السلطات السورية تستمر في اعتقال الزميل جبر الشوفي والكاتب أكرم البني والدكتور أحمد طعمة
أقدمت السلطات السورية في الأيام الأخيرة 9-10-11 \12\2007 على حملة اعتقال واسعة النطاق والاستدعاءات طالت العشرات ممن حضر اجتماع المجلس الوطني الموسع لإعلان دمشق في دورته الأولى يوم السبت في 1/12/2007، وشارك فيها 163 عضوا. في خطوة تحمل دلالات واضحة على مدى التدهور لحال حقوق الإنسان في سورية ، هذا وقد تم الافراج عن أغلب من تم اعتقالهم وكان آخر من تم الافراج عنهم الاستاذ أسامة عاشو وسمير نشار، وذلك بحدود منتصف ليلة الثلاثاء 11\12\2007 ، و لا يزال الزميل جبر الشوفي والكاتب أكرم البني والدكتور أحمد طعمة قيد الاعتقال التعسفي حتى لحظة كتابة هذا البيان : 1. الأسـتاذ جبر الشوفي: عضو مجلس الامناء في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سوريةتولد السويداء 1947 أب لأسرة مؤلفة من ثلاثة أفراد ,حاصل على إجازة في الأدب العربي و قد عمل لمدة طويلة في حقل التدريس و يعاني من آلام مفصلية مزمنة ، و هو ناقد أدبي و مهتم بالشأن العام الثقافي و الاجتماعي له العديد من المقالات في مختلف المجالات و قد انتخب مؤخراً في عضوية الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ، هذا وتم اعتقاله بحدود الساعة الخامسة من مساء الأحد 9/12/2007 .2. الأسـتاذ أكرم البني: كاتب وعضو مؤسس في لجان احياء المجتمع المدني في سوريو معتقل سياسي سابق لمدة تجاوزت الخمسة عشر عاماً حيث كان احد قيادات حزب العمل الشيوعي آنذاك.تولد حماه 1956 أب لأسرة وله ابنه وحيدة حاصلة على إجازة في الحقوق ، كاتب و محلل سياسي وله الكثير من المقالات المنشورة في الصحف و الدوريات المختلفة.يعاني من مشاكل هضمية ( قرحة و مشاكل في الكولون ) و قد سبق له و أجرى عملية قسطرة قلبية بعد خروجه من المعتقل بفترة وجيزة ، و قد انتخب مؤخراً بأمانة سر المجلس الوطني لإعلان دمشق، وتم اعتقاله في صبيحة يوم الثلاثاء 11\12\2007 .3. الدكتور أحمد طعمة ناشط حقوقي وسياسي معروف تولد دير الزور في 1965 و هو أب لأسرة مؤلفة من أربعة أطفال و حاصل على الإجازة في طب الأسنان و مهتم في مجال الشأن العام و قد تمّ انتخابه مؤخراً بأمانة سر المجلس الوطني لإعلان دمشق و قد تم اعتقاله من منزله مساء الأحد 9\12\2007 .إن ( ل د ح ) تدين بشدة حملة الاعتقال والاستدعاءات هذه التي طالت العشرات واستمرار اعتقالالزميل جبر الشوفي والكاتب أكرم البني والدكتور أحمد طعمة ، هذه الاعتقالات التي تزامن مع اليوم الذي تحتفل فيه الأسرة البشرية باليوم العالمي لحقوق الإنسان ويحتفل مناضلي حقوق الإنسان بذكرى إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ، وتبدي قلقها البالغ على مصيرهم، كما تبدي قلقها من أصرار الأجهزة الأمنية على مسار الاعتقال التعسفي خارج القانون، وترى فيها تصعيدا خطيرا ذا دلالة، من قبل الأجهزة الأمنية ضد المواطنين المهتمين بالشأن العام ، على مدى التدهور في حال حقوق الإنسان في سورية، وتحديدا في هذا اليوم ، وهي تشكل انتهاكا صارخا للحريات الأساسية التي يكفلها الدستور السوري، وذلك عملا بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد، مما يشيع مناخا من الإحباط واليأس على المستوى الشعبي، ويوهن نفسية المواطن وتفقد الوعود الإصلاحية مصداقيتها ، في ظل ظروف استثنائية تمر بها سورية أحوج ما تكون فيها لجميع مواطنيها.وإن اللجان ترى في استمرار اعتقالهم ، و احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لفترة طويلة، يشكلان انتهاكاً لالتزامات سوريا بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه بتاريخ12\4\1969 ودخل حيز النفاذ بتاريخ 23\3\1976، وتحديدا المواد 9 و 14 و 19 و 21 و22 ، والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ،التي صادقت عليها بتاريخ 19\8\2004، ودخلت حيز النفاذ بتاريخ 18\9\2004،فالعهد الدولي في المادة 7 ( التي تعتبر أحكامها مطلقة ، وليس هناك استثناءات مسموح بها لممارسة التعذيب والمعاملة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة ، وتعتبرأيضا مادة لحق غير منتقص بموجب المادة 4 ، وليس هناك أزمات مثل حالة الطوارئ تبرر الانحراف عن معايير المادة)، و أيضا اتفاقية مناهضة التعذيب في المادة 2 (2) تؤكد على الطبيعة المطلقة لهذا الحكم "لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيا كانت ، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديدا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب"، أي كلتا الاتفاقيتان يفرضان على سوريا التزامات بأن تحظر التعذيب، وأن لا تستخدمه تحت أي ظرف من الظروف. كما تحظر الاتفاقيتان كذلك استخدام الأقوال التي تنتزع تحت وطأة التعذيب أو سوء المعاملة كأدلة في أية إجراءات قانونية ضد من يتعرض لمثل تلك المعاملة كما يشكل أيضا اعتقالهم، انتهاكا واضحا لاعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمد ونشر على الملأ بموجب قرار الجمعية العمومية رقم 52\144 بتاريخ 9 كانون الأول\ديسمبر من عام 1998. وتحديدا في المواد 1 و 2 و 3 و 4 و 5 . كما نذكر السلطات السورية أن هذه الإجراءات تصطدم أيضا بتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الانسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ،وتحديد الفقرة السادسة بشأن عدم التقيد بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق بالمدنية والسياسية أثناء حالة الطوارئ( المادة 4) وبكفالة هذه الحقوق ومن بينها المواد 9 و 14 و 19 و 22 ، والفقرة الثانية عشر من هذه التوصيات والتي تطالب الدولة الطرف ( سورية ) بأن تطلق فورا سراح جميع الأشخاص المحتجزين بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان و أن تضع حدا لجميع ممارسات المضايقة والترهيب التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان .وأن تتخذ التدابير العاجلة لتنقيح جميع التشريعات التي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسان وبخاصة التشريعات المتعلقة بحالة الطوارئ التي يجب أن لا تستخدم كذريعة لقمع أنشطة تهدف إلى النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.إننا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، نطلب من جميع الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان من أجل التدخل لدى السلطات السورية للإفراج الفوري عن الزميل جبر الشوفي ، والدكتور أحمد طعمة ، والكاتب أكرم البني ، وعن كافة المعتقلين ، وبوقف مسلسل الاعتقال التعسفي الذي يعد جريمة ضد الحرية والأمن الشخصي وترهيب المهتمين بالشأن العام عبر الاستدعاءات الأمنية المتكررة والمراقبة الدائمة لهم والتضييق عليهم ، عبر رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ عام 1963 ، وفي هذا السياق نطالب الحكومة السورية الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب تصديقها على المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.تنويه : تعتذر لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، عن الخطأ المطبعي الذي تم في الخبر الصحفي الصادر يوم الأثنين 10\12\2007 ، حيث كتبنا اسم المعتقل سهيل الدخيل ، والصحيح هو سمير الدخيل وهو ناشط سياسي معروف من مدينة دير الزور وحاصل على إجازة في الفلسفة ويدرس في مدار دير الزور ، وقد تم الافراج عنه.
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سو
--------------------------------------------------------
نقطة النظام السوري وأزمت
الأزمة التي نعنيها تتعلّق بنظامٍ يواجه دوماً خيارين متباعدين، فيتخبّط ويتوتّر ويُدخل نفسه وشعبه في دوّامة لا تُحمد عقباها على الطرفين معاً. فيجنح في سياسته الخارجية باتجاهين متعارضين، ويتراوح في سياسته الداخلية ما بين «التحديث والتطوير»، و«الرغبة الجامحة» في الاستمرار بنفسه ولنفسه. يتحسّس الناس أيديهم في جيوبهم، ويتحفّزون لرفعها إلى الأعلى ليرسموا إشارة الاعتراض الشهيرة التي تعني أن هنالك «نقطة نظام»، تتمثّل في ممانعة مراجعة الحال في أساساته.حالة العناد الطويلة هذه أنتجت في سورية أزمة تتوالد وتتعقّد باستمرار، وهي الآن في مرحلة الاستعصاء والتمظهر في أشكال واتجاهات متناقضة، وبذلك تصبح الأزمة نفسها أيضاً محطة لنقطة النظام، من حيث ما تمثّله من تهديد للشعب والبلاد، إذ تهدّد النظام نفسه، ونعود بعد قليل إلى ذلك... الأزمة التي نعنيها هنا ليست من النوع الذي تبادر مجموعة «الأزمات الدولية» إلى دراستها والإضاءة عليها والدعوة إلى إطفائها ضماناً للسلم الدولي والإقليمي هنا وهناك. تلك تهتم بحرب صغيرة بين دولتين جارتين أو حرب داخلية أو نزاع أو شرارة قومية أو قبلية أو طائفية وغير ذلك.الأزمة التي نعنيها هنا تتعلّق بنظام حين تتعقّد أحواله بحيث يواجه دوماً خيارين متباعدين، يعجز عن اختيار أحدهما، وعن اختيار كليهما معاً، فيتخبّط ويتوتّر ويُدخل نفسه وشعبه في دوّامة لا تُحمد عقباها على الطرفين معاً، ولذلك أمثلة مباشرة على الأرض. ففي سياسة النظام الخارجية، يجنح –ولا يميل- باتجاهين متعارضين:أولهما، نحو دعم كلّ ما يُعيق «الهيمنة الإمبريالية» وسياساتها الإقليمية، فيجمع في يديه مفاتيح تهديد هذا الاتجاه، عن طريق لعب دور «فتوّة» الحيّ اشتقاقاً من الموروث الشعبيّ المصري، و«القبضاي» في الموروثين السوري واللبناني، لذلك أساساً يتحالف مع إيران الإسلامية الثورية، ويدعم المقاومات في كلّ مكان، ليُبقي إنذار حالة الطوارئ والاستنفار في متناول يده، بشكلٍ كامل أو جزئيّ على الأقل. في هذا الطريق قد يمرّ فوق حفرة المغامرة بتحدّي النظام الدولي والإقليمي، ولا يرى خطورة الأمر مع نشوته بكونه يكسب قسماً من الشارع العربي مازالت طموحاته القومية منطلقاً لمواقفه، من دون توقّف والتقاط أنفاس عند الأسباب الأكثر عمقاً لتعثّر هذه الطموحات، وأمام الكيفية التي لعبت فيها الأنظمة «القومية»، ومازالت تلعب دوراً مهماً في عرقلتها وتدويرها في دائرة مفرغة. وثانيهما، نحو الاعتدال والواقعية في «التضامن العربي»، والعلاقات مع الغرب، ومسائل التسوية والتفاوض والتعاون، وقد كان يراهن دائماً على ثبات المحور السعودي المصري السوري الذي تأسس بُعيد الحرب العالمية الثانية ومع الاستقلال، وكان يعود قويّاً بعد الهزات العابرة في السابق، في حين فقد أسباب هذا الثبات مع المتغيّرات الكبرى الجديدة.إمساك العصا من طرفيها بيدٍ واحدة على هذا الشكل سياسة قديمة من أيام الحرب الباردة، وهي حالياً لعبة خطيرة على حافة الهاوية لا تؤمن عقباها، على استقرار السلطة واستقلال البلاد في آنٍ معاً.وفي سياسته الداخلية يتراوح النظام ما بين «التحديث والتطوير» الذي يعني تغييراً محدوداً ما، و«الرغبة الغامرة الجامحة» في الاستمرار بنفسه ولنفسه.ضمن مجال الحريات قدّم النظام وعوداً موثّقة بضمان حرية الرأي وسنّ قانون للأحزاب وتحديث أوضاع الصحافة، ووعوداً أخرى غير مباشرة باحترام حق المعارضة والتعبير، وعاد عنها تحت حجّة الموجبات «الأمنية» التي طالما استُهلكت حتى شفّت وتهلهلت مع غبار الزمن.رغم ذلك، فالمثال الأكثر سطوعاً على التناقض يظهر في الحقل الاقتصادي الاجتماعي، حين تقدّم الحزب الحاكم بشعار «اقتصاد السوق الاجتماعي»، ليتمّ تسويقه على أنه « اقتصاد سوق» في جهة و«اجتماعي» في جهة أخرى.جاءت مسألة رفع الدعم عن أسعار الوقود مثالاً مباشراً لهذه الأزمة، فهو يظهر فيها عاجزاً تماماً عن ألاّ يرفع الدعم، وهذا يبدو طبيعياً ضمن اتجاه التكيّف مع الاقتصاد العالمي ومصالح الطغمة المالية المشتركة ما بين مستفيدين من السلطة ومستثمرين فيها، ولكنه يتعارض مع مصالح الشرائع التي كانت تشكّل بنية النظام القديمة القائمة على النسق الشمولي، من حزب قائد يعدّ مليوناً ونصف المليون من المواطنين وقيادات في «منظمات شعبية» ونقابات على النمط «الاشتراكي»، وإدارات وأجهزة مختلفة، تعتمد في حياتها على شكلٍ يضمنه الدستور الذي مازال «اشتراكياً» على حاله وعلى عاداتٍ أصبحت نافلة، ولكنها واقع عملي بالنسبة إلى الكثيرين... هنا تناقض بين ميل مجموعة «لبرلة» الاقتصاد القوية في قمة السلطة، و«النظام» نفسه ببنيته المترهلة العاجزة عن تحمّل أيّ تغيير واستكشاف أبوابه وولوجها. بذلك يكون اقتصاد السوق «سوقياً» وممانعته «اجتماعية»، والأمران في حقل النظام وملعبه.هذا العجز والتوتّر الداخلي، حتى بغضّ النظر عن الأذى المباشر الذي يُلحقه بالمجتمع الغائب في الاتجاهين، خطر لا يصيب النظام وحده، بل يهدّد الجميع بآثار مجهولة ومقلقة... ولا يكون المرء سعيداً بذلك حتى لو كان في جهة أخرى، بل تعيساً بحمله هموم النظام فوق همومه.
موفق نيربيه
----------------------------------------
2007
"اغتيال العماد الحاج محاولة لعرقلة انتخاب رئيس جديد للبنان"
"اغتيال العماد الحاج محاولة لعرقلة انتخاب رئيس جديد للبنان"

دشن اغتيال أحد قادة الجيش البارزين نقلة نوعية في مسلسل الاغتيالات في لبنان. الباحثة في شؤون الشرق الأوسط يوهنزن ترى أن اغتيال الحاج محاولة لـ"عرقلة انتخاب رئيس جديد للبنان وتكريس للبلبلة والاحتقان السياسي في البلاد"
بعد يومين من إرجاء رئيس مجلس النواب اللبناني جلسة انتخاب الرئيس الجديد للبلاد إلى 17 كانون أول/ديسمبر، هز اليوم العاصمة اللبنانية بيروت انفجار جديد استهدف هذه المرة العماد فرانسوا الحاج، مدير العمليات في قيادة الجيش اللبناني وأربعة أشخاص آخرين مرافقين له. واغتيل الحاج، الذي كان مرشحا لخلافة قائد الجيش مشيل سليمان، الذي اتفق الإتلاف الحاكم والمعارضة على ترشيحه لرئاسة لبنان، بالقرب من القصر الرئاسي في منطقة بعبدا ذات الغالبية المسيحية. ويشكل هذا الاعتداء نقلة نوعية في مسلسل الاغتيالات، التي طالت للمرة الأولى مسئولا بارزاً في المؤسسة العسكرية بعد أن اقتصرت على رموز سياسية لبنانية.
تنديد ألماني بجريمة القتل

وسارعت الخارجية الألمانية من جهتها إلى إدانة الاعتداء وذكرت في بيان لها أن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ندد بالاعتداء، الذي جاء في مرحلة حرجة تمر بها لبنان واستهدف المؤسسة العسكرية التي تعلب دورا هاما كونها "عامل مهم للاستقرار في البلد". كما اعتبر الوزير أن استهداف الجيش اللبناني يمثل في حد ذاته استهدافا لكافة اللبنانيين، متعهدا بأن تساعد بلاده على كشف ملابسات الاغتيالات السياسية والغموض الذي يحوم حولها. كما توعد بتقديم المتورطين فيها للعدالة.
كما جددت الخارجية الألمانية دعوتها لكافة القوى السياسية اللبنانية لمواجهة وللجم العنف واغتنام فرصة انتخاب رئيس جديد للبلاد لتعزيز الديمقراطية في لبنان، مع التأكيد على ضرورة التوصل الى مخرج من الأزمة السياسية التي يمر بها حاليا لبنان عبر الحوار السياسي واحترام مبادئ الديمقراطية.
عرقلة انتخاب رئيس جديد للبلاد؟
الخبير ة الألمانية مارغريت يوهانزن المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط في معهد أبحاث السلام والأمن التابع لجامعة هابورغ
وعن التداعيات السياسية لاغتيال الحاج قالت الخبير ة الألمانية مارغريت يوهانزن المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط في معهد أبحاث السلام والأمن التابع لجامعة هابورغ، إن الحاج يمثل شخصية محايدة كانت تملك المواصفات اللازمة لتوحيد الأطراف المتنافسة داخل المؤسسة العسكرية.
وترى الخبيرة في معرض حديثها مع موقعنا أن رحيل العماد الحاج "يخلق إشكالية صعبة يمكنها أن تؤثر سلبا على الإتفاق الذي من الممكن أن يمهد لاختيار رئيس جديد للبنان". كما اعتبرت الخبيرة الألمانية أن هذا الاعتداء يعد "محاولة لعرقلة انتخاب ميشيل سليمان لرئاسة لبنان". كما لم تستبعد أن "يساهم هذا الاغتيال في زعزعة الوضع السياسي الهش في لبنان والحيلولة دون توطيد آليات العمل السياسي اللبنانية". أما عن الأطراف التي تقف وراء اغتيال الحاج فترى الخبيرة الألمانية أنه يصعب التكهن في الوقت الراهن بالجهة التي تقف وراء هذا الاغتيال أو تلك التي ترغب في عرقلة عملية انتخاب رئيس جديد للبنان، خصوصا أن ملامح السياسية اللبنانية غير واضحة.
تحذير من عواقب انحياز السياسة الأوروبية
مسلسل الإغتيالات يسلب لبنان نخبه الثقافية والسياسية
أما عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الإتحاد الأوروبي أو ألمانيا في الظروف الحرجة التي يمر بها لبنان في الوقت الراهن، فقد أشارت يوهانزن إلى ما أكده وزيرا الخارجية الألماني ونظيره الفرنسي، اللذان شددا على أهمية اختيار رئيس جديد للبلاد في أسرع وقت. لكن يوهانزن نبهت في الوقت ذاته إلى أنه من الخطأ أن "ينحاز الإتحاد الأوروبي أو ألمانيا إلى إحدى الأطراف السياسية المتصارعة في لبنان".
وقالت في هذا الصدد: "لقد تبنى الغرب في الماضي مثل هذه السياسة وانحاز بشكل واضح لصالح تيار المستقبل، الذي كان يقوده الحريري. فليست من الحكمة التلميح للطرف الذي تتم مساندته بأنه لا يحتاج إلى التوصل إلى اتفاق مع الأطراف المنافسة له". وعوضا عن ذلك، ترى الباحثة الألمانية أنه على الإتحاد الأوروبي وألمانيا أن يدعمان عملية إعادة الإعمار في لبنان مستقبلا بعد استتباب الوضع السياسي فيه، خصوصا أن البلاد مازالت تعاني من تداعيات حرب الصيف في العام الماضي بين حزب الله وإسرائيل.
طارق أنكاي
--------------------------------------------------
كما جددت الخارجية الألمانية دعوتها لكافة القوى السياسية اللبنانية لمواجهة وللجم العنف واغتنام فرصة انتخاب رئيس جديد للبلاد لتعزيز الديمقراطية في لبنان، مع التأكيد على ضرورة التوصل الى مخرج من الأزمة السياسية التي يمر بها حاليا لبنان عبر الحوار السياسي واحترام مبادئ الديمقراطية.
عرقلة انتخاب رئيس جديد للبلاد؟
الخبير ة الألمانية مارغريت يوهانزن المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط في معهد أبحاث السلام والأمن التابع لجامعة هابورغ
وعن التداعيات السياسية لاغتيال الحاج قالت الخبير ة الألمانية مارغريت يوهانزن المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط في معهد أبحاث السلام والأمن التابع لجامعة هابورغ، إن الحاج يمثل شخصية محايدة كانت تملك المواصفات اللازمة لتوحيد الأطراف المتنافسة داخل المؤسسة العسكرية.
وترى الخبيرة في معرض حديثها مع موقعنا أن رحيل العماد الحاج "يخلق إشكالية صعبة يمكنها أن تؤثر سلبا على الإتفاق الذي من الممكن أن يمهد لاختيار رئيس جديد للبنان". كما اعتبرت الخبيرة الألمانية أن هذا الاعتداء يعد "محاولة لعرقلة انتخاب ميشيل سليمان لرئاسة لبنان". كما لم تستبعد أن "يساهم هذا الاغتيال في زعزعة الوضع السياسي الهش في لبنان والحيلولة دون توطيد آليات العمل السياسي اللبنانية". أما عن الأطراف التي تقف وراء اغتيال الحاج فترى الخبيرة الألمانية أنه يصعب التكهن في الوقت الراهن بالجهة التي تقف وراء هذا الاغتيال أو تلك التي ترغب في عرقلة عملية انتخاب رئيس جديد للبنان، خصوصا أن ملامح السياسية اللبنانية غير واضحة.
تحذير من عواقب انحياز السياسة الأوروبية
مسلسل الإغتيالات يسلب لبنان نخبه الثقافية والسياسية
أما عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الإتحاد الأوروبي أو ألمانيا في الظروف الحرجة التي يمر بها لبنان في الوقت الراهن، فقد أشارت يوهانزن إلى ما أكده وزيرا الخارجية الألماني ونظيره الفرنسي، اللذان شددا على أهمية اختيار رئيس جديد للبلاد في أسرع وقت. لكن يوهانزن نبهت في الوقت ذاته إلى أنه من الخطأ أن "ينحاز الإتحاد الأوروبي أو ألمانيا إلى إحدى الأطراف السياسية المتصارعة في لبنان".
وقالت في هذا الصدد: "لقد تبنى الغرب في الماضي مثل هذه السياسة وانحاز بشكل واضح لصالح تيار المستقبل، الذي كان يقوده الحريري. فليست من الحكمة التلميح للطرف الذي تتم مساندته بأنه لا يحتاج إلى التوصل إلى اتفاق مع الأطراف المنافسة له". وعوضا عن ذلك، ترى الباحثة الألمانية أنه على الإتحاد الأوروبي وألمانيا أن يدعمان عملية إعادة الإعمار في لبنان مستقبلا بعد استتباب الوضع السياسي فيه، خصوصا أن البلاد مازالت تعاني من تداعيات حرب الصيف في العام الماضي بين حزب الله وإسرائيل.
طارق أنكاي
--------------------------------------------------