلها.
في غضون ذلك، سيبقي نجاح مشروع " تحالف الحضارات " مرتبطا بمدى تنوّع الخبراء والحكماء الذين سيصوغونه، فهناك الكثير من المنتديات الدولية والمؤسسات العالمية التي تعمل علي الحوار بين الثقافات، وبالتالي فإنّ مشروع ثاباتيرو يجب أن يقدم جديدا وهو ليس بالمهمة السهلة وإلا سيكون تكرارا للمؤسسات المتواجدة أصلا.
(1) راجع الدكتور يوسف نور عوض: حوار الحضارات مشروع الاستسلام الكبير – عن صحيفة " القدس العربي " اللندنية – 3/12/2004.
تونس في 20/1/2008 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(*) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 24/1/2008.
---------------------------------------------------------------------------------




إعلان دمشق يؤكد تعرض ممتلكات الناشطين للتخريب ويطالب بالقصاص


وصف مكتب الإعلام لإعلان دمشق المعارض ما تعرض له الناشطون السوريون من قِبل الأجهزة الأمنية إثر انعقاد المجلس الوطني للإعلان بـ "العمليات البربرية"، وحملها مسؤولية أمن الناس والحفاظ عليه، وطالب بالكشف عن الجناة ومن يقف خلفهم وتقديمهم للعدالة وجاء تعليق المكتب الإعلامي للإعلان، أكبر تجمع معارض في البلاد، بعد أن أكّدت منظمات حقوقية سورية قيام مجموعات مجهولة الأسبوع الماضي بتحطيم سيارات ناشطين من الإعلان، كسمير نشار ومحمد حجي درويش وإبراهيم ملكي. وتعرض مرسم الناشط والفنان التشكيلي طلال أبو دان إلى الاقتحام وتحطيم محتوياتهوأعاد المكتب الإعلامي للإعلان في بيان له التأكيد على ضرورة الإفراج الفوري عن معتقلي الإعلان ومعتقلي الرأي، وطي ملف الاعتقال السياسيوكانت أجهزة الأمن السورية اعتقلت العشرات من أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق، وأفرج عن بعضهم، وبقي قيد الاعتقال 11 ناشطاً هم فداء أكرم حوراني، أحمد طعمة، أكرم البني، علي العبد الله، وليد البني، فايز سارة، محمد حجي درويش، ياسر العيتي، جبر الشوفي ومروان العش
آكي
----------------------------------------------------------------------------------



فتاوى في الثقافة والحرية!

رزان زيتونة




لا أجمل من الاحتفاء بالحرية ورموزها. بأولئك الذين سلكوا أومازالوا يسلكون دروبا صعبة، من أجل حريتهم وحرية الآخرين، كل الآخرين. الحرية من الاحتلال، التمييز العنصري، الاستبداد، الفقر...الخ. هكذا نعبر عن بعض إيماننا بالحرية، وتقديرنا لمن شقوا دربها.من هنا، فهي خطوة لافتة، أن تقوم وزارة التعليم العالي في سوريا بتنظيم مسابقة حول كتاب مانديلا "رحلتي الطويلة من أجل الحرية". والأكثر "لفتا"، تصريح السيد وزير التعليم العالي بهذه المناسبة، بأن "هذه التظاهرة تعبر عن عمق التقدير والاحترام للقيم النبيلة والمبادئ السامية التي ناضل من أجلها الرمز الإنساني مانديلا بعزيمة وثبات، ولقي في سبيل ذلك شتى أنواع العذاب والسجن". وأنه، أي الوزير وحكومته لا ريب "نلتقي معه في كل ما طرحه وسعى إلى تحقيقه...لأننا نؤمن أن الإنسان ولد ليكون حرا عزيزا كريما..". ورحلة مانديلا الطويلة من أجل الحرية، لم تكن سهلة أبدا، فليس هناك طريق سهل للحرية كما يقول هذا المناضل العظيم، وهو ما لابد يلتقي معه السيد الوزير أيضا. في ذلك كله، رسالة سامية إلى الطلبة حول قيمة الحرية ودربها، شرط أن لا يخاطر هؤلاء بالمسير على هذه الدرب محليا على أية حال!مؤثر جدا، الاحتفاء بالمناضلين من أجل الحرية، عبر تنظيم مسابقات تتناول حياتهم ومعاناتهم، أوعبر نشر قصائد لهم كتبوها في السجن! وهذا الابتكار الأخير، هو للسيد وزير الثقافة، الذي حين سئل عن معتقلي الرأي والضمير في سوريا مؤخرا أثناء مؤتمر صحفي، وكيف يمكن لدمشق أن تكون عاصمة للثقافة وفيها مثقفين يقبعون في السجون، نفى علمه بوجود هؤلاء، ثم غير رأيه واعتبرهم مجرمين يحاكمون وفقا للقانون (وتسعة منهم لم يعرضوا على أية محكمة حتى اللحظة) ثم غير رأيه مرة أخرى بعد عدة عبارات مرتبكة وملعثمة، واعدا أنه "على استعداد فيما إذا كان أحد القابعين في السجون لديه قصيدة جيدة، أنا على استعداد أن أنشرها له". وبالمناسبة، في معرض حملتها المستمرة، قامت منظمة العفو الدولية بنشر قصائد لمعتقلي سجن غوانتانامو سيء الذكر على موقعها الالكتروني. فهل استقى السيد الوزير فكرته من هذه المبادرة الخلاقة؟ وهل يجد الكثير من القواسم المشتركة بين معتقلي غوانتانامو- الذين نطالب لهم بالعدالة- وبين المثقفين والنشطاء السوريين المعتقلين؟ أم تكون منظمة العفو قد سمعت الفكرة في وقت سابق من السيد الوزير واستوحتها منه؟ هذا ما يصعب تأكيده.أما الشيء المؤكد، فهو أن دعوة عدد من المثقفين والمبدعين من شتى أنحاء العالم للمشاركة في احتفالية دمشق كعاصمة للثقافة العربية، مثيرة للدهشة. إيزابيل الليندي، ميلان كونديرا، نعوم تشوميسكي، وآخرين؟ لماذا الإصرار على دعوة أسماء لأصحابها تاريخ طويل في الدفاع عن الحرية ضد الاستبداد؟ وأية مفارقة هذه؟ لأننا يجب وبسرعة وفي الحال أن نقرر، إما الاحتفاء بالحرية ورموزها، وإما الاكتفاء بنشر قصائد هذه الرموز من وراء القضبان. لأن حريتي وحريتك لا تنفصلان يقول مانديلا، ألم يسمعوا بذلك؟! على أية حال، نفت إيزابيل الليندي وكذلك فعل نعوم تشوميسكي نيتهما بالقدوم إلى سوريا والمشاركة في الاحتفالية. ربما البعض في هذا العالم، يحبذ الاحتفاء بالحرية عوضا عن تأبينها بقصائد سجينة!وأخيرا، ومازلنا في حديث الثقافة والمثقفين والحرية، فإن العدد القليل جدا، جدا، من المقالات –أو المواقف-التي كتبت وظهرت من قبل مثقفين عرب تضامنا مع زملائهم السوريين في محنتهم، توحي إلى أي مدى تحتفي بالحرية، هذه الثقافة العربية ورموزها. وحتى ما كتب، تضمن أخطاء في أسماء هؤلاء الزملاء أوتواريخ اعتقالهم أوسنوات حكمهم. لا مزيد من الوقت للتفاصيل؟ "القضية" أهم من حامليها؟ أم أنها هي نفسها، "الثقافة العربية" تحتاج لمن يسرب قصائدها من داخل سجنها الكبير؟!وليس أجمل مما كتبه الكاتب والروائي الياس خوري مؤخرا، تحت عنوان "تحية إلى سجناء دمشق" من أن "لكم أيها الصديقات والأصدقاء حبنا وتضامننا وإصرارنا على أن يتحقق حلم الحرية مهما كانت التضحيات. أما الثقافة العربية النائمة والغافلة عن مأساتكم، فإنها بصمتها تخون نفسها وقضيتها، لذا يجب أن ينكسر الصمت اليوم قبل الغد، وتعود لغة العرب سلاحا في مواجهة هذا التصحر الانحطاطي الزاحف".تصحر انحطاطي؟ لماذا هذا التشاؤم؟ هل نتوقف عن الأكل والشرب حتى يفرج عن المعتقلين كما يقول السيد وزير الثقافة؟ ألا يكفي أن ننشر قصائدهم المكتوبة على جدران الزنازين؟! ألا يكفي أن نحتفي بمانديلا؟! بالمناسبة مانديلا يقول :"في بلدي، يسجن المرء أولا ثم يصبح رئيسا". في بلدي أنا، يسجن المرء أولا، ثم يسجن ثانيا، ثم ثالثا، الخ الخ الخ.
رزان زيتونة
---------------------------------------------------------------------------




الأمن المصري يعتقل 500 خلال تظاهرة أمام مبني الجامعة العربية القاهرة


- مصطفي عمارة : اعتقلت قوات الامن المصرية حوالي 500 شخص معظمهم من كوادر واعضاء جماعة الاخوان المسلمين اثناء تفريق تظاهرة امام مقر جامعة الدول العربية في ميدان التحرير بوسط القاهرة امس. من جانبها دانت احزاب سياسية عدة معارضة معترف بها في تونس الحصار الاسرائيلي المفروض علي غزة فيما دعت الهيئة الوطنية للمحامين الي الاضراب عن العمل لمدة ساعة الاربعاء استنكارا لـ"جرائم" اسرائيل. وقال شهود ان قوات الامن استخدمت الهراوات والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ولاحقتهم في شوارع وسط المدينة والقت القبض علي قرابة 500 شخص. وتواصلت امس، لليوم الثاني علي التوالي، تسيير مظاهرة حاشدة في العاصمة صنعاء للمطالبة بفك الحصار عن قطاع غزة، ودعم الشعب الفلسطيني وفك الحصار عن قطاع غزة. وخلال المظاهرة التي تقدمها العديد من قيادات الأحزاب السياسية في اليمن والهيئة الشعبية لنصرة الأقصي ,وفلسطين طالب المتظاهرون بعقد قمة عربية طارئة للوقوف أمام التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة. وقالت جماعة الاخوان المسلمين المصرية المعارضة من جهتها علي موقعها علي شبكة الانترنت ان عدد الذين اعتقلتهم قوات الامن في ميدان التحرير وشوارع وسط القاهرة بلغ الف شخص حتي الساعة الثانية والنصف بعد الظهر. وتوجه المتظاهرون بعد ذلك الي مقر نقابة المحامين في وسط القاهرة حيث تجمع اكثر من 3 الاف شخص ورددوا هتافات تطالب برفع الحصار عن قطاع غزة.وردد المتظاهرون، الذين كانوا يرفعون نسخا من القرآن، "يا أهل غزة يا أحرار أحنا معاكم ليل ونهار"، و"شد حيلك يا هنية اوعي تسيب البندقية".وكانت قوات الامن واصلت امس حملة اعتقالات في صفوف كوادر الاخوان المسلمين علي خلفية قيام الجماعة بتنظيم تظاهرات احتجاجا علي حصار غزة في عدة مدن مصرية.واوضح مصدر امني ان عدد المعتقلين في محافظات القاهرة والجيزة وكفر الشيخ والاسكندرية والفيوم والغربية بلغ خلال الايام الثلاثة الاخيرة اكثر من 200 شخص.واصدر المرشد العام لجماعة الاخوان محمد مهدي عاكف بيانا اكد فيه ان "قوات الامن المصرية تشن منذ يوم الجمعة الماضي حملة مداهمات واعتقالات لعشرات من الاخوان المسلمين في عدة محافظات مصر وتتزايد هذه الحملة مع تزايد التأييد الشعبي لمطلب رفع الحصار عن قطاع غزة".واكد عاكف انه "لخزي وعار ان تداهم قوات الامن عشرات البيوت قبل الفجر لعدة ايام متتالية لتلقي القبض علي القيادات الشعبية لمنعها من المشاركة في فعاليات المطالبة برفع الحصار الظالم عن شعب فلسطين".وطالب مرشد جماعة الاخوان، التي تعد بمثابة الحركة الام التي انبثقت منها حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، بان "تفتح مصر معبر رفح" المنفذ الوحيد لغزة علي العالم الخارجي.وخلال التظاهرة التي نفذها الآلاف ألقي الشيخ عبد المجيد الزنداني أحد أهم المطلوبين للادارة الأمريكية بتهم الارهاب كلمة دعا فيها الي الحفاظ علي وحدة الصف الفلسطيني ونبذ الفرقة وعودة جميع الفصائل الفلسطينية الي طاولة الحوار وخاصة فتح وحماس .ودعا الزنداني الدول العربية المجاورة لفلسطين الي كسر الحصار، والدول العربية التي لها علاقات مع اسرائيل الي قطع علاقاتها فورا ومطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط علي اسرائيل لانهاء العدوان الغاشم علي أبناء فلسطين وانهاء حصار غزة.وخلال المظاهرة أعلنت الهيئة الشعبية لنصرة الأقصي وفلسطين انها ستنظم يوم غد تظاهرة نسائية كبيرة بميدان التحرير في العاصمة صنعاء.وعبر بيان صادر عن المظاهرة عن أمل الشعب اليمني بدعوة الاتحاد الأوربي ومجلس الأمن الدولي التدخل السريع لوقف "العدوان الاسرائيلي".وطالب البيان بإلغاء العقوبات الجماعية المحرمة دوليا وان تقوم المنظمات الدولية والانسانية ومنظمات الاغاثة بدورها في ضمان وصول المساعدات الانسانية عاجلا الي قطاع غزة.ودعا البيان الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها (فتح وحماس) الي تجاوز الخلافات وتعزيز الوحدة الوطنية وتغليب الثوابت الوطنية علي كل الاعتبارات باعتباره شرط قوة المقاومة وبلوغ أهدافها في استعادة الحقوق المغتصبة وقيام الدولة الفسلطينية علي ترابها الوطني وعاصمتها القدس.


--------------------------------------------------------------------------




* وجهة نظر خاصة في "مسودة مشروع إعلان مبادئ" الصادر عن حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية
بقلم: جلال / عقاب يحيى *
أخبار الشرق – 25 كانون الثاني/ يناير 2008
قرأت "مسودة مشروع إعلان مبادئ" بمزيد من الإمعان، والتساؤل، خاصة "وأن هذه المبادئ العامة مطروحة للحوار الوطني الواسع.. على طريق تطوير وتوسيع أطر التحالف الوطني الديمقراطي.." (الفقرة الأخيرة من المشروع).
الاهتمام، والإمعان بما يصدر عن أي فصيل وطني مطلوبان، فكيف إذا كان المصدر حليف (قديم)، وأحد أهم قوى " التجمع الوطني الديمقراطي"، و"إعلان دمشق"، والذي بيننا الكثير من المشتركات، والمحاولات، وبعض الحوارات التي أتاحتها الظروف؟؟..
أما التساؤل، أو التساؤلات، فالحقيقة أن مبعثها متعدد، بدءاً بخلفية المشروع وما يعنيه على الأرض، وما يحمله من موقف (قطعي) من الإعلان، وموقع هكذا مشروع، أو خطوة في لوحة العمل السوري المعارض: مصبّات، ونتائجاً، ومفاعيلاً.
ووقوفاً عند الذي ورد في مقدمة " المشروع" من مسوّغات، ومبررات دفعت أصحابه إلى (الطلاق) مع الإعلان، والدعوة إلى تشكيل جديد (مفتوح ـ مغلق).
وصولاً إلى البنود التسعة التي وردت، كـ"مبادئ عامة"..
*****
سأترك حيثيات" دورة المجلس الوطني الموسّع، والانتخابات، ونتائجها، وما قيل فيها، وحولها. أو: موقعها من الذي حصل تالياً، مكتفياً بما جاء في مقال للسيدة ندى الخش (ناصرية)، منشور في موقع أخبار الشرق ـ الثلاثاء 15 كانون الثاني/ 2008 حول تفسيرها لجلسة الانتخابات: ".. لكن السؤال لماذا قبلنا بهذه الهيكلية؟؟. ولماذا رشّح نفسه من يعترض على هذه الآلية غير الصحيحة؟؟. كان الأجدى اتخاذ الموقف من اللحظة التي أُقرّت بها الهيكلية، أو على الأقل الامتناع عن الترشّح درءاً للثغرة التي تاجر بها البعض واعتبر أن الاتحاد انسحب لأن مرشحيه لم يفوزوا".
وأقف عند ما ورد في " مقدمة المشروع"، والتي تتضمن كومة من الاعتبارات التي دفعت لطرحه، أو للطلاق مع " إعلان مشق"، كالبدء بالنص على " أنّ هناك حاجة ملحة لإعادة تنظيم التحالفات على قاعدة الوضوح والتوافق.. وخصوصاً على المبادئ العامة الأساسية.."..
وأسأل: هل اتخذ الاتحاد الاشتراكي قراره بالانفصال عن إعلان دمشق نتيجة " اكتشاف أن ذلك التحالف لم يك واضحاً في مبادئه؟، أو في صيغ التوافق التي أعلنت حين طرح وثيقة الإعلان؟؟.. أم أن عوامل أخرى انتصبت، أو كانت تعتمل داخله فجاء أوان بلوراتها؟.
وهنا، أعود للسيدة ندى الخش في مقالها، سابق الذكر، حيث جاء: "الملاحظة الثانية: هي محاولة التأثير على قرار الحزب ودفعه للانسحاب من الإعلان ووضع نفسه في مواجهة قوى الإعلان، وهذا من وجهة نظري الخاصة خطأ كبير في العمل السياسي، وأنا أتكلم من داخل عباءة الحزب والتيار الناصري..".
ـ السيدة ندى تردّ على مقال ينتمي صاحبه لحركة القوميين العرب، مسجلاً أن " الحركة تؤيد موقف الاتحاد.."، بما يشير إلى أن " الموقف" اتخذ، وأن هناك جهات عديدة ترحّب به، وربما ما رست ضغوطاً مختلفة للانفكاك من الإعلان.
ـ وبعيداً عن اتهام الرفاق في الاتحاد الاشتراكي بـ"الإذعان" للضغوط.. فإننا نعرف أن السائد في الخطاب الرسمي للأحزاب القومية، واليسارية، والإسلامية العربية يصبّ في هذا المنحى.. عبر ذلك الخلط، والتعميم، وحتى النفاق، والانتهازية، في الموقف من النظام السوري، ومن خطابه المعلن، ومقولة "الممانعة".. وغير ذلك من مفردات معروفة. نقرأ ذلك بوضوح في خطاب "المؤتمر القومي العربي"، و"المؤتمر القومي ـ الإسلامي"، و"الأحزاب العربية".. وجملة رواد الخطاب القومي المعلن، إلا ما ندر..
وما يستتبع ذلك من مواقف ميكانيكية، ومن ضغوط لحشر الجميع في خندق النظام.. وإن لم يفعلوا، أو يقبلوا، وإن حاولوا التمايز والتمييز بين سورية الوطن، وقلب العروبة النابض، وبين نظام استبدادي شمولي يلعب بالشعارات، ويقايض على قضايا البلد والأمة: يجب وضعهم في خانة الأعداء.. وخانة الأمريكان، والعملاء، وبقية التهم الإرهابية، المعلّبة..
نعم، لقد واجه إعلان دمشق ضغوطات متنوعة لحصاره، وترصّد أي حركة لأي منتم، أو محسوب عليه لتوظيفها ضده، وبما يخدم الموقف العدائي للنظام منه. وكان واضحاً منذ البدء أن هذا التحالف الواسع بقدر ما يمثّل نقلة نوعية في مسار العمل السوري المعارض، بقدر ما سيواجه الضغوط، ومحاولات النفاذ إليه من داخله لتحطيمه، خصوصاً وأن فجوات (الفضفضة)، والمروحة الواسعة لأطرافه، والظروف الصعبة التي واجهته (اياماً بعد قيامه)، وربما: "افتقاده للرؤية الواضحة للعلاقة بين أطراف التحالف" (كما تقول السيدة ندى الخش).. عوامل مساعدة، ناهيك عن صعوبات التطبيق، والتمايز عن كلّ من النظام والمشاريع الخارجية، خاصة لجهة الأول الأقدر على خلط الأوراق، وعلى الاتهام، والمحاصرة، والتقريب، والإبعاد، وشدّ الحبل على خناق البعض، وإرخائه للبعض..
أكثر من ذلك، فالسيدة ندى تعترف في مقالها أن تياراً، أو اتجاهاً داخل الحزب، كان رافضاً للإعلان، ويحاول الخروج منه: "ولا بدّ من الاعتراف بأن ثمة تياراً داخل حزب الاتحاد يدفع باتجاه القطيعة مع الإعلان.. وأن هناك أطرافاً أخرى داخل التجمع الوطني الديمقراطي ومن المستقلين المشاركين في إعلان دمشق يدفعون أيضاً باتجاه القطيعة بين حزب الاتحاد والإعلان، تحت دعاوى متنوعة الأهداف والأغراض، ولكن السؤال لماذا؟، وهذا حديث آخر".
فعلاً: السؤال لماذا؟.. وتحطيم الإعلان، أو تجميد عضوية هذا الطرف أو ذاك يخدم من؟؟..
وهل القصة"أن التوافقات الشكلية، والتي تنبع من توافق جدي حول المبادئ العامة التي ينتظم حولها التحالف لا يمكنها أن تؤسس لعمل جدي، وقد ظهر هذا بوضوح خلال وثيقة إعلان دمشق، والوثيقة التي سمّيت بالإيضاحات حيث حظيت كل منهما بتوافق شبه جماعي رغم التناقضات الكبيرة فيما بينها.." (من نص مسودة المشروع).
هنا، ورغم التناقض البارز بين الفقرة الأولى وتواصلها (إلا إذا سقط حرف لا من الطباعة) (والتي تنبع من توافق جدي..)، كأن يكون المقصود: والتي لا تنبع..
من الواضح أن الرفاق يبررون بقوة دوافعهم للتخلي عن الإعلان، وهم يقعون في نفس "الخطأ" الذي يتضمنه مشروع إعلان المبادئ.. والذي، بدوره، ليس أكثر من مبادئ عامة قابلة لعديد التأويلات، والاختلاف (وسأمرّ على بعضها لاحقاً). مما يدعو للتأمل في حقيقة وعي التحالفات العريضة مع قوى متعددة المشارب، والخلفيات الإيديولوجية، والطبقية، والسياسية، وغيرها. وهل يريد الاتحاد، ومن يوافقه الطرح إقامة تحالف من لون واحد؟..أم أن الأمور تتصل بالقطيعة مع الإعلان، ثم لكل حادث حديث؟.. بدليل أن الفقرة الأخيرة من المقدمة تثير كمّا معتبراً من التناقض، إذ تنصّ: " إن التوافق على مشتركات إعلان مبادئ لا تعني بالضرورة إقصاء أي فريق أو طرف بل هي تحدد قوى التحالف التي تقوم وفق هذا الإعلان، دون أن يلغي إمكانات التعاون مع آخرين على طريق تحقيق وإنجاز تلك الأهداف"..
فّإذا كان الهدف "عدم إقصاء أي فريق، أو طرف..". فلماذا إذاً كل هذه العملية؟.. وهل الهدف إنهاض عمل عريض على أنقاض الإعلان، أو بالتوازي معه؟.. أم أنّ المطلوب عودة إلى صيغة مجددة "للتجمّع"؟.. وترك الإعلان لمصيره؟.. وكأنّ الرفاق تخلّصوا من العبء، أو من ثقل "الاتهامات" فتطهّروا بالدعوة إلى حلف جديد "أكثر" وضوحاً، وانسجاماً، وقبولاً في السائد؟؟..
ـ سأقف عند فقرة جدّ هامة وردت في الفقرة الأولى من المقدمة، كواحدة من أهم مبررات طرح هذا التحالف الجديد، حيث جاء: ".. وخصوصا أن مسيرة النضال الوطني ليست قصيرة فمهام التغيير المنشود يحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت، وبالتالي تحمل تلك المسيرة احتمالات التصادم والتفجير ما لم تقم على وضوح في الهدف، يمنع تحوّل التوافق إلى مجرد" تلفيق".."..
لئن كانت الفكرة تعيدنا عقوداً إلى الوراء (بداية السبعينات) حين كانت التباينات تتمحور حول الألح في مهام المرحلة، وموقع شعار "إسقاط النظام" من جدول العمل المباشر، وعملية التغيير وزمنها، وتصوراتنا حولها.. كيف قادت تلك الأوضاع إلى تأجيل إقامة الجبهة بضعة سنوات(التجمع، كما عُرف لاحقاً).. وكأن كلّ تلك العقود لم تثمر تراكماً..وكأننا في مرحلة الانطلاق من الصفر.. بل: ما الذي فعلناه كل تلك الأعوام؟.. وما هو دورنا: أحزاباً، وأفراداً، وتجمعاً، وأشكالاً جبهوية؟.. وأين الخطأ؟..
وهل فكرة " الجبهة العريضة" خاطئة لأنها " لا تحقق التوافق المنشود؟.. أم أننا المسؤولون عن عجزنا في هضم الآخر، وفي تجسيد طروحاتنا عن التعددية، واحترام صناديق الاقتراع، وخيارات شعبنا.. حتى "غصّصنا" في أول لقمة من العمل العريض؟؟..
أكثر من ذلك: فمن حقنا، وحق شعبنا علينا أن نسأل: إذاً، والحالة التوصيفية كذلك، لماذا قام إعلان دمشق؟..
ـ هل هي الانتهازية (من أن يفوتنا قطار التغيير الذي كانت بعض أصواته تختلط مع الأحلام والتوقعات والمراهنات).. فتمّ سلق الإعلان هكذا دون "وضوح، ودون توافق".. ثم اكتشفنا أن "مهام التغيير المنشود يحتاج إلى الكثير من الجهد والوقت"؟؟
ـ أم كنا سذّجا في التقدير، والحساب، والرهان؟؟ فتبخّرت أحلام التغيير، وصار لزاماً "تبخير" الإعلان؟؟.
ـ أم لم تعلمنا العقود وعي تجاوز العصبوية، والذاتوية، وقبول الآخر بما هو عليه، وفيه، لا بما نريد.. فغرقنا في شبر ماء محاولة متواضعة نامت أشهراً تنتظر المأسسة (هي الضمان، والحكم، والمرجع).. حتى إذا ما تعددت الاجتهادات في هذا الأمر أو ذاك انطلق مخزون الاتهام والتصنيف، ودخلنا دوامة التخلف المعهود، والاستبداد الذي ندعي أننا ضده، وأننا نقاومه، وأننا نستهدف بناء وطن ديمقراطي ينهض المؤسسات، ويكرّس المواطنية للجميع: حقوقاً وواجبات؟؟
ثم من قال أن العمل الطويل محفوف بمخاطر الاصطراع و"التصادم والتفجير"؟.. وبما يعني: أنه لا مكان للتحالفات العريضة، وأن قدر المعارضة أن تبقى مختلفة، وفي أكثر من إطار وجبهة؟؟..
*****
لنقل: صراحة أن هناك تباينات في الموقف من النظام، ومن المشروعات الخارجية. وأن قوى وأطراف الإعلان مختلفة في تحديد طبيعة النظام، وما يستتبع ذلك من تصورات، وإجراءات لعملية التغيير، أو في التعاطي معه، ومع شعارات "الإسقاط" التي تآكلت، أو "المصالحة" المداسة من النظام مراراً، وحدود المراهنات المتبقبة على إمكانية الحوار معه، أو القطيعة الشاملة. وحدود الانضواء في (جوقة) المهللين، الداعين إلى الاصطفاف معه، أو رفض تصديق كل حرف في خطابه عن "الممانعة" والصمود، وغير ذلك..
وأن تباينات، مقابلة، حول الدور الخارجي، أو حول شكل، ومستوى التعاطي مع جملة، وتفصيل المؤثرات الخارجية، المتراوحة بين التعامل مع جهات أوربية، وأمريكية غير رسمية، أو غير منخرطة في مشاريع مشبوهة (وهي كثيرة ومنوّعة)، وبين الموقف المحدد من الإدارة الأمريكية وفعلها في وطننا العربي (فلسطين، والعراق.. فلبنان، والسودان، والصومال.. والقائمة مفتوحة). بل وحتى تناوبات الموقف بين عدم التعرّض لهذه الإدارة، أو رفض اعتبارها المهمة الأولى، والعدو الرئيس، وبين من يقبل الانضواء في مشاريعها (على غرار خونة العراق ـ مثلاً)..
لنكن واضحين ونقول أن الحسم في الجبهة الأولى ليس جماعياً، وسيبقى التباين قائماً، وبمروحة تماوجية قد لا تستقر..
ففي حين نجد أن عدداً من الأطراف والقوى (حسمت أمرها مع النظام، وبعضها منذ نشأته)، بتأكيد استحالة إصلاحه من الداخل، وعبثية أي مسعى لمهادنته، أو عقد بعض الآمال عليه.. وبالتالي، تصبح المهمة الأساس: هي مواجهته على طريق التغيير الشامل..
فهناك، داخل الإعلان، ممن ما زال يعتقد بإمكانية ما في النظام، رأسه، أو حزبه، أو "بعض أجنحة حزبه" للمصالحة، أو التفاوض، أو انتزاع شيء ما منه، كالاعتراف بهذا التنظيم، وذاك المنتدى، والتحرّك.. وربما ب" أهمية " التراكمات في انتزاع الديمقراطية، أو في التغيير الجذري..
لكن، وفي الحالين، ومع الإقرار بمصاعب هذه الفجوة في أي عمل تحالفي، ألا يمكن الوصول إلى صيغة مشتركة؟.. أليس الحوار الصريح سبيلاً إلى التفاهم حول الحدّ المقبول؟.. أم الافتراق هو المخرج؟..
لعل الأمر الآخر هو الأكثر حساسية، وجاذبية بالنظر لما يثيره من لعاب بعض المتمظهرين، ومن قابليات للاتهام، والترويج.. حيث أن حساسية شعبنا، وجلّ القوى الحيّة في أمتنا.. عالية إزاء الأعداء الرئيسين: إدارة أمريكية متصهينة، وحركة صهيونية اغتصابية.. وبالتالي فكل محاولة لنفض الغبار عن الخطاب القومجي، الشكلاني، الاستعراضي.. أو حتى الاقتراب من مفاعيل الاستبداد ودورها في تقديم أوطاننا للالتهام من الوحش الأمريكي.. قد يحدث زلزالاً.. ناهيك عن بعض الأصوات التي عبّرت عن (بحبوحة) في التعاطي مع الخارج، وفي النظرة إلى ما يجري في فلسطين، والعراق، ولبنان.. وغيرها، وفي مفهوم الأمة العربية، وموقع سورية منها..
ويجب أن أسجّل هنا، وبغض النظر عن رأيي الشخصي الرافض لأي شكل من التعاطي مع الإدارة الأمريكية، المجرمة، العدوة.. فأعتقد أن الوطنية السورية مجسّدة بكل رموزها، وأطرافها في إعلان دمشق.. واضحة الحدود، والموقف، وهي ترفض أي شكل من أشكال الاستقواء بالخارج، أو تسهيل أغراضه (آخذين بالاعتبار الفجوة الكبيرة في التحليل والتقدير، بين أطراف الإعلان، لحقيقة، وأغراض الضغوط الخارجية على النظام، ومحتوياتها، وسقفها).
لكن الذي ظهر أن هذه الصيغة العامة التي اتفُق عليها عند ولادة الإعلان لم تعد كافية لاستمرار التحالف، ويبدو أن مؤثرات مختلفة دخلت على الخط، فورمت، وتورّمت.. خاصة وأن الحملة المركّزة على الرفيق رياض الترك ليست وليدة اليوم، أو الأمس القريب.. فقد شنت أوساط النظام وأجهزته المختصّة، وابواقه الكثيرة حملات متتالية ضد هذا المناضل الكبير، تتصيّد أي حرف، أو حركة لتوظيفها في أتون لحرقه، خاصة وأنه كان الأجرأ في تناول الديكتاتورية، وكسر جدران الخوف، وتهشيم المقدّس المصنّع..
*****
بالعودة إلى النقاط التسع، التي يتقاطع جلها مع ما جاء في إعلان دمشق، عدا تلك الفقرات المفصّحة عن موقع سورية (بند6)، وتلك الفقرة الخاصة بـ"الأخطار التي تتعرض لها سورية وأمتها العربية.."(بند 8).. فإن بعض الأسئلة المشروعة تطرح نفسها بقوة الحجج المساقة لتشكيل هذا التحالف..
ـ هل مفهوم، ومضمون الأمة العربية واحد عند من يتوجّه إليهم المشروع؟..
لنأخذ الأكراد، وهم جزء مهم في أي تحالف، هلي يقبلون؟. وبالتالي هل النيّة معقودة مسبقاً على أن يكونوا خارج هذا التحالف؟..
بل لنقف عند القوى اليسارية ومفهومها للأمة، وانتماء سورية إليها.. هل الأمر مستساغ، وسالك.. أم سيكون المشروع عرضة للدخول في مفاهيم، ومقوّمات الأمة، والعرب، والانتماء.. الخ.
أكثر من ذلك، فعديد القوى القومية، المعروفة بانتمائها الطويل للفكر القومي، تحاول القيام بمراجعات جادة لتصويب مصطلح الأمة، ومقوماته، وتجسيداته، وهي ترفض الصيغ التقليدية التي سادت، والمصطلحات التي اعتبرت ألف باءات الأمة، وبما يتجاوز الأمني وهواجسه، إلى الصلب، والتعبير، والمفردات، والحقوق، والكيفيات..
ـ لئن كنت شخصياً أتفق، على العموم، مع هذه المبادئ، وأؤمن بخط المقاومة، متعدد الأشكال، الذي يواجه الغزو، والاحتلال، والاغتصاب، والهيمنة، والذي يمثل ردّ الفعل الطبيعي ضد مشروعات خارجية احتلالية، تقسيمية، تدميرية..
فإن باب الاجتهاد مفتوح عند دراسة: حقيقة، ومستويات، ومدى جدية تلك الأخطار على النظام. وبالتالي: الحدود الفاصلة بين الوطن: بلدنا العزيز.. وبين النظام. وإمكانية التجيير، واللعب على الألفاظ، والمواقف.. انتقالاً إلى أمثلة عيانية في العراق، أو لبنان.
ـ النقطة الأهم، التي سبق وأشرت إليها، والخاصة بهذه المبادئ.. التي أراها شديدة العمومية، وقابلة لقراءات مختلفة من ألفها إلى يائها. أي من الحرية ومضامينها، وحواملها.. إلى الموقف، مثلاً، من احترام نتائج صتاديق الاقتراع، أيّاً كانت (لو منحت قوى إسلامية سلفية الأغلبية)
ـ ناهيكم عن هذه العمومية الحائرة في موقع الأديان، ومحاولات التلفيق بينها وبين صيغ معروفة تخصّ الدين الإسلامي وموقعه في الديمقراطية القادمة، وفي التشريع..
كذا محاولة التوفيق بين "الحرية الاجتماعية والاقتصادية" (خاصة الاقتصادية) وبين الحديث عن "التنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية.." كأمثلة فقط، وبغض النظر عن الموقف الشخصي..
القراءات المختلفة للنصوص ليست فعلاً غرّاً ذاتياً، بقدر ما تمثل توزيع القوى، وخلفياتها، ومكوناتها.. وهي خاضعة لتأويلات شتى لن يكون" التحالف" الجديد بمنأى عنها، حتى وإن تغلّبت العواطف، وردود الفعل، والمجاملات في المراحل الأولى.. الأمر الذي يعيدنا من جديد إلى قصة التحالفات العريضة وتقاليدها، وأهميتها، وأهمية تحصينها بالمؤسسات المنتخبة، وبالأنظمة القابلة للحياة، وبالمهام العملية.. في حاضنة تعزيز الديمقراطية، والحوار، واتساع الصدر على طروحات الآخر، وخلفياته، بعيداً عن التشنج، والعصبوية، والعقلية البوليسية، التآمرية التي استنزفتنا جميعاً.
بقي أن أؤكد أن الافتراق، إذا كان لا بدّ منه، (ويبدو أنه كذلك)، حيث لا تنفع الأمنيات، واللوات.. فالأمل أن لا تغرق قوى المعارضة في "الحروب" العبثية فيما بينها، وعلى الأقل أن تعلن هدنة تتوقف فيها عن رشق الاتهامات، ومعارك "التصحيح والتوضيح"، ناهيك عن التصنيف والاتهام.. تاركين للحياة، والتطورات قول كلمة الفصل، ومفسحين في المجال لكافة مكونات المعارضة، في الداخل والخارج، أن تتفاعل، وتتعاون في المشترك (وهو كثير)، وأقله: الدفاع عن المعتقلين والعمل من أجل إطلاق سراحهم، وتنظيم الحملات عنهم، وعن أوضاعهم، وعن حقوق شعبنا المداسة.. وأن ترتقي بالحوار، وحتى بالسجال إلى مستوى الحد الأدنى من شعاراتنا عن التغيير، والحريّة، والتعددية..
__________
* كاتب وباحث - الجزائر

------------------------------------------------------------------------



قضايا وأحداث 25.01.2008
برلين تدين تفجير بيروت وتدعو إلى تفعيل المبادرة العربية بشأن لبنان
آثار التفجير الذي هز العاصمة اللبنانية صباح اليوم
شجب وزير الخارجية الألماني بشدة الانفجار الذي استهدف اليوم مسؤولا أمنيا رفيعا في بيروت، معتبرا إياه محاولة لزعزعة استقرار لبنان. شتاينماير دعا اللبنانيين أيضا إلى انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة على أساس المبادرة العربية.

أدانت برلين على لسان وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، بشدة الانفجار الذي وقع صباح يوم الجمعة 25 يناير/ كانون الثاني في العاصمة اللبنانية بيروت. وقال الوزير الألماني معلقا على الانفجار بأن هناك من يسعى من وراء هذا التفجير إلى زعزعة استقرار لبنان سياسيا وتصعيد حدة أعمال العنف.

و من جهتها، اعتبرت متحدثة باسم الخارجية الألمانية أن الانفجار الذي وقع في أحد أكثر شوارع بيروت حيوية استهدف قتل أكبر عدد ممكن من الضحايا. وكانت مصادر أمنية لبنانية قد أعلنت أن عشرة أشخاص قتلوا نتيجة الانفجار الذي استهدف موكب مسئول أمني رفيع المستوى اليوم شرق بيروت، ثم صححت المصادر عدد القتلى مؤكدة أنهم ست قتلى فقط من بينهم النقيب وسام عيد، وقال ضابط شرطة في موقع الحادث إن الاضطراب في أعداد القتلى "راجع إلى وجود العديد من الأشخاص الذين أصيبوا بحروق شديدة و نقلوا إلى المستشفى في حالة حرجة وجرى إحصاؤهم قبل وفاتهم".

وأضافت هذه المصادر أن الانفجار الذي وقع في ساعة الذروة بمنطقة الحازمية­ فرن الشباك المعروفة بجسر الشيفروليه والمؤدي إلى القصر الجمهوري، أسفر أيضا عن إصابة نحو 25 شخصا واحتراق عدد كبير من السيارات.

مناشدة ألمانية لتسوية ملف الأزمة اللبنانية


مسلسل التفجيرات في لبنان مازال متواصلا في الوقت نفسه، ناشد شتاينماير جميع القوى في لبنان وفي المنطقة بمواجهة البيئة المغذية لمثل هذه الاعتداءات والعمل على انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة على أساس مبادرة جامعة الدول العربية. يشار في هذا السياق إلى أن عملية انتخاب الرئيس اللبناني الجديد تأجلت 13 مرة حتى الآن. وفي سياق ذي صلة، وجه بعض الأطراف لسوريا تهمة عرقلة الوصول إلى حل وسط لانتخاب رئيس جديد في لبنان، الذي يعيش بدون رئيس منذ الثالث والعشرين من شهر تشرين ثان/نوفمبر 2007.

كما أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في الوقت نفسه إلى اللقاء الأخير الذي عقد بين شتاينماير ونظيره السوري وليد المعلم. وأكدت المتحدثة أنه تم التشديد خلال هذا اللقاء على الدور السوري "البناء" المنتظر في الشرق الأوسط ولبنان.

انتقادات واستنكار


برلين تأمل من سوريا لعب دور دور بناء وقد أثار الاعتداء في بيروت موجة واسعة من التنديد والشجب والاستنكار على الصعيد الدولي، إذ نددت الخارجية الاسبانية بالاعتداء، كما أعربت في الوقت ذاته عن "ثقتها بأن هذا الهجوم الإرهابي الجديد لن ينال من تصميم اللبنانيين على استعادة الاستقرار والتعايش السلمي". كما أدان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الاعتداء "الدنيء"، ورأى فيه محاولة أخرى لزعزعة استقرار هذا البلد، وأضاف: "مرة أخرى، أدين بأشد العبارات السلسلة المتواصلة من الاعتداءات بالقنابل في بيروت. من الواضح أن النية الرئيسية من تلك الهجمات هي زعزعة الاستقرار. ففي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود بكل حسن نية لتشجيع الحوار يسعى آخرون بجدية لاستمرار برنامج مشؤوم".

ومن ناحيتها، أدانت السفارة الأميركية في لبنان هذا العمل قائلة في بيان لها: "هذه الجريمة هي هجوم مباشر وشائن ضد لبنان الدولة والمؤسسات"، وأضافت "هجوم اليوم هو أحدث حلقة في سلسلة طويلة، استمرت على مدى فترة تزيد على ثلاث سنوات، وهي تستهدف أولئك الذين يعملون على حماية اللبنانيين وعلى بقاء لبنان سيدا ومستقلا".


دويتشه فيله + وكالات (هـ.ع)




----------------------------------------------------------------




تعليقات الصحف الألمانية 25 يناير/ كانون الثاني 2008
تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بعد تشديد إجراءات الحصار الإسرائيلي عليه أثارت قلق المسؤولين الأوروبيين وطرحت تساؤلات كبيرة عن هدف هذه العقوبات وجدواها. غزة في تعليقات الصحف الألمانية الصادرة صباح اليوم.


ونبدأ بما كتبته صحيفة برلينر مورجين بوست Berliner Morgenpost والتي سلطت الأضواء على مسؤولية حماس لما يجري في القطاع، حيث كتبت تقول:

"هناك أنواع عديدة من فنون الحرب. وفي المعارك الدعائية لا يخطط الحكام لعدد من سيضحون بهم من المدنيين فحسب، بل يسيئون أيضا استخدام أوضاع المسنين والنساء والأطفال، إذ إن معاناة هؤلاء سلاح فعال في هذه المعارك. وتأثير هذا السلاح مضمون مسبقا. فالعالم يعبر عن استيائه إزاء هذه الأوضاع و يوجه غضبه صوب من يتحمل مسؤولية ذلك. وهذا ما يمكن ملاحظته في قطاع غزة بشكل جلي. في قطاع غزة تستخدم حماس معاناة 1.5 مليون إنسان لتبعد النظر عن العنف التي تمارسه بنفسها".

لكن صحيفة نورنبيرجر ناخريشتن Nürnberger Nachrichten توجه الأنظار لردود فعل إسرائيل بشأن الصواريخ القادمة من غزة، حيث كتبت:

"للأسف لم تصب ردود فعل إسرائيل من يطلقون الصواريخ على أراضيها فحسب،وإنما تصيب كل الفلسطينيين في غزة من دون تميز وبغض النظر عما إذا كانوا قد صوتوا لصالح حماس في الانتخابات الأخيرة أم لا. إسرائيل لا تميز بين من يستخدم العنف وبين من يتوق للعيش بسلام مع الجار اليهودي. تشديد الإغلاق على المعابر الحدودية مع غزة، وهو الجانب التراجيدي في هذا الصراع، يحول الفلسطينيين في أنظار الرأي العام العالمي إلى سكان غيتو ما ".

أما صحيفة برلينر تسايتونج Berliner Zeitung فتضع مسؤولية ما يجري في غزة على عاتق حماس مجددا وكتبت في تعلقيها:

"مسؤولية تحجيم الأزمة والتخفيف من حدة معاناة سكان غزة هي بيد حماس. فهي تحتاج فقط إلى وقف الهجمات الصاروخية على الأراضي الإسرائيلية. لكنها لم تكن مستعدة لذلك حتى ألان، لأنها ترغب في إنهاء عملية السلام التي انطلقت في انابوليس. وتسعى أيضا إلى عرقلة ظهور دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل. موقف مبرمج مسبقا. حماس تعلم جيدا أنها بهذا الموقف تحظى بدعم المحرضين في سوريا وإيران وحزب الله اللبناني. من جانب آخر تجد إسرائيل نفسها مضطرة إلى الرد بعد كل صاروخ يسقط على أراضيها. وإذا سقط رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت سياسيا فإن ذلك من مصلحة حماس. لكن خلف اولمرت، وزير الدفاع الحالي باراك سينتهج سياسة أكثر تشددا والتي قد تؤدي إلى إفشال عملية السلام في انابوليس وذلك خيبة لسياسة بوش في الشرق الأوسط".

---------------------------------------------------------------------


أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا