بيـــــــان
التجمع السوري الديمقراطي ( تسد) إلى العالم
السوريون مصممون على مواجهة الظلم والقمع
يشن النظام السوري، نظام الفساد والجرائم السياسية، حملة شرسة ضد رمز من رموز المعارضة الوطنية في سورية، ضد المناضل "نيلسون مانديلا سورية" (رياض الترك) السجين السياسي السابق، المناضل الذي لا يختفي وراء الحقيقة بل يجهر بها ويقارع الظلم.
إنها حملة تحريض رسمية واسعة النطاق سخرت لها الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة التابعة لها إضافة إلى أزلامهم في المساجد مستغلين الدين لتهييج مشاعر المواطنين ضد رمز من رموز الحرية وضد الوطن والمعارضة الوطنية الديمقراطية التي اختارت الطريق السلمي كخيار وحيد لإنقاذ المجتمع السوري من فساد نظام مستبد على وشك أن يحتضر.
نعتبر أن هذا الأسلوب هو نوع من الارتباك والخوف على مصالح النظام الأساسية ووسيلة قوية للاعتداء على كل من يحاول المطالبة بحياة أفضل للشعب السوري من خلال توظيف حملة دعائية قذرة تتهم المناضل (رياض الترك) بأنه عميل لقوى أجنبية متناسين في نفس الوقت أن النظام ابرم صفقات طويلة الأمد مع هذه القوى الأجنبية ضاربا عرض الحائط بمقدسات الشعب السوري الفكرية والسياسية والثقافية والإنسانية.
من هنا وانطلاقا من الحيطة والحذر وتفاديا لجرائم جديدة بحق رموز الوطن الشرفاء نهيب بالعالم الحر وبمنظمات حقوق الإنسان في العالم اجمع أن تتحرك لمطالبة النظام السوري بوقف حملة التشهير هذه التي تقوم بها أجهزته الأمنية القمعية ضد مواطني سورية وضد رموزها الوطنيين من معتقلين في السجون السورية والأحرار الذين يطالبون بالديمقراطية والحرية للشعب السوري.
إننا نحمل النظام السوري بمجمله مغبة وقوع أي عمل يهيئ له ضد الشرفاء المعارضين ونطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي القابعين في السجون السورية لأنهم لا يشكلون خطرا إلا على مسيرة الفساد والقمع التي يمارسها هذا النظام الشمولي منذ قرابة أربع عقود.
إن التجمع السوري الديمقراطي يدعو العرب والعالم، لمناصرة معتقلي إعلان دمشق وكل معتقلي الراي في السجون السورية
دفاعا عن شعب سوريا العظيم وعن رموزه الوطنية
التجمع السوري الديمقراطي
------------------------------------------------------------------------------
حملة تحريض رسمية ضد رياض الترك
هل تمهّد أجهزة السلطة وخطباء المساجد لاعتداء على "مانديلا سوريا"؟

كنا نعتقد أن "سخرية التاريخ" مجرّد تعبير أدبي إلى أن وصلنا هذا البيان الصادر عن أجهزة الحكومة السورية ضد "الفضولي" و"الخائن" و"العميل"، "المدعو" رياض الترك. و"سخرية التاريخ" ليست في التهجّم على "مواطن" بقامةرياض الترك بل في اختيار "نقابة مياه الصرف الصحّي" لتحمل فكر البعث الخالد! وكأن هنالك علاقة، لا سمح الله، بين البعث والصرف الصحّي! ومع حرص "الشفّاف" على التهذيب السياسي (حتى في الحديث عن "الديكتاتور" ونظامه) فلم نكن نتصوّر أن يقدّم البعث السوري نفسه ضحيّة طائعة لـ"مسخرة التاريخ" في مجاري الصرف الصحّي.. في دير الزور!
فقد بدأت منذ يوم الثلاثاء 8/1/ 2008 حملات منظمة من أجهزة السلطة السورية، مستعملة أسماء متنوعة لمؤسسات الدولة والنقابات واللجان الحزبية وغيرها من الهيئات، بما في ذلك خطباء الجوامع، ضد المناضل السوري رياض الترك.
ووصلنا منها هاتان "العيّنان" من تأليف "اللجنة النقابية بالمؤسسة العامة الاستهلاكية" وزميلتها "عمال مياه الشرب والصرف الصحي بدير الزور"!
رياض الترك، أو "إبن العم" كما يسمّيه اللبنانيون، مناضل قضى 19 عاماً في سجون حافظ الأسد، وفي ظروف أسوأ من ظروف إعتقال نيلسون مانديلا، وخرج من السجن أصلب مما كان، بل ونجح في إجراء مراجعة جذرية شجاعة لأفكار الحزب الذي دخل السجن بإسمه. وهذا ما جعل رياض الترك ليس فقط رمزاً لمقاومة سوريا الديمقراطية والحضارية ضد ما يسمّى "سوريا الأسد"، بل والشخصية المعارضة الأقرب فكراً وسلوكاً إلى قلوب أبناء الجيل السوري الشاب الذي لا يتجاوز العشرينات من العمر.
رياض الترك الشجاع والمتواضع والخجول والشرس "لقمة كبيرة" على نظام بشّار الأسد. وسواء كانت هذه البيانات مقدّمة للإعتقال أو للإعتداء على رياض الترك، فإن نظام سوريا، ورئيس هذا النظام، يتحمّل تبعات ما قد ينجم عن هذا التحريض الصريح ضد "مانديلا سوريا
ألا تكفيهم المحكمة الدولية في قضية إغتيال رئيس حكومة لبنان، رفيق الحريري؟
السجين (الدكتور) عارف دليلة، ورياض سيف، ورياض الترك، رموز كبيرة وشموس مشرقة في ليل الإستبداد السوري الطويل.
"الشفّاف" يدعو المواطنين العرب، والنخبة العربية، إلى رفع صوتها دفاعاً عن "مانديلا سوريا" وعن "دعاة الثقافة والديمقراطية المسيسة"(حسب التعبير "الموفّق" لنقابة مياه الصرف الصحّي في دير الزور، المنشور أدناه). وأيضاً دفاعاً عن "الثقافة" وعن "الديمقراطية المسيّسة" وضد "الديمقراطية الشعبية" التي رفع رايتها أنور خوجا والرفيق "المرحوم" نيقولاي شاوشيسكو!
إرفعوا أيديكم عن رياض الترك. إرفعوا إستبدادكم عن سوريا!
عمال مياه الشرب والصرف الصحي بدير الزور أيتها الرفيقات والأخوات
أيها الرفاق والأخوة
لا يخفى عليكم موقف بلادنا العربية بشكل عام وسورية الأسد بشكل خاص منذ عصر بعيد إتجاه الهيمنة الإمبريالية والصهيونية الشرسة التي تهدف بمضمونها إلى تمزيق الأمة وتشتيتها وتجزئة المجزء منها.
والذي يحز في النفس ويزيد آلامنا إن أبناء جلدتنا من دعاة الثقافة والديمقراطية المسيسة عملوا جاهدين على أن يكونوا أبعد من أذناب وتابعين ينشدون السمو والرفعة تحت جناح السياسية والديمقراطية الإمبريالية والصهيونية ومنهم وعلى سبيل الذكر وليس الحصر المدعو ((رياض الترك)) الذي رحب وعن طريق وكالة أنباء قدس بريس بتأييد الولايات المتحدة الأمريكية للمتآمرين السوريين كما دعى الإمبراطور الحديث المخبول بوش إلى إحتلال أرضنا سورية الحبيبة نحن كطبقة كادحة لا نمنع على أحد رؤيته وفكره الذي يخدم مصلحة الشعوب في المنطقة العربية.
كما أننا نرحب بكل فكر من شأنه أن يجدد ويطور تحت مظلة قيادتنا لكل مقومات الحياة. أما أن يكون أمثال الترك فليعلم هذا الفضولي بأننا سنكون سور سورية العظيمة أمام الولايات المتحدة والصهيونية وكل متآمر ومعتد أثيم. وهذه رسالتنا له ولأمثاله.
دير الزور في 8/1/2008م
العاملون في المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بدير الزور
اللجنة النقابية بالمؤسسة العامة الاستهلاكية
حول ما جاء بالتصريح الذي أدلى به المعارض الخائن رياض الترك لوكالة الأنباء /قدس برس/ حول ترحيبه بتأييد الولايات المتحدة الأمريكية للمعارضة السورية الخائنة ودعوته لأمريكا باحتلال سوريا.
أيها الأخوة العمال:
نحن رأينا ما حل بالشعب العراقي الشقيق عند قيام الأمريكان باحتلال العراق بقتل الأطفال والنساء والشيوخ وانتهاك أعراضهم والفتنة الطائفية التي زرعها بينهم ونحن كشعب حر لا ولن نرضى أن تحتل أرضنا ويقتل شعبنا وتنتهك أعراضنا كونها اغلى ما بالوجود.
لذلك نحن نشجب كل هذه التصريحات الخبيثة لهذا الخائن العميل, وندعو شعبنا لليقضة والحذر والوحدة والالتفاف حول قيادتنا الحكيمة.
------------------------------------------------------------------------------------
بقلم ميشيل كيلو
يبدو أن الهروب إلى التشدد سيكون سياسة النظام السوري في الحقبة القادمة. فما هي ممكنات التشدد المحتملة في الشرط الدولي والمحلي الراهن؟ثمة نمطان ممكنان من السياسات المتشددة:نمط أول، تكتيكي، قريب ومتوسط الأمد، داخلي المنطلق، يضع الدولة والمجتمع تحت حكم الأجهزة الأمنية، ويوكل أمرهما إلى الأوساط الأكثر محافظة في السلطة، فيشحن علاقاتها مع الداخل الوطني بتوترات تجعلها حقل صراع، بدل أن يطبّعها، في حقبة خطيرة تعزل النظام دوليا وتبلبله داخليا، هي الفترة الأقل ملاءمة لعقد صفقة استراتيجية مع أمريكا و”إسرائيل”، لأسباب منها أن الصفقة لن تكون من صنع السلطة، بل سيمليها ظرف انتقالي يصنعه “الأعداء”، من الصعب على دمشق التكيف معه والانضواء فيه، بسبب افتقارها إلى الوسائل الضرورية لذلك. والغريب أن النظام لم يفكر في مواجهة هذا الظرف عبر إجراء تحولات هيكلية في أبنيته، تعزز مناعته الوطنية، بل عمل على تحقيق مستلزمات الصفقة - الوهمية حتى الآن - عبر تشديد قبضته الأمنية في الداخل، كأن الشعب هو العدو الذي يحل قهره مشاكل النظام، أو كأن التشدد ضده يقنع الخارج بعدم وجود بديل له!في هذا الخيار الداخلي المنطلق، ليس التشدد موجها ضد أمريكا، كما يوحي ظاهر الأمور، بل هو موجه ضد الداخل، لذلك يعبر عن نفسه في تدابير أمنية استباقية تعتقد السلطة أنها كفيلة بالحيلولة دون وقوع تطورات مباغتة قد تترتب على نتائج تقرير ميليس أو وقوع تغيير يخدم أمريكا في العراق من شأنه هز النظام أو تقويض استقراره. ومع أن أحدا لا يضمن أن ينتهي التشدد الداخلي إلى تفاهم مع الخارج، فإن السلطة تصر عليه كنهج، ربما لأنها لا تعرف طريقة أخرى تواجه بها أزمتها، في ظل تقلص دورها الإقليمي، وتغير وظائفها الخارجية وضعفها تجاه المستجدات الدولية. ترد السلطة على التحدي الخارجي في الداخل عبر التذكير بميزان قوى تحرسه أجهزة قمع كبيرة، مع أن سلوكها يبطل ما كانت القيادة الجديدة تتباهى به من إطلاق للحريات العامة، ويخضع المواطنين لقدر من الردع يخرجهم من علاقة يريد التشدد لها أن تكون ثنائية: حدها الأول أمريكا، والثاني النظام الأمني، الذي بلغ حدا من البلبلة جعله يحول معركته مع الخارج إلى معركة داخلية أيضامقطع من مقالة لميشيل كيلو
سبتمبر 2005
------------------------------------------------------------
------------------------------------------------------------
تقرير وزارة الاقتصاد حول نسبة ارتفاع المواد الاستهلاكية
يبدو ان دور وزارة الاقتصاد والتجارة قد بدأ ينحصر في رصد نسب ارتفاع اسعار المواد التموينية بعد ان غدت مهمتها التموينية قاصرة عن لجم ارتفاع الاسعار.
فقد بينت وزارة الاقتصاد والتجارة في تقرير لها في اواخر العام المنصرم في اطار نشراتها النظامية التي تقدمها لرئاسة مجلس الوزراء لاسعار بعض السلع الاساسية. ارتفاع اسعار الحمضيات لهذا الموسم عن الموسم السابق، واستقرار في السعر المرتفع للبصل الاحمر اليابس وارتفاع اسعار التفاح لهذا الموسم بنسب تتراوح بين 33 الى 60% وارتفاع سعر الحمص الحب بنسبة 14%.
ولاحظت الوزارة ارتفاع سعر العدس بانواعه مقارنة مع الموسم السابق بنسبة ما بين 14 ـ 50% ليصل سعره الى 60 ليرة للكيلو المعبأ.
بالاضافة الى ارتفاع ثمن السمن الحيواني لنفس الفترة من العام السابق بنسبة 11 الى 45% وارتفاع سعر السمن النباتي بنسبة 47% الى 55% والزيت النباتي ما بين 9 الى 64% اما الشاي الخشن فقد ارتفع سعره بنسبة 25% والشاي الناعم بنسبة 43% في حين ارتفع سعر الفروج المنظف بنسبة 12 الى 15%.
وأكدت الوزارة ايضا ارتفاع سعر لحم الذبيحة البلدي بعد ان زالت القيود التصديرية التي كانت مفروضة براً من قبل الدول المجاورة.
واشارت الى ارتفاع سعر الخبز السياحي الذي تأثرت اسعاره السوقية بارتفاع سعر القمح عالمياً وانعكاس ذلك على اسعار الدقيق الرائجة حيث ان اغلب المخابز السياحية تبيع الكيلو منه بثلاثين ليرة.
كما ارتفعت اسعار المواد الاخرى كالبواري حيث سجل ارتفاع اسعارها عن اسعار السنة الماضية بنسبة 50% والحديد المبروم بنسبة 5 الى 15%.
قد يكون الغلاء في عام 2007 سمة للاقتصادات في العديد من دول العالم لكن لا بد من اجراءات محلية لجعل نسبه اقل ما يمكن.
رنا حج إبراهيم
المصدر: تشرين
-----------------------------------------------------------------
كيف سيذكره التاريخ
د. تركي الحمد
ثلاثة وأربعون رئيساً مروا في تاريخ الولايات المتحدة، أولهم كان جورج واشنطن، وآخرهم، وليس آخرهم، الرئيس الحالي جورج بوش الابن. من بين هؤلاء الثلاثة والأربعين، تبرز أسماء معينة مقترنة شهرتها بفعل ما، أو بمشروع ما، سواء كانت هذه الشهرة إيجابية أم سلبية. فمثلاً يرتبط اسم جورج واشنطن (الرئيس الأول) بالاستقلال وحرب الاستقلال ضد بريطانيا.
ويرتبط اسم إبراهام لينكولين (الرئيس السادس عشر) بالحرب الأهلية وتحرير العبيد، وهو يعتبر المؤسس الثاني للولايات المتحدة، كما هو عبد الملك بن مروان بالنسبة للدولة الأموية، أو أبو جعفر المنصور بالنسبة للدولة العباسية. ويرتبط اسم ودرو ويلسون (الرئيس الثامن والعشرين) بمبدأ تقرير المصير، وفرانكلن روزفلت (الرئيس الثاني والثلاثين) بالحرب العالمية الثانية خارجياً، والصفقة الجديدة داخلياً. أما هاري ترومان (الرئيس الثالث والثلاثون) فيرتبط اسمه بقنبلة هيروشيما الذرية، وجون كينيدي (الخامس والثلاثون) بمشروع الفضاء الأميركي، وذاك الغموض الذي أحاط بمصرعه، وليندون جونسون (السادس والثلاثون) بالمستنقع الفيتنامي، وريتشارد نيكسون (السابع والثلاثون) بفضيحة ووترغايت، ورونالد ريغان (الأربعون) بعودة اليمين إلى الواجهة السياسية الأميركية، وحرب الفضاء، وسقوط الاتحاد السوفيتي، وجورج بوش الأب (الواحد والأربعون) بحرب الخليج الثانية، أو عاصفة الصحراء، فكيف سيذكر التاريخ الرئيس جورج بوش الابن يا ترى؟في ظني أن التاريخ سيذكر الرئيس جورج بوش باعتباره من أكثر الرؤساء سوءا في التاريخ الأميركي، متجاوزاً في ذلك سمعة الرئيس ريتشارد نيكسون في الذهن الأميركي، رغم أن نيكسون كان من أعظم الرؤساء الأميركيين في تقديري، فقد أنهى حرب فيتنام، وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الصين الشعبية. انتخاب جورج بوش الابن رئيساً للولايات المتحدة يُعد في تقديري اتهاما للشعب الأميركي نفسه، فإذا كان انتخابه مبرراً في المرة الأولى عام 2000، رغم أن منافسه آل غور كان أفضل منه بكثير، فإني لا أرى مبرراً لانتخابه مرة ثانية عام 2008، وكان منافسه جون كيري أفضل منه بكثير أيضاً. ففي عهد هذا الرئيس، انهارت سمعة أميركا في العالم حتى بلغت الحضيض، وإن كان العالم يكره أميركا قبل بوش، فإنه أصبح يمقتها في عهده، والسؤال هو لماذا كان ذلك؟عدة أسباب يمكن أن تفسر الأمر، ولعلنا نبدأ بأولها وهو أنه في عهد بوش انقلبت أميركا على مبادئها التي أرساها الآباء المؤسسون للولايات المتحدة (ولعل أشهرهم توماس جفرسون، جون آدامز، الكسندر هاميلتون، وجيمس مادسون). فرغم أن الولايات المتحدة ذات جذور دينية في مبدأ أمرها، كما تؤكد على ذلك عبارة «بالله نثق» المنقوشة على الدولار الأميركي، إلا أن العلمانية والحرية والتسامح والفرص المتساوية في البحث عن السعادة، كانت هي الأساس الذي قاد أميركا إلى التفوق والسيادة في نهاية المطاف. ففي عهد بوش، سيطر اليمين المسيحي الجديد على مقاليد الأمور، وهو اليمين الذي يؤمن بأن هناك رسالة سماوية لأميركا في أن تكون «مخلص» العالم، وفي أن قيمها مطلقة، ويجب أن تكون هي قيم العالم، بل أن يُصبح العالم كله صورة من أميركا وأسلوبها في العيش. ربما استطاعت العولمة، ذات النكهة الأميركية، أن تجعل من مدن العالم نسخاً من نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وبوسطن، ومن أسلوب الحياة الأميركية نموذجاً عالمياً، ولكن أن يتم الأمر من دون فرض، أو حتى بفرض خفي، يختلف عن أن يكون بالقسر أو الأمر المباشر، فحتى الجنة لا تعود جنة، حين يكون الأمر بالإكراه. باختصار، أميركا اليوم، في عرف هذا اليمين، هي أرض الميعاد، وشعبها هو شعب الله المختار الذي ميزه الله عن بقية شعوب الأرض، أو «الغوييم» في المصطلح التوراتي، كي ترث الأرض وما ومن عليها. وفي ذلك يقول جورج بوش الابن، خلال حملته الانتخابية الأولى: «إن يسوع المسيح هو الفيلسوف السياسي المفضل لدي.. إن المسيح هو الأساس الذي أعيش به حياتي، شاء من شاء وأبى من أبى». هنا نجد نقلة نوعية كبيرة، فبعد أن كانت أميركا هي المبشر بالبراغماتية السياسية، ومبادئ الحرية والمساواة والبحث عن السعادة، كل حسب فهمه، نجدها اليوم مع بوش تتخذ مساراً مختلفاً، لتتحول إلى مبشر ديني، و«صاحبة رسالة إلهية»، على العالم أن يستجيب لها، وإلا فهو الذبح، وهو ما حدث في العراق وأفغانستان، ويبدو أن صاحب الرسالة على وشك الدخول في مغامرة إيرانية قبل أن يعود إلى مزرعته في تكساس، متفرجاً على ما صنعت يداه.
ويرتبط اسم إبراهام لينكولين (الرئيس السادس عشر) بالحرب الأهلية وتحرير العبيد، وهو يعتبر المؤسس الثاني للولايات المتحدة، كما هو عبد الملك بن مروان بالنسبة للدولة الأموية، أو أبو جعفر المنصور بالنسبة للدولة العباسية. ويرتبط اسم ودرو ويلسون (الرئيس الثامن والعشرين) بمبدأ تقرير المصير، وفرانكلن روزفلت (الرئيس الثاني والثلاثين) بالحرب العالمية الثانية خارجياً، والصفقة الجديدة داخلياً. أما هاري ترومان (الرئيس الثالث والثلاثون) فيرتبط اسمه بقنبلة هيروشيما الذرية، وجون كينيدي (الخامس والثلاثون) بمشروع الفضاء الأميركي، وذاك الغموض الذي أحاط بمصرعه، وليندون جونسون (السادس والثلاثون) بالمستنقع الفيتنامي، وريتشارد نيكسون (السابع والثلاثون) بفضيحة ووترغايت، ورونالد ريغان (الأربعون) بعودة اليمين إلى الواجهة السياسية الأميركية، وحرب الفضاء، وسقوط الاتحاد السوفيتي، وجورج بوش الأب (الواحد والأربعون) بحرب الخليج الثانية، أو عاصفة الصحراء، فكيف سيذكر التاريخ الرئيس جورج بوش الابن يا ترى؟في ظني أن التاريخ سيذكر الرئيس جورج بوش باعتباره من أكثر الرؤساء سوءا في التاريخ الأميركي، متجاوزاً في ذلك سمعة الرئيس ريتشارد نيكسون في الذهن الأميركي، رغم أن نيكسون كان من أعظم الرؤساء الأميركيين في تقديري، فقد أنهى حرب فيتنام، وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الصين الشعبية. انتخاب جورج بوش الابن رئيساً للولايات المتحدة يُعد في تقديري اتهاما للشعب الأميركي نفسه، فإذا كان انتخابه مبرراً في المرة الأولى عام 2000، رغم أن منافسه آل غور كان أفضل منه بكثير، فإني لا أرى مبرراً لانتخابه مرة ثانية عام 2008، وكان منافسه جون كيري أفضل منه بكثير أيضاً. ففي عهد هذا الرئيس، انهارت سمعة أميركا في العالم حتى بلغت الحضيض، وإن كان العالم يكره أميركا قبل بوش، فإنه أصبح يمقتها في عهده، والسؤال هو لماذا كان ذلك؟عدة أسباب يمكن أن تفسر الأمر، ولعلنا نبدأ بأولها وهو أنه في عهد بوش انقلبت أميركا على مبادئها التي أرساها الآباء المؤسسون للولايات المتحدة (ولعل أشهرهم توماس جفرسون، جون آدامز، الكسندر هاميلتون، وجيمس مادسون). فرغم أن الولايات المتحدة ذات جذور دينية في مبدأ أمرها، كما تؤكد على ذلك عبارة «بالله نثق» المنقوشة على الدولار الأميركي، إلا أن العلمانية والحرية والتسامح والفرص المتساوية في البحث عن السعادة، كانت هي الأساس الذي قاد أميركا إلى التفوق والسيادة في نهاية المطاف. ففي عهد بوش، سيطر اليمين المسيحي الجديد على مقاليد الأمور، وهو اليمين الذي يؤمن بأن هناك رسالة سماوية لأميركا في أن تكون «مخلص» العالم، وفي أن قيمها مطلقة، ويجب أن تكون هي قيم العالم، بل أن يُصبح العالم كله صورة من أميركا وأسلوبها في العيش. ربما استطاعت العولمة، ذات النكهة الأميركية، أن تجعل من مدن العالم نسخاً من نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وبوسطن، ومن أسلوب الحياة الأميركية نموذجاً عالمياً، ولكن أن يتم الأمر من دون فرض، أو حتى بفرض خفي، يختلف عن أن يكون بالقسر أو الأمر المباشر، فحتى الجنة لا تعود جنة، حين يكون الأمر بالإكراه. باختصار، أميركا اليوم، في عرف هذا اليمين، هي أرض الميعاد، وشعبها هو شعب الله المختار الذي ميزه الله عن بقية شعوب الأرض، أو «الغوييم» في المصطلح التوراتي، كي ترث الأرض وما ومن عليها. وفي ذلك يقول جورج بوش الابن، خلال حملته الانتخابية الأولى: «إن يسوع المسيح هو الفيلسوف السياسي المفضل لدي.. إن المسيح هو الأساس الذي أعيش به حياتي، شاء من شاء وأبى من أبى». هنا نجد نقلة نوعية كبيرة، فبعد أن كانت أميركا هي المبشر بالبراغماتية السياسية، ومبادئ الحرية والمساواة والبحث عن السعادة، كل حسب فهمه، نجدها اليوم مع بوش تتخذ مساراً مختلفاً، لتتحول إلى مبشر ديني، و«صاحبة رسالة إلهية»، على العالم أن يستجيب لها، وإلا فهو الذبح، وهو ما حدث في العراق وأفغانستان، ويبدو أن صاحب الرسالة على وشك الدخول في مغامرة إيرانية قبل أن يعود إلى مزرعته في تكساس، متفرجاً على ما صنعت يداه.
لدي قناعة بأن المنادين بأن لهم «رسالة في التاريخ» من المؤدلجين أو أصحاب التطلعات الكبرى، هم دائماً ما يكونون أصحاب عنف وكوارث ومصائب في التاريخ البشري، وليس أدل على ذلك من الرسالة التي بشر بها هتلر وموسيليني، والرسالة الخالدة لأصحاب البعث.مشكلة بوش أنه يصدق ما يقول، بل إنه يصدق ما يقوله مستشاروه من اليمين الجديد، فشخصيته أضعف بكثير من أن يكون متخذ قرار بنفسه، فهو لا يملك رؤية الآباء المؤسسين، ولا كاريزما كينيدي، أو مبادئ لينكولين وويلسون، ولا ثقة نيكسون، ولا حسم ريغان، ولا عظمة روزفلت، ولا قدرة أيزنهاور، بل ولا حكمة أبيه. لذلك نجد أنه لا يقرر بنفسه، ولذلك يقرر له الآخرون. ففي حربه على العراق، لم يستفد حتى من تجربة أبيه، وتجاهل دور الأمم المتحدة في العالم، رغم أن المفروض أن الولايات المتحدة هي مثل العالم بعد سقوط اتحاد السوفيت، وأخذ بنصيحة، أو قرار وزير دفاعه دونالد رامسفيلد بأن «المهمة هي التي تحدد الحلفاء، وليس الحلفاء هم من يحددون المهمة»، محتقراً بذلك بقية الأمم، في غطرسة جعلت من أميركا «أمة مارقة»، وهي، في عهد بوش، التي تصف من لا يطيعها بالمروق، فإن لم تكن معي فأنت بالضرورة ضدي.
ويبدو أن بوش مؤمن تمام الإيمان بفرضية سامويل هنتنغتون حول صراع الحضارات، وربما هو لم يستوعب طروحات هنتنغتون، فالآخرون يقررون له، ولكنه يؤجج الصراع في عالم لا ينقصه الصراع. يقول جون أشكروفت، وزير العدل في عهده: «الإسلام دين يطلب الله منك فيه أن ترسل ابنك ليموت في سبيله، أما المسيحية فهي عقيدة يُرسل فيها الرب ابنه ليموت في سبيلك». هنا خلط بين الدين والسياسة ما كان لأم البراغماتية والتسامح والديموقراطية، كما تحب أن تكون صورتها، أن تقع فيه. فمهما كان ما نعتقده، فإن ذلك يجب أن يبقى في الصدور ولا يظهر على أنه سياسة متبناة. تصريح أشكروفت هذا يعني أن أميركا قد أصبحت قلعة من قلاع المسيحية في مقابل عالم بأكمله، وكأننا نعود ألف عام إلى الوراء، إلى عهد ريتشارد قلب الأسد، وأباطرة الصليبية في العالم، وهنا تكمن غلطة العمر بالنسبة لأميركا، التي قامت على نبذ الاضطهاد الديني في أوروبا. الغطرسة والغرور هما ما يميز عهد بوش، وعندما تصل الأمم إلى هذه المرحلة، فأذن لها بالسقوط، أو قل هو بداية السقوط. كان الرئيس جيمس مونرو (الرئيس الخامس) يؤمن بمبدأ عزل الولايات المتحدة عن شؤون العالم، والعالم في ذلك الوقت يعني أوروبا، وكان ذلك مبدأ متطرفاً، ولكنه كان يحاول حماية أميركا. مع ودرو ويلسون وفرانكلين روزفلت، دخلت أميركا إلى العالم بصورة إيجابية، وأصبح «الحلم الأميركي»، الذي روجت له هوليوود، حلم العالم كله. ومع بوش الابن، تحول هذا الحلم إلى كابوس. لم تعد أميركا هي الحلم الذي بشر به لافاييت وتوكفيل، بقدر ما أصبحت مثلاً للغطرسة والغرور والطغيان في العالم.. مرحباً بك سيادة الرئيس في منطقتنا، منطقة العنف والأديان والمتناقضات وحيث تمتد الصحراء، ولكنه ترحيب فيه كل الأسى.. كل الأسى على أميركا التي ضاعت وأضاعت بفضلكم..*نقلا عن جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية
--------------------------------------------------------------
علوم وتكنولوجيا 12.01.2008
باحثون
ألمان يحذرون من الإفراط في تناول العلكة الخالية من السكر
أعد باحثون ألمان دراسة علمية عن تأثير التناول المفرط لمادة "سوربيتول" المستخدمة على نطاق واسع في تحلية المنتجات الخالية من السكر التي يتناولها مرضى السكري أو أولئك الذين يرغبون في إنقاص وزنهم.
حذر باحثون ألمان من التناول المفرط لمادة "سوربيتول" وهي مادة للتحلية تستخدم على نطاق واسع في المنتجات الخالية من السكر مثل العلك "اللبان" أو سكر إنقاص الوزن، يستخدمه مرضى السكري. وقال باحثون في معهد برلين الطبي في مقال نشرته دورية "بريتيش ميديكال جورنال" إن تناول أكثر من 5 جرامات من مادة سوربيتول قد يسبب تقلصات معوية حادة وأن تناول أكثر من 20 جراما قد يسبب الإصابة بالإسهال مما قد يؤدي إلى نقص متزايد في الوزن والإصابة بالجفاف.
وأشار أطباء في مركز شاريتيه الطبي في العاصمة برلين إلى أن حالتين دخلا المستشفى بعد إصابتهما بتقلصات معوية شديدة وإسهال. وأشارت دورية "بريتيش ميديكال جورنال" إلى إحدى الحالتين كانت امرأة /21 عاما/ أصيبت بإسهال وألم في المعدة منذ ثمانية شهور وفقدت 11 كيلوجراما من وزنها.
السوربيتول لتخفيض الوزن
باحثون
ألمان يحذرون من الإفراط في تناول العلكة الخالية من السكرأعد باحثون ألمان دراسة علمية عن تأثير التناول المفرط لمادة "سوربيتول" المستخدمة على نطاق واسع في تحلية المنتجات الخالية من السكر التي يتناولها مرضى السكري أو أولئك الذين يرغبون في إنقاص وزنهم.
حذر باحثون ألمان من التناول المفرط لمادة "سوربيتول" وهي مادة للتحلية تستخدم على نطاق واسع في المنتجات الخالية من السكر مثل العلك "اللبان" أو سكر إنقاص الوزن، يستخدمه مرضى السكري. وقال باحثون في معهد برلين الطبي في مقال نشرته دورية "بريتيش ميديكال جورنال" إن تناول أكثر من 5 جرامات من مادة سوربيتول قد يسبب تقلصات معوية حادة وأن تناول أكثر من 20 جراما قد يسبب الإصابة بالإسهال مما قد يؤدي إلى نقص متزايد في الوزن والإصابة بالجفاف.
وأشار أطباء في مركز شاريتيه الطبي في العاصمة برلين إلى أن حالتين دخلا المستشفى بعد إصابتهما بتقلصات معوية شديدة وإسهال. وأشارت دورية "بريتيش ميديكال جورنال" إلى إحدى الحالتين كانت امرأة /21 عاما/ أصيبت بإسهال وألم في المعدة منذ ثمانية شهور وفقدت 11 كيلوجراما من وزنها.
السوربيتول لتخفيض الوزن
أما الحالة الأخرى فكانت لرجل /46 عاما/ فقد ضعف هذا العدد من الكيلوجرامات في غضون أكثر من عام. وبعد فشل الأطباء في العثور على سبب الألم سألوهما عما إذا كانوا يتبعون نظاما غذائيا لإنقاص الوزن، وقال الاثنان إنهما يتناولان مادة سوربيتول بكثافة.
هل يصلح العطار ما أفسده الدهر

وكانت المرأة تتناول 20 جراما من سوربيتول يوميا بينما كان الرجل يتناول 30 جراما وذلك من خلال اللبان الخالي من السكر. وكان الرجل يأكل حلويات خالية من السكر تحتوي على مادة سوربيتول. وفي الحالتين اكتشف الأطباء أن الأعراض اختفت على الفور بمجرد أن طلبوا منهما التوقف عن تناول اللبان الخالي من السكر والحلويات التي تحتوي على مادة سوربيتول.
دويتشه فيله + وكالات "ع.غ"
