ندوة مع صبحي حديدي في باريس 13/1/08
لجنة إعلان دمشق
النداء:
تتشرف "لجنة إعلان دمشق" في فرنسا بدعوتكم لحضور ندوة الحوار المفتوحة مع الكاتب والصحافي السوري صبحي حديدي، حول آخر المستجدات السياسية وآفاق المستقبل على الساحة السورية بعد انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق، وما تلاه من حملة اعتقالات شنتها السلطة ضد أعضاء أمانته العامة وناشطيه .
وبهذه المناسبة نرجو منكم إبداء كافة أشكال التضامن والمساندة لمعتقلي "إعلان دمشق" والرأي في السجون السورية،والوقوف مع نضال الشعب السوري من اجل التغيير الديموقراطي السلمي للخلاص من الاستبداد.
وذلك في الساعة السادسة من مساء يوم الأحد 13/01/2008
في مقهى Royal Jussieu
Paris 75005
لجنة إعلان دمشق في فرنسا
----------------------------------------------------------------
دمشق
عاصمة القرارات الذكية
رزان زيتونة
أطرف-حتى لا أقول أغبى- القرارات الصادرة سورياً على الصعيد الداخلي عام 2007، كان قرار «عَرْبنة» البلد والرعايا قسرياً، ومفاد القرار تحويل أسماء جميع المحال التجارية والفنادق والمطاعم والأماكن، إلى أسماء عربية، حتى لو كانت تعود إلى علامات تجارية عالمية. والقرار الصادر منذ العام 1961 لن يشمل فقط ما ذكرنا، إنما يتوجه إلى اعتماد المواد الإعلامية والدرامية بالفصحى، بحيث تغدو بهذا المقياس، كاساندرا بطلة المسلسل المكسيكي المدبلج الشهير، بمثل عروبة أبطال مسلسل صلاح الدين، في مفهوم جديد ومبتكر للعروبة على الطريقة السورية، وعلى ذلك تجري حملة حالياً لتغيير أسماء جميع المحال والفنادق والأسواق إلى الأسماء العربية الفصحى! تحت طائلة الإغلاق. بعيداً عن طرافة-غباء القرار، يتألم البعض لامتهان العربية والعروبة بمثل هذا القرار، ويتعجب آخرون، أن تترك كل مصائب السوريين الخدماتية والمعيشية، ليلاحقوا في مصادر رزقهم تحت يافطة العروبة. الأنكى من ذلك، أن القرار لم يأخذ بالاعتبار أولئك الذين يحملون بالأصل أسماء أجنبية، كالأقليات الكردية أوالمسيحية، ويطلقون أسماءهم على أعمالهم التجارية، وكيف من شأن ذلك أن يؤثر في إحساسهم بمواطنتهم عبر قرار يستنكر عليهم جانباً من ثقافتهم، ولا أعرف كيف نصبح أكثر عروبة إذا غيرنا اسم محل تجاري من «بينيتون» مثلاً إلى عنترة، طالما أن الأزياء في المحل المذكور أزياء غربية بامتياز، وما إذا كان تحويل اسم محل بيتزا إلى «الشطيرة» سيجعل من البيتزا مبتكراً غذائياً عربياً. مع ذلك، لا يعود الامتعاض من هذا القرار إلى أمور ذات صلة بحقوق الأقليات غير العربية في سورية، وليس له علاقة بكون دمشق من أقدم العواصم المأهولة تاريخياً، والتي عرفت حضارات وشعوبا ربما لم يسمع أصحاب القرار بها، ولا بكون هذا الزمن زمن الانفتاح والتبادل الثقافي والقرية الكونية الصغيرة، كما لا يبدو من المستساغ تبريره بمناهضة الصهيونية ومحاربة الامبريالية عبر لافتات المحال! قد تكون له علاقة غير مباشرة بكون سورية تراجعت من المركز 93 إلى المركز 138، في مؤشر «مدركات الفساد» لعام 2007 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، لتأتي في ذيل القائمة عربياً، لا يتخلف عنها غير السودان والعراق والصومال العتيد فقط. ونقول «قد»، لأن انتشار الفساد كالسرطان على هذا الشكل بحيث لا يستثني خدمة أومرفقاً أوقطاعاً، لا يفسر في ما نعتقد مثل تلك القرارات السريالية، فبإمكان الفساد أن يكون أكثر «جدية» من ذلك! بل مختصر الأمر، هو الإيمان العميق بفوضى القرارات الخلاقة بالمعنى السوري، ومفادها: لا تتبع المنطق، تجاهل المواطن ما استطعت، انتظر النتائج! حتى أن المرء لَيَحتاج آلاف الدراسات النفسية والاجتماعية والثقافية، ليتوصل إلى الخيوط الأولى فقط في كيفية صنع القرار على الصعيد الداخلي في سورية. القرار جاء مع التحضير لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008، حيث تحولت دمشق إلى ورشة كبيرة للتزيين والتنظيف والبهرجة، فطليت أبنية قديمة بطلاء جديد بما يطمس معالمها الأصيلة، وظهرت قرارات ومراسيم قديمة من تحت غبار الأدراج، أو استحدث بعضها، فكادت أجزاء من الشام القديمة تذهب في مهب «البلدوزرات»، ودمرت أجزاء من شارع مدحت باشا الأثري في معرض إعادة تأهيله، وتهدد أجزاء من سوق البزورية القديم بالإزالة، واقتلعت الأرصفة الحجرية الجديدة التي تم رصفها في محيط التكية السليمانية، وتطول الأمثلة حتى يخشى المرء ألّا تنتهي احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية، إلا ولم يبق حجر على حجر في هذه المدينة، وخسائر الناس المادية «عربية» بامتياز. لا أحد تماما يتحمل مسؤولية ما يتخذ من قرارات، هناك دائما كائن مجهول ترمى الاتهامات في وجهه، وهناك دائما أهداف غير معلنة ترجع إليها أسباب القرارات، تلك الأهداف لها الكلمة الفصل، في ما تبقى المصلحة العامة والقانون والقضاء، في الصفوف الخلفية من غير استثناءات، والأنكى من ذلك كله، أن تلك القرارات تهبط على رؤوس المواطنين كالقدر المستعجل، على حد وصف أحد المواطنين في أحد التحقيقات الصحفية المحلية، فصاحب القرار تأتيه الرؤية في الثالثة صباحاً مثلا، ليتم التبليغ برؤيته في الخامسة صباحاً، ويبدأ التنفيذ في الثامنة من الصباح نفسه. والكارثة، إذا غفى المسؤول أثناء النهار، لتأتيه رؤية معاكسة أومناقضة للأولى. لا يسأل الناس رأيهم في القرارات التي تمس عيشهم وحياتهم ومصادر رزقهم، فهم كائنات غير مرئية على الصعيد الرسمي، ولا يجري التساهل مع المعترضين منهم عليها، من أطرف-ومرة ثانية حتى لا أقول أغبى القرارات، التي اتخذت ونفذت أواخر العام الماضي، تبديل لافتات المحال التجارية وسط المدينة -لأسباب مختلفة عن حملة التعريب إياها، بحيث جاءت شرطة البلدية مزودة بالمعدات اللازمة، وقامت بتحطيم عشرات اللافتات غير الملتزمة بالقرار الجديد- وفقا لبعض أصحاب المحال، لم يجر تبليغهم بالقرار أصلاً. وتركت بقايا اللافتات والزجاج المحطم لأصحاب المحال ليقوموا بتنظيفه أولا وشراء لافتات جديدة وتركيبها ثانيا. وحتى تهدأ زوبعة القرار المذكور، ننتظر صدور قرار آخر ليس أقل عبثية وارتجالاً، وحتى ينتخب رئيس للبنان وتعود الجولان إلينا وتحل القضية الفلسطينية، يبقى الداخل السوري فيلم كوميديا سوداء، هم يقومون بكتابة السيناريو والإخراج، ونحن نمثّل ونبكي، وهم يضحكون!
رزان زيتونة
--------------------------------------------------------
دمشق
عاصمة القرارات الذكيةرزان زيتونة
أطرف-حتى لا أقول أغبى- القرارات الصادرة سورياً على الصعيد الداخلي عام 2007، كان قرار «عَرْبنة» البلد والرعايا قسرياً، ومفاد القرار تحويل أسماء جميع المحال التجارية والفنادق والمطاعم والأماكن، إلى أسماء عربية، حتى لو كانت تعود إلى علامات تجارية عالمية. والقرار الصادر منذ العام 1961 لن يشمل فقط ما ذكرنا، إنما يتوجه إلى اعتماد المواد الإعلامية والدرامية بالفصحى، بحيث تغدو بهذا المقياس، كاساندرا بطلة المسلسل المكسيكي المدبلج الشهير، بمثل عروبة أبطال مسلسل صلاح الدين، في مفهوم جديد ومبتكر للعروبة على الطريقة السورية، وعلى ذلك تجري حملة حالياً لتغيير أسماء جميع المحال والفنادق والأسواق إلى الأسماء العربية الفصحى! تحت طائلة الإغلاق. بعيداً عن طرافة-غباء القرار، يتألم البعض لامتهان العربية والعروبة بمثل هذا القرار، ويتعجب آخرون، أن تترك كل مصائب السوريين الخدماتية والمعيشية، ليلاحقوا في مصادر رزقهم تحت يافطة العروبة. الأنكى من ذلك، أن القرار لم يأخذ بالاعتبار أولئك الذين يحملون بالأصل أسماء أجنبية، كالأقليات الكردية أوالمسيحية، ويطلقون أسماءهم على أعمالهم التجارية، وكيف من شأن ذلك أن يؤثر في إحساسهم بمواطنتهم عبر قرار يستنكر عليهم جانباً من ثقافتهم، ولا أعرف كيف نصبح أكثر عروبة إذا غيرنا اسم محل تجاري من «بينيتون» مثلاً إلى عنترة، طالما أن الأزياء في المحل المذكور أزياء غربية بامتياز، وما إذا كان تحويل اسم محل بيتزا إلى «الشطيرة» سيجعل من البيتزا مبتكراً غذائياً عربياً. مع ذلك، لا يعود الامتعاض من هذا القرار إلى أمور ذات صلة بحقوق الأقليات غير العربية في سورية، وليس له علاقة بكون دمشق من أقدم العواصم المأهولة تاريخياً، والتي عرفت حضارات وشعوبا ربما لم يسمع أصحاب القرار بها، ولا بكون هذا الزمن زمن الانفتاح والتبادل الثقافي والقرية الكونية الصغيرة، كما لا يبدو من المستساغ تبريره بمناهضة الصهيونية ومحاربة الامبريالية عبر لافتات المحال! قد تكون له علاقة غير مباشرة بكون سورية تراجعت من المركز 93 إلى المركز 138، في مؤشر «مدركات الفساد» لعام 2007 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، لتأتي في ذيل القائمة عربياً، لا يتخلف عنها غير السودان والعراق والصومال العتيد فقط. ونقول «قد»، لأن انتشار الفساد كالسرطان على هذا الشكل بحيث لا يستثني خدمة أومرفقاً أوقطاعاً، لا يفسر في ما نعتقد مثل تلك القرارات السريالية، فبإمكان الفساد أن يكون أكثر «جدية» من ذلك! بل مختصر الأمر، هو الإيمان العميق بفوضى القرارات الخلاقة بالمعنى السوري، ومفادها: لا تتبع المنطق، تجاهل المواطن ما استطعت، انتظر النتائج! حتى أن المرء لَيَحتاج آلاف الدراسات النفسية والاجتماعية والثقافية، ليتوصل إلى الخيوط الأولى فقط في كيفية صنع القرار على الصعيد الداخلي في سورية. القرار جاء مع التحضير لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008، حيث تحولت دمشق إلى ورشة كبيرة للتزيين والتنظيف والبهرجة، فطليت أبنية قديمة بطلاء جديد بما يطمس معالمها الأصيلة، وظهرت قرارات ومراسيم قديمة من تحت غبار الأدراج، أو استحدث بعضها، فكادت أجزاء من الشام القديمة تذهب في مهب «البلدوزرات»، ودمرت أجزاء من شارع مدحت باشا الأثري في معرض إعادة تأهيله، وتهدد أجزاء من سوق البزورية القديم بالإزالة، واقتلعت الأرصفة الحجرية الجديدة التي تم رصفها في محيط التكية السليمانية، وتطول الأمثلة حتى يخشى المرء ألّا تنتهي احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية، إلا ولم يبق حجر على حجر في هذه المدينة، وخسائر الناس المادية «عربية» بامتياز. لا أحد تماما يتحمل مسؤولية ما يتخذ من قرارات، هناك دائما كائن مجهول ترمى الاتهامات في وجهه، وهناك دائما أهداف غير معلنة ترجع إليها أسباب القرارات، تلك الأهداف لها الكلمة الفصل، في ما تبقى المصلحة العامة والقانون والقضاء، في الصفوف الخلفية من غير استثناءات، والأنكى من ذلك كله، أن تلك القرارات تهبط على رؤوس المواطنين كالقدر المستعجل، على حد وصف أحد المواطنين في أحد التحقيقات الصحفية المحلية، فصاحب القرار تأتيه الرؤية في الثالثة صباحاً مثلا، ليتم التبليغ برؤيته في الخامسة صباحاً، ويبدأ التنفيذ في الثامنة من الصباح نفسه. والكارثة، إذا غفى المسؤول أثناء النهار، لتأتيه رؤية معاكسة أومناقضة للأولى. لا يسأل الناس رأيهم في القرارات التي تمس عيشهم وحياتهم ومصادر رزقهم، فهم كائنات غير مرئية على الصعيد الرسمي، ولا يجري التساهل مع المعترضين منهم عليها، من أطرف-ومرة ثانية حتى لا أقول أغبى القرارات، التي اتخذت ونفذت أواخر العام الماضي، تبديل لافتات المحال التجارية وسط المدينة -لأسباب مختلفة عن حملة التعريب إياها، بحيث جاءت شرطة البلدية مزودة بالمعدات اللازمة، وقامت بتحطيم عشرات اللافتات غير الملتزمة بالقرار الجديد- وفقا لبعض أصحاب المحال، لم يجر تبليغهم بالقرار أصلاً. وتركت بقايا اللافتات والزجاج المحطم لأصحاب المحال ليقوموا بتنظيفه أولا وشراء لافتات جديدة وتركيبها ثانيا. وحتى تهدأ زوبعة القرار المذكور، ننتظر صدور قرار آخر ليس أقل عبثية وارتجالاً، وحتى ينتخب رئيس للبنان وتعود الجولان إلينا وتحل القضية الفلسطينية، يبقى الداخل السوري فيلم كوميديا سوداء، هم يقومون بكتابة السيناريو والإخراج، ونحن نمثّل ونبكي، وهم يضحكون!
رزان زيتونة
--------------------------------------------------------
المطـــاردة
عباس بيضون
مطاردة : عنوان الصورة للفنان السوري المرحوم برهان كركوتلي
لا يفاجئني اعتقال فايز سارة لكنني مع ذلك لا استوعبه، لا أعرف بالضبط ما هو الجديد الذي جعل رجلاً كفايز سارة مستحقا للحبس. كنت أفكر انه قال كلمته كمعارض كما فعل ميشال كيلو وأن هذه الكلمة ستغدو مع الوقت قديمة. الأفاضل كما يسميهم عبد الرزاق عيد، المعتقلون قالوا كلمتهم، كانت جريئة لكنها لم تكن مدوية، قالوها وانتهى الأمر وحين اعتقلوا كانت غدت بعيدة وغير ماثلة. لا نفهم بالطبع لماذا يعتقل رجل كفايز سارة، لكن من قال أننا فهمنا اعتقال عارف دليلة وأنور البني وفائق المير وميشيل كيلو وسواهم، أم اننا سنفهم اعتقال من سيأتي دورهم، نعرف انهم قلائل من يجازفون بعقد اجتماع معارض، لم يصلوا الى المئتين بل الى المئة والخمسين هؤلاء الذين اجتمعوا من أجل اعلان دمشق. لكنهم فعلوا ذلك في وضح النهار وفي العاصمة التي توجهوا إليها من اماكن شتى في سوريا، وبالطبع تحت اعين البوليس وبمعرفته. لقد اجتمعوا في العلن واصدروا «اعلانهم» في العلن. ابيح لهم ذلك او تركوا يفعلونه. فلماذا انتقاء بعضهم دون بعض للحبس ما دامت «الجريمة واحدة». ولماذا يعتقلون بعد ان اجتمعوا وأصدروا بيانهم، تحت اعين البوليس وسمعه، ووصل البيان الى الصحافة وأدى غرضه. هل هو دهاء أم غفلة أم انه ليس هذا ولا تلك. انها حيرة فهل هي ايضا مقصودة، وهل يقصد البوليس والنظام ان يعميا علينا سبلهما وان يضربا ظاهرا ضبط عشواء وان يبقيا الجميع في العتم. هل هو دهاء أم اعتباط أم عبث، ومن يبالي على كل حال إذا كان الذين يدفعون الثمن هم الآخرون. فاجأنا ربيع دمشق، لا نعرف إذا كان ما زال يستحق هو الاسم، لقد تُرك لهم ان يجتمعوا وان يتكلموا جهاراً. كان هذا بحد ذاته مدوياً، اجتماع المعارضين والفسحة التي انشقت في النظام الحديدي. لكن هذا كان ايضا عارضا وبلا اساس، ترك للمعارضين بعض الحراك. ولما جروا قليلاً في لعبتهم وقاربوا أن يصدقوها، نفخ عليها لتنطفئ. اغلقت الأبواب في ساعة وجرّ البعض الى السجون. تصرف البوليس بقدر من السخرية، لم يكلفه انهاء الأمر أكثر من اشارة. هل كان يُري المجتمعين قوته أم ضعفهم، هل كان يهزأ أم يتسلى، هل كان يتشاطر عليهم أم يلاعبهم. في البداية تركوا ليجتمعوا، ذلك الحين ظن البعض ان ذلك يتم برضى النظام وان هذه الفسحة منحة منه وستغدو بعد قليل مكسباً. الربيع كان بالنسبة للبعض ربيع النظام، اي اصلاحه وتجديده. راهن بعض من اعتقلوا، فيما بعد، على ذلك. كل هذا بدا في النهاية مسخرة، تركوا ليلعبوا وحين اعتقل من اعتقل ظهر الجد. ما كان بعلم النظام وعلنه اعتبر في المحكمة جناية وتآمرا وخيانة استحق عليها احكاماً مديدة، بعضها كان شبيها بالاعدام (15 عاماً من السجن التي لا زال عارف دليلة يمضيها). بعد الفسحة واللعب اتى الرعب، بعد السماح والربيع اتى الهول. مع ذلك لا احد يتعب من اللعب، بعد الجفلة عاود المعارضون الى الحراك نفسه. وجدوا ايضا فسحة ملغومة ليقولوا، ارخي لهم ليفعلوا ذلك، وبالطبع لم يكفّوا أنفسهم عن فعله. لم يكن في الأمر ربيع آخر وما عاد احد يصدق اي ربيع، لكنها فسحة اجبارية، خادعة في الغالب ولن يوفروها. لو كانت فخاً فلن يكون في وسعهم تجنبه، انها فرصة، مهما كانت حقيقتها، ولن يدعوها تضيع. قالوا كلمتهم ولما لم يتدخل احد تابعوها واستزادوا، لما لم يتدخل احد تكثروا منها. حتى إذا كادوا ان يطمئنوا جاء الجدّ، جاء الاعتقال والمحاكمة الصعبة وسلسلة الجنايات والاحكام الطويلة. لا نعرف ماذا يجري، هل يمتحنهم النظام ويعرضهم للاختبار. هل يريدهم ان يخرجوا وهل هم في الاصل مجهولون منه. هل يريد ان يضفي على قمعهم شرعية ويدفعهم الى ان يمارسوا في العلن ما سيحاكمهم على انه جناية وتآمر. هل يسخر جهاراً منهم ومن ضعفهم، هل يتشاطر او يتداهى او حتى يتلهى. لسنا قادرين على تفسير تلك الدورة الغريبة من السماح والردع، من الفسحة والمحاكمات من السكوت والهجوم. لا بد ان في ذلك شيئاً من الامتحان والمراقبة والسخر والتظاهر وتوسل الشرعية، لكن الاغلب ان ذلك لا يحدث عبثا واعتباطا وانه محسوب من الأوّل. السماح في البدء مقرون بالردع في النهاية، الفسحة مقرونة بالمحاكمة. لا بد ان من يخرجون الى العلن والتعبير الحر يعرفون ان ذلك ارخي لهم لوقت، وان الدائرة ستنطبق عليهم بعد قليل، ان نهاية اللعبة لن تكون سليمة وليس في الأمر اي ربيع. انها لعبة قاسية واكاد اقول يائسة، هذه الفسحة الخادعة، وهذا الامتحان الجهنمي. فسحة ملغومة ومفخخة، دعوة مارقة الى الكلام والعلن بقصد ان تكون شهادة للمرء على نفسه والتعجيل بمحاكمته عليها. ربيع كاذب ينتهي في السجن والمكابدة والاحكام الطويلة. ها هنا الدهاء والسخرية والاستضعاف (مجتمعة)، يجازى العمل العلني بما يجازى به العمل السري، تجازى الدعوة السليمة بما يجازى به التآمر والتواطؤ المسلح، تجازى الكلمة بما تجازى به الرصاصة. أليس في وسعنا هنا ان نتكلم عن استدراج. الكلمات «البريئة» التي يقولها المعارض في العلن تحاكم على انها خيانة وتفريط وتآمر، الكلام والرأي يحاكمان محاكمة الفعل، لا تنفع سلمية المعارضة في طمأنة النظام. لا يفاجئني اعتقال فايز سارة لكني لا افهم كيف يمكن لمسالم ملاطف حيي مثله ان يكون خطراً على احد. لكن فايز ليس وحده لذلك بين هؤلاء «المسنين» الذين لا تسعفهم أجسادهم ولا اعمارهم الا على قدر من الحكمة وقدر من طلب الاصلاح. جميعهم فيما أذكر أرادوا ربيعا للنظام اكثر مما أرادوه للمعارضة. جميعهم ادرى بضعفهم اكثر من النظام الذي يستضعفهم وجميعهم أرادوا فقط اصلاحاً بالتدريج، لم يستعجلوا لم يطلبوا شيئا فوق الطاقة. انهم عرق جديد من المعارضين العرب في سلميته ورصانته وزوال اوهامه وانتفائه من الجملة الثورية والكليشيه العنيف والانشاء الراديكالي وتكيفه مع الظروف والموازين. لا افهم كيف يكون النظام اقوى باعتقالهم، وكيف يطمئن اكثر وهم في السجون إلا ان يكون، من حيث لا يحتسب، يتداهى على نفسه. الاستقواء على الرأي قد يجعله قوة، انه يبذره في الأرض ويعطيه حياة اطول. كان سيكون صدى لو ترك يجري على هواه، وكان يمكن ان يصطدم بضعفه اولا. لكن الردع قد ينشره اكثر وقد يعطيه شرعية ومعقولية ليسا في الاساس من صلبه: محاربة الآراء اقرب الى محاربة الاشباح وقلما يمكنها ان تقضي على شيء لا يحتاج لينتقل الى سلاح ولا الى تدبير، وانما ينقله الهواء والكلام بدون حاجة الى سبيل آخر. هؤلاء المسنون المعتقلون الذين لم يتآمروا، ولم يطلبوا شيئا لأنفسهم ولم ينازعوا على سلطة، ولم يستقووا بشيء او احد، هؤلاء لا يمكن تبرير حبسهم بأي عذر. لقد قالوا ما سيقال دائماً ولا يعني شيئا ضرب المثل بهم او تأديبهم عن غيرهم. لا يعني شيئا اتخاذهم عبرة لمن يعتبر، فهؤلاء بشر وهؤلاء مرضى وهؤلاء قد يتسبب الحبس بقتلهم وتلك جناية ستبقى فوق رؤوس من يقومون بها. يعرف الجميع ان هؤلاء في السجن اكثر تبعة على النظام مما لو كانوا خارجه. إن اعتقال رأي او فكرة سراب، ومن يفعلون ذلك يتسببون بفضيحة لأنفسهم ويشهدون عليها فحسب. ان لعبة القط والفأر مع المعارضة شاطرة وقد تنم عن دهاء لكنها بالطبع مفضوحة عارية. يمكن استدراج آخرين ايضا لكن لعبة كهذه تغدو اكثر فأكثر فوق طاقة من يلعبونها، يمكننا ان نسخر لكن السخرية لا تكفي سياسة.
عباس بيضون
------------------------------------------------------------
مشروع اللائحة الداخلية للمجلس الوطني لإعلان دمشق
2008/01/09
الفصل الأول: تعريف
الفصل الثاني: العضوية
الفصل الثالث: رئاسة المجلس ومكتبه
الفصل الرابع: اللجان
الفصل الخامس: جلسات المجلس
الفصل الأول: تعريف
المادة ( 1)
المجلس الوطني لإعلان دمشق هو المرجعية الأساسية للإعلان، وهو يصدر برنامجه السياسي. ويعتمد الممارسة الديمقراطية في كلّ أعماله وإدارة جلساته، ويشكل خطوة على طريق مؤتمر وطني عام في البلاد للتغيير الوطني الديمقراطي السلمي والمتدرج والآمن.
الفصل الثاني: العضوية
المادة ( 2 )
يتألف المجلس من الأعضاء المختارين، بناءً على البنية التنظيمية للإعلان، وبعدد يحدده حسب الضرورة، وتكون تركيبته حسب الأسس التالية:
ممثلون عن القوى السياسية المنضوية في إطار إعلان دمشق.
ب-شخصيات عامة في المجالات السياسية والمهنية والاجتماعية والثقافية.
مندوبون عن إعلان دمشق في المحافظات.
مندوبون ممثلون للإعلان في الخارج.
المادة ( 3)
المجلس سيد نفسه، والهيئة الأرفع بين هيئات الإعلان، وبما لا يتعارض مع بنيته التنظيمية.
المادة ( 4 )
يقوم المجلس في أولّ انعقاده بتثبيت عضويته. كما يستطيع إضافة أعضاء جدد، ودعوة مراقبين أو مستشارين اختصاصيين إلى اجتماعاته.
الفصل الثالث: رئاسة المجلس ومكتبه
المادة ( 5 )
ينتخب المجلس رئيساً له لفترة عام واحد، قابلة للتجديد مرة واحدة.
المادة ( 6 )
تتحدد صلاحيات رئيس المجلس على الشكل التالي:
أ- رئيس المجلس هو الذي يمثله، ويتحدث باسمه، ويشرف عل حفظ النظام ومراعاة أحكام هذه اللائحة وما تفرضه القواعد الديمقراطية ومقتضيات المصلحة العامة.
ب- يضع مكتب المجلس نظاماً للجلسات وآليات المناقشة ويديرها، بما يكفل مشاركة الجميع وبما يتفق مع ما ورد في اللائحة .
ج- يجوز أن يعهد الرئيس ببعض اختصاصاته إلى أحد نائبيه، ويتولى النائب جميع اختصاصات الرئيس إذا امتد غيابه، في ظروف استثنائية.
ح- إذا غاب الرئيس تولَّى رئاسة الجلسة أحد نائبيه.
المــادة ( 7 )
يتكون مكتب المجلس من الرئيس ونائبيه وأميني السر، ويختص المكتب بإدارة شؤون المجلس ضمن دورات انعقاده وخارجها. ويختص بالأمور التالية:
أ- الإشراف على تحرير محاضر الجلسات، ومتابعة تنفيذ مضامينها .
ب- متابعة أعمال لجان المجلس والتنسيق بين نشاطاتها وتوصياتها وعرض ما يستدعي منها على الأمانة العامة أو المجلس بدوراته .
ج- إبداء الرأي في أي أمر يُحيله عليه المجلس أو الرئيس .
د - معاونة الرئاسة في ترتيب طالبي الكلام وإثبات التنبيهات ونتائج التصويت وغير ذلك من الإجراءات.
الفصل الرابع: الأمانة العامة
المادة ( 8 )
ينتخب المجلس الوطني أمانة عامة من سبعة عشر عضواً، ويمكن زيادة العدد بقرار منه وحسب الضرورة.
المادة ( 9)
الأمانة العامة هي الهيئة التنفيذية الأرفع ما بين اجتماعين للمجلس الوطني. وهي التي تقود عمل الإعلان وتحدد سياساته وفق وثائقه وقرارات المجلس الوطني.
الفصل الخامس: اللجان
المادة ( 10)
يشكل المجلس لجاناً بغية تطوير الدراسات والمواقف في كافة مجالات عمل قوى الإعلان بما يحقق توسيع الصلة والاتصال مع الناس وفئات المجتمع المختلفة.
المادة ( 11)
وتكون اللجان في المجالات التالية:
لجنة للشؤون "التشريعية" تختص ببحث المسائل الدستورية والقانونية، وكل ما يتعلق بسيادة القانون واستقلال القضاء وحقوق الإنسان.
ب- لجنة للشؤون الشعبية والمسائل المعيشية ومتابعة أعمال اللجان في المحافظات والتنسيق فيما بينها وتوحيد أساليب العمل بها.
لجنة للشباب.
لجنة لشؤون الثقافة والمثقفين.
هـ- لجنة مشروع مركز الدراسات والبحوث.
ويمكن تشكيل لجان أخرى وفق مقتضيات المصلحة. تعمل هذه اللجان بما يتفق مع السياسات التي ترسمها الأمانة العامة.
المادة ( 12)
تنتخب كل لجنة في أول اجتماع لها رئيساً ونائب رئيس ومقرراً، كما يمكن للعضو أن يكون عضواً في أكثر من لجنة، ويمكن للجنة أن تستعين بمستشارين من خارج المجلس.
المادة ( 13)
تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها أو ثلث أعضائها، وتسجل محضراً لجلساتها، وتحفظ نسخة منه لدى مكتب المجلس.
الفصل السادس: جلسات المجلس ودورات انعقاده
المادة(14)
ينعقد المجلس الوطني في اجتماع عادي كلّ أربعة أشهر، إلا إذا اقتضت الظروف تغيير الموعد بعد التنسيق بين الأمانة العامة والرئاسة، ويمكن له أن ينعقد استثنائياُ بطلب من رئيسه أو من ينوب عنه، أو من قبل الأمانة العامة، أو ثلث أعضائه.
المادة (15)
تنعقد الجلسة الأولى برئاسة أكبر الأعضاء سناً إلى أن يتم انتخاب رئيسه ومكتبه.
المادة (16)
يوضح الرئيس أو من ينوب عنه طريقة النقاش وفتحه أو إغلاقه، وطريقة التصويت ولجان الانتخاب، بما يضمن الممارسة الديموقراطية، من دون إخلال بأداء المجلس ووقته وما تقتضيه الظروف الاستثنائية أحياناً.
المادة (17)
ينظم مكتب المجلس طريقة تسجيل المحاضر والقرارات وحفظها، ومتابعة تنفيذها.
المادة (18)
تضع رئاسة المجلس جدول أعمال كل دورة وتعمل على إبلاغه للأعضاء، إلا إذا حالت دون ذلك ظروف استثنائية. ويُضاف إلى جدول الأعمال ما تقترحه الأمانة العامة من مسائل. تنعقد الجلسة وتكون نظامية بحضور أغلبية أعضاء المجلس.
المــادة (19)
للرئيس إبداء الملاحظات لتيسير المناقشات أو تلخيصها، فإن أراد أحد أعضاء هيئة المكتب الاشتراك في المناقشة تخلى عن مكانه ولا يعود إليه إلا بعد أن تنتهي مناقشة الموضوع الذي اشترك فيه.
المــادة (20)
أ- لا يجوز لأحد أن يتكلم بغير إذن من الرئيس أو أن يقاطع غيرُه، وليس للرئيس منع أحد من الكلام بدون مُسوِّغ نظامي، ولا يجوز التعرض للأمور الشخصية لأحد أو استعمال عبارات غير لائقة .
ب- للرئيس من تلقاء نفسه أو بطلب عضو أن يلفت نظر المتكلم في أية لحظة إلى مخالفته للائحة، وعند الخلاف يبت المجلس في الأمر دون مناقشة.
ج - للرئيس أن يحذف من المحضر العبارات المخالفة للائحة أو لمقتضيات المصلحة العامة، وتلك التي تمس كرامة الأشخاص أو الهيئات أو تضر بقضية الإعلان وسلامته.
المــادة (21)
يكون الكلام بترتيب طلبه وفي صميم الموضوع وحسب الزمن المحدد.
المــادة (22)
لرئيس لمجلس أن يحدد مدة زمنية لمناقشة موضوع واحد أو يحدد عدد المتكلمين فيه، مؤيدين ومعارضين على حد سواء، وله - بعد تكلم اثنين على الأقل من كل جانب- أن يقرر قفل باب المناقشة فيه استثنائياً أو لأسباب موضوعية، ولا يجوز أن يجاوز العضو في حديثه الوقت المحدد إلا بإذن صريح من رئيس الجلسة .
المــادة (23)
تتخذ القرارات في المجلس بالأغلبية النسبية، ولا يتم اللجوء للتصويت إلا بما يتفق مع البنية التنظيمية للإعلان.
المــادة (24)
يعتبر الامتناع عن التصويت كالغياب عن الجلسة فلا تحسب أصوات الممتنعين ضمن أصوات المؤيدين أو المعارضين، كما لا تدخل في حساب الأغلبية المطلوبة وفقًا للمادة السابقة، ويسري هذا الحكم في حالة التصويت كتابة على الأوراق البيضاء والأوراق غير الصحيحة .
المــادة (25)
تنظم بقرار من رئيس المجلس سكرتارية، ويكلف أحد المقررين بالإشراف وإدارة أعمال السكرتارية .
المــادة (26)
لا يجوز تعديل أحكام هذه اللائحة إلا بناء على اقتراح كتابي مقدم من الأمانة أو عشرة أعضاء على الأقل، ويعرض على المجلس، ويعتبر نافذا بموافقة أغلبية الحاضرين.
المادة (27)
للمجلس بأغلبية ثلثي الحاضرين إسقاط العضوية عن أي كان إذا صدر عنه ما يخالف وثائق الإعلان أو عرّض سلامة مؤسساته وأعضاءها للخطر، أو ثبت عليه قانوناً ارتكاب الفساد في تعامله وعمله.
المــادة (28)
يعمل بهذه اللائحة الداخلية حين إقرارها من المجلس الوطني. "الرأي / خاص"
--------------------------------------------------------------------
ثقافة ومجتمع 12.01.2008
أوبرا برلين تعزف للسلام في الأراضي الفلسطينية
دانيال بارنبويم .. موسيقي بارع ... سياسي ناشط

يحيي المخرج وعازف البيانو الشهير دانيال بارنبويم، المدير العام للموسيقى بأوبرا برلين، اليوم حفلا موسيقيا خيريا في مدينة رام الله بالضفة الغربية، يقدم فيه سوناتات لبتهوفن يخصص ريعه للرعاية الطبية لأطفال قطاع غزة.
يحيي المخرج وعازف البيانو الشهير دانيال بارنبويم، المدير العام للموسيقى بأوبرا برلين، اليوم الجمعة (12 كانون الثاني/ يناير 2008) حفلا موسيقيا خيريا في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وذلك وفق ما أعلنته أوبرا برلين في أونتر دين ليندن. وجاء في إعلان الأوبرا أن العازف سيقدم مجموعة من سوناتات للموسيقي الألماني بيتهوفن، وأن ريع هذا الحفل الخيري سيخصص لتقديم الرعاية الطبية لأطفال قطاع غزة.
أوبرا برلين تعزف للسلام في الأراضي الفلسطينية
دانيال بارنبويم .. موسيقي بارع ... سياسي ناشط

يحيي المخرج وعازف البيانو الشهير دانيال بارنبويم، المدير العام للموسيقى بأوبرا برلين، اليوم حفلا موسيقيا خيريا في مدينة رام الله بالضفة الغربية، يقدم فيه سوناتات لبتهوفن يخصص ريعه للرعاية الطبية لأطفال قطاع غزة.
يحيي المخرج وعازف البيانو الشهير دانيال بارنبويم، المدير العام للموسيقى بأوبرا برلين، اليوم الجمعة (12 كانون الثاني/ يناير 2008) حفلا موسيقيا خيريا في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وذلك وفق ما أعلنته أوبرا برلين في أونتر دين ليندن. وجاء في إعلان الأوبرا أن العازف سيقدم مجموعة من سوناتات للموسيقي الألماني بيتهوفن، وأن ريع هذا الحفل الخيري سيخصص لتقديم الرعاية الطبية لأطفال قطاع غزة.
ألحان الموسيقى ربما تتغلب على لغة الخراب...رام الله بانتظار انطلاق صافرة قطار السلام

ويأتي هذا الاحتفال كمساهمة من هذه الفرقة في الدعوة إلى
إحلال السلام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، إذ قال بارنبويم إن لديه إيمانا عميقا بأن جميع شعوب المنطقة لابد وأن تعيش معا في سلام وبوسعها فعل ذلك. وتأتي رسالة السلام هذه للموسيقي الشهير بارنبويم بعد يومين من زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى رام الله لإجراء محادثات مع القيادة الفلسطينية، دعا فيها إسرائيل إلى إنهاء احتلالها الأراضي الفلسطينية، وهو أمر يرى فيه بارنبويم بارقة أمل قد تعيد السلام المفقود إلى المنطقة.
أوركسترا من أجل السلام
أوركسترا من أجل السلام

أنغام الموسيقى قد تبشر بخيوط شمس السلام الذهبيةوكان بارنبويم أسس في عام 1999 "أوركسترا من أجل السلام" بالاشتراك مع المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد، يضم 90 موسيقيا من أوروبا وإسرائيل وعددا من الدول العربية. ووقع عليه اختيار الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون عليه كان في أيلول/سبتمبر الماضي ليكون مبعوث سلام للمنظمة الدولية، بالإضافة إلى شخصيات أخرى ومنها: الأميرة هيا الأردنية أخت الملك عبد الله الثاني غير الشقيقة وزوجة ولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والكاتب البرازيلي باولو كويلو وعازفة الكمان الأميركية من أصل ياباني ميدوري غوتو.
يذكر أن بارنبويم يقيم في برلين وقد ولد في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس وفي سن العاشرة انتقل مع عائلته إلى إسرائيل. وهو يحمل الجنسيات الأرجنتينية والإسرائيلية والأسبانية. ويعرف بارنبويم بمواقفه النقدية لسياسة الاستيطان الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية ويعد مساندا قويا للحقوق الفلسطينية.
دويتشه فيله+ وكالات (هـــ.ع)
----------------------------------------------------
