Montag, 10. Dezember 2007

النظام السوري يشن حملة اعتقالات واسعة على المعارضة الوطنية الديمقراطية







في اليوم العالمي لحقوق الإنسان السلطات السورية تقوم بحملة اعتقالات واسعة
2007/12/10
علمت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، أن السلطات السورية ( أمن الدولة ) أقدمت على حملةاعتقالات واسعة طالت مجموعة من الشخصيات الوطنية الحقوقية والسياسية والثقافية ، وذلك منذ يوم مساء الأحد 9122207وحتى هذا اليوم وما زالت الاستدعاءات مستمرة حتى لحظة كتابة هذا الخبر ، وبحسب مصادرنا فمن تم اعتقالهم حتى الساعة هم:
1. الاستاذ غازي قدور عضو مجلس الامناء في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية
2. الاستاذ جبر الشوفي عضو مجلس الامناء في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية
3. الاستاذ اسماعيل عمر قيادي في حزب الوحدة الكردي
4. المحامي رديف مصطفى رئيس مجلس الإدارة في اللجنة الكرية لحقوق الإنسان
5. الاستاذ يوسف الصياصنة
6. الاستاذ علي إبراهيم الجهماني
7. الأستاذ محمد خير مسالمة
8. الأستاذ فوزي حمادة
9. الأستاذ بير رستم
10. الأستاذ أسامة عاشور
11. الأستاذ فواز الهايس
12. الدكتور أحمد طعمة
13. الأستاذ موفق نيربية
14. الأستاذ نصر سعيد
15. الاستاذ كامل عباس
16. الاستاذ غالب عامر
17. الاستاذ مخلص شقرا
18. الاستاذ فوزي غزاوي
19. الاستاذ سهيل الدخيل
20.الاستاذ سمير نشار
كما تم في وقت سابق توقيف كلا من:
1.الأستاذ بشير أسحق السعدي رئيس المكتب السياسي في المنظمة الآثورية الديمقراطية
2. الاستاذ مصطفى اوسو رئيس منظمة الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الانسان
3.الاستاذ اشرف سينو عضو مجلس الادارة في منظمة الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الانسان 4.الاستاذ زرادشت محمد
5. الأستاذ نجاتي طيارة
6. الاستاذ حسن زينو
7. الاستاذ عبد الكريم الضحاك
8. الاستاذ زياد الفيل
9. الأستاذ فؤاد إيليا
10. الاستاذ فواز تللو وتم أخلاء سبيلهم في وقت لاحق . هذا ويعتقد أن حملة الأعتقالات هذه جاءت على خلفية انعقاد المجلس الوطني الموسع لإعلان دمشق بتاريخ 122007 وشارك فيه 163 عضوا.
إن ( ل د ح ) تدين بشدة حملة الاعتقال هذه بحق الأساتذة الذين وردت اسماؤهم سابقا ، في اليوم الذي تحتفل به الأسرة البشرية باليوم العالمي لحقوق الإنسان ، وتبدي قلقها البالغ على مصيرهم، كما وتبدي قلقها من استمرار الاعتقال التعسفي خارج القانون، وترى فيها تصعيدا ذا دلالة من قبل الأجهزة الأمنية ضد المواطنين المهتمين بالشأن العام في سورية، وتحديدا في هذا اليوم ، وهي تشكل انتهاكا مستمرا للحريات الأساسية التي يكفلها الدستور السوري، وذلك عملا بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد، كما تبدي قلقها البالغ على مصيرهم ، وإن اللجان ترى في احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترة طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ1241969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 2331976،والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ،التي صادقت عليه بتاريخ 1982004، ودخل حيز النفاذ بتاريخ 1892004،. فالعهد الدولي في المادة2 التي تؤكد على الدولة الطرف في العهد بكفالة الحقوق لجميع الأفراد دون تمييز بسبب الرأي السياسي أو غير السياسي، وكذلك المادة5 التي تلزم الدولة الطرف بعدم القيام بأي عمل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد. وكذلك المادة 7 ( التي تعتبر أحكامها مطلقة ، وليس هناك استثناءات مسموح بها لممارسة التعذيب والمعاملة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة ، وتعتبرأيضا مادة لحق غير منتقص بموجب المادة 4 ، وليس هناك أزمات مثل حالة الطوارئ تبرر الانحراف عن معايير المادة)، و أيضا اتفاقية مناهضة التعذيب في المادة 2 (2) تؤكد على الطبيعة المطلقة لهذا الحكم "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت ، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب"، أي كلتا الاتفاقيتان تفرضان على سوريا التزامات بأن تحظر التعذيب، وأن لا تستخدمه تحت أي ظرف من الظروف. كما تحظر الاتفاقيتان كذلك استخدام الأقوال التي تنتزع تحت وطأة التعذيب أو سوء المعاملة كأدلة في أية إجراءات قانونية ضد من يتعرض لمثل تلك المعاملة .
كما تصطدم هذه الإجراءات مع التزامات سورية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان و بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الانسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ،وتحديد الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ( المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22، والفقرة التاسعة و الفقرة الثالثة عشر أيضا من هذه التوصيات.
إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، نطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن المعتقلين ، وبوقف مسلسل الاعتقال التعسفي الذي يعد جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي،وفي هذا السياق نطالب الحكومة السورية الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب تصديقها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان .
دمشق10122007
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا
مكتب الأمانة
www.cdf-sy.org
info@cdf-sy.org
كما علم موقع الرأي من مراسله في الرقة اعتقال كل من السادة :
اسماعيل الحامض
وخلف الجربوع



--------------------------------------




منظمة حقوقية سورية: ثلث سكان سورية يتعرضون للانتهاك السافر لحقوقهم

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف اليوم (الاثنين)، أعربت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية عن قلقها من استمرار التراجع على صعيد احترام حقوق الإنسان في سورية والحريات الأساسية ورأت أن السلطة السورية مازالت "مستمرة على نهجها الأمني في التعاطي مع المجتمع السوري، وما زال مركب حالة الطوارئ والفساد، الذي يشكل ركيزة أساسية في ممارسة السلطة، مستمراً في المساهمة في تدهور حالة الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان" على حد تعبيرهاوأعلنت اللجان أنها رصدت خلال العام الحالي "المئات من حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتهديد الدائم بالحق في الحياة والأمان الشخصي، من قبل مختلف الأجهزة الأمنية الموجودة في سورية"، وأشارت إلى "استمرار عمليات التعذيب وإساءة المعاملة من وسائل التحقيق المعتمدة في أقسام الشرطة ومراكز التوقيف المختلفة"، وانتقدت "وجود مراسيم تشريعية تحمي مرتكبي جرائم التعذيب من الملاحقة القضائية"، وانتقدت "استمرار العمل بالقوانين والمحاكم الاستثنائية"، ورصدت "العشرات من الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة العليا وهي محكمة غير دستورية وتفتقر لأبسط معايير المحاكمة العادلة"، ودانت استمرار انتهاك حرية الرأي والتعبير والتضييق على حرية الصحافةوقالت إن حوالي ثلث سكان سورية "يتعرضون للانتهاك السافر لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي مقدمتها الحق في التنمية والحق في العمل والحق في الصحة والتعليم والسكن اللائق والعيش الكريم والبيئة السليمة"، وأن هذه الانتهاكات تزداد حدة "مع تفاقم مشكلة البطالة"، مشيرة إلى أن معدل البطالة يتراوح بين 9 و22% وفق إحصائيات حكومية ومستقلةوأوضحت اللجان أن المواطنين الأكراد في سورية "يعانون من جراء التمييز العنصري الذي يمارس بحقهم"، وأن "كثير من المعتقلين السياسيين السابقين مجردين من الحقوق المدنية والسياسية"، وأن السلطة السورية "مصرة على قمع التجمعات السلمية غير الحكومية، كما "تزايد عدد الممنوعين من السفر"، وأشارت إلى "غياب قانون للأحزاب وقانون للجمعيات والنقابات"، وإلى أنه "لم يحدث تقدم ملحوظ فيما يخص التمييز بحق المرأة" حسب قولهاوطالبت اللجان السلطات السورية بجملة مطالب من أهمها، رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية، وإلغاء كافة القوانين والمحاكم الاستثنائية، وإقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وتعديل الدستور السوري بما ينسجم في المضمون مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان، والمصادقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وإجراء تحقيقات طارئة حول ادعاءات الموقوفين بتعرضهم للتعذيب، وتعديل القوانين والتشريعات لكفالة المساواة بين الرجل والمرأة، واتخاذ التدابير الكفيلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسان وممارسة نشاطها بحرية، وإصدار قانون للأحزاب، وتعديل المناهج التعليمية بما يضمن نشر ثقافة حقوق الإنسان، وإنشاء نقابات عمالية حرة ومستقلة، وإلغاء كافة أشكال التمييز بحق المواطنين الأكراد، وإصدار عفو عام، ومحاربة الفساد، وغيرهاويشار إلى أن سورية بحسب آخر تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود تحتل المركز الأخير ضمن أسوء أربع دول في الشرق الأوسط في مجال الحريات الصحفية، كما احتلت المرتبة 154 بين 169 دولة شملها التقرير، كما تراجعت سورية من المركز 93 إلى المركز 138 في مؤشر "مدركات الفساد" لعام 2007، الذي أصدرته منظمة "الشفافية الدولية" من ضمن 179 بلداً شملها المؤشر
آكي
--------------------------------------




إعلان دمشق طلقة البداية :علي العبدالله

وأخيراً نجح مكتب الأمانة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، في عقد المجلس الوطني الموسع للإعلان (بمثابة سلطة تشريعية) حيث قضى الأعضاء الذين حضروا الجلسة يوم السبت (1/12/2007) قرابة العشرين ساعة متواصلة من العمل لإنجاز جدول أعمال الاجتماع من انتخاب مكتب المجلس (5 أعضاء) إلى مناقشة الأوراق التي قدمها مكتب الأمانة السابق (تقرير مكتب الأمانة عن فترة إدارته للإعلان، لائحة داخلية لعمل المجلس الوطني، البنية التنظيمية للإعلان، والبيان الختامي) وصولا إلى انتخاب الأمانة العامة (مكونة من 17عضوا، وهي بمثابة سلطة تنفيذية).عكس عقد المجلس ونجاحه في انجاز جدول أعماله، وصولا إلى انتخاب هيئاته القيادية، التطور الذي حصل في فكر وتركيبة قوى الإعلان من قوميين ويساريين وليبراليين وإسلاميين ومثقفين مستقلين، عرباً وكرداً وآشوريين، إذ بالرغم من تعدد زوايا النظر واختلاف الرؤى والتقديرات السياسية والتنظيمية، وسخونة الحوارات، وارتفاع اللهجة في بعض الأحيان، فإن أحداً لم ينكر على الآخرين حقهم في تبني التصورات أو التقديرات التي يرون، ناهيك عن تراجع، مع مرور الوقت، اللهجة المرتفعة واللغة الحادة مع بقاء السخونة والعنفوان مسيطرين على الاجتماع. كما لم يعترض أحد، حتى الذين لم ينجحوا، على نتائج الانتخابات حيث سلم الجميع بديمقراطيتها وشفافيتها ونزاهتها.بدأت مؤشرات نجاح الاجتماع بالظهور مع وصول الأعضاء المتواتر، وبمواعيد محددة لتحاشي لفت الأنظار، إلى مكان الاجتماع، ومشاركتهم بجدية ومسؤولية عالية في فعاليات الاجتماع من تسجيل الأسماء وتقديم العناوين وأرقام الهواتف والبريد الالكتروني، وتقيدهم بمقتضيات الاجتماع بما في ذلك الامتناع عن التدخين داخل القاعة، إلى المساهمة الجادة في مناقشة أوراق الاجتماع، والانتخاب وفق معايير سياسية وعملية هاجسها تفعيل الإعلان وتعزيز وحدته وتماسكه وقدراته وتمكينه من العمل لتحقيق التغيير الوطني الديمقراطي المنشود عبر تأمين شروط انتقال هادئ وسلس من نظام استبدادي إلى نظام ديمقراطي.ماذا حقق الإعلان بعقده مجلسه الوطني؟إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي إطار سياسي جمع طيفاً واسعاً من قوى المعارضة الديمقراطية في سوريا على مشترك وحيد: العمل بشكل علني وسلمي من أجل قيام نظام ديمقراطي في سوريا، أكمل عامه الثاني منذ بعض الوقت (16/10/2007)، ومر بلحظات دقيقة وصعبة، سياسياً وتنظيمياً، انعكست سلباً على أدائه السياسي والميداني. فقد شهدت هيئاته القيادية توترات مرحلة الانتقال من العقل الشمولي الاستبدادي، حيث معظم أحزابه تبنت الديمقراطية مؤخراً، ولا تزال أسيرة عقائد وتجارب سياسية وتنظيمية غير ديمقراطية، إلى العقل الديمقراطي المنفتح والرحب، ومن النزعة الحزبية الضيقة إلى التفاعل والتعاون مع قوى سياسية متعددة ومتباينة الرؤى والتصورات تتفق على هدف محدد وتعمل من أجل تحقيقه عبر التوافق على الخطط والخطوات السياسية والإعلامية، توترات جسدتها الروح السجالية والتمسك بالرأي والتحفظ على الخطط والبرامج والقرارات بدلالة أسس ومبررات عقائدية وحزبية خاصة لا بدلالة اللحظة السياسية الراهنة ومتطلبات الإطار المشترك الذي انخرطت فيه، وما يستدعيه من عمل يستلهم القاسم المشترك المتفق عليه وشروط التحرك الجاد والحصيف المرتكز إلى حسابات موضوعية مدققة، أبقت قوى الإعلان لفترة طويلة في حالة تساكن وتوازٍ من دون تفاعل. وقد لعبت الأحداث والمتغيرات السياسية، المحلية والإقليمية والدولية، دوراً فاعلاً في إطالة أمد المساكنة والتوازي، زاد ضعف الأطر المؤسسية للإعلان في حدتها ومدتها. لذا يمكن القول، من دون خشية الوقوع في خطأ جسيم، إن عقد المجلس الوطني ونجاحه في انتخاب هيئات الإعلان القيادية بشكل ديمقراطي، هما انجاز “الإعلان” الرئيسي والذي سيلعب دوراً بارزاً في كسر الجمود وتوسيع اختراق جدار المساكنة الذي حصل منذ بعض الوقت والانتقال إلى تفاعل وتعاون حقيقيين. فالتفويض الذي حصلت عليه الهيئات القيادية من المجلس الوطني، أفرادا وهيئات، يسمح لها بهامش حرية واسع، خاصة إذا انطلقت من كونها ممثلة للهيئة الناخبة وليس لأحزابها، والعمل كفريق واحد منسجم ومتجانس، وهذا يتيح فرصة كبيرة لسيادة مناخ من التعاون والتفاعل والحوار الهادئ والعقلاني يزيل الحواجز ويسمح بردم الهوة بين تصورات وتقديرات أعضاء هذه الهيئات ويكرس حالة توافق وانسجام عالية. كل هذا، مع تلك الروحية التي حكمت أداء معظم الحاضرين خلال جلسة المجلس، الروح الجادة والمسؤولة، يبشر بتنامي نشاطات الإعلان من خلال عمل ممأسس وجهود يبذلها ويقدمها أعضاء جادون ويتحلون بروح المسؤولية. فالمأسسة والتفويض عبر انتخابات حرة ونزيهة أسس موضوعية لعمل ناجح وفعال. هذا بالطبع يفرض استكمال مأسسة الإعلان بالكامل بتشكيل اللجان العامة والخاصة الواردة في لائحة عمل المجلس وفي البنية التنظيمية للإعلان والتي ستتحمل مسؤولية وضع وتنفيذ برامج محددة عامة وقطاعية تغطي معظم، إن لم يكن كل، المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، المدنية والحقوقية، العلاقات العامة، الداخلية والخارجية.غير أن إدارة نشاطات إعلان دمشق واعتماد طرق علمية مخططة وتوزيع أدوار متوازن بين قواه وكوادره، توزيع المسؤوليات والصلاحيات واخضاعها لقواعد عمل تضمن الفاعلية والجدوى، واستلهام قيم عظيمة في التحرك مثل قيم العمل والصبر والمحبة، لا تضمن وحدها نجاح إعلان دمشق في تحقيق عملية التغيير المأمول بضربة واحدة أو في مدة قصيرة، فالعطب الذي استمر أكثر من أربعة عقود يتطلب وقتاً كافياً لإزاحة الخراب وإشادة بناء المستقبل، فالمذكور أعلاه شرط لازم ولكنه غير كاف، لأن النجاح يرتبط بشروط إضافية، شروط موضوعية تبدأ من المناخ المحلي والإقليمي والدولي الذي سيؤثر ويتأثر بهذا الحراك، بما في ذلك نمط تعاطي السلطة مع مستدعيات التغيير الديمقراطي ورد فعلها على مطالب المعارضة وحراكها السلمي، وتفاعل المواطنين مع حراك المعارضة التي تسعى لتحقيق عملية التغيير ونجاحها في أفضل الظروف وأسلسها بما فيه من مصلحة وطنية تهم كل أبناء الشعب السوري. وهذا يعكس الطبيعة الصعبة والمعقدة لعملية التغيير والتي تستدعي جهود القوى والمواطنين والظرف المناسب والوقت الكافي، ويجعل التقديرات التبسيطية والمتسرعة عديمة الجدوى وضارة، لكن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة وقد أطلق إعلان دمشق طلقة البداية.
علي العبد الله
-----------------------------------------



المحاكم الاستثنائية وتناقضها مع شرعة حقوق الإنسان
المحامي ميشال شماس
يرعى قانون الطوارئ في سورية كل أنواع القضاء الاستثنائي، وقد شكل استمرار العمل به، إضافة إلى استمرار العمل بالمحاكم الاستثنائية، التناقض الأبرز ليس مع القانون الدولي وحسب، بل ومع الدستور السوري أيضاً، على اعتبار أن تلك المحاكم الاستثنائية لا تتقيد بالأصول والإجراءات المتبعة أمام القضاء العادي، ولا تتوفر فيها الضمانات التي يجب توفرها في كل محاكمة، وتصدر أحكامها بصورة قطعية لايجوز الطعن فيها. وذلك خلافاً للعهود والمواثيق الدولية ذات الصلة، وللدستور السوري أيضاً .فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، نص في مادته التاسعة: (لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفياً) وفي المادة العاشرة ينص: (لكل إنسان الحق على قدم المساواة التامة مع الآخرين في أن تنظر قضيته أمام محكمة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه وأية تهمة جنائية توجه إليه). وكذلك المادة 11: (لكل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه).ونصت المادة السابعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، على أنه (لا يجوز إخضاع أي فرد للتعذيب أو لعقوبة قاسية أو غير إنسانية أو مهنية). ونصت المادة الرابعة عشرة منه: (جميع الأشخاص متساوون أمام القضاء، ولكل فرد الحق عند النظر في أية تهمة جنائية ضده أو في حقوقه والتزاماته في إحدى القضايا القانونية في محاكمة عادلة وعلنية بواسطة محكمة مختصة ومستقلة وحيادية قائمة استناداً إلى القانون). وقد عددت هذه المادة الضمانات التي يجب توفرها في كل محاكمة، ومنها إعطائه حق الدفاع ومحاكمته دون تأخير، وأن يؤمن له محام، وأن لا يتعرض لأي ضغط للاعتراف بأنه مذنب. ونصت الفقرة الخامسة منه: (على أن كل محكوم بإحدى الجرائم، الحق في إعادة النظر بالحكم والعقوبة من قبل محكمة أعلى بموجب القانون). كما نصت على حق المحكوم عليه بعقوبة ثبت خطأها حق المطالبة بالتعويض عن العقوبة التي أوقعت به ظلماً .وقد وافقت سورية والتزمت بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. كما التزمت بتعديل التشريعات الوطنية لتكون متوافقة مع نصوص المواد المذكورة أعلاه، فأقر المشرع السوري في المادة 28 الدستوري السوري:1 ـ كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم.2 ـ لا يجوز تحري أحد أو توقيفه إلا وفقا للقانون .3 ـ لا يجوز تعذيب أحد جسديا أو معنويا أو معاملته معاملة مهينة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.4 ـ حق التقاضي وسلوك سبيل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون.ومع ذلك، فإن واقع الأمر يختلف ويناقض كل ما تقدم، ويتجلى ذلك التناقض باستمرار العمل بالمحاكم الاستثنائية التي لم ينص الدستور على إنشائها، كما في المحاكم الميدانية العسكرية ومحكمة أمن الدولة العليا.فالمحاكم الميدانية العسكرية المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم 46 لعام 1966، تجري فيها المحاكمات بصورة سرية، فلا تسمح بحضور أي محام يدافع عن المتهمين الذين يحاكمون أمامها، وتصدر أحكامها بصورة مبرمة غير قابلة لأي طريق من طرق الطعن، وهذا ما نصت علية المادة 4/ج من قانون إحداث محاكم الميدان العسكرية: تصدر قرارات النيابة العامة قطعية ولاتقبل أي طريق من طرق الطعن، وكذلك مانصت عليه المادة 6: (وتطبق المحكمة العقوبات المقررة، ولاتقبل الأحكام التي تصدرها أي طريق من طرق الطعن).أما محكمة أمن الدولة العليا المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم 47 تاريخ 28/3/1968، فهي تنظر في بعض الجرائم التي يحيلها إليها الحاكم العرفي أو نائبه. حيث تجمع نيابتها سلطة الاستجواب والاتهام والتحقيق والإحالة، بالاستناد إلى التحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن بفروعها المتعددة، فلا حرية للمدعى عليه في الحصول على تحقيق تتوفر فيه الشرائط القانونية المنصوص عليها في قانون أصول المحكمات الجزائية، على اعتبار أن تلك المحكمة لا تتقيد بالإجراءات والأصول المتبعة لدى القضاء العادي، وأن الأحكام التي تصدرها تلك المحاكم، تعتمد على الاعترافات التي يدلي بها المتهمون أثناء التحقيق لدى أجهزة الأمن، حتى لو رجعوا عنها، وقالوا إنها أخذت منهم بالضرب والتعذيب. إضافة إلى ذلك، أن تلك المحاكم ليست محايدة، فأعضاؤها ينتمون إلى الحزب الحاكم .أما الأحكام التي تصدرها محكمة أمن الدولة العليا، فلا تخضع لأي طريق من طرق الطعن، وإنما تصدر أحكامها قابلة للتصديق من قبل رئيس الجمهورية، الذي له حق إلغاء الأحكام أو حفظها وغالباً ما تصدق.. خلافاً لمبدأ حق التقاضي الذي نص عليه الدستور السوري في المادة 28/4: (إن حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصونة بالقانون). كما أن القانون لا يسمح بالتعويض للأشخاص عن الظلم الذي لحقهم، والأضرار التي لحقت بهم من جراء الحجز على حرياتهم مدد طويلة .والتطور الوحيد الذي طرأ على عمل محكمة أمن الدولة العليا، هو السماح للصحافة وممثلي بعض المنظمات الحقوقية بحضور جلسات المحاكمة، بعد أن كانوا ممنوعين من ذلك حتى وقت قريب .وأخيراً، وبمناسبة مرور تسعة وخمسين عاماً على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف العاشر من الشهر الحالي، هذا الإعلان الذي تعهدت بموجبه كافة الدول التي وقعت عليه، ومن بينها سورية بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها، خاصة حقه على قدم المساواة التامة مع الآخرين في أن تنظر قضيته أمام محكمة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه وأية تهمة جنائية توجه إليه، لا يسعني إلا التأكيد على ضرورة وأهمية إلغاء وتعديل المحاكم والقوانين التي تتعارض مع أحكام الدستور السوري، ومع الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية، التي وقعت عليها سورية، وفي مقدمها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي وقعت عليه سوريا بالمرسوم /3/لعام 1969 /.
المحامي ميشال شماس


-------------------------------------

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

يسعى هذا الموقع إلى نشر مساهمات الكتاب في مختلف المواضيع التي تهم المواطن السوري ويأمل أن يكون جسراً بين الداخل والخارج وأن يساهم في حوار وطني يلتزم باحترام الرأي الآخر ويلتزم القيم الوطنية والديمقراطية وقيم حقوق الإنسان ونتمنى أن يساهم الرفاق والأصدقاء في إغناء هذا الموقع والتواصل معه وشكراً.


المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها فقط


يرجى المراسلة على العنوان التالي

bayad53@gmail.com



Blog-Archiv

منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا

أهلآ بكم في موقع منظمة حزب الشعب الديمقراطي السوري في ألمانيا