دعوة لاعتصام يومي في ساحة السوربون/باريس
باريس/خاص
تدعوكم "لجنة اعلان دمشق في فرنسا" الى اعتصام يومي مفتوح ما بين الساعة الخامسة والسابعة من مساء كل يوم،في ساحة جامعة السوربون في الدائرة الخامسة في باريس،وذلك تضامنا مع معتقلي اعلان دمشق ،واعلان دمشق بيروت،ومعتقلي الرأي وربيع دمشق.
سيبدأ الاعتصام يوم الجمعة الموافق الأول من شباط/فبراير،وسترفع خلاله شعارات تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، والضغط على النظام السوري للافراج عن المعتقلين، والغاء قانون الطوارئ، واغلاق ملف الاعتقال السياسي،وسيتم فتح باب التوقيع في سجل خاص امام الراغبين في ادانة انتهاكات النظام السوري المتكررة لحقوق الانسان.
وسيجري تعليق صور المعتقلين في الساحة:الاستاذ رياض سيف رئيس هيئة الامانة العامة، والدكتورة فداء حوراني رئيسة المجلس الوطني،وبقية معتقلي الاعلان الكاتب اكرم البني والدكتور احمد طعمة والكاتب والصحافي علي العبدالله والاستاذ جبر الشوفي والدكتور وليد البني والاستاذ محمد حجي درويش والصحافي فايز سارة والمهندس مروان العش والدكتور ياسر العيتي والفنان طلال ابو دان،وكذلك البروفيسور عارف دليلة والمفكر والكاتب ميشيل كيلو والمحامي انور البني والناشط فائق المير وآخرين.
هذا وتلقت "لجنة اعلان دمشق" العديد من الاتصالات التضامنية من شخصيات سياسية واجتماعية وثقافية ونقابية فرنسية وعربية،وسيشهد تدشين الفعالية حضورا علاميا وسياسيا،كما سيتم اجراء مقابلات صحافية تركز حول اوضاع سوريا في ظل الديكتاتورية والاستبداد.
عاشت سوريا حرة ديموقراطية
باريس في 2008-01-31
لجنة اعلان دمشق في فرنسا
-------------------------------------------------------
إعتقال عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق طلال أبو دان في حلب
الاربعاء 30 كانون الثاني (يناير) 2008
(الصورة: لمناسبة إحتفال دمشق عاصمة للثقافة: الدكتور كمال اللبواني خلف القضبان)
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان فرع امن الدولة في مدينة حلب شمال سورية استدعى صباح الأربعاء 30/1/2008 المعارض السوري والفنان التشكيلي طلال أبو دان عضو المجلس الوطني لإعلان دمشق وحتى تاريخه لم يعد إلى منزله مما يعني انه أصبح قيد الاعتقال لينضم بذلك إلى معتقلي إعلان دمشق
جدير بالذكر أن الفنان طلال أبو دان من مواليد حلب 1953 معتقل سابق لمدة عشر سنوات بتهمة الانتماء إلى الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي "حزب الشعب الديمقراطي"
ويأتي اعتقاله بعد يومين من اعتقال رياض سيف رئيس مكتب الأمانة العامة للإعلان وبذا يرتفع عدد معتقلي إعلان دمشق منذ مؤتمره الأخير في بداية كانون الأول (ديسمبر) الماضي إلى 12 معتقل وهم : الأستاذ رياض سيف رئيس مكتب الأمانة و الأستاذ طلال ابودان عضو المجلس الوطني و الدكتورة فداء أكرم حوراني رئيسة المجلس الوطني وأميني سر المجلس الوطني : د. أحمد طعمة وأ. أكرم البني و الكاتب علي العبد الله عضو الأمانة العامة و الدكتور وليد البني عضو المجلس الوطني وأ. محمد حجي درويش عضو مجلس الوطني والدكتور ياسر العيتي عضو الأمانة العامة وأ. جبر الشوفي عضو الأمانة العامة وأ.مروان العش عضو المجلس الوطني و الكاتب السوري فايز سارة عضو المجلس الوطني
تأجيل محاكمة المعارض السوري كمال اللبواني أمام محكمة الجنايات العسكرية
مثل اليوم الأربعاء 30/1/2008 أمام محكمة الجنايات العسكرية الأولى في دمشق المعارض السوري الدكتور محمد كمال اللبواني للتحقيق معه بالدعوى رقم 6المرفوعة ضده من قبل النيابة العامة بتهم إيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية والنيل من هيبة الدولة استنادا للأقوال التي أدلى بها بعد انتهاء محاكمته العام الماضي وبناء على اقوال ادلى بها امام السجناء في سجن عدرا حسب ادعاء النيابة وحضر جلسة اليوم المحامون خليل معتوق ومهند الحسني ورزان زيتونة وسيرين خوري وقرر القاضي تاجيل الجلسة الى الثلاثاء القادم 5/2/2008بناء على طلب الدفاع للحصول على نسخة من اوراق الدعوى ومن اجل ان يطلع الدكتور اللبواني على موقفه القانوني
وفي 10/5/2007 أصدرت محكمة الجنايات بدمشق برئاسة القاضي محي الدين الحلاق حكمها السياسي على الناشط والمعارض السوري الدكتور محمد كمال اللبواني بالسجن المؤبد وخفف الحكم الى 12عاما وصدر الحكم بموجب المادة 264 من قانون العقوبات السوري والتي تنص على " كل سوري دس الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية أو ليوفر لها الوسائل إلى ذلك عوقب بالسجن المؤبد"
وكان الدكتور اللبواني اعتقل في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2005لدى عودته إلى سورية في أعقاب جولة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية التقى خلالها بمنظمات حقوق الإنسان والمسؤولين الحكوميين ودعا بصورة سلمية إلى إجراء إصلاح ديمقراطي في سورية. وتتعلق التهمة بالدعوات التي أطلقها كمال اللبواني للإصلاح السلمي واحترام حقوق الإنسان في سورية.
-----------------------------------------------------
تعزية بوفاة القائد الفلسطيني الكبير جورج حبش - منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في المانيا
2008 / 1 / 30
بمزيد من الحزن والأسى , تلقينا نبأ وفاة القائد الفلسطيني والمناضل العربي الكبير جورج حبش , مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين , ومن أبرز قادة النضال الوطني الفلسطيني.لقد خسرت فلسطين والأمة العربية والأحرار في العالم قائدا" متميزا" ومناضلا"صلبا" صرف حياته في خدمة قضيته وقضايا أمته وقضايا الشعوب المضطهدة في كل مكان .بأسم منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في المانيا نتقدم باحر التعازي إلى اسرة الفقيد ورفاقه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولكل المناضلين في العالم والمجد والخلود لشهداء الثورة الفلسطينية ولكل شهداء الحرية في العالم.نعاهدك أيها الحكيم أن نتابع العمل والنضال من أجل أن تشرق شمس الحرية على وطننا الحبيب سوريا , وأن يتمتع الشعب السوري بالحرية والعدالة الأجتماعية والكرامة الانسانية . موقع المنظمة على شبكة الانترنيت
2008 / 1 / 30
بمزيد من الحزن والأسى , تلقينا نبأ وفاة القائد الفلسطيني والمناضل العربي الكبير جورج حبش , مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين , ومن أبرز قادة النضال الوطني الفلسطيني.لقد خسرت فلسطين والأمة العربية والأحرار في العالم قائدا" متميزا" ومناضلا"صلبا" صرف حياته في خدمة قضيته وقضايا أمته وقضايا الشعوب المضطهدة في كل مكان .بأسم منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في المانيا نتقدم باحر التعازي إلى اسرة الفقيد ورفاقه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولكل المناضلين في العالم والمجد والخلود لشهداء الثورة الفلسطينية ولكل شهداء الحرية في العالم.نعاهدك أيها الحكيم أن نتابع العمل والنضال من أجل أن تشرق شمس الحرية على وطننا الحبيب سوريا , وأن يتمتع الشعب السوري بالحرية والعدالة الأجتماعية والكرامة الانسانية . موقع المنظمة على شبكة الانترنيت
------------------------------------------------
من أجل دمشق
الياس خوري
"... ونحن، إذْ يثلج صدورنا أن تزوروا بلدنا فيلتقي بكم شعبنا المضياف، ويتعرّف على آدابكم وفنونكم وأفكاركم؛ فإننا نناشد المشاركين في أنشطة هذه الإحتفالية أن لا يعودوا من دمشق من دون إيماءة تضامن ملموسة وصريحة وشجاعة مع معتقلي الرأي، محبّي الحرّية والحقّ والجمال من أبناء سوريا الصابرة، أوّلاً؛ ثمّ مع دمشق الشام ذاتها، الأقدم في التاريخ، حيث الطريق إليها مستقيم حقّ لا ينبغي له أن يمرّ بالمعتقلات والسجون وأقبية التعذيب".بهذه الكلمات البليغة اختتم مجموعة من كبار المثقفين السوريين نداءهم الى المثقفين العرب المشاركين في نشاطات دمشق عاصمةً للثقافة العربية. فاروق مردم ورفيق الشامي وصبحي حديدي وسليم بركات وفرج بيرقدار ونوري الجراح ومحمد علي اتاسي وبطرس حلاق ومنهل السراج ورنا قباني وعلي كنعان وبشير البكر وفايز ملص وخليل النعيمي، وجهوا نداء باسمهم وباسم معتقلي الرأي في بلادهم، دفاعا عن الحرية وعن دمشق الشام، التي يتعرض بعض ملامحها التراثية لخطر الهدم امام آلة رأسمالية الدولة.التقط رفاقنا السوريون جوهر المسألة. الدفاع عن حرية الثقافة والرأي، ليس دفاعا عن المجتمع فقط، بل هو ايضا دفاع عن المكان المهدد بالاندثار. لم يطلبوا من المثقفين العرب الذين قرروا المشاركة في التظاهرة سوى ايماءة تضامن مع مثقفي المدينة المعتقلين، ومع الاحياء التراثية المهددة بالهدم.ماذا يكون جواب المثقفين العرب عن هذا النداء؟لا اريد الدخول في المماحكات التي تلت دعوة "الملحق" الى السيدة فيروز بأن لا تذهب الى دمشق. لقد صيغت دعوتنا في شكل دقيق، يحمل الحب للفنانة الكبيرة ولمدينة "السبعة الأنهار"، بحسب تعبير نزار قباني. لكن للأسف جاءت الردود انفعالية من الجهتين، بحيث ضاعت الجدوى من الدعوة، وصار السجال جزءا من حوار الكلمات غير المتقاطعة، في هذا الوطن الصغير والمنكوب.نعود الى السؤال، ولكن قبل الاجابة عنه، اود ان اشير الى اعجابي بشجاعة المثقفين السوريين التي صارت اليوم نموذجا للموقف الحر في مواجهة السلطة القمعية. صحيح ان "ربيع دمشق" تلقّى ضربة كبرى، لكن شجاعة عارف دليلة وميشال كيلو واكرم البني وعلي العبدالله ورفاقهم، جاءت لتعلن ان الثقافة العربية لم تمت، وان كلام ادوارد سعيد عن القلم الذي يواجه السيف لم يكن مجرد امنيات، وان دم سمير قصير لم يذهب اهدارا.رفاق رياض الترك، وابناء فرج الله الحلو، وزملاء انطون مقدسي وسعدالله ونوس، لم يستسلموا امام آلة السلطة، ولم يرهبهم السجن او التعذيب، بل ولدت في السجون نواة ثقافية جديدة، اطلق عليها ياسين الحاج صالح اسم "مثقفي السجن"، وهي نواة تتميز بالصلابة واحترام المعرفة، وتنأى بنفسها عن الحقد والثأر.المثقفون السوريون اليوم يعيدون الى الثقافة العربية شرفها ومعناها، ويصنعون ملحمة صمود كبرى، تستحق الاعجاب، وترسم افقاً جديداً.في هذا المعنى فإنهم صنعوا من مدينتهم عاصمة حقيقية للثقافة العربية، لا تحتاج الى المفرقعات الايطالية، ولا الى تصريحات خرساء يطلقها وزير الثقافة السوري الذي اعتبر اعتقال المثقفين السوريين شأناً عاديا، مستغرباً حملة الاحتجاج على زجّ خيرة المثقفين السوريين في السجون.دمشق صارت عاصمة للثقافة عندما قرر مثقفوها ان يكونوا مثقفين حقيقيين، اي ضمائر حية للدفاع عن حقوق الانسان، ورفض قمع حرية الرأي، والتزام القيم الاخلاقية والفكرية والسياسية التي صنعتها النهضة العربية حين زاوجت بين مقاومة الاستبداد الداخلي والنضال ضد الهيمنة الاستعمارية.ماذا يكون جواب المثقفين العرب عن النداء الدمشقي الذي صدر من المنافي، من اجل ان لا تكون اوطان العرب سجوناً، الاقامةُ فيها اكثر هولا من المنفى نفسه؟الديكتاتورية تراهن على النسيان ومحو الذاكرة. وهي تعتقد ان الهول الذي يعيشه المشرق العربي من غزة الى بغداد وصولا الى بيروت، كفيل أن يخرس كل الأصوات المنادية بالحرية. اي ان رهان الاستبداد هو على البؤس العربي، وعلى قدرة قوى الاحتلال الاسرائيلي والأميركي على خلق مناخات الكارثة، التي يصاحبها نزق اصولي يحوّل الانحطاط الى ما يشبه القدر.اقتراح المثقفين السوريين، الذي جعلوا من سجون دمشق عاصمة للثقافة العربية، يدعو الى عدم الرضوخ لهذا المنطق الابتزازي، بل يرى معركة واحدة، اذ لا مقاومة من دون حرية، لأن الأحرار وحدهم يستطيعون اعادة المعنى الى معركة العرب ضد هذا الاجتياح المغولي الجديد.قد يختار الكثيرون الصمت، وقد يعتقد البعض ان اللغة القومية العتيقة تبرر له نحر الثقافة العربية عبر مدح الديكتاتور، وقد يلجأ البعض الآخر الى عباءة الممانعة كي يبرر التواطوء، لكن ما يفوت هؤلاء، ان دمشق وضعت حدا للعبة الكذب الثقافية، وسوف تفرض على الجميع كشف اقنعتهم، واتخاذ موقف واضح من السجن الكبير المفروض على المشرق العربي بأسره.في النهاية، اريد ان استأذن اصدقائي وصديقاتي المثقفين السوريين، واطلب منهم اضافة فقرة صغيرة على ندائهم، تدعو المثقفين العرب الذين سيشاركون في نشاطات العاصمة الثقافية، الى الذهاب الى صيدنايا وعدرة، كي يتعلموا من زملائهم السوريين معنى ثقافة الحرية التي تولد اليوم في السجون.هناك، خلف القضبان، حيث يقيم عارف دليلة وميشال كيلو وأنور البني ورياض درار ومحمود عيسى وكمال اللبواني وفائق المير وفداء الحوراني وأحمد طعمة الخضر وأكرم البني وعلي العبد الله وجبر الشوفي وياسر العيتي ووليد البني وفايز سارة ومحمد حجي درويش، ومروان العش، ويتعرضون للتعذيب، هناك تقيم الثقافة العربية احتفال صمودها والتزامها الأخلاقي.حيث يكون المثقفون تكون الثقافة.السجن هو اليوم عاصمة الثقافة العربية.
الياس خوري
-------------------------------------------------------
المحامي خليل معتوق: رياض سيف أكد أن إعلان دمشق ائتلاف وطني وليس جمعية سرية
وكالة آكي الإيطالية للأنباء - الثلاثاء 29 كانون الثاني/ يناير 2008
دمشق (29 كانون ثاني/ يناير) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
اكد المحامي خليل معتوق المدافع عن المعارض السوري رياض سيف والذي حضر معه خلال التحقيق في تصريح لـ (آكي) إن سيف أكّد أن الأمن الجنائي هو الذي اعتقله مساء أمس، وأودعه في فرع حرستا، وكانت المعاملة حسنة جداً معه خلال توقيفه
وأوضح معتوق أن سيف دافع عن إعلان دمشق ونفى أن يكون الإعلان جمعية سرية، وإنما ائتلاف وطني ديمقراطي، وأن أعماله واجتماعاته كانت تتم بالعلن، وتساءل إن كان بالإمكان في سورية أن يجتمع 167 شخصاً بشكل سري، وأن المعارضة السورية في الداخل "دفنت السرية نهائياً" على حد تغبير سيف. وأفاد أن المجلس الوطني نتاج عمل ومشاورات لأكثر من 2 سنة ويضم القوى الوطنية والقومية والإسلامية المتعقلة والليبرالية من أجل الخروج من المأزق والتحول السلمي الهادئ للديمقراطية.
وكان قاضي التحقيق في سورية قرر اليوم (الثلاثاء) توقيف المعارض السوري رياض سيف رئيس مكتب الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغير الديمقراطي، وأرسل إلى سجن عدرا (قرب دمشق) لينضم إلى بقية أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق الذين أودعوا نفس السجن أمس.
ونقل معتوق عن سيف قوله خلال التحقيق أن الإعلان ليس بديلاً عن النظام الحاكم، وأنه يرفض التدخل الخارجي، ونريد التحول بسورية إلى الديمقراطية بشكل هادئ وآمن وسلس، وبعد ذلك تنتخب جمعية تأسيسية من كافة فئات الشعب وكافة القوى السياسية بما فيهم حزب البعث لصياغة دستور يتلاءم مع المرحلة القادمة
وشدد سيف أن الإعلان لا يطالب بتغيير دستور البلاد، وإنما عندما يحصل التحول والتغيير نحو الديمقراطية ستكون هناك حاجة لدستور جديد
كما أكّد رفض الإعلان للنعرات الطائفية وقال أن من يراقب انتخاب مجلس إعلان دمشق يرى أنه يضم فداء حوراني المسلمة السنية الحموية العلمانية القومية، والكردي الوطني عبد الحميد درويش، والمسلم العلوي اليساري الماركسي عبد العزيز الخير، والماركسي الليبرالي أكرم البني، والإسلامي الديمقراطي أحمد طعمة. فكيف يكون الإعلان طائفياً على حد تعبير سيف
وحول موقف إعلان دمشق من القضية الكردية نقل معتوق عن سيف قوله "نحن مع حقوق الشعب الكردي، ومع حقوق أي مواطن عربي سوري، ونحن مع الجبهة الكردية والتحالف قطعنا الطريق على بعض المتطرفين من الأكراد الذين يطالبون بدولة كردستان"
وقد يواجه سيف تهماً كالتهم التي وجهت لقياديي إعلان دمشق العشرة المعتقلين، وهي تهمة "الانتساب إلى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة السياسي والاقتصادي"، و"نشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة وإضعاف الشعور القومي" و"إيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية" و"النيل من هيبة الدولة".
----------------------------------------------------

شتاينماير يطالب بإطلاق سراح رياض سيف
تم في مساء الأمس اعتقال ناشط حقوق الإنسان والمعارض السوري رياض سيف من منزله في دمشق. طالب وزير الخارجية الألمانية دكتور فرانك ـ فالتر شتاينماير في برلين يوم 29 يناير/ كانون ثان بإطلاق سراحه فوراً قائلاً:
„إن اعتقال رياض سيف أمر غير مقبول. أطالب السلطات السورية بإطلاق سراحه بصورة فورية. السيد/ سيف يعمل منذ سنوات طويلة بشجاعة على دعم الديمقراطية في بلده. كما تدخلت الحكومة الألمانية بشأنه عدة مرات لدى الحكومة السورية. لا يصح أن تُسلب حرية أولئك الذين يناضلون بالوسائل السلمية من أجل تحقيق الإصلاحات السياسية ودولة القانون وحقوق الإنسان!
كما أشعر أيضاً بقلق شديد إزاء ما تم بالأمس في دمشق من إحالة عشرة أعضاء في "المجلس الوطني لإعلان دمشق" إلى القضاء. في هذا السياق أود أن أُذكّر السلطات السورية والأجهزة القضائية بشدة بالتزاماتها المنبثقة عن الإعلان العام لحقوق الإنسان لعام 1984 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.“
29 يناير/ كانون ثاني 2008
تم في مساء الأمس اعتقال ناشط حقوق الإنسان والمعارض السوري رياض سيف من منزله في دمشق. طالب وزير الخارجية الألمانية دكتور فرانك ـ فالتر شتاينماير في برلين يوم 29 يناير/ كانون ثان بإطلاق سراحه فوراً قائلاً:
„إن اعتقال رياض سيف أمر غير مقبول. أطالب السلطات السورية بإطلاق سراحه بصورة فورية. السيد/ سيف يعمل منذ سنوات طويلة بشجاعة على دعم الديمقراطية في بلده. كما تدخلت الحكومة الألمانية بشأنه عدة مرات لدى الحكومة السورية. لا يصح أن تُسلب حرية أولئك الذين يناضلون بالوسائل السلمية من أجل تحقيق الإصلاحات السياسية ودولة القانون وحقوق الإنسان!
كما أشعر أيضاً بقلق شديد إزاء ما تم بالأمس في دمشق من إحالة عشرة أعضاء في "المجلس الوطني لإعلان دمشق" إلى القضاء. في هذا السياق أود أن أُذكّر السلطات السورية والأجهزة القضائية بشدة بالتزاماتها المنبثقة عن الإعلان العام لحقوق الإنسان لعام 1984 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.“
29 يناير/ كانون ثاني 2008
موقع وزارة الخارجية الألماني
النص الألماني من وزارة الخارجية
Bundesminister Steinmeier fordert Freilassung des syrischen Bürgerrechtlers Riad Seif29.01.2008
Gestern Abend wurde der syrische Bürgerrechtler und Oppositionelle Riad Seif in seiner Wohnung in Damaskus verhaftet. Bundesaußenminister Dr. Frank-Walter Steinmeier forderte heute (29.01.) in Berlin seine sofortige Freilassung:
"Die Verhaftung von Riad Seif ist inakzeptabel. Ich fordere die syrischen Behörden auf, ihn unverzüglich freizulassen. Herr Seif setzt sich seit vielen Jahren mutig für die Stärkung der Demokratie in seinem Land ein. Die Bundesregierung hat sich gegenüber der syrischen Regierung mehrfach für ihn eingesetzt. Es darf nicht sein, dass jenen, die mit friedlichen Mitteln für politische Reformen in Syrien, für Rechtsstaatlichkeit und Menschenrechte kämpfen, die Freiheit entzogen wird!Das gestern in Damaskus eröffnete Gerichtsverfahren gegen zehn Mitglieder der "Nationalversammlung der Damaskus-Erklärung" erfüllt mich ebenfalls mit großer Sorge. Ich erinnere in diesem Zusammenhang die syrischen Behörden und Justizorgane nachdrücklich an die von Syrien eingegangenen Verpflichtungen aus der Allgemeinen Erklärung der Menschenrechte von 1948 und aus dem Internationalen Pakt über bürgerliche und politische Rechte von 1966."
Länderinformationen des Auswärtigen Amts
------------------------------------------------------------
نداء
Appel
Le comité de la déclaration de Damas en France appelle à un rassemblement
de solidarité avec Riad Seif et les détenus de la déclaration de Damas en Syrie.
Les rassemblements auront lieu le vendredi, 01 février 2008 au vendredi 08 Février
de 17h00 à 19h00 chaque soir, à la place de la Sorbonne Paris 75005
Le rassemblement réclame :
La libération immédiate des détenus de la déclaration de Damas en Syrie :
Mrs Riad Feif, presidant de Declaration de Damas Mme. Fida’a al-Hourani présidente du conseil national de la déclaration de Damas ;
Mrs. Akram al-Bouni et Ahmad Toumeh, secrétaires du bureau du conseil national de
la déclaration de Damas ;
Mrs. Jabr al-choufi, Ali al-Abdallah, Yasser al-Itti, Walid al-Bouni, membres du secrétariat
général de la déclaration de Damas.
Mrs ; Muhamad Haji Darwiche, Fayaz Sarah et Marwan Al Aiche.La libération immédiate de tous les prisonniers d’opinion en Syrie ; parmi d’autres Mr. Aref Dalilah (professeur), Mr. Michel Kilo (écrivain et journaliste), Mr. Anwar al-Bouni (Avocat), Mr. Kamal Labwani (médecin), Mr. Faek el-Mir (militant politique), et Mr. Ryad al-Darrar (militant politique).
Le respect des droits de l’homme en Syrie.
La levée de l’état d’urgence décrété en Syrie depuis 8 mars 1963.
Paris le 29/ 01- / 2008
Le comité de la déclaration de Damas en France.
Le comité de la déclaration de Damas en France appelle à un rassemblement
de solidarité avec Riad Seif et les détenus de la déclaration de Damas en Syrie.
Les rassemblements auront lieu le vendredi, 01 février 2008 au vendredi 08 Février
de 17h00 à 19h00 chaque soir, à la place de la Sorbonne Paris 75005
Le rassemblement réclame :
La libération immédiate des détenus de la déclaration de Damas en Syrie :
Mrs Riad Feif, presidant de Declaration de Damas Mme. Fida’a al-Hourani présidente du conseil national de la déclaration de Damas ;
Mrs. Akram al-Bouni et Ahmad Toumeh, secrétaires du bureau du conseil national de
la déclaration de Damas ;
Mrs. Jabr al-choufi, Ali al-Abdallah, Yasser al-Itti, Walid al-Bouni, membres du secrétariat
général de la déclaration de Damas.
Mrs ; Muhamad Haji Darwiche, Fayaz Sarah et Marwan Al Aiche.La libération immédiate de tous les prisonniers d’opinion en Syrie ; parmi d’autres Mr. Aref Dalilah (professeur), Mr. Michel Kilo (écrivain et journaliste), Mr. Anwar al-Bouni (Avocat), Mr. Kamal Labwani (médecin), Mr. Faek el-Mir (militant politique), et Mr. Ryad al-Darrar (militant politique).
Le respect des droits de l’homme en Syrie.
La levée de l’état d’urgence décrété en Syrie depuis 8 mars 1963.
Paris le 29/ 01- / 2008
Le comité de la déclaration de Damas en France.
------------------------------------------------------
برلين تستدعي السفير السوري للاحتجاج على اعتقال المعارض رياض سيف
استدعت وزارة الخارجية الالمانية السفير السوري في برلين للمطالبة بالافراج عن النائب السوري السابق ورئيس مكتب الأمانة العامة في إعلان دمشق رياض سيف الذي اعتقل الاثنين وأحيل إلى المحاكمة أمس الثلاثاء مع عشرة آخرين من زملائه في إعلان دمشق.وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية "تم استدعاء السفير السوري في برلين الى الوزارة لابلاغه" بالطلب الذي تقدم به وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في اطار هذه القضية.وفي دمشق اتخذ السفير الالماني خطوة لدى وزارة الخارجية السورية. ورياض سيف معتقل سياسي سابق لخمس سنوات، حيث اعتقل ضمن معتقلي ربيع دمشق عام 2001، كما أنه ممنوع من السفر للعلاج رغم أنه يعاني من سرطان البروستات.وفي بيان نشر الثلاثاء قال وزير الخارجية الالماني ان "توقيف رياض سيف امر غير مقبول. ادعو السلطات السورية الى الافراج الفوري عنه". واحتجت الولايات المتحدة وفرنسا اسوة بالمانيا على اعتقال سيف ودعت الى الافراج عنه، وأعربت هذه الدول عن قلقها إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في سورية.واعتقل سيف بعدما اقتادته دورة أمنية من منزله مساء الاثنين، ثم عرض على قاضي التحقيق الثالث في دمشق الذي قرر تمديد اعتقاله وإلحاقه بزملائه العشرة الآخرين في سجن عدرا باستثناء رئيسة المجلس الوطني فداء حوراني التي نقلت إلى سجن النساء في دوما.ومثلما وجهت إلى نشطاء إعلان دمشق الآخرين المعتقلين، فقد وجهت النيابة العامة أيضاً تهماً إلى سيف تتعلق بـ"الانتساب إلى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة السياسي والاقتصادي، ونشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة، وإضعاف الشعور القومي، وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية، والنيل من هيبة الدولة".وكانت السلطات السورية قد بدأت حملة اعتقالات في التاسع من الشهر الماضي في صفوف نشطاء إعلان دمشق على خلفية الاجتماع الموسع الذي عقده المجلس الوطني للإعلان مطلع الشهر ذاته بحضور 163 عضواً، وتم خلاله انتخاب هيئات قيادية جديدة للإعلان. وقد شملت الاعتقالات أكثر من 40 ناشطاً أطلق سراح بعضهم وتم الإبقاء على أحد عشر منهم، وهم، إضافة إلى فداء حوراني ورياض سيف: أكرم البني وأحمد طعمة (أميني سر المجلس الوطني)، علي العبد الله وياسر العيتي وجبر الشوفي ووليد البني (أعضاء الأمانة العامة)، محمد حج درويش، فايز سارة، مروان العش.
ا ف ب
-------------------------------------------------------

ماذا لو أعلن الحاكم توبته!
منهل السراج
الاربعاء 30 كانون الثاني (يناير) 2008
كنت قلت في مقال سابق إنني لم أفهم حتى الآن محاولاتنا لشق طريق حوار مع السلطة في سوريا، ذلك لأن من يمتلكون السلطة الآن لا يعيرون اهتماماً لأحد غير مناصبهم ومصالحهم، ورحت أتمنى أن يكف مثقفونا عن هذه المحاولة لأنها تشبه عمل سيزيف، ضياع للأعمار والأوقات.
لكن حين وصلني نبأ: "حياة د عارف دليلة في خطر" وخشيت على الرجل، وتراءت لي صورته جالساً في انفراديته بقدم مسودّة وينتظر.. وحين لم أفهم حجم الذنب الذي يستحق من أجله هذه العاقبة فكرت أنه من الأجدى الحوار مع صاحب قرار سجنه، وسؤاله إلى متى سيبقى الرجل هكذا!
ولكن من هو صاحب قرار سجنه؟ حقاً لم أستطع تحديد هذا الذي علينا محاورته لنحاوره. بدت لي كلمة السلطة مبهمة ومشوشة. كلمة السلطة كما تربينا عليها، عبارة عن صور ولافتات وميكروفونات وتصريحات ملغومة بكثير من التهديدات، ومن ثم تراءت لي سورية كلها فقيرة وخائفة ومتخلفة.
ولأنني لم أستطع تحديد هيئة السلطة أو شخصها فقد قربت النظر كثيراً ورأيت أنه من الممكن أن نتحاور مع الشخص الذي يقدم الطعام للسجين، ولكن ماذا نقول له ونحن نعرف جوابه وجواب الآخرين مثله: ليس بيدي فعل شيء.
حين أتذكر فائق المير هذا الرجل المرح، المشاكس بحب لزوجته اللطيفة، النشط، كثير الحركة، أفكر: كيف تتسع له مساحة السجن؟
أتذكر من التقيتهم لأوقات قصيرة، أنور البني، أكرم البني.. وأتذكر كل الذين يقبعون في السجن وأعرفهم من خلال كتابتهم أو من خلال أصدقائهم. لم أفهم حتى الآن تهمهم ولم أفهم كيف يتجرأ القضاة على المشاركة في إلقاء تهم تافهة ومن ثم فبركة قضايا بعناوين كبيرة تنصب من أجلها المحاكم وتشرع أبواب السجون. لو أخبرت شخصاً غربياً عن تهم هؤلاء، فلان يحاكم لأنه وقّع على بيان الصداقة والسلام، وفلان يحاكم لأنه زار فلاناً، أما هؤلاء بالجملة فيحاكمون لأنهم اجتمعوا وتناقشوا وحللوا واقع مجتمعهم وبلدهم.. سينظر إليك بعدم تصديق، هذا إن لم يسألك بحذر بالغ: ألا يمكن أن تكون التهم الحقيقية سرية وخطيرة حقاً على أمن البلاد، وأنتم لا تعرفونها؟
أما الغالية فداء ، اليوم يقولون إنها صارت في "دوما" في سجن النساء، الأمر مضحك إلى درجة البكاء، أتخيل وجوه السجينات مبهوتات بذلك الحسن الداخل عليهن، أتخيلهن يتمتمن: من هذه الأكابر؟ وأتصورهن متجمعات حولها يسألنها عن تهمتها، وأتصورها تجيب بكل تروّ واحترام. وتقضي الليل تصغي لشكاوى النساء الطبية وتعالجها ناسية تماماً أنها ليلتها الأولى في سجن النساء.
أما نحن فليس أمامنا إلا أن نتابع الأخبار، وننتظر.
ثم ماذا بعد؟ إلى متى يبقى الشعور يائساً، والعمل ضعيفاً؟ وما هي تلك الوصفة التي يمكن أن نبتلع دواءها لنقضي على كل هذه الأمراض؟ وكيف نساعد الأصدقاء الذين نحس أنهم ينتظرون فعلا حقيقياً يخرجهم من وراء القضبان؟. هم من يدفعون الأثمان ولا يجنون إلا التعب والوحدة، لأن الشعب الخائف، لا يستطيع حتى أن يقول لهم "يعطيكم العافية" ذلك لأن الرعب يشل لسانه، هذا إن لم يكن شعور بعضهم تشكيكاً بنزاهة هؤلاء. إذ يقول لسان حالهم: كيف يتجرؤون، لو لم ينالوا الضوء الأخضر؟
أو أن اليأس قد ملأ النفوس مما يجعل كثراً منهم يقولون: كل من يستلم المناصب بالضرورة يصبح متجنياً وظالماً.
أرسلَت صديقة تسألني: ماذا لو أن هؤلاء الذين تكتبين من أجلهم وتطالبين بالإفراج عنهم، ماذا لو استلموا المناصب يوماً وقاموا بممارسة ما يمارسه أصحاب المناصب الآن، كيف سيكون موقفك من قرائك، وكيف ستسحبين كلامك؟ ماذا لو ارتكبوا الأخطاء، ألن يصيبك الندم حين تتذكرين أنك قلت عنهم إنهم كالأنبياء؟
أجبتها:
وقتها سوف أكتب لمن قد يُدفع إلى السجن ظلماً.
قد يصيبنا الحماس، بل يصيبنا كثيراً، ونندفع للكتابة حين نغضب أو نحزن أو نفرح، ذلك لرغبتنا بأن يشاركنا الآخرون مشاعرنا فتغدو الحياة أغنى وأحلى. ويحدث أن نكتشف أننا تسرعنا مثلاً في اندفاعنا وأن تلك الكلمات وهذا المقال والذي كتب في ذلك الحين لم يعد متناسباً مع هذا الحين وأنه كان من الأجدى أن لا نقرأ واقع كل يوم ونكتب عنه، بل أن نقرأ واقع الأمس ونكتب عنه اليوم.. و لكن ما الضير في أن يكتشف الكاتب بأنه تسرع في هذا، وأن عليه أن يصلح اليوم ما ثبت أنه خطأ البارحة؟.
قلت لها: وقتها سأكون منشغلة بالدفاع عن المعاقبين ممن هم الآن ملوك وحكام، ليس دفاعاً عن الظلم ولكن دفاعاً عن الإنسانية التي لا تقبل السجون ولا المشانق، وسيكون من دواعي الإنسانية حينها أن نتحاور معهم وهم في ضعفهم، ذلك لأنه ضعف الإنسان. ضعف الإنسان محترم، مهما كان وأينما كان، قوة إيجابية، إذ ما أحلى النادم والمتراجع والمعترف بذنبه.
بعد أيام قليلة الذكرى السادسة والعشرون لمجازر حماة، ولأن الأمر على مدار العام وليس فقط في الشهور الأولى من كل عام يستذكر الذين تربوا أيتاماً وأمهاتهم الثّكالى والرجال الذين أهينوا حتى العظم، وأصحاب الأرزاق التي نهبت، والأطفال الذين عُذّبوا، وأهل الأحياء التي هدمت، وكل من شهد الوقائع الفظيعة، يستذكرون ما حدث لهم، بألم ممض وبسكينة مسالمة تجعل المراقب القريب يقول إنها حقاً خالية من الحقد، وخالية من العداء، ذاكرة متعبة ومشوشة ويائسة، وحين تسأل أحدهم، إن سنحت الفرصة لك كيف سيكون الانتقام، أغلبهم يجيب: ومن أقاتل، وممن "أستدّ"؟ أنا لا أعرف ظالمي.
تبيان الحقيقة لا يعني الانتقام، ولا بالضرورة سيؤدي إلى حمّامات الدم كما يحلو للكثيرين التبشير بها والتنبيه إليها. ويحلو لأغلب المنظرين بأن ينصحوا بطي الصفحات، كأنهم بطي الصفحات يلغون الذاكرة والآلام التي نشأ جيل كامل عليها ومنها، هؤلاء أصحاب الحق، إن لم ينصفوا على الأقل بالاعتراف علناً بأن ظلماً وقع عليهم، كيف ستنقى ذاكرتهم ويشفى شعورهم!
بالطبع لا نشتهي لأحد مهما كان، نهاية مثل نهاية صدام حسين، لا نريد أن نرى أحداً يخرج من حفرة ذليلة ولا أن يمكث في سجن صدام ولا في محكمته ولا يضطر كاذباً لحمل مصحفه ومن ثم لا نتمنى لأحد مشنقة صدام.. لا نريد عقاباً لأحد، ولكن من حق شعور المظلومين أن نبين الحقيقة، من حق التاريخ والعدل أن تعلن الحقيقة.
تخيلت لو أن هذا الرجل، صدام حسين، الذي قضى حياته يطغى ولا يرى من هذا الشعب ومن هذا البلد إلا ما يعزز جبروته وطغيانه، فكرت، ماذا لو أنه وقف ذلك اليوم في المحكمة وقال أنا نادم وأريد أن أعترف، أترى بتوبته واعترافه وندمه الذي كان بالتأكيد سيسجله التاريخ، ترى لو فعل هذا، ألا يشفي غليل الحاقدين؟ وتصفو نفوس المظلومين وهم أغلب الشعب العراقي؟
ربما يقال إن ما أكتبه الآن إنشاءاً أو شعراً لا يمكن أن يقبله الواقع، ولكن ماذا لو أن كل حاكم أعلن عن توبته ومن ثم ندمه على أخطاء ارتكبها بدافع منفعته أو نزعاته أو ساديته، أو حتى بدافع من ظرف معين أجبره على تلك الممارسات، ألا كان يمكن أن يقطع طريق الفتن ويجنب البلد مليون ضحية أو أكثر؟ وإن صاح الشعب: أبداً لا نقبل توبته.. وهذا وارد بالطبع، لكن هل سيكون رفضهم موتوراً كما حدث حين ظل على مكابرته وعنجهيته؟
ماذا لو أن كل ديكتاتور وقف اليوم على المنصة وقرأ كلمته التي كتبها ليلاً، وهو يتذكر كل أساليبه التي مارسها وارتكبها، سجلها في دفتره وأسقط الستار وطلب من شعبه العقاب الذي يستحق..؟
سيقال إن الأمر يصلح لمسرحية أو فيلم سينمائي..
ربما سنظل نحن أهل المقال والكتابة نحلم وسيظلون هم أهل القرار بقرارهم يستبدون، ويظل من يشتغلون بالسياسة يشتغلون على طريقة "دق المي وهي مي"، ومن ثم يبقى الناس وهم المعنى الحقيقي، يبقون تحت طاسات باردة وأخرى ساخنة يعانون ويعانون.
* كاتبة سورية-استوكهولم
منهل السراج
الاربعاء 30 كانون الثاني (يناير) 2008
كنت قلت في مقال سابق إنني لم أفهم حتى الآن محاولاتنا لشق طريق حوار مع السلطة في سوريا، ذلك لأن من يمتلكون السلطة الآن لا يعيرون اهتماماً لأحد غير مناصبهم ومصالحهم، ورحت أتمنى أن يكف مثقفونا عن هذه المحاولة لأنها تشبه عمل سيزيف، ضياع للأعمار والأوقات.
لكن حين وصلني نبأ: "حياة د عارف دليلة في خطر" وخشيت على الرجل، وتراءت لي صورته جالساً في انفراديته بقدم مسودّة وينتظر.. وحين لم أفهم حجم الذنب الذي يستحق من أجله هذه العاقبة فكرت أنه من الأجدى الحوار مع صاحب قرار سجنه، وسؤاله إلى متى سيبقى الرجل هكذا!
ولكن من هو صاحب قرار سجنه؟ حقاً لم أستطع تحديد هذا الذي علينا محاورته لنحاوره. بدت لي كلمة السلطة مبهمة ومشوشة. كلمة السلطة كما تربينا عليها، عبارة عن صور ولافتات وميكروفونات وتصريحات ملغومة بكثير من التهديدات، ومن ثم تراءت لي سورية كلها فقيرة وخائفة ومتخلفة.
ولأنني لم أستطع تحديد هيئة السلطة أو شخصها فقد قربت النظر كثيراً ورأيت أنه من الممكن أن نتحاور مع الشخص الذي يقدم الطعام للسجين، ولكن ماذا نقول له ونحن نعرف جوابه وجواب الآخرين مثله: ليس بيدي فعل شيء.
حين أتذكر فائق المير هذا الرجل المرح، المشاكس بحب لزوجته اللطيفة، النشط، كثير الحركة، أفكر: كيف تتسع له مساحة السجن؟
أتذكر من التقيتهم لأوقات قصيرة، أنور البني، أكرم البني.. وأتذكر كل الذين يقبعون في السجن وأعرفهم من خلال كتابتهم أو من خلال أصدقائهم. لم أفهم حتى الآن تهمهم ولم أفهم كيف يتجرأ القضاة على المشاركة في إلقاء تهم تافهة ومن ثم فبركة قضايا بعناوين كبيرة تنصب من أجلها المحاكم وتشرع أبواب السجون. لو أخبرت شخصاً غربياً عن تهم هؤلاء، فلان يحاكم لأنه وقّع على بيان الصداقة والسلام، وفلان يحاكم لأنه زار فلاناً، أما هؤلاء بالجملة فيحاكمون لأنهم اجتمعوا وتناقشوا وحللوا واقع مجتمعهم وبلدهم.. سينظر إليك بعدم تصديق، هذا إن لم يسألك بحذر بالغ: ألا يمكن أن تكون التهم الحقيقية سرية وخطيرة حقاً على أمن البلاد، وأنتم لا تعرفونها؟
أما الغالية فداء ، اليوم يقولون إنها صارت في "دوما" في سجن النساء، الأمر مضحك إلى درجة البكاء، أتخيل وجوه السجينات مبهوتات بذلك الحسن الداخل عليهن، أتخيلهن يتمتمن: من هذه الأكابر؟ وأتصورهن متجمعات حولها يسألنها عن تهمتها، وأتصورها تجيب بكل تروّ واحترام. وتقضي الليل تصغي لشكاوى النساء الطبية وتعالجها ناسية تماماً أنها ليلتها الأولى في سجن النساء.
أما نحن فليس أمامنا إلا أن نتابع الأخبار، وننتظر.
ثم ماذا بعد؟ إلى متى يبقى الشعور يائساً، والعمل ضعيفاً؟ وما هي تلك الوصفة التي يمكن أن نبتلع دواءها لنقضي على كل هذه الأمراض؟ وكيف نساعد الأصدقاء الذين نحس أنهم ينتظرون فعلا حقيقياً يخرجهم من وراء القضبان؟. هم من يدفعون الأثمان ولا يجنون إلا التعب والوحدة، لأن الشعب الخائف، لا يستطيع حتى أن يقول لهم "يعطيكم العافية" ذلك لأن الرعب يشل لسانه، هذا إن لم يكن شعور بعضهم تشكيكاً بنزاهة هؤلاء. إذ يقول لسان حالهم: كيف يتجرؤون، لو لم ينالوا الضوء الأخضر؟
أو أن اليأس قد ملأ النفوس مما يجعل كثراً منهم يقولون: كل من يستلم المناصب بالضرورة يصبح متجنياً وظالماً.
أرسلَت صديقة تسألني: ماذا لو أن هؤلاء الذين تكتبين من أجلهم وتطالبين بالإفراج عنهم، ماذا لو استلموا المناصب يوماً وقاموا بممارسة ما يمارسه أصحاب المناصب الآن، كيف سيكون موقفك من قرائك، وكيف ستسحبين كلامك؟ ماذا لو ارتكبوا الأخطاء، ألن يصيبك الندم حين تتذكرين أنك قلت عنهم إنهم كالأنبياء؟
أجبتها:
وقتها سوف أكتب لمن قد يُدفع إلى السجن ظلماً.
قد يصيبنا الحماس، بل يصيبنا كثيراً، ونندفع للكتابة حين نغضب أو نحزن أو نفرح، ذلك لرغبتنا بأن يشاركنا الآخرون مشاعرنا فتغدو الحياة أغنى وأحلى. ويحدث أن نكتشف أننا تسرعنا مثلاً في اندفاعنا وأن تلك الكلمات وهذا المقال والذي كتب في ذلك الحين لم يعد متناسباً مع هذا الحين وأنه كان من الأجدى أن لا نقرأ واقع كل يوم ونكتب عنه، بل أن نقرأ واقع الأمس ونكتب عنه اليوم.. و لكن ما الضير في أن يكتشف الكاتب بأنه تسرع في هذا، وأن عليه أن يصلح اليوم ما ثبت أنه خطأ البارحة؟.
قلت لها: وقتها سأكون منشغلة بالدفاع عن المعاقبين ممن هم الآن ملوك وحكام، ليس دفاعاً عن الظلم ولكن دفاعاً عن الإنسانية التي لا تقبل السجون ولا المشانق، وسيكون من دواعي الإنسانية حينها أن نتحاور معهم وهم في ضعفهم، ذلك لأنه ضعف الإنسان. ضعف الإنسان محترم، مهما كان وأينما كان، قوة إيجابية، إذ ما أحلى النادم والمتراجع والمعترف بذنبه.
بعد أيام قليلة الذكرى السادسة والعشرون لمجازر حماة، ولأن الأمر على مدار العام وليس فقط في الشهور الأولى من كل عام يستذكر الذين تربوا أيتاماً وأمهاتهم الثّكالى والرجال الذين أهينوا حتى العظم، وأصحاب الأرزاق التي نهبت، والأطفال الذين عُذّبوا، وأهل الأحياء التي هدمت، وكل من شهد الوقائع الفظيعة، يستذكرون ما حدث لهم، بألم ممض وبسكينة مسالمة تجعل المراقب القريب يقول إنها حقاً خالية من الحقد، وخالية من العداء، ذاكرة متعبة ومشوشة ويائسة، وحين تسأل أحدهم، إن سنحت الفرصة لك كيف سيكون الانتقام، أغلبهم يجيب: ومن أقاتل، وممن "أستدّ"؟ أنا لا أعرف ظالمي.
تبيان الحقيقة لا يعني الانتقام، ولا بالضرورة سيؤدي إلى حمّامات الدم كما يحلو للكثيرين التبشير بها والتنبيه إليها. ويحلو لأغلب المنظرين بأن ينصحوا بطي الصفحات، كأنهم بطي الصفحات يلغون الذاكرة والآلام التي نشأ جيل كامل عليها ومنها، هؤلاء أصحاب الحق، إن لم ينصفوا على الأقل بالاعتراف علناً بأن ظلماً وقع عليهم، كيف ستنقى ذاكرتهم ويشفى شعورهم!
بالطبع لا نشتهي لأحد مهما كان، نهاية مثل نهاية صدام حسين، لا نريد أن نرى أحداً يخرج من حفرة ذليلة ولا أن يمكث في سجن صدام ولا في محكمته ولا يضطر كاذباً لحمل مصحفه ومن ثم لا نتمنى لأحد مشنقة صدام.. لا نريد عقاباً لأحد، ولكن من حق شعور المظلومين أن نبين الحقيقة، من حق التاريخ والعدل أن تعلن الحقيقة.
تخيلت لو أن هذا الرجل، صدام حسين، الذي قضى حياته يطغى ولا يرى من هذا الشعب ومن هذا البلد إلا ما يعزز جبروته وطغيانه، فكرت، ماذا لو أنه وقف ذلك اليوم في المحكمة وقال أنا نادم وأريد أن أعترف، أترى بتوبته واعترافه وندمه الذي كان بالتأكيد سيسجله التاريخ، ترى لو فعل هذا، ألا يشفي غليل الحاقدين؟ وتصفو نفوس المظلومين وهم أغلب الشعب العراقي؟
ربما يقال إن ما أكتبه الآن إنشاءاً أو شعراً لا يمكن أن يقبله الواقع، ولكن ماذا لو أن كل حاكم أعلن عن توبته ومن ثم ندمه على أخطاء ارتكبها بدافع منفعته أو نزعاته أو ساديته، أو حتى بدافع من ظرف معين أجبره على تلك الممارسات، ألا كان يمكن أن يقطع طريق الفتن ويجنب البلد مليون ضحية أو أكثر؟ وإن صاح الشعب: أبداً لا نقبل توبته.. وهذا وارد بالطبع، لكن هل سيكون رفضهم موتوراً كما حدث حين ظل على مكابرته وعنجهيته؟
ماذا لو أن كل ديكتاتور وقف اليوم على المنصة وقرأ كلمته التي كتبها ليلاً، وهو يتذكر كل أساليبه التي مارسها وارتكبها، سجلها في دفتره وأسقط الستار وطلب من شعبه العقاب الذي يستحق..؟
سيقال إن الأمر يصلح لمسرحية أو فيلم سينمائي..
ربما سنظل نحن أهل المقال والكتابة نحلم وسيظلون هم أهل القرار بقرارهم يستبدون، ويظل من يشتغلون بالسياسة يشتغلون على طريقة "دق المي وهي مي"، ومن ثم يبقى الناس وهم المعنى الحقيقي، يبقون تحت طاسات باردة وأخرى ساخنة يعانون ويعانون.
* كاتبة سورية-استوكهولم
----------------------------------------------------------------
هل استقالت النخب العربية ؟ (*)
الدكتور عبدالله تركماني
الدكتور عبدالله تركماني
لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة أنّ محنة الأمة تعود إلى أسباب عديدة تغور في أعماق الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية العربية، ويبدو أنّ من أهم هذه الأسباب العلاقة الخاطئة بين المستويين الثقافي والسياسي، وديمومة الاستبداد في العديد من الأقطار العربية.
وفي الواقع تعيش شعوبنا العربية في ظل ظروف استثنائية بالغة التعقيد ومتسارعة الأحداث، وضعت المنطقة كلها على عتبة انعطاف نوعي جديد لم تتكامل بعد كل ملامحه، وتدفع مؤشرات هذا الانعطاف إلى ترتيب استحقاقات تواجه كل دول المنطقة وتياراتها الفكرية والسياسية.
والأمر المقلق هو الركود الذي تعيشه المجتمعات العربية، وقصورها حتى الآن عن بلورة خيارات بديلة. والمؤكد أنّ شدة قمع السلطات للناشطين في الشأن العام وطول مداه الزمني، ساهما مساهمة عميقة في إضعاف البنى الاجتماعية والثقافية والفكرية لهذه المجتمعات، التي عاشت غربة عن مسار التطورات العالمية، في معازل فُرضت عليها من أنظمة الاستبداد العربي.
وبالرغم من ذلك، وانطلاقا من أنّ كل حقيقة نسبية، ولكل فكرة تجلياتها الجزئية، فإنّ القول بـ " استقالة النخب ولامبالاة المجتمع المدني " فيه الكثير من المبالغة، ذلك أنّ العديد من الأقطار العربية تعرف نخبا فكرية وسياسية على مستوى من الكفاحية لم نعهدها في العالم العربي، فمثلا حركة " كفاية " المصرية استطاعت أن توطّر العديد من الناشطين، المتنوعي الانتماءات الفكرية والسياسية، في إطار معركة الحرية في مصر. وفي سورية استطـــاع " ائتلاف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي "، الذي ينشط داخل البلاد، أن يعقد مجلسه الوطني في 1 ديسمبر/كانون الأول الماضي بحضور 164 مندوبا من جميع تيارات النخب السورية، مما شكل نقلة هامة في حياة هذه النخب، يمكن أن تشكل حافزا لتحوّل الإعلان إلى حركة شعبية ديمقراطية واسعة، خاصة بعد أن خضع أربعون عضوا إلى الاستدعاءات الأمنية وتمَّ اعتقال عشرة منهم في مخابرات أمن الدولة، وفي مقدمتهم رئيسة المجلس الدكتورة فداء الحوراني.
لقد أبعدت سطوة الاستبداد الشعوب العربية عن الاهتمام بالشأن العام، بحيث لم تنطوِ المجتمعات على نفسها فقط، بل انكفأت النخب الفكرية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني عن أداء دورها في مواجهة هذه الحالة الشاذة، التي تتسم بالاستقالة من التعاطي في الشأن السياسي. لكن سرعان ما أخذت تتبدد تدريجيا، خلال السنوات الأخيرة، حيث أخذت بقايا بعض النخب السياسية والثقافية والاجتماعية تلملم صفوفها.
ولعل ما أعاقها – سابقا - عن ذلك هو الحمولات الإيديولوجية والمسبقات الدوغمائية التي منعتها من استثمار طاقاتها على الخلق والتحول، مما جعلتها تتعامل مع قضايا مجتمعاتنا بعقلية تقليدية شعاراتية عقيمة وغير مجدية.
وما لم نخرج من المعادلة التناقضية بين الثقافي والسياسي ونصل إلى أرضية تسمح بالتواصل بين أهل الرأي وأهل السلطة للتعاون على بناء المجتمعات من الداخل، أي في الوعي والإرادة والضمير، فلن نستطيع أن نخرج بشيء وسنجد أنفسنا ننحدر أكثر فأكثر في سلم الحضارة والمدنية.
إنّ التيارات والقوى السياسية والفكرية العربية، هي اليوم أمام استحقاق مراجعة نقدية لنصف قرن من التعثر العملي لمجمل الأهداف والشعارات التي رفعتها: الهزائم المتوالية في مواجهة إسرائيل، وإيجاد سبل من التعامل المتكافئ مع الغرب وطموحاته للسيطرة، وفشلها في كل جوانب التنمية، وفشل تطوير العلاقات العربية - العربية، وتحويل الجامعة العربية إلى إطار شكلي عاجز وخالٍ من المضامين الفعلية، وضمور العلاقات التبادلية بين الدول العربية على كل المستويات بل التراجع المأسوي للمنحى التكاملي بين هذه البلدان، والإساءة إلى هدف الوحدة العربية وتراجع شعارها، وارتداد ذلك إلى حركة عكسية تهدد الوحدة الوطنية للعديد من الأقطار العربية، مترافقا مع ضمور لكل مستويات الحريات العامة والفردية، وازدياد وحشي للتفاوت الاجتماعي.
باختصار يدور الأمر حول وحدة معركة الحرية: التحرر من السيطرة الخارجية لا كبديل عن الحرية السياسية والثقافية وحقوق الإنسان في الداخل العربي، بل كأفضل شرط لتحقيقهما. فلا خلاص من الأخطار المحدقة بالأمة، ولا عودة للنخب إلى دورها الريادي، إلا بتفكيك بنية الاستبداد في أغلب الأقطار العربية، وإجراء إصلاحات عميقة وحقيقية: ديموقراطية حقيقية، احترام كامل لحقوق الإنسان، منع الرشوة والمحسوبية والفساد، المساواة التامة بين المواطنين، تعميم التعليم والمعرفة، الحق في التعبير والمشاركة السياسية، الحق في الاعتقاد والتنظيم السياسي والنقابي، وأولا وقبل كل شيء الحق في الحياة والعيش بسلام ودون خوف في إطار إنساني من المساواة والحرية وتكافؤ الفرص واحترام قيمة الفرد والمجتمع.
تونس في 27/1/2008 الدكتور عبدالله تركماني
كاتب وباحث سوري مقيم في تونس
(*) – نُشرت في صحيفة " الوقت " البحرينية – 31/1/2008.
-------------------------------------------------------------------
عبد الحميد حاج خضر
تلكم الطغمة التي
بسم الله الرحمن الرحيم
تلكم الطغمة التي
بسم الله الرحمن الرحيم
باحث في الفقه السياسي الإسلامي المعاصر ألمانيا – بوخوم
وقف عمر أبو ريشة - شاعر سورية المبجل وسفيرها الموقر، بُعيد نكبة فلسطين والعرب الأولى عام 1948، يخاطب أبا العلاء المعري في حفل أقيم تكريماً للشاعر الفيلسوف برعاية، رئيس الوزراء آنذاك السيد جميل مردم بك، يقول: ( تلكم الطغمة التي وقف الملك فيها مطرقاً خزيانا ) ( ما أظن العصور مرت عليها فتلفت أما تراها الآن ) ، فناداه السيد جميل مردم بك من تحت المنصة: من تعني يا أبا ريشة ؟ ! وبدون تردد أجابه: "من توخزه الإبرة يحس بها"، وأتم قراءة قصيدته العصماء على مسامع الحضور. لم يأمر السيد رئيس الوزراء أن يقاد الشاعر بالسلاسل والأغلال إلى سجن المزة أو سجن القلعة أو سجن الشيخ حسن. لا؛ لأن رئيس الوزراء كان له حلم (معن بن زائدة) أو حصافة (معاوية بن أبي سفيان)، وإنما لأن الجماهير لم تصب بعد بلوثة الغوغاء التي أورثتها سفاهة الاستبداد وخبل المنافقين، فجثت أمام الإقطاع السياسي؛ مدماة بأنياب وأضراس زبانيته وجلاوزته وأحلاسه. نقول اليوم: سقى الله تلك الأيام، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. ( إني لأنظر للأيام أرقبها فألمح اليسر يأتي من لظى الكرَبِ . لم نقرأ في تاريخ تلك الحقبة أن فريقاً من أهل القلم أو السياسة، رمي الشاعر بالعمالة أو السطحية أو الضبابية وما إلى ذلك من سفاهة القول وبذاءة المنطق، بعد أحسن التعبير عن معاناة الشعب وضمير الأمة ، بل قرأنا أن الجماهير كانت تقف معه، كما كانت النخب المثقفة الواعية تترنم بشعره، فمن حدا اليوم بالبعض أن يشحذ قلمه ويلّهج لسانه بالتهم الرعناء - لينال من رموز الصمود ونبراس الأمل التي أفرزتها معاناة شعب سورية العظيم.؟ إن إعلان دمشق كان في أحد وجوهه صرخة من مشكاة عمر أبو ريشه، فقد جلب استبداد الإقطاع السياسي، الذي يهيمن على سورية اليوم، الخزي والعار للوطن والمواطن، كما جلب إليه الفقر والبؤس والوهن. متشدقاً بالصمود والممانعة؛ علماً أن الجميع يعلمون علم اليقين، وحتى الذين يدافعون عنه، أنه نظام بائس وضيع مدعياً بالمظهر مرتهناً بالجوهر، ولهذا لم تعد هناك حاجة إلى الدليل أو كما قال الشاعر:( وليس يصح في الأذهان شيئاً إذا احتاج النهار إلى دليل).للإعلان وجوه أخرى لم يدركها من ترعرع في أحضان الشمولية، سواء من ذاق أو تذوق السلطة أو توهم الوصول إليها عبر أحزاب لا تعرف إلا التلفيق والوثنية لزعماء مشحونين نرجسية وغطرسة. الإعلان: إطار جامع وقلب نابض يرفد كل على حسب جهده وما يسر له، فالتنافس مندوب والإبداع مطلوب والحماس منسوب والتنطع مشجوب. الإعلان يقول: لكل صاحب مروءة وكرامة ونخوة هلم إلى خير العمل: كلمة حق عند سلطان جائر أو أمير ظالم. الإعلان يقول لأهل الفضل: تفضل سدد وقارب، كما يقول للمجتهد انقد وبين جزاك الله خيراً عنا وعن شعب سورية المعذب ألف خير. إلى الذين جمدوا عضويتهم، دون أن يسفوا إسفافاً يليق بالأحرار، نقول لهم: إياكم وخضراء الدمن، وخضراء الدمن ليس المرآة الحسناء في المنبت السيئ فحسب، وإنما السلطة المستبدة الغشوم ذات التاريخ اللئيم، وإياكم والتنكر لأهل الفضل، فتنزعون عن أنفسكم ثوب الفضيلة ورداء الوقار. والله لا يعرف الفضل إلا أهل الفضل !، ولا يعرف أهل المروءة إلا صاحب المروءة، ولا يعرف الأحرار إلا كريم ولا يغبط من حقهم إلا لئيم. ألا يكفيهم ويكفيكم عذابات السنون الطوال في أقبية السجون وسياط الجلاوزة اللئام.؟ ثقوا أن شعبنا لن ينسى تضحيات من قضوا السنين الطوال بعيدين عن الأهل، وكل الشعب لهم أهلاً. إن جماهير الشعب تعيش المأساة في سويداء قلوبها،والبعض يريد أن ينسى والبعض يريد ينتصف، ولكن كيف لنا، سواء في إعلان دمشق أم في عموم الطبقة السياسية، أن ننجز مشروع المصالحة الوطنية والشعب السوري الصابر تلاحقه حمم القمع والترويع والقهر والفقر والإذلال،التي تصبها منظومة القمع والفساد يومياً، وبقسوة وشراسة لم يعرفها تاريخ هذا البلد الطيب منذ العهد المغولي. في هذه الأجواء المحمومة - كيف يستطيع الشعب أن ينسى ويجنح للسلم، والعربيد مازال يعربد بعد أن قتل ما يزيد على ألف معتقل برئ في زنزاناتهم فجر العاشر من حزيران(يوليو) عام 1980، ثم استباحة حماة، في شباط(فبراير) عام 1982 براجمات الصواريخ ومدفعية الميدان الثقيلة، ثم إطلاق قطعان القتلة- لتجهز على الجرحى والشيوخ والفتيان وحتى النساء الحوامل. في أجواء العربدة هذه كيف يستطيع الشعب أن ينسى أساليب نظام القتلة البربري، عندما سارع لإخفاء جرائمه الفظيعة بجرائم أفظع، فشكل ما عرف بالمحاكم الميدانية التي كانت تحكم وتنفد جريمة الإعدام بالعشرات خلال دقائق معدودات، كما شهد شاهد من أهلها ( مصطفى طلاس) إلى مجلة " دير شبيغل" الألمانية مفاخراً: "لقد كنت أوقع على أكثر من 150 عقوبة إعدام في الأسبوع الواحد" بعد مأساة حماة بأشهر، أما أثناء وبعيد استباحة المدينة، فلم يك هناك وقت أو حاجة لتوقيع أي من جلاوزة المكاتب المنتشرين على امتداد الوطن، أو داخل السجون والمعتقلات. لقد سيق أبناء الوطن إلى ساحات وأخاديد الإعدام بالعشرات حتى بلغ عدد المفقودين، الذين لا يعرف مصيرهم، ونحسبهم عند الله شهداء، 17000 مواطن. لقد أيقن رأس النظام أن سياسة القتل والترويع ستركع الشعب السوري وتجعل منه عبيداً وخولاً، فيكون جهدهم وشقائهم وثروات بلادهم غنيمة له ولزبانيته وورثتهم من بعدهم، وقد كان للمجرمين حظهم من الشعب الغنيمة، كل حسب موقعه من الجريمة، وكل حسب موقعه من السلطة. هذا حصاد نظام حافظ الأسد، الذي صنع الكارثة أيها السادة: بلد مستباح وشعب مقهور وفقر مدقع وإرهاب مزمن. فماذا تنتظرون ؟ إن كل من يقول بإعادة تأهيل النظام، بحجة أن الوطن في خطر، هو في أحسن الحالات ساذج أهبل، وفي حقيقة الحال متواطئ - ليس مع النظام فحسب الذي يطرب ويعربد على هذه أنغام وتلك الألحان، وإنما مع إسرائيل وسدنتها في الاتحاد الأوربي، الذين لا يريدوا أن يروا بديلاً ديمقراطياً لنظام القمع وبصطار العسكر. إني أدع الأخوة والأخوات، الذين أخذتم العزة بالإثم، أن يرجعوا عن قرارهم بتجميد عضويتهم. أن يرجعوا عن قرارهم الخاطئ جملة وتفصيلاً، فالرجوع للحق والصواب فضيلة، والحق أحق أن يتبع.( لـو أن كـل معـد كـان شـاركنا في يوم ذي قار ما أخطاهم الشرف؟ ).أما الذين ارتعشت فرائصهم وأقلامهم عندما ارتعشت فرائص أسيادهم فنقول لهم: إذا كنتم ريح نتنة فستلاقون إعصاراً من الحجة والبيان يكشف خزيكم، ويردكم إلى أوكاركم، وقد أعذر من أنذر، فطلما دأبتم على الفتنة واضطجعتم في مراقد الضلال. لقد صبرنا على فساد معتقدكم وضحالة حجتكم وسخف مقصدكم، فأنتم من عناهم أبي نواس:(فقالت: من الطراق قلنا عصابة خفاف الأوادي تستقى لهم الخمر)( ولا بد أن تزنوا فقالت أو الفدى بأبلج كالدينار في طرفه فتر)( فقمنا إليه واحداُ بعد واحد...........) والبقية ع يتمها حفظة الشعر أو راجع الديوان !
وقف عمر أبو ريشة - شاعر سورية المبجل وسفيرها الموقر، بُعيد نكبة فلسطين والعرب الأولى عام 1948، يخاطب أبا العلاء المعري في حفل أقيم تكريماً للشاعر الفيلسوف برعاية، رئيس الوزراء آنذاك السيد جميل مردم بك، يقول: ( تلكم الطغمة التي وقف الملك فيها مطرقاً خزيانا ) ( ما أظن العصور مرت عليها فتلفت أما تراها الآن ) ، فناداه السيد جميل مردم بك من تحت المنصة: من تعني يا أبا ريشة ؟ ! وبدون تردد أجابه: "من توخزه الإبرة يحس بها"، وأتم قراءة قصيدته العصماء على مسامع الحضور. لم يأمر السيد رئيس الوزراء أن يقاد الشاعر بالسلاسل والأغلال إلى سجن المزة أو سجن القلعة أو سجن الشيخ حسن. لا؛ لأن رئيس الوزراء كان له حلم (معن بن زائدة) أو حصافة (معاوية بن أبي سفيان)، وإنما لأن الجماهير لم تصب بعد بلوثة الغوغاء التي أورثتها سفاهة الاستبداد وخبل المنافقين، فجثت أمام الإقطاع السياسي؛ مدماة بأنياب وأضراس زبانيته وجلاوزته وأحلاسه. نقول اليوم: سقى الله تلك الأيام، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. ( إني لأنظر للأيام أرقبها فألمح اليسر يأتي من لظى الكرَبِ . لم نقرأ في تاريخ تلك الحقبة أن فريقاً من أهل القلم أو السياسة، رمي الشاعر بالعمالة أو السطحية أو الضبابية وما إلى ذلك من سفاهة القول وبذاءة المنطق، بعد أحسن التعبير عن معاناة الشعب وضمير الأمة ، بل قرأنا أن الجماهير كانت تقف معه، كما كانت النخب المثقفة الواعية تترنم بشعره، فمن حدا اليوم بالبعض أن يشحذ قلمه ويلّهج لسانه بالتهم الرعناء - لينال من رموز الصمود ونبراس الأمل التي أفرزتها معاناة شعب سورية العظيم.؟ إن إعلان دمشق كان في أحد وجوهه صرخة من مشكاة عمر أبو ريشه، فقد جلب استبداد الإقطاع السياسي، الذي يهيمن على سورية اليوم، الخزي والعار للوطن والمواطن، كما جلب إليه الفقر والبؤس والوهن. متشدقاً بالصمود والممانعة؛ علماً أن الجميع يعلمون علم اليقين، وحتى الذين يدافعون عنه، أنه نظام بائس وضيع مدعياً بالمظهر مرتهناً بالجوهر، ولهذا لم تعد هناك حاجة إلى الدليل أو كما قال الشاعر:( وليس يصح في الأذهان شيئاً إذا احتاج النهار إلى دليل).للإعلان وجوه أخرى لم يدركها من ترعرع في أحضان الشمولية، سواء من ذاق أو تذوق السلطة أو توهم الوصول إليها عبر أحزاب لا تعرف إلا التلفيق والوثنية لزعماء مشحونين نرجسية وغطرسة. الإعلان: إطار جامع وقلب نابض يرفد كل على حسب جهده وما يسر له، فالتنافس مندوب والإبداع مطلوب والحماس منسوب والتنطع مشجوب. الإعلان يقول: لكل صاحب مروءة وكرامة ونخوة هلم إلى خير العمل: كلمة حق عند سلطان جائر أو أمير ظالم. الإعلان يقول لأهل الفضل: تفضل سدد وقارب، كما يقول للمجتهد انقد وبين جزاك الله خيراً عنا وعن شعب سورية المعذب ألف خير. إلى الذين جمدوا عضويتهم، دون أن يسفوا إسفافاً يليق بالأحرار، نقول لهم: إياكم وخضراء الدمن، وخضراء الدمن ليس المرآة الحسناء في المنبت السيئ فحسب، وإنما السلطة المستبدة الغشوم ذات التاريخ اللئيم، وإياكم والتنكر لأهل الفضل، فتنزعون عن أنفسكم ثوب الفضيلة ورداء الوقار. والله لا يعرف الفضل إلا أهل الفضل !، ولا يعرف أهل المروءة إلا صاحب المروءة، ولا يعرف الأحرار إلا كريم ولا يغبط من حقهم إلا لئيم. ألا يكفيهم ويكفيكم عذابات السنون الطوال في أقبية السجون وسياط الجلاوزة اللئام.؟ ثقوا أن شعبنا لن ينسى تضحيات من قضوا السنين الطوال بعيدين عن الأهل، وكل الشعب لهم أهلاً. إن جماهير الشعب تعيش المأساة في سويداء قلوبها،والبعض يريد أن ينسى والبعض يريد ينتصف، ولكن كيف لنا، سواء في إعلان دمشق أم في عموم الطبقة السياسية، أن ننجز مشروع المصالحة الوطنية والشعب السوري الصابر تلاحقه حمم القمع والترويع والقهر والفقر والإذلال،التي تصبها منظومة القمع والفساد يومياً، وبقسوة وشراسة لم يعرفها تاريخ هذا البلد الطيب منذ العهد المغولي. في هذه الأجواء المحمومة - كيف يستطيع الشعب أن ينسى ويجنح للسلم، والعربيد مازال يعربد بعد أن قتل ما يزيد على ألف معتقل برئ في زنزاناتهم فجر العاشر من حزيران(يوليو) عام 1980، ثم استباحة حماة، في شباط(فبراير) عام 1982 براجمات الصواريخ ومدفعية الميدان الثقيلة، ثم إطلاق قطعان القتلة- لتجهز على الجرحى والشيوخ والفتيان وحتى النساء الحوامل. في أجواء العربدة هذه كيف يستطيع الشعب أن ينسى أساليب نظام القتلة البربري، عندما سارع لإخفاء جرائمه الفظيعة بجرائم أفظع، فشكل ما عرف بالمحاكم الميدانية التي كانت تحكم وتنفد جريمة الإعدام بالعشرات خلال دقائق معدودات، كما شهد شاهد من أهلها ( مصطفى طلاس) إلى مجلة " دير شبيغل" الألمانية مفاخراً: "لقد كنت أوقع على أكثر من 150 عقوبة إعدام في الأسبوع الواحد" بعد مأساة حماة بأشهر، أما أثناء وبعيد استباحة المدينة، فلم يك هناك وقت أو حاجة لتوقيع أي من جلاوزة المكاتب المنتشرين على امتداد الوطن، أو داخل السجون والمعتقلات. لقد سيق أبناء الوطن إلى ساحات وأخاديد الإعدام بالعشرات حتى بلغ عدد المفقودين، الذين لا يعرف مصيرهم، ونحسبهم عند الله شهداء، 17000 مواطن. لقد أيقن رأس النظام أن سياسة القتل والترويع ستركع الشعب السوري وتجعل منه عبيداً وخولاً، فيكون جهدهم وشقائهم وثروات بلادهم غنيمة له ولزبانيته وورثتهم من بعدهم، وقد كان للمجرمين حظهم من الشعب الغنيمة، كل حسب موقعه من الجريمة، وكل حسب موقعه من السلطة. هذا حصاد نظام حافظ الأسد، الذي صنع الكارثة أيها السادة: بلد مستباح وشعب مقهور وفقر مدقع وإرهاب مزمن. فماذا تنتظرون ؟ إن كل من يقول بإعادة تأهيل النظام، بحجة أن الوطن في خطر، هو في أحسن الحالات ساذج أهبل، وفي حقيقة الحال متواطئ - ليس مع النظام فحسب الذي يطرب ويعربد على هذه أنغام وتلك الألحان، وإنما مع إسرائيل وسدنتها في الاتحاد الأوربي، الذين لا يريدوا أن يروا بديلاً ديمقراطياً لنظام القمع وبصطار العسكر. إني أدع الأخوة والأخوات، الذين أخذتم العزة بالإثم، أن يرجعوا عن قرارهم بتجميد عضويتهم. أن يرجعوا عن قرارهم الخاطئ جملة وتفصيلاً، فالرجوع للحق والصواب فضيلة، والحق أحق أن يتبع.( لـو أن كـل معـد كـان شـاركنا في يوم ذي قار ما أخطاهم الشرف؟ ).أما الذين ارتعشت فرائصهم وأقلامهم عندما ارتعشت فرائص أسيادهم فنقول لهم: إذا كنتم ريح نتنة فستلاقون إعصاراً من الحجة والبيان يكشف خزيكم، ويردكم إلى أوكاركم، وقد أعذر من أنذر، فطلما دأبتم على الفتنة واضطجعتم في مراقد الضلال. لقد صبرنا على فساد معتقدكم وضحالة حجتكم وسخف مقصدكم، فأنتم من عناهم أبي نواس:(فقالت: من الطراق قلنا عصابة خفاف الأوادي تستقى لهم الخمر)( ولا بد أن تزنوا فقالت أو الفدى بأبلج كالدينار في طرفه فتر)( فقمنا إليه واحداُ بعد واحد...........) والبقية ع يتمها حفظة الشعر أو راجع الديوان !
باحث في الفقه الاسلامي المعاصر بوخوم -ألمانيا
------------------------------------------------------------
الحوار المتمدن
2008 / 1 / 31
غيرت نتائج الانتخابات في مقاطعتين في غرب المانيا الخريطة السياسية في المانيا. وكانت ابرز نتائجها نجاح حزب اليسار الالماني لاول مرة بعد الوحدة الالمانية في دخول برلمان نيدر ساكسن (عاصمتها هانوفر) حاصلا على 1و7 % من الاصواتودخول برلمان مقاطعة هيسين (عاصمتها فيزبادن) بنسبة 1و5 % من الاصوات. وبينما سيواصل الائتلاف الوزاري القائم في هانوفر(الحزبان المسيحي والليبرالي) الحكم، يختلف الامر في مقاطعة هيسين كثيرا. فرغم ان الحزبان الكبيران قد حصلا على نصيب الاسد من الاصوات: المسيحي الديمقراطي 8و37% بخسارة 12 بالمائة من الاصوات مقارنة بالدورة السابقة، والديمقراطي الاجتماعي 7و37%) الا ان ايهما لا يستطيع تشكيل الحكومة وحده. وقد نشأ وضع معقد لا يمكن الديمقراطيين الاجتماعيين وحلفائهم الخضر من الحكم دون اتفاق مع حزب اليسار، الاحتمال الثاني هو التحالف مع الحزب الليبرالي مما يعني التخلي عن وعودهم الانتخابية التي حصلوا بفضلها على اصوات الناخبين. وهنا نستبعد مؤقتا خيار ان تتجه السيدة ابسيلانتي، زعيمة الديمقراطيين الاجتماعيين، للتحالف مع كوخ، رئيس الوزراء الحالي، بعد المعركة الانتخابية الصاخبة، وايضا بعد ان اكتشف الديمقراطيون الاجتماعيون طوق النجاة الذي ينقذهم من تدهور شعبيتهم هو الابتعاد عن التحالف مع المسيحيين الديمقراطيين .. على الاقل في المقاطعات. انتهاك المحرمات!تتصرف احزاب المانيا البرجوازية في الغرب ازاء نتيجة الانتخابات بانفعال وكأن المحرمات قد انتهكت. والكارثة التي تستشعرها هذه الاحزاب تكمن في ادراكها انه رغم امتلاكها مراكز القوة في البرلمانات الا ان نهاية احتكارها لتمثيل الناخبين في الحياة البرلمانية في الغرب قد حلت. ذلك الاحتكار تحقق بفضل سيناريو تتبادل فيه احزاب تقليدية اربعة (الاتحاد المسيحي، الديمقراطيون الاجتماعيون، الليبراليون، والخضر) مقاعد الحكومات الائتلافية، مواصلة – في نقض واضح لوعودها الانتخابية - نفس السياسات الاقتصادية الاجتماعية التي وعدوا باصلاحها .. هذا الاحتكار اصبح في خبركان على الاقل بالنسبة لسنوات عديدة مقبلة. ايضا سقطت "عقيدة" كانت راسخة في المانيا، وهي القائلة بان اي حزب يقف على يسار الديمقراطيين الاجتماعيين لا فرصة امامه في المانيا. حزب اليسار والذي تشكل قبل نحو نصف سنة عن وحدة حزب الاشتراكية الديمقراطية في شرق المانيا مع قوى اليسار التي تركت حزب الديمقراطيين الاجتماعيين بعدما اصبح قوة الدفع الرئيسية لسياسات النيوليبرالية، وتحقيق اليسار لوجود مؤثر في الشرق والغرب ترجعه استطلاعات الرأي والعديد من ابرز المحللين السياسيين لنمو قناعة الناخبين بصدق هذا الحزب في الدفاع عن مصالحهم الاجتماعية. وتعترف اصوات اعلامية عديدة بأن التطور الجاري يمثل تغيرا هاما في الثقافة السياسية في المانيا. وثمة نتيجة اخرى هامة لوصول اليسار الي برلمانات مقاطعات الغرب الكبيرة وهي نهاية نظام الاحزاب الثلاثة او الاربعة التي تسود الفضاء السياسي في الغرب. الآن ترسخ نظام الخمسة احزاب.والتاريخ يذكرنا بانه لم ينجح اي تنظيم يساري في الوصول الي البرلمانات في مقاطعات المانيا الغربية منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، وهو تاريخ منع الحزب الشيوعي الالماني. وكان المحافظون والليبراليون والديمقراطيون الاجتماعيون يبشرون بأن الوحدة الالمانية في سنة 1990 قد طوت الي الابد صفحة اليسار الالماني. ولكن نتائج الانتخابات في 27 يناير 2008 والتي دعي لها 5و10 مليون ناخب جاءت لتؤكد ان التاريخ مفتوح ولم تحل نهايته كما يروجون. اليسار الالماني الآن ممثل في برلمانات 9 مقاطعات من مقاطعات المانيا الستة عشر.لاول مرة لا يتجاوب الناخبون مع الدعاية العنصريةالمثير والجديد ان الهزيمة الثقيلة التي تلقاها اليمين المحافظ (الحزب المسيحي الديمقراطي) في مقاطعة هيسين تمثلت في فشل الحملة الانتخابية التي نظمها رئيس الوزراء كوخ والتي اعتمدت دعاية معادية للاجانب وعنصرية استغلت الادانة الشعبية الشاملة لحوادث الاعتداءات على المسنين من قبل عناصر اجرامية، ولكنه ربطها بحادث محدد هو اعتداء شابين من اصل اجنبي على الماني مسن، وعممها بمحاولة نشر حالة من الذعر، ومن ثم طالب بسن قوانين مشددة لترحيل "المجرمين الاجانب". وقد اثارت الحملة العنصرية غضب واحتجاج الكنائس واتحادات المسلمين ومنظمات المجتمع المدني واوساط المثقفين والاعلام باستثناءات قليلة. ولجأت الحملة الانتخابية العدوانية للمحافظين لسلاح قديم هو سلاح العداء للشيوعية محذرة من "كتلة اليسار" التي لا وجود لها الا في مخيلة اصحابها.بالنسبة للمجتمع المدني والمواطنين من اصول اجنبية في المانيا، ولليسار يعد فشل الحملة العنصرية المعادية للاجانب في جذب الناخبين للتصويت للحزب المسيحي في هيسين من اهم المؤشرات التي تنبئ بانحسار تأثير الديماجوجية القومية على نسبة هامة من الناخبين. وكان نفس السياسي المحافظ رولاند كوخ قد نجح في الوصول الي الحكم سنة 1999 بفضل حملة لجمع التوقيعات ضد مشروع قانون الجنسية الجديد والذي كان ينص على السماح بازدواجية الجنسية للمواطنين الاجانب الحاصلين على الجنسية الالمانية. وسيلحق ضرر مؤكد بالمستشارة الالمانية التي ساندت هي وقيادة الحزب المسيحي الديمقراطي استراتيجية كوخ الانتخابية. العداء لليسار اداة رئيسية لاخضاع المواطنين للنيوليبرالية ولكن العداء للشيوعية الراسخ عبر التاريخ في غرب المانيا والترويج المتواصل لدعايات نظام السوق كاداة رئيسية للحفاظ على الناخبين في اسر الاحزاب الحافظة للنظام النيوليبرالي لم ينجحا في الصمود ازاء الانتقادات والاحتجاجات الشعبية التي لم تنقطع طوال السنين الماضية. ودفع المحافظون في مقاطعة هيسين ثمن نهجهم النيوليبرالي والعنصري. من الشعارات التي اثرت على نتائج الانتخابات مطالبة حزب اليسار وايضا مرشحة الديمقراطيين الاجتماعيين، التي كانت من معارضي سياسات المستشار شريدر، بوضع حد ادنى للاجور، وباصلاح النظام التعليمي ليتيح فرصا متساوية للاطفال والشباب بغض النظر عن دخل والديهم. الصراع السياسي في المانيا ابرز اتجاهات جديدة في المزاج الجماهيري لا يستطيع حزب او حكومة تجاهلها. وسيتواصل هذا الصراع في انتخابات مقاطعة هامبورج في شهر مارس القادم. وهناك ايضا اصبحت سلطة الحزب المسيحي الديمقراطي مهددة. تغيير الجزء من اجل الحفاظ على الكل!لا يتوقع ان تتغير الخيارات الاستراتيجية للقوى النافذة في المجتمع الالماني في ظل موازين القوى القائمة. ولكن الاحزاب الكبيرة تملك ازاء قادة الاقتصاد (ايضا لمصلحتهم هم!) هامشا من حرية حركة محدود، ولكنه يكفي لاحداث تعديلات على سياساتها تتجاوب مع الح المطالب الجماهيرية لتضمن لها قاعدتها الانتخابية. هذه المرونة المعروفة في السياسة الراسمالية لا غناء عنها لتجاوز الازمات، ولكن هذا النهج لا يعمل الا في دول لا تستطيع قمع شعوبها.حجة "العولمة تجبرنا على هذه السياسة ولا بديل امامنا" والتي يتكرر سماعها تصبح انتحارا سياسيا عندما ينبئ التطور بتغير الخريطة السياسة. والهدف سيكون تغيير الجزء من اجل الابقاء على الكل!
2008 / 1 / 31
غيرت نتائج الانتخابات في مقاطعتين في غرب المانيا الخريطة السياسية في المانيا. وكانت ابرز نتائجها نجاح حزب اليسار الالماني لاول مرة بعد الوحدة الالمانية في دخول برلمان نيدر ساكسن (عاصمتها هانوفر) حاصلا على 1و7 % من الاصواتودخول برلمان مقاطعة هيسين (عاصمتها فيزبادن) بنسبة 1و5 % من الاصوات. وبينما سيواصل الائتلاف الوزاري القائم في هانوفر(الحزبان المسيحي والليبرالي) الحكم، يختلف الامر في مقاطعة هيسين كثيرا. فرغم ان الحزبان الكبيران قد حصلا على نصيب الاسد من الاصوات: المسيحي الديمقراطي 8و37% بخسارة 12 بالمائة من الاصوات مقارنة بالدورة السابقة، والديمقراطي الاجتماعي 7و37%) الا ان ايهما لا يستطيع تشكيل الحكومة وحده. وقد نشأ وضع معقد لا يمكن الديمقراطيين الاجتماعيين وحلفائهم الخضر من الحكم دون اتفاق مع حزب اليسار، الاحتمال الثاني هو التحالف مع الحزب الليبرالي مما يعني التخلي عن وعودهم الانتخابية التي حصلوا بفضلها على اصوات الناخبين. وهنا نستبعد مؤقتا خيار ان تتجه السيدة ابسيلانتي، زعيمة الديمقراطيين الاجتماعيين، للتحالف مع كوخ، رئيس الوزراء الحالي، بعد المعركة الانتخابية الصاخبة، وايضا بعد ان اكتشف الديمقراطيون الاجتماعيون طوق النجاة الذي ينقذهم من تدهور شعبيتهم هو الابتعاد عن التحالف مع المسيحيين الديمقراطيين .. على الاقل في المقاطعات. انتهاك المحرمات!تتصرف احزاب المانيا البرجوازية في الغرب ازاء نتيجة الانتخابات بانفعال وكأن المحرمات قد انتهكت. والكارثة التي تستشعرها هذه الاحزاب تكمن في ادراكها انه رغم امتلاكها مراكز القوة في البرلمانات الا ان نهاية احتكارها لتمثيل الناخبين في الحياة البرلمانية في الغرب قد حلت. ذلك الاحتكار تحقق بفضل سيناريو تتبادل فيه احزاب تقليدية اربعة (الاتحاد المسيحي، الديمقراطيون الاجتماعيون، الليبراليون، والخضر) مقاعد الحكومات الائتلافية، مواصلة – في نقض واضح لوعودها الانتخابية - نفس السياسات الاقتصادية الاجتماعية التي وعدوا باصلاحها .. هذا الاحتكار اصبح في خبركان على الاقل بالنسبة لسنوات عديدة مقبلة. ايضا سقطت "عقيدة" كانت راسخة في المانيا، وهي القائلة بان اي حزب يقف على يسار الديمقراطيين الاجتماعيين لا فرصة امامه في المانيا. حزب اليسار والذي تشكل قبل نحو نصف سنة عن وحدة حزب الاشتراكية الديمقراطية في شرق المانيا مع قوى اليسار التي تركت حزب الديمقراطيين الاجتماعيين بعدما اصبح قوة الدفع الرئيسية لسياسات النيوليبرالية، وتحقيق اليسار لوجود مؤثر في الشرق والغرب ترجعه استطلاعات الرأي والعديد من ابرز المحللين السياسيين لنمو قناعة الناخبين بصدق هذا الحزب في الدفاع عن مصالحهم الاجتماعية. وتعترف اصوات اعلامية عديدة بأن التطور الجاري يمثل تغيرا هاما في الثقافة السياسية في المانيا. وثمة نتيجة اخرى هامة لوصول اليسار الي برلمانات مقاطعات الغرب الكبيرة وهي نهاية نظام الاحزاب الثلاثة او الاربعة التي تسود الفضاء السياسي في الغرب. الآن ترسخ نظام الخمسة احزاب.والتاريخ يذكرنا بانه لم ينجح اي تنظيم يساري في الوصول الي البرلمانات في مقاطعات المانيا الغربية منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، وهو تاريخ منع الحزب الشيوعي الالماني. وكان المحافظون والليبراليون والديمقراطيون الاجتماعيون يبشرون بأن الوحدة الالمانية في سنة 1990 قد طوت الي الابد صفحة اليسار الالماني. ولكن نتائج الانتخابات في 27 يناير 2008 والتي دعي لها 5و10 مليون ناخب جاءت لتؤكد ان التاريخ مفتوح ولم تحل نهايته كما يروجون. اليسار الالماني الآن ممثل في برلمانات 9 مقاطعات من مقاطعات المانيا الستة عشر.لاول مرة لا يتجاوب الناخبون مع الدعاية العنصريةالمثير والجديد ان الهزيمة الثقيلة التي تلقاها اليمين المحافظ (الحزب المسيحي الديمقراطي) في مقاطعة هيسين تمثلت في فشل الحملة الانتخابية التي نظمها رئيس الوزراء كوخ والتي اعتمدت دعاية معادية للاجانب وعنصرية استغلت الادانة الشعبية الشاملة لحوادث الاعتداءات على المسنين من قبل عناصر اجرامية، ولكنه ربطها بحادث محدد هو اعتداء شابين من اصل اجنبي على الماني مسن، وعممها بمحاولة نشر حالة من الذعر، ومن ثم طالب بسن قوانين مشددة لترحيل "المجرمين الاجانب". وقد اثارت الحملة العنصرية غضب واحتجاج الكنائس واتحادات المسلمين ومنظمات المجتمع المدني واوساط المثقفين والاعلام باستثناءات قليلة. ولجأت الحملة الانتخابية العدوانية للمحافظين لسلاح قديم هو سلاح العداء للشيوعية محذرة من "كتلة اليسار" التي لا وجود لها الا في مخيلة اصحابها.بالنسبة للمجتمع المدني والمواطنين من اصول اجنبية في المانيا، ولليسار يعد فشل الحملة العنصرية المعادية للاجانب في جذب الناخبين للتصويت للحزب المسيحي في هيسين من اهم المؤشرات التي تنبئ بانحسار تأثير الديماجوجية القومية على نسبة هامة من الناخبين. وكان نفس السياسي المحافظ رولاند كوخ قد نجح في الوصول الي الحكم سنة 1999 بفضل حملة لجمع التوقيعات ضد مشروع قانون الجنسية الجديد والذي كان ينص على السماح بازدواجية الجنسية للمواطنين الاجانب الحاصلين على الجنسية الالمانية. وسيلحق ضرر مؤكد بالمستشارة الالمانية التي ساندت هي وقيادة الحزب المسيحي الديمقراطي استراتيجية كوخ الانتخابية. العداء لليسار اداة رئيسية لاخضاع المواطنين للنيوليبرالية ولكن العداء للشيوعية الراسخ عبر التاريخ في غرب المانيا والترويج المتواصل لدعايات نظام السوق كاداة رئيسية للحفاظ على الناخبين في اسر الاحزاب الحافظة للنظام النيوليبرالي لم ينجحا في الصمود ازاء الانتقادات والاحتجاجات الشعبية التي لم تنقطع طوال السنين الماضية. ودفع المحافظون في مقاطعة هيسين ثمن نهجهم النيوليبرالي والعنصري. من الشعارات التي اثرت على نتائج الانتخابات مطالبة حزب اليسار وايضا مرشحة الديمقراطيين الاجتماعيين، التي كانت من معارضي سياسات المستشار شريدر، بوضع حد ادنى للاجور، وباصلاح النظام التعليمي ليتيح فرصا متساوية للاطفال والشباب بغض النظر عن دخل والديهم. الصراع السياسي في المانيا ابرز اتجاهات جديدة في المزاج الجماهيري لا يستطيع حزب او حكومة تجاهلها. وسيتواصل هذا الصراع في انتخابات مقاطعة هامبورج في شهر مارس القادم. وهناك ايضا اصبحت سلطة الحزب المسيحي الديمقراطي مهددة. تغيير الجزء من اجل الحفاظ على الكل!لا يتوقع ان تتغير الخيارات الاستراتيجية للقوى النافذة في المجتمع الالماني في ظل موازين القوى القائمة. ولكن الاحزاب الكبيرة تملك ازاء قادة الاقتصاد (ايضا لمصلحتهم هم!) هامشا من حرية حركة محدود، ولكنه يكفي لاحداث تعديلات على سياساتها تتجاوب مع الح المطالب الجماهيرية لتضمن لها قاعدتها الانتخابية. هذه المرونة المعروفة في السياسة الراسمالية لا غناء عنها لتجاوز الازمات، ولكن هذا النهج لا يعمل الا في دول لا تستطيع قمع شعوبها.حجة "العولمة تجبرنا على هذه السياسة ولا بديل امامنا" والتي يتكرر سماعها تصبح انتحارا سياسيا عندما ينبئ التطور بتغير الخريطة السياسة. والهدف سيكون تغيير الجزء من اجل الابقاء على الكل!
-------------------------------------------------------------
على أي حال , و في كل الأحوال ! السيد محسن بلال , الشعب ما زال واقفا بانتظار المازوت !
مازن كم الماز
في لقائه الأخير مع قناة الجزيرة تحدث السيد محسن بلال مستخدما باستمرار هاتين الكلمتين خاصة عندما كان يحاول الرد على سؤال المذيع أو على أسئلة السوريين الذين التقاهم في الشارع و الذين طلبوا منه أن يحملها إلى السيد الوزير , كان الدكتور يحاول الإجابة مرددا أن المشكلة في كل الأحوال هي في اضطرار المواطنين للوقوف فترة أطول للحصول على المازوت , تحدث السيد الوزير عن خمسين دقيقة , محاولا أن يبدو دقيقا..للدقة فإن السيد الوزير يكذب عيني عينك , و هو على أي حال يعرف أن حصول المواطن السوري الذي يريد تدفئة أطفاله على شوية مازوت يحتاج في كل الأحوال إلى ساعات طويلة من الوقوف على بعض الكازيات التي ما زالت تحصل على بعض المازوت أو أن عليه أن يختار التسليم بقدره و قدر أطفاله و يستسلم للبرد و لا حول و لا قوة إلا بالله...ليست الصوبيات هي التي تحتفل بالنار اليوم في بيوت الفقراء , وحدها الأسعار مولعة نار و مرشحة للمزيد من الارتفاع الجنوني في حين أن جيوب المواطن السوري أصبحت فارغة تماما بعد أن تحول الدعم إلى جيوب كبار الفاسدين و معهم حفنة محدودة من المستفيدين من سياسات النظام , هذا هو التطور الذي تعدنا به جماعة السياسات الليبرالية في الحكومة و هذا هو اقتصاد السوق الاجتماعي الذي تحدث عنه بشار الأسد شخصيا , هو كما شاهدناه و عشناه بردا و فقرا و محاولة يائسة لإدراك الأسعار في صعودها الجنوني , يعني أن معظم السوريين سينامون بدون تدفئة أو دواء و في المستقبل القريب بدون غذاء ربما و بدون أي أمل بحياة كريمة , تقرير الفقر في سوريا بين 1996 و 2003 الصادر عن برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة في سوريا أكد أن 2 مليون سوري فقط , أو 11,4 % من السوريين , حصلوا في العام 2003 – 2004 , أي قبل أكثر من 3 سنوات عندما كانت الحالة أفضل من اليوم بدرجات , على حاجاتهم الأساسية الغذائية و غيرها , و أشار إلى نسبة الفقر المرتفعة جدا في الريف , إن اقتصاد السوق الاجتماعي هذا و التقدم إليه عبر إطلاق الأسعار الجنوني و إعادة توزيع الدخل لصالح حفنة تتقلص عدديا من أفراد العائلة الحاكمة و محسوبيها و بعض الشركات الأجنبية و "رجال الأعمال" المستفيدين فيم تزداد معاناة السوريين حدة و تزداد أوضاعهم ترديا بشكل غير مسبوق , هو باختصار وصفة لتجويع السوريين , هذا تأكيد لخيارات النظام السابقة و ليس تطورا جديدا , حتى عندما كان النظام يعتبر أن سوريا هي بلد للتقدم و الاشتراكية كان يفعل وفق الصيغة التي تناسب تماما تكريس وضعيته ليس فقط كرأسمالية دولة بل كمزرعة للبيروقراطية العسكرية الأمنية الدولتية التي كانت تنحط بسرعة إلى حالة عائلية مع تحويل سائر قادة الأجهزة و قمة البيروقراطية الفاسدة إلى حاشية لها , كانت تلك بالتأكيد هي الصيغة الستالينية بنسختها البريجنيفية المترهلة , كانت الطغمة الحاكمة و حاشيتها قد تبنت تماما صيغة القطاع العام كما انتهى إليها في دول أوروبا الشرقية و كان هذا القطاع العام يلعب دورا مزدوجا من جهة في تركيز كل شيء في يد الطغمة التي تعاملت مع القطاع العام على أنه ملك خاص لها و نهبته بانتظام , بالمقابل كان القطاع العام يستخدم كمحاولة لتدجين الجماهير بتخصيص نسبة من الدخل الوطني عبره لتحقيق نسبة عمالة عالية بين الجماهير , أي كان وجود القطاع العام يعني من جهة وجود نصيب مضمون لقسم من أفراد العائلة – شاليش و غيره – و لقسم واسع من الجماهير من جهة أخرى و لو أنه نصيب متواضع أساسا و يزداد تواضعا باطراد , هكذا جرى تقسيم الدخل الوطني يومها بشكل ينسجم مع القاعدة السياسية و النظرية للنظام التي دمجت الستالينية بالكيم إيل سونغية بالبريجنيفية بالاستبداد الشرقي بالشعارات الشعبوية لفترة صعود الفكر القومي – حملت هذه الصيغة يومها دعما هائلا للنظام اقتصاديا من كل الجهات و عسكريا سوفيتيا و سمحت له بتثبيت سطوته على المجتمع و بلعب دور إقليمي متعاظم , بالمقابل فإن النظام اليوم يغير قاعدته ليس فقط السياسية و الفكرية بل و الاجتماعية ( لأن مرجعيته الأساسية كما هي حالة كل الأنظمة العربية هي في هيمنته الكاملة على المجتمع و لهذا شاهدنا "تحولات عميقة" على الخيارات السياسية الداخلية و الخارجية و الاقتصادية لبعض هذه الأنظمة لكن ضمن ذات إطار الهيمنة على المجتمع – مصر و ليبيا و دول الخليج و النظام السوري ) , إنه ينقلب على تلك المحاصصة بينه هو و حاشيته التي أدارت القطاع العام و بين عمال هذا القطاع أو الشعب الفقير العامل على الأصح , إن نصيب الشعب الذي كان سابقا يصرف على دعم المواد الغذائية و المحروقات و تحقيق عمالة عالية امتصها قطاع "الدولة" سيقسم اليوم بين العائلة و حلفاء قدامى جدد ( هذا هو باختصار مضمون السياسات الجديدة للنظام ) من أبرزهم الحاشية طبعا و من بينهم أيضا قوى تابعة للرأسمال الإقليمي – الأمير الوليد بن طلال صاحب الفور سيزونز على سبيل المثال لا الحصر – و للرأسمال العالمي , قد تلعب هذه القوى المستفيدة من علاقتها بالنظام دورا ضروريا بالنسبة للنظام في تحسين علاقاته الخارجية بمراكز رأس المال العالمي و الإقليمي عدا عن تسهيل انضمامه إلى البنية الرأسمالية العالمية و الإقليمية في حال تمكن من حل إشكالاته السياسية مع مراكز تلك البنية – لا يمثل الاقتصاد السوري في كل الأحوال مصدر إغراء للرأسمال العالمي كما هو الحال مثلا في اقتصاديات دول الخليج و العراق التي اجتذبت حربا ثم احتلالا ذات تكلفة باهظة أولا ثم مؤخرا صفا من قادة العالم الرأسمالي باحثين عن صفقات بمليارات الدولارات و لن يمكن كسب رضا رأس المال العالمي عبر إغراءات من هذا النوع لتواضع الأرباح أو الصفقات المتوقعة - هدف أمريكا و رأس المال العالمي هو إنتاج سلطة تابعة أساسا لها لحماية الساحات الأكثر أهمية و النظام يدرك هذا و يحاول مغازلته أو تجنب مواجهته قدر الإمكان و على هذا يجري التنافس اليوم , إن أية ترتيبات يدخل فيها النظام سواء مع أو ضد النظام العالمي الرأسمالي الاقتصادي و السياسي تهدف للحفاظ على حصة النظام هذه على أنها حصة "الأسد" في أي توزيع للثروة الوطنية , إن القضية ليست انقلابا على التوزيع السابق للثروة التي كان فيها النظام أيضا صاحب الحصة الأعظم بل هو إعادة ترتيب ضرورية للتغلب على نتائج التعقيدات الاقتصادية الناجمة عن انحسار المكاسب من النفط و من نهب لبنان و تردي العلاقات مع دول الخليج و غيرها من الدول المانحة , إن الجوهر نفسه و إن اختلفت النتائج على الجماهير بشكل دراماتيكي , عملية إعادة توزيع الثروة هذه تجري منذ فترة لكنها اليوم تتسارع بشدة بحيث أنها أصبحت تهدد وضع الجماهير المعيشي بشدة و تقود إلى تردي متسارع في أوضاع الناس , لقد أصبح مجرد توفير الحاجات الضرورية للحياة يتطلب نضالا و كدحا فائقين و تصبح أكثر فأكثر بعيدة عن متناول أغلبية السوريين العاديين , إن النظام يكذب و يمارس الخداع كخطوة تالية ضرورية لنهبه سوريا و سرقة عرق شعبها , إنه يستخدم خطابا نيو ليبراليا اقتصاديا في محاولة لترجمة الوعود التي قدمتها النيو ليبرالية إلى اللهجة السورية في محاولة للتغطية على الانهيار في أوضاع الجماهير بأن يعد بالمن و السلوى على الطريقة النيو ليبرالية و يختبئ خلف مقولات حتمية الطريق النيو ليبرالي و حتمية هذه "التضحيات"..هكذا يقدم النظام نسخته النيو ليبرالية عن إعادة التوزيع التي تجري على المستوى العالمي لصالح رأس المال الكبير بأن يلعب هو هذا الدور وطنيا , هذا سيفاقم بالتأكيد أيضا أزمة علاقة النظام بالمجتمع التي تحولت منذ وقت طويل إلى علاقة قمع مباشر لأي حراك سياسي مستقل للنخب ناهيك عن الجماهير و بالتالي يتطلب من النظام تصعيد قمعه للنخب و للجماهير على التوازي مع سعيه لالتهام البقية الباقية من حصة الجماهير من الثروة الوطنية..إن النظام بنسخته النيو ليبرالية هو بالتأكيد أكثر شراسة في استغلال الجماهير و إفقارها , و هذا يحتاج فورا لتنظيم مقاومة الجماهير في مواجهة سياساته..إن الرد الوحيد الممكن هو في خوض الصراع ضد النظام ببنيته و سياساته و أجهزته , ليس بالشكل التلفيقي و الفوقي الذي يتحدث عنه اليسار الستاليني و الجبهوي في محاولة لذر الرماد في العيون , بل من الأسفل وسط الجماهير و بتحد مباشر لفساد و سياسات النظام بقصد هزيمتها و ليس بقصد إدخال إصلاحات عليها و لا بغرض إعادتها إلى وضعية الماضي التي تسعد بلا شك بيروقراطية القطاع العام التي تخسر ثقلها و "مصدر عيشها" من نهب القطاع العام....
--------------------------------------------------------------

شمل 15 محافظة عراقية من 18 لم تشمل كربلاء والأنبار الأكثر اضطرابا
مسح بريطاني: الحرب تسببت بقتل أكثر من مليون عراقي منذ 2003
20% من الأسر العراقية شهدت وفاة واحدة نتيجة الصراع
لندن- رويترز
ذكرت دراسة أجراها أحد أبرز مراكز استطلاعات الرأي في بريطانيا أن أكثر من مليون عراقي لقوا حتفهم نتيجة الصراع في بلادهم منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.وتوصل المسح الذي أجراه مركز "او. ار. بي" لاستطلاعات الرأي مع 2414 بالغا، في مقابلات وجها لوجه إلى أن 20% من الأشخاص شهدت أسرهم حالة وفاة واحدة على الأقل نتيجة الصراع وليس لأسباب طبيعية.
وكان آخر إحصاء كامل لتعداد السكان في العراق أجري عام 1997 قد أفاد أن هناك 4.05 مليون أسرة في البلاد وهو العدد الذي اعتمد عليه الباحثون في المركز ليخلصوا الى أن نحو 1.03 مليون شخص تقريبا لقوا حتفهم نتيجة الحرب. وهامش الخطأ في المسح الذي أجري في أغسطس/سبتمبر عام 2007 بلغ 1.7%، ما يعطي عدد قتلى يتراوح بين 946 ألف و 1.12 مليون شخص.وكان المركز، الذي تموله جهة غير حكومية، قد توصل في بداية الأمر إلى أن 1.2مليون شخص لقوا حتفهم، لكنه قرر العودة لإجراء مزيد من الدراسات في المناطق الريفية ليتمتع المسح بأكبر قدر ممكن من الشمول وليصل إلى نتائج منقحة. وشمل المسح 15 من محافظات العراق الـ 18. ومن بين المحافظات التي لم يشملها محافظتان أكثر اضطرابا وهما كربلاء والانبار ومحافظة اربيل في الشمال حيث رفضت السلطات المحلية السماح للباحثين بالعمل.وثار جدل كبير في السابق بشأن تقديرات عدد القتلى في العراق. وكانت نشرة "ذي لانست" الطبية قد نشرت تقريرا عام 2004 ذكر ان هناك 100 الف حالة وفاة تزيد على عدد حالات الوفاة المتوقعة عادة منذ الغزو في مارس عام 2003، مما اثار زوبعة من الاحتجاجات
-----------------------------------------------------
الذكرى الخامسة والسبعون لاستيلاء هتلر على السلطة
----------------------------------------------------------

